في اول طعن سيقدم الاثنين امام مجلس شورى الدولة، سيكون من المرشح عن الدائرة 16 وفق القانون، الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عباس فواز، الذي قدم ترشيحه عنها، وردت وزارة الداخلية طلبه ولم تشمله، فارتأى بعد التشاور مع فريقه القانوني، أن يتقدم بالطعن.

وشكل ترشيح فواز عن الدائرة 16، صدمة في وزارة الداخلية، وحصل ارباك بين الموظفين المكلفين تلقي طلبات الترشيح، اذ لم يتقدم أي مرشح عن هذه الدائرة المستحدثة بالقانون، وتم تعليق العمل بها في دورة الانتخابات عام 2022 ولمرة واحدة بقانون في مجلس النواب.

واشار فواز لـ “الديار” الى ان ترشيحه جاء لكشف مدى التزام السلطة اللبنانية بقضايا المغتربين، الذين تدعوهم دائما الى ان يكونوا في صلب هموم لبنان، ولم يقصروا يوما، وان اموالهم هي التي تنعش الاقتصاد اللبناني، وتعيل عشرات آلاف المقيمين من اهاليهم في لبنان.

تسير العملية الانتخابية في لبنان فوق حقل ألغام قانوني وسياسي في آنٍ معًا. شوائب رافقت القرارات والمراسيم والتعاميم، واعتراضات طاولت آليات التنفيذ، وصولًا إلى السجال حول اقتراع المغتربين. ومع ذلك، هناك مسار واضح يعمل على تذليل العقبات تباعًا، وكأن قرار إجراء الانتخابات في موعدها قد حُسم، وما يجري اليوم ليس سوى إزالة العوائق من الطريق.

في هذا الإطار، شكّل رأي هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل محطة مفصلية. الهيئة منحت وزير الداخلية سندًا قانونيًا لاعتماد آلية اقتراع المغتربين لـ128 نائبًا كما حصل في الدورات السابقة، بدل حصرهم بستة مقاعد. صحيح أن الرأي ليس ملزمًا كحكم قضائي، لكنه يشكّل غطاءً قانونيًا كافيًا للمضي في المسار. عمليًا، بات بإمكان الوزير إجراء الانتخابات على أساس اقتراع المغتربين للنواب الـ128 في دوائرهم الأصلية، ما أسقط واحدة من أبرز العقد التي أُثيرت في المرحلة الماضية.

هل انتهت العراقيل؟ ليس بالكامل. تبقى عقدة واحدة: احتمال لجوء أي متضرر إلى مجلس شورى الدولة للطعن بقرارات ومراسيم وزارة الداخلية، مع طلب وقف التنفيذ.

إذا قُبل الطلب، يدخل البلد في مسار قانوني قد يربك الاستحقاق. أما إذا رُفض، فتكون آخر العقبات الداخلية قد سقطت، ويصبح إجراء الانتخابات في موعدها شبه محسوم من الناحية المحلية.

لكن السياسة لا تقل تعقيدًا عن القانون. فرغم الحديث عن مخالفات وثغرات، ورغم السجالات القانونية، يبدو أن المزاج العام داخل السلطة يميل إلى إجراء الانتخابات مهما ارتفعت الأصوات المعترضة. وكأن القرار السياسي سبق النقاش القانوني، لا العكس.

في موازاة ذلك، يبرز عامل أكثر حساسية: عودة الرئيس سعد الحريري إلى الواجهة. الرجل قال إنه سيحدّد موقفه عندما يتبلّغ موعد الانتخابات، ولوّح بإمكان المشاركة. في الشكل، المسألة داخلية.

لكن في الجوهر، ترتبط بحسابات إقليمية دقيقة، في ظل التوتر المتصاعد بين الرياض وأبوظبي في أكثر من ساحة. لبنان بقي حتى الآن خارج الاشتباك المباشر، إلا أن الهجوم الحاد الذي شنّته قناة “الحدث” على الحريري، واتهامه – عبر أحمد الحريري – بالتحالف مع حزب الله، يعكسان أن الساحة اللبنانية ليست بمنأى عن هذا التجاذب.٤

إذا خاض الحريري الانتخابات، قد يتحوّل الاستحقاق إلى ساحة اشتباك سياسي إقليمي، وعندها يصبح العامل الخارجي عنصرًا حاسمًا في تحديد مصير الموعد. داخليًا، القوى السياسية تستعد للمعركة، ولو بحذر، لكن أي تبدّل في المناخ الإقليمي قد يغيّر الحسابات.

