𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةوزير العمل ينعى هبة صباح الموظفة في الوزارة: ليتحرك المجتمع الدولي ضد اعتداءات العدوموقع صدى الضاحيةرجي: لبنان متمسك بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701موقع صدى الضاحيةوزير الخارجية يوسف رجي خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية: لبنان يدين الاعتداءات "الإسرائيلية" على سيادته واحتلال مساحات واسعة من أراضيهموقع صدى الضاحيةاعتصام تضامني في بعلبك استنكارًا لاستهداف القطاع الصحي في الجنوب والنبطيةموقع صدى الضاحيةالمنار: استهداف سيارة في حي المسلخ في مدينة النبطية بغارة مسيّرة ومعلومات عن وقوع إصابةموقع صدى الضاحيةمروحية من نوع أباتشي قامت بتمشيط محيط بلدة أرنون في جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةالطيران الحربي "الإسرائيلي" يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان بست غاراتموقع صدى الضاحيةالكرملين: الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يجريان محادثة هاتفية عقب زيارة المفاوضين الأميركيين إلى موسكو وكييفموقع صدى الضاحيةوزير العمل ينعى هبة صباح الموظفة في الوزارة: ليتحرك المجتمع الدولي ضد اعتداءات العدوموقع صدى الضاحيةرجي: لبنان متمسك بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701موقع صدى الضاحيةوزير الخارجية يوسف رجي خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية: لبنان يدين الاعتداءات "الإسرائيلية" على سيادته واحتلال مساحات واسعة من أراضيهموقع صدى الضاحيةاعتصام تضامني في بعلبك استنكارًا لاستهداف القطاع الصحي في الجنوب والنبطيةموقع صدى الضاحيةالمنار: استهداف سيارة في حي المسلخ في مدينة النبطية بغارة مسيّرة ومعلومات عن وقوع إصابةموقع صدى الضاحيةمروحية من نوع أباتشي قامت بتمشيط محيط بلدة أرنون في جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةالطيران الحربي "الإسرائيلي" يستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان بست غاراتموقع صدى الضاحيةالكرملين: الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يجريان محادثة هاتفية عقب زيارة المفاوضين الأميركيين إلى موسكو وكييف
مقالات

تصعيد العدوّ: أهداف وقيود ورهانات على تغيير المعادلة

07/09/2026 · مريم طالب الزين
تصعيد العدوّ: أهداف وقيود ورهانات على تغيير المعادلة

لا يمكن قراءة تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان بوصفه سلسلة من العمليات المنفصلة أو مجرد رد فعل على حدث ميداني. فكل مبادرة عدوانية تصدر أساساً عن منطق استراتيجي يوجّه مؤسسة القرار السياسي والأمني، ويحدّد استخدام القوة وحجمها وأهدافها ونطاقها الجغرافي وأدواتها، بما ينسجم مع أولوياتها السياسية والردعية. ومن هذه الزاوية، تبدو الاعتداءات الراهنة حلقة ضمن سياسة أوسع تجاه لبنان والمقاومة، وإن حملت في كل مرحلة سمات إضافية تفرضها المتغيّرات الإقليمية واللبنانية والميدانية.

وعليه، من الضروري التمييز بين مستويين متداخلين في تفسير التصعيد: مستوى بنيوي ثابت نسبياً، يتصل بالأهداف الإسرائيلية الكبرى تجاه لبنان وموقع المقاومة في معادلة الأمن الإسرائيلي؛ ومستوى ظرفي متغيّر، يرتبط بتوازنات اللحظة، والفرص التي ترى إسرائيل أنها باتت متاحة أمامها، والقيود التي لا تزال تمنعها من الانتقال إلى مستويات أعلى.

على المستوى البنيوي، يحرص العدو على منع وجود قوة مقاومة في لبنان تشكّل عنصر استنزاف لاحتلاله، وتمتلك، مع دعم حلفائها، مستويات من الردع المتحرّك تهدّد أطماعه واستراتيجيته في لبنان، وتؤثّر في حسابات القرار الإسرائيلي، وتفرض أثماناً على استخدام القوة، وتبقي الجبهة الشمالية ضمن دائرة التهديد المستمر.

