مقدمة نشرة اخبار تلفزيون لبنان

المشهد السياسي المأزوم إخترقه نبأ خطف مواطن سعودي في الساعات الماضية لينصب الجهد الأمني بشكل حاسم على المعالجة الفورية فتتمكن دورية من مديرية مخابرات الجيش من تحرير المخطوف السعودي مشاري المطيري بعد عملية نوعية على الحدود اللبنانية-السورية.

لكن هذه المسألة وموضوع المحاميين(2) الفرنسيين في قضية رياض سلامة والمؤتمر الصحافي ذات الصلة لوزير العدل وبيان رئيس الحكومة حياله كل ذلك لم يحجب المسار الرئاسي والمحطتين الأساسيتين: الأولى خارجية للبطريرك الراعي بزيارته الفاتيكان أمس ثم لقاؤه الرئيس ماكرون في قصر الإليزية بعد ظهر اليوم حيث أقيمت له مراسم استقبال رسمي وقد استمر اللقاء سبعين دقيقة وبعيدا من المراسلين.

إجتماع الاليزيه: بين الرئيس الفرنسي والبطريرك الماروني الذي يرافقه وفد من المطارنة هو لقاء يتسم بأهمية كبيرة لجهة ما يرتقب من نتائج خصوصا أن المبادرة الفرنسية تبنت ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة.

اللقاء مع ماكرون حصل بعدما سمع الراعي أمس قلق الكرسي الرسولي على الوضع في لبنان خلال زيارته الخاطفة الى حاضرة الفاتيكان التي أجرى عدد من المسؤولين فيها ليل أمس اتصالات بمسؤولين فرنسيين تتعلق بلقاء اليوم بين الراعي وماكرون.

بالتوازي:المحطة الثانية وهي داخلية بإمتياز تندرج في إطار رصد الأفرقاء السياسيين لموقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وما سيعلنه بعد اجتماع التكتل الذي قيل إن الرئيس ميشال عون حضره ويتعلق بمسألة تبني ترشيح المعارضة الوزير السابق ومدير دائرة الشرق الأوسط وشرق أسيا في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور.

في أي حال إنعقد لقاء الإليزيه بين الراعي وماكرون وثالثهما في اللقاء : الحاضر-الغائب-رئيس الجمهورية الذي لم تكن الأشهر التسعة الماضية كفيلة بإنجابه.

تبقى الإشارة الى المؤتمر الصحافي لوزير العدل في ما يتعلق بمسألة القضاء الفرنسي وقضية سلامة ثم تعليق الرئيس ميقاتي عليه وإرجاء جلسة مجلس الوزراء التي كانت محددة غدا.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ان بي ان

كادت عملية خطف مواطن سعودي في قلب بيروت أن تتربع على رأس الإهتمامات وتطيح بالأولويات اللبنانية المطروحة وما أكثرها ولا سيما الإستحقاق الرئاسي بعناوينه المختلفة.

لكن مسارعة القوى العسكرية والأمنية إلى تحرير (مشاري المطيري) واعتقال بعض المتورطين في خطفه وضعت حدا للتحليلات والتفسيرات ولجمت شطط بعض المخيلات ووأدت إسترسال البعض في الإستثمار على هذه الواقعة المدانة جملة وتفصيلا

خطف المواطن السعودي لقي حملة إدانة لبنانية واسعة مثلما أحيط تحريره بثناء كبير على جهود القوى العسكرية والأمنية.

وفي هذا السياق كانت دعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى السلطات الأمنية لمواصلة ملاحقاتها من أجل إلقاء القبض على كل متورط.

وفيما أعلن وزير الداخلية اللبناني إعتقال تسعة على خلفية عملية الخطف أكد السفير السعودي أن مواطنه الذي نقل إلى السفارة هو بصحة جيدة قائلا أن الجهود الأمنية المبذولة تؤكد حرص السلطات اللبنانية على تأمين أمن السياحة.

في الشأن السياسي لا جديد بموضوع الإستحقاق الرئاسي والرئيس نبيه بري يؤكد ضرورة إنتخاب رئيس أمس قبل اليوم أو غدا لكنه لن يدعو إلى جلسة لا تنافس حقيقيا فيها ويشير إلى أن المعطيات الموجودة لديه الآن لا تسمح بالدعوة إلى جلسة منتجة.

هذا الكلام يتلاقى مع غياب أي إتفاق منجز بين قوى المعارضة والتيار الوطني الحر باعتراف رئيسه جبران باسيل الذي أشار إلى توافق على إسم مرشح أما البرنامج السياسي فلم يكتمل.

على أن المراقبين يرصدون نتائج اللقاء الذي عقد بين الرئيس الفرنسي والبطريرك الماروني في الأليزيه والذي شكل الإستحقاق الرئاسي البند الأبرز في جدول أعماله.

على مسار آخر اشتد الخلاف بين السراي الحكومي ووزير العدل حول الملفات المتعلقة بحقوق لبنان المالية في الخارج إرتباطا بملفات حاكم مصرف لبنان

وقد دفع موقف وزير العدل الرئيس نجيب ميقاتي إلى إرجاء جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة غدا.

وفي اليوميات اللبنانية البارزة أيضا قرار المجلس الدستوري رد الطعون بقانون التمديد للمجالس البلدية والإختيارية…

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ام تي في

مرة جديدة يثبت لبنان أنه بلد التناقضات بامتياز. فمقابل العجز السياسي نجاح أمني. ومقابل الفشل في الإستحقاق الرئاسي، إنجازات لافتة في الإستحقاقات الأمنية.

هكذا فإن عملية تحرير المواطن السعودي شكلت الحدث الأبرز اليوم. الجيش، وبعد أقل من ثمان وأربعين ساعة على عملية الإختطاف، تمكن من تحرير المخطوف، كما أوقف عددا من الضالعين في عملية الخطف.

وفيما تتواصل عمليات المداهمة في منطقة بعلبك لتوقيف كل الشبكة، تردد أن الرأس المدبر للعملية والمخطط الأول لها بات في سوريا.

العملية أثبتت مرة جديدة أن الأجهزة الأمنية، وفي طليعتها إستخبارات الجيش، تمسك بزمام الأمن كما يجب، وأن الجيش قادر على تنفيذ عمليات نوعية متى دعت الحاجة إلى ذلك. والرسالة الأهم: أنه، ورغم كل ما يحصل على الصعيد السياسي، فإن في إمكان اللبنانيين أن يراهنوا على صيف واعد وزاهر، أي ليس على صورة سياسييهم والمسؤولين عندهم!

رئاسيا المشهد توزع بين الاليزيه وميرنا الشالوحي. في العاصمة الفرنسية لقاء بين الرئيس الفرنسي والبطريرك الماروني ، وعلى جدول الاعمال بند اساسي: الانتخابات الرئاسية، اضافة الى بندين ملحين آخرين: ملف النازحين السوريين و التحقيقات في جريمة مرفأ بيروت.

اللقاء الذي استمر ساعة وخمس دقائق شكل مناسبة ليشرح البطربرك الراعي للرئيس ماكرون حقيقة الموقف المسيحي من الاستحقاق الرئاسي، وخصوصا ان الموقف المذكور يتعارض مع الخيار الفرنسي المتمثل في تأييد انتخاب سليمان فرنجية. وقد اتفق الطرفان على مواصلة المحادثات عبر قنوات معينة واحاطتها بالسرية المطلقة، ما يؤكد ان هناك امرا ما يدرس بينهما، وخصوصا على الصعيد الرئاسي. في بيروت، اجتماع عقده تكتل لبنان القوي ، بحضور رئيس الجمهورية السابق ميشال عون. حضور عون الاجتماع هو لتعزيز وضع جبران باسيل داخل التكتل ودعمه في خياره ترشيح الوزير جهاد ازعور مع المعارضة. فهل يتصاعد الدخان الابيض من اجتماع التكتل، ويعلن لبنان القوي رسميا تأييد ترشيح ازعور لرئاسة الجمهورية؟.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون المنار

في البلد المخطوف من سماسرة النكد وتجار السياسة، لا جديد على ارضه الرخوة، ولم تكتمل بعد الصورة التي يعمل عليها خارجيون وداخليون لجمعها على هيئة مرشح رئاسي يتبناه من يسمون انفسهم معارضة لخوض استحقاق لا يريدونه – وان أكثروا المكابرة ..

فبين باريس وميرنا الشالوحي ومقرات المعارضة توزع المشهد الذي لا يستوي الا على تخمينات ، من لقاء البطريرك الراعي مع الرئيس الفرنسي في الاليزيه، الى اجتماع التيار الوطني الحر، واجتماعات القوات والكتائب وتوابعهما، والعين على اسم جهاد ازعور الذي يحفر على مقاس تقاطع المصلحة بين تلك الكتل النيابية، والتي لا تتعدى حدود رفض اسم سليمان فرنجية..

