شيّعت مدينة جبيل، جنوبي لبنان، اليوم الثلاثاء، شهداء المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي الأحد الماضي.وشهدت ساحة مدينة بنت جبيل مشاركةً حاشدةً للأهالي، إضافةً إلى الحشود التي توافدت من مختلف المناطق الجنوبية.

ومن بين شهداء المجزرة أب و3 من أطفاله. وجرحت طفلة رابعة، تعاني من حالة حرجة، بينما نجت الأم.

ووصلت الأم إلى بنت جبيل لتشارك في مراسم التشييع.

وتزامنت مراسم تشييع الشهداء مع تحليق متواصل للمسيّرات الإسرائيلية التي لم تفارق السماء.

المصدر: الميادين

شيّع حزب الله وبلدة عيناثا الجنوبية الشهيد المجاهد هادي خنافر، الذي ارتقى إثر غارة جوية نفّذتها طائرات مسيّرة معادية استهدفت سيارته عند أطراف البلدة يوم السبت الماضي.

وانطلقت مراسم التشييع من ساحة البلدة بموكب حاشد، تخللته هتافات مؤيدة لنهج المقاومة ومنددة بالعدوانية الصهيونية.

وشارك في التشييع عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، وعضو كتلة التنمية والتحرير النائب أشرف بيضون، إلى جانب ممثلين عن الجمعيات الكشفية والهيئات الأهلية وعوائل الشهداء.

وفي روضة شهداء البلدة، أُقيمت مراسم الوداع الأخيرة للشهيد، وأُدّيت الصلاة على جثمانه الطاهر بإمامة الشيخ عباس إبراهيم، قبل مواراته الثرى إلى جانب ضرائح الشهداء.

المصدر: المنار

قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، إنّ مراسم تشييع الأمينيين العامين لحزب الله السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين تؤكد للجميع أنّ “الأعداء لا يستطيعون إخراج المقاومة أو تهميشها من المشهد السياسي والأمني ​​في لبنان بهذا الدعم الشعبي”.

وخلال جلسة مجلس الشورى العامة، اليوم الثلاثاء، أضاف قاليباف أنّ “مراسم التشييع العظيم والتاريخي للمجاهد الكبير والأمين العام الشجاع والمحبوب لحزب الله الشهيد الأمة السيد حسن نصر الله، والشهيد السيد هاشم صفي الدين في لبنان كان دليلاً على وحدة المقاومة وتنامي قوة حزب الله، وتعبيراً عن الدعم الشعبي القوي له”.

وتابع: “لقد أشرق الشهيد نصر الله كالشمس الساطعة على أكتاف محبيه الكثيرين وأوصل رسالة للعالم، مفادها أنّ الوقوف في وجه ظلم واحتلال وإجرام الكيان الإسرائيلي الغاصب هو فكر ونهج، وهذا الفكر لا يمكن القضاء عليه بالجريمة والإرهاب”.

وأردف “لقد رأيت في لبنان العزيز رجالاً ونساءً أقوياء وصامدين أحبوا قائدهم الحبيب الشهيد من كل قلوبهم، وبكل ما للكلمة من معنى وبدون أي مبالغة، لم يكن لديهم خوف من العدو، ولم يسمحوا حتى ولو للقليل من الشك أن يدخل إلى قلوبهم”.

واستذكر قاليباف مراسم التشييع وقال: “عندما رأيت ذلك الجمهور الصامد في لبنان، الثابت كالجبال، اقتنعت مرة أخرى أنه لا يمكن لأي كافر أو مجرم أن يطفئ نور الله، وأنّ الحقيقة سوف تظهر عاجلاً أم آجلاً”.

وتناول رئيس مجلس الشورى الإيراني وضع حزب الله في الساحة السياسية اللبنانية، وأكّد أنّ “الأعداء لا يستطيعون إخراج المقاومة أو تهميشها من المشهد السياسي والأمني ​​في لبنان بهذا الدعم الشعبي”، مشدداً على أنّ “حزب الله هو جزء من قوة لبنان الوطنية وضامن أمن البلاد ووحدة أراضيه”.

