صحة عامة

لهذا السبب.. احذر سماعات الأذن!

مع انتشار أساليب الحياة الحديثة التي تعتمد على الموسيقا، والبودكاست، والاجتماعات الافتراضية، أصبحت سماعات الأذن والرأس جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية. فهي توفر راحة وتجربة صوتية رائعة، وتساعدنا على البقاء على اتصال والاستمتاع والإنتاجية في أي مكان.

لكن الاستخدام الطويل للسماعات، خاصة عند رفع الصوت بشكل عالي، قد يؤثر على صحة الأذن. لذا من المهم معرفة كيف تؤثر السماعات على سمعك لتستمتع بالموسيقا والمحتوى الصوتي بطريقة آمنة.

مخاطر سماعات الأذن التي تهدد صحة أذنك

حتى لو لم ترفع مستوى الصوت إلى أقصى حد، فإن الاستخدام المستمر لسماعات الرأس يحمل العديد من المخاطر. فالاستماع لساعات طويلة، حتى بمستوى صوت متوسط، قد يؤثر على صحة أذنك على المدى الطويل، ما يجعل من الضروري معرفة كيفية حماية السمع والاستمتاع بالموسيقا بأمان.

فقدان السمع الناتج عن الضوضاء

أكبر خطر على أذنك عند استخدام سماعات الرأس هو فقدان السمع الناتج عن الأصوات العالية.

الأصوات التي تتجاوز 85 ديسيبل يمكن أن تضر بخلايا صغيرة داخل الأذن تتحول فيها الموجات الصوتية إلى إشارات يفسرها الدماغ على أنها صوت. وإذا تلفت هذه الخلايا، فإن فقدان السمع يكون دائمًا ولا يمكن علاجه.

لتوضيح ذلك، 80 ديسيبل يعادل تقريبًا ضجيج السيارات في الشارع، وإذا استمريت لساعات طويلة بالاستماع إلى أصوات أعلى من ذلك، يزداد خطر تلف السمع. حتى الحفلات الصاخبة أو مواقع البناء قد تسبب نفس الضرر، ومع السماعات يصبح التأثير أكبر لأنها تنقل الصوت مباشرةً إلى الأذن.

أعراض فقدان السمع تشمل طنين الأذن، صعوبة فهم الكلام في الأماكن المزدحمة، أو سماع الأصوات وكأنها مكتومة أو مشوشة.

ينصح أخصائيو السمع بقاعدة “60/60”: استمع لمدة ساعة واحدة فقط بمستوى صوت لا يتجاوز 60% من الحد الأقصى، ثم خذ استراحة. الحفاظ على مستوى الصوت منخفضًا ومدة الاستماع قصيرة يساعد على حماية السمع.

حتى الأصوات المتوسطة قد تسبب ضررًا إذا استمريت لساعات طويلة، لذلك الوقاية المبكرة مهمة جدًا للحفاظ على أذنيك لسنوات طويلة.

التهابات الأذن المرتبطة باستخدام سماعات الرأس

إلى جانب فقدان السمع، قد يؤدي الاستخدام المتكرر لسماعات الرأس إلى زيادة خطر الإصابة بالتهابات الأذن الخارجية. تحبس السماعات العرق والرطوبة والبكتيريا داخل قناة الأذن، ما يخلق بيئة مثالية لنمو الميكروبات. ويزداد الخطر عند ممارسة الرياضة، أو في الطقس الحار، أو عند مشاركة السماعات أو عدم تنظيفها بانتظام.

قد تظهر علامات الالتهابات على شكل حكة أو تهيج داخل قناة الأذن، احمرار أو تورم حول الأذن، وأحيانًا إفرازات غير طبيعية أو رائحة كريهة. من المهم إراحة الأذنين بانتظام والسماح للهواء بالدوران، وقد تساعد السماعات التي تغطي الأذن بالكامل وتسمح بالتهوية بشكل أفضل في تقليل خطر العدوى. كما أن النظافة الشخصية، مثل مسح السماعات وغسل اليدين قبل لمسها، تحدث فرقًا كبيرًا في الوقاية.

مشاكل أخرى متعلقة بالأذن

إلى جانب فقدان السمع والالتهابات، يمكن أن يسبب الاستخدام المزمن لسماعات الرأس مشاكل أخرى. قد يؤدي الاستخدام المطول إلى تراكم شمع الأذن داخل القناة، ما يسبب انسدادًا أو شعورًا بعدم الراحة وضعفًا مؤقتًا في السمع.

كما يمكن أن يؤدي الإدخال والإخراج المتكرر للسماعات أو استخدام السماعات غير المناسبة إلى تهيج قناة الأذن أو حدوث خدوش صغيرة تجعل الجلد حساسًا. الشعور بعدم الراحة أو الضغط العام أمر شائع أيضًا عند ارتداء السماعات الضيقة لفترات طويلة، حيث يضغط على الأذن الخارجية والجلد المحيط بها.

كل هذه المشاكل تؤكد أهمية مراقبة صحة الأذن وإدراج عادات الاستماع ضمن روتينك الصحي العام. الوعي والرعاية هما المفتاح للراحة والحفاظ على السمع، لذا اعتنِ بأذنيك واستمتع بالموسيقا بطريقة آمنة.

باختصار، السماعات تجعل حياتنا اليومية أكثر متعة وسهولة، لكنها قد تؤثر على صحة أذنيك إذا استخدمت بشكل مفرط أو غير آمن. الحفاظ على مستوى صوت معتدل، وأخذ فترات راحة، والاهتمام بالنظافة، ومراقبة صحة الأذن، كلها خطوات بسيطة تحمي سمعك على المدى الطويل. استمتع بالموسيقى والبودكاست بأمان، فوقاية أذنيك اليوم تضمن لك سمعًا جيدًا لسنوات قادمة.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى