أكد رئيس لجنة المتقاعدين الإداريين في الجامعة اللبنانية سامي ياسين، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن المتقاعدين الإداريين في الجامعة، كما المتقاعدين في الإدارات العامة، لا يزالون يدفعون ثمن الأزمة المالية التي بدأت عام 2019، بعدما انهارت تعويضات نهاية الخدمة التي يتقاضونها من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في وقت ارتفعت فيه رسوم الاشتراك في نظام الضمان التقاعدي من دون معالجة أصل المشكلة.
وقال ياسين إن وزارة الشؤون الاجتماعية كانت قد وعدت زملاءه المتقاعدين بحل هذا الملف، إلا أن الأزمة لا تزال قائمة، مضيفًا: “بدل أن تُحل قضيتنا، تُفرض علينا أعباء إضافية بطريقة لا تراعي لا القانون ولا حقوق الإنسان ولا أي معايير عادلة”.وأشار إلى أن اللجنة قامت بكل ما هو مطلوب منها، والتقت رئيس لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية النائب بلال عبد الله، الذي أصبح، بحسب تعبيره، “ضليعًا بالموضوع”، كما تابعت الملف مع رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، ورئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، ورئيس لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط النائب فريد البستاني، إضافة إلى مديرية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، باعتبار أن أصل المشكلة بدأ مع انهيار تعويضات نهاية الخدمة.
وأضاف: “نحن لا نزال نطالب بحقوقنا ونناشد المسؤولين، وهذا المطلب يصب أيضًا في مصلحة الدولة، ومنذ البداية طالبنا، مع كامل احترامنا لجميع المتقاعدين في القطاعين العام والخاص، بالفصل بين تقاعد موظفي القطاع العام والقطاع الخاص، تخفيفًا للأعباء عن الدولة وتنظيمًا لهذا الملف”.كما طالب بإعادة النظر، أو تعليق، رسم الاشتراك الجديد في الضمان التقاعدي، الذي يُحتسب استنادًا إلى الحد الأدنى الجديد للأجور البالغ 28 مليون ليرة، ويقتطع بنسبة 9 في المئة شهريًا، قائلاً: “لا يجوز أن يفرض الضمان اشتراكات إضافية قبل أن يعالج مشكلتنا الأساسية. إذا كان الهدف الحفاظ على التوازن المالي فنحن نتفهم ذلك، لكن ليس على حساب أشخاص باتوا من دون راتب شهري، فيما لا تزال مستحقاتهم عالقة”.
وأضاف أن ما يحصل هو “تراكم للمشكلات بطريقة غير مدروسة وغير منهجية”، داعيًا إلى معالجة أصل الأزمة قبل تحميل المتقاعدين أعباء جديدة.ولفت ياسين إلى أن اللجنة تعقد آمالًا على المواقف التي أعلنها وزير العمل الدكتور محمد حيدر، متمنيًا أن يواكبها تحرك عملي، كما ناشد رئيس مجلس النواب نبيه بري رعاية هذا الملف وتسريع معالجته، معتبرًا أن “القضية لم تعد تحتمل أي تأخير بعد سبع سنوات من الانتظار”.
وتوقف عند قانون التقاعد والحماية الاجتماعية الصادر في أواخر عام 2023، معتبرًا أن المتقاعدين ينظرون إليه باعتباره “قانونًا تخديريًا”، وقال: “نشعر أنه وُلد شبه ميت، مع كامل احترامنا لكل من أعده وللضمان الاجتماعي، إذ إنه يحتاج إلى 13 مرسومًا تطبيقيًا، ما يعني انتظار سنوات إضافية قبل أن يصبح نافذًا، فضلًا عن أن تطبيقه اختياري، وقد يناسب فئة ولا يناسب أخرى”.