مقالات

خلايا “متفحّمة”في الجنوب وحملات المساعدة انطلقت

مع استمرار عودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم، على الرغم من التهديد الأمني المستمر، لا تزال الخسائر تتظهر أكثر فأكثر، إذ حسب الارقام، قُدّرت حاجات إعادة الإعمار والتعافي في القطاع الزراعي بنحو 263 مليون دولار، بينها 32 مليوناً مطلوبة بصورة عاجلة لإعادة تنشيط الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، إضافة إلى 135 مليوناً لإعادة تأهيل البنى التحتية واستبدال الأشجار المثمرة وإعادة تكوين الثروة الحيوانية.

فبالاضافة إلى الخسائر في مزارع الحيوانات والمشاريع الزراعية، برزت الخسائر القاسية عندي مربي النحل، الذين تلقوا ضربة قاسية، أدّت إلى تدهور الانتاج في هذا القطاع، وسط تساؤلات عن مصيره.

وحسب المعلومات، فإنّ أغلب خلايا النحل وجدت متفحمة جرّاء القصف الإسرائيلي الأخير، في حين لقت خلايا أخرى حتفها لسبب عدم تمكن مربي النحل من الوصول إليها جرّاء المخاطر الامنية.

وحسب أرقام حصل عليها “لبنان24″، فاق عدد الخلايا المدمرة 25 ألف خلية، أكثر من 19 ألف منها في الجنوب، فيما الخلايا الأخرى هي شمال نهر الليطاني.

الضربة هنا مزدوجة: من جهة، صعوبة العودة إلى الحقول والمناطق المفتوحة بفعل الخطر الأمني، ومن جهة ثانية، كلفة إعادة التشغيل في قطاع يحتاج إلى استقرار ومساحات آمنة وإمكانات لوجستية متواصلة.

ومع كل يوم تأخير، تتوسع الفجوة بين ما كان يُنتج وبين ما يمكن إنقاذه، فيما يزداد القلق من خروج عدد من المربين نهائياً من المهنة.

في هذا السياق، تشير المعلومات إلى أنّ الانتاج تراجع 50% منذ بدء الحرب، مع توقعات أن يتراجع الانتاج أكثر، وسط صعوبات من عودة تأمين المناخ اللازم لمربي النحل لتربية خلايا جديدة لسببين، أوّلهما إقدام إسرائيل على إعادة استهداف هذه الخلايا من جهة، أمام من جهة ثانية، فإنّه لم يعد هناك بيئة مؤاتية للنحل للتأقلم مع البيئة الجديدة في الجنوب وذلك بسبب المواد الكيميائية التي خلّفتها الصواريخ الإسرائيلية، والتي قضت على البيئة، والأعشاب، والأزهار، ذلك بالاضافة إلى روائح البارود التي تقضي على النحل.

تحاول نقابة مربي النحل في الجنوب أن تطوّر الواقع على الأرض.

وتشير المصادر إلى أنّ حملات مساعدة ولو محدودة انطلقت وستتوسع قريبا لإعادة إنعاش هذا القطاع، ومساعدة المزارعين على تحسين واقعهم، وتعويض جزء من خسائرهم.

المصدر: لبنان٢٤ (جاد حكيم )

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى