مقالات

الوفاء مستمر .. أربعون يوماً على تشييع النورين

كتبت مريم خفاجة لـ “موقع صدى الضاحية” مضت أربعون يوماً على وداع القلبين النابضين للمقاومة، على تشييع الأقدسَين، السيدين الجليلين، سماحة السيد الشهيد حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله، ورفيق دربه، سيد العقل والبصيرة، سماحة السيد الشهيد هاشم صفي الدين. أربعون يوماً، وما زال وقع الفقد يمزق الوجدان، وما زال صدى صوتهما وهدوء حكمتهما يملأ الساحات والقلوب.

لم يكن الفقد عادياً، ولم يكن الموت نهايةً لهذين الرجلين الاستثنائيين. كان ارتقاؤهما ولادةً جديدة للمقاومة، وامتحاناً للوفاء، وتجديدًا للعهد. لقد ارتقيا شهيدين كما عاشا: معاً، كتفاً بكتف، في الخط الأمامي للجبهة السياسية والفكرية والجهادية. كان السيد حسن نصرالله هو الصوت الذي ألهب قلوب الأحرار، وكان السيد هاشم صفي الدين هو العقل الاستراتيجي الصامت، الذي يشكّل عمق القرار وصلابة الرؤية.

في أربعينهما، نستحضر كل لحظة من صبرهما، من جهاد الكلمة والموقف، من سنوات التأسيس والتطوير والقيادة. كانا معاً نسيجاً نادراً من الحكمة والشجاعة والكرامة. لم يركنا إلى الراحة، ولم يعرفا الارتخاء، بل حملا آلام الأمة على أكتافهما، وارتقيا بها إلى مصاف العزة والسيادة.

لقد رحلا جسداً، لكنّ النهج باقٍ، والمشروع حيّ، والقضية أكثر وضوحًا وصلابة. رحلا بعد أن أورثانا مقاومةً لا تموت، وخطًّا لا ينكسر، وإرادةً تعيش في كل مؤمنٍ ومجاهِدٍ وحرّ. واليوم، في أربعينهما، لا نرثيهما فقط، بل نجدد بيعتنا لهما، ونعاهد الدم بالدم، والعهد بالعهد.

سلامٌ على روحيكما الطاهرتين، سلامٌ على دربكما الذي سنبقى فيه، وسلامٌ على المقاومة التي لن تنكسر ما دام فينا أثر منكما.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى