𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةسلطة بلا قرار.. وصاية أميركية على لبنانموقع صدى الضاحية“جريمة مزيارة” أمام القضاء: الإعدام للمتهمموقع صدى الضاحيةالمقداد: المقاومة أقوى وأكثر تماسكاً.. وعلى السلطة أن تعترف بفشل المفاوضاتموقع صدى الضاحيةالعفو العام والإعدام والمصارف… إليكم أبرز بنود الجلسة النيابيةموقع صدى الضاحية“عاصفة الموساد”.. الإقالات تفتح معركة المسؤوليّة عن فشل إسقاط النظام في إيرانموقع صدى الضاحية“الكيان” يميّز بين الأسرى: رُفات يهود لبنان مقابل المدنيينموقع صدى الضاحيةترمب “خسر” الحرب على إيران واستمرارها يضعف واشنطنموقع صدى الضاحية“عصافير” نتنياهو التي يصطادها بحجر السيطرة العسكرية ورفض التنازل للحكومة اللبنانية!موقع صدى الضاحيةسلطة بلا قرار.. وصاية أميركية على لبنانموقع صدى الضاحية“جريمة مزيارة” أمام القضاء: الإعدام للمتهمموقع صدى الضاحيةالمقداد: المقاومة أقوى وأكثر تماسكاً.. وعلى السلطة أن تعترف بفشل المفاوضاتموقع صدى الضاحيةالعفو العام والإعدام والمصارف… إليكم أبرز بنود الجلسة النيابيةموقع صدى الضاحية“عاصفة الموساد”.. الإقالات تفتح معركة المسؤوليّة عن فشل إسقاط النظام في إيرانموقع صدى الضاحية“الكيان” يميّز بين الأسرى: رُفات يهود لبنان مقابل المدنيينموقع صدى الضاحيةترمب “خسر” الحرب على إيران واستمرارها يضعف واشنطنموقع صدى الضاحية“عصافير” نتنياهو التي يصطادها بحجر السيطرة العسكرية ورفض التنازل للحكومة اللبنانية!
مقالات

كيف تحوّل جوزاف عون إلى رئيس لفئة من اللبنانيين؟!

10/08/2026 · Zahraa Attar

لا  يُقاس أداء رئيس الجمهورية بعدد عبارات التضامن التي يطلقها، بل بالمعيار الذي يعتمده في التعامل مع بعض اللبنانيين، بمن يستقبل، ومن يسمع، ومن يتابع قضيته بعد انتهاء اللقاء، ومن تنتهي علاقته بالدولة عند صور تذكارية ووعود لا تنفذ.

منذ انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية، قدّم نفسه في خطاب القسم رئيسًا لجميع اللبنانيين وهو ما يفرضه الدستور اللبناني.

لكن مراجعة تعامل بعبدا مع أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، والأسرى اللبنانيين لدى الاحتلال، والقرى الجنوبية المتضررة من العدوان، تكشف تفاوتًا واضحًا في الاستقبال والاهتمام والمتابعة.

في المرفأ استُقبل وفد وبقي آخر خارج قصر الشعب، وفي ملف الأسرى أُطلقت الوعود ثم انقطع التواصل مع العائلات، أما في الجنوب فحظيت قرى طائفة معينة بلقاءات منفصلة ومتابعة تفصيلية، فيما حضرت قرى أخرى أكثر تدميرًا وتهجيرًا ضمن وفود وعناوين عامة.

المشكلة ليست في الاهتمام بأي فئة، فهذا واجب الدولة والرئيس، بل في المعيار الذي يحدد مقدار قرب اللبنانيين من بعبدا وتحول موقع الرئاسة إلى مرجعية لهم وليس لفئة دون أخرى.

وجد أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت في خطاب قسم عون ما ينسجم مع مطالبهم، ولا سيما تعهده بألا تكون هناك “حمايات أو محسوبيات أو حصانات” أمام العدالة.

بعد نحو ثلاثة أو أربعة أشهر على الخطاب، تواصل “تجمع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت” مع مكتب الرئيس طالبًا لقاءه.

فطلب القصر كتابًا رسميًا ولائحة بأسماء الوفد.

وضمت اللائحة نحو 21 شخصًا من جميع الطوائف.

لاحقًا، اتصل مستشار الرئيس بالتجمع، وعقد اجتماعًا تنسيقيًا استمر نحو ساعتين مع اثنين من ممثليه.

واقترح أن يستقبل الرئيس وفدًا موحدًا يضم مختلف مجموعات الأهالي بدل استقبال كل طرف منفردًا.

وافق التجمع، وأبدى استعداده لتجنب الخلاف حول المحقق العدلي والقرار الظني، كي لا يتحول اللقاء إلى مواجهة بين العائلات.

لكن ما حصل جاء بعكس ما تم التفاهم عليه. ففي 17 تموز 2025، استقبل الرئيس عون وفدًا من أهالي ضحايا المرفأ.

ونقلت الرئاسة عن الوفد قوله إنه “لا انقسام بين أهالي الشهداء”، فيما لم يكن التجمع الآخر حاضرًا، رغم سلوكه المسار الرسمي وعقده اجتماعًا مسبقًا مع مستشار الرئيس.

لا يعترض التجمع على استقبال أي عائلة، بل على طلب القصر توحيد الوفود، ثم استقباله فريقًا واحدًا، خرج بعد اللقاء معه كلاما ينفي وجود انقسام أو اعتراضات أخرى. رغم انه غلب على الوفد المستقبَل طابع طائفي معين، فيما غاب وفد التجمع متعدد الطوائف.

بعد ذلك، اتصل التجمع مجددًا بمستشار الرئيس، الذي أقر، بوقوع خطأ. لاحقًا أبلغ التجمع بتحديد لقاء في الرابع من آب 2025. لكن قبل الموعد بيوم، تلقى اتصالًا يفيد بإلغائه، بحجة أن المسؤولين لم ينتبهوا إلى أن ذلك اليوم عطلة رسمية.

لم يُحدد موعد بديل. وتوقف مستشارو الرئيس لاحقًا عن الإجابة عن اتصالات التجمع، الذي قرر التوقف عن طلب اللقاء.

يرفع عون في العلن سقف خطابه بشأن المرفأ، ويطالب بإصدار القرار الظني ومحاسبة كل مقصر “أيًا كان موقعه أو صفته”. لكن صدقية هذا المبدأ تبدأ من السماح لجميع الأهالي بالدخول إلى القصر، حتى لو كان بينهم من يريد مساءلة الرئيس نفسه، لا أن تنحاز بعبدا الى طرف بعينه وتختار صيغة العدالة الأقل حرجا تاركة أصحاب الأسئلة الأصعب خارج أبواب القصر.

في 12 كانون الأول 2025، زارت عائلات الأسرى اللبنانيين بعبدا، حاملة معها مذكرة تتضمن أسماء المحتجزين وتفاصيل اعتقالهم ومطالب التحرك لدى الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والبعثات الدبلوماسية واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

عون قال للعائلات حينها إن الأسرى “أبنائي وأنا أعتبرهم كذلك”، وأكد أن الملف إنساني ويحظى بأولويته.

لكن اللقاء كشف أن الرئاسة لم تكن تملك صورة مكتملة عن أعداد الأسرى وأسمائهم، لذلك زودتها الهيئة بالمذكرة.

غادرت العائلات على أساس أن اللقاء بداية مسار، لكن أحدًا لم يتصل بها منذ ذلك اليوم، لم تُطلب معلومات إضافية، ولم تُنشأ لجنة رسمية، ولم يُعيّن مسؤول للتواصل معها، والأنكى كان قيام السلطة قبل عام تقريبا بتسليم أسير “إسرائيلي” لديها للعدو دون أي مقابل، تاركة مصير الأسرى اللبنانيين في المجهول.

في المقابل، تؤكد الرئاسة علنًا أن ملف الأسرى في مقدمة أولوياتها، وأن عون يثيره مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي ترفض “إسرائيل” السماح لها بزيارة المحتجزين أو معرفة أماكنهم وأوضاعهم.

إثارة الملف مهمة، لكنها ليست كافية، ولا تفسر لماذا بقيت العائلات خارج المتابعة. كما أن الصليب الأحمر ليس بديلًا عن الدولة. مهمته إنسانية، أما الضغط السياسي والقانوني والتفاوضي لتحرير الأسرى فهو مسؤولية السلطات اللبنانية.

وحين يمنع الاحتلال الصليب الأحمر من الوصول إليهم، يصبح الاكتفاء بالقول إن اللجنة الدولية تتابع الملف إحالة إلى جهة لا تملك أصلًا حق الوصول بغياب الضغوط الجدية لتحريرهم.

والأقسى أن الكيان الصهيوني يفتح ملفات مفقوديه بعد أربعين عامًا، ويدخلها إلى المفاوضات بأسماء ومطالب واضحة، فيما اضطرت العائلات اللبنانية إلى تزويد رئيس جمهوريتها بأسماء أبنائها، ثم لم تتلق بعد ذلك اتصالًا يشرح أين أصبحت قضيتهم.

لا تقاس جدية الرئاسة بعدد المرات التي تذكر فيها الأسرى في البيانات، بل بوجود لجنة ومسؤول وخطة وتواصل دائم مع العائلات. ومن دون ذلك، تبقى عبارة “هؤلاء أبنائي” موقفًا إنسانيًا داخل جدران قصر بعبدا، فيما يبقى أهل الأسرى خارجه ينتظرون معلومة عن أبنائهم ولا تصل.

كشف مراجعة بيانات الرئاسة عن اهتمام واضح ومفصل بعدد من القرى الحدودية من طائفة الرئيس.

استقبل عون وفدًا مستقلًا من رميش، وناقش احتياجاتها الخدمية والبنى التحتية ومقومات الصمود. واستقبل وفدًا من علما الشعب، وأكد دعم العودة الآمنة إلى البلدة وحماية المنازل والممتلكات.

كما استقبل وفدًا من دبل عرض حاجات المرضى والمساعدات المطلوبة وتأمين الوصول إلى البئر الارتوازية. واستقبل وفدًا من عين إبل، وقال لأبنائها “نحن إلى جانبكم ولن نسمح بتخوينكم”.

ولم يتوان عن وضع كل ثقله وتشغيل كل محركاته الدبلوماسية والدولية لإصلاح قسطل مياه القليعة مرجعيون.

هذا نمط كامل من الاهتمام، وفود مستقلة لكل بلدة، مطالب تفصيلية، بيانات منفصلة، لغة دعم وحماية، واستقبال عائلات بأسمائها.

في المقابل، لم تُغلق بعبدا أبوابها تمامًا أمام القرى الأخرى. استقبل عون “تجمع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية”، ووفدًا من رؤساء البلديات الجنوبية، كما استقبل وفدًا مستقلًا من يارون، وهذه وقائع يجب ذكرها.

لكن التفاوت يظهر في شكل الحضور. بعض البلدات حضرت باسمها، فيما حضرت معظم القرى الأخرى ضمن عناوين جامعة مثل “البلدات الحدودية” و”رؤساء البلديات الجنوبية”.

وخلال مراجعة السجل المنشور، لم يظهر مستوى مماثل من اللقاءات المستقلة لبلدات مثل كفركلا والعديسة وحولا وميس الجبل والخيام، رغم حجم الدمار والتهجير الذي أصابها.

وهنا يبرز سؤال، لماذا تستطيع قرى محددة الوصول منفردة إلى الرئيس وعرض حاجاتها تفصيلًا، فيما تُجمع قرى أخرى، بعضها مدمر أو محتل، في وفد واسع يخفي خصوصية ما تعانيه كل منها من أضرار؟

المشكلة ليست في دعم رميش أو عين إبل أو دبل أو علما الشعب والقليعة، بل في عدم رفع الاهتمام ببقية القرى إلى المستوى نفسه.

فإذا كان “صمود” قرية محددة موضع فخر، فصمود كل قرى الجنوب موضع فخر أيضًا.

وإذا كانت عودة أهالي قرية محددة تستحق متابعة مستقلة، فعودة أهالي الجنوب بأكمله إلى قراهم تستحق الأمر نفسه.لا تبدو الملفات الثلاثة حوادث منفصلة.

في المرفأ، استُقبل وفد وبقي آخر خارج قصر الشعب. في الأسرى، أُطلقت الوعود ثم انقطع التواصل. وفي الجنوب، حظيت قرى باستقبال فردي ومفصل، فيما بقيت أخرى تحت عنوان عام.

وهنا، الفئوية لا تُقاس فقط بالنوايا، بل بالنتائج. ورئيس الجمهورية لا يُختبر في علاقته بمن ينسجمون مع مواقفه، بل في استعداده لسماع من لديهم مطالب محقة ومشروعة لأي فئة او طائفة انتموا.

كما لا يُختبر بعدد المرات التي يقول فيها إنه رئيس للجميع، بل بقدرة جميع اللبنانيين على الشعور بأن بعبدا بيتهم المؤتمن على حقوقهم ومصالحهم أيضًا وأنها فعلاً للجميع تعمل كحكم وجامع لا طرفاً ومُفرّقاً بين اللبنانيين.

أهالي المرفأ، وعائلات الأسرى، وسكان القرى المدمرة، لا يطلبون امتيازًا.

يطلبون فقط أن تراهم الدولة بالعين نفسها.

وحتى يحصل ذلك، سيبقى السؤال مفتوحًا، هل جوزاف عون رئيس لجميع اللبنانيين، أم رئيس لفئة منهم دون أخرى؟!

المصدر : العهد (يوسف جابر )

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.