هل ما زال الذهب الملاذ الآمن؟… أرقام العقود تحسم الجواب
أخبار لبنان

هل ما زال الذهب الملاذ الآمن؟… أرقام العقود تحسم الجواب

27/07/202613:57:17

في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية وتتراجع القوة الشرائية للعملات بفعل التضخم، يعود الذهب إلى واجهة الخيارات الاستثمارية بوصفه أحد أبرز الأصول التي يلجأ إليها الأفراد لحماية مدخراتهم.

وبين تقلبات الأسعار اليومية والرهانات قصيرة الأجل، تكشف المقارنات الممتدة على عقود أن القيمة الحقيقية للمعدن الأصفر لا تُقاس بحركة يوم أو أسبوع، بل بقدرته على الصمود أمام تآكل العملات والحفاظ على القوة الشرائية للثروات عبر الزمن.

وفي هذا السياق، أكد أحد أبرز تجار الذهب، بشير حسون، أن الذهب أثبت على مدى عقود قدرته على الحفاظ على القيمة الشرائية للثروات، في مقابل تراجع القوة الشرائية للدولار الأميركي بفعل التضخم، مشيرًا إلى أن الأرقام التاريخية تعكس بوضوح الفارق بين الاحتفاظ بالمعدن الأصفر والاحتفاظ بالنقد.واستعرض حسون، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، ثلاث محطات زمنية تبرز أداء المعدن النفيس مقارنة بالدولار الأميركي.

وأشار إلى أنه “منذ عام 1971، عندما ألغى الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ربط الدولار بالذهب، كان سعر أونصة الذهب يبلغ 35 دولارًا، وكانت 100 دولار تتيح شراء نحو 2.86 أونصة من الذهب.

أما اليوم، ومع بلوغ سعر الأونصة نحو 4090 دولارًا، فقد أصبحت قيمة هذه الكمية تقارب 12 ألف دولار، ما يعني أن من احتفظ بالذهب حافظ على ثروته وضاعف قيمتها عشرات المرات”.

وأضاف أن “تقرير “Bull Theory” أظهر أنه منذ عام 1999، فإن استثمار 100 دولار في الذهب أصبح يعادل اليوم، بعد احتساب التضخم، نحو 784 دولارًا، في حين أن الاحتفاظ بـ100 دولار نقدًا خفّض قيمتها الشرائية الحقيقية إلى نحو 49 دولارًا فقط. كما تفوق أداء الذهب على الاحتفاظ بالدولار الأميركي بأكثر من 1500% خلال هذه الفترة”.

وتوقف حسون عند أداء الذهب منذ عام 2020، موضحًا أن “القوة الشرائية للدولار الأميركي تراجعت خلال السنوات الأخيرة بنحو 30% نتيجة التضخم. ففي منتصف عام 2020، كانت 100 دولار تتيح شراء نحو 1.73 غرامًا من الذهب، فيما تبلغ قيمة هذه الكمية نفسها اليوم نحو 230 دولارًا، عند سعر يقارب 4090 دولارًا للأونصة، أي ما يعادل نحو 1.73 غرامًا من الذهب أيضًا”.

وأشار حسون إلى أن “الذهب لا يتحرك في مسار صاعد بشكل متواصل، بل يمر بدورات من الارتفاع والانخفاض”، لافتًا إلى أن “الأسواق قد تشهد خلال الفترة المقبلة تقلبات قوية، وربما هبوطًا تصحيحيًا، خصوصًا مع ترقب المستثمرين لاجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وقرارات أسعار الفائدة”.

وختم بالتأكيد على أن “مراجعة أداء الذهب عبر العقود تظهر أن التصحيحات السعرية كانت دائمًا جزءًا طبيعيًا من مساره، من دون أن تغيّر اتجاهه العام”، معتبرًا أن “تراجع الأسعار قد يثير قلق المضاربين على المدى القصير، لكنه بالنسبة إلى المستثمر طويل الأجل يبقى محطة ضمن اتجاه صاعد أكبر”، مضيفًا: “الذهب لا يعد بالربح كل يوم، لكنه أثبت عبر التاريخ أنه يحافظ على الثروة مع مرور الزمن”.

المصدر : ليبانون ديبايت

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24