●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةدبابة ميركافا تتحرك في منطقة المشاع بين المنصوري ومجدل زون استهدفت المنصوري جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةالمنار: الطيران الصهيوني استهدف أطراف زوطر الغربية وزوطر الشرقية وميفدون جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف أطراف بلدة القصير وعمليات تفجير في دير سريانموقع صدى الضاحيةتمشيط بالرشاشات ينفذه العدو في المنصوري جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةجيش الاحتلال يقوم بعمليات نسف في بلدة دير سريان جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةالطيران الحربي الصهيوني أغار مستهدفًا بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةالمتحدث باسم جيش العدو: قبل وقت قصير أُطلق صاروخ اعتراض باتجاه هدف جوي مشبوه تم رصده في المنطقة التي تعمل فيها قوات الجيش "الإسرائيلي" في جنوب لبنان والتفاصيل قيد الفحصموقع صدى الضاحيةغارة صهيونية على بلدة بني حيان في جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةدبابة ميركافا تتحرك في منطقة المشاع بين المنصوري ومجدل زون استهدفت المنصوري جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةالمنار: الطيران الصهيوني استهدف أطراف زوطر الغربية وزوطر الشرقية وميفدون جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف أطراف بلدة القصير وعمليات تفجير في دير سريانموقع صدى الضاحيةتمشيط بالرشاشات ينفذه العدو في المنصوري جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةجيش الاحتلال يقوم بعمليات نسف في بلدة دير سريان جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةالطيران الحربي الصهيوني أغار مستهدفًا بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةالمتحدث باسم جيش العدو: قبل وقت قصير أُطلق صاروخ اعتراض باتجاه هدف جوي مشبوه تم رصده في المنطقة التي تعمل فيها قوات الجيش "الإسرائيلي" في جنوب لبنان والتفاصيل قيد الفحصموقع صدى الضاحيةغارة صهيونية على بلدة بني حيان في جنوب لبنان

نتنياهو والبيجر.. حين يتفاخر الجزار بأداته أمام العالم

25/09/2026 · ديما أمين صولي
نتنياهو والبيجر.. حين يتفاخر الجزار بأداته أمام العالم

لم يكن بنيامين نتنياهو بحاجة إلى خصمٍ يفضحه في الجمعية العامة للأمم المتحدة. كان يحمل فضيحته بيده. كان يمكنه أن يتحدث عن الأمن، وعن “إسرائيل”، وعن الحروب، وعن (الدفاع عن النفس)، وأن يملأ خطابه بكل المفردات التي اعتاد استخدامها لتجميل صورة كيان يخوض حروبًا متواصلة. لكنه اختار أن يفعل شيئًا أكثر فجاجة: حمل جهاز البيجر إلى منبر الأمم المتحدة، وراح يتفاخر بالعملية التي ارتبطت بتفجير آلاف أجهزة الاتصال في لبنان.

هنا لم يعد الكلام عن عملية استخبارية فحسب. هنا أصبح السؤال عن الإنسان الذي يستطيع أن ينظر إلى وسيلة ارتبطت بالموت والإصابات، ثم يحملها أمام العالم كأنها كأس بطولة.

يا لها من صورة تختصر الكثير. نتنياهو، بكل ما يمثله موقعه السياسي والعسكري، يقف على منبر يفترض أنه أُنشئ لمنع الحروب وحماية البشر، ثم يرفع أمام ممثلي دول العالم جهازًا ارتبط بعملية أوقعت قتلى وآلاف الجرحى.

ثم يبتسم. هذه الابتسامة ربما كانت أبلغ من كل خطابه. البيجر لم يكن نكتة.

قال نتنياهو، مستعرضًا الجهاز أمام الحاضرين، ما معناه: (تتذكرون أجهزة البيجر؟ أستطيع أن أقول لكم إن حزب الله بالتأكيد يتذكرها). بالنسبة إليه كانت جملة ساخرة. أما بالنسبة إلى الذين فقدوا حياتهم أو عيونهم أو أصابعهم أو أجزاء من أجسادهم، فلم يكن البيجر نكتة، كان انفجارًا، كان ألمًا، كان مستشفى، كان أمًا مذعورة، كان طفلًا يرى والده ينزف، كان طبيبًا يستقبل عشرات المصابين دفعة واحدة، وكان عائلةً دخلت إلى المستشفى لتخرج منه ناقصة فردًا أو مصابة بجرح لن يلتئم بسهولة. ومع ذلك، قرر نتنياهو أن يأخذ كل هذه المأساة ويختصرها في جهاز صغير يرفعه أمام الكاميرات.

هنا تحديدًا يظهر الفرق بين من يرى الحرب مسؤولية، ومن يحوِّل الحرب إلى استعراض.

الجزار الذي أراد أن يجعل من أداة الجريمة وسامًا

ليس من الضروري أن نستخدم عشرات الشتائم لوصف نتنياهو. يكفي أن نضع الصورة أمام القارئ.

رئيس حكومة يقف على منصة دولية، يحمل أداة مرتبطة بعملية تفجير جماعي، ويتحدث عنها بفخر وسخرية. ماذا يمكن أن يكون أكثر فجاجة من ذلك؟

إنه ليس مجرد تفاخر بإنجاز أمني، إنه تفاخر بقدرة على إيصال الموت إلى جيب الإنسان، إلى منزله، إلى مكان عمله، إلى المكان الذي يظن فيه أنه آمن.

وهنا تتحول التكنولوجيا من وسيلة اتصال إلى وسيلة قتل، ويتحول القتل من مأساة إلى دعاية، ويتحول الضحايا إلى خلفية في خطاب سياسي.

وهذا تحديدًا ما يجعل مشهد نتنياهو مع البيجر من أكثر مشاهد خطابه استفزازًا وإدانةً له سياسيًا وأخلاقيًا. والأخطر أنه قالها من فوق منبر الأمم المتحدة. لو قال نتنياهو هذه الكلمات في اجتماع مغلق مع مسؤولين عسكريين، لكان الأمر مختلفًا، أما أن يحمل الجهاز أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فهذا شيء آخر.

فالأمم المتحدة ليست غرفة عمليات الموساد، وليست منصة لعرض (الإنجازات) الاستخبارية، وليست مسرحًا لاستعراض أدوات الموت. هي المؤسسة التي يفترض أن يكون القانون الدولي وحقوق الإنسان والسلم الدولي في صلب وظيفتها.

ومع ذلك، وجد رئيس الحكومة “الإسرائيلية” في هذا المكان تحديدًا فرصة لعرض جهاز ارتبط بعملية دموية، وكأنه يعرض أمام العالم كأسًا فاز بها فريقه. أيّ انحدار سياسي وأخلاقي يمكن أن يكون أكثر وضوحًا من هذا؟

ثم جاءت القاعة لترد عليه، لكن المفارقة الكبرى أن نتنياهو لم يكن يخاطب قاعة ممتلئة ومصفقة. كانت الوفود تغادر واحدًا تلو الآخر. كان الرجل يتحدث، بينما المقاعد من حوله تفرغ. كان يريد أن يقدم نفسه للعالم باعتباره قائد كيان يقف في مواجهة العالم كله دفاعًا عن نفسها، لكن الكاميرات سجلت مشهدًا آخر: العالم ينسحب من حوله. ولم يتوقف عند حدود تجاهل المشهد، بل هاجم الذين غادروا، ووصفهم بالجبناء أخلاقيًا.

يا لها من مفارقة أخرى: من يقف أمام العالم متفاخرًا بعملية قتل يطالب الآخرين بأن يتحلوا بالأخلاق! ومن يرى الوفود تغادر قاعة خطابه لا يسأل لماذا غادروا، بل يقرر أن المشكلة فيهم! ومن يحمل أداة مرتبطة بعملية تفجير ويقدمها باعتبارها إنجازًا، يتحدث عن الأخلاق كما لو أنه جاء ليعطي العالم درسًا فيها

المصدر: العهد

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.