أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة “ستكون محور علاقات طهران الخارجية في المستقبل”، مشدداً على ضرورة “السعي لإجبار العدو على الالتزام بها”.
وكتب بزشكيان عبر حسابه على منصة “إكس”: “إن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها هي ثمرة الحكمة الجماعية لأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي وجميع الأعضاء متفقون عليها”.
وأضاف: “أعتقد أن هذه المذكرة ستكون محور علاقاتنا الخارجية في المستقبل. يجب علينا أن نسعى جاهدين لإجبار العدو على الالتزام بما وقّع عليه. وستعزز هذه المذكرة أمن البلاد والمنطقة وحلفائنا”.
وكان الرئيس الإيراني قد نشر في 18 يونيو الماضي، قبل تجدد القتال بين واشنطن وطهران، نص المذكرة الموقعة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبنودها، والتي تتضمن رصد 300 مليار دولار بمساهمة شركاء إقليميين لإعادة الإعمار والتنمية في إيران.
وتنص المذكرة على إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، مع التزام الطرفين بعدم شن حروب أو عمليات عسكرية أو التهديد باستخدام القوة، وضمان سيادة وسلامة لبنان، على أن يؤكد الاتفاق النهائي هذا الإنهاء الدائم للحرب.
كما تتضمن التزام الطرفين باحترام سيادة وسلامة أراضي كل منهما وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع التفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً قابلة للتمديد بموافقة متبادلة.
وتشمل البنود رفع الحصار البحري وإزالة العوائق فور التوقيع، على أن يُستكمل ذلك خلال 30 يوماً، واستئناف حركة السفن إلى مستويات ما قبل الحرب، إضافة إلى تعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها المرابطة حول إيران خلال 30 يوماً من توقيع الاتفاق النهائي.
وفي ما يتعلق بأمن الملاحة ومضيق هرمز، تنص المذكرة على التزام إيران باستخدام أفضل جهودها لتأمين مرور آمن ومجاني للسفن التجارية بين الخليج وبحر عمان لمدة 60 يوماً، مع إزالة العوائق الفنية والعسكرية والألغام خلال 30 يوماً، وإجراء حوار مع سلطنة عمان ودول الخليج المتشاطئة الأخرى لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في المضيق بما يتوافق مع القانون الدولي وحقوق سيادة الدول الساحلية.
وتتضمن المذكرة أيضاً تعهد واشنطن، بالتعاون مع شركاء إقليميين، بوضع خطة نهائية بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار وتنمية إيران اقتصادياً، على أن تُستكمل آلية التنفيذ خلال 60 يوماً ضمن الاتفاق النهائي، مع منح التراخيص والإعفاءات والتصاريح المالية اللازمة.
كما تنص على أن تبدأ المفاوضات النهائية بشأن البنود الأخرى بعد التوقيع، وبشرط البدء بتنفيذ البنود (1، 4، 5، 10، 11) والاستمرار فيها، وأن يُعتمد الاتفاق النهائي عبر قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.