كما أكّد قاليباف أنّ “أولوية حزب الله هي المصالح الوطنية للبنان”، مشدداً على ضرورة “عدم تدخل أي قوة أجنبية”، وموضحاً أنّ “إيران تعتبر التوافق الداخلي ضروري لأمن لبنان واستقراره وتقدمه”، و”تدعم أي اتفاق تتوصل إليه الحكومة والبرلمان والمقاومة في لبنان”.

وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني قد حضر على رأس وفد رسمي إيراني مراسم تشييع السيدين نصر الله وصفي الدين، في بيروت الأحد الماضي.

المصدر: الميادين

شُيّع الأمين العامّ لحزب الله، الشهيد السيد هاشم صفي الدين، اليوم الاثنين، في مسقط رأسه دير قانون النهر، جنوبي لبنان، وسط حضور شعبي كبير.وبدأت مراسم التشييع بعد ظهر يوم الاثنين، بحيث شملت مسيرةً حاشدةً في البلدة.

كما حضرت وفود من عدة دول، بينها وفد يمني على رأسه مفتي الجمهورية اليمنية، إضافةً إلى وفود من قرى وبلدات لبنانية، من أجل المشاركة في المراسم.

وكان الشهيد السيد صفي الدين شُيِّع، أمس الأحد، إلى جانب السيد الأمة، الشهيد السيد حسن نصر الله، ضمن مراسم مهيبة، انطلقت من “مدينة كميل شمعون الرياضية”، وصولاً إلى مكان دفن السيد نصر الله، في بيروت.

وشارك ما يُقدَّر بنحو مليون و400 ألف شخص في التشييع، من مختلف المناطق اللبنانية والدول العربية وأنحاء العالم، إضافةً إلى الحضور الرسمي اللبناني والخارجي، والوفود والجهات الحزبية والسياسية.

المصدر: الميادين

جاء في أسرار صحيفة “النهار” أثار قرار إحدى الجمعيات البعلبكية منع الموظفين من المشاركة في أيّ احتفال سياسي، عشية تشييع الأمين العام الأسبق لحزب الله السيد حسن نصرالله، ضجة في المدينة، حيث عمدت بيئة المقاومة إلى إقفال مركزَين للمؤسسة.

قبل أن يتبيّن أن القرار جاء إرضاء لإحدى السفارات التي امتنعت أخيراً عن تمويل مشاريع الجمعية، إثر سقوط أكثر من موظف شهيداً في صفوف الحزب.

المصدر: النهار

صــدر عـن المـديريـة العــامـة لقـــوى الأمـــن الداخلـي ـ شعبـة العلاقـات العامة

مـا يلـي:

بتاريخ 23-2-2025، ستُقام مراسم تشييع الشهيدَين سماحة السّيّد حسن نصر الله وسماحة السّيّد هاشم صفيّ الدّين في مدينة كميل شمعون الرياضيّة، ومن المتوقّع حضور أعداد كبيرة من المواطنين للمشاركة في التّشييع.

لذلك، ستتّخذ المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي، تدابير السّير التّالية:

منع وقوف الآليات، اعتباراً من السّاعة9،00 من يوم السّبت 22-2-2025، وإلى حين الانتهاء، على الطّرقات التّالية:
-جانبَي أوتوستراد خلدة – الأوزاعي – السّلطان إبراهيم وصولاً إلى مستديرة الأونيسكو.

-جانبَي طريق المطار القديم، من مستديرة شاتيلا باتّجاه المطار (ذهاباً واياباً).

-محيط المدينة الرياضيّة من الجهة الشّرقية والغربيّة ومن الشّارع المحاذي لموقف الجامعة العربيّة وشارع غانا.

كذلك يمنع وقوف الآليّات، اعتبارًا من السّاعة 22,00 من يوم السّبت 22-2-2025، وإلى حين الانتهاء، في الشّوارع والطّرقات التّالية:

الطّريق الممتد من تقاطع البرير حتى تقاطع الراشدين/ سلام، نزولاً باتّجاه الأونيسكو (على المسلكين).
الطّريق الممتد من تقاطع بشارة الخوري باتّجاه البربير (على المسلكين).

الطّريق الممتد من تحت جسر الكولا باتّجاه المدينة الرياضيّة (على المسلكين).

شارع حبيب أبي شهلا (على المسلكين).

الطّريق الممتد من تقاطع الرفاعي / كورنيش المزرعة باتّجاه مستديرة الكولا (على المسلكين).