في الكواليس، عدد غير قليل من النواب يفضّلون التأجيل. بعضهم لأن مقاعدهم مهددة، وبعضهم لأنهم لا يرغبون في إنفاق مبالغ كبيرة على حملات انتخابية طالما أن النتائج في بعض الدوائر شبه محسومة. السؤال الذي يُطرح بهدوء: ما الجدوى من معركة مكلفة إذا كانت موازين القوى، وخصوصًا في ما يتعلّق بالمقاعد الشيعية، شبه ثابتة؟ بالنسبة إلى هؤلاء، الانتخابات تبدو استحقاقًا شكليًا أكثر مما هي محطة تغيير فعلية.

هكذا يقف لبنان أمام معادلة واضحة: داخليًا، المسار يتجه نحو تثبيت الموعد. خارجيًا، أي تبدّل في الحسابات الإقليمية قد يعيد خلط الأوراق. وبين قرار الداخل وترقّب الخارج، يبقى الاستحقاق النيابي اختبارًا جديدًا لقدرة الدولة على إجراء انتخابات في موعدها… أو مرة أخرى، تأجيلها تحت ضغط السياسة.

المصدر: ليبانون ديبايت

استدعى فرع المعلومات قائمّقام المنية – الضنية بالإنابة، جان الحولي، للتحقيق معه في عملية غشّ واحتيال قام بها مرشح للانتخابات الاختيارية المنصرمة.

فأثناء إجراء امتحان الكتابة المطلوب لقبول ترشيحه في القائمّقامية، دخل مكان المرشح شخص آخر، كونه لا يعرف القراءة والكتابة.

وبعد نجاحه في الانتخابات، تقدم منافسه بطعن أمام مجلس شورى الدولة، الذي امتحن الفائز بالكتابة، ليكتشف أنه لا يُحسِنها.

وعليه، أبطل المجلس فوزه بالانتخابات، وتمّ استدعاء الحولي إلى التحقيق.

الاخبار

اعتبرت اوساط قريبة من القصر الجمهوري، ان الاعتراض على تعيين غراسيا القزي مديرا عاما للجمارك هو حملة افتراء سياسي غير بريئة، لاجهاض انجازات العهد في عامه الاول، عبر التصويب على ملف لا تشوبه اي شائبة قانونية، لكن ثمة من يحاول استغلال الموقف للتصويب على الرئيس سياسيا لاهداف واضحة ولا تخفى على احد.

في هذا السياق، وفيما انتظرت قزي انتهاء تحرك اهالي ضحايا المرفأ لتبدا دوامها في مركزها الجديد، اكدت مصادر وزارية «للديار» ان الحكومة لا تتجه حتى الان الى التراجع عن التعيين، ولم يتبلغ الوزراء اي قرار مماثل من رئيس الحكومة، لكن امكانية ذلك قائمة حيث لا موانع قانونية، ولدى مجلس الوزراء مهلة شهرين للقيام بذلك اذا اراد تجنب الطعن والمراجعة امام مجلس شورى الدولة، فاذا حصل الامر بعد هذه المهلة القانونية يحق لقزي مقاضاة الحكومة.

ابراهيم ناصر الدين – “الديار”

منذ سنوات، لم يعد ديوان المحاسبة في لبنان مجرد “جهاز رقابي” يتحقق من سلامة الإنفاق العام وفق الأصول، بل بات، وفق تطورات اجتهادية متسارعة، لاعبًا سياسيًا ـ قضائيًا قادرًا على قلب المعادلات، وإنتاج وقائع محاسبية تُترجم أرقامًا ضخمة وقرارات “تحصيلية” بملايين الدولارات.

