𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةلماذا يذكر ترامب فجأة خطته لإنهاء الصراع في غزة؟موقع صدى الضاحيةالذهب عند أعلى مستوى له في سبعة أسابيعموقع صدى الضاحيةحين تتحول الشاشات إلى خرائط للعدو.. الأنفاق التي غيّرت موازين الحروبموقع صدى الضاحيةهاشم: أي تنازل أمام “الكيان” سيدفعه إلى المزيد من التعنتموقع صدى الضاحيةالعدو يقرّ بصعوبة تحديد قتلى جيشه بعد الانفجار.. ويكشف عن تحقيقات بالحادثةموقع صدى الضاحيةالقرار الظني في تفجير المرفأ: توقيف وزراء واتهام سياسي لحزب اللهموقع صدى الضاحيةحقوق الأسرى لا تسقط بالصمتموقع صدى الضاحيةمن يحاسب مُلفّقي الروايات الكاذبة في الإعلام اللبناني؟موقع صدى الضاحيةلماذا يذكر ترامب فجأة خطته لإنهاء الصراع في غزة؟موقع صدى الضاحيةالذهب عند أعلى مستوى له في سبعة أسابيعموقع صدى الضاحيةحين تتحول الشاشات إلى خرائط للعدو.. الأنفاق التي غيّرت موازين الحروبموقع صدى الضاحيةهاشم: أي تنازل أمام “الكيان” سيدفعه إلى المزيد من التعنتموقع صدى الضاحيةالعدو يقرّ بصعوبة تحديد قتلى جيشه بعد الانفجار.. ويكشف عن تحقيقات بالحادثةموقع صدى الضاحيةالقرار الظني في تفجير المرفأ: توقيف وزراء واتهام سياسي لحزب اللهموقع صدى الضاحيةحقوق الأسرى لا تسقط بالصمتموقع صدى الضاحيةمن يحاسب مُلفّقي الروايات الكاذبة في الإعلام اللبناني؟
عناوين الصحف

البناء: رويترز: ترامب عالق في حرب بلا مخرج… واتفاق عُماني إيراني لا يفتح هرمز

07/08/2026 · Zeinab Ouza

كتبت صحيفة “البناء”: دخلت المواجهة الأميركية ـ الإيرانية مرحلة وصفها تحليل لوكالة «رويترز» بعنوان بالغ الدلالة: «ترامب عالق في حرب بلا مخرج». فبعد ستة أشهر من حرب قال الرئيس الأميركي إنها لن تستغرق سوى أسابيع، بات أمامه، وفق الوكالة، ثلاثة خيارات سيئة: قبول تفاهم عُماني ـ إيراني يمنح طهران إشرافاً على الملاحة في هرمز لم تكن تملكه قبل الحرب، أو العودة إلى ضربات واسعة تفتح أزمة أطول، أو البقاء في حال المراوحة عبر الحصار والردود المتقطعة، من دون تحقيق أهداف الحرب أو إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه.

وتظهر ضآلة هامش الحركة الأميركي في كلام ترامب نفسه، إذ قال إنه يفضل الاتفاق لأنه «لا يريد قتل الناس»، قبل أن يضيف مهدّداً: «لكننا سنفعل عند نقطة ما». إلا أن التهديد لا يلغي القيود التي تحاصر خيار الحرب، من قلق الأسواق إلى استنزاف الذخائر واقتراب الاحتياطي النفطي الاستراتيجي من أدنى مستوياته منذ عام 1983.

وقد قدم السوق، أمس، دليلاً إضافياً، بعدما ارتفع سعر برنت 3.04 دولارات، بنسبة 3.83 في المئة، إلى 82.49 دولاراً للبرميل، مع تأخر التفاهم وظهور مشروع أمام لجنة في البرلمان الإيراني لمنع السفن الأميركية والإسرائيلية وسفن الدول المعادية من عبور المضيق، وفرض غرامات تصل إلى 20 في المئة من قيمة حمولاتها. ولا تزال صادرات دول الخليج أقل بنحو 40 في المئة من مستويات ما قبل الحرب، ما يعني أن ارتياح الأسواق كان رهناً بتوقع الاتفاق لا بعودة الملاحة إلى طبيعتها.

وفي المقابل، أنجزت إيران وعُمان التفاهم على الإحداثيات الجغرافية لمسار جديد تمر أجزاء أساسية منه في المياه الإيرانية، بما يكرّس كلمة طهران في ممر الدخول إلى الخليج ويضمن شراكتها الكاملة لعُمان في ممر الخروج من المضيق. لكن الخارجية الإيرانية ونائب الوزير كاظم غريب آبادي شدّدا على أن التفاهم الثنائي لا يعني فتح المضيق تلقائياً. فانتقاله إلى التنفيذ يتطلب وقف الحصار البحري، وعودة واشنطن إلى التزامات مذكرة التفاهم، بما يشمل العقوبات والأموال المجمدة ووقف حال الحرب على الجبهات، ولا سيما لبنان. وهكذا يبقى هرمز مقفلاً أمام الحل المنفصل: إما تطبيق المذكرة بكل مترتباتها، أو استمرار الضغط على الملاحة والأسواق.

وفي روما، انتهت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية بعد ثلاثة أيام بلا تقدم في الملفين الأساسيين؛ فلم توافق “إسرائيل” على تسمية مناطق تجريبية جديدة، ولم تُحسم آلية التحقق ولا هوية الطرف الثالث الذي يتولاها. فيما جرى التداول بموعد مبدئي لجولة جديدة مطلع أيلول.

وتقول مصادر دبلوماسية إن “إسرائيل” لا تريد الانتقال من المناطق الثلاث الأولى إلى أي منطقة جديدة قبل انتخاباتها، ما يعني تجميد اتفاق الإطار عملياً إلى ما بعدها. فالرفض الإسرائيلي لا يتعلق بتفصيل تقني، بل بمنع إنشاء آلية تعتمد طرفاً ثالثاً دون أن تكون “إسرائيل” شريكة في التحقق، وهو ما رفضته “إسرائيل” حتى لو كان هذا الطرف أميركا، والتحقق شرط في الاتفاق لتثبيت تنفيذ الجيش اللبناني مهماته. وهكذا يبقى الاتفاق موجوداً على الورق، بينما تتوقف آليته التنفيذية عند التجربة الأولى.

أما التصعيد الذي رافق جولة روما، فقد وقع وانتهى. فبعد مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أربعة بانفجار داخل مبنى في مجدل زون، شنّت “إسرائيل” غارات على تبنين والمنصوري وبلدات أخرى، وتحدث جيش الاحتلال عن أكثر من مئة مقذوف أطلقها بين القصف البري وغارات الطائرات الحربية والطائرات المسيرة، وبعدما انتهى التصعيد قالت واشنطن إنها تدخلت لمنع التصعيد.

وفي الولايات المتحدة، حملت انتخابات ميشيغان مؤشراً معاكساً لاتجاه المؤسسة السياسية التقليدية. فقد فاز عالم الأوبئة والطبيب الأميركي من أصول مصرية عبدول السيد بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ، متقدماً على النائبة هايلي ستيفنز، مرشحة المؤسسة الحزبية والمدعومة من “أيباك”.

حقق السيد نحو 48.5 في المئة مقابل 47.5 في المئة لستيفنز، رغم إنفاق قرابة 60 مليون دولار لمصلحتها، بينها أكثر من 30 مليوناً من منظمة اللوبي الداعم لـ”إسرائيل” «أيباك» واللجان المرتبطة بها. وخاض حملته على دعم برنامج للرعاية الصحية الشاملة ومواجهة نفوذ الشركات والأموال الكبرى، إلى جانب وصف حرب غزة بالإبادة والمطالبة بوقف المساعدات العسكرية الأميركية لـ”إسرائيل”.

لم يدخل عبدول السيد الكونغرس بعد، إذ تنتظره في تشرين الثاني مواجهة مع الجمهوري مايك روجرز في ولاية متأرجحة. لكن فوزه أثبت أن أموال اللوبي الإسرائيلي لم تعد كافية لإسقاط كل مَن يتحداه، وأن فلسطين تحوّلت داخل الحزب الديمقراطي من عبء يخشاه المرشحون إلى عنوان يستطيع مرشح أن يواجه به عشرات الملايين وينتصر.

انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» لليوم الثالث على التوالي، في السفارة الأميركية في العاصمة الإيطالية روما، من دون تحقيق نتائج عملية في ظلّ مراوغة الجانب «الإسرائيلي» ورفضه تقديم إجابات حاسمة حول الملفات والنقاط التي طرحها الوفد التفاوضي اللبناني، ما دفع أعضاءً في الوفد، وفق معلومات «البناء»، إلى الاستنتاج بأنّ «إسرائيل» غير مستعدة لتقديم أيّ تنازل للبنان في مختلف الملفات المطروحة قبل الانتخابات «الإسرائيلية» بالحدّ الأدنى، ويعمل الوفد «الإسرائيلي» لشراء الوقت والالتفاف على المطالب اللبنانية والضغوط الأميركية.

