●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف ضفة نهر الليطاني من جهة زوطر الشرقيةموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: 10 شهداء و 95 مصابًا إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضيةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| قصف مدفعي وإطلاق نار من آليات الاحتلال المتوغلة قرب الخط الأصفر شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزةموقع صدى الضاحيةاليمن| 4 غارات سعودية استهدفت مديرية حرف سُفيان بمحافظة عَمْران شمال صنعاءموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| ارتفاع عدد الشهداء إلى 6 في استهداف طائرات الاحتلال محيط باندا مول غرب مدينة غزةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| 3 شهداء و6 إصابات في استهداف طائرات الاحتلال المسير محيط باندا مول غرب مدينة غزةموقع صدى الضاحيةمحلقة معادية ألقَت قنبلة صوتية على بلدة ياطرموقع صدى الضاحيةالطقس غدًا غائم جزئيًا مع أمطار متفرقة جنوبًا ورياح ناشطة شرقًاموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف ضفة نهر الليطاني من جهة زوطر الشرقيةموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: 10 شهداء و 95 مصابًا إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضيةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| قصف مدفعي وإطلاق نار من آليات الاحتلال المتوغلة قرب الخط الأصفر شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزةموقع صدى الضاحيةاليمن| 4 غارات سعودية استهدفت مديرية حرف سُفيان بمحافظة عَمْران شمال صنعاءموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| ارتفاع عدد الشهداء إلى 6 في استهداف طائرات الاحتلال محيط باندا مول غرب مدينة غزةموقع صدى الضاحيةفلسطين المحتلة| 3 شهداء و6 إصابات في استهداف طائرات الاحتلال المسير محيط باندا مول غرب مدينة غزةموقع صدى الضاحيةمحلقة معادية ألقَت قنبلة صوتية على بلدة ياطرموقع صدى الضاحيةالطقس غدًا غائم جزئيًا مع أمطار متفرقة جنوبًا ورياح ناشطة شرقًا

“السيادة اللبنانية” و”الدبلوماسية الأميركية”.. وجهان لكذبة واحدة !

06/05/2026 · مريم طالب الزين
“السيادة اللبنانية” و”الدبلوماسية الأميركية”.. وجهان لكذبة واحدة !
قراءة صوتية

اضغط للاستماع إلى عنوان الخبر ونصّه. صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي.

مرّ أكثر من أربع وعشرين ساعة ولم يسجّل مقياس “السيادة” في لبنان أي علامة اهتزاز؛ على الرغم من زلزال الانتهاك الفاضح الذي أحدثه السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى.. كما يجري، في كواليس تسجيل الهزّات السياديّة، حديث عن تلاعب ما في نظام هذا المقياس؛ حيث لا يسجّل كلّ ما يصدر عن أميركا ومبعوثيها مهما بلغت قوّة تعرّضه لصفائح السيادة والكرامة والشرف الوطني، في ما رجحّت مصادر أخرى أن يكون العجز عن التسجيل ناتج عن تكرار الاهتزازات المشابهة، ففقد باتت تُعد محطة طبيعية ومعتادة يستسيغها المسار “السياديّ” في لبنان! 

واقعًا، ما تفوّه به السفير عيسى، من على منبر بكركي، لا يهين من وجّه إليهم الدعوة إلى مغادرة لبنان والبحث عن بلد آخر، بقدر ما يهين مدّعي السيادة والحرص على الكرامة الوطنية. وقوله إن نتنياهو “ليس بعبعًا” وإن كان مجرّد استخفاف باللبنانيين الذين يرون فيه عدوًّا يمارس قتلهم وتدمير قراهم، هو أيضًا استخفاف بغالبية البشر من مختلف الأعراق والأديان والقوميات والبلدان والقارات، فذلك الذي “منّو بعبع” هو ببساطة مجرم حرب تأنف دول العالم استقباله أو اللقاء به، وكثير منها تمنع مروره في أراضيها تحت طائلة الاحتجاز!

بمقياس الأعراف والأصول الدبلوماسية، يصنّف كلام السفير عيسى انتهاكًا في قيم السيادة يستدعي المساءلة، وحتى الطرد، باستدعائه إلى وزارة الخارجية ومنعه من تكرار كلام مماثل، أو توجيه كتاب تنبيه له على الأقل، وإبلاغه بأنه “شخص غير مرغوب به في لبنان”، لولا أنّ شاءت الظروف أن يكون على رأس هذه الوزارة شخصية “قواتية” اختلط في ذهنها العمل الوزاري والدبلوماسي مع العمل ناشطًا في حزب القوات اللبنانية.

في المحصّلة، ابتلعت وزارة الخارجية، كما سائر حاملي شعار “السيادة”، الإهانة التي وجّهها عيسى للبلد، وتحاشوا الحديث عنها أو حتى تسويغها، بعد أن تعلّموا من سابقة توم بارّاك المبعوث الأميركي حين خاطب اللبنانيين بـــــ”animalistic” وهبّوا لمحاولة تغيير سياقها أو تمويه معناها بشكل يجعلها أقل حدّة على السمع السيادي.. وقد بلغ أحدهم حدّ تكذيب آذان من سمع، فما كان من برّاك إلا أن كرّرها وشرح قصده منها!

قبل عيسى وبرّاك، صمت السياديون أنفسهم حين قامت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، ومن على منبر قصر بعبدا، بشكر “إسرائيل” على قيامها بالاعتداء على فئة من اللبنانيين.. ولو فتحنا باب سرد الانتهاكات التي ارتكبتها “الدبلوماسية” الأميركية بحقّ السيادة اللبنانية بالتسلسل الزمني، سنحتاج إلى صفحات وصفحات.. فالانتهاك عادة “دبلوماسية” أميركية، لا سيّما في الدّول التي يحترف المتأمركون المحليّون فيها صناعة الشعارات السيادية الخاوية!

إذًا، ما ارتكبه ميشال عيسى لا ينفصل عن سياق العمل الدبلوماسي على الطريقة الأميركية، مع أنّ الرجل ليس متمرّسًا في هذا السلك، ولا يملك أيّ مؤهل علميّ أو مهنيّ حتى لمنصب سكرتير في سفارة أو في أي مؤسسة ذات طابع دبلوماسي..! المؤهّل الوحيد الذي منحه مركز “سفير الولايات المتحدة في لبنان” هو ببساطة رغبة “أحمق البيت الأبيض” بذلك.. ومن عادة الحمقى أن يختاروا من يشبههم في السلوكيات للمناصب والمراكز جميعها. في هذا الإطار؛ يمكن التأكيد أن فريق عمل ترامب في العالم هو عبارة عن نسخ مختلفة من “الحماقة” نفسها، وعيسى إحدى هذه النسخ المتكررة والمتنافسة في ما بينها على إرضاء ترامب والامتثال الكلّي لحماقاته…

نستنج من هذا كله، أنّ الدبلوماسية على الطريقة الأميركية لا تحتاج إلى علم ولا فهم للبروتوكولات والأصول، فهي مجرّد إطار ذي عنوان برّاق، تمارس فيه ومن خلاله الولايات المتحدة الأميركية استكبارها وعنجهيتها كلها، وحماقة ساكن بيتها الأبيض..

كما أن الدبلوماسية الأميركية هي مجرّد عنوان مزيّف لحقيقة تتناقض ووجوه العمل الدبلوماسي كلها.

كذلك السيادة في لبنان: عنوان شعاراتي مزيّف يحوي مختلف أنواع الأدواتية والارتهان والخنوع والخضوع والانبطاح للأميركي وكلّ أداة له.. فالسياديون، والذين لم يخدش حياء “سياداتهم” احتلال العدو لأراضٍ لبنانية وقتله اللبنانيين وتهجيرهم، هم في الواقع عبيد مقنّعون بقناع “السيادة”.. هؤلاء الذين ما اكتفوا بالصمت حيال المجازر المتواصلة منذ سنين ضدّ هذا البلد وأهله، وبلغوا حدّ التصفيق للقاتل وإعطائه حق مواصلة القتل حتى آخر نفس مقاوم، بل وعتابه إن ظهرت مؤشرات على عجزه، هم على شاشات التلفزة ومنصات التواصل أفصح المحاضرين بالسيادة..

تلقى اللبنانيون كلمات ميشال عيسى، وهو ممثّل الغطرسة الترامبية في بيروت، بذهول سرعان ما تحوّل إلى سيل من السخرية السوداء.. بعضهم، تناول المشهد بنفس كوميدي، وهزأ من وقاحة “ضيف” يطرد أهل الدار من دارهم.. والبعض الآخر محّص في شخصية عيسى ودقّق في سماته بصفته مهاجرًا توقّف لديه الزمن يوم مغادرته، وعاد ينضح بما اكتسب من عنجهية وتسلّط، وبما راكمه من انعدام المقدرة على فهم طبيعة البلد وتوازناته..

في السياق نفسه، طرح العديد من الناشطين سؤالًا افتراضيًا: ماذا لو طلب السفير الإيرانيّ، من على منبر لبنانيّ أو حتى في منصة الكترونية، من فئة لبنانية أن تغادر لبنان وتبحث لنفسها عن بلد آخر! كيف كان سيسجل ريختر الخارجية اللبنانية هذه “الهزّة السيادية”؟ أيّ نوبات هلع وغضب كانت ستغزو الشوارع ومنصات التواصل تنديدًا بهذا الانتهاك لللسيادة، وأيّ كلمات كانت ستكفي الناطقين من عبيد “الأمريكان” للتعبير عن حنقهم ورفضهم لهذا التدخّل السّافر في شأن لبناني داخليّ!؟

في المختصر، لا صدمة من كلام عيسى سفير واشنطن في بيروت وممثل الحماقة الترامبية في لبنان، ولا من صمت الفريق الذي من شدّة ما تشدّق بالشعارات السيادية، كذبًا وزورًا، شوّه دلالات السيادة كلها في معجم الوطنية.. لكنّ للتاريخ وللذاكرة، كان لا بدّ من الوقوف أمام مشهدية الخضوع هذه، والتي مهما تكرّرت، تظلّ إدانة ووصمة عار على جبين الشركاء فيها.

ليلى عماشا-العهد

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.