وقد استهدفت الحرب المفتوحة منذ وقت طويل، بدرجات وأشكال مختلفة، إحداث تحوّل أعمق في هذه المعادلة، إلا أن النتائج الميدانية والسياسية لم تسمح بترجمة التفوق العسكري الإسرائيلي إلى حسم نهائي. فقد استطاعت إسرائيل إحداث خسائر كبيرة وتغيير بعض الوقائع، لكنها لم تُسقط المقاومة من المعادلة اللبنانية ولم تمنعها من إعادة إنتاج عناصر القوة. وفي الوقت نفسه، منحتها الظروف اللاحقة هامشاً أوسع للعمل مما كان متاحاً في مراحل سابقة، ولا سيما أن التحولات الإقليمية وتطورات الساحة السورية والتغيّرات في لبنان، إلى جانب النتائج العسكرية للحروب، أسهمت في تعديل تقديرات الفرص والمخاطر داخل المؤسسة الإسرائيلية.
لهذا السبب تحديداً، تتحرك الاعتداءات الإسرائيلية بين الفرصة والقيد. فهي ليست سياسة مطلقة الحرية، وليست، في المقابل، مجرد عمليات محدودة لا رابط استراتيجياً بينها. ثمة محاولة لاستثمار كل فرصة لتغيير الوقائع بصورة تراكمية، مع الحرص، في معظم المراحل، على البقاء دون العتبة التي قد تستدعي مواجهة واسعة لا تستطيع إسرائيل التحكم بمساراتها أو نتائجها.

لكن الفرص والقيود ليست ثابتة؛ فقد يضيق هامش العدوان فجأة أو يتسع، تبعاً لمتغيرات البيئة الإقليمية واللبنانية، أو لتبدّل تقديرات رد فعل المقاومة وإيران والولايات المتحدة وسائر الأطراف. ومن هنا، يمكن فهم التصعيد الراهن في الجنوب بوصفه جزءاً من محاولة إسرائيلية لإدارة مرحلة من الضغط عبر حزمة أهداف متداخلة، يساهم تحقيق بعضها في توفير البيئة اللازمة لتحقيق البعض الآخر.
في مقدمة هذه الأهداف، يسعى العدو إلى توفير احتلال مستقر وآمن وفرض واقع أمني خاص في محيطه، إذ لا قيمة استراتيجية لوجود عسكري تبقى قواته فيه عرضة للاستهداف والاستنزاف. ولذلك، تحتاج إسرائيل إلى خفض قدرة المقاومة على تهديد هذا الوجود وإرباكه.
وفي موازاة ذلك، لا يقتصر هدف ردع المقاومة عن الرد على منع هجوم مستقل، بل يتصل بمحاولة فرض معادلة ردع أحادية الاتجاه: يحتفظ فيها العدو بحرية المبادرة، فيما تُقيَّد حرية الطرف المقابل. ويتحقق ذلك برفع كلفة المواجهة على المقاومة وبيئتها الاجتماعية، انطلاقاً من إدراك إسرائيلي بأن القدرة العملياتية للمقاومة وهامش حركتها يرتبطان أيضاً ببيئتها السكانية والاجتماعية. لذلك، لا يستهدف الضغط البنية العسكرية المباشرة فحسب، بل يسعى إلى إنتاج بيئة تصبح فيها تبعات استمرار الصراع أكثر ثقلاً على السكان، على أمل أن يتحول هذا العبء، بمرور الوقت، إلى ضغط اجتماعي وسياسي على المقاومة.

يحاول العدو فرض معادلة ردع أحادية الاتجاه يحتفظ فيها بحرية المبادرة فيما تُقيَّد حرية الطرف المقابل

وهنا يرتبط الهدف العسكري بهدف سياسي ـ اجتماعي رابع: محاولة إحداث شرخ بين المقاومة وبيئتها. فالرهان الإسرائيلي لا يقوم بالضرورة على انقلاب اجتماعي سريع، بل على مسار تراكمي يزرع سؤال الكلفة داخل البيئة الجنوبية واللبنانية: إلى أي مدى يستطيع السكان تحمّل الخسائر المتكررة، والتدمير والتهجير والاضطراب الاقتصادي والأمني؟
وفي السياق نفسه، يبرز هدف خامس يتمثل في تقويض صورة المقاومة بوصفها قوة دفاع عن لبنان والجنوب، عبر محاولة قلب المعادلة السياسية: فبدلاً من أن تظهر المقاومة كقوة ردع ودفاع، تسعى إسرائيل إلى تقديم وجودها العسكري وقدراتها باعتبارهما سبباً لاستمرار الاعتداءات والضغوط. ولا يستهدف هذا الخطاب جمهور المقاومة وحده، بل المجال اللبناني الأوسع، حيث يحتدم الصراع أصلاً حول السلاح ودور الدولة وحدود القرار العسكري.

وللتصعيد هدف آخر يتمثل في تعزيز منطق السلطة اللبنانية في مواجهة المقاومة. فكلما ارتفعت الأكلاف التي يتكبدها لبنان، توافرت أرضية أوسع للترويج لمقولة إن إنهاء المقاومة هو الطريق الوحيد إلى الاستقرار. وهكذا يتحول الضغط العسكري من أداة للتدمير الميداني إلى وسيلة لإنتاج ضغط سياسي داخلي، بحيث تصبح الدولة اللبنانية مطالبة بأداء جزء من المهمة التي لم تستطع إسرائيل حسمها عسكرياً.
وفي الموازاة، يرتبط التصعيد بهدف آخر بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، هو استعادة شعور سكان المستوطنات الشمالية بالأمن وترميم ثقتهم بقدرة الجيش على منع تشكّل تهديد دائم على الحدود. وهنا يصعب فصل بعض ديناميات التصعيد عن العامل السياسي الشخصي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وحاجته إلى ترميم صورته الداخلية وإثبات قدرته على تحقيق إنجازات أمنية، في ظل الضغوط السياسية التي يواجهها.

أمّا البعد الإيراني في التصعيد القائم، فيبقى حاضراً في خلفية المشهد اللبناني، في ضوء استراتيجية العدو الإقليمية. فليس خافياً أن العدو يسعى أيضاً إلى حشر إيران وتقويض صورتها كحليف قادر على دعم حلفائه، وتوظيف ذلك سياسياً ونفسياً للترويج لمقولة أن تحالفات المقاومة لا تحمي لبنان ولا تدافع عنه.

لكن، هل يقتصر المشهد على هذه الجوانب؟

التصعيد التدريجي قد يتحول من أداة للردع إلى عامل في انهياره، إذا استدرج ردوداً ترفع منسوب المواجهة. كما يمكن النظر إلى الاعتداءات الحالية باعتبارها تأسيساً لمستويات تصعيد لاحقة، بحيث تتغير خطوط الاشتباك بصورة تراكمية. غير أن نقطة الضعف في هذه الاستراتيجية أن المقاومة تدرك منطق التراكم، وقد يقودها ذلك إلى قناعة بضرورة وقف المسار التصعيدي الأحادي، ولو تطلّب الأمر مزيداً من التضحيات.

وعليه، فإن السؤال الأساسي لا يتعلق فقط بما تريده إسرائيل من الضربات الحالية، وهي أهداف يمكن تحديدها بدرجة معقولة، بل بقدرتها على مواصلة مراكمة الإنجازات من دون أن تنتج سلوكاً يعيد تفعيل المواجهة الواسعة. وبين سعي إسرائيل إلى توسيع حرية عملها، ومحاولة المقاومة الحفاظ على الحد الأدنى من الردع ومنع تحوّل الاستثناء إلى قاعدة دائمة، تتشكل معادلة شديدة الحساسية.

علي حيدر-الاخبار

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.