هذه النقلة لم تعد تفصيلًا تقنيًا، بل تحوّلًا يمسّ مباشرة مبدأ الفصل بين السلطات ويطرح سؤال الشرعية: هل نحن أمام تطور طبيعي في الاجتهاد، أم أمام قفزة توسّعية فتحت الباب أمام رقابة مسيّسة لا ضابط لها؟

التطور الأكثر حساسية تمثّل بقرار الديوان تمديد اختصاصه ليشمل محاكمة الوزراء أنفسهم، معتبرًا أنهم مشمولون بمفهوم الموظفين العامين، وأن له الحق في ملاحقتهم من دون الالتزام بالإجراءات الخاصة لمحاكمة الوزراء كما حددتها المادة 70 من الدستور. وبذلك، يكون الديوان قد منح نفسه مسارًا بديلًا عن المسار الدستوري، وفتح بابًا واسعًا لمحاسبة الوزراء بمعايير “رقابية قضائية” خاصة به.

هذا التحول بدأ فعليًا منذ 24/9/2020، في سياق ملاحقة وزير المالية السابق محمد الصفدي على خلفية تلزيم مشروع إقامة جسور في البحصاص – طرابلس.

يومها، طعن الصفدي بالقرار أمام مجلس شورى الدولة، إلا أن المجلس انتهى إلى تثبيت صلاحية الديوان، معتبرًا أن رقابته “مطلقة” ولا تنحصر بالموظفين، بل تشمل أيضًا كل من هو “بحكم الموظف” ويتدخل بإدارة أو استعمال أو قبض أو دفع الأموال العمومية أو يساهم في الأعمال التحضيرية لها، وذلك “دون إذن ملاحقة مسبق”، ما يعني عمليًا إسقاط أي حصانة إدارية مرتبطة بهذا النوع من الملاحقات.

ويستند هذا التوجه، وفق مجلس شورى الدولة، إلى المادة 112 من قانون المحاسبة العمومية التي تنص على أن الوزير مسؤول شخصيًا من أمواله الخاصة عن أي نفقة يعقدها متجاوزًا الاعتمادات المفتوحة لوزارته مع علمه بذلك، وكذلك عن أي تدبير يؤدي إلى زيادة النفقات إذا لم يكن ناتجًا عن أحكام تشريعية سابقة.

لكن المفصل الأخطر يبدأ هنا: لماذا لم تظهر هذه الصلاحية إلا في العام 2020 رغم عدم صدور أي تعديل تشريعي يغيّر صلاحيات الديوان؟ ولماذا لم يعتمد الديوان هذا التفسير قبل ذلك التاريخ؟ هذا السؤال يفتح علامات استفهام جدية حول شرعية اجتهاد غير مسند إلى تغيّر في النصوص، ويطرح مخاوف من مساس مباشر بمبدأ الفصل بين السلطات، وبخاصة أن الدستور نفسه وضع آلية واضحة لمحاكمة الوزراء في المادة 70.

والأخطر أيضًا أن ازدواجية ملاحقة الوزراء أمام ديوان المحاسبة وأمام المجلس النيابي بالنسبة للمخالفة نفسها قد تصطدم بمبدأ “non bis in idem” الذي يمنع ملاحقة أو الحكم مرتين على الفعل ذاته. فإذا أصبح الوزير معرضًا لمسارين متوازيين، تتحول العدالة من معيار ثابت إلى “آلة ضغط” قابلة للاستخدام.

ولا يقف الإرباك عند هذا الحد، إذ إن هذه الصلاحية المستحدثة التي أعطاها الديوان لنفسه لا يتفق عليها حتى القضاة الماليون أنفسهم، حيث رفض المدعي العام لدى الديوان ومعه غرف عديدة الاعتراف بها أو استعمالها. وهذا الانقسام يضرب فكرة الأمن الرقابي والقضائي، ويُنتج استنسابية تقوض مبدأ المساواة أمام العدالة: كيف يمكن لمنظومة أن تزعم العدالة فيما قواعدها تختلف من غرفة لأخرى؟

ثم جاءت “القوة النارية” الجديدة عبر القانون رقم 329 الصادر بتاريخ 4/12/2024، الذي عدّل قانون تنظيم ديوان المحاسبة، فارتفعت الغرامات التي يمكن للديوان فرضها على الموظفين والوزراء 10000 ضعفًا. وهذه ليست مجرد مضاعفة رقمية يمكن تبريرها بانهيار العملة، بل تغيير جذري في طبيعة رقابة الديوان التي باتت أقرب إلى رقابة سياسية وجزائية بفعل مبالغ هائلة لا تتناسب مع المفهوم القانوني للغرامة. وبذلك، صار الديوان يمتلك سلاحًا ماليًا قادرًا على تحويل الغرامة من ردع إلى “سحق”.