الطّريق الممتد من تقاطع الكولا باتّجاه التّحويلة الجديدة – كورنيش المزرعة.

الطّريق الممتد من تقاطع التّحويلة باتّجاه الكولا.
أوتوستراد سليم سلام، الطّريق الممتد من زقاق البلاط باتّجاه المدينة الرياضيّة (على المسلكين).

شارع غانا (المحاذي للمدينة الرياضيّة) حتى المفرق المؤدّي إلى دار العجزة (على المسلكين).

على جانبَي الكورنيش البحري في مدينة صيدا.

منع وقوف ومرور الآليّات اعتباراً من الساعة 00:00 ( صفر) من يوم الأحد 23-2-2025، على الطّرقات التّالية:
جادّة عماد مغنيّة، من الحازميّة حتى طريق المطار، والطّرق الفرعيّة المؤدية إليها.

أوتوستراد أنفاق المطار، من خلدة وتحت جسر خلدة، وتحويل السّير نحو الشّويفات – الحدث أو الأوزاعي – الأونيسكو.

الطّريق المؤدّي إلى جسر المطار من مسجد الخاشقجي (تحت النفق)، ومن مستديرة شاتيلا، وتحويل السّير إلى مستديرة الطّيونة.

الطّريق المتّجه من سليم سلام باتّجاه أوتوستراد الأسد، وتحويل السّير إلى كورنيش المزرعة – الأونيسكو- الأوزاعي.

الطّريق المتّجه من تحت جسر الكولا باتّجاه أوتوستراد الأسد – السّفارة الكويتيّة، وتحويل السّير باتّجاه مستديرة الأونيسكو – الأوزاعي.

على جميع الطّرقات الفرعيّة المؤدّية إلى طريق المطار القديم من شاتيلا باتّجاه المطار شرقاً وغرباً.

جميع الطّرقات الفرعيّة المؤدّية إلى أوتوستراد الأسد شرقاً وغرباً.

فيما خصّ المسافرين والوافدين عبر مطار رفيق الحريري الدولي، يمكنهم اعتماد الطّرقات التّالية:

الأوزاعي – دوار السّمكة – باتّجاه ملعب العهد وصولاً الى المطار (ذهاباً وإياباً).

الحدت – الشّويفات – التّيرو – الكوكودي – المطار (ذهاباً وإياباً).
خلدة – الشّويفات – التّيرو – الكوكودي – المطار (ذهاباً وإياباً).

“فوروم دو بيروت” – كورنيش المزرعة – الأونيسكو – الأوزاعي – دوّار السّمكة – باتّجاه ملعب العهد – المطار، أو “فوروم دو بيروت” – الخطّ البحري (عين المريسة – المنارة – الروشة – الرملة البيضاء…) – الأوزاعي – دوّار السّمكة – المطار (ذهاباً وإياباً).

الإبقاء على أوتوستراد: خلدة – الأوزاعي – السّلطان إبراهيم – مستديرة الأونيسكو سالكاً لمرور جميع المركبات، بالاتّجاهيين، للدّخول من وإلى بيروت.
فيما يخصّ الشّاحنات:

يُمنع مرور الشّاحنات على الطّرق الرئيسيّة من البقاع إلى بيروت (بالاتّجاهين)، ابتداءً من صباح يوم السّبت 22-02-2025 ولغاية صباح يوم الإثنين 24-02-2025.
يُمنع سير الشّاحنات على أوتوستراد الزّهراني، من السّاعة صفر لغاية السّاعة 24،00 من يوم الأحد 23-2-2025.

لذلك، يُرجى من المواطنين التّقيّد بتوجيهات عناصر قوى الأمن الدّاخلي وإرشاداتهم، وبعلامات السّير التّوجيهيّة، تسهيلًا لحركة المرور ومنعًا للازدحام.

أعلن الجيش اللبناني في بيان وقف العمل بتراخيص التصوير بالطائرات المسيرة (Drone) الصادرة عن قيادة الجيش في منطقة بيروت ومحيطها اعتباراً من 6 مساء السبت حتى 6 مساء الأحد.

