فضل الله: اتفاق الذل لن يطبّق وسلاحنا باقٍ لتحرير الأرض وحماية الشعب
أخبار لبنان

فضل الله: اتفاق الذل لن يطبّق وسلاحنا باقٍ لتحرير الأرض وحماية الشعب

28/06/202607:12:40

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنّ قدرنا، مجتمعًا وبيئة، أن نبقى ثوارًا ومقاومين للاحتلال والظلم، فهذا هو تاريخنا المليء بالتضحيات من أجل العيش بعزَّة وكرامة وحريَّة.

لقد اضطررنا إلى حمل السلاح دفاعًا عن وجودنا وتحرير أرضنا، لأنَه لم تكن لدينا دولة تتحمَّل مسؤولياتها أو تقوم بواجباتها، بل كانت أحيانًا إلى جانب الاحتلال كما حدث في العام 1982، واليوم ليس لدينا دولة بالمعنى الحقيقي تطمئن شعبها وتحميه، بل يوجد أفراد في سلطة غلَبوا ولاءاتهم الخارجية على مصالح شعبهم، ووقّعوا على صكّ استسلام تغلّب على مفهوم الدولة ذات السيادة الوطنيَّة”.

تابع فضل الله: “السلطة لم يكن لديها أي مشكلة في بيع الجنوب وأهله وتبرئة الاحتلال من جرائمه التي ارتكبها، والتي سيرتكبها في المستقبل. هي سلطة قوّضت أسس الدولة عندما تنكّرت للدستور والميثاق الوطني وخالفت القوانين، وتمارس النفاق السياسي والكذب وتزوير الحقائق والمحاضر.

تظنُ أنَّها تستطيع، بدعم أميركي، ضرب التوازنات الوطنية وتغييب طائفة بأكملها للتلاعب بمصير الجنوب وتقديمه هدية مجانية لـ”نتنياهو”، ومنحه شرعية سفك دمنا واحتلال أرضنا، ووعده بنزع سلاحنا. هذا مثل حلم إبليس بالجنة، لأن هؤلاء لا يملكون سوى البصم على ما أملاه عليهم العدو، ولو أراد “نتنياهو” أن يكتب هذا الاتفاق، لما كتبه بصيغة أفضل مما كتبه من في السلطة مع الجانب الأميركي، وبالمقابل لم تحصل هذه السُّلطة سوى على إشادات “إسرائيلية” وتصفيق المطبعين”.

كلام النائب فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله الشهيد السعيد علي الرضا حيدر فقيه، في قاعة السيدة الزهراء (ع) في عين الدلبة في الضاحية الجنوبية لبيروت، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء وجمع من الأهالي.

كما رأى النائب فضل الله أنه أمام الجرائم ضدَّ الوطنيَّة التي ترتكبها السلطة، يتأكد اليوم أكثر من أي زمن مضى: “أنَّ سلاحنا هو من يحمينا ويحرّر أرضنا ويدافع عن وجودنا. وما أقدمت عليه السلطة سيكون حافزًا إضافيًا لامتلاك كلّ أسباب القوَّة، ومن لم يكن لديه سلاح سيشتريه، بل إنَّ أجيالًا من الشباب تطلب اليوم التدرُب على السلاح للدفاع عن حقوق شعبها ووجودها، لأنَّها نتيجة ما تراه على يد الاحتلال ومن ممارسات السلطة، فقدت الأمل ببناء دولة قادرة على توفير الحماية لشعبها”.

ورأى النائب فضل الله أنَّ ما أقدمت عليه السُلطة هو الفتنة من أجل دفع البلد إلى الفوضى ونقل الصراع مع العدو إلى صراع داخلي. هذه أبشع وظيفة لسلطة حاكمة، “ونحن سنبقى الأحرص على بلدنا وعلى جيشنا الوطني، فمن في السُّلطة ليسوا سوى أفراد ينتهى مفعول صلاحيتهم، وهم سيرحلون، وأما المقاومة وسلاحها ورجالها باقون لتحرير الأرض وحماية الشعب” مشددًا على أن: “قضيتنا قضية وطنية تتعلق بمصير لبنان البلد، ونريد المحافظة على تنوّعه وعلى استقلاله وحريته، وصحيح أن شعبنا والجنوب وبيئتنا هم من يدفعون الثمن، ولكن نرفض أن تتحوّل القضية إلى قضية طائفية أو مذهبيَّة، بل سنحافظ عليها قضيةً وطنية، فبيئة المقاومة تمتد على مساحة الوطن، وإن كنّا نفاخر نحن المنتمين إلى المذهب الإسلامي الشيعي، أننا طليعة المقاومة والمضحين، ولكن إلى جانبنا مخلصين من طوائف أخرى، وهؤلاء يواجهون ضغوطًا وتحديات، ومع ذلك متمسكين بمبدئهم، ويرفضون أن يتنازلوا عن القضية أو يشتروا بمال قليل، وإن ذهب البعض، فإن المخلصين باقون ومستمرون إلى جانب المقاومة”.

وأكد النائب فضل الله: “اتفاق الذل والعار الذي وقّعته السلطة لن يبصر النور ولن يطبّق، ويدنا ستبقى على الزناد، وسنكمل طريقنا في المقاومة من أجل تحقيق أهدافنا، وسنمارس حقنا المشروع في الدفاع عن شعبنا وصون دماء شهدائنا، ونمتلك من عناصر القوَّة في الداخل ما يجعلنا قادرين على التصدي لكلِّ المؤامرات مهما بلغ مكرها. ستفشل هذه المحاولة البائسة والخائبة التي لا هدف لها سوى قطع الطريق على مذكرة التفاهم الإيرانية- الأميركية التي أصرت فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على جعل مصلحة لبنان ووقف العدوان عليه والانسحاب الإسرائيلي منه بندًا أولًا”.

كذلك شددًا النائب على أن: “قطّاع الطرق، سواء كان اسمهم “نتنياهو” أم سلطة في لبنان، لن يتمكنُوا من وقف هذا المسار، فأي اتفاق أميركي- إيراني تسعى إليه الولايات المتحدة الأميركية، معبره البند الأول الذي هو لبنان، وإيران ملتزمة مع لبنان، ولن توقع أي اتفاق لا يضمن انسحابًا “إسرائيليًا” من لبنان.

وصار لدينا معادلة إقليمية تمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب وصولًا إلى تلة علي الطاهر إلى قرانا الأمامية، وكلّها تصب في مصلحة بلدنا، فيما هذه السلطة الخائبة والخاسرة، هي التي ستخرج من كل هذا المسار الذي يتكوّن في المنطقة. وأما شعبنا فهو المنتصر، ودماء شهدائنا هي التي تبقى وستزهر- إن شاء الله- إنجازًا تلو إنجار، فالمستقبل لنا ولا نخاف عليه، ونحن لبنان والدولة والوطن وأهل الأرض والميدان، ولن يمر أي شيء لا نوافق عليه”.

العهز

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24