بيان حجة الإسلام والمسلمين الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في ذكرى رحيل الإمام الخميني (قدس سره) وحول الأوضاع السياسية:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أرسل لنا الأنبياء وسيدهم رسول الله محمد(ص) بالهدى ودين الحق، وبعده أئمة الهدى المعصومين الطيبين الطاهرين، وتابَعهم الصحابة الأخيار المنتجبين والعلماء الربانيين ليكونوا جميعًا مقياسًا للصلاح والاستقامة وقدوة للبشرية.

أولًا: تحية إجلالٍ وإكبار للإمام الراحل الخميني العظيم، محيي الدين، ومحطم جبروت المستكبرين.

لقد وفق الله تعالى البشرية بقيام نهضة الإمام الخميني(قده) وثورته الربَّانية في إيران، في ظروف كانت تسيطر فيه أميركا على إيران ومقدراتها وتستعمر الكثير من دول العالم وفي منطقتنا، طغيانًا وظلمًا. مقابل سيطرة الاتحاد السوفياتي على جزء آخر من العالم.

هذه الثورة انطلقت من خلفية إلهية إسلامية على مبادىء الحق، والعدالة، والاستقلال، وحرية الاختيار، والوحدة الإسلامية، واحترام الإنسان، ومقاومة الظلم والاحتلال، ودعم المستضعفين في العالم. أقامت نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستفتاء شعبي، ووضعت دستورها وقوانينها، وأعلنت بأنَّها لا شرقية ولا غربية.

الإمام الخميني(قده) ومن المنطلق الديني والخيار الفكري والثقافي هو من تجليات الخط الرباني لكلِّ البشرية، لمن أراد أن يختار منهج الحياة الإنسانية المستقيمة والعادلة، ولذا سارعت فئات شعبية كثيرة في العالم إلى تبني قيادته ورؤيته الإيمانية الربانية، وهذا حقٌّ مشروع، خصوصًا بالمقارنة مع خيارات فكرية أخرى أو مادية أو معادية.

لم يترك الغرب ولا الشرق لإيران أن ترتاح في خوض تجربتها السياسية بقيادة الإمام الخميني(قده)، فخاض المستكبرون حربًا ضد إيران لثماني سنوات بواجهة صدام العراق، وبحشد من قوى عالمية وإقليمية لإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الذي واجه الحرب بتضحيات مليونية، والحصار الاقتصادي والدولي، بصمود قيادته وشعبه وحرس ثورته وجيشه وقياداته ونُخبه. ومع كل الصعوبات والتحديات تقدَّمت إيران على جميع الصُّعد، ودعمت حركات التحرُّر وجبهة الحق، وهي لم تتدخل في شؤون أحد. وكانت درّة المواقف النبيلة العظيمة مساندتها للشعب الفلسطيني لتحرير أرضه والقدس، ومساندة حركات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي المجرم الذي يشكل خطرًا على كلِّ المنطقة بل كلّ العالم.

الإمام الخميني نموذجٌ للقائد الرباني المدافع عن الحق والكرامة الإنسانية. في المقابل نموذج الطغاة من أميركا وإسرائيل وغيرهما، و الذين أشاعوا الحروب والفوضى والإجرام والإبادة للأطفال والنساء والحرث والنسل على مستوى العالم، وهذه غزة نموذجٌ صارخ أمام مرأى العالم يوميًّا. من نختار للعزة والكرامة الإنسانية والاستقامة؟ لنا الفخر والشكر الذي لا ينقطع لله تعالى أن اقتدينا بالإمام الخميني في منهج حياتنا ودعمنا للاستقامة والحق.

لماذا حاربت أميركا والغرب والأذناب إيران لمدة سبع وأربعين سنة؟ لماذا يحاصرونها؟ لماذا يريدون منعها من امتلاك القوة الدفاعية وهو حق مشروع لكل الدول؟ لماذا يريدون منعها من تخصيب اليورانيوم السلمي المسموح بحسب القانون الدولي؟ الجواب: لا يقبلونها نموذجًا للاستقامة والعدالة والاستقلال، بل تابعة ومسخَّرة لمصالحهم وطغيانهم.

شنت أميركا والكيان الإسرائيلي حربين على إيران، واغتالوا القائد الرباني الإمام الخامنئي(قده) وعدد من القيادات العسكري والسياسية والنووية، وقتلوا المدنيين والأطفال في مدارسهم ودمروا منشآت مدنية .. ظلمًا وعدوانًا واضحًا أمام العالم، لإسقاط النظام والسيطرة على إيران. لكنَّهم لم ينجحوا ولن ينجحوا مع هذا الشعب الخميني العظيم الذي تربى على نهج الحسين والتضحية والفداء، ويتألق إن شاء الله بقيادة الخلف الصالح القائد أية الله مجتبى الخامنئي(دام ظله).

استلهمت المقاومة في لبنان من منهج وفكر الإمام الخميني(قده) لتحرير الأرض من العدو الغاصب في المنطقة، ولكننا نقاتل من أجل أرضنا وشعبنا من خلفية طاعتنا لربنا أن لا نكون عبيدًا لأحد، وأن يعيش أجيالنا حياتهم مستقلين في وطنهم مع أهل بلدهم. هذه المقاومة هي زرع الإمام موسى الصدر(أعاده الله سالمًا) ومسار سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله(رض)، وهي متحالفة مع قوى سياسية ومن فئات مختلفة تؤمن بالمقاومة وتقدم التضحيات في سبيلها.

ثانيًا: في ذكرى رحيل الإمام الخميني(قده) ، الذي يُصادف عيد الغدير وولاية أمير المؤمنين علي(ع) رائد العدالة ونصرة الحق، نستعرض أوضاعنا السياسية المتأئرة بهذه المناسبات الجليلة، تثبيتًا لنهج الأصالة والحق.

الشكر لإيران أنها تساعدنا لاستعادة أرضنا وحقنا في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأميركي رغم مواجهاتها الكبرى. وتتصدى لتثبيت وقف العدوان وإطلاق النار الشامل في لبنان كجزء من وقف العدوان على إيران.

جاءت نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان، وهي المرفوضة جملة وتفصيلًا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، بإعلان واشنطن الذي يرسم المبادىء الأساسية التي تراها أميركا وإسرائيل لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى.

أن يكون الهدف الأساس نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأي اتفاق، يعني إعدام قوة لبنان، وتهديدًا وجوديًا بإبادة شعبه المقاوم، وهو إعلان لتخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة إسرائيل، وأن تأخذ إسرائيل بالسياسة ما لم تأخذه بالحرب. وهذا مستحيل، لمن يريد العزة والكرامة وحفظ دماء الشهداء والجرحى والأسرى وهذا الشعب المضحي العظيم، فنحن لسنا ممن يخون أمانة الشهداء والأرض ومستقبل الأجيال.

الإعلان هو خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي.

أن يكون المسار الأمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي، وتفسيره بأن يوقف حزب الله إطلاق النار، وأن يترك المقاومون ساحة الجنوب، وفي ظل استمرار العدوان، تحت الضغط العسكري، هو استسلام وهزيمة وتحقيقٌ لأهداف العدو. وهو كحلم إبليس بدخول الجنة.

نحن معنيون فقط بوقف العدوان الشامل، بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل.
يجب أن يكون وقف إطلاق النار شاملًا، فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرية القتل للعدو الإسرائيلي في لبنان. وما دام الاحتلال موجودًا فالمقاومة مستمرة.

لم نُعط التزامًا لأحد بعدم مقاومة العدوان والرد على عدوانه. وما دام العدوان مستمرًا فسنواجهه بكلِّ ما أوتينا من قوة، وسنطاله حيث نقرر ونستطيع. وما دامت قرانا غير آمنة تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا، فلن تكون المستوطنات آمنة، وسيروا بأسنا وشدَّتنا. لن يستقر قتلة الأنبياء على أرضنا، سنقاتل الغزاة حتى نطردهم من أرضنا ونوقف عدوانهم، متكلين على عون الله ومَدَدِه، وبسالةِ أبطال المقاومة الشجعان، والتفاف شعبنا العظيم والاستثنائي والذي قدَّم تضحيات كبيرة نُجلُّه عليها، وهو ثابت في دعم المقاومة، والرصيد المتأجج لدماء الشهداء. قال تعالى: “وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً.( النساء 104). نحن مطمئنون إلى انتصار هذه المقاومة الحسينية، “وكان حقًا علينا نصر المؤمنين”.

يجب أن يكون الهدف الأساس سيادة لبنان، والتي تتحقق بالحل الحصري وهو إيقاف العدوان الإسرائيلي على لبنان بكل أشكاله جوًا وبرًا وبحرًا، والانسحاب من الأراضي اللبنانية لينتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم، وإعادة الإعمار.

لا نقبل بأي ربط بين وجود المقاومة، وبين وقف العدوان وانسحاب إسرائيل.
ولا يحق لأحد أن يتدخل في الشأن الداخلي اللبناني بين اللبنانيين، لتنظيم حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقراراتهم التي يتفقون عليها بما يتعلق بسيادة بلدهم وحمايته ضمن استراتيجية الأمن الوطني التي يتفقون عليها.

حريصون على الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان، وهي قوة لنا جميعًا.

نحمل السلطة مسؤولية أن تقوم بواجبها، لتعالج خلل الانقسام اللبناني الداخلي الذي سببته خياراتها السياسية التي لا تمثل الإجماع الوطني للمكونات اللبنانية ومبادىء الدستور، وصيغة العيش المشترك.

السلطة مسؤولة عن المبادرة إلى إجراءات وحوار يؤدي إلى توحيد اللبنانيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على بلدنا، فهو عدوان علينا جميعًا.
فالأولى أن يتفاهم أبناء البلد في مواجهة العدوان أولًا، ثم نعالج قضايانا بعد ذلك تحت سقف الدستور والطائف ووحدة المواطنين والعيش المشترك.

ندعو المسؤولين إلى إقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة، لتكونوا أقوى بالتفاف كل شعبكم حول خيار الدولة ذات السيادة بإدارتكم التي سيخضع لها الأعداء حتمًا.

‏في إطار الذكرى السنوية الثامنة والعشرين لرحيل امير الجهاد والتوحيد الشيخ الراحل سعيد شعبان رضوان الله عليه زار الأمين العام للمركز الإسلامي للإعلام والتوجيه الشيخ محمد سليم اللبابيدي مقر حركة التوحيد حيث التقى بالدكتور معاذ سعيد شعبان وكانت مناسبة لاستذكار الدور الريادي الكبير الذي كان عليه الشيخ شعبان رحمه الله

‏كما وجه الطرفان التحية والتقدير للمقاومين الذين يسطرون الملاحم البطولية في الميدان ويعجز العدو أمام ثباتهم وتضحياتهم.

‏واكدوا على أن وحدة الأمة الإسلامية اليوم تشكل اكبر وأعظم الأسلحة التي نواجه بها عدونا الذي يسعى جاهداً للقضاء على تاريخ أمتنا

أكد الباحث والمحلل السياسي، الدكتور بلال اللقيس، أن “الصراع المستمر منذ جولة طوفان الأقصى يقترب من جزئه الأخير”، مشدداً على أن “البيئة الحاضنة للمقاومة تقف اليوم أمام مشهد تاريخي من الصمود نجح في إفشال كامل أهداف العدو الإسرائيلي”.

وفي حديث خاص لموقع “صدى الضاحية الالكتروني” أوضح اللقيس أن “الضغوط الميدانية والإعلامية التي يمارسها الجانبان الأمريكي والإسرائيلي تهدف إلى بث التشكيك والتفرقة”، مؤكداً أن “قوى المقاومة في المنطقة تعمل وفق عقل وتخطيط مشتركين، ولن تتخلى عن الساحة اللبنانية في أي لحظة مفصلية”.

جبهة موحدة وإفشال لأهداف العدو
واستهل اللقيس حديثه بالإشارة إلى التطورات الميدانية والزمنية للمواجهة، قائلاً:
> “المرجّح أننا صرنا في الجزء الأخير، في الساعات الأخيرة من جولة السنوات الثلاث التي توالت منذ ‘طوفان الأقصى’ حتى اليوم. وهذا الأمر له مترتباته الكبيرة.”

وأضاف: “أن الرتم الزمني للعد التنازلي يرتفع بشكل ملحوظ، إلا أن المؤشرات الميدانية تظهر بوضوح أخفاق الجانب الإسرائيلي”، لافتاً إلى أن “معالم شيء كبير ترتسم لصالحنا.”

وفي معرض رده على التساؤلات المثارة حول طبيعة التنسيق الإقليمي وجاهزية الجبهات المساندة نتيجة الضخ الإعلامي المكثف، أكد اللقيس بوضوح: “نعم، هناك جبهة مقاومة حقيقية، واقعية، ثابتة، راسخة، قوية، ومتينة.. كل ما تصفونها به، فكل شيء يسير على ما يرام. ضعوا هذا في بالكم، ولا تشكّوا فيه ولا للحظة واحدة.”

وتابع مشدداً على “الترابط المصيري بين أطراف الإقليم: “إياكم أن تشكّوا ولو للحظة واحدة من اللحظات في أن هؤلاء، في اللحظة المفصلية، أو عندما نحتاجهم، أو عندما يصبح الموضوع مستحقاً للتدخل السريع والكبير، إياكم أن تشكّوا لحظة من اللحظات في أنهم سيتخلون عن مقاومة لبنان. بل نحن وإياهم صرنا في مركب واحد، ومصير مشترك”.

ثبات الميدان والدبلوماسية
وانتقد اللقيس “الأداء السياسي لبعض الأطراف المحلية، مستذكراً التاريخ الطويل من التحديات ومحاولات التآمر التي واجهها مجتمع المقاومة في لبنان، وهو ما دفعها تاريخياً للاعتماد على قدراتها الذاتية”.

وعن موازين القوى في الميدان الحالي، أوضح أن “جبهة المقاومة تدير المعركة بحكمة، قائلاً: “أحياناً تكون تتعاطى بالدبلوماسية ولكن في سياق الصراع، في سياق حرب ولكن بلغة الدبلوماسية، إذا كانت هذه الدبلوماسية ستأتي بنتيجة وتنعكس على الجميع في المنطقة. وإذا لم تبين الدبلوماسية أنها تأتي بنتيجة، فإن كل شيء سيعود إلى مربع الميدان”.

وقلل اللقيس من “شأن الإنجازات الميدانية المحدودة التي يحاول الجيش الإسرائيلي الترويج لها عبر وسائل الإعلام، مثل التقدم لبضعة كيلومترات عبر الحدود لرفع الأعلام”، واصفاً “إياها بالخطوات التي لا يجب أن تفت في عضدنا أو تشككنا في شيء حقيقةً”، وعازيا ذلك إلى “غياب الضخ الإعلامي الحقيقي الذي ينقل حجم الخسائر والضربات التي يتلقاها جيش الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة”.

الموقف من المفاوضات ومستقبل المنطقة
وفيما يتعلق بالحراك الدبلوماسي والمفاوضات الجارية في العواصم الخارجية، أكد اللقيس أن “التحركات التي يقوم بها بعض المسؤولين لا تمثل تطلعات الشعب اللبناني وثوابته، مضيفاً: “لا تعطوا اليوم الكثير من الاهتمام والاكتراث لبعض من يتفاوضون في لبنان مع الكيان الصهيوني والأمريكيين. في النهاية، هؤلاء لا يمثلون الشعب اللبناني اليوم، ولا يمثلوننا تأكيداً، ولا يعنينا ما يقومون به”.

وفي ختام كلمته، شدد اللقيس على “حتمية وقف إطلاق النار وفشل المخططات الرامية لتفكيك الجبهة، مستشهداً بالقاعدة التاريخية مَن جَادَ سَادَ، مؤكداً أن “من يقدم التضحيات والدماء في سبيل كرامة وطنه هو من سيرسم المستقبل الجديد للمنطقة والعالم، بينما ستؤول الأطراف المتخاذلة إلى هامش التاريخ”.

تقرير فاطمة عيسى

بحضور جمع غفير، أطلقت مجموعة من الأكاديميين والإعلاميين والباحثين والشباب اللبناني مبادرة “عينك ع لبنان”، وهي مبادرة وطنية إعلامية ــ ثقافية تهدف إلى تعزيز الوعي الوطني، ومواجهة أجندات التطبيع الثقافي والإعلامي، والدفاع عن السيادة والذاكرة والهوية اللبنانية، وذلك خلال احتفال أقيم يوم الجمعة الواقع فيه 29 أيار 2026، من الساعة الخامسة مساءً حتى السادسة والنصف مساءً، في فندق سيرينادا غولدن بالاس – شارع عبد العزيز – بيروت.