وإذ أعلن مسؤول في الخارجية الأميركية، في حديث لقناة «الجزيرة»، أنّ «جولة المفاوضات السابعة بين لبنان و»إسرائيل» برعاية أميركا في روما كانت مثمرة»، إلا أنّ المفاوضات الماراثونية لم تصِل إلى نتائج نهائية في موضوع المناطق النموذجية، وفق ما تشير مصادر مواكبة لجولات التفاوض لـ»البناء»، حيث أصرّ لبنان على الانتقال إلى مناطق جديدة مثل مدينتي الخيام وبنت جبيل، فيما أصرّ الجانب الإسرائيلي على «التحقق» في المنطقتين الأوليتين وتحديداً زوطر الغربية قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة.

وبحسَب ما علمت «البناء»، فإنّ المفاوضات تأخرت ساعة لأسباب أميركية، حيث عُقدت ثلاثة اجتماعات متوازية: عسكرية، وسياسية، واجتماع قانوني حدوديّ بحث موضوع الأسرى. وتشير مصادر «البناء» إلى أنه خلال الجلسة التفاوضية الأولى، اجتمع الوفدان العسكريان وتمّ البحث في الموضوع التقني للتشاور في المواضيع التقنية والمفردات والعبارات العسكرية، أما مسار الأسرى فتمّ البحث فيه بشقين: الشق الأول مسار القانون الدولي الذي يرعى الأسرى، والشق الثاني متعلق بتبادل لوائح الأسرى وهو أمر صعب للبنان لأن لبنان لا يملك لوائح بالأسرى. وأبدى الجانب «الإسرائيلي» مرونة بما خصّ الأسرى، ويجري العمل لإدخال الصليب الأحمر الدولي في الموضوع. أما في المسار السياسي فتضيف المصادر المواكبة للمفاوضات لـ»البناء» فتم البحث بنقطتين:

1 ـ المناطق النموذجية.

2 ـ تأكيد لبنان على ضرورة تجديد وقف إطلاق النار والالتزام به.

أما في موضوع المناطق النموذجية فبدأ البحث جدياً، وطلب الجانب «الإسرائيلي» عرضاً للمناطق للبحث في الظروف المحيطة بها جغرافياً، فيما لم يُبحَث التصعيد في الجنوب على طاولة روما بل عبر الآلية المعتمدة منذ 27 تشرين الثاني 2024 أي «الميكانيزم».

وفي خلاصة الجلسة الأولى لم يطرأ أيّ تقدّم على مستوى المناطق النموذجية، خصوصاً أنّ النقاش مركز على الشق السياسي، والوفد اللبنانيّ لديه العديد من الخطط حول هذا الموضوع ومن بينها بلدة زوطر الشرقية.

أما جلسة بعد الظهر وفق المصادر، ففي المسار العسكري أنجِز البحث في المفاهيم والمصطلحات للتعامل بين الأطراف الثلاثة وتمّ الاتفاق عليها، وتمّ إجراء مسح جغرافي على الخرائط للمنطقة المحتلة بشكل كامل تمهيداً لوضع جدول تسلسليّ حول المناطق النموذجية، ولم يتمّ الانتهاء من البحث حول هذا الموضوع بانتظار جواب المستوى السياسيّ. كما تمّ تبادل لوائح أولية للأسرى مع إصرار لبنانيّ على إطلاق أول دفعة من الأسرى بأسرع وقت.

واستُكمل البحث في موضوع الطرف الثالث المسؤول عن التحقق، وتمّ التوصل إلى لائحة مختصرة للاختيار منها في المرحلة المقبلة، ومن ضمنها دول أوروبية مثل إيطاليا، وتمّ الاتفاق على اللجوء إلى مجلس الأمن للبحث عن قرار جديد يشكل مرجعيّة أمميّة لمرحلة ما بعد قوات «اليونيفيل».

وتلقى لبنان وعداً من الجانب الأميركي بالحصول على إجابات حول موضوع وقف إطلاق النار، وتمّ البحث في العمل على اتفاق أمنيّ جديد يحكم الوضع على الحدود، والبحث في المرجعية القانونية له إنْ كان عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة.

وفي ختام جولة التفاوض الممتدّة على ثلاثة أيام لم تفضِ إلى نتائج ختاميّة وعمليّة في موضوع المناطق النموذجيّة، حيث يُصرّ لبنان على الانتقال إلى مناطق جديدة، فيما يصرّ الجانب «الإسرائيلي» على «التحقق» في المنطقتين الأوليّتين قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة. وتمّ طرح تاريخ الأول من أيلول كموعد لجولة جديدة من المفاوضات، على أن يتابع الجانب الأميركي البحث مع الطرفين بشكل منفصل في جميع المسارات لحين تعيين تاريخ جديد.

