𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة زوطر الشرقيةموقع صدى الضاحيةغارة من الطيران الحربي المعادي استهدفت وادي زبقينموقع صدى الضاحيةمصابون جراء قصف من مسيرة "إسرائيلية" استهدف مجموعة من المواطنين غرب شارع الجلاء غربي مدينة غزةموقع صدى الضاحيةاليمن| 43 غارة شنّها الطيران السعودي على محافظات مأرب والجوف وتعز والحديدة خلال الساعات الماضيةموقع صدى الضاحيةتكتل "لبنان القوي" طعن بقانون العفو العامموقع صدى الضاحيةقوات الاحتلال تنفذ عمليات هدم بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربيةموقع صدى الضاحيةالعدو ينفّذ عملية تجريف في بلدة المنصوري بالتزامن مع 9 تفجيرات استهدفت البلدة منذ ساعات الصباحموقع صدى الضاحيةاليمن| 3 غارات شنّها الطيران السعودي على منطقة لبنات في الجوفموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة زوطر الشرقيةموقع صدى الضاحيةغارة من الطيران الحربي المعادي استهدفت وادي زبقينموقع صدى الضاحيةمصابون جراء قصف من مسيرة "إسرائيلية" استهدف مجموعة من المواطنين غرب شارع الجلاء غربي مدينة غزةموقع صدى الضاحيةاليمن| 43 غارة شنّها الطيران السعودي على محافظات مأرب والجوف وتعز والحديدة خلال الساعات الماضيةموقع صدى الضاحيةتكتل "لبنان القوي" طعن بقانون العفو العامموقع صدى الضاحيةقوات الاحتلال تنفذ عمليات هدم بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربيةموقع صدى الضاحيةالعدو ينفّذ عملية تجريف في بلدة المنصوري بالتزامن مع 9 تفجيرات استهدفت البلدة منذ ساعات الصباحموقع صدى الضاحيةاليمن| 3 غارات شنّها الطيران السعودي على منطقة لبنات في الجوف
مقالات

“المطلوب إسرائيلياً الفتنة”: بري يحذّر من خطر وجودي على لبنان

09/09/2026 · مريم طالب الزين
“المطلوب إسرائيلياً الفتنة”: بري يحذّر من خطر وجودي على لبنان

أعلن الرئيس نبيه بري في خطابه الأخير في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر أنّ “المطلوب إسرائيلياً ليس حزب الله ولا سلاحه، ولا حركة أمل، ولا الطائفة الشيعية. المطلوب إسرائيلياً الفتنة.

المستهدف لبنان في وحدته، في سلمه الأهلي، لبنان بما يمثّل من نقيض للعنصرية”.

تكتسب هذه الكلمات أهمية خاصة لصدورها عن شخصية عايشت الصراع مع “إسرائيل”، وعرفت تاريخ أطماعها واعتداءاتها على لبنان، وتدرك في الوقت نفسه حساسية المرحلة التي يمرّ بها البلد وخطورتها.

إلّا أنّ ما لا يقلّ أهمية في كلام الرئيس بري هو المقاربة التي قدّمها للحلّ، مستعيداً موقف الإمام موسى الصدر عندما ذكّر بقوله إنّ “الحرب مع إسرائيل تتطلّب مقاربة وطنية بعيداً عن أيّ حسابات مناطقية أو حزبية أو طائفية أو مذهبية”.

وهذا يعني أنّ الرئيس بري، الذي سبق أن وصف اتفاق الإطار الناتج عن جولات التفاوض بأنه “الفتنة”، يرى أنّ اللحظة الراهنة تتطلّب اتفاقاً بين اللبنانيين على مقاربة وطنية للمواجهة. والمدخل الأول إلى مثل هذا الاتفاق هو أن يحدّد اللبنانيون بوضوح: من هو عدو لبنان؟

إلّا أنّ الواقع اللبناني يبدو بعيداً عن التوافق على ما يُفترض، في أيّ دولة طبيعية، أن يكون من البديهيات.

فعلى العكس من ذلك، يذهب البعض إلى الترويج لسردية تضع لبنان في موقع المعتدي على “إسرائيل”، في مخالفة واضحة للوقائع الراهنة وللتاريخ الذي يثبت أنّ لبنان كان، على مدى عقود، عرضة للاعتداءات والاجتياحات الإسرائيلية. وهو أيضاً ما أشار إليه الرئيس بري في كلمته عندما وصف الجنوبيين بأنهم “حماة للأرض والعرض وهم ضحايا للعدوان الإسرائيلي بدأ منذ العام 1948 ومستمرّ حتى هذه اللحظة”.

ولعلّ من أبرز الشواهد التاريخية على ذلك معركة المالكية في أيار/مايو 1948، التي خاضها الجيش اللبناني دفاعاً عن لبنان وحدوده.

