
عناوين الصحف البناء: ترامب يلوّح بضربة كبرى وإيران تهدّد بقلب الطاولة والنفط يصوّت ضد الحرب
24/07/202605:03:49
كتبت صحيفة “البناء”: دخلت المواجهة الأميركية الإيرانية مرحلة اختبار دقيقة بين تهديد الرئيس دونالد ترامب بأنه بات قريباً من اتخاذ قرار بشن «هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى»، وتحذير إيران من أن استهداف الجسور ومحطات الكهرباء والبنى التحتية سيقابل برد مماثل على منشآت الدول المشاركة في الحرب. وبين التهديدين صوّت سوق النفط ضد التصعيد، فقفز خام برنت 7% متجاوزاً مئة دولار للبرميل، وارتفع نحو 40% منذ بداية تموز، فيما تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية وارتفعت عائدات سندات الخزانة تحت ضغط مخاوف التضخم والفائدة.
تقول حركة السوق إن الغارات الأميركية المتواصلة لليلة الثالثة عشرة لم تنجح في طمأنة شركات الشحن أو ضمان حركة الناقلات. فالمعيار ليس عدد الأهداف التي تعلن واشنطن تدميرها، بل عدد السفن القادرة على عبور هرمز من دون التنسيق مع إيران، وثقة شركات التأمين باستمرار هذا العبور. ومع بقاء الحركة محدودة وعودة برنت إلى المئة، تبدو واشنطن أمام معضلة: الضربة الكبرى قد لا تفتح المضيق، لكنها قد تدفع إيران إلى توسيع الرد، وتهدد ما بقي من صادرات الخليج، وترفع البرميل إلى 120 دولاراً أو أكثر.
وتتحدث طهران عن «قلب الطاولة» إذا انتقلت واشنطن إلى حرب البنى التحتية. والمقصود أن الرد لن يبقى محصوراً بالقواعد العسكرية، بل قد يطاول منشآت الكهرباء والمياه والطاقة والموانئ في الدول التي تتيح أراضيها وأجواءها للقوات الأميركية. وتستهدف الرسالة خصوصاً الدول الخليجية المشاركة في محاولة تثبيت الممر العُماني بديلاً من التنسيق مع إيران في هرمز، ما دام الهدف الأميركي جعل إغلاق الممر الإيراني بلا قيمة بسبب وجود ممر عُماني يحظى بالتغطية الخليجية، فالهدف الإيراني هو جعل كلفة تشغيل الممر البديل أعلى من قدرة دول الخليج على احتمالها.
وجاء دخول اليمن على خط الملاحة السعودية ليضاعف المأزق. فقد أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف ناقلتي النفط السعوديتين «إنسيليا» و«ليلى» بالصواريخ والمسيّرات بسبب خرقهما قرار الحظر على السفن السعودية. وتأكدت إصابة سفينة قرب جيزان واندلاع حريق من دون إصابة الطاقم، بينما بدأت سفن أخرى تغيير مساراتها بعيداً عن باب المندب. والرسالة اليمنية أن إخراج النفط السعودي عبر ينبع والبحر الأحمر لا يوفر طريقاً آمناً بديلاً من هرمز، بل ينقل نقطة الاختناق إلى باب المندب.
ولهذا بدأت «أرامكو» عرض شحنات إضافية عبر ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، بعد نقلها بواسطة خط سوميد. لكن هذا المسار لا يملك طاقة تعويض الصادرات الخليجية الكبيرة، فيما يؤدي الالتفاف وإطالة الرحلات وارتفاع التأمين إلى زيادة التكلفة والأسعار. وهكذا يصبح هرمز وباب المندب جبهة واحدة في أمن الطاقة، ويصعب على واشنطن أن تتصدّى لأحدهما من دون أن ينفجر الآخر.
في موازاة تهديد ترامب، تتصاعد الخشية الإسرائيلية من أن تبادر إيران إلى ضرب “إسرائيل” إذا شنت أميركا هجوماً واسعاً. ويحاول ترامب إبقاء “إسرائيل” خارج الحرب معلناً أن عدم مشاركتها يوفر لها الحماية من الرد الإيراني، لكن هذه الحماية تصبح هشة عندما تتحول الضربات الأميركية إلى حرب تستهدف المنشآت والقيادة والبنية المدنية الإيرانية؛ حيث تعتبر طهران “إسرائيل” شريكاً في التخطيط وتوفير المعلومات، حتى لو لم تشارك طائراتها مباشرة. ومن هنا جاءت الاستعدادات الإسرائيلية ورفع الجاهزية وتنظيف الملاجئ وتجهيزها، رغم النفي الأميركي لمشاركة “إسرائيل”.
لبنانياً، قدمت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية صورة أرادتها السلطة دليلاً على بدء استعادة السيادة، لكن الأهالي بقوا ممنوعين من دخول بلدتهم بانتظار التحقق الإسرائيلي وفقاً لنص الاتفاق. والمفارقة أن زوطر الغربية تقع شمال الليطاني، وأن الجدل قائم حول ما إذا كانت محتلة أصلاً بالكامل قبل إعلان «الانسحاب» منها، فيما بقيت زوطر الشرقية متصلة بمنطقة الانتشار الإسرائيلي، وأطلقت قوة إسرائيلية النار تحذيرياً قرب الجيش اللبناني.
وإذا كان هدف «المناطق التجريبية» تقديم نموذج يقول إن نزع السلاح يفتح الطريق أمام الانسحاب وعودة الأهالي، فإن البداية جاءت معاكسة: الجيش دخل، لكن السكان لم يعودوا؛ والتحقق بدأ، لكن “إسرائيل” لم تقدم جدولاً للانسحاب من المناطق المحتلة فعلاً. وهذا يجعل المنطقة التجريبية اختباراً للجيش والأهالي والمقاومة، لا لاختبار صدقية “إسرائيل”.
وفي هذا السياق جاء موقف كتلة الوفاء للمقاومة ليعيد ترتيب الأولويات، بقوله إن البحث في السلاح شمال الليطاني يأتي بعد الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وعودة الأهالي، لا قبله. والانتقال إلى شمال الليطاني فيما الاحتلال مستمر جنوبه وشماله يعني منح “إسرائيل” مكاسب مجانية، وتحويل الجيش إلى أداة تحقق من الشروط الإسرائيلية من دون أن يحصل لبنان على السيادة.
أما واشنطن فتتمسك باعتبار الاتفاق اللبناني الإسرائيلي كي تقوم بتسويقه كتطبيق لبند لبنان في مذكرة التفاهم مع إيران، مثلما تعتبر الممر العُماني تطبيقاً لبند هرمز. لكن الوقائع تقول إن البندين لا يزالان تحت النار، فلا الممر العُماني حرر الملاحة من المعادلة الإيرانية، ولا المناطق التجريبية تنتج انسحاباً يتيح عودة السكان. لذلك لا تزال مذكرة التفاهم حاضرة، لكن كل طرف يخوض الحرب لفرض تفسيره لها: واشنطن تريد ممراً يتجاوز إيران واتفاقاً لبنانياً يبدأ بنزع السلاح ويخرج إيران من المعادلة، بينما تريد إيران إثبات أن أمن هرمز لا يقوم من دونها، وأن لبنان لا يخرج من معادلة المقاومة قبل خروج الاحتلال.
لليوم الثاني على التوالي، أثبتَ الواقع الميداني أنّ زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى الولايات المتحدة الأميركية والمشهدية المعدة مسبقاً في البيت الأبيض، لم تنجح في تثبيت وقف إطلاق النار ولا الانسحاب «الإسرائيلي» من قرية جنوبية واحدة، فيما المناطق التجريبية الثلاث لم تكن محتلة، والحديث عن انسحاب من زوطر الغربية مجرد تمثيلية لبيع عون هدية وهمية تظهر كإنجاز دبلوماسي بعد زيارته إلى الولايات المتحدة.
ووفق خبراء في الشؤون العسكرية، فإنّ المشروع التجريبي غير واقعي ولا ينفذ على الأرض، للأسباب التالية:
أولاً: اختيار القرى الثلاث غير منطقي لأنها غير محتلة، وحتى لو كان جيش الاحتلال قد احتلّ جزءاً من زوطر الغربية، لكن لا يمكن اعتبارها محتلة، وأصلاً كان الجيش اللبناني قد انتشر في فرون وصريفا منذ أسبوع ودخل القرى الثلاث بعد حرب الستة وستين يوماً خلال الـ15 شهراً قبل الحرب الأخيرة.
ثانياً: المرجعية التي ستتحقق من مهمة الجيش بنزع السلاح هي اللجنة العسكرية الثلاثية الأميركية اللبنانية والإسرائيلية وفق الملحق الأمني السري.
النقطة الثالثة والأهمّ: أن لا مهلة زمنية محددة لإنهاء المرحلة التجريبية الأولى والتي قد تمتد إلى شهر أو شهرين وربما أكثر طالما أنّ الجيش «الإسرائيلي» يمتلك حرية وحق تقييم مهمة الجيش.
ويدل الخبراء لـ»البناء» إلى أنّ العقدة الرابعة هي مصطلح إعادة الانتشار وليس الانسحاب، ما يعني أنّ الجيش «الإسرائيلي» سيبقى في المناطق المحتلة حتى إشعار آخر، والنقطة الخامسة تتمثل بتحديد المناطق التجريبية الثانية بحال تمّ إنجاز القرى الثلاث، وهل ستكون في شمال الليطاني كما تريد «إسرائيل»، لاسيما تلة علي الطاهر والمناطق المحيطة التي تعتبرها قلعة المقاومة العسكرية؟ هذا يعني فتح ملف السلاح شمال الليطاني الذي ترفضه المقاومة والثنائي حزب الله وحركة أمل، وقد يؤدي البحث فيه من دون تحقيق الانسحاب «الإسرائيلي» الكامل ووقف إطلاق النار وإعادة الأسرى والإعمار والنازحين إلى زج الجيش بصدام مع الأهالي وتفجير الساحة الداخلية.
ووفق تقدير أمني غربي، فإنّ المشروع التجريبي يواجه الكثير من العقد الأمنية والعسكرية والسياسية، كما أنّ «إسرائيل» لن تنسحب بالمدى المنظور من الجنوب، وانسحبت من زوطر الغربية تحت ضغط أميركي كبير، وبالتالي سيبقى الجيش الإسرائيلي في الخط الأصفر انطلاقاً من العقيدة الأمنية بإنشاء منطقة أمنية عازلة لحماية أمن الشمال ولاستثمار هذا المشروع العسكري في لبنان بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
ولفتت الجهات الأمنية الغربية لـ»البناء» إلى أنّ نتنياهو سيخوض حربه الانتخابية، ولذلك أعدت «إسرائيل» خططاً عسكرية لاستكمال العمليات العسكرية في النبطية، لكن الولايات المتحدة جمدت هذه العملية لأنها ستؤثر سلباً على مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية وتنسف اتفاق الإطار اللبناني ـ الإسرائيلي في واشنطن ومعه الخيار الدبلوماسي برمته. وبحسب التقدير الغربي، فإنّ وزير الخارجية الأميركي نجح في فصل الملف اللبناني عن مسار التفاوض الإقليمي، وتُرجم بترتيب زيارة الرئيس اللبناني إلى الولايات المتحدة، ويبذل جهوداً كبيرة لتطبيق اتفاق الإطار على أرض الواقع عبر مشروع المناطق التجريبية رغم العقد القائمة.
ومن المتوقع أن يصل إلى لبنان رئيس لجنة الإشراف على تنفيذ ترتيبات وقف الأعمال العدائية، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، الذي يُنتظر أن يبدأ جولة اتصالات مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي لدفع مسار تنفيذ الالتزامات.
وذكر مصدر رسمي لبناني لقناة «الجزيرة»، أن «مهمة المناطق التجريبية ألا تشكل تهديداً أمنياً وأن تكون خالية من أيّ عمل عسكري»، و»لدينا ضمانات أميركية بعدم استهداف المناطق التجريبية التي يعمل فيها الجيش»، و»لم يتم إبلاغنا بمواعيد زمنية محددة لإنهاء العمل في المناطق التجريبية الثلاث». وأضاف أنّ «وفد لبنان إلى الجولة التفاوضية السابعة في روما سيضم دبلوماسيين وضباطاً من الجيش»، وأن «الجولة التفاوضية السابعة ستبلور الإجراءات المطلوبة من الجانبين بشأن المناطق التجريبية»، فيما «ستحدد آلية التحقق من حصر السلاح وسيطرة الجيش على المنطقة».
وتابع المصدر: «لم يتلق الجيش من واشنطن أيّ خرائط أو إحداثيات لمواقع يشتبه بوجود سلاح فيها»، مشيراً إلى أن «هناك تنسيقاً يومياً بين الجيشين اللبناني والأميركي عبر لجنة خاصة والسفارة الأميركية».
إلى ذلك، نفى المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النّواب نبيه بري، في بيان، «ما تروّجه بعض وسائل الإعلام عن «مصادر عين التينة» أو «مصادر متابعة لمواقف عين التينة»»، مؤكّدًا أنّها «معلومات مختلَقة وبعيدة عن الحقيقة جملةً وتفصيلاً».
واعتبر قيادي بارز في الثنائي الوطني حركة أمل وحزب الله لـ»البناء» أن زيارة الرئيس عون جاءت امتداداً لمسار مفاوضات واشنطن واتفاق الإطار الذي ابتدعه وزير الخارجية الأميركي كمسار موازٍ لمسار إسلام أباد ومذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية ومفاوضات سويسرا، إضافة إلى منح جوائز تعويض لـ «إسرائيل» في الساحة اللبنانية عما خسرته بالمفاوضات الأميركية ـ الإيرانية. وشدد القيادي على أن المناطق التجريبية هي تغطية على فشل الخيار الدبلوماسي وكذبة اتفاق الإطار وبنوده التي تشرع الاحتلال وتعطيه حرية الحركة والربط بين الانسحاب ووقف النار الكامل والإعمار والأسرى والنازحين بنزع سلاح الحزب الذي هو شأن داخلي.
من جهتها، لفتت مصادر نيابية في حركة أمل وكتلة التنمية والتحرير لـ»البناء» إلى أنّ «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب من النسف والتدمير وتفتيش المنازل في القرى وإهانة كرامة المواطنين يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنّ زيارة رئيس الجمهورية والتصريحات في البيت الأبيض لم تترجم على أرض الواقع»، محذرة من فخ المناطق التجريبية الذي يُراد منه زرع الشقاق بين الجيش والأهالي والمقاومة.
وشددت المصادر على كلام الرئيس بري بأنّ العبرة بالتنفيذ، وحتى الساعة لم يحصل أيّ انسحاب حقيقي ولا وقف اعتداءات ولا السماح بعودة النازحين حتى إلى زوطر حيث يتجمع الأهالي على مدخلها ينتظرون العودة. ورأت المصادر أنّ زيارة رئيس الحكومة إلى زوطر الغربية لزوم ما لا يلزم وتوقيتها مشبوه وهي رقص على الدمار وآلام الناس ولم تقدّم ولم تؤخر سوى زرع الحرقة في قلوب المواطنين وأهالي زوطر بأنه يُسمح لرئيس حكومة بالدخول إلى قرية لا يُسمح لأهلها بالدخول إليها! متسائلة: كيف يقبل سلام أن يدخل قرية دون أهلها؟
وفي سياق ذلك، لفتت كتلة الوفاء للمقاومة إلى أن «السلطة، ضمن مسلسل تنازلاتها المستمر، تُمعن في تعميق مأزق لبنان واللبنانيين وتوريطهما في مسار عقيم تتوالى فيه التنازلات التي تطعن في سيادة الدولة وكرامة الوطن والشعب، وتكشف حجم الارتهان والإذعان للوصاية الخارجية، وهو ما أظهرته بوضوح الزيارة الرئاسية إلى واشنطن التي فشلت في تحقيق أدنى مطلب وطني سيادي، إذ لم تُثمر التزاماً أميركياً بانسحاب العدو من أرضنا، ولم توقف جرائم القتل والقصف والتجريف التي يستمرّ هذا العدو في ارتكابها ضد أهلنا، ولم تُوفّر إمكانية عودة آمنة للنازحين ولا شروعًا في ورشة إعادة الإعمار».
وأكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أنّ «اتفاق الإطار لم يجلب انسحاباً للعدو من أيّ مكان محتل كي لا يغشنَّ أحدٌ أحداً، وكي لا يفكرنَّ أحد أنه جلب إنجازاً للبلد، وإذا أتى البعض بأيّ إنجاز، فإننا حاضرون كي نقول له هذا إنجاز، ولكن هذه السلطة تتصرّف على قاعدة شرعنة الاحتلال «الإسرائيلي» وبقائه، وربط الانسحاب الإسرائيلي بمقولة نزع سلاح المقاومة». وأضاف «أنّ الذين يقدمون التزامات للولايات المتحدة الأميركية وخططاً بإمكانية نزع سلاح هذه المقاومة، إنما يبيعون أوهاماً للإدارة الأميركية، وسيقضون بقية عمرهم الدستوري في السلطة وهم يعدّون الأيام والليالي والأشهر والسنوات من دون أن يتحقق أي هدف من أهدافهم في المس بأي عنصر قوة من عناصر قوتنا».
ورأى أنّ «السلطة اللبنانية تدفع البلد على المستوى الداخلي إلى توترات وصدامات داخلية، وتضغط باتجاهات مختلفة لإحداث صدام داخلي، ونحن على مستوانا في حزب الله نتلافى الصدام الداخلي، وحريصون على بلدنا وعلى سلمنا الأهلي، ونحذر دائمًا هذه السلطة بأن لا تدفعوا شعبنا إلى مواجهة، فلن تكون أي سلطة في لبنان رابحة عندما تدفع شعبها إلى مواجهة».
ميدانياً، زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل بلدة زوطر الغربية، حيث تفقّد انتشار وحدات الجيش في البلدة، واطّلع على التدابير المتَّخَذة والمهمات التي يجري تنفيذها، رغم الصعوبات المتعددة. كما شدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي. كذلك ثمّن الجهود التي يبذلها العسكريون، مشيداً بمناقبيتهم ومعنوياتهم رغم الأخطار والتحديات.
ودخلت فرق الصليب الأحمر والهيئة الصحية إلى البلدة تواكبها دورية للجيش اللبناني، حيث تمّ سحب جثامين أشخاص سقطوا في الحرب الأخيرة. ولليوم الثالث على التوالي، تجمّع عدد من أبناء البلدة وقد افترش بعضهم الأرض عند أول حاجز للجيش على مدخل البلدة من جهة قعقعية الجسر على أمل الدخول إلى بلدتهم وتفقّد بيوتهم وأرزاقهم.
ونفذ جيش الاحتلال تفجيراً كبيراً في بلدة الطيري قضاء بنت جبيل. وتوغلت قوة إسرائيلية في بلدة صربين في قضاء بنت جبيل تتقدّمها جرافات وآليات عسكرية بالتزامن مع إطلاق رشقات نارية من أسلحة رشاشة ثقيلة باتجاه البلدة. وشهدت قرية إبل السقي عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة وانفجارات متتالية نفذها العدو في محيط منطقة النبع، حيث استمرت الآليات الإسرائيلية بالتحرك في المنطقة طوال الليل.
ورأس سلام اجتماعاً في السراي تطرّق إلى الخطوات العمليّة لتسهيل عودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومدنهم. وخلال الاجتماع، أكّد الرئيس سلام أنّ هدف زيارته إلى زوطر الغربيّة كان التأكيد لأهل الجنوب أنّ الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم: بداية من انتشار الجيش والأمن، ثم باستكمال العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسيّة، وصولاً إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة. وأكّد الرئيس سلام أنّ أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسّساتها ومجالسها مجنّدة لإنجاز هذه المهمّة، وستكون الدولة حاضرة بكلّ إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر. كما رأس سلام جلسة لمجلس الوزراء بعد الظهر في السراي الحكومي.
وأشار وزير الإعلام بول مرقص في تصريح بعد جلسة الحكومة، إلى أنّ المجلس أقرّ اقتراح تخصيص العقار رقم 1383 المدور ـ المرفأ، بهدف توسعة مرفأ بيروت. كما عيّن المجلس سامر خوند مديراً عاماً للمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية.
وفي ملف الكهرباء، الذي استحوذ على جانب من النقاش، وافق مجلس الوزراء على ورقة السياسة التي قدّمتها وزارة الطاقة بشأن قطاع الكهرباء، وطلب إصدار المراسيم اللازمة لتنفيذها.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
جاري تحميل الخبر التالي...