وحتى تنتهي هذه الهندسات السياسية فان الامور على حالها، وكذلك موقف الرئيس نبيه بري الذي جدد أنه لن يدعو إلى جلسة فولكلورية، تنتهي كسابقاتها ..

ورغم السباق مع الوقت فلا يتوقع احد ان تكون هناك حلول سريعة لا في السياسة ولا في الاقتصاد في ظل العقليات السياسية البائسة والبائدة والعصبيات المذهبية والتاريخية التي تتحكم بالمشهد – كما قال رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين ..

اما الذين تحكموا بالمشهد الاعلامي وخطفوا البلد الى جهة كادت ان تكون مجهولة مع قضية خطف السعودي مشاري المطاري، فلا يزالون على غيهم سياسيين واعلاميين ، محليين وخارجيين، يكذبون يكذبون ولن يصدقهم الناس، لكنهم اعتادوا على ما يبدو، خلافا لكل ما يقال عن صفحات جديدة من الايجابية التي تحكم السياسة في المنطقة..

على كل حال حرر الجيش اللبناني السعودي المخطوف، وقدم رواية مخالفة لكل الاتهامات التي حاولوا ان يسوقوها غيا ضد فئة وازنة من اللبنانيين ..

وللبنانيين حسم المجلس الدستوري بابقاء مجالسهم البلدية والاختيارية عاما اضافيا بعنوان رفض الفراغ في المجالس المحلية، رافضا كل الطعون المقدمة ضد التمديد الذي اقره المجلس النيابي لهم ..

وفي البحرين مجالس عزاء واستنكار اقامها البحرينيون المظلومون لروحي اثنين من شبانهم اللذين اعدمتهما السلطات السعودية بعد اعتقال دام ثماني سنوات ..

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون او تي في

بغض النظر عن تفاصيل الترشيحات وأثرها المحتمل في المعادلات الرئاسية الراهنة، وهو ما سيتبلور في القريب العاجل، خصوصا بعد اجتماع تكتل لبنان القوي الذي شارك فيه الرئيس العماد ميشال عون، كلام بالغ الأهمية في التوقيت والمضمون صدر في الساعات الاخيرة عن جبران باسيل.

ففي الملف الرئاسي، اعلن رئيس التيار الوطني الحر ان الحد الادنى من التوافق أصبح متوافرا مع المعارضة، لكن هذا الأمر لا يعني اكتمال العناصر لانتخاب الرئيس، لأن ما ينقص هو آلية الانتخاب والبرنامج الذي يهمنا أكثر من الرئيس… أما كل ما يقال عن موعد اعلان المرشح وعن انتظار التيار فكلام اعلامي، فلدينا قنوات مفتوحة مع المعارضة وهي مسجلة ولا تحتمل التأويل.

وعن مواقف الافرقاء، قال باسيل: لا أزال على قناعة بضرورة التوافق مع الجميع، فكلنا معنيون بألا يشعر أحد بالانكسار. وأضاف: الأمر استغرق وقتا للاتفاق على اسم مرشح مع المعارضة، لأنني رفضت أسماء تعتبر تحديا لحزب الله، ولذلك، فالمطلوب منه ملاقاتنا، واتمنى على الثنائي الشيعي ان يتخلى عن لهجة التحدي، ففي هذا الاستحقاق لا يمكنه تخطي مكون أساسي في البلد، علما أني رفضت الانخراط في تسوية تقصي القوات اللبنانية بعد خسارة خيارها في المنطقة.

واعتبر باسيل ان الأداء الحالي من قبل الثنائي الشيعي في ملف الرئاسة وعمل الحكومة يوحد المسيحيين، فعدم انتخاب رئيس والاكمال بهذا النهج يزيد من الاحتقان والفرز الطائفيين، ونحن لن نقبل باستمرار الامر على ما هو عليه، وهذا ليس مجرد كلام: لن نقبل بالمس بوجودنا، ومنطق “سنكمل بهذا النهج حتى يقبلوا بمرشحنا” لن يمر.

هل يمكن أن نراك في السعودية؟ ردا على هذا السؤال جزم رئيس التيار: كل شيء ممكن، فانا منفتح على الجميع وأعرف ان هناك اطرافا لبنانية متضررة وتختلق مواقف على لسان السفير السعودي الذي تربطنا به علاقة جيدة ستترجم في وقت قريب، ختم رئيس التيار الوطني الحر.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال بي سي

تجاوز لبنان قطوعا أمنيا بالغ الخطورة، بتحرير مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، المواطن السعودي مشاري المطيري من أيدي خاطفيه، وهم عصابة على رأسها موسى علي وجيه جعفر، قرب بلدة القصر على الحدود اللبنانية السورية ، وقد توارى زعيم العصابة في الجهة السورية من الحدود.

القطوع متعدد الأضلاع :

الضلع الأول أن جريمة الخطف كادت أن تعيد إلى الأذهان حوادث ” الخطف على الفدية “وهي حوادث يمكن أن تعود كل لحظة طالما هناك عصابات قادرة على التحرك من قلب بيروت إلى البقاع وصولا إلى الحدود اللبنانية – السورية .

الضلع الثاني للقطوع أن جريمة الخطف تمت على أبواب موسم الصيف والأستعدادات الجارية لأنجاحه، وقد بدأت طلائع المغتربين والمصطافين بالوصول .

الضلع الثالث أنه يأتي في لحظة عربية وتحديدا سعودية ، بعد قمة جدة وبعد الدور الذي تضطلع به المملكة وحثها الأطراف اللبنانيين على التوافق على الانتخابات الرئاسية.

ولكن ماذا بعد مرور قطوع جريمة الخطف؟ ماذا لو تكررت ؟ وفي المنطق الأمني يمكن أن تتكرر في أي لحظة طالما أن العصابات قادرة وجاهزة ولديها حيز من حرية التحرك والتنقل ، كما لديها مربعاتها الأمنية وصولا إلى الحدود مع سوريا حيث عمقها للإفلات من الملاحقة .

السؤال هنا: هل ستطلب الدولة اللبنانية من النظام السوري تسليم رأس العصابة؟ في حال طلبت ولم تتم الإستجابة لها ، ماذا سيكون عليه الوضع ؟ وفي حال استجابت ، هل يمكن أن تكر السبحة بطلب جميع المطلوبين المتوارين في سوريا؟

ما حصل اليوم من تحرير مخطوف من يد خاطفيه ، يبنى عليه لكنه يحتاج إلى تحصين من السلطة السياسية لئلا يبقى البلد على كف عصابة موسى علي وجيه جعفر وأمثاله .

في الملف الرئاسي، البطريرك الراعي التقى الرئيس الفرنسي في الأليزية بعد محطة له في الفاتيكان . الاجتماع دام اكثر من ساعة، وحرص الجانبان على إبقاء مداولاته طي الطتمان .

يأتي هذا التطور المرتقب في وقت لم ينته النقاش والجدل في بيروت حول هذا الملف.

في الشأن البلدي والاختياري ، المجلس الدستوري رد الطعون الثلاثة بقانون التمديد للمجالس البلدية والاختيارية بحجة تفادي الوقوع في الفراغ .

بعيدا من كل هذه الملفات ، البداية من أحد أوجه لبنان الجميل ، لبنان الرياضة… والبداية من شيرين الشريف التي تحدت كل الصعاب لسنوات طويلة وحققت مسيرة رائعة في عالم كرة السلة.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون الجديد

ساعات عصيبة مرت على المخطوف السعودي لكن دقائقها كانت اكثر ثقلا على لبنان الذي اعلن التعبئة ضمن اجهزته العسكرية والامنية في تنسيق غير مسبوق , فوضع العسكر هدفا في الليل لينجزه عند الفجر .

 تحرر المخطوف السعودي بخطة ضغط محكمة نفذها الجيش بتعاون كافة الاجهزة واستنفار وزارة الداخلية التي قدمت تسهيلات وتطمينات وظلت على خط تواصل مع السفارة السعودية في بيروت الى ان وصل خبر التحرير من قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي فاجأ مؤتمرا كان يعقد عن أمن الحدود وحماية منشآته وزف للحاضرين البشرى.

 تنفس لبنان من هذا الخبر الذي انقذ سمعته وصيفه وضيوفه وعلاقاته مع الدول وحرصا على هذه الضمانات زار الوزير بسام المولوي السفارة السعودية في بيروت كاشفا من هناك عن الرواية الامنية لعملية الخطف فيما ثمن البخاري دور الاجهزة وقيادة الجيش ووزير الداخلية في عملية التحرير وقال ردا على سؤال عن التخوف الخليجي من زيارة لبنان إن السلطات اللبنانية تحرص على توفير أمن السياح السعوديين

وإذ انتهت اللحظات الحرجة من خطف مواطن سعودي فإن الخاطفين ليسوا قيد الاعتقال وقد ظلوا خارج الحدود وهم اتبعوا مع العسكر لعبة التخفي والتحايل وفتح الخط الهاتفي من منطقة الى اخرى للتمويه

فيما عاملتهم مخابرات الجيش بالمثل فاحتجزت افرادا من عائلتهم وتحديدا من عائلة الرأس المدبر موسى جعفر صاحب السوابق في عمليات الخطف .

وسلك الجيش معادلة اثمرت تحريرا وقدم عناصره وضباطه اضافة الى ماكينة شعبة المعلومات آداءا امنيا وعسكريا متقنا وسريع النتائج .

وفي عملية خطف سياسية اسرع من شغل المخابرات اقتيد الرئيس السابق ميشال عون الى اجتماع تكتل لبنان القوي لاقناع نوابه بمزايا ترشيح جهاد ازعور ليخلف مقعده على كرسي الرئاسة الاولى .

 والخاطف جبران باسيل يضغط ب ” مونة الجنرال ” على قدامى التيار النيابي والذين يكنون للرئيس احتراما ومودة .

واستقدام الآليات الثقيلة الى اجتماع نيابي يعكس فقدان باسيل قوة الضغط على نوابه ولاسيما منهم الخمسة الكبار والذين يبدون قهقرة واستياء من ترشيح شخصية خارج التيار فيما يمتلكون بالتكتل عناصر قوة هذا الترشيح .

ولكن لدى الرئيس ميشال عون القدرة في اقناع النواب المستائين لكونه سيقدم لهم شخصية جهاد ازعور الآتية من خارج المنظومة والحكم في وزارة المال لاعوام ولم يرد اسمه في الابراء المستحيل وليس مطلوبا من عون للتدقيق الجنائي عن مفعول رجعي .

وبانتظار صعود الدخان البرتقالي كان نواب من المعارضة يجتمعون في بيت الكتائب لكن من دون صدور قرار حتى الساعة لارتباط الرأي المعارض بما سيتوصل اليه عصف تكتل لبنان القوي .

  والرئاسة ارتفعت على سطح الاليزيه في استقبال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون البطريرك الراعي ونقاش الطرفين لائحة الاسماء الواردة لدى بكركي.

وللداخل والخارج حسمها رئيس مجلس النواب نبيه بري بان لا جلسة انتخاب وأنه لم يتبلغ بأي تاريخ لانتهاء الصلاحية.

و لن يدعو إلى جلسة فلكلورية تنتهي كسابقاتها.

وهذا القرار باحتجاز الجلسات يخالف دعوة الثنائي للمعارضة الى تقديم مرشحها والذهاب نحو عملية ديمقراطية.

 بري عصى على الجلسة .. والرئيس نجيب ميقاتي الغى جلسة مجلس الوزراء غدا بعد عصيان وزير العدل عن الحضور والمشاركة في القرار .

قد يكون هنري خوري قدم دفوعه الشكلية المقبولة قانونا لكنه احجم سياسيا عن تقديم هذه الدفوع والمبررات داخل جلسة مجلس الوزراء وقرر الظهور بها في الاعلام ومناقشة الصحافة بدلا من تداولها في جلسة حكومية صنعت لاجله وكان يمكن لها ان تخلص الى قرارات رسمية منتجة.

 لكن وزير العدل يلتزم خط سير التيار .. وهو غير مذنب لكون الاحكام تصدر من ميرنا الشالوحي .

وفي الاحكام السياسية فرع البلديات قرر المجلس الدستوري مسايرة السلطة المحلية ورفض الطعون المقدمة ضد القانون قبل يوم من انتهاء مهلة ولاية المجالس البلدية بحجة الحفاظ على استمرارية المرفق العام.

المصدر:الوكالة الوطنية

كتبت صحيفة الجمهورية” تقول: حتى الآن، يبدو أنّ الرهان على خاتمة وشيكة للفيلم الرئاسي الطويل، لا يزال بعيد المنال، فلا قوة الدفع الخارجية استطاعت نصائحها وتمنياتها وتحذيراتها ان تكسر حيطان التعطيل، ولا الانفراجات الاقليمية تمكّنت من إقناع المعطلين بضرورة الّا يبقى لبنان متخلّفاً عن الالتحاق بها.

لعلّ ما يعزز فشل هذا الرهان، هو أنّ العاملَين الخارجي والاقليمي اللذين يتقاطعان عند ضرورة التعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة إنقاذ وإصلاح، لا يملكان حتّى الآن، صفة الإلزام لاطراف التعطيل الرئاسي بهذا التعجيل، بذريعة أنّ احداً في الخارج الصديق او الشقيق، ينوب عن اللبنانيين في تحديد خيارهم الرئاسي.

وهو الأمر الذي صعّب ترجمة المناخات الايجابية التي أُشيعت في الآونة الأخيرة، وأوحت بأنّ الملف الرئاسي في لبنان بات موضوعاً على نار الحسم. وفتح المجال للمعطّلين للمضي في لعبة تضييع الوقت وإهدار الفرص، والهروب من التوافق، وإبقاء الواقع اللبناني مخطوفاً خلف اصطفافات الاشتباك.

لعبة شدّ حبال

وكما يبدو جلياً، فإنّ التعجيل الخارجي بالانتخاب من دون إلزام المعطّلين بترجمته، أسقط مقولة «رئيس من خارج لبنان»، كما انّ الهروب الداخلي من التوافق، أسقط مقولة «رئيس صُنع في لبنان»، وما بين التعجيل والهروب، تدخل خاتمة الفيلم الرئاسي الطويل في دائرة المجهول، حيث لا يُعرف علامَ سترسو، وإلى اين ستأخذ لبنان؟

تؤكّد هذه الاجواء، انّ التناقضات والمعارضات السياسية، قد حسمت تموضعاتها على جبل التعطيل المانع لأيّ تفاهمات داخلية، وللالتقاء على واجب انتخاب رئيس الجمهورية، وتساهم بهذا المنحى الذي تنتهجه منذ ما يزيد عن 7 أشهر، في مراكمة السلبيات على الخط الرئاسي، وصياغة خاتمة قاتمة للملف الرئاسي.

وتبعاً لذلك، فإنّ الأفق الرئاسي يبدو مفتوحاً على ما تسمّيها مصادر مواكبة لتطورات الملف الرئاسي «لعبة شدّ حبال داخلية، وعرض عضلات سياسية وطائفية وشعبوية، استباقاً لأيّ تطورات او خطوات او حراكات عربية او دولية مقبلة».

على انّ مصادر سياسية تعبّر عن خشيتها عبر «الجمهورية»، من تمادي هذه اللعبة إلى حدّ التفلّت من أي ضوابط، ما قد يفتح باب المغامرات والمفاجآت السلبية على مصراعيه، وخصوصاً انّ بعض معارضات الداخل تقارب ما حُكي عن ايجابيات لبنانية ستلحق الانفراجات الاقليمية، بكونها مجرّد اوهام لا أكثر، وتستبعد بالتالي ممارسة ايّ ضغوط عربية او دوليّة على اي طرف لبناني، على اعتبار انّ الموقفين العربي والدولي من الملف الرئاسي، لم يطرأ عليهما ايّ تحوّل، ولا يزالان يدوران ضمن نطاق النأي بالنفس عن التدخّل المباشر في الملف اللبناني، بل ترك الامر بيد اللبنانيين، وانّ الدلائل كثيرة في هذا المجال، بدءًا من المواقف الدولية، وكذلك ما جرى التأكيد عليه في الحراكات الديبلوماسية التي حصلت، وصولاً إلى القمة العربية في جدة التي لم يكن ملف لبنان في جدول اولوياتها، بل كان الغائب الاكبر عنها، بدليل انّه لم ينل منها سوى فقرة عمومية خجولة من سطرين».

لعبة تخريب!

ورداً على سؤال، عمّا قد تقود إليه لعبة شدّ الحبال، قالت شخصية وسطية بارزة لـ«الجمهورية»: «عندي شي أهمّ من هالطقّ الحنك اهتم فيه».

ثم استدرك وقال: «لسنا طرفاً في مسخرة التعطيل وقرفها، ولن نكون شركاء في هذا التخريب وفي هذه الحركات والألعاب التافهة، حاولنا ان نسعى ففشلّونا، فليتفضّلوا ويخبرونا «شو الحل».

وأتمنى ان تسألوا عباقرة البيت الرئاسي: ليش عم تلغوا موقع رئاسة الجمهورية، ومين اللي عم يهين موقع رئاسة الجمهورية ويقلّل من قيمتو .. اكيد مش الطليان».

الإنفراج ممكن .. ولكن

الاّ انّ مرجعاً مسؤولاً، اكّد لـ»الجمهورية» رداً على السؤال نفسه: «انّ هذا المنحى هو إمعان في التخريب لا اكثر ولا أقل، ومجنون من يعتقد انّ في إمكانه ان يشدّ الحبل نحوه، وبالتالي لن ينالوا من هذه اللعبة سوى التعب.

البلد وكما نعلم جميعاً كان ساحة تجارب في كل شيء، وفي النتيجة لا الشعبويات نفعت احداً، ولا العنتريات قلبت الموازين، ولا الاستقواء غيّر بالتركيبة، ولا الدّلع حقق لأحد ما يشتهيه، والرهان على قوة او عوامل خارجية تفرض انقلاباً رئاسياً، هو رهان الوهم وخداع النفس، «بالآخر بدكم تقعدوا ع الطاولة»، وهذا ما قلناه لهم من اول الطريق».

وعلى الرغم من «أنّ الداخل بوضعه الراهن، يبدو عصياً على التفاعل الايجابي من فرص النجاة الخارجية»، الّا انّه عبّر عن شيء من التفاؤل، حيث انّه برغم التعقيدات القائمة ما زال يعتبر انّ الانفراج الرئاسي ممكن، ويراهن في هذا السياق على ما يسمّيها «حراكات ما بعد الانفراجات»، ويغلّب احتمال أن «تقترن بخطوات تترجم الإيجابيّات الخارجيّة والتحوّلات الإقليميّة على أرض الواقع اللبناني، وتفتح بالتالي الباب على انتخاب رئيس للجمهوريّة».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان انسداد الوضع الرئاسي، قد يضع اتفاق الطائف والتركيبة اللبنانية في دائرة الخطر، قال المرجع: «الطائف يرقى إلى مستوى القداسة السياسية، ثم من هو المجنون الذي يمكن ان يغامر ويفكر بالمسّ بالطائف او التركيبة، هذا بالتأكيد انتحار.

هناك حفلة جنون قائمة حول الملف الرئاسي، إن لم تنتهِ عاجلاً فستنتهي آجلاً حتماً، وسيتمّ انتخاب رئيس الجمهورية، ومن الآن وحتى ذلك الحين، ليس سوى وقت ضائع من عمر البلد».

ماذا بعد الفرز؟

اما على المستوى الميداني، ووفق ما استخلصته «الجمهورية» من متابعين للحراكات والاتصالات الدائرة حول الملف الرئاسي، فإنّ هذا الملف والتناقضات حوله، أحدث فرزاً واضحاً للمكوّنات السياسية بقراءات وتوجّهات رئاسيّة مختلفة، تصل إلى حدّ التصادم الجذري، وكل من هذه المكونات السياسية مستندة إلى قوة شعبية، وتتواجه مع بعضها البعض من خلف متاريسها السياسية والشعبية.

وهذه المواجهة المستمرة، من الصعب القول انّ في إمكان أي من المرشحين – سواء المعروفين المعتبرين مرشحين اقوياء او المفترضين الموضوعين في غربال الاختيار- تجميع الاكثرية النيابية المؤهلة له لامتطاء حصان الربح الذي ينطلق به إلى القصر الجمهوري.

وبحسب هؤلاء المتابعين، فإنّ الوزير سليمان فرنجية ما زال وحده في ميدان الترشيح الجدّي، فيما لم تتمكن «المعارضات» في المقلب الآخر من حسم اسم اي مرشح. وتبعاً لما تعانيه هذه المعارضات من تناقضات في ما بينها، فإنّ احتمال الحسم ضعيف جداً.

وعلى الرغم من انّ اسم الوزير السابق جهاد ازعور ما زال متداولاً كخيار امام المعارضات، الّا انّ طريقه وإن كانت مفتوحة كتائبياً وبلا ممانعة قواتية، ومن بعض معارضات التغيير، فهي مقطوعة برتقالياً، وخصوصاً مع بروز اعتراضات جدّية داخل «تكتل لبنان القوي» على اسم ازعور على اعتبار انّه «من ضمن المنظومة التي سبق لـ»التيار الوطني الحر» ان أعدّ في مواجهتها «إبراءه المستحيل». ووفق معلومات موثوقة للمتابعين، فإنّ عدداً من نواب التكتل قد أبلغوا صراحة بأنّهم لن ينتخبوا ازعور إذا ما رسا الاختيار عليه».

التيار: رئيس ببرنامج

ولفتت في هذا السياق، تغريدة لـ»التيار الوطني الحر» عبر حسابه الخاص على «تويتر» قال فيها انّ «موقفه من الحوار مع «المعارضة»، وكافة الكتل، هو إيجابي منذ تموز الماضي.

ما تغيّر هو الايجابية بالحوار التي ظهرت عند «الكتل المعارضة» التي بدأت تُترجم بتوافق على الأسماء، على ان يسري قريباً على المقاربة والبرنامج، وعلى امل ان تطال هذه الايجابية كافة الكتل، كي يتمّ التفاهم على رئيس اصلاحي مستقل يجمع اللبنانيين على برنامج اصلاحي سيادي ينقذ لبنان الكيان ويبني لبنان».

قمصان سود!

إلى ذلك، وفي الوقت الذي اكّد «حزب الله» على اولوية ان تحسم الأطراف السياسية خياراتها الانتخابية، والذهاب إلى المجلس الينابي لانتخاب الرئيس، وهو ما اكّد عليه امين عام الحزب السيد حسن نصرالله في اطلالته التلفزيونية لمناسبة عيد «المقاومة والتحرير»، بدعوته اللبنانيين إلى «وضع النكد جانباً»، وقال: «لا مجال امام اللبنانيين سوى العودة إلى الحوار، آملاً ان يحصل مزيد من التفاؤل في الايام المقبلة في الملف الرئاسي».

الّا انّ مصادر في المعارضة اكّدت لـ«الجمهورية»، انّ «حزب الله» يمارس الدور التعطيلي الأساس لانتخابات رئاسة الجمهورية، ويسعى إلى التحكّم بهذه الانتخابات وتوجيهها في الاتجاه الذي يحقق مصالحه وقبضته على البلد، وما المناورة العسكرية الاخيرة التي اجراها في توقيت مريب، ما هي الّا تظاهرة «قمصان سود» جديدة، راسل فيها الداخل اللبناني لفرض إرادته بالقوة، وهو ما سنواجهه».

جعجع

وفي هذا السياق، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع خلال استقباله سفير اوستراليا اندرة بارنز: «انّ ملف رئاسة الجمهورية «عالق» بفعل التعطيل، لذا المطلوب اليوم قبل الغد إعادة فتح ابواب المجلس والدعوة إلى جلسة انتخاب في أسرع وقت ممكن، باعتبار أنّ التعطيل لن يزيد من فرص أي مرشح، بل سيفاقم الأزمة ويضيّق الخناق على اللبنانيين».

وشدّد على أنّ «الوضع الإقتصادي المتردي يتطلّب رجال دولة ومؤسسات لإقرار الإصلاحات المطلوبة، بدءًا من خطة التعاقد مع صندوق النقد الدولي».

وأكّد «وجوب أن تترافق هذه الخطة مع تغيير جذري في طريقة إدارة الدولة، وإلّا فإنّ الذهنية الحالية لدى القيّمين على الحكم قادرة على تبذير أموال الخزينة كما فعلت في السنوات الاخيرة من الأزمة».

مجلس الوزراء

حكومياً، وفيما اعلن موظفو الادارة العامة الاضراب الشامل والتحذيري اعتباراً من الاثنين المقبل ولغاية 9 حزيران، عقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الحكومية برئاسة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، برزت في موازاتها تغريدة لرئيس حزب «القوات»، اعتبر فيها انّ الجلسة غير دستورية باعتبار جدول اعمالها لا يتسمّ بالضرورة والإلحاح.

وقال ميقاتي في مستهل الجلسة: «يتزامن انعقاد جلستنا اليوم مع حملة يشنها على الحكومة فريق سياسي في البلد يعتمد مقاطعة الجلسات من دون تقديم تفسير منطقي لموقفه.

لقد مرّ أكثر من 6 اشهر على الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية، ولا تزال انتخابات رئاسة الجمهورية في المجهول».

وسأل: «إزاء هذا الوضع، هل المطلوب من الحكومة ان توقف عجلة العمل في المؤسّسات وتعطّل مصالح الناس نهائياً؟ وهل تتحمّل الحكومة مسؤولية الشغور الرئاسي أم النواب هم المسؤولون؟ ومن قال إنّ الوزراء المشاركين في الجلسات الحكومية لا يمثلون الشرائح اللبنانية كافة؟ وهل مقبول ان يصل الخلاف السياسي إلى حدّ التطاول على كرامات الناس وحضورهم الوازن في كل المحافل؟».

واكّد انّ «انعقاد مجلس الوزراء وتسيير العمل الحكومي لإبقاء دورة المؤسسات قائمة ليسا استفزازاً ولا ضرباً للميثاقية والشراكة والدستور، كما يزعم البعض، بل انّ ضرب الدستور والشراكة يتمثلان في اعتماد نهج التعطيل المتعمّد والمتعدد الأشكال ومنذ سنوات وهدر الوقت لأهداف شخصية.

من السهل جداً ان نتخذ قرار الاعتكاف، ولكن هل هذا الخيار لمصلحة البلد؟».

وتابع: «الضرب الحقيقي للشراكة يتمثل في الامتناع عن القيام بالواجب الوطني والدستوري في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لا سيما من قِبل الفريق الذي يتباكى على شغور منصب الرئيس ويشارك في تعطيل عملية الانتخاب، وهذا الفريق نفسه هو الذي يحرّض مرجعيات روحية وسياسية على الحكومة.

والمفارقة انّ الفريق الذي يدعو إلى عدم انعقاد مجلس الوزراء هو نفسه من يطالب بإدراج بنود على جدول الجلسات».

وشدّد ميقاتي على أنّ «المطلوب ممن يطرح السؤال إذا كانت تجوز هكذا جلسات وهكذا قرارات وهكذا مراسيم بغياب الرئيس، أن يجيب اولاً عن السؤال: لماذا يشارك في تعطيل انتخاب الرئيس، وما الفائدة المحقّقة من تعطيل عمل الدولة والحكومة والمؤسسات؟ وهل هذا التعطيل يخدم انتخاب الرئيس والشريك اللبناني الذي يمثله الرئيس؟».

وحول ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قال ميقاتي: «كنا قد ناقشنا الموضوع في اللقاء التشاوري الذي عقدناه يوم الاثنين مطولاً، وتوافقنا على انّ الموضوع هو في يد القضاء وبما يتوافق مع أحكام القانون اللبناني».

وفي نهاية الجلسة تلا وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري، مقرّراتها التي تضمنت «تكليف وزير المالية رفع تقرير دقيق يبيّن تداعيات الملاحقات الخارجية خارج لبنان بحقّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على أدائه لمهامه، وانعكاس ذلك على مهام المصرف المركزي، وتكليف وزير العدل تقديم الرّأي القانوني المناسب حول كيفيّة التّعاطي مع هذه المسألة».

وأشار إلى أنّ «مجلس الوزراء وافق على دفع كامل التّعويضات الإضافيّة الّتي أقرّها المجلس في 18 نيسان الماضي، عن شهر أيّار كاملة»، لافتًا إلى أنّ «المجلس أخذ علمًا من وزير الماليّة بعدم توفّر الاعتمادات الماليّة الّلازمة لدفع الرّواتب والأجور والمساعدات للعاملين في القطاع العام كافّة، ابتداءً من شهر حزيران المقبل، في حال عدم إقرار قوانين فتح الاعتمادات الإضافيّة».

المصدر:الوكالة الوطنية

كتبت صحيفة “النهار” تقول: مع ان رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع الشديد التوجس والحذر في كلامه عن أي “تقارب” محتمل بين “القوات” والمعارضة كلا، ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، حيال الملف الرئاسي وتوحيد الموقف حول “المرشح” الذي ينبثق عن تفاهم محتمل بين هؤلاء الافرقاء الأساسيين، بدا لافتا في حديثه الى “النهار” ان التطور الإيجابي التي برز في الساعات الثماني والأربعين الماضية وجد صدقية جدية في كلام “الحكيم” عبر “النهار”.

والحال ان جعجع وان لم يسقط بعد، وربما يصعب ان يسقط لاحقا أيضا، حذره المتشدد قبل انقشاع كامل للمساعي المتقدمة جدا بين اطراف من المعارضة و”التيار الوطني الحر” للتوصل الى تفاهم ناجز على تبني مرشح موحد ترتفع حياله اسهم جهاد ازعور، فان حديثه بدا اول مؤشر عملي في هذا الاتجاه بما اثبت صدقية المعلومات التي تفرد بها موقع “النهار” الالكتروني امس عن هذا التطور.

قال جعجع في حديثه لـ”النهار” ان المعطيات التي تبلّغها كمسألة جديدة ومستجدّة من بعض أوساط المعارضة، تشير إلى “تبنّي النائب جبران باسيل ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور للرئاسة الأولى؛ لكن بعض الضياع القائم على مستوى “التيار الوطني الحرّ” لا يزال يضيّع المسألة في كليّتها، فيما المفاوضات حاصلة بين أطراف من المعارضة – وليس “القوات” – وبين باسيل.

وتقول هذه القوى المعارضة إنه وبعد أخذٍ وردّ استمرّ طيلة الأسبوع الماضي، اتخذ باسيل قراره خلال الساعات الماضية في السير بأزعور (بين ليل الخميس وصباح الجمعة). لكنني أطرح شخصياً علامات استفهام حتى أشاهد باسيل في المجلس النيابي ويقترع لمصلحة أزعور للتأكد جديّاً من المسألة”.

وفي الاشارة إلى الأسباب المحتّمة إمكان استقرار بوصلة الترشيحات على أزعور من الفريق السيادي، اشار جعجع الى إن “لدى أطراف المعارضة الآخرين اعتباراتهم للسير بأزعور.

وفي ما يتعلّق بـ”القوات اللبنانية” فإذا صحّت المسألة عندها يجتمع تكتّل “الجمهورية القوية” ويناقش الموضوع وما يمكن فعله على ضوء النظرة للأفضل للبلاد، لكن لا إمكان لاتخاذ قرار نهائي قبل التأكّد من المعطيات؛ وحتى اللحظة لا تأكيدات.

فإذا صح ما أكدته بعض أطراف المعارضة بأن جبران باسيل مضى بجهاد أزعور فإن مسألة انتخابات رئاسة الجمهورية تكون قد حُلّت عملياً في انتظار تعيين جلسة انتخاب في ظلّ غياب القدرة على المناورة طويلا”.

( راجع الحديث في الصفحة 2 ) ووجودهم ومعيشتهم ومتنفّسهم؛ وما يحصل ليس مقبولا.

وكانت “النهار” اشارت الى ان الأيام الطالعة قد تكون مقبلة فعلا على تحريك مهم متجدد في مسار السعي الى بلورة تفاهم على مرشح يحظى بدعم قوى المعارضة و”التيار الوطني الحر” .

ذلك ان المعطيات التي توافرت لـ”النهار” تفيد بان التواصل والتشاور استؤنف بزخم بين كل من “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” والكتائب وتولاه نواب من القوى الثلاث وخصوصا من الكتائب والتيار، وبدت مناخات هذا التحرك كأنها تقترب في الايام القليلة المقبلة من تفاهم ما على تبني مرشح يرجح ان يكون جهاد ازعور تحديدا، مع ان معلومات أفادت ان التفاهم تلزمه ضمانات من القوى المتفاوضة لتثبيته قبل إعلانه نهائيا.

وما أكد هذه المعطيات ان “التيار الوطني الحر” اصدر امس بيانا اعتبر فيه أن “موقف التيار من الحوار مع المعارضة، وكل الكتل، هو إيجابي منذ تموز الماضي”.

وأضاف: “ما تغيّر هو الايجابية بالحوار التي ظهرت عند “الكتل المعارضة” التي بدأت تترجم بتوافق على الاسماء، على ان يسري قريباً على المقاربة والبرنامج، وعلى امل ان تطال هذه الايجابية كافة الكتل، كي يتمّ التفاهم على رئيس اصلاحي مستقل يجمع اللبنانيين على برنامج اصلاحي سيادي ينقذ لبنان الكيان ويبني لبنان الدولة”.

وفي سياق اخر تناول جعجع في حديثه الى “النهار” تداعيات المناورة التي نفذها “حزب الله” في الجنوب فحذر من خطورتها العالية اذ قال انها “متعلقة بوجود البلد كلا.

ولم يعد مسموحا ان يصادر فريق من اللبنانيين قرار الدولة اللبنانية وإرادة بقية اللبنانيين وان يأخذهم رغم ارادتهم الى مكان لا يريدون الذهاب اليه، واشك في حدوث متغيرات على المستوى اللبناني بدليل اكبر هو المناورة التي استجدت بعد قمة جدة ..لم تترك قمة جدة أي اثر على المجريات اللبنانية ولا بد للبنانيين ان يعتادوا على حل مسائلهم بايديهم وان يدركوا ان المناورة الحاصلة مؤثرة عليهم وعلى مستقبلهم ووجودهم ومعيشتهم وما يحصل ليس مقبولا بشتى المقاييس”.

الحاكم… والاجور

وسط هذه الأجواء عقدت جلسة مجلس الوزراء امس في السرايا وسط تصاعد الاعتراضات على “عدم دستوريتها ” من “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية ” والكتائب نظرا الى جدول اعمالها الفضفاض بـ 72 بندا لا تندرج في غالبيتها تحت توصيف الضرورة الملحة.

وكان لافتا ان المجلس اضطر الى العودة الى مناقشة ملف حاكم مصرف لبنان #رياض سلامة من خارج جدول الاعمال.

وأعلن وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري بعد انتهاء الجلسة “تكليف وزير المال يوسف خليل رفع تقرير دقيق يبيّن تداعيات الملاحقات الخارجية خارج لبنان بحقّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على أدائه لمهامه وانعكاس ذلك على مهام المركزي وتكليف وزير العدل تقديم الرأي القانوني المناسب”.

