قال المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، إن سلسلة مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان تحولت إلى «فخ تحت الأرض» لمجاهدي حزب الله ومستشاري الحرس الثوري الإيراني.
وبحسب بن يشاي، فإن أي عملية عسكرية عنيفة لتطهير المنطقة قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع لا ترغب فيه العدو الإسرائيلي أو الولايات المتحدة أو دول الخليج، في ظل تصاعد التوترات بين العدو الإسرائيلي وتركيا في سوريا، بما يعقد المشهد الأمني في المنطقة.
وتقع سلسلة جبال علي الطاهر غرب مدينة النبطية، ويبلغ ارتفاعها 600 متر، وتشكل، وفق التحليل، موقعًا استراتيجيًا لقيادة حزب الله في «منطقة بدر العملياتية»، إذ تتحكم بالنيران والإطلالة على جميع محاور الحركة المؤدية إلى هضبة النبطية.
وبحسب المحلل، تمكن جيش الاحتلال، بفضل استخبارات دقيقة، من تطويق مجمع قيادة تحت الأرض في السلسلة، ما أدى، وفق روايته، إلى حصار عدة عشرات من مجاهدي حزب الله، إضافة إلى عشرات من ضباط الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح بن يشاي أن جيش الاحتلال يتبع نهجًا حذرًا في التعامل مع المجمع المحاصر، بسبب وجود الإيرانيين والضغط الأمريكي لتجنب التصعيد. وقال إن واشنطن تخشى من أن تؤدي «مذبحة» في السلسلة إلى رد إيراني يستهدف القواعد الأمريكية في الخليج، بما قد يعطل الحصار الاقتصادي على إيران.
وأضاف أن العدو الإسرائيلي ليس في عجلة من أمره، مستفيدًا من دروس معركة رفح، حيث أتى الصبر بثماره، ويفضل الانتظار بدل خوض معركة مكلفة في متاهة تحت الأرض.
وفي الوقت نفسه، تجري مفاوضات سرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي برعاية أمريكية، تهدف إلى تسوية شاملة للنزاع. ووفق النص، يقترح الجانب اللبناني انسحاب جيش الاحتلال من السلسلة، على أن يتولى الجيش اللبناني نزع السلاح فوق الأرض وتحتها.
لكن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، بحسب التحليل، في ظل رفض حزب الله تسليم أسلحته وإصراره على انسحاب إسرائيلي متزامن.
ويخلص بن يشاي إلى أن أي نشر إعلامي قد يعطل الجهود الدبلوماسية، فيما يسيطر جيش الاحتلال، وفق روايته، على معظم مداخل المجمع ويتقدم في الأنفاق، وسط انتظار الحل التالي.
ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة
تابعنا عبر Google
اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




