تزامنت التطورات الميدانية في الجنوب مع تصعيد في النقاش السياسي والدبلوماسي حول حدود موقف رئيس الجمهورية جوزيف عون من دعوته إلى «إنهاء حال العداء». فبعد توضيحه أن المقصود هو وقف الحروب، تحدث السفير الأميركي السابق لدى لبنان ديفيد هيل، عقب لقائه عون في بعبدا، عن انطباعه بوجود استعداد لبناني للذهاب أبعد من الترتيبات الأمنية، وصولًا إلى «السلام وإقامة علاقات كاملة مع الاحتلال الإسرائيلي».
هيل قال إن انطباعه هو أن عون والمحيطين به ملتزمون إنهاء ملف سلاح حزب الله، وإن التحولات العسكرية التي شهدتها المنطقة أوجدت فرصة أمام الدولة اللبنانية لتكريس احتكار الجيش للسلاح والقرار الأمني. كما تحدث عن «رغبة» استشفّها من لقائه مع رئيس الجمهورية في «المضي قدماً وبسرعة أكبر نحو السلام وإقامة علاقات كاملة مع الاحتلال الإسرائيلي».
وفي السياق نفسه، طرح رئيس كيان العدو إسحاق هرتسوغ، من قبرص، «حلمه» بعقد اجتماع مع رئيسي لبنان وقبرص. ولا يوجد، وفق النص، موقف لبناني معلن بالموافقة على اللقاء، فيما رأى النص أن طرحه العلني نقل النقاش من الانطباعات والتسريبات الدبلوماسية إلى تواصل مباشر مطروح على ميليشيات، وإن الجيش اللبناني يجب أن يكون صاحب القرار الأمني». كما أشار النص إلى أن جهات سياسية ورسمية ر مستوى الرؤساء.
وتزامن ذلك مع بيانات رسمية أميركية تتحدث عن أن «المطلوب هو أن تكون قرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية حصراً وإن الجنوب لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات، وإن الجيش اللبناني يجب أن يكون صاحب القرار الأمني». كما أشار النص إلى أن جهات سياسية ورسمية ربطت ذلك بزيارات إلى واشنطن وباريس.
وفي ملف الجامعة العربية، أشار النص إلى أن قرار الاجتماع الأخير في القاهرة، الذي تضمن إدانة علنية لحزب الله وتحميل المقاومة مسؤولية الحرب مع العدو الإسرائيلي، كان، بحسب ما تبين لجهات سياسية ورسمية، محل عمل قادته السعودية بالتعاون مع الولايات المتحدة، مع تنسيق محلي مع الرئيس عون، بينما جرى الإخراج عبر «القوات اللبنانية» ممثلة بوزير الخارحية يوسف رجي.
وبعد صدور القرار، راجع الرئيس نبيه بري رئيس الجمهورية في ما حصل، معتبرًا أن ما يجري يمثل تصعيدًا ضد حزب الله ولا يساعد على فتح الحوار، بحسب النص. ونقل النص أن عون رد بأنه لا يعرف بالأمر وأن الأمر من مسؤولية وزير الخارجية.
أما رئيس الحكومة نواف سلام، فكرر ما قاله وزير الخارجية من أن المذكرة التي رفعت إلى اجتماع الجامعة العربية ليست إلا تطبيقًا لقرارات الحكومة التي تعتبر أن المقاومة منظمة خارجة عن القانون وأنها مسؤولة عما يجري في الجنوب. في المقابل، نفت أوساط عين التينة ما رُوّج له عن تشاور مسبق بشأن مذكرة رجي مع مستشار رئيس المجلس علي حمدان.
وقال مصدر دبلوماسي إن الهدف الفعلي من قرارات الجامعة العربية هو توفير غطاء «الشرعية العربية» لما تقوم به السلطة في لبنان، سواء لجهة المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي أو للموقف من المقاومة وحزب الله.
ميدانيًا، أفاد النص بأن أبناء الجنوب شعروا ليل أمس بهزة أرضية بلغت 4 درجات على مقياس ريختر، وعزاها إلى استخدام العدو 1100 طن من المتفجرات في تدمير أنفاق تابعة للمقاومة في تلال علي الطاهر. ولاحقًا، أعلن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أن العملية «تسمح بالاعلان عن انجاز المنطقة الامنية في الجنوب».
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