وتزداد الخطورة لأن هذه الصلاحية غير مسندة إلى معايير موضوعية واضحة، ولأنها غير مرتبطة بأي مهلة محددة. إذ إن الديوان حدد منطلق سريان مهلة الملاحقة بصورة استنسابية تقوم على أنها تبدأ من التاريخ الذي يقرر فيه الديوان أنه “علم” بوقوع المخالفة. وهنا يتحول عنصر الزمن من ضمانة قانونية إلى أداة انتقائية: متى يعلم؟ وكيف يعلم؟ ومن يحدد لحظة العلم؟

عمليًا، هذا النوع من الرقابة المتسرعة وغير القابلة للاستشراف قد يؤدي إلى شلل إداري كامل، فيتقاعس الموظفون والوزراء عن اتخاذ أي قرار خوفًا من مساءلة مبهمة ومعايير متبدلة. وقد عبّر كتاب وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل عن هذا الخطر بوضوح، معتبرًا أن التعديل جاء بمثابة “إعدام للموظف النشيط” ومكافأة للموظف الذي لا يعمل، لأن أي خطأ بسيط قد يعرّض الموظف لغرامة لا تقل عن 1.5 مليار، أي ما يفوق رواتبه السنوية، في مخالفة صارخة لمبدأ التناسب بين الأجر والعقاب.

لكن لماذا تتضخم شبهة “التسييس” أكثر عند الحديث عن ملف الاتصالات تحديدًا؟

لأن قرارات الاتصالات استندت أساسًا إلى “التقارير الخاصة” التي ينظمها الديوان بموجب المادة 52 من قانون تنظيمه، في وقت لا يحدد القانون كيف تُفعل هذه الرقابة ولا من يملك حق المبادرة إليها ولا المعايير المعتمدة لاختيار القطاعات التي تشملها. وعند التدقيق في الممارسة، يظهر أن هذه التقارير غالبًا ما صدرت بمبادرات من رئيس الديوان أو رؤساء غرف، من دون خطة أولويات واضحة أو برمجة متفق عليها داخل الهيئة العامة، بحيث بات التبرير الوحيد نجده في مقدمات التقارير نفسها.

حتى عندما برر الديوان تقرير الاتصالات رقم 2/2022 بـ”أهمية القطاع كمصدر تمويل للخزينة وخفض الدين العام وكونه بندًا من أجندة الإصلاح”، بقي السؤال قائمًا: لماذا الاتصالات تحديدًا؟ وما هي المعايير التي جعلت هذا القطاع أولوية دون غيره؟ ومع غياب هذه المعايير، تصبح التقارير عرضة لاتهامات الانتقائية والاستهداف.

ولأن التقرير يصدر من إحدى غرف الديوان بموافقة رئيسه الذي يتولى تبليغه للجهات المعنية، فإن ذلك يمنح رئيس الديوان سلطة إضافية في إصدار التقارير أو عدم إصدارها، بما يعزز مخاطر الشخصنة، ويتعارض مع الممارسات الدولية الفضلى التي تفترض إقرار التقارير من الهيئات العامة لأجهزة الرقابة العليا.

أما الأخطر، فهو أن بعض التقارير لم تعد مجرد تقييم لحسن إدارة الشؤون العامة، بل خصّصت مساحة لمسؤوليات فردية، بما يجعلها أقرب إلى “مضبطة اتهام جاهزة” بحق أشخاص محددين، خصوصًا مع اعتماد بعض غرف ديوان المحاسبة هذه التقارير كأساس لقرارات مؤقتة بحق موظفين ووزراء، كما حصل في ملف مباني “تاتش”. وهنا يعود السؤال الجوهري: هل من المقبول أن تنتج تقارير رقابية نتائج ذات طابع شبه جزائي من دون ضمانات محاكمة عادلة؟

وفق هذه الصورة، تتشكل الخلاصة: اجتهاد مستحدث منذ 2020 بلا تعديل تشريعي، تضخم غير مسبوق للغرامات بعد قانون 329/2024، غياب معايير واضحة في التقارير الخاصة، وانقسام داخل الديوان نفسه… كلها عناصر تجعل قرارات كثيرة قابلة للقول إنها تحمل طابعًا مسيسًا، وأن الرقابة تحولت من ضمانة للمال العام إلى أداة ضغط.