وتأتي هذه المبادرة انطلاقًا من قناعة بأنّ حماية لبنان لا تقتصر على الحدود والجغرافيا، بل تشمل أيضًا حماية الوعي العام، والذاكرة الجماعية، والثقافة الوطنية، في ظلّ التحوّلات السياسية والإعلامية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

افتتح اللقاء بتقديم الإعلامية ليا المعماري، إلى جانب عرض صور من الحملة، قبل الإعلان الرسمي عن مبادرة “عينك ع لبنان” من قبل الدكتورة لور أبي خليل، تلتها كلمة تعبّر عن رؤية الشباب الجامعي ودورهم في حماية الوعي الوطني، ألقتها نانسي حيدر. كما تضمّن البرنامج الإعلان عن كتاب القصص القصيرة للدكتورة فاتن المر، تأكيدًا على أهمية الأدب والثقافة في مواجهة محاولات طمس الذاكرة وإعادة تشكيل الوعي.

وتخلّل الاحتفال عدد من المداخلات الفكرية والثقافية، تمحورت حول “مخاطر التطبيع على السيادة” للدكتور حسان قشمر، و”مخاطر التطبيع الثقافي” للدكتورة ريجينا صنيفر، و”السمات التحرّرية في الموسيقى اللبنانية” للدكتور جان بالشيون، و”ثقافة الرقم تحت القصف” للدكتور شوقي عطيه. كما شهد اللقاء كلمة شعرية للشاعر وائل ملاعب، إضافة إلى عرض فيديوهات خاصة بالحملة ومضامينها الوطنية والثقافية.

وأكّد القائمون على المبادرة أنّ “عينك ع لبنان” هي مساحة وطنية جامعة تعمل تحت طبقات الضجيج السياسي، مساحة سيتم من خلالها طرح الكثير من المعطيات والمعلومات حول تأثير التطبيع على المناحي الاقتصادية، والحرّيات العامّة. وبذلك تدعو إلى اليقظة الفكرية والثقافية، وترفض تحويل العدو إلى أمر طبيعي في الوعي العام، مشدّدين على أنّ لبنان لا يُختصر بتسويات سياسية، وأنّ السيادة والكرامة والذاكرة الوطنية ليست موضع مساومة.

وتدعو المبادرة الإعلاميين، والباحثين، والطلاب، وصنّاع المحتوى، والشخصيات الثقافية والفكرية، إلى المشاركة الفاعلة في هذا المسار الوطني، عبر الإعلام، والثقافة، والفن، والفضاء الرقمي، من أجل لبنان أكثر وعيًا وسيادةً وحضورًا.

أبرز ما جاء في حديث لرئيس مجلس النواب نبيه بري “للمدن”:

-أنا صاحب الضمانة بالتزام حزب الله بشكل كامل بوقف النار، ولكن مقابل أن توقف “إسرائيل” الحرب، والعمليات العسكرية البرية والبحرية والجوية، وتوقف كلياً عمليات تدمير المنازل والجرف، وعندها سيكون هو المسؤول عن التزام حزب الله.

-أشكّك بإمكانية التزام “إسرائيل” بأي تعهد أو اتفاق، ومع وقف النار، إذا ما تحقق، يمكن انطلاق مسار التفاوض غير المباشر، الذي يفترض أن تكون فيه جهات عربية ضامنة وراعية. ويمكن للسعودية أن تكون حاضرة وكذلك قطر ومصر، من دون إغفال الموقف الفرنسي، وفرنسا واحدة من أكثر الدول التي تعمل لدعم لبنان ومساعدته ووقف الحرب الإسرائيلية عليه.

-الأهم حالياً هو وقف الحرب، وبعدها كل الملفات يمكن حلّها في الداخل في ظل الرعاية والضمانات العربية. ولدي همّان اليوم، وقف الحرب أولاً، والحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار ورعاية النازحين ثانياً.

-أشيد بالكلام الأخير لرئيس الحكومة نواف سلام، والذي عبّر فيه عن حجم المخاطر الإسرائيلية التي تستهدف لبنان كله بكل مكوناته، ويجب البناء على هذا الموقف لتحصين الوحدة الداخلية والموقف الداخلي. وأسدد على ضرورة الحفاظ على الحكومة ورفض الدعوات لإسقاطها، مع التشديد على وجوب تحسين العلاقات بين كل القوى والمكونات، وضرورة الخروج بموقف لبناني موحد.

-لا يمكن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة ما دمنا لا نملك أي أوراق، ولبنان لا يجد اليوم من يمنحه الأوراق. وما دام لبنان يريد أن يفاوض عن نفسه، فيجب أن يعود إلى المفاوضات غير المباشرة، وعندها يدفع الوسطاء إلى التفاوض بدلاً من الوقوف بشكل مباشر أمام الإسرائيليين الذين سيُمْلون الشروط بدلاً من التفاوض”.

-هناك مخاوف من خطر المشروع الإسرائيلي الذي لا يقتصر على لبنان بل “نراه في فلسطين وفي سوريا وحتى في لبنان، هم لم يتوقفوا ومن عادتهم النكث بكل العهود. فحتى في العام 1982 لم يقولوا إنهم يريدون الوصول إلى بيروت لكنهم حينذاك فرضوا الأمر الواقع على كل العالم.

-لبنان بحاجة إلى مظلة إقليمية وعربية توفر له الدعم والمساندة، وتشكل ضمانة لتطبيق أي اتفاق. التفاهم قائم مع السعودية حول كل الملفات، وهناك تواصل مفتوح مع دولة قطر التي تبدي الاستعداد للمساعدة بمختلف المجالات، سياسياً وديبلوماسياً ومن خلال دورها وعلاقاتها، إضافة إلى المساعدات الأخرى التي تقدمها للبنان.

دانت دولة قطر “استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتوسيع نطاق التوغل البري لجيش الاحتلال في جنوب البلاد واستهداف المدنيين”، واعتبرتها “تصعيدا خطيرا وانتهاكا سافرا لسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة وخرقا واضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني”.

ودعت وزارة الخارجية، في بيان أوردته وكالة الانباء القطرية “قنا”، المجتمع الدولي إلى “الاضطلاع بمسؤولياته، لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان، وحملها على احترام المواثيق والقوانين الدولية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن (1701) بكامل بنوده”.

وأكدت الوزارة على “موقف دولة قطر الثابت تجاه الجمهورية اللبنانية ووحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعمها الكامل لكافة الجهود التي تعزز استقرارها وازدهارها”.

كشف تقرير نشرته صحيفة “التليغراف” عن تراجع دور رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في المشهد السياسي الإيراني، لصالح تحالف داخل الحرس الثوري يضم أحمد وحيدي، القائد العام الجديد للحرس الثوري، ومحمد علي جعفري، القائد العام السابق، وفق وكالة “روسيا اليوم”.

وأفادت الصحيفة بأنه، “بعد وفاة المرشد الإيراني الشيد  علي الخامنئي والاختفاء الغامض لنجله وخليفته مجتبى، سادت رواية داخلية تصف قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني والقيادي السابق في الحرس الثوري، بأنه بوتين إيران”.

ورغم استمرار سيطرة الحرس الثوري إلى حد كبير على النظام، تبيّن سريعًا أن قاليباف لا يشكّل القوة الحقيقية في طهران.

صـدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الـدّاخلي ـ شعبة العـلاقات العـامّة البلاغ الآتي: “بتاريخ 11-5-2026 أوقفت دوريّة من شعبة المعلومات المدعو ز. م. (مواليد عام 1967، لبناني)، وذلك لقيامه بالعديد من عمليّات النصب والاحتيال وانتحال الصّفة بطرق مختلفة في محافظتَي بيروت وجبل لبنان. كما تبيّن أنّه من أصحاب السّوابق بجرائم نصب واحتيال وانتحال صفة.

وأُحيل الموقوف إلى مفرزة بيت الدين القضائيّة في وحدة الشّرطة القضائيّة للتّوسّع بالتّحقيق معه، وأُجري المقتضى القانوني بحقّه، وأودع المرجع القضائي المختصّ.

