خارطة طريق السلام بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف «نهر الكونغو» تحدد خطوات وجداول زمنية لاستكمال مفاوضات السلام وتنفيذ اتفاق إطار الدوحة، في محاولة لدفع العملية المتعثرة قدماً وسط استمرار التوتر والمواجهات في شرق البلاد.
وجاء الاتفاق عقب اجتماعات عقدت في سويسرا بين 17 و21 آب/أغسطس الجاري، بمشاركة ممثلين عن قطر والولايات المتحدة وتوغو بصفتها وسيطاً عن الاتحاد الأفريقي، إضافة إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي وسويسرا، وفق بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية القطرية السبت.
وأوضح البيان أن الاجتماعات ركزت على تقييم التقدم المحرز والعقبات التي واجهت عملية الدوحة، إلى جانب بحث تنفيذ الالتزامات القائمة واستكمال التفاوض بشأن البروتوكولات المتبقية ضمن إطار اتفاق السلام الشامل الموقع بين كينشاسا والحركة في الدوحة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
واتفق الطرفان على إنشاء آلية تتولى مراجعة التقدم المحرز ومعالجة العقبات التي تعترض تنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق إطار الدوحة، كما شددا على ضرورة اعتماد طريقة موحدة للتوثيق والإبلاغ عن الادعاءات المتعلقة بانتهاكات وقف إطلاق النار.
ورحب الجانبان بالتقدم في تفعيل آلية التحقق المشتركة الموسعة (EJVM+)، بما في ذلك إنشاء أمانتها وإجراء مهمة استطلاعية في 20 آب/أغسطس الجاري، بدعم لوجستي من بعثة الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية «مونوسكو».
ومن المقرر أن تنفذ الآلية أول مهمة للتحقق من وقف إطلاق النار في منطقة مينيمبوي في 24 آب/أغسطس الجاري، في خطوة تهدف إلى توفير آلية ميدانية للتحقق من الاتهامات المتبادلة بانتهاك الهدنة.
وبحسب البيان، اتفق الطرفان كذلك على أن ترتيب التفاوض بشأن البروتوكولات المتبقية لا يعني بالضرورة ترتيب تنفيذها، وأكدا التزامهما بمواصلة المفاوضات وصولاً إلى تسوية شاملة للنزاع.
ميدانياً، لا يزال الوضع الأمني هشاً في شرق الكونغو. واتهم متحدث تحالف «نهر الكونغو»، لورانس كانيوكا، السبت، القوات المتحالفة مع حكومة كينشاسا بشن ضربات بطائرات مسيرة على مناطق مأهولة في محيط مينيمبوي في جنوب كيفو.
وتكتسب التطورات الميدانية أهمية خاصة مع اقتراب أول مهمة لآلية التحقق من وقف إطلاق النار في المنطقة نفسها، ما يجعلها اختباراً مبكراً لمدى قدرة الترتيبات الجديدة على الحد من الاتهامات المتبادلة وتثبيت الهدنة.
ويمنح الاتفاق على خارطة الطريق دفعة جديدة للمسار السياسي، فيما يبقى نجاحه مرتبطاً بقدرة الطرفين على خفض التصعيد ميدانياً، وتفعيل آليات التحقق، وتحويل الجداول الزمنية المتفق عليها إلى خطوات تنفيذية.