𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةقصف مدفعي معادٍِ استهدف بلدة المنصوري بالتزامن مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدةموقع صدى الضاحيةطيران الاحتلال المسير يشن غارة بالقرب من مدرسة ناصر القطامي بمحيط منطقة العمادي غرب مدينة غزةموقع صدى الضاحيةقولنا والعمل توزّع مستلزمات أطفال على العائلات المتعففة في بر الياسموقع صدى الضاحيةجيش العدو ينفذ عملية تفجير ثالثة في بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةجيش العدو ينفذ عملية تفجير ثانية في بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةجيش العدو ينفذ عملية تفجير في بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةالعدو يقوم بإحراق المنازل في بلدة بيت ياحونموقع صدى الضاحيةغارة معادية بين منطقة الدبشة وعلي الطاهرموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي معادٍِ استهدف بلدة المنصوري بالتزامن مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدةموقع صدى الضاحيةطيران الاحتلال المسير يشن غارة بالقرب من مدرسة ناصر القطامي بمحيط منطقة العمادي غرب مدينة غزةموقع صدى الضاحيةقولنا والعمل توزّع مستلزمات أطفال على العائلات المتعففة في بر الياسموقع صدى الضاحيةجيش العدو ينفذ عملية تفجير ثالثة في بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةجيش العدو ينفذ عملية تفجير ثانية في بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةجيش العدو ينفذ عملية تفجير في بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةالعدو يقوم بإحراق المنازل في بلدة بيت ياحونموقع صدى الضاحيةغارة معادية بين منطقة الدبشة وعلي الطاهر

من هرمز إلى باب المندب: استعادة مسار غرب آسيا؟

13/09/2026 · مريم طالب الزين
مضيقا هرمز وباب المندب في سياق التحولات الجيوسياسية في غرب آسيا

كان للزلزال الكبير الذي أحدثه أنصار الله بالسيطرة على الساحل الغربي لليمن خلال عشرة أيام صدىً واسع على مستوى العالم، بحكم الأهمية الكبيرة للسيطرة الكاملة على أهم ممر للتجارة الدولية. فالأمر لا يتعلق فقط بنقل حوامل الطاقة التي تشكل عصب الحياة الاقتصادية الدولية، بل بحركة التجارة العالمية التي تصل ما بين 12 إلى 15% من إجمالها العام، الأمر الذي أربك القوى الغربية التي تتابعت على السيطرة على الممرات البحرية منذ اكتشاف فاسكو دي غاما البرتغالي لرأس الرجاء الصالح في بحثه عن مسار بحري نحو الهند عام 1498م.

أدركت القوى الغربية الاستعمارية، من لحظة اكتشاف رأس الرجاء الصالح، أن مكانتها الدولية تعتمد على تضخم قدراتها الاقتصادية ومستوى النمو الاقتصادي المتنامي، وهذا يعتمد بدرجة كبيرة على التحكم بطرق التجارة البرية والبحرية.

والأهمية الكبرى هنا للممرات البحرية الأسرع في النقل والأقدر على نقل كميات أكبر من المنتجات والبضائع، الأمر الذي دفعها للسيطرة على منطقة غرب آسيا، إن كان بالنفوذ أو بالاحتلال المباشر وغير المباشر – قواعد عسكرية -. وترافق ذلك بصراعات بين ما أصبحت القوى البحرية، فرسمت السيطرة على الممرات البحرية نقطة دلالة على تحولات القوى المهيمنة. فمن يسيطر على مضيقي هرمز وباب المندب يعلن عن نفسه القوة العظمى، وقد تحمل لحظة 1622م دلالة واضحة على هذا التحول، بانتقال السيطرة على مضيق هرمز إلى يد البريطانيين على حساب البرتغاليين، وبدء صعود الإمبراطورية البريطانية وانحسار الإمبراطورية البرتغالية.

قوتان سياديتان واكتشاف القوة الكامنة في المضائق

من اللحظات الأولى لنجاح الثورة الإسلامية في إيران، أدركت طهران الأهمية الكبرى لمضيق هرمز الذي يعتبر أقوى سلاح للجغرافيا في العالم نظراً لارتباط الاقتصاد العالمي به. لكنها اعتبرته السلاح الأخير في الدفاع عن مرتكزات الثورة وأهدافها المحلية والإقليمية والدولية، في إطار الدفاع عن السيادة والاستقلال، وهما العنوانان الأكثر أهمية في عقل صانع السياسات الإيراني المؤسسي الطابع، والمتجذر في العقل الجمعي لسكان الهضبة الإيرانية حضارياً وتاريخياً.

والأمر نفسه اكتشفه أنصار الله من لحظة التأسيس عام 1992م، حيث أدركوا أهمية العمل على استرداد سيادة اليمن، وبناء دور إقليمي يحفظه ضمن إطار توازنات القوى. وكلا الأمرين لا يمكن أن يتحققا إلا بالسيطرة على مضيق باب المندب، واستخدامه كوسيلة ضغط على السياسات الإقليمية والدولية المتبعة من قبل الرياض والتحالف الغربي المانعة من الاستقلال والسيادة.