وأشار مكاري إلى الموافقة على دفع كامل التعويضات الإضافية لموظفي القطاع العام التي أقرها مجلس الوزراء عن شهر أيار كاملاً وعلى أن تُعتبر الدفعة بمثابة سلفة تُحسم من التعويضات اللاحقة في حال ثبت عدم أحقيتها على أن تحيل الإدارات عدد أيام الحضور إلى وزارة المالية.

غير ان وزير الاعلام كشف ان مجلس الوزراء اخذ علما من وزير المال بعدم توافر الإعتمادات لدفع أجور القطاع العام والاسلاك العسكرية بدءاً من شهر حزيران “إذا لم يُعقَد مجلس النواب لإقرار قوانين فتح الاعتمادات الإضافية الخاصة بالرواتب والأجور والمساعدات الاجتماعية.

كما قرّر مجلس الوزراء ترقية العميد الياس البيسري إلى رتبة لواء من خارج جدول أعمال الجلسة، ووضع المدير العام للصناعة داني جدعون بالتصرف نظرا لخلافه مع الوزير.

وكانت مداخلة لرئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في الجلسة لفت فيها الى “تزامن انعقاد الجلسة امس مع حملة يشنها على الحكومة فريق سياسي في البلد يعتمد مقاطعة الجلسات من دون تقديم تفسير منطقي لموقفه”.

وقال “لقد مر أكثر من ستة اشهر على الشغور في سدة رئاسة الجمهورية، ولا تزال انتخابات رئاسة الجمهورية في المجهول، في ضوء الشروط والشروط المضادة للافرقاء السياسيين الممثلين في مجلس النواب.

إزاء هذا الوضع، هل المطلوب من الحكومة ان توقف عجلة العمل في المؤسسات وتعطل مصالح الناس نهائيا؟ وهل تتحمل الحكومة مسؤولية الشغور الرئاسي ام السادة النواب هم المسؤولون؟ ومن قال إن السادة الوزراء المشاركين في الجلسات الحكومية لا يمثلون الشرائح اللبنانية كافة؟ وهل مقبول ان يصل الخلاف السياسي الى حد التطاول على كرامات الناس وحضورهم الوازن في كل المحافل؟”.

يشار الى ان الاستحقاق الرئاسي حضر باقتضاب في الكلمة التي القاها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مساء الخميس في ذكرى “التحرير والمقاومة” اذ قال “لسنا في قطيعة مع أحد حول الملف الرئاسي، ونقول دائماً تعالوا لنتناقش من دون شروط مسبقة “.

ورأى ان “لا مجال أمام اللبنانيين سوى العودة الى الحوار وفي الايام المقبلة قد يكون هناك المزيد من التفاؤل في ملف رئاسة الجمهورية”.

وعن ملف حاكمية مصرف لبنان قال” إما أن يتنحى الحاكم أو أن يتحمّل القضاء مسؤوليته بأننا في ظل حكومة تصريف أعمال لا تملك صلاحية التعيين والعزل دستورياً وأنه المطلوب التفاهم على الوضع البديل”.

 المصدر:الوكالة الوطنية

كتبت صحيفة الشرق تقول:

 لا الانتخابات الرئاسية المضروبة من بيت ابيها، ولا الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الذي يعم البلاد، ولا الدويلة التي تسطو على الدولة وتستبيحها وتفرض قراراتها ، ولا ادراج لبنان على القائمة الرمادية ماليا، ولا حتى ازمة النزوح السوري الخانقة تشغل اللبنانيين اليوم. وحده رياض سلامة محور الحدث والاضواء كلها نحوه.

من فرنسا الى المانيا فلبنان يشكل حاكم مصرف لبنان نقطة استقطاب الجماهير ، ظنا منهم ، لا سيما الرأي العام اللبناني ان توقيف سلامة سيعيد للمودعين ودائعهم ويحل ازمة لبنان، فيما المنظومة السياسية المسؤولة الاساسية عما اصابهم تسرح مزهوة بتحميل الرجل كل اوزار موبقاتها وافعالها الشائنة في حق شعب بأكمله، تتراشق الاتهامات في ما بينها، متلكئة عن انتخاب رئيس جمهورية يضع حدا لفراغ قاتل يغرق البلاد في مزيد من وحول الانهيار مع كل يوم يمر.

الاستماع لسلامة

فصل جديد من فصول المعركة «السياسية» ضد سلامة سجل امس اذ اتجهت الانظار الى قصر العدل حيث استمع المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان إلى إفادة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في قصر العدل في بيروت وحجز جوازي سفره الفرنسي واللبناني وتركه رهن التحقيق بعد جلسة استمرت ساعة وعشرين دقيقة. وافيد ان سلامة أجاب عن كل اسئلة قبلان معتبرا مذكرة التوقيف في حقه غير قانونية.

ونفى سلامة كل التهم المنسوبة إليه وما يتعلق بالفساد والاختلاس، وأفاد بأن ثروته المالية والعقارية جناها قبل تعيينه حاكما للبنك المركزي في عام 1993.

وفي نهاية الجلسة، قرر القاضي قبلان تركه رهن التحقيق وحجز جوازي سفره اللبناني والفرنسي وزوده بصورة عنهما، ونظم محضرا بوقائع الجلسة لإرساله إلى القضاء الفرنسي، والطلب إليه تزويد لبنان بملف الاسترداد ليبنى على الشيء مقتضاه.

الى ذلك، اجتمع القنصل الألماني صباح امس، بالنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات ووضعه في صورة مذكرة التوقيف الألمانية الصادرة بحق  سلامة. في المقابل، قال سلامة لـ»الحدث»: لم أُبلغ بصدور مذكرة توقيف ألمانية بحقي… في الموازاة، تقدّم وكلاء الحاكم سلامة القانونيون في فرنسا بطعن أمام القضاء الفرنسي لاسترداد مذكرة التوقيف الفرنسية المعممة عبر النشرة الحمراء.

التيار يتهم

وسط هذه الاجواء، حملت الهيئة السياسية في التيار الوطني الحر بعد إجتماعها الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، كلاًّ من رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والسيد رياض سلامة مسؤولية تصنيف لبنان في المنطقة الرمادية على لائحة fatf gafi بما تعنيه من مخاطر وضع لبنان خارج النظام المصرفي العالمي نتيجة اصرار رياض سلامة، على الاستمرار في موقعه رغم صدور مذكرات توقيف بحقه».

.. وميقاتي يرد

وتعليقا، رد المكتب الاعلامي لميقاتي قائلا «إن حديث «التيار» عن دور مزعوم لرئيس الحكومة في احتمال تصنيف لبنان في المنطقة الرمادية دوليا كلام غير صحيح على الاطلاق، لان ما يقوم به رئيس الحكومة والحكومة هو محاولة الابقاء على سير عمل مؤسسات الدولة في انتظار انتخاب رئيس الجمهورية. كما يصح هنا توجيه السؤال الى «التيار» هل ما يشاع عن وضع لبنان على اللائحة الرمادية سببه عمل الحكومة الحالية للحفاظ على البلد، والمشاريع الاصلاحية التي اقرتها وتنتظر الاقرار النهائي حسب الاصول البرلمانية ، ام نتيجة تراكمات ما تم القيام به في السنوات الماضية التي كان «التيار» مشاركا اساسيا في قراراتها، في خلال عهد استمر ست سنوات وما قبله في السلطتين التشريعية والتنفيذية. كما ينبغي تاليا ، اذا كان سيتم اعتماد «منطق» التيار في مقاربة مسألة حاكم مصرف لبنان، تذكير «قيادة التيار» بدور العهد السابق الاساسي في التمديد للحاكم». تابع: إن القانون ينص على اجراءات لمعالجة قضية حاكم مصرف لبنان، فليتفضل التيار وعبر وزيره الناطق بالعدل ان يعطينا رأيا قانونا يسمح باتخاذ التدابير المناسبة بحق حاكم مصرف لبنان خلافاً لما ادلى به في اللقاء التشاوري الاخير ،بدل ان بكتفي»التيار» ببيانات انشائية وقنابل اعلامية دخانية لا مفعول لها سوى محاولة ذر الرماد في العيون.

كاريه

اقتصاديا ايضا، استقبل ميقاتي المدير الاقليمي للبنك الدولي في الشرق الأوسط جان كريستوف كاريه، وتم البحث في المشاريع المطروحة للتمويل من قبل البنك، وسيستكمل البحث الاسبوع المقبل.

المجلس ليس موصدا

في الغضون، وبينما لا جديد رئاسيا، حضر الاستحقاق في مواقف القوى السياسية في ذكرى المقاومة والتحرير. وعشية كلمة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في المناسبة اليوم، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان: خلافاً لما يروج له البعض تضليلاً للرأي العام نؤكد من موقعنا السياسي والجماهيري والتشريعي بأن أبواب المجلس النيابي أبداً هي ليست موصدة لا أمام التشريع ولا أمام إنجاز الإستحقاق الرئاسي .

