الأخبار: ضجة حول اتهامات فانس لإسرائيل
عناوين الصحف

الأخبار: ضجة حول اتهامات فانس لإسرائيل

17/07/202604:59:43

كتبت صحيفة “الأخبار”: رغم استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، أمس، لليوم الخامس على التوالي، إلا أن واشنطن بدت متهيّبة العودة إلى الحرب الشاملة، لا سيما في ظلّ تقارير صحافية غربية عن أن طهران تنسّق مع حركة «أنصار الله» في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، في حال استهداف بنية الطاقة في إيران. وإذا ما تحقَّق هذا السيناريو، سينضمّ «باب المندب» إلى مضيق هرمز المغلق إلى حدّ كبير بسبب الحرب، ما سيقطع الطريق على غالبية صادرات النفط الخليجية، ويفاقم أزمة النفط. وتَعزّز الانطباع حول المخاوف الأميركية بالاتهامات التي كالها نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، لإسرائيل بالسعي إلى إفشال المفاوضات مع إيران.

وفي إطار التصعيد الأميركي المتواصل، أفاد «التلفزيون الإيراني» بأن مقذوفاً أميركياً أصاب قرية مسن في جزيرة قشم جنوبي البلاد، بينما استهدفت صواريخ مناطق بالقرب من مدينة بندر عباس في الجنوب أيضاً. وليلاً، أكدت «القيادة المركزية الأميركية» أنها بدأت موجة جديدة من الغارات «لزيادة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية». وفي المقابل، استهدف الجيش الإيراني، بحسب سلسلة بيانات أصدرها، تجهيزات ومنشآت أميركية في قاعدة الشيخ عيسى في البحرين، وقاعدة علي السالم في الكويت، وقاعدة الأزرق في الأردن. وفي حين نشرت وكالة «رويترز» خبراً عن سماع دويّ انفجارات في وسط مدينة دبي، سارعت حكومة دبي إلى نفي صحة هذا الخبر.

سياسياً، ورغم أنه لم تُسجّل أيّ حركة دبلوماسية لوقف التصعيد، باستثناء مناشدة من الوسيط الباكستاني للطرفين لوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، زعم البيت الأبيض أن «إيران تواصل المحادثات مع الولايات المتحدة، وترغب في إبرام صفقة»، مضيفاً أن «الرئيس (دونالد) ترامب منفتح دائماً على الحلول الدبلوماسية، فهو يؤمن بمبدأ تحقيق السلام عبر القوة»، مؤكداً أن «مواقف الرئيس ترامب ونائبه فانس واحدة بشأن إيران».

وكان فانس، الذي سبق أن هاجم مسؤولين إسرائيليين على خلفية رفضهم «مذكرة التفاهم» مع إيران، اتّهم، في مقابلة جديدة، إسرائيل بالسعي إلى إفشال المفاوضات مع الإيرانيين، وقال إن تل أبيب «أنفقت ثروة في محاولة لتقويض مفاوضاتنا، وتشويه سمعة كلّ من كان يسعى للتوصل إلى اتفاق. والعديد من الأشخاص الذين تلقّوا ذلك التمويل كانوا يهاجمونني بطرق غير نزيهة على الإطلاق». ويطرح كلام فانس، الذي لا يفتأ يثير ضجيجاً في الولايات المتحدة وغضباً في إسرائيل، أسئلة عن العلاقة بين ترامب ونتنياهو، لا سيما أنه يأتي بعد معلومات متضاربة حول لقاء محتمل للأخير مع الرئيس الأميركي.

وسبق أن أعلن ترامب بنفسه، قبل مشاركته في قمة «الناتو» في أنقرة، الأسبوع الماضي، وبعد اتّصال هاتفي أجراه به نتنياهو، أن الأخير طلب لقاء معه، مضيفاً أن رئيس الحكومة الإسرائيلي «يعرف من هو المعلّم». وأول من أمس، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول في البيت الأبيض أنه «لا زيارة لنتنياهو على جدول أعمال ترامب الأسبوع المقبل، وسنرى ما سيحدث». وأمس، أعلن مكتب نتنياهو تأجيل الزيارة التي كانت مقرّرة للأخير إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وذلك بعد تأجيل جنازة السيناتور ليندسي غراهام الذي عُرف بتأييده لإسرائيل، إلى نهاية تموز.

وتأتي المواقف الأميركية المستجدّة، على ما يبدو، في مسعى لتلافي توسيع الحرب، خاصة في ظلّ ما فُسّر غربياً كتلويح بإغلاق مضيق باب المندب. إذ أشارت وكالة «رويترز»، في تقرير نقلاً عن «مصدرَين إيرانيين وثالث إقليمي»، أن فكرة إغلاق «باب المندب» في حال استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، نُوقشت داخل القيادة الإيرانية، وأنه تمّ نقل رسالة إلى حلفاء طهران في حركة «أنصار الله» في هذا الشأن.

ولكن لم يسجّل في المواقف الإيرانية أيّ تطرّق إلى موضوع «باب المندب». وبدلاً من ذلك، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أنه «إذا كان ترامب مصرّاً على انتهاكاته لمذكرة التفاهم، فعليه أن يتوقّع الكشف عن مفاجآتنا»، فيما لفتت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إلى أن «النظام الأميركي صعّد هجماته على بلادنا، وفرض حصاراً بحرياً في انتهاك صريح لمذكرة التفاهم»، مؤكدةً «مسؤولية الجميع وخاصة دول الجوار في منع أميركا من استخدام أراضيها للعدوان علينا».

وفي ما يتعلّق بمضيق هرمز، جزم «مقر خاتم الأنبياء» أن إيران «لن تسمح لواشنطن بأن تتدخل في شؤون المضيق، وهذا خط أحمر لا يمكن تجاوزه»، محذراً من أنه «إذا نفذت واشنطن تهديداتها بضرب البنية التحتية في إيران، فسنضرب البنية التحتية في المنطقة». ومن جهته، أكد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، أن «مضيق هرمز ملك لإيران ولا توجد قوة في العالم تستطيع سلب سيادتنا عليه. والمضيق صار خاضعاً لسيادتنا بقرار من المرشد كإنجاز لحرب الـ40 يوماً».

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24