يوثّق الجيش اللبناني نفسه هذه المعركة بوصفها من أولى معاركه الكبرى ضدّ القوات الإسرائيلية، فيما حضرت في أدبياته بوصفها إحدى “معموديات النار والدم” للجيش اللبناني الفتي.

وقدّمت مجلة “الجيش” رواية عسكرية أكثر تفصيلاً للمعركة، مشيرة إلى أنه في ليلة 15 أيار/مايو 1948 هاجمت القوات الإسرائيلية المالكية والتلال المحيطة بها، فتدخّلت وحدات من الجيش اللبناني وخاضت القتال، وكان من أبرز المشاركين فيه النقيب محمد زغيب ورجاله.

أما اتفاق الهدنة اللبناني–الإسرائيلي الذي وُقّع في 23 آذار/مارس 1949، والذي يعمد الوزير السابق وليد جنبلاط إلى التذكير به، فيشكّل بدوره وثيقة أساسية لفهم طبيعة المرحلة التي أعقبت حرب 1948 والذي يمكن الاستناد إليه كدليل واضح على أنّ حالة حرب فعلية كانت قائمة بين لبنان و”إسرائيل” في 1948 وأنّ الاتفاق جاء لإنهاء العمليات الحربية وتنظيم وقفها.

والشاهد الثالث يتمثّل في واحدة من أكثر المحطّات دموية في تاريخ الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان: مجزرة حولا. ففي أواخر تشرين الأول/أكتوبر 1948 دخلت القوات الإسرائيلية البلدة، وألقت القبض على عشرات الرجال، وجمعتهم في منازل ثمّ أعدمتهم ونسفت المنازل.

ما يغيب أحياناً عن التداول الإعلامي أنّ مجزرة حولا وقعت خلال المرحلة الأخيرة من عملية “حيرام” التي بدأت في 28 تشرين الأول/أكتوبر 1948، وكان هدفها الأساسي السيطرة على الجليل الأعلى وهزيمة قوات جيش الإنقاذ. لكنّ القوات الإسرائيلية لم تتوقّف عند الحدود، فواصلت وحدات منها تقدّمها شمالاً إلى داخل الأراضي اللبنانية وسيطرت على عدد من القرى والمواقع اللبنانية.

لم تتوقّف الاعتداءات عند تلك المرحلة. ففي ستينيات القرن الماضي دخل ملف مياه الحاصباني والوزاني في قلب الصراع على المياه، وتعرّضت منشآت ومشاريع مرتبطة باستثمار لبنان لموارده المائية لاعتداءات إسرائيلية. وفي أواخر أيلول/سبتمبر 1965 تحديداً شنّت الطائرات الإسرائيلية غارات على المواقع والمنشآت اللبنانية عند منابع الحاصباني والوزاني بهدف تعطيل مشروع الاستفادة من مياه النهرين.

ثمّ جاء 28 كانون الأول/ديسمبر 1968، حين نفّذت قوة إسرائيلية محمولة جواً هجوماً على مطار بيروت الدولي، ودمّرت 13 طائرة مدنية تابعة لشركات طيران لبنانية، في اعتداء استهدف منشأة مدنية داخل العاصمة اللبنانية.

وفي أيلول/سبتمبر 1972 نفّذت “إسرائيل” عملية عسكرية برية واسعة داخل جنوب لبنان، وتوغّلت قواتها عبر عدد من المحاور ودخلت قرى ومناطق لبنانية، قبل أن تتكرّر العمليات والتوغّلات الإسرائيلية خلال السنوات التالية.

وعلى امتداد تلك المرحلة، وقبل اجتياح عام 1978، لم تتوقّف الغارات والتوغّلات وعمليات القصف والتدمير في الجنوب.

ثمّ جاء آذار/مارس 1978، عندما أطلقت “إسرائيل” ما سمّته “عملية الليطاني”، فاجتاحت أجزاء واسعة من جنوب لبنان واحتلّت مناطق حتى نهر الليطاني تقريباً. ولم يكن ذلك نهاية المسار، بل محطة سبقت الاجتياح الإسرائيلي الأكبر في حزيران/يونيو 1982، حين تقدّمت القوات الإسرائيلية من الجنوب وصولاً إلى بيروت.

واللافت في هذه السلسلة الطويلة من الاعتداءات أنّ “إسرائيل”، عندما تقرّر استخدام القوة لتحقيق أهداف تعتبرها مرتبطة بأمنها القومي أو بمصالحها الاستراتيجية، لا تنتظر ذريعة ، بل غالباً ما تقدّم مبرّرات لتسويغ عمليات عسكرية كانت قد قرّرت المضي فيها.

ولعلّ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 يشكّل مثالاً بارزاً على ذلك. فقد اتخذت “إسرائيل” من محاولة اغتيال سفيرها في لندن ذريعة لإطلاق حرب واسعة.