الديار

استُشهد سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بعد مطاردات إسرائيلية استغرقت ربع قرن، وكلّفت أميركا وإسرائيل جهودًا وميزانيات بشرية وتقنية ومادية. كان استشهاده فريدًا وجديدًا لم يسبق أن اغتيل أحد بمثل الطريقة التي استُهدف بها، والتي تدلّ على ما كان يمثّله للأعداء، من قلق ورعبٍ وتهديدٍ وجودي.

استشهد السيد حسن نصر الله كما سيذكر التاريخ، خلال قيادته لمعركة “إسناد غزة”، بإلقاء عشر طائرات حربية لـ 83 طنًا من الصواريخ والقنابل -غير المعهودة- على المنطقة التي كان موجودًا فيها، على امتداد خمسة شوارع، لقتل أي أملٍ له بالنجاة، أو حتى بالتنفّس. وقد أمَلَ الكيان الإسرائيلي وأتباعه بأن تكون شهادته إعلانًا لانتهاء مرحلة تاريخية كاملة، ينتهي فيها السلاح وتنتهي المقاومة وتدشّن إسرائيل حقبة جديدة من تاريخ هيمنتها واحتلالها.

لكن شهادة السيد حسن نصر الله كانت بداية الحرب التي انطلقت بعد ساعات قليلة من استهدافه، فبدأ العدو حربًا عنيفة على الجنوب والبقاع وبيروت، وصولًا إلى طرابلس وزغرتا والهرمل لإضعاف شعب المقاومة، الذي استلهم من شهادة قائدِهِ معنى التضحية والإيثار، وبذلك لم تستطع حرب الخريف للعام 2024 أن تترك مفاعيلها ونتائجها وتأثيراتها السلبية التي أرادها العدو.

جاء تأجيل التشييع الخاص بسماحته لمدة خمسة أشهر تقريبًا، مع الوقائع السابقة ليشكّل أرضيةً، يكون من خلالها حفل التشييع، محطة زمنية وتاريخية ووجدانية، تحفر في عمق الذاكرة الجماعية لكل من عاش عصر السيد حسن نصر الله على امتداد القارات الخمس.

فما القيم الجهادية والمعنوية والنفسية التي سيحملها هذا التشييع؟

اليوم التاريخي: نقطة التحوّل

لن يكون التشييع صفحة وانطوت كما يعتقد البعض أو يتخيّل، بل هو نقطة تحوّل تاريخيةٍ حاسمة في موضوع إعادة بناء المقاوِمة. إنّ يوم التشييع التاريخي ليس محطة لتسييل الوجد العاطفي والمشاعر فقط، بل هو رسالة أولاً وأخيرًا بأن هذه الجماهير التي فقدت قائدها وحاميها وظهرها، لن تموت بموتِه ولن تنكسر أو تنهزم، كما يحلم أعداؤها، بل هي تستضيئ بدمائه وتعاليمه ووصاياه لتتابع النهج الذي سار عليه وتتأسّى به.

يأتي توقيت التشييع -لحكمة إلهية- مواكبًا لفترة تشكّل منعطفًا سياسيًا دقيقًا في المنطقة العربية والإسلامية، حيث يستعد ترامب لإجبار زعماء المنطقة بالتهديد والوعيد، على الاعتراف بانتهاء فترة زمنية ومحورٍ كامل من القيادات والرموز ومقوّمات العيش والحياة، وفي وقت يسعى فيه البعض لترحيل أهل غزة نحو مصر والأردن، فهل سينجح المشيّعون في إيصال صوتهم ورسالتهم للعالم؟ أنهم مستمرون على العهد، بل ازدادوا إصراراً عن ذي قبل لأن الاستشهاد يخلّف أمانة ثقيلة على الآخرين أن يحسنوا حملها.

الاستمرارية والإصرار على متابعة النهج

سيكون هذا الإصرار شعورًا عمليًا ونظريًا في الوقت عينه. فالسيد الذي كان الملهمَ والحامي والقائدَ والأبَ الحنون لا يغيب موقعه ولا حضوره، بل يتجذّر أكثر في نفوس محبّيه، بحيث تتحوّل العواطف تجاهه إلى حوافز متعددة، للتمسك بتعاليمه، ولصون وصاياه، وللتماهي مع أقواله وإظهار الولاء له ولو بعد الغياب.

لا شك أن مشاعر الجماهير نحو سيد المقاومة ستطرح أسئلةً كثيرة لدى كل زعيم أو سياسي، من الأصدقاء والأعداء، لأنها تشكّل نموذجًا فريدًا للعلاقة بين القائد والجماهير، وهي علاقة لم يستكمل عناصرها كثير من الزعماء. وهذا ما يستدعي سؤال الإنسان لذاته: ما سرّ هذا الفيض من المشاعر واللهفة والولاء؟ كيف استطاع سماحة السيد أن يحوز هذه المكانة لدى الجماهير؟ ما أسرار شخصيته وسيرته ومواقفه؟ وكيف يستطيع القائد بناء مواصفات كاريزماتية كتلك التي امتلكها؟

في تشييع السيد لا بد وأن يتجلّى الصبر والقبضات والرؤوس المرفوعة والشعار المدروس، لأن السيد استشهد كي لا تُذل الأمة، ومن واجب جمهوره أن يرفع رأسه بشهادته ومواقفه.

أما الاستمرارية فهي فعلٌ متحرّك، يحصل بالتعاهد والإصرار والنيّة على المتابعة، وهي فعلٌ تظهر نتائجه العملية بعد فترة زمنية، لأن شهادة السيد تمثّل منعطفًا في مسار التاريخ وفي صناعته وكتابته.

كيف يتمظهر التحدّي خلال يومٍ وداعيّ؟

ستعمل الجماهير على إبداء التحدي والجهر به من خلال إبداء الاستعداد لأي تضحية، ومن خلال الجهوزية العالية لأي مسؤولية ومشاركة، (سواء كانت مسؤولية سهلة أو صعبة). يتمظهر التحدّي أيضًا، من خلال امتلاك العزم على متابعة الطريق والإصرار على الانتقام لشهادة السيد من العدو الصهيوني وأتباعه.

من الطبيعي أن يتماثل يوم تشييع شهيد الأمة مع يوم العاشر من المحرم حين تخرج الجماهير الملتاعة لتعبّر عن الحزن والولاء والقسم بأنها ستبقى على العهد، فهو يوم الوفاء القليل لمن كان حضوره كبيرًا، ليس على مستوى لبنان واللبنانيين فقط، بل على مستوى العالم وكل مؤيدي خيار التحرّر والمقاومة والمعادين للمشروع الصهيوني.

تحمّل المسؤولية

تحمّل المسؤولية التي تركها استشهاد السيد واجب على الجميع، وهي مسؤولية لا ترتبط بزمان أو مكان، بمعنى أن المطلوب ليس تحمّل المسؤولية خلال يوم التشييع، بل هي مسؤولية بدأت مع استشهاد سماحته، وتستمر إلى آخر الحياة، عمر هذه المسؤولية من عمر الرسالة، وقد تركت دماؤه أمانةً كبيرة في أعناق الجميع.

يتمثّل حمل المسؤولية في أن تكون الجماهير على صورة قائدها: كيف كانت أخلاقه ومواقفه وكلماته وروحيته أكون مثله. ماذا كانت قضيته ومشروعه ومواقفه؟ أكملها كما أراد، وكما كان يكرر في كل مناسبة.

الثأر والغضب

لا شك أن الجميع من دون استثناء يريد الثأر لروح سماحة السيد، ولكن كيف نبلور هذا الشعور الانفعالي لنجعله قيمة جهادية؟ في يوم التشييع سيعيش الناس مشاعر متناقضة في المظهر، لكنها متشابهة في الجوهر. وهي مشاعر استعدّ لها الناس طيلة خمسة شهور، فيما حاول البعض إنكارها أو إبعادها، إن الثأر من العدو واجب ومطلب.

ويجب أن يبقى حاضرًا مهما كان الحصار صعبًا، وخير دليل على الثأر والغضب هو الفعل الذي قام به المجاهدون والمقاومون على الجبهات وفي الخطوط الأمامية، حين امتلكوا روحًا قتالية نادرة في الشجاعة والاستبسال، وكذلك الناس حين صمدوا وصبروا معتبرين تضحياتهم جزءًا بسيطًا جدا من تضحيات قائدهم، وهذا يعني تحويل الثأر والغضب نحو هدفٍ جهاديٍ راقٍ يسمو بالنفس والمشاعر والمعتقدات.

الاستلهام من مواقفه

مناسبة تشييع السيد الأقدس مناسبة للتأسيس لفكرة استلهام سيرته. لماذا الاستلهام من مزاياه وخصاله؟ للبحث عن التعويض، الذي يكمن في إكمال دوره ورغباته، وهذا بالفعل نوع من التعويض النفسي المندرج ضمن آليات الدفاع التي يلجأ إليها الفرد في مواجهة الأزمات؟ هذا ما يتطلّب من الفرد البحث عما كان يحب فعله، لماذا؟ كي أفعل مثله.

في أي المواقف والمواضيع؟ نسوق بعض الأمثلة: التبيين في مواضع الاشتباه، المحافظة على المعنويات العالية، الاهتمام بشؤون التربية وأدوار الأفراد في الأسرة، الدعوة الدائمة للوحدة بين المسلمين، جعل فلسطين أولوية، مناصرة المظلوم وخدمة الآخرين، وغيرها من المواقف التي أكد عليها السيد الشهيد.

المصدر: المنار

“أنا على العهد” الشعار الذي اختاره حزب الله لإحياء مراسم تشييع الشهيدين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين.

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية بوسم #أنا_على_العهد، واحتل مراتب متقدمة في قائمة الأكثر تغريداً خلال الساعات الماضية، خصوصاً بعد الإعلان عن مراسم تشييع الشهيدين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين.

شعار “أنا على العهد” يعني أننا متمسكون حتى الرمق الأخير بأمانة السيد.

هكذا تفاعل الناشطون والإعلاميون والحسابات الإعلامية بشكل واسع وكبير مع هذا الشعار، حيث جرى نشر آلاف الصور للشهيدين السيدين وأرفقوها بعبارات مؤثرة.

الإعلامي حسين مرتضى نشر فيديو له على منصة إكس وأرفقه بالتعليق التالي: “رسالة من القلب إلى كل محبي #سيد_شهداء_الأمة، ودعوة إلى كل الأحبة، أتمنى أن يتم إقامة تشييع رمزي لسماحة السيد في كل الدول بنفس يوم ووقت التشييع في #لبنان #أنا_على_العهد”.

كما ونشر الشيخ صادق النابلسي صورة سماحة السيد حسن نصرالله على منصة إكس قال فيها :”لك في قلب كل محب مرقد”.

بدورها نشرت الصحفية سحر غدار هذا الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التّواصل الإجتماعي و أرفقته بالشّعار المُعتمد “إنا على العهد”.

السيد جواد نصرالله نجل الشهيد سماحة السيد حسن نصرالله نشر على حسابه صورة للشهيد الأقدس و أرفقه بالشّعار.

وتحت الشعار نفسه نشر حساب تبيين فيديو بعنوان حي على العزاء .

اما الناشطة إيفلينا مهوس تفاعلت مع الشعار بكلمات مؤثرة نشرتها على حسابها و صورة لسماحته.

عبرت آلاف التغريدات عن تمسكها بنهج المقاومة الذي سار عليه السيدان الشهيدان، مؤكدةً المضي على درب الشهداء حتى تحرير المقدسات، والحفاظ على المقاومة التي كانت وستبقى “الوصية الأساس”.

وأمس، أعلن الشيخ علي ضاهر، منسق اللجنة العليا لمراسم تشييع الشهيدين السيدين نصر الله وصفي الدين، في مؤتمر صحفي تفاصيل مراسم التشييع.

وأوضح الشيخ ضاهر أن “التجمع الرئيسي سيكون داخل مدينة الرئيس كميل شمعون الرياضية، وهو المكان الأنسب لاستيعاب الحضور”.

كما عرض موقع المنار الإلكتروني مشاهد جوية لمسار المشيعين للأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله والأمين العام لحزب الله السيد هاشم صفي الدين في يوم 23 شباط القادم.

واستُشهد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، إثر غارة صهيونية غادرة استهدفت مساء الجمعة في 27 أيلول/سبتمبر منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، مُلتحقاً برفاقه الشهداء.

والتحق به الأمين العام لحزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين، إثر غارة إسرائيلية أيضاً بتاريخ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر.

وأعلن حزب الله عن استشهاد السيد صفي الدين في بيان رسمي بتاريخ 23 تشرين الأول/أكتوبر 2024، خلال العدوان على لبنان.

المصدر:  المنار(حنين الموسوي)

 

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...