لكن ما يرفع منسوب الخطورة أكثر، هو انعكاس هذا المسار على السياسة. ففي قراءة “التيار الوطني الحر”، ما يحصل لم يعد ملفات منفصلة، بل عملية ممنهجة تقوم على اختيار أهداف محددة، تكثيف الضغط عليها، ثم تقديم ذلك للرأي العام كأنه “إصلاح” بينما هو توظيف للرقابة في لحظة سياسية بعينها.

ضمن هذا السياق، يعتبر التيار أن المدير العام السابق لكازينو لبنان رولان خوري كان الضحية الأولى، بعدما تحولت قضيته من ملف قضائي إلى منصة اشتباك سياسي وإعلامي أعطت انطباعًا بأن المقصود ليس شخصًا فقط بل فريقًا سياسيًا. ثم جاءت قضية نقولا صحناوي كضحية ثانية، ولكن هذه المرة عبر البوابة الأخطر: بوابة ديوان المحاسبة وسندات التحصيل بالملايين. قرار لا يبقى في حدود نقاش، بل يتحول إلى عبء مالي مباشر وإلى “حكم” جاهز في نظر الرأي العام، قبل حسم الجدل حول الاختصاص وقواعد المحاكمة العادلة وسبب فتح ملف هنا وتأجيل ملف هناك.

وعندما تتكرر التجربة مع أسماء محسوبة على الفريق نفسه، يصبح السؤال الأساسي: هل نحن أمام محاسبة تطال الجميع بالمعيار نفسه، أم أمام انتقائية تُنتج “ضحايا” وتختار توقيت الضربة وأداتها؟ وهل المطلوب حماية المال العام، أم تحويل المال العام إلى عنوان مرن لتعديل الموازين؟

في النهاية، إذا كانت الرقابة بلا معايير ثابتة ولا خطة أولويات معلنة ولا ضمانات محاكمة عادلة، فإن الخطر لا يقف عند “التيار” ولا عند صحناوي أو خوري. الخطر يصبح دولة تملك أدوات عقاب هائلة، لكنها لا تملك ميزانًا واحدًا لقياس العدالة. ومن هنا، يفرض السؤال نفسه: من يراقب الرقابة عندما تتحول إلى سلطة تتجاوز وظيفتها وتقترب من دور القاضي السياسي؟

“ليبانون ديبايت” – وليد خوري

بدأ جدل دستوري حول آلية إقرار «مشروع قانون الفجوة المالية»، ما يفتح باب الخلاف بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وسط تساؤلات متزايدة عمّا إذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيتريّث في تسلّم المشروع من الحكومة، أو يرفضه بالشكل الذي أُقرّ به.

وبحسب المادة 65 من الدستور، فإن «المواضيع الأساسية» تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المُحدّد في مرسوم تشكيلها.

وانطلاقاً من هذا النص، يدور النقاش حول ما إذا كان مشروع قانون الفجوة المالية يندرج ضمن هذه الفئة، ما يعني وجوب إقراره بغالبية الثلثين، لا بالأكثرية العادية.

وفي هذا السياق، يُنقل أن الرئيس بري يعتبر أن المشروع يقع ضمن المواضيع الأساسية، وبالتالي فإن إقراره في مجلس الوزراء بأغلبية 13 صوتاً، أي النصف زائداً واحداً، لا يفي بالمتطلّبات الدستورية، ما يضع علامة استفهام كبيرة حول إمكان تسلّمه من قبل مجلس النواب.

في المقابل، يرى رئيس الحكومة نواف سلام أن المشروع لا يخضع لأحكام المادة 65، وأن إقراره بالأغلبية العادية كافٍ دستورياً. وبحسب مصادر وزارية، أُثير هذا الإشكال خلال جلسة مجلس الوزراء التي شهدت التصويت، حيث سأل وزير الصناعة جو عيسى الخوري رئيس الحكومة عن مدى انطباق المادة 65 على المشروع، فأعاد سلام التأكيد أن الأغلبية البسيطة كافية لإقراره.

غير أن هذا التفسير لا يحظى، وفق المعطيات، بموافقة رئيس مجلس النواب، وتشير المعلومات إلى تحرّك يقوده النائبان علي حسن خليل وقبلان قبلان، إمّا للتقدّم بدعوى أمام مجلس شورى الدولة، أو للدفع باتجاه تجميد تسلّم مجلس النواب للمشروع، إلى حين التوافق على تفسير دستوري موحّد بين الحكومة والمجلس النيابي، يحدّد بوضوح الإطار الدستوري الواجب اعتماده في هذا الملف الشائك.

الاخبار

تقدّم النواب ياسين ياسين، مارك ضو، حليمة القعقور، ملحم خلف، ميشال موسى وبلال عبد الله، اليوم، بسؤال رسمي موجّه إلى الحكومة اللبنانية، عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، عملاً بالمادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب، حول أسباب عدم إصدار مراسيم المخصّصات المالية العائدة لكل من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب، والهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسراً.

أولاً، الإطار القانوني والمؤسساتي

ذكّر النواب في سؤالهم بأن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أُنشئت بموجب القانون رقم 62/2016، وتشكلت بمراسيم صادرة أعوام 2018 و2019، فيما أُنشئت الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسراً بموجب القانون رقم 105/2018، وتشكلت بموجب المرسوم رقم 973 تاريخ 27 آب 2025.

وأشاروا إلى أن القانونين نصّا صراحة على تحديد التعويضات والمخصّصات المالية لرؤساء وأعضاء هاتين الهيئتين بمراسيم تُتخذ في مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزراء المختصين، وأن وزارة العدل كانت قد أعدّت مشاريع المراسيم اللازمة، وصدر بشأنها أكثر من رأي استشاري عن مجلس شورى الدولة، وأُحيلت إلى وزارة المالية في أكثر من مناسبة، من دون أن تُدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء لإقرارها.

ثانياً، أسباب موجبة لإقرار مراسيم مخصّصات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان

شدّد النواب على أن تعطيل مرسوم المخصّصات يمسّ جوهر استقلالية الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ويقوّض قدرتها على أداء مهامها الأساسية في الرصد، وتلقّي الشكاوى، والتحقيق في الانتهاكات، والوقاية من التعذيب.

وأكدوا أن مبدأ التفرّغ الكامل لأعضاء الهيئة لمدة ست سنوات، كما نصّ عليه القانون، يفترض تأمين مخصّصات عادلة وواضحة تمكّن المعينين من اتخاذ قرار مهني مسؤول.

كما أشاروا إلى أن مبادئ باريس، المعتمدة دولياً لتنظيم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، تشترط توافر التمويل الكافي لضمان الاستقلالية، وأن اللجنة الفرعية للاعتماد في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أكدت ذلك مراراً منذ عام 2000.

ولفتوا إلى أن الهيئة تقدّمت بطلب اعتماد رسمي (GANHRI)، ما يجعل استكمال الشروط المالية والإدارية ضرورة ملحّة وغير قابلة للتأجيل، خصوصاً بعد إقرار نظاميها الداخلي والمالي في تشرين الثاني 2025.

ثالثاً، أسباب موجبة لإقرار مراسيم مخصّصات هيئة المفقودين والمخفيّين قسراً

أوضح النواب أن القانون رقم 105/2018 يشكّل إطاراً وطنياً متقدماً لحماية حق العائلات في معرفة مصير أحبّائها، وأن الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيّين قسراً تضطلع بمهام إنسانية وقانونية وأخلاقية شديدة الحساسية.

وذكّروا بأن رئيس الهيئة متفرّغ قانوناً وممنوع من ممارسة أي عمل آخر، ما يستوجب إقرار تعويض شهري مقطوع عادل، وبأن أعضاء الهيئة يقدّمون خبراتهم في جلسات وأعمال تتطلّب وقتاً وجهداً ومسؤولية كبيرة، الأمر الذي يستدعي إقرار تعويضات عن حضور الجلسات.

وحذّر النواب من أن استمرار عدم تطبيق المادة 25 من القانون، وعدم إصدار مرسوم التعويضات، يفرغ النصّ القانوني من مضمونه التنفيذي، ويعرقل انتظام عمل الهيئة، ويتعارض مع مبدأ سيادة القانون والتزامات الدولة اللبنانية الدستورية والدولية، ولا سيما تجاه ضحايا الإخفاء القسري وعائلاتهم.

رابعاً، التناقض في التوجّه الحكومي

لفت النواب إلى التناقض الصارخ في التوجّه الحكومي، حيث أقرّ مجلس الوزراء خلال عام 2025 مراسيم رفعت بشكل كبير تعويضات رؤساء وأعضاء عدد من الهيئات والمجالس الناظمة، مثل هيئة تنظيم الاتصالات، وهيئة تنظيم قطاع الكهرباء، ومجلس الإنماء والإعمار، والهيئة العامة للطيران المدني، بحيث وصلت التعويضات الشهرية إلى مئات ملايين الليرات اللبنانية.

وأشاروا إلى أن هذه المراسيم رُفعت بنحو يفوق مئة ضعف أساس راتب موظف في الفئة الأولى، في حين ما زالت الهيئات المعنية بحقوق الإنسان والمفقودين محرومة من أبسط مقومات الاستقلال المالي، ما يعكس، بحسب تعبيرهم، نظرة رسمية تعتبر هذه الهيئات هياكل شكلية لا مؤسسات أساسية لحماية الحقوق، ومنع التعذيب، وكشف مصير المفقودين، وجبر الضرر.

خامساً، مضمون السؤال الموجّه إلى الحكومة

طالب النواب الحكومة بتقديم إجابات واضحة حول أسباب عدم تطبيق المادتين 30 من القانون رقم 62/2016 و25 من القانون رقم 105/2018، وحول أسباب عدم إدراج الاعتمادات اللازمة في موازنة عام 2026، كما سألوا عمّا إذا كانت الحكومة تنوي اعتماد معايير مماثلة لتلك المعتمدة في تحديد مخصّصات الهيئات الناظمة الأخرى، أو توضيح المعايير البديلة التي ستعتمدها.

وختم النواب بالتأكيد أن تفعيل هاتين الهيئتين عبر إصدار مراسيم المخصّصات ليس مسألة إدارية أو مالية فحسب، بل خيار سياسي وقانوني يعكس مدى التزام الدولة اللبنانية بحماية حقوق الإنسان، وبحقوق عائلات المفقودين والمخفيّين قسراً، وبترسيخ الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم.

الانباء

أوضحت نقابة الصيادلة في لبنان، في بيان للرأي العام، ما يتم تداوله مؤخرا حول وجود أدوية منتهية الصلاحية في الصيدليات، لافتة الى انه،” صدر في الاول من حزيران عام ٢٠٢٢ ،قرار عن وزير الصحة العامة آنذاك، يقضي ” بمنع المستودعات العامة والصيدليات اعادة الادوية الى مستورديها ومصانعها المحلية الا بعد اجراءات التحقق من قبل التفتيش الصيدلي في الوزارة والحصول على الموافقة من قبل وزارة الصحة مباشرة.

وقد ترتب على هذا القرار بقاء هذه الأدوية داخل الصيدليات، في ظل غياب أي آلية رسمية ومعتمدة من الدولة لإتلاف الأدوية بطريقة آمنة وصديقة للبيئة”.

أضافت:”على إثر هذا القرار، قامت نقابة الصيادلة في ٨-٨-٢٠٢٢، بتقديم مراجعة طعن أمام مجلس شورى الدولة، انطلاقا من مسؤوليتها في حماية صحة المواطنات والمواطنين والدفاع عن حقوق الصيادلة، طالبة إبطال القرار المذكور.

وقد صدر قرار قضائي عن مجلس شورى الدولة في ٢٥-١-٢٠٢٤ قضى بالإبطال.

ولكن، رغم صدور هذا القرار القضائي، لم يسجل الالتزام الكامل بالقانون النافذ، ما أبقى المشكلة قائمة داخل الصيدليات”.

وأكدت نقابة الصيادلة أن” الصيدلي غير مخول قانونا بإتلاف الأدوية لغياب البنية التحتية الرسمية لذلك”، معتبرة ان “المسؤولية الأساسية تقع على عاتق المستوردين، لجهة الاسترداد والمتابعة والتلف الآمن كما ينص القانون”، معلنة انها “لن تقبل بتحميل الصيادلة مسؤولية أخطاء أو تقصير في تطبيق القانون. وهي تمد اليد للجهات المعنية لايجاد حل جذري لهذه المعضلة حماية للمريض وحفاظاً على حقوق الصيادلة”.

وشكرت النقابة الأجهزة الأمنية والرقابية على القيام بعملها المطلوب لجهة المراقبة، كما لجهة مكافحة الادوية المهربة التي طالما شكلت هاجسا دائما للنقابة التي رفعت الصوت عاليا لمحاربته بالتعاون مع كافة الاجهزة الصحية والقضائية والامنية”.

وجددت النقابة مطالبتها ب”وضع آلية واضحة وملزمة لاسترداد الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيدليات، حماية للصحة العامة، وصونا لكرامة الصيادلة، ومنعا لأي التباس، استغلال أو تشويه للوقائع، والأهم، للمساعدة حقيقة في وضع الاصبع على الجرح لمنع تكرار مثل هذه الحوادث لضمان الأفضل لصحة المواطنات والمواطنين”.

 

يُمعِن العهد الجديد في مخالفة القوانين وتخطّي آلية التعيينات التي وضعتها حكومته الأولى بنفسها، لضمان «الكفاءة والشفافية»! وآخر المخالفات، في هذا الصدد، حصلت بعد طرح رئيس الجمهورية جوزيف عون في الجلسة الأخيرة، ومن خارج جدول الأعمال، تعيين رئيس لمجلس إدارة مصلحة الأبحاث الزراعية في وزارة الزراعة، علماً أنّ الموقع ليس شاغراً، ويشغله ميشال أفرام.

ورغم أنّ البديل يجب أن يقترح اسمه وزير الزراعة نزار هاني، إلّا أنه لم يكن مطّلعاً بشكل مسبق على الأمر، ورضخ لعون في تعيين شابّ يُدعى جاد شعيا، ووضعِ أفرام في التصرف.

هكذا، تمّ تخطّي الآلية عبر تعيين شعيا، وهو طبيب بيطري لا يمتلك متطلّبات المنصب، لكنه مقرّب من رئاسة الجمهورية فقط!

أمّا التهريبة الثانية، فكانت تعيين المهندس ريمون خوري، رئيساً للّجنة الإدارية لمكتب تنفيذ المشروع الأخضر في وزارة الزراعة أيضاً.

ومرّةً أخرى بدا الوزير المعني آخر من يعلم، مع الإشارة إلى أنّ خوري كان رئيس تلك اللجنة بالتكليف، وجرى تثبيته في الجلسة الأخيرة بطلب من عون أيضاً. واللافت أنّ التعيينين لم يكونا مدرجين على جدول الأعمال، وإنما أُسقطا على الوزراء من خارجه. وحين تلا وزير الإعلام بول مرقص المقرّرات، لم يأتِ على ذكر تلك التعيينات، وبالتالي بقيت شبه سرّية، ولم تكشف إلا حين عمد بعض النواب وبعض أصدقاء المُعيَّنين بالمباركة لشعيا وخوري على وسائل التواصل الاجتماعي!

بذلك، يسير رئيس الجمهورية وحكومة الرئيس نواف سلام على خطى العهود السابقة، في المحاصصة والمحسوبية. وهو ما حصل في أثناء تعيين رؤساء الهيئات الناظمة، حين أُنزِلت السير الذاتية والأسماء فجأة على الوزراء من دون اطلاعهم عليها قبل 48 ساعة، وبانتقاء طائفي تمّ عبر الاختيار من صناديق وُضعت فيها السير الذاتية، وفقاً لطوائف أصحابها.

ورغم كل الانتقادات التي طاولت حكومة سلام، ولا سيّما من بعض الوزراء داخل الحكومة نفسها، إضافةً إلى الطعون التي قُدّمت إلى مجلس شورى الدولة من قبل متضرّرين من القفز فوق آلية التعيينات، يستمرّ مجلس الوزراء مع رئيس الجمهورية في تكريس المحسوبيات والمحاصصة.

يذكر أنّ «الأخبار» اتصلت بوزير الزراعة لاستيضاح ما جرى في أثناء الجلسة، فأجاب أنّ شعيا – إلى جانب كونه طبيباً بيطرياً، يتمتّعُ بـ«الكفاءة وحسن الإدارة وحائز على الماجيستير في سلامة الغذاء، عدا عن أنه عمل بصