في مسيرةٍ امتدّت على مدى عقود، كان سماحة الشهيد الشيخ نبيل قاووق واحداً من الوجوه القيادية في المقاومة الإسلامية، متقدّماً في مواقع المسؤولية، حاملاً في مسيرته هاجس حماية المقاومة ومواصلة طريقها في مواجهة الاحتلال، كان تموز محطةً مفصليةً في ذاكرته، وحرب العام 2006 واحدةً من الشواهد التي استحضرها دائماً للحديث عن قدرة المقاومة على الصمود وصناعة الانتصار.
وفي خطابه، لم يكن الميدان منفصلاً عن الإيمان، كان سماحته يتحدث عن التسديد الإلهي، وعن المجاهدين والجرحى، مستحضراً الدعاء باعتباره زاداً للمقاتلين في أصعب اللحظات.
وفي قاموسه، كانت الشهادة غايةً لا يخشاها، وطريقاً اختار أن يمضي فيه حتى النهاية، “نحن للشهادة”، عبارةٌ تختصر موقفاً تحوّل في 28 أيلول عام 2024 إلى حقيقة، حين ارتقى الشيخ نبيل قاووق شهيداً، إثر عملية اغتيال إسرائيلية غادرة في الضاحية الجنوبية لبيروت.
رحل سماحة الشيخ نبيل قاووق، وبقيت كلماته شاهدةً على مسيرة رجلٍ وضع المقاومة والشهادة في قلب خطابه، وأنهى مسيرته حيث آمن أن يكون، على طريق القدس، شهيداً.
الهام نجم-اذاعة النور
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




