𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةالعدو الصهيوني ينفذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني معادٍ استهدف دوحة كفررمانموقع صدى الضاحيةلقاء بين الرئيس الإيراني ورئيس الحكومة اللبنانية في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدةموقع صدى الضاحية"جمعية الدعاة": نستذكر ما خلّفه الشهيدَيْن السيدَيْن حسن نصر الله وهاشم صفي الدين من إرث في محيطهماموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني استهدف مدينة الخيام وأطراف بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف أطراف بلدتَيْ برعشيت وكونين جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةجيش العدو نفّذ تفجيرًا على دفعتين في بلدة المنصوري جنوب لبنان6موقع صدى الضاحيةقصف من دبابة "ميركافا" صهيونية متمركزة في مشاع بلدة المنصوري جنوب لبنان على البلدة نفسهاموقع صدى الضاحيةالعدو الصهيوني ينفذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني معادٍ استهدف دوحة كفررمانموقع صدى الضاحيةلقاء بين الرئيس الإيراني ورئيس الحكومة اللبنانية في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدةموقع صدى الضاحية"جمعية الدعاة": نستذكر ما خلّفه الشهيدَيْن السيدَيْن حسن نصر الله وهاشم صفي الدين من إرث في محيطهماموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني استهدف مدينة الخيام وأطراف بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف أطراف بلدتَيْ برعشيت وكونين جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةجيش العدو نفّذ تفجيرًا على دفعتين في بلدة المنصوري جنوب لبنان6موقع صدى الضاحيةقصف من دبابة "ميركافا" صهيونية متمركزة في مشاع بلدة المنصوري جنوب لبنان على البلدة نفسها

عمل الأطفال الرقمي: من يحميهم من الاستغلال؟

24/09/2026 · مريم طالب الزين
عمل الأطفال الرقمي: من يحميهم من الاستغلال؟

لم يعد عمل الأطفال مقتصراً على الشارع أو الورش والمحال الصغيرة، بل انتقل إلى فضاءات رقمية مفتوحة. يكفي أن يمتلك الطفل هاتفاً متصلاً بالإنترنت ليدخل سوق العمل من داخل منزله: يصوّر مقاطع فيديو، يعيد تصويرها، يراقب المشاهدات والتعليقات، ثم ينتقل إلى محتوى جديد. ومع الوقت، قد يتحول إنتاج المحتوى إلى نشاط دوري، وأحياناً يومي، تدخل الإعلانات والعوائد المالية في حساباته، ليصبح مستوى التفاعل هاجساً مستمراً.

هكذا، لم تعد حماية الأطفال من العمل القسري والاستغلال مسألة محصورة بمكان العمل التقليدي، بل باتت تشمل طبيعة العمل نفسه وحدوده الرقمية، وحجم الاستغلال الممكن، وتأثيره في التعليم وحق الطفل في اللعب والراحة، وصولاً إلى حقه في الخصوصية.
لا تتوافر في لبنان حتى الآن قاعدة بيانات ترصد حجم عمل الأطفال في المجال الرقمي. وتوضح منسقة وحدة مكافحة عمل الأطفال في وزارة العمل، سوزي صليبا، أن «هذا الغياب يعود إلى كون العمل الرقمي للأطفال ظاهرة ناشئة لا تزال بحاجة إلى الدراسة والمتابعة، فضلاً عن طابعها غير المرئي، نظراً إلى حدوثها داخل المنازل عبر الهواتف أو أجهزة الكمبيوتر». وفي موازاة ذلك، يشير برنامج حماية الطفل في منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» إلى غياب تعريف قانوني دولي موحد لمصطلح «عمالة الأطفال الرقمية»، ما يزيد تعقيد رصد الظاهرة وتنظيمها.

متى يصبح المحتوى عملاً؟

تفرض هذه المعطيات التمييز بين اللعب والإبداع والتعبير من جهة، والعمل الخفيف المقبول قانوناً من جهة ثانية، والنشاط الذي قد يرقى إلى عمل الأطفال من جهة ثالثة. وفي هذا السياق، تؤكد صليبا أن وجود الطفل على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعني تلقائياً اعتباره عاملاً، إذ «يتطلب الأمر النظر إلى مجموعة من المؤشرات، من بينها انتظام إنتاج المحتوى، ووجود مقابل مالي أو إعلانات أو عقود، وعدد الساعات التي يمضيها الطفل في التصوير والإنتاج، والجهة المستفيدة من النشاط، ومن يدير المحتوى والعائدات، فضلاً عن تأثير ذلك على التعليم والصحة والنمو والخصوصية».

وتشير «اليونيسف» إلى أنه «عندما يتحول إنتاج المحتوى إلى نشاط منتظم ومدرّ للدخل، ترافقه توقعات مستمرة في الإنتاج أو الأداء، يصبح من الضروري تقييم طبيعته وظروفه وانعكاساته على تعليم الطفل وراحته وحقوقه، وليس الاكتفاء بالنظر إلى وجود عائد مالي فحسب».

ولا يقتصر التحدي في لبنان على صياغة تعريف واضح لعمل الأطفال الرقمي، بل يمتد إلى بناء آليات فعالة لرصد الظاهرة وحماية الأطفال. ويشمل ذلك تطوير منظومة واضحة للإبلاغ والإحالة والتقييم، على أن تحال الحالات التي تنطوي على ابتزاز أو استغلال أو جرائم إلكترونية إلى الجهات المختصة لمتابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

العمل الرقمي يعرّض الأطفال للتنمّر والتعليقات المؤذية والتحرّش والاستدراج والاستغلال

كما لا يكفي قياس حجم الاستغلال بقيمة الأرباح التي يحققها الطفل، بل ينبغي التوقف عند كيفية توليد هذه الأرباح وما الذي يخسره الطفل في المقابل. ووفق وزارة العمل، يرتبط التقييم بجملة من المعايير، أبرزها «عمر الطفل، وعدد ساعات النشاط، وتأثيره على التعليم، وطبيعة المحتوى، وحجم الضغط الواقع عليه، إضافة إلى الجهة التي تتولى إدارة العائدات والاستفادة منها، ومدى قدرة الطفل على رفض المشاركة أو الانسحاب منها».

أما في ما يتعلق بالدخل الذي يجنيه الطفل لقاء عمله أو صورته أو أدائه، فتوصي «اليونيسف» بـ«عدم التعامل معه تلقائياً باعتباره دخلاً عائلياً عادياً». وتشمل الضمانات الممكن بحثها، بحسب المنظمة، الشفافية في الإيرادات والعقود، وحماية جزء من الدخل لمصلحة الطفل، وتحديد ساعات النشاط، وتطبيق رقابة مناسبة، إضافة إلى إتاحة آليات للشكوى.

كذلك تشدد «اليونيسف» على ضرورة مراعاة مصلحة الطفل غير المادية أيضاً، معتبرة أن «السؤال الذي ينبغي أن يسبق نشر المحتوى ليس حجم المشاهدات أو الأرباح، بل ما إذا كان هذا المحتوى يخدم مصلحة الطفل وحقوقه على المدى الحالي والمستقبلي». وتزداد أهمية هذا التقييم كلما كان عمر الطفل أصغر، إذ تقع على الأهل مسؤولية أساسية في اتخاذ قرارات تراعي المصلحة الفضلى له، بالتوازي مع مسؤولية الشركات والمعلنين في ضمان عدم استغلال الأطفال وتوفير بيئة أكثر أماناً واحتراماً لحقوقهم.

الأثر النفسي

إذا كان العالم الرقمي يفتح مساحة واسعة للضغوط والمخاطر النفسية عموماً، فإن الفئات العمرية الأصغر قد تكون أكثر عرضة لها. ومن بين هذه المخاطر ما تحذر منه «اليونيسف» من «تعرض الطفل للتنمر والتعليقات المؤذية والتحرش والاستدراج والاستغلال عبر الإنترنت»، فضلاً عن أن نشر الصور والمعلومات الشخصية قد يؤدي إلى فقدانه السيطرة على جزء من هويته الرقمية. كما قد ينشأ خطر آخر من انشغال الطفل بصناعة المحتوى على حساب المهارات التي يُفترض أن يكتسبها في مراحل عمرية معينة، بما يؤثر في نموه الفكري والنفسي معاً.

وتشير الاختصاصية النفسية زينب قاسم إلى أن «تحميل الطفل مسؤوليات تتجاوز مهاراته وقدراته يشكل عبئاً نفسياً عليه، سواء من حيث السعي إلى الحفاظ على نسب المشاهدات والتفاعل، أو الاستمرار في تقديم صورة معينة أمام المتابعين، وهو ما قد ينعكس أعراضاً ومشكلات نفسية متعددة». وتتفاقم المشكلة عندما يُطلب من الطفل تحقيق أرباح مادية للأسرة، إذ قد يؤدي ذلك إلى «ربط قيمته الذاتية بالإنتاجية وعدد المشاهدات أو العائد المالي، ما يرسخ تصورات غير صحية عن الذات والنجاح»، بحسب قاسم.

وبعيداً عن المخاطر المباشرة، تبرز إشكالية أخرى تتصل بوعي الطفل بما يقدمه عبر الفضاء الرقمي. فما ينشر عنه اليوم يبقى جزءاً من أثره الرقمي في المستقبل، في وقت قد لا يكون فيه قادراً على تقدير العواقب البعيدة المدى لتحويل حياته الخاصة إلى مادة للنشر التجاري. وتشير قاسم إلى أن «الطفل قد لا يدرك بالضرورة أنه في موقع استغلال، بل قد يرى أنه يساهم في دعم أسرته. غير أنه مع مرور الوقت، قد يلاحظ اختلافاً بينه وبين أقرانه، إذ ينشغل الأطفال عادة باللعب وبناء العلاقات الاجتماعية، فيما ينشغل هو بإنتاج المحتوى ومتابعة المشاهدات والعوائد المالية».

يارا عبود-الاخبار

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.