أقر مجلس النواب اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام بعد إدخال تعديلات عليه، وسط تحفظ كتلة الوفاء للمقاومة، وذلك خلال جلسة تشريعية شهدت نحو ساعتين من الصخب والسجالات والخلافات.
وتعددت أسباب التوتر خلال الجلسة، أبرزها إصرار رئيس الحكومة نواف سلام على التحدث باسم الحكومة ومنع وزير الدفاع من إطلاق موقف الجيش حيال قانون منح العفو العام، ما دفع الوزير إلى مغادرة ساحة النجمة. كما حضرت الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب وغياب الحكومة عن القيام بأي تحرك، إضافة إلى توزيع اقتراح قانون الإعلام مع تعديلات وفق ما تردد من قبل الوزير المختص، ما أخر نقاشه وإقراره.
وبدأت الأزمة مع دخول وزير الدفاع معتزماً إلقاء كلمة تتضمن موقف الجيش الرافض لقانون العفو العام، خصوصاً أن بعض المواد، وفق مصادر نيابية، تمنع الاحتفاظ بالحق الشخصي للادعاء لأهالي الشهداء في حال لم يتم ذلك قبل الأول من آذار الماضي.
وعمد رئيس الحكومة إلى مناقشة الأمر مع منسى، ووصل النقاش بينهما إلى حد الصراخ، لينتهي الأمر بمغادرة وزير الدفاع مجلس النواب.
وبعد رفع الجلسة، ناقش رئيس مجلس النواب نبيه بري الموضوع مع سلام، كما تواصل مع وزير الدفاع لتهدئة الأجواء قبل استئناف الجلسة التشريعية عند الساعة الـ6.
وعقد رئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل اجتماعاً مع النواب لمناقشة الموضوع.
وأخذت الاعتداءات على الجنوب ونشر خريطة تضم جزءاً من جنوب لبنان إلى الكيان الإسرائيلي وسط صمت السلطة حيزاً من الكلمات في مستهل الجلسة.
وسأل النائب حسين الحاج حسن عما إذا كانت السلطة رأت الخريطة، وما إذا كانت الاتصالات التي أجريت تكفي، وقال ساخراً إن هذه السلطة معنية بالتفاوض فقط.
وخلال كلامه، علق سامي الجميل متسائلاً عن سبب عدم استقالة وزراء حزب الله من الحكومة إذا كانوا غير راضين عن قراراتها وسياساتها.
فرد الحاج حسن: “قاعدين على قلبك وبس بدنا نحكي منعرف مع مين نحكي، وأي ساعة منحكي. مش طالب رأيك”.
من جهته، سأل النائب علي حسن خليل أين الحكومة ممثلة بوزير الخارجية من الخريطة التي نشرتها وزارة خارجية العدو، وما هي الخطوات التي قامت بها اتجاه مجلس الأمن والامم المتحدة، مشدداً على أن الأمر لا يمكن السكوت عنه ويتطلب مراجعة سياسية ودبلوماسية.
وفيما تحدث النائب قاسم هاشم عن الحرائق في الجنوب، تساءلت النائب حليمة قعقور عما إذا كنا أصبحنا مشروع بناء مستوطنات في الجنوب، وقالت: “وما في ولا صوت من السلطة التنفيذية”.
وفي ختام الجلسة، أقر مجلس النواب اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام بعد إدخال تعديلات عليه، وسط تحفظ كتلة الوفاء للمقاومة.
وعند الشروع في مناقشة قانون الإعلام، طالب عدد من النواب بتأجيل البت به لدراسته بشكل أفضل. ورفض رئيس مجلس النواب الانتقال إلى اقتراح العفو العام مباشرة، رافعاً الجلسة إلى السادسة إفساحاً في المجال أمام معالجة الخلاف مع وزير الدفاع.