حوض أورانج يشهد اعتراضات منظمات جنوب أفريقية على دخول «نافيتاس بتروليوم» الإسرائيلية إلى مشروع نفطي قبالة الساحل الغربي للبلاد، وسط مطالب للحكومة برفض منح الشركة حقوق تشغيل في منطقة «Block 1 CBK».
وطالبت منظمات حقوقية وبيئية الحكومة الجنوب أفريقية برفض دخول «نافيتاس بتروليوم» (Navitas Petroleum) إلى المنطقة البحرية، مستندة إلى اعتبارات مرتبطة بموقف بريتوريا من القضية الفلسطينية، إضافة إلى مخاوف من الآثار البيئية والمناخية للتنقيب عن النفط والغاز.
وجاءت المطالب في رسالة وجهتها منظمات، بينها «ائتلاف المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات في جنوب أفريقيا» (BDS Coalition) ومجموعات بيئية، إلى وزير الموارد المعدنية والبترولية، غويدي مانتاشي، داعية السلطات إلى عدم الموافقة على دخول «نافيتاس» إلى المشروع.
وقالت المنظمات إن منح الشركة حقوقاً في مورد استراتيجي جنوب أفريقي سيتعارض، من وجهة نظرها، مع موقف بريتوريا الداعم للحقوق الفلسطينية. كما حذرت من تداعيات مشاريع الوقود الأحفوري البحرية على المناخ والنظم البيئية وحقوق المجتمعات المحلية.
وكانت «نافيتاس» أبرمت، الأربعاء، اتفاقاً للاستحواذ على حصة تشغيلية تبلغ 37.5% في منطقة الامتياز البحري «Block 1 CBK» التابعة لحوض أورانج قبالة جنوب أفريقيا.
وبموجب الاتفاق مع شركة «Eco Atlantic Oil & Gas»، ستصبح «نافيتاس»، في حال استكمال الصفقة، المشغل للمنطقة بحصة 37.5%، مع إمكانية ارتفاع حصتها لاحقاً إلى 47.5%. إلا أن إتمام الصفقة لا يزال مشروطاً بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بما فيها موافقة وكالة البترول في جنوب أفريقيا.
وتبلغ الدفعة النقدية المرتبطة بالصفقة 4 ملايين دولار، فيما وافقت «نافيتاس» كذلك على تحمل حصة من تكاليف برنامج الاستكشاف تصل قيمتها إلى 7.5 ملايين دولار، وفقاً لتفاصيل الاتفاق.
واعتبرت المنظمات المحتجة أن الموافقة الحكومية على الصفقة ستتناقض مع المسار السياسي والقانوني الذي تبنته جنوب أفريقيا تجاه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويعد حوض أورانج، الممتد قبالة سواحل جنوب أفريقيا وناميبيا، من أبرز مناطق الاستكشاف الجديدة للنفط والغاز في القارة، وقد استقطب خلال السنوات الأخيرة شركات طاقة عالمية بعد اكتشافات كبيرة على الجانب الناميبي من الحوض.
ويأتي الجدل حول دخول «نافيتاس» بعد أيام من صدور حكم مهم بشأن التنقيب البحري في جنوب أفريقيا، إذ قضت المحكمة الدستورية، يوم الجمعة الماضي في 14 آب/أغسطس الجاري، بعدم السماح لشركة «شل» بالمضي في خطط الاستكشاف قبالة منطقة «Wild Coast»، مؤكدة أهمية المشاركة العامة وحقوق المجتمعات المتأثرة بالمشروعات التنموية.
ويضع الاعتراض الجديد الحكومة الجنوب أفريقية أمام تداخل بين طموحات استثمار موارد الطاقة البحرية من جهة، والتزاماتها السياسية الخارجية والضغوط البيئية والحقوقية الداخلية من جهة أخرى، فيما تبقى الصفقة الخاصة بـ«Block 1 CBK» رهناً بالموافقات التنظيمية.