هذا السلوك لم يقتصر على لبنان. ففي عام 1981 قصفت “إسرائيل” المفاعل النووي العراقي، مع أنّ العراق لم يكن في حالة حرب مباشرة مع “إسرائيل”.

والمنطق نفسه يمكن ملاحظته في طريقة تعامل “إسرائيل” مع سوريا في ظلّ الحكم الجديد. فعلى الرغم من الرسائل التي صدرت عن السلطة السورية الجديدة بشأن الاستعداد للترتيبات والاتفاقات الأمنية، وغياب المواجهة العسكرية المباشرة بينها وبين “إسرائيل”، استهدفت الأخيرة قدرات الجيش السوري.

ولم تقف الأمور عند هذا الحدّ، بل امتدّ التدخّل الإسرائيلي إلى تطوّرات الداخل السوري من بوابة أحداث السويداء، وبذريعة ما تشهده المدينة السورية استهدف “الجيش” الإسرائيلي القصر الرئاسي ومقرّ هيئة الأركان في دمشق من دون أن يشكّل الدعم الأميركي للسلطة السورية الجديدة أو المديح الذي كاله ترامب للرئيس السوري رادعاً أمام “إسرائيل”.

كذلك استهدفت “إسرائيل” مواقع في سوريا مرتبطة بمصالح أو قدرات تركية، رغم أنّ تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي، وتربطها بـ “إسرائيل” علاقات دبلوماسية، فضلاً عن تاريخ طويل من العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية بين البلدين.

وفي السياق نفسه، لم يحُل التحالف الاستراتيجي بين قطر والولايات المتحدة، ولا وجود أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة على أراضيها، من دون انتقال العدوان الإسرائيلي إلى الأراضي القطرية.

ووصل هذا النهج إلى ذروته في حرب الأيام الاثني عشر مع إيران، التي بدأت بهجوم إسرائيلي واسع على أهداف داخل الأراضي الإيرانية.

ومن هنا يصبح السؤال اللبناني أكثر إلحاحاً. فلبنان كان، تاريخياً، عرضة للاعتداءات الإسرائيلية، وبالتالي لا يمكن بناء أمنه الوطني على افتراض أنّ إزالة ذريعة معيّنة تعني بالضرورة زوال الخطر الإسرائيلي.

بعد اجتياح عام 1982 استمرّت الاعتداءات والاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية حتى عام 2000. وعندما انسحبت “إسرائيل” من معظم الأراضي اللبنانية في أيار/مايو من ذلك العام، بقي الاحتلال لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا وللجزء الشمالي من بلدة الغجر ونقاط حدودية عديدة.

ومنذ عام 2000 وحتى اليوم، لم تتوقّف الخروقات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية، كما سجّل لبنان خروقات واعتداءات بحرية وبرية، إلى جانب اكتشاف شبكات تجسّس إسرائيلية عملت داخل الأراضي اللبنانية.

أما بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والذي كان يُفترض أن يشكّل مدخلاً إلى مرحلة مختلفة تقوم على وقف العمليات العسكرية وفق معادلة الأمن مقابل الأمن وانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني وفق الترتيبات المتفق عليها، فإنّ الوقائع سارت في اتجاه آخر.

فـ “إسرائيل” لم تلتزم واستمرت الاعتداءات التي طالت مناطق مختلفة من لبنان، من الجنوب إلى البقاع وصولاً إلى العاصمة بيروت.

وقد ذهب رئيس الحكومة نواف سلام إلى توصيف هذا الواقع بوضوح عندما تحدّث عن تعرّض لبنان لـ”حرب استنزاف من طرف واحد”.

أمام هذه الوقائع والتي يفترض أن تجعل أيّ ردّ فعل على العدوان والاحتلال أمراً مشروعاً فإنّ السلطة اللبنانية الحالية أنكرت كلّ ذلك وتبنّت رواية تساوي بين “إسرائيل” والمقاومة.

وتكمن خطورة هذه المقاربة أنها تخدم السردية الإسرائيلية المضلّلة وتعطي الإسرائيلي غطاء لكلّ ارتكاباته التي يضعها في خانة الدفاع عن النفس. وهو ما تمّ تعزيزه من خلال بنود نصّ عليها اتفاق الإطار الذي بات يؤمّن الغطاء الكامل لاستمرار العدوان ويعطيه الشرعية الافتراضية.

من هنا يمكن فهم رفع الرئيس بري مستوى التحذير إلى مستوى الخطر الوجودي، ودعوته القوى اللبنانية إلى أن تكون بمستوى حساسية المرحلة، مستعيداً كلام الإمام موسى الصدر بوصفه قاعدة وطنية تتجاوز الحسابات الحزبية والطائفية:

“احفظوا لبنان وفي قلبه الجنوب، ولبنان من دون الجنوب وقوته أسطورة ومغامرة تاريخية”.

بثينة عليق-الميادين

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.