من استضافة مسؤولين وصحافيين إسرائيليين إلى إعلان التعاون مع قناة i24، تمضي منصة Ici Beyrouth خطوة إضافية في مسار يثير أسئلة قانونية وسياسية في لبنان. وبينما يتصاعد الجدل حول هذا التعاون، يبقى السؤال الأبرز: أين وزارة الإعلام من قضية تتجاوز الخيارات التحريرية إلى حدود القوانين اللبنانية؟
كأنّ كلّ التطبيع مع العدوّ الذي سبق أن ارتكبته منصّات أنطون صحناوي الإعلامية لم يكن كافياً. ها هي منصّة Ici Beyrouth تضع حبّة الكرز على قالب الحلوى، بإعلانها عن تعاون مع قناة i24 الإسرائيلية!
أثار هذا الإعلان جدلاً على منصّات التواصل الاجتماعي، إذ شعر اللبنانيّون بالإهانة في ظلّ الإبادة المستمرّة في فلسطين ولبنان، مطالبين بمحاسبة المنصّة وإيقاف ما ترتكبه من خرق للقوانين اللبنانية، في ظلّ استضافتها مسؤولين إسرائيليّين وبثّها تقارير لصحافيّين إسرائيليّين وأخيراً «تعاونها» مع وسيلة إعلامية إسرائيلية. علماً أنّ صحناوي ممنوع من دخول لبنان بإشارة قضائية بعد عشاء جمعه مع رئيس وزراء الاحتلال، مجرم الحرب الملاحق دوليّاً بنيامين نتنياهو.
وتعود ملكية i24 للملياردير الفرنسي-الإسرائيلي باتريك دراحي، وهو صهيوني صفيق سبق أن أقام تبرّعات لصالح مبادرات إسرائيلية وجنود صهاينة. القناة هي بمثابة ذراع العلاقات العامّة للاحتلال وتهدف لتلميع صفحته ونشر سرديّته لدى مختلف الجماهير، إذ لها نسخة إنكليزية وأخرى عربية.
وإذا كان ما سبق ليس مستغرباً نظراً إلى السياق الذي يعمل فيه صحناوي منذ زمن وتدرّج منصّاته في الصهينة والتطبيع، إلّا أنّ العجيب هو الصمت المطبق من الجهات المعنية، ولا سيّما وزارة الإعلام التي يُفترض أنّها تعمل على رفع شكاوى دولية لحماية الصحافيّين من الاعتداءات الإسرائيلية عليهم، لكنّها لا تحرّك ساكناً إزاء تطبيع علني وخرق متمادٍ للقوانين. فهل يعود الأمر إلى أنّ قوّة المال أقوى من قدرة الدولة؟
نزار نمر ـ الاخبار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




