𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة زوطر الشرقيةموقع صدى الضاحيةغارة من الطيران الحربي المعادي استهدفت وادي زبقينموقع صدى الضاحيةمصابون جراء قصف من مسيرة "إسرائيلية" استهدف مجموعة من المواطنين غرب شارع الجلاء غربي مدينة غزةموقع صدى الضاحيةاليمن| 43 غارة شنّها الطيران السعودي على محافظات مأرب والجوف وتعز والحديدة خلال الساعات الماضيةموقع صدى الضاحيةتكتل "لبنان القوي" طعن بقانون العفو العامموقع صدى الضاحيةقوات الاحتلال تنفذ عمليات هدم بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربيةموقع صدى الضاحيةالعدو ينفّذ عملية تجريف في بلدة المنصوري بالتزامن مع 9 تفجيرات استهدفت البلدة منذ ساعات الصباحموقع صدى الضاحيةاليمن| 3 غارات شنّها الطيران السعودي على منطقة لبنات في الجوفموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة زوطر الشرقيةموقع صدى الضاحيةغارة من الطيران الحربي المعادي استهدفت وادي زبقينموقع صدى الضاحيةمصابون جراء قصف من مسيرة "إسرائيلية" استهدف مجموعة من المواطنين غرب شارع الجلاء غربي مدينة غزةموقع صدى الضاحيةاليمن| 43 غارة شنّها الطيران السعودي على محافظات مأرب والجوف وتعز والحديدة خلال الساعات الماضيةموقع صدى الضاحيةتكتل "لبنان القوي" طعن بقانون العفو العامموقع صدى الضاحيةقوات الاحتلال تنفذ عمليات هدم بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربيةموقع صدى الضاحيةالعدو ينفّذ عملية تجريف في بلدة المنصوري بالتزامن مع 9 تفجيرات استهدفت البلدة منذ ساعات الصباحموقع صدى الضاحيةاليمن| 3 غارات شنّها الطيران السعودي على منطقة لبنات في الجوف
مقالات

الهذيان الأمريكي غير مأمون العواقب

09/09/2026 · مريم طالب الزين
الهذيان الأمريكي غير مأمون العواقب

يستعرض المسؤولون الأمريكيون ملكاتهم اللغوية الركيكة سياسيًا في إثبات هزيمة إيران، فلا تكاد تمضي ساعة من نهارٍ أو ليل، حتى يقوم مسؤولٌ أمريكي كالذي يتخبطه الشيطان من المس، صاخبًا أمام”الكاميرات” أنّ إيران هُزمت، من دون تقديم أيّ شاهدٍ على هذه الركاكة الصاخبة أو الصخب الركيك.

من أمثلة ذلك، ما قاله وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن مشاهداته أيام الطفولة،”حين يتم قطع رأس الافعى ثم يٌدفن، يظل ذيلها  يتحرك، لكنها ستكتشف موتها مع غروب الشمس”. هذه الذكريات الطفولية هي يقينه ودليله وشاهده على موت إيران، وبما أنّه وزيرٌ أمريكي، فما على العالم سوى هزّ الرأس وتبصيم الأصابع على هذا الهذيان.

هذا ليس هذيان العاجز عن الإيذاء، بل هذيان العاجز عن تحويل كل هذه القدرة على الإيذاء إلى انتصار، فالولايات المتحدة لا تمتلك القدرة على الإيذاء فحسب، تمتلك أيضا الرغبة في ذلك، وتزداد هذه الرغبة جموحًا كلّما استعصى عليها تحقيق الأهداف، وهي الأهداف غير القابلة للتراجع أو التأجيل طويل الأمد. هذا ما يجعل الهذيان غير مقتصرٍ على التصريحات، إنّما يصل إلى السلوكيات.

لقد تنقلت الولايات المتحدة من العقوبات القصوى بعد فشلها إلى الهجوم العسكري، وحين فشله عادت للتفاوض، ثمّ إلى نظام العقوبات ثم الحصار، ثم تراوح بين الضربات العسكرية التي تتباعد حينًا وتتقارب أحيانًا، لكن دون الوصول إلى عتبة الحرب الشاملة، ولا تنفكّ تهدد بها، ثمّ تتراجع بذرائع الحرص على الحلفاء في الإقليم الذين سمعوا عن شنّها العدوان على إيران من عواجل الأخبار.

عواجل الأخبار التي اعتاد ترمب إغراقها بالهذيان، حيث سيطر على مضيق هرمز، وصار أرضًا أمريكية، على حد زعمه، لكنه في الوقت نفسه يبشر العالم بخطوطٍ برية لنقل النفط، كما بين العراق وسورية، وأنّ قواته تُخرج 17 مليون برميل نفط يوميًا من المضيق، لكن سعر البرميل يواصل الصعود، وأنّه قطع كل شرايين إيران المالية، عبر ما سمّاه عملية”المنبوذ الاقتصادي”، في الوقت الذي يتجنب فيه معاقبة الصين، والتي تعد الشريان الأكبر لتصريف النفط الإيراني.

المعضلة في هذا الهذيان المتكرر، أنّ بعض وسائل الإعلام أو أغلبها، خصوصًا في منطقتنا، تتعامل معه على أنه مسلمات، ويبدأ التحليل انطلاقًا من دمغ هذا الهذيان بأعلى درجات الصحة واليقين، لا من تشريح هذا الهذيان بمشارط الواقع والوقائع، لنعرف إن كان متناسبًا والواقع أم ينافيه جزئيًا أو كليًا. إذ تسهم وسائل الإعلام تلك باصطناع الفقاعة التي يريد ترمب حبس العالم فيها، وغضّ النظر عن الواقع، ورؤية كل شئٍ من خلالها.

ورغم الآثار المعنوية لهذا الضخ الإعلامي، لكنّه لا يستطيع تغيير الوقائع على الأرض، حيث لا تزال إيران تُحكم قبضتها على مضيق هرمز، وتُطْبق قدرتها على استهداف القواعد الأمريكية والمصالح الأمريكية، كما تثبت قدرتها يوميًا على التأثير قدر الحاجة على أسواق الطاقة العالمية.

لكن هذا لا يعني أنّها لا تعاني وطأة الحصار والعقوبات، غير أنّ هذه المعاناة ليست رديفًا للاستسلام، كما يريد ترمب وإدارته، بل قد تكون أحد العوامل الرئيسة لإحداث تغيراتٍ جوهرية في بنية إيران الاستراتيجية، فمثلًا يعتقد البعض أنّ إيران تركن إلى تهيّب الولايات المتحدة، من توقيع عقوباتٍ على شركاتٍ أو بنوكٍ صينية، للتملص من آثار الحصار، لكن هذا لا يتناسب  واستراتيجية دولة ذات سيادة.

إذ إنّ هذا الركون سيؤدي في طبيعته إلى فقدان جزءٍ من استقلالية القرار، وهذا يتنافى تمامًا مع دولةٍ قائمةٍ على حفظ السيادة وصون الاستقلال، لذا فهي تسعى إلى تنويع خياراتها ومصادرها، خصوصًا أنّها تمتلك حدودًا برية مع 7 دول، وهذا بخلاف الدول المشاطئة لبحر قزوين وروسيا على رأسها، هذا مع الأخذ بالحسبان طول الخبرة الإيرانية في التعامل مع ظروف الحصار، فقد أصبحت دولة نووية ومكتفية ذاتيًا في ظله.

كذلك، فإنّه من ضمن التغييرات الملحوظة، هو ما بات يُعرف بالعقيدة الهجومية، والتي بدأت إيران بالتلويح بها وتبنّيها رويدًا رويدًا، وذلك ما يمكن ملاحظته من السلوك الإيراني العسكري، أيّ أنّها قد تصل يومًا إلى المبادرة للهجوم، في حال كان الحصار مؤلمًا على المستوى الاقتصادي والمعيشي، ووصلت الأمور إلى حدودٍ لا تُطاق أو خطوطٍ حمراء.

حينها ستفقد الولايات المتحدة أحد أهم أوراق قوتها، وهي المبادءة بالهجوم، والتحكم في توقيت انتهائه، حيث لا زالت حتى اللحظة تمتلك قدرة شنّ الهجوم ثم التوقف، وبالتالي تتوقف إيران بعد الردّ، فتبتلع الولايات المتحدة الردّ، رغم هذيان ترمب عن محو إيران فيما لو ردّت، لذلك فإنّ الهذيان الأمريكي ليس مأمون العواقب، خصوصًا أنّه يستهدف دولةً قررت أن تهزم أمريكا ولو بمنعها من الانتصار.

ايهاب زكي-العهد

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.