وحاول رئيس الجمهورية جوزاف عون التقليل من فشل المفاوضات في تحقيق النتائج المرجوة، وذلك خلال دخوله إلى قاعة الصحافيين في قصر بعبدا خلال استراحة الغداء، وقال: «في المفاوضات لا نحصل دائماً منذ البداية على كلّ ما نريده، فهذا مسار طويل ولكن علينا الاستمرار فيه».

وتوقفت أوساط نيابية وسياسية في فريق الثنائي الوطني (حركة أمل وحزب الله) أمام ضعف السلطة اللبنانية ووفدها التفاوضيّ إلى حدّ عجزها عن إثارة تصعيد الاعتداءات «الإسرائيلية» المستمرة خلال جلسات التفاوض، لا سيما ما حصل في المنصوري من اعتداءات وإنذارات وغارات على تبنين وسقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، لعدم إغضاب الوفد «الإسرائيلي» والوصي الأميركي. كما أشارت الأوساط لـ»البناء» إلى أنّه بالحدّ الأدنى على السلطة تعليق مشاركة الوفد التفاوضيّ في المفاوضات حتى يتوقف العدو عن اعتداءاته، لا سيّما أنّ المفاوضات بلا نتائج وفشلت فشلاً ذريعاً في انتزاع مكسب واحد. وذكّرت الأوساط بكلام رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنّ اتفاق الإطار ولد ميتاً ودفنته «إسرائيل»، والسلطة حتى الآن لم «تكسر عين الرئيس بري بتحقيق إنجاز واحد». وأضافت أنّ «إسرائيل» تتقصّد إهانة وإذلال الوفد اللبناني التفاوضي من خلال تصعيد عدوانها على الجنوب من دون أيّ مبرّر، فيما الوفد اللبناني يطلب بالوقت نفسه وقف إطلاق النار والإنسحاب، فيأتيه الجواب «الإسرائيلي» بالنار.

وفي سياق ذلك، أعربت كتلة الوفاء للمقاومة خلال اجتماعها الدوريّ عن استهجانها الشديد من «استمرار السلطة في انتهاج سياسة الخضوع والاستسلام والتفاوض المذلّ مع العدو الصهيوني الذي يُمعن قتلاً وقصفاً وتجريفاً وتدميراً، فيما تتابع جلساتها مع ممثلي العدو في روما غير آبهةٍ بكلّ الخروقات والانتهاكات الجسيمة وعدم التزام العدو بأيّ من موجبات وقف إطلاق النار». وأضافت الكتلة في البيان: «يبدو أنّ السلطة قد عقدت العزم على اعتماد سياسة التسامح وحسن النية مع العدو رغم كلّ إجرامه المفتوح بحق البشر والحجر، وما تهديده لأهل المنصوري وإجبارهم على إخلاء بلدتهم بالأمس إلا دليل إضافي على بؤس خيارات السلطة وعقمها الواضح، وهو ما أكدته أيضاً التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي الذي دعا إلى عدم تعليق الآمال على نتائج مفاوضات روما، الأمر الذي يكشف بوضوح أهداف الخطة «الإسرائيلية» في المماطلة والتسويف».

ودعت «السلطة مجدداً إلى حزم أمرها ووقف التفاوض مع العدو لوقف مسيرة التنازلات التي لم توفر أمناً أو تجلب سلاماً، ولم تجلب للبنان واللبنانيين إلا المزيد من الخسائر والتفريط بالحقوق والسيادة». وتوقفت الكتلة «أمام مشهد الخزي والعار والخيانة للبنان واللبنانيين الذي جسّده لقاء المتفاخر بصهيونيته المدعو أنطون الصحناوي برئيس وزراء العدو وزوجته، في اجتماع بالغ الاستفزاز لكلّ لبناني شريف ومواطن حرّ في ظلّ تصاعد الإجرام الصهيونيّ ضدّ لبنان على كل المستويات».

وبالتزامن مع مفاوضات روما، صعّد العدو الإسرائيلي عدوانه على الجنوب، حيث استهدفت غارتان «إسرائيليتان» بلدة المنصوري قضاء صور. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة ياطر. فيما سيّرت قوات الاحتلال دوريات مؤللة في منطقتي وادي السلوقي ووادي الحجير، تزامناً مع إطلاق رشقات من الأسلحة الرشاشة باتجاه جانبي الطريق في المنطقة.

وشهد قضاء صور ليل أمس الأول، حتى فجر وصباح أمس، قصفاً متواصلاً، تخلّلته سلسلة غارات وقصف مدفعي. ونفّذ الطيران المُسيّر «الإسرائيلي» ثلاث غارات على حي الملعب في بلدة البرج الشماليّ، أعقبها الطيران الحربي بغارة رابعة على الموقع نفسه، ما أدّى إلى إصابة أربعة أشخاص نقلوا إلى مستشفيات صور، فيما سُجلت حركة نزوح من البلدة باتجاه المدينة. ودخلت وحدات من الجيش اللبناني وفرق الإسعاف إلى موقع الغارات في البرج الشماليّ لإجراء عمليات الكشف الميداني، وأعلنت وزارة الصحة عن سقوط 8 جرحى في البرج.

ونعى وزير المالية في حكومة الاحتلال «الإسرائيلي» بتسلئيل سموتريتش الرائد هاريل بيرنستوك والرقيب أول تمير فاكنين، اللذين قُتلا في جبال لبنان، وزعم «أنّ مواصلة تدمير البنى التحتيّة التابعة لحزب الله فوق الأرض وتحتها، والتمركز الدائم للجيش الإسرائيلي داخل منطقة أمنية واسعة وخالية من الجماعات المسلحة، يشكّلان خطوات ضروريّة لضمان أمن سكان الشمال وشعورهم بالأمان».

إلا أنّ مسؤولاً أمنياً كشف لهيئة البث «الإسرائيليّة»، أنّ «الولايات المتحدة الأميركية نقلت رسالةً إلى «إسرائيل»، مفادها أنّ «حزب الله» لم يخرق الاتفاق، وطالبتها بالامتناع عن الرد».

وحذرت قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» من هشاشة الوضع الأمني على الحدود، ولفتت في بيان إلى أنها «سجّلت يوم أمس (الأربعاء) إطلاق 113 مقذوفاً من قبل الجيش الإسرائيلي، وهو أعلى عدد يتمّ تسجيله منذ 21 حزيران. ورغم أنّ حدّة العنف لا تزال أقلّ بكثير مما كانت عليه خلال الأشهر الماضية، فإنّ الوضع العام لا يزال هشّاً».

واستقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب السفير الصينيّ في لبنان تشن تشواندونغ، وكانت جولة أفق في آخر التطورات في لبنان والمنطقة. وشارك في اللقاء رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ونائبه إبراهيم شحرور، ورئيس مستشفى الزهراء الدكتور يوسف فارس. وعُرضت في الاجتماع المساعدات التي يمكن أن تقدّمها الصين للمتضرّرين من العدوان «الإسرائيلي» وما يخلفه من أضرار على القطاعات كافة.

وعرض الخطيب صورة الوضع في جنوب لبنان، لا سيما عمليات التدمير الممنهج للمدن والبلدات الجنوبيّة، في غياب أيّ موقف دوليّ رادع، داعياً الصين إلى تحريك هذا الأمر في المحافل الدولية، فيما أكد السفير الصينيّ خلال اللقاء أنّ «موقف بلاده واضح من هذا الموضوع، وهي تطالب بانسحاب «إسرائيلي» كامل من الأراضي اللبنانية».

على مقلب آخر، استبعدت جهات عسكرية وسياسية لبنانية وإقليمية تدخل القوات السورية الرسمية عسكرياً في لبنان لأسباب عدة، كاشفة لـ»البناء» أنّ مسؤولين أتراكاً عرضوا على قيادة حزب الله إدارة ورعاية حوار بين الحزب والحكم السوري الجديد، وقد رحّب الحزب بهذه الخطوة عندما تتوافر ظروفها، وهذا ما أكده الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في خطابه الأخير. وعلمت «البناء» أنّ تركيا ترمي إلى تسريع إقامة هذا الحوار كخطوة استباقيّة واحتوائية لأيّ مشروع أميركي ـ إقليمي لإشعال المنطقة بحرب مذهبية طائفية قومية عرقية من البوابة اللبنانية ـ السورية، ما يخدم المصالح الإسرائيلية التوسعية في المنطقة ويخفف الضغط العسكري والسياسي على حكومة نتنياهو على مسافة شهرين من الانتخابات «الإسرائيلية».

وفي سياق ذلك، اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني أنه «يجب تأمين الاستقرار والأمن في لبنان حيث أدّت سياسات «إسرائيل» التوسعية لقتل وتشريد الآلاف». بدوره، رأى الشيباني أنّ «حصر السلاح في العراق ولبنان ينهي أيّ اضطراب في المنطقة».

   المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.