محطة جوليوس نيريري الكهرومائية رفعت قدرة تنزانيا المركبة لتوليد الكهرباء إلى نحو 4646 ميغاواط بعد دخولها الخدمة.
دشنت تنزانيا، السبت، محطة “جوليوس نيريري” للطاقة الكهرومائية، أكبر منشأة لتوليد الكهرباء في البلاد، بقدرة تبلغ 2115 ميغاواط، في مشروع يهدف إلى مضاعفة قدرات إنتاج الطاقة وتوفير فائض يمكن استخدامه لدعم النمو الصناعي وتصدير الكهرباء إلى دول الجوار.
وافتتحت الرئيسة التنزانية، سامية سولوهو حسن، المشروع المقام على نهر روفيجي، والذي بلغت كلفته نحو 7.45 تريليونات شلن تنزاني (2.84 مليار دولار)، بحسب “رويترز”.
وقالت إن “تشغيل المحطة ساعد على إنهاء العجز في إنتاج الكهرباء الذي تسبب خلال السنوات الماضية في انقطاعات متكررة أضرت بالنشاط الاقتصادي”، معتبرة أن “المشروع سيوسع فرص الاستثمار والإنتاج ويوفر الوظائف ويدعم دخل الأفراد والناتج المحلي الإجمالي”.
وقال وزير الطاقة التنزاني، ديوقراتيوس نديجيمبي، إن دخول المشروع الخدمة رفع إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في تنزانيا إلى نحو 4646 ميغاواط، مقابل ذروة طلب محلي تبلغ نحو 2271 ميغاواط. ويصل الفائض إلى نحو 2375 ميغاواط، ويمكن توجيه جزء منه إلى التصدير.
وأشار نديجيمبي إلى أن تنزانيا تجري بالفعل محادثات لبيع الكهرباء إلى عدد من الدول، بينها كينيا وزامبيا.
ومع تشغيل محطة “جوليوس نيريري”، أصبحت الطاقة الكهرومائية تمثل نحو 60% من إنتاج الكهرباء في تنزانيا، إلى جانب مساهمة مهمة لمحطات الغاز الطبيعي.
ونفذ المشروع تحالف مصري يضم شركتي “المقاولون العرب” و”السويدي إليكتريك” لصالح شركة الكهرباء التنزانية “تانيسكو”. وتؤكد وزارة الطاقة التنزانية أن المحطة تضم تسع وحدات توليد بطاقة إجمالية تبلغ 2115 ميغاواط.
وبدأ تنفيذ المشروع عام 2019، وشمل محطة التوليد والسد الرئيسي والمنشآت المائية والأنفاق ومحطة ربط الكهرباء والبنية التحتية المرتبطة بالمشروع. ويمثل افتتاح المحطة تتويجاً لسنوات من أعمال البناء والتشغيل التدريجي لوحدات التوليد، بعد اكتمال الوحدات التسع ووصول المشروع إلى مرحلة التشغيل الكامل.
ورافق المشروع منذ إطلاقه جدل بيئي، إذ حذرت مجموعات للحفاظ على الطبيعة من أن إنشاء السد على نهر روفيجي، الذي يمر عبر محمية سيلوس، قد يؤثر في الحياة البرية والموائل الطبيعية والمناطق الواقعة أسفل مجرى النهر.
ويمنح تشغيل المحطة تنزانيا قدرة أكبر على تلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء ودعم مشروعات التصنيع، بالتوازي مع طموحها للتحول إلى مصدّر إقليمي للطاقة في شرق وجنوب أفريقيا.