التواصل قائم

في الاثناء، أكّد عضو تكتل لبنان القوي النائب جورج عطاالله أنّ التواصل بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ لم يتوقّف بموضوع رئاسة الجمهورية. وشدّد على أنّ القيادتين تواكبان هذا التواصل، قائلاً «قطعنا شوطا كبيرا وصلنا الى مكان جيّد فاتّفقنا على عدة أمور وهناك بعد أمور أخرى بحاجة الى توضيح».

لا للتحدي

بدوره، جدد «اللقاء الديموقراطي»، في بيان «التأكيد على ضرورة إنجاز الإستحقاق الرئاسي بأسرع وقت، والخروج من دوامة التعطيل والمناكفات والسقوف العالية، وعدم ربط الملف بأي رهانات خارجية ستؤدي الى إضاعة الوقت والغرق في لعبة عض الأصابع، لأن البلاد والمواطنين لا يحتملون على الإطلاق المزيد من الانهيار، والذهاب عوض كل ذلك إلى ما دعا إليه رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط منذ البداية للتوافق على شخصية لا تشكلّ تحدّيا لأحد وقادرة على فتح مسار المعالجات».

 الوكالة الوطنية

كتبت صحيفة النهار تقول:

 قد يكون جدول اعمال من 73 بندا لجلسة سيعقدها مجلس الوزراء عصر غد الجمعة، والذي ينوب للشهر السابع حتى الان عن صلاحيات رئيس الجمهورية، بمثابة انعاش للذاكرة بحال الجمهورية البائسة قياسا بتراكم الحاجة الملحة الى نقل الاعتمادات من احتياطي الموازنة الى موازنات الوزارات وتخصيص الاعتمادات اللازمة للانفاق في القطاع العام، وهي البنود التي تطغى على معظم الجدول الذي وزع امس على الوزراء. ولكن هذا الاختناق المالي لم يكن الا الانعكاس المباشر للاختناقات الأكبر في الواقع السياسي الذي يبدو معه لبنان امام مواعيد وهمية لا تقدم ولا تؤخر في ازماته الزاحفة المنذرة بمزيد من التداعيات الخطيرة في كل الاتجاهات.

فصل جديد من فصول هذا التأزم ارتسم امس مع مثول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة امام القضاء اللبناني على خلفية الملاحقة القضائية الفرنسية له في وقت اشتعلت داخليا جبهة الانقسامات والاتهامات المتصلة بملف الحاكم، علما ان الدوافع الأساسية لهذا الاشتعال تعود الى الازمة الرئاسية وتموضعات القوى والمراجع منها.

ويبدو واضحا ان ملف الحاكم آيل الى تأجيج نار الازمة السياسية والرئاسية بعدما تداخلت تداعياته بقوة مع الحسابات المتضاربة بعنف للقوى السياسية.

ولكن ما يثير القلق اكثر من التداعيات السياسية هي المحاذير المالية والمصرفية للاهتزاز المعنوي الحاصل في موقع الحاكم والتي يصعب تجاهل التحسب لها لجهة ما بدأ يثار حيال تعامل المصارف الأوروبية والأميركية المراسلة مع المصارف اللبنانية.

وسط هذه المناخات المقلقة عقدت امس جلسة استماع لحاكم مصرف لبنان رياض سلامه أمام المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان، ودامت ساعة و10 دقائق قرر قبلان بعدها ترك الحاكم ومصادرة جوازي سفره اللبناني الديبلوماسي وكذلك الفرنسي ومنعه من السفر بموجب مذكرة التوقيف الفرنسية المعممة بالنشرة الحمراء عبر الانتربول الدولي. وارسلت مذكرة منع السفر الى الامن العام على الفور لتنفيذ هذا المنع برا وبحرا وجوا، كما طلب من رئيس قسم المباحث المركزية العقيد نقولا سعد ابلاغ مذكرة للإنتربول الدولي عبر مكتبه في بيروت بطلب لبنان من السلطات الفرنسية استرداد ملف سلامة.

وعلم ان سلامه نفى خلال التحقيق معه كل ما أسند اليه من تهم في مذكرة التوقيف الفرنسية، وكرر جميع اجوبته السابقة التي أدلى بها امام القضاءين اللبناني والفرنسي. وشدد على انه بريء وان ملفه سياسي، مضيفا انه شخص ميسور ومليء ويملك عقارات في فرنسا ولبنان وبراتب شهري حوالى 150 الف دولار قبل تسلمه مركزه في الحاكمية، طالبا محاكمته في لبنان.

وأبدت مصادر مطلعة اعتقادها أن فرنسا وخلافا لعدم طلبها سابقا استرداد رجل الاعمال اللبناني كارلوس غصن، فإنها ستطلب استرداد الحاكم سلامة بمعزل عن الموانع القانونية التي تحول دون تسليمه، وبمعزل أيضا عن قرار الحكومة اللبنانية في صدده والتي ربطت بته بتقرير القضاء الذي سيصدرعن هذا الموضوع.

ويشار الى ان القنصل في السفارة الالمانية ومسؤولا امنيا لديها التقيا امس النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات في مكتبه واطلعاه شفهيا على إصدار المدعي العام الألماني مذكرة غيابية بتوقيف سلامة على ان يتسلم رسميا نسخة عن هذه المذكرة من السلطات الألمانية. وفي فرنسا تقدم وكلاء حاكم مصرف لبنان بطعن بمذكرة التوقيف الصادرة بحق موكلهم، فيما أرجأت محكمة الاستئناف الفرنسية الى مطلع تموز المقبل بت طلب سلامة رفع الحجز الاحتياطي عن عدد من ممتلكاته الذي كان القي الحجزعليها في إطار التحقيق في الملف الفرنسي الجاري بحقه وآخرين.

 الوكالة الوطنية

كتبت صحيفة الديار تقول:

على وقع الضغوط الدولية التي يشهدها لبنان على شتى المستويات وابرزها قضائيا وماليا، يواصل المسؤولون اللبنانيون ادارة الملفات بلامبالاة وكيدية، ما يهدد بانتقال الخارج من التلويح بالعقوبات الى فرضها، خاصة اذا واصلت القوى في لبنان التغريد خارج سرب التفاهمات الاقليمية والدولية، ولم تستثمر اجواء التلاقي والاستقرار التي ارساها الاتفاق الايراني- السعودي.

اشتعال جبهة ميقاتي- باسيل

بعد فترة من الهدوء النسبي، عادت واشتعلت الجبهات على خط السراي الحكومي- ميرنا الشالوحي، مع شن الهيئة السياسية في «التيار الوطني الحر»، عقب اجتماعها الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، حملة شرسة على رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، مستغربة قيامه بالموافقة على دفع المساعدات المالية المخصصة للنازحين السوريين بالدولار الأميركي بناءً على طلب المفوضية العليا للاجئين، محملة اياه مسؤولية تصنيف لبنان في المنطقة الرمادية على لائحة fatf gafi «نتيجة اصرار رياض سلامة، على الاستمرار في موقعه رغم صدور مذكرات توقيف ضده.

ورد ميقاتي عبر مكتبه بالتفصيل على اتهامات «الوطني الحر»، ولفت الى ان «القانون ينص على اجراءات لمعالجة قضية حاكم مصرف لبنان، فليتفضل التيار وعبر وزيره الناطق بالعدل ان يعطينا رأيا قانونيا يسمح باتخاذ التدابير المناسبة حيال حاكم مصرف لبنان، خلافاً لما ادلى به في اللقاء التشاوري الاخير، بدل ان يكتفي»التيار» ببيانات انشائية وقنابل اعلامية دخانية لا مفعول لها سوى محاولة ذر الرماد في العيون».

وردّ وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري على ميقاتي في بيان جاء فيه: «نأسف أن يصدر عن الرئيس نجيب ميقاتي ما نسبه إلينا في بيانه، كون ما قيل لا يمت إلى الحقيقة بصلة. وللتذكير يهمنا التأكيد أننا، وفي مسيرة تاريخنا القضائي، لم نمتهن سوى الحق والعدل. كما أن ما قلناه في اللقاء التشاوري بشهادة الوزراء الحاضرين لم يتبدل بتاتا خارجا، قولا وتصريحا متمسكين بكل ما صدر عنا قانونا وملاءمة».

واعتبرت مصادر وزارية في حديث لـ «الديار» ان «التيار الوطني الحر يقارب وكعادته الملفات بشعبوية بعيدا عما تقتضيه المصلحة العليا، سواء بملف رئاسة الجمهورية او ملف النازحين او ملف رياض سلامة»، مشددة على ان «دقة المرحلة تستدعي من القيادة العونية وعيا اكبر وتحملا للمسؤولية، وهذا لا يمكن ان يحصل بحث ميقاتي على التصرف، في وقت يهاجمه التيار ليل نهار لانه يصر على تسيير امور الناس والبلد بعقد جلسات للحكومة يصر وزراؤه على مقاطعتها». واضافت المصادر: «حاول ميقاتي ايجاد مخرج لهذه الازمة من خلال عقد اجتماعات وزارية تشاورية موسعة ، لكنهم يحاولون ايضا افشال هذه الاجتماعات، وهو ما يعني انهم من يتحملون مسؤوليات اي انفجار لاي ازمة ايا كان حجمه!»