ما جمع طهران وأنصار الله ليس الخلفية المذهبية ولا المسألة الدينية، إنما البنية السيادية التحررية، والوعي بأن معاناة شعوب المنطقة والعالم ليست بسبب الفقر والجهل والتخلف والاستبداد والفساد كعوامل ذاتية قابلة للتغيير بإعادة تشكيل الوعي والإرادة السياسية، بل بسبب العامل الخارجي ممثلاً بالقوى الغربية المهيمنة المانعة من التحرر والاستقلال والسيادة، خاصةً أمريكا و”إسرائيل” بعد الحرب العالمية الثانية. الأمر الذي يفسر وحدة الشعارين: “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل”.

هذا الأمر فرض على طهران وصنعاء التعامل مع قضية المضيقين كقضية واحدة، يقيناً منهما بالأهمية القصوى للسيطرة على الممرين واعتبارهما بمثابة شريانين تم ضخ الهيمنة الأميركية-“الإسرائيلية” خلالهما على منطقة غرب آسيا. فأتمت طهران السيطرة على مضيق هرمز بتاريخ 28 شباط/فبراير من هذا العام، واستكملت صنعاء السيطرة على مضيق باب المندب يوم الجمعة 11 أيلول/سبتمبر، بحدث قد يوازي أحداث 11 أيلول 2001 الذي ولَّد اجتياحاً أمريكياً لمنطقة غرب آسيا على عقدين ونيف، ابتدأ من أفغانستان في وسط آسيا.

التداعيات الإقليمية والدولية

ما حصل حتى الآن، منذ بدء الحرب على إيران قبل ستة أشهر ونيف، لم يكن سوى عكس لمسار الهيمنة الغربية المستمرة منذ أكثر من قرنين من الزمان في منطقة غرب آسيا والعالم، ووضع معادلات جديدة للقوة. فعجز الولايات المتحدة عن تغيير الواقع الجديد لمضيق هرمز، ورفضها لطلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي اتصل مرتين بالرئيس الأمريكي للتدخل العسكري في غرب اليمن ومنع سيطرة صنعاء على مضيق باب المندب – وفقاً لما نقله موقع “أوكسيوس” – يشي بأن خيارات واشنطن أصبحت محدودة بإمكانية استعادة السيطرة على شرايين الهيمنة الغربية. والدول المشاطئة للممرين، التي كانت ضحية لهما، أصبحت في حِلٍّ من ذلك، وأُطلق لها عنان استكمال السيادة والاستقلال.

الزلزال الجيوسياسي اليمني لن يتوقف، رغم سعي الرياض للتوسط عبر العمانيين لإيقافه. فالديناميات التي تحركت ووصلت إلى مضيق باب المندب لن تتوقف، والطرق أصبحت مفتوحة للتوجه نحو تعز وعدن، ومنهما إلى كامل الأراضي اليمنية، متجاوزةً مذكرة التفاهم مع الرياض التي لم تنفذ منها شيئاً منذ أربع سنوات. وأهم ورقة قوة ومباشرة لهذا التحول الكبير هو السيطرة الكاملة على حركة ناقلات النفط المتوجهة من ميناء ينبع السعودي نحو آسيا، التي تقدر حمولتها بـ 2.4 مليون برميل يومياً. بل ذهبت صنعاء أبعد من ذلك بتعطيل خطوط أنابيب شرق-غرب، ما يعني حرمانها من تصدير 4.7 مليون برميل يومياً، الأمر الذي ترك آثاره المباشرة على الاقتصاد العالمي بارتفاع سعر البرميل النفطي متجاوزاً 107 دولار.

مسار غرب آسيا السيادي الجديد

الهزيمة الأميركية من الناحية الواقعية تحققت، وفقاً لرأي الخبراء العالميين، وأهمهم المنظرون والخبراء الأميركيون أمثال روبرت كاغان وروبرت بيب وجيفري ساكس وجون ميرشايمر وغيرهم. والإقرار بالهزيمة متوقف على الرئيس الأمريكي ومعه اللوبي الصهيوني الضاغط عليه. ومع ذلك، فإن مساراً واضحاً لغرب آسيا بدأ يخط طريقه الصاعد، مع السقوط الواقعي لاتفاق مكة بالرفض الموضوعي لكل من تركيا وباكستان للتدخل في الحدث اليمني، وسقوط الممرات البديلة لنقل الطاقة بعد تعطيل الأنابيب شرق-غرب السعودية.

وهذا يؤكد أن الممرات البديلة لا يمكن أن تنزع قوة الجغرافيا لهرمز وباب المندب، فكيف إذا استفادت مصر من الحدث الكبير واستطاعت تحقيق سيادتها خلال السنوات القادمة، وانضمت بقناة السويس لما يمكن أن نسميه “تحالف قوى الممرات”؟

الخلاصة

معادلة نظام أمني جديد بدول المنطقة، وبعيداً عن الهيمنة الأميركية التي ستتابع الاضمحلال في منطقة غرب آسيا، هي الوحيدة التي يمكنها تحقيق الاستقرار للجميع، وبعيداً عن “إسرائيل” التي تشكل التهديد الحقيقي والوحيد لكل دول وشعوب المنطقة.

الأمر الذي يجعل دول المنطقة، وخاصةً الخليجية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، أمام واقع جديد للخروج التدريجي من سياسات التحوط السياسي، والانتقال إلى ما هو مصلحتها ومصلحة شعوب المشرق الكبير، بكتابة قواعد جديدة له. فهل ستفعل ذلك، أم تتابع خساراتها الاستراتيجية؟

احمد الدرزي ـ الميادين

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.