رعى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي افتتاح الدورة الثانية من معرض «البيدر» للمونة البلدية والحرف اليدوية، الذي تنظمه «مؤسسة سعيد وسعدى فخري الإنمائية» في بلدة الزرارية، مؤكدًا أن الرهان في مواجهة التحديات التي يعيشها الجنوب يبقى على وعي أبنائه وتماسكهم ووحدة الموقف الوطني.
وأقيم المعرض في باحة مبنى المؤسسة، بحضور ممثل وزير الصحة رئيس مصلحة الصحة في محافظة النبطية محمد محيدلي، وممثل وزير الزراعة محمد دعيبس، والنائب ميشال موسى، ورئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني علي مطر، إلى جانب عدد من الشخصيات والفاعليات والأهالي.
وفي كلمة خلال الافتتاح، قالت عضو الهيئة الإدارية في المؤسسة داليا سعيد فخري إن إقامة المعرض في دورته الثانية «ليست احتفالًا عاديًا، بل تأكيد على التمسك بالأرض وبالحق في حياة كريمة»، مشيرة إلى أن قرار تنظيمه لم يكن سهلًا في ظل الظروف التي يعيشها الجنوب، ولا سيما منطقتا الزهراني والنبطية، إلا أن إصرار الأهالي والمشاركين والفاعليات شجع المؤسسة على المضي فيه.
ودعت إلى لقاء جديد عصر الجمعة 4 أيلول لإطلاق فعاليات مهرجان «طيارة ورق»، برعاية وحضور وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.
من جهته، استهل قبيسي كلمته بالدعوة إلى الوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء الجنوب، معتبرًا أن تضحياتهم أسهمت في استمرار الحياة والأنشطة والمبادرات الإنمائية في البلدات الجنوبية.
وقال إن إقامة معرض «البيدر» تشكل، من وجهة نظره، تعبيرًا عن حالة من الصمود والتحدي في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الجنوب يمر بمرحلة دقيقة في ظل اعتداءات متكررة تطال بلداته وأهله وتنتهك السيادة اللبنانية.
وأضاف أن الاتفاقات والتفاهمات التي جرى التوصل إليها لم يكن الجنوبيون شركاء فيها ولم يوافقوا عليها، معتبرًا أن استمرار الاعتداءات وعدم الالتزام بالتفاهمات أدى إلى فقدان الثقة.
وشدد قبيسي على أن أبناء الجنوب يراهنون على صمودهم وإرادتهم وتمسكهم بأرضهم وحقهم في العيش بكرامة وأمان، داعيًا إلى تعزيز التماسك والتعاضد والتكاتف وتوحيد الموقف في مواجهة التحديات المتلاحقة.
واعتبر أن الاعتداءات التي تطال المدنيين والجيش والقوى الأمنية تهدف إلى التأثير على صمود الأهالي وقدرة القرى والبلدات على الاستمرار، مؤكدًا أن الرهان يبقى على وعي أبناء الجنوب وتماسكهم وتمسكهم بحقهم في الأمن والاستقرار، وعلى وحدة الموقف الوطني دفاعًا عن لبنان وسيادته.
وفي ختام الاحتفال، قص قبيسي والحضور شريط افتتاح المعرض، قبل أن يجولوا في أقسامه التي تضم منتجات تراثية وحرفية ومونة بلدية، في إطار دعم أبناء المنطقة والحفاظ على الموروث المحلي وتعزيز حضوره الاجتماعي والاقتصادي.