لذلك، وبناءً على إشارة القضاء المختص، تُعمِّم المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي صورة الموقوف، وتطلب إلى الذين وقعوا ضحيّة أعماله وتعرّفوا اليه، الحضور إلى مركز مفرزة بيت الدّين القضائيّة في وحدة الشّرطة القضائيّة، أو الاتّصال على أحد الرقمين: 300216-25 و300187-25 تمهيدًا لاتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللّازمة”.

أكدت مصادر عسكرية لجريدة “المدن” إن ما بات واضحاً هو أن إسرائيل لا تبدو في وارد وقف عملياتها العسكرية في لبنان في المرحلة الحالية، كما أنها تربط أي انسحاب من الأراضي اللبنانية بتحقيق هدف تعتبره أساسياً، وهو إنهاء سلاح حزب الله، وهو مطلب تصفه المصادر نفسها بـ”التعجيزي” في الظروف الحالية.

في المقابل، تتواصل الضغوط الإسرائيلية على لبنان، وقد انتقلت إلى مستوى جديد عبر بوابة البنتاغون، حيث عُقد اجتماع أمني ـ تقني حمل في طياته مؤشرات إلى سعي إسرائيلي لرفع سقف المطالب وتثبيت وقائع جديدة على الأرض.

 وتقول مصادر عسكرية لـ”المدن” إن الهدف الإسرائيلييتجاوز مجرد مناقشة ترتيبات أمنية، ليصل إلى محاولة فرض معادلات جديدة في جنوب لبنان وتحقيق مكاسب إضافية في مرحلة تعتبرها تل أبيب مؤاتية للضغط. كما تتمسك إسرائيلبفكرة إنشاء منطقة عازلة تمتد ضمن ما تصفه بـ”المنطقة الصفراء”، تكون خالية من السكان وخاضعة لرقابة وإشراف مباشرَين.

في المقابل، تؤكد مصادر مطلعة على المفاوضات لـ”المدن” أن غالبية الشروط والبنود التي وضعتها إسرائيل على طاولة النقاش تبدو غير قابلة للتنفيذ بالنسبة إلى الدولة اللبنانية ولا سيما الجيش اللبناني.

وتضيف مصادر عسكرية مطلعة لـ”المدن” أن الجيش اللبناني وُضع في واجهة هذا الملف رغم أنه ينفذ القرارات السياسية ولا يصنعها، ما يجعله في موقع بالغ الحساسية أمام المطالب المطروحة.

وتؤكد مصادر عسكرية لـ”المدن” أن لبنان لن يقبل بأي مطلب إسرائيلي قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وتوضح أن الجواب الرسمي اللبناني، في حال طُرح موضوع خطة الجيش أو آلية تنفيذها، واضحاً: لا يمكن تطبيق أي خطة جديدة قبل وقف الحرب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

 (المدن)

نفّذ فوج الإنقاذ الشعبي في مؤسسة الشهيد معروف سعذ في إطار واجبه الإنساني والصحي، حملة رشّ مبيدات لمكافحة الحشرات، لا سيّما البرغش والعويس، إضافة إلى القوارض، داخل مدارس ومراكز الإيواء التي تشرف عليها مؤسسة معروف سعد.

وبحسب بيان، “تأتي هذه الخطوة مع التغيّر التدريجي في الطقس وارتفاع درجات الحرارة، لما لذلك من أثر مباشر على انتشار الحشرات وما تسببه من إزعاج ومشاكل صحية، خصوصًا داخل مراكز الإيواء التي تضم أعدادًا كبيرة من العائلات النازحة”.

وأكد القيمون على الحملة أن “هذه المبادرة تأتي انطلاقاً من الحرص على تأمين بيئة صحية وآمنة، والتخفيف من معاناة أهلنا النازحين، وتوفير الحد الأدنى من الراحة والسلامة لهم في ظل الظروف الصعبة التي يمرّون بها”.

وشملت الحملة عمليات رش وتعقيم في مختلف أقسام مراكز الإيواء، على أن تستكمل بشكل دوري بحسب الحاجة، حفاظًا على الصحة العامة وسلامة المقيمين.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...