ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة
ليس بين الحاضرين في الغرف الرسمية والدبلوماسية في لبنان مَن هو ساذج إلى حدّ الاعتقاد بأن قراراً يصدر عن مجلس الوزراء قادرٌ على إنهاء مسيرة مقاومة يعود عمرها إلى عمر الاحتلال نفسه. وليس بين هؤلاء مَن يملك أولاً القدرة على تحمّل مسؤولية بهذا الحجم، فضلاً عن سؤال أكثر جوهرية يتعلق بالقدرة على تحقيق هذا الهدف؟
هذه الحقيقة لا تقتصر على مَن يتداولون الأوراق والأفكار محلياً، بل هي راسخة أيضاً لدى أصحاب الوصاية الخارجية، في قلب الإدارة الأميركية، وفي المملكة العربية السعودية، ومن خلفهما إسرائيل.
لا حاجة فعلية إلى السؤال عن موقف أطراف محلية ارتضت، منذ زمن طويل، أن تكون أداةً بيد أطراف الوصاية الخارجية، سواء كانت تلك التي خضعت سابقاً للوصاية السورية – السعودية، أو التي انضمت لاحقاً إلى محور الوصاية الأميركية – الأوروبية – السعودية، قبل أن ينضوي الجميع، اليوم، تحت سلطة الوصاية الأشد فتكاً، والمتمثّلة بالولايات المتحدة والسعودية.
السؤال موجّه فعلياً إلى من يمثّلون قسماً وازناً من الجمهور، أي إلى أولئك الذين يدركون أن أي موقف يتخذونه اليوم سيرتدّ مباشرة على قواعدهم الشعبية. وهي قواعد لا تتشكّل فقط على أساس سياسي، بل أيضاً على أسس طائفية ومذهبية ومناطقية، وستكون هي من يدفع ثمن قرارات ممثّليها في مواقع القرار.
يتصرّف عون وسلام على أساس أن مهلة السماح المُعطاة لهما خارجياً قد انتهت بينما يواجه بري تحدّياً مباشراً حول من يحفظ الدور الشيعي




