في ظلّ العدوان الإسرائيلي وارتفاع أعداد جرحى الحرب الذين فقدوا أطرافاً من أجسادهم، لم تعد وزارتا الصحة والشؤون الاجتماعية قادرتين على تحمّل الكلفة المرتفعة للأطراف الاصطناعية، التي تبدأ من نحو 1280 دولاراً. ويضع هذا الواقع مئات الأشخاص من ذوي الإعاقات، القدامى منهم والجدد، أمام تحديات قاسية في الحركة، فضلاً عن مخاطر صحية جدية. كما أدى شحّ التمويل إلى وضع «عشرات المصابين في لبنان على لوائح الانتظار، ريثما يأتي دورهم للحصول على أطراف بلاستيكية تحتاج إلى تجديد دوري»، وفق المديرة التنفيذية لمركز سنجر المتخصص في تركيب الأطراف الاصطناعية، ريما فرحات.
وتوضح فرحات أن العمر الافتراضي للأطراف الاصطناعية الخارجية يتراوح عادةً بين 3 و5 سنوات، فيما تحتاج المفاصل الداخلية المزروعة، كالركبة أو الورك، إلى الاستبدال بعد 10 إلى 15 عاماً. أما الأطفال، فيحتاجون إلى تبديل أطرافهم بوتيرة أكبر بسبب سرعة نموهم، أحياناً كل بضعة أشهر أو مرة سنوياً. كذلك، قد تستدعي تغيّرات الوزن، سواء بالزيادة أو النقصان، استبدال الطرف لضمان ملاءمته للجسم.
وهذا تحديداً ما يعانيه عباس الصغير، وهو جريح حرب منذ أكثر من ثلاثين عاماً. يقول إن فقدانه كمية كبيرة من وزنه أدى إلى اتساع الأطراف البلاستيكية، «ما جعل استخدامها أكثر صعوبة». وعلى مدى سنوات، تولّى مجلس الجنوب تغطية تكاليف علاجه، «إلا أن هذا الدعم لم يعد متوفراً اليوم»، ما اضطره إلى حشو أطرافه الاصطناعية بقطع من القماش لتتلاءم مع جسده النحيل وتمكّنه من الحركة.
الصليب الأحمر يشكو زيادة الطلب وشحّ التمويل
ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة




