هل يعتقد السفير ميشال عيسى (المفوض السامي الأميركي في لبنان)، أنه أقنع بكلامه العلامة الشيخ علي الخطيب , وأن بلاده التي دمرت “اسرائيل” بقاذفاتها وبقنابلها الجنوب، تريد مصلحة البيئة الشيعية وعودة الأهالي الى منازلهم (أي منازل ؟) , وكذلك استعدادها للتفاوض مع حزب الله عن “طريق الدولة اللبنانية” .
عيسى قال أيضاً ان الدولة “هي التي تعمل لمصلحة لبنان” , فهل قدمت أميركا ولو ورقة وقف النار؟ “اسرائيل” مستمرة في نهجها الوحشي في القتل والتدمير والتجريف والتهجير .
هذا كله يحصل تحت الرعاية الأميركية للمفاوضات , ومع الاعلان عن انهاء حالة العداء مع “اسرائيل”، كما ورد في المذكرة التي صدرت عن وزارة الخارجية الأميركية , دون أي نتيجة سوى مهزلة المناطق التجريبية .
وها أن الولايات المتحدة تلجأ الى المراوحة في الصراع العسكري مع ايران، في رهان سيزيفي على سقوط النظام هناك بالضربات الاقتصادية، بعدما تبين لا جدوى الضربات العسكرية .
كل الاهتمام الديبلوماسي الأميركي الآن على الملف الروسي – الأوكراني، بعدما أكد تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية، أن أصابع فلاديمير بوتين الذي لاحظ الاتجاه الأوروبي الى الاعداد لحرب استنزاف طويلة ضد بلاده، اقتربت كثيراً من الأزرار النووية .
هنا القوة لا الضعف ، هي التي تحدد مسار ومآل العملية الديبلوماسية !
لا خطوة أميركية للحد من الهيستريا التوراتية للدولة العبرية، التي كنا قد لاحظنا الى أين انتهت مفاوضاتها مع سوريا، التي تموضعت داخل البلاط الأميركي، وتكاد تستسلم للاحتلال الاسرائيلي .
لا شك أن “حرب الاسناد” كانت خطأ قاد الى تلك “النكبة الكبرى” , ليخرج نتنياهو من أقاصي الجحيم ويمضي في حربه المجنونة ضد لبنان .
الآن مفاوضات بين الدولة اللبنانية والدولة العبرية , دون أن يظهر ما يؤشر الى أي محاولة أميركية لاقفال أبواب الجحيم .
اذاً على ماذا يفاوض حزب الله أميركا ؟ وهل يمكن أن تعطيه مالم تعطه للدولة اللبنانية ؟
المصدر: جريدة الديار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