ملف سلامة يعود الى لبنان؟

وكما كان متوقعا، اعاد القضاء اللبناني ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى ملعبه لقطع الطريق على محاولات الاستثمار الخارجي فيه، خاصة في ظل ما يتردد عن نوع من الكباش الاميركي- الفرنسي حوله.

وبحسب معلومات «الديار»، فان «اي اجراء لن يتخذ ضد سلامة الذي سيبقى في منصبه حتى انتهاء ولايته بعد نحو شهرين، على ان يواصل القضاء اللبناني تحقيقاته وتواصل القوى السياسية مشاوراتها لاختيار بديل عنه ، والتفاهم على آلية لتعيينه في حال لم يتم انتخاب رئيس جديد للبلاد قبل نهاية تموز المقبل، او ان تتفاهم على استلام نائبه الاول وسام منصوري مهامه او حتى نائبه الثاني».

ويوم أمس، نفى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان يكون قد أُبلغ بصدور مذكرة توقيف ألمانية ضده، فيما استجوبه المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان على خلفية النشرة الحمراء التي أصدرها «الانتربول» ضده بناء على طلب القضاء الفرنسي. وافيد بأن قبلان قرر بعد استجواب سلامة «تركه رهن التحقيق ومنعه من السفر وحجز جوازي سفره اللبناني والفرنسي»، وبأنه «أرسل تقريراً تضمّن محضر الجلسة الى فرنسا، وطلب من القاضية أود بوريزي تزويده بملف التحقيق الفرنسي».

ضغوط… فعقوبات؟

اما على صعيد الملف الرئاسي، وفيما اكدت الهيئة السياسية في «التيار الوطني الحر» استمرار الحوار بشأن الاستحقاق الرئاسي مع الكتل المعارضة من دون أي تراجع من قبلهم، اكدت مصادر مطلعة ان «هذا الحوار بات يشبه حوار الطرشان، مع فتح نواب من داخل التيار مفاوضات ومعادلات على حسابهم، وهو ما يؤكد حجم الخلافات بين باسيل وعدد لا يستهان به من النواب العونيين». وقالت المصادر لـ «الديار»: «لا المعارضة تنتظر شيئًا من باسيل، ولا هو ينتظر شيئًا منها، وهما يستخدمان ورقة التلاقي للضغط على حزب الله ومرشحه سليمان فرنجية لا اكثر ولا اقل».

واشارت المصادر الى ان «هناك مخاوف تتفاقم لدى قوى المعارضة من انتقال الخارج من التلويح بالعقوبات لفرضها، ولحث قوى الداخل على التفاهم على رئيس»، واضافت: «ولعل اكثر ما تخشاه المعارضة انها اليوم باتت في موقع الضعيف باعتبار ان لا مرشح لديها، ما يهدد بأن يضغط الخارج في لحظة معينة للسير بفرنجية».

يبدو ان الامور لم تنضج رئاسيا لا داخليا ولا خارجيا، لكن رئيس المجلس النيابي نبيه بري اكد يوم امس، ان «أبواب المجلس ليست موصدة لا أمام التشريع ولا أمام إنجاز الاستحقاق الرئاسي، والذي نأمل ان يكون موعد إنجازه اليوم قبل الغد»، معتبرا ان «ذلك رهن بتوافر الارادات الصادقة بأن تبادر الكتل النيابية كافة والنواب المستقلون، إلى توفير مناخات التوافق فيما بينها، وإزالة العوائق التي تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية يعبر عن إرادة اللبنانيين يجمع ولا يفرق».

 الوكالة الوطنية

رأى النائب قاسم هاشم، في حديث الى “صوت كل لبنان”،  أن “المسار القضائي بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامه يأخذ مجراه وفقا للأصول القانوينة، وهو ما أجمع عليه الاجتماع التشاروي للوزراء الذي عقد الاثنين في السرايا”، وأوضح  ان “التعويل كبير على امكانية انجاز الاستحقاق الرئاسي قبل نهاية تموز المقبل، موعد انتهاء ولاية الحاكم”، معتبرا أنه “في حال تعذر ذلك، فإننا سنكون أمام خيارين: إما أن تتخذ الحكومة، ولو كانت حكومة تصريف أعمال قرارا بتعيين حاكم جديد بغطاء سياسي من كل القوى السياسية، وإما ما يقتضيه قانون النقد والتسليف لناحية تأمين مصلحة البلد ولو لمرحلة وجيزة، فسيكون الجميع مستعدا في هذه اللحظة الاستثنائية خصوصا في ظل التمنيات الكثيرة على صعيد تولي نائب الحاكم مهام الحاكمية ،وسيتخذ القرار المناسب للمحافظة على الاستقرار المالي والنقدي في البلاد”.

واكد ان “الاتصالات في المسار السياسي قائمة ولم تتوقف ، وهي على أكثر من خط داخلي وخارجي، وإن كانت الجدية منها غير معلنة”، مشيرا الى “وجود مساحة من التفاؤل للحد من فترة الفراغ الرئاسي”،  وقال:”بعد نجاح القمة العربية، بالتأكيد لبنان لن يكون بعيدا من المؤثرات الايجابية وهناك امكانية لإحياء المساعي العربية والدولية عبر اللجنة الخماسية بداية الشهر المقبل”.

المصدر الوكالة الوطنية للإعلام

رد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري في بيان، على مقال الصحافي رضوان عقيل الذي نشر في جريدة “النهار” اليوم، والمستند الى “مصادر متابعة”.

وأوضح أن “التعامل بملف تعيين محامين فرنسيين في ملف رياض سلامة ورفاقه المعروض أمام محاكم فرنسا وخلافا لما جاء في المقال المذكور، قد تم بصورة مكتملة وقد اتبعت فيه الأصول والقواعد القانونية المطلوبة لمواكبته”.

وأكد أن “المدير العام القاضي محمد المصري قد وضع اقتراحه شفهيا في مرحلة أولى وأبلغ شخصيا رئيسة هيئة القضايا هيلانة اسكندر بالأمر، ثم خطيا بحيث اقترح استدراج عروض وراسل نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، كما كان في صدد مراسلة نقابة محامي باريس بهذا الامر، إلا أن اقتراحه هذا لم يؤخذ به من قبل وزير العدل لأسباب عدة أهمها:

أولا- إن هيئة القضايا عملا بأحكام المواد 16 وما يليها من مرسوم تنظيم وزارة العدل 183/151 هي الجهة المعنية مباشرة بالتفاوض وإيجاد معاونين لها من محامين كون تمثيل الدولة امام المحاكم في الداخل والخارج منوط بها ويدخل في صلب مسؤولياتها ولا شأن للمدير العام بالمفاوضة والتسمية، بل وضع اقتراح بما توصلت اليه هيئة القضايا التي استحصلت على السير الذاتية للمحامين الفرنسيين، بعد أن أبدى هؤلاء موقفا ايجابيا لجهة تمثيل الدولة اللبنانية في محاكمات فرنسا.

ثانيا- إن ما توصلت اليه هيئة القضايا قد عرض على المدير العام الذي وافق بداية بصورة “شفهية”، ثم اقترح خطيا بعد ذلك استدراج عروض اضافية بهدف اضاعة فرصة حضور جلسات التحقيق.

ثالثا- إن اقتراح المدير العام مهما كان لا يلزم الوزير في المنحى الذي يعتمده عملا بالمادة ٦٦ من الدستور لأن دوره، أي دور المدير العام، مقتصر على الاقتراح فقط، وليس الموافقة على العقد.

رابعا- إن الكلام عن استدراج عروض هو في غير محله على الإطلاق سوى لكسب الوقت كون العقود هي مجانية ولا ترتب أي اعباء على الخزينة العامة. وبالتالي، لا تخضع لقانون الشراء العام. أما في خصوص توجيهات المرجعيات السياسية فهذا كلام ينم عن ضعف في الحجة القانونية، وهو في كل حال مرفوض جملة وتفصيلا ومردود على مطلقه، وإن الهدف الرئيسي لوزير العدل هو توسله لجميع السبل القانونية للحفاظ على حقوق الدولة اللبنانية ليس إلا.

خامسا – إن “المصدر المتابع” هو من يمارس الضغط عبر مختلف وسائل الاعلام تلبية لتوجيهات سياسية، وليس وزير العدل الذي لم يتفوه بأي موقف حتى تاريخه.

سادسا – من المستغرب أن ينتقد تصرف وزير لا يريد سوى المحافظة على حقوق الدولة اللبنانية، بدل وقوف الجميع إلى جانبه في معركة حقوق الدولة”.

المصدر: الوكالة الوطنية

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...