مرقص : نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا
أخبار لبنان

مرقص : نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا

23/07/202613:27:24

نظمت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني ورشة عمل بعنوان “معا لمجتمع أكثر أمانا: تعزيز التوعية على مخاطر الذخائر المتفجرة في جميع أنحاء لبنان”، في فندق “فوكو” – بيروت، بالتعاون مع وزارة الاعلام وسفارة بلجيكا في لبنان والمركز اللبناني للاعمال المتعلقة بالألغام، وبمشاركة وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص وسفير بلجيكا في لبنان ارنوت باولز والمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بنزع الالغام.

وقال الوزير مرقص: “المشهد أمامي مؤثر لأنه يجمع العاملين في مجال الاغاثة والانقاذ الذين يبذلون حياتهم من اجل انقاذ الآخرين، والاعلاميات والاعلاميين مجموعون في صف واحد ما يدل على أن مهمتهم الاسمى واحدة، إن لم نقل نقل الضحايا لكن نقل الحقيقة مهما كانت صعبة ومؤلمة ومحزنة، لكن نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا محفوفة بالمخاطر، لذلك فإن الاعلاميات والاعلاميين الذين يغطون الحرب الاسرائيلية على لبنان، والاعتداءات الاسرائيلية مع مواكبتهم لسقوط عدد كبير لنا من الشهداء والجرحى، وتدمير قرى وبلدات، يقومون بهذا العمل بشكل سام ونبيل انما ايضا بشكل مؤلم وحزين، حيث يحملون دمهم وحياتهم على أكفهم لأنهم معرضون كذلك لهذه الاعتداءات التي لم توفر مدنيا ولا صحافيا، مع العلم أن الصحافي محمي بموجب اتفاقيات جنيف الاربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الملحقة في العام 1977 ولا سيما المادة 79 من البروتوكول الأخير الذي يسمي الصحافيين بالاسم على أنهم جديرون بالحماية، وليس فقط عدم التعرض لهم”.

أضاف: “هناك فارق كبير بين عدم التعرض للصحافيين وموجب الحماية، ورغم ذلك سقط لنا شهداء وجرحى، ووجودنا اليوم مع بعضنا حتى لا يسقط لنا شهداء أو جرحى بعد الحرب وخلال الدخول الى المناطق الخطرة التي ما زالت تحوي اجساما أو مواد متفجرة. لذلك لم أستغرق الكثير من الوقت حتى أرحب بمبادرة الدفاع المدني وعلى رأسه العميد العزيز عماد خريش حتى نعمل معا بالتعاون مع سفارة بلجيكا، على تنظيم هذا اللقاء التدريبي الذي آمل ان يوفر لكم المزيد من الحماية للدخول الى هذه المناطق من أجل نقل الحقيقة ايضا وأيضا”.

وتابع: “أنا أعرف أنكم وزملاءكم الاعلاميين تتشاركون مع عناصر الدفاع المدني المخاطر: الاعلاميون من اجل نقل الحقيقة ورجال الدفاع المدني من أجل نقل الضحايا، تشتركون معا في مواجهة هذه المخاطر. همكم واحد وطموحنا وإياكم واحد ألا وهو تأمين القيام بهذه المهام عندما يعود السلم الى لبنان في هذا العهد الرئاسي. ونحن في لقائنا اليوم، يعود فخامة الرئيس العماد جوزاف عون من الولايات المتحدة الاميركية حاملا نتائج نأمل أن ترفع عنا هذه المخاطر، ولكن حتى ذلك الحين والى أن يعود للبنان الاستقرار الذي نرجوه جميعا، علينا أن نتسلح بالوقاية والحذر الدائم ونتوخى الحماية”.

وختم متمنيا “دورة ناجحة على المستويات كافة”.

وشكر السفير البلجيكي وزير الإعلام على كلمته، مؤكدا “وقوف بلاده إلى جانب “أفراد الأسرة الدبلوماسية في لبنان، وإلى جانب لبنان وشعبه”.

وأشار إلى أن “عناصر الدفاع المدني والصحافيين يقفون في الصفوف الأمامية للحرب المستمرة، ويؤدون دورا بالغ الأهمية رغم ما يواجههم من مخاطر جسيمة”، لافتا إلى أنه منذ وصوله إلى لبنان في صيف عام 2024، عايش عن قرب تداعيات الحرب، واطلع هذا الأسبوع على حجم الدمار خلال زيارته إلى صور والنبطية برفقة وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية فادي مكي وعدد من الصحافيين.

وأعرب السفير البلجيكي عن تضامنه مع الصحافيين، مشددا على أن “دورهم أساسي في نقل الحقائق إلى الرأي العام، فغياب الصحافة يعني غياب المعلومات الموثوقة، ما يحول دون تكوين صورة دقيقة عما يجري”.

وأشار الى أن “ما يشهده لبنان يشكل انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني”، مؤكدا أن “مهمة الإعلام ليست إصدار الأحكام بل نقل الوقائع والمعلومات التي تتيح محاسبة المسؤولين واتخاذ الإجراءات اللازمة”.

ولفت إلى أن “العمل الميداني في مناطق النزاع ينطوي على مخاطر كبيرة”، مستذكرا “فقدان جندي بلجيكي من قوات إزالة الألغام خلال مشاركة بلاده في قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)”، مقدرا “الدور الذي يؤديه الصحافيون وعناصر الدفاع المدني، والذي تم تكريمه أيضا خلال فعالية خُصصت للدفاع المدني في اليوم السابق.

وأكد أن “لبنان لا يزال يواجه تحديات كبيرة ناجمة عن الألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة”، موضحا أن “التوعية والوقاية تشكلان الركيزة الأساسية لحماية المواطنين وتمكينهم من التعرف على مصادر الخطر وحماية أنفسهم وبيئتهم”.

كما توقف عند انضمام لبنان في الأول من أيار إلى اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد، معتبرا أن “هذه الخطوة ذات أهمية سياسية بالغة، وتشكل رسالة قوية تؤكد التزام لبنان بالمبادئ الإنسانية التي تقوم عليها الاتفاقية، والهادفة إلى حماية المدنيين من الآثار الطويلة الأمد للألغام المضادة للأفراد”.

وفي الختام، هنأ “الحكومة اللبنانية وجميع الجهات التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، ولا سيما الدفاع المدني اللبناني والمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام”، مؤكدا اعتزاز بلاده بشراكتها مع المركز من خلال منظمة (HAMAP-Humanitaire )، التي تشارك في تنظيم هذه الفعالية، متمنيا للمشاركين النجاح في الدورة التدريبية المخصصة للصحافيين.

أما المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش فاستهل كلمته بالوقوف دقيقة صمت عن ارواح الشهداء ولا سيما شهداء الصحافة والدفاع المدني، وقال: “ننظم هذه الندوة بالاشتراك مع وزارة الاعلام، ومع المركز اللبناني لنزع الالغام، الجميع يعرفون أنه على الخط الامامي دائما يكون الجيش، وايضا الدفاع المدني، ولكن ينسون احيانا أن الصورة التي يتم نقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون ومختلف وسائل الاعلام، خلفها اشخاص يقفون معنا في الخطوط الامامية وهم صحافيون وصحافيات، ينقلون للناس الحقيقة وعملنا ومعاناة شعبنا وخصوصا في الجنوب بعد هذه الحرب العدوانية التي دمرت الحجر وأودت بالكثير من البشر”.

أضاف: “ننظم هذه الندوة اليوم من أجل الحفاظ على أرواحكم، ولنرد لكم جزءا من الجميل على ما تبذلونه في سبيل كل الوطن من اجل نقل حقيقة ما يجري في الجنوب وتضحيات وتعب الجيش اللبناني والدفاع المدني وسائر الاجهزة الامنية والاسعافية التي تعمل بهدف سلامة المواطن وحماية البلد”.

وتابع: “لقد طور الدفاع المدني في هذه المرحلة، الكثير من قدراته ليتمكن من مواكبة المهام الصعبة في الجنوب أو على كامل الاراضي اللبنانية، ولن أدخل في الارقام والاعداد لأننا قمنا بأكثر من 30 الف مهمة خلال فترة الحرب، وسقط شهداء للصحافة وللدفاع المدني اثناء قيامهم بمهام الانقاذ والاسعاف ونقل الحقيقة، وطبعا لن ننسى شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا وهم يدافعون عن لبنان، ولا الـ 4240 شهيدا الذين سقطوا جراء هذا العدوان. وحتى لا ترتفع هذه الارقام، طلبنا أن نتفاعل مع المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالالغام ومع عناصر الدفاع المدني وأن ننسق معهم، وسنسهل كالعادة مهام كل الصحافيين والصحافيات، ولكن نريد التنسيق معهم لكشف أماكن الالغام وبقايا المتفجرات تلافيا للأضرار والخسائر”.

وختم: “أعود لأشكركم على جهودكم وتضحياتكم معنا خلال الحرب وفي الاشهر الصعبة التي مضت”.

ثم قدم المسؤول عن المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالالغام العقيد علي مكي شرحا مفصلا وتوعويا للاعلاميين عن الالغام ومخاطرها وكيفية التصرف حيالها. الوكالة الوطنية للإعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24