كشف تقرير نشره موقع إرم نيوز عن توجيهات استراتيجية صادرة من البيت الأبيض إلى البنتاغون، تقضي برفع جاهزية القوات الأميركية المكلفة تأمين حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، تحسباً لأي تطورات قد تؤثر على حركة الملاحة.
وبحسب مصادر دبلوماسية وعسكرية أميركية نقل عنها التقرير، تنفذ القوات تدريبات إنزال ليلية ونهارية على ناقلات فارغة متجهة نحو المضيق، بالتوازي مع مهمات لحماية السفن وتحت غطاء جوي.
وتركز التدريبات، وفق المصادر نفسها، على اختبار سرعة التدخل والتعامل مع السيناريوهات الطارئة، إضافة إلى دراسة مسارات الدخول والخروج والممرات البديلة في المنطقة.
وأشار التقرير إلى مشاركة مختصين من وكالة استخبارات الدفاع الأميركية في التدريبات، بهدف جمع معلومات عن الوضع العسكري في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تجديد الحرس الثوري الإيراني تهديداته بالرد على الإجراءات الأميركية. وقال المتحدث باسمه، اللواء حسين محبي، إن طهران تمتلك “سيناريو ورداً لكل إجراء عدائي أميركي”.
وفي السياق، قال مسؤول سابق في البنتاغون إن مهمات حماية الناقلات ستُدعم بخطط إضافية خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع مساعي واشنطن لرفع كميات النفط العابرة إلى نحو 15 مليون برميل يومياً.
ورأى المسؤول السابق أن زيادة حركة الناقلات تحت الحماية الأميركية تهدف إلى ضمان استمرار تدفق النفط عبر المنطقة وتخفيف انعكاسات أي اضطرابات محتملة على أسواق الطاقة.
وبحسب التقرير، تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تقليص الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز لدى طهران، عبر ضمان تدفق كميات من النفط والحد من اضطرابات أسواق الطاقة.
من جهته، رأى أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، البروفيسور وليد صافي، أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً في الحسابات الأميركية، لكنه مستبعد حالياً، في ظل وضع مخزون الصواريخ الاعتراضية واستنزاف جزء كبير من بنك الأهداف العسكرية.
وأوضح صافي أن الأهداف المتبقية ذات التأثير الكبير ترتبط أساساً بالبنية التحتية ومنشآت الطاقة، فيما تتجه واشنطن بصورة أكبر إلى خيار الاستنزاف الاقتصادي.
وأشار إلى أن الممر المستخدم عبر المياه الإقليمية العُمانية، إلى جانب الحماية الأميركية، يمنح واشنطن قدرة أكبر على ضبط أسعار الطاقة وتخفيف الضغوط التضخمية، بما يعزز موقع ترامب وحزبه قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ولفت صافي إلى أن المرحلة المقبلة ستتأثر بالموقف الصيني من العقوبات الأميركية المحتملة على الجهات المتعاونة مع إيران، فضلاً عن انعكاسات الأزمة الاقتصادية داخل طهران، بالتزامن مع استمرار الاتصالات عبر الوسطاء بحثاً عن مخارج تقلل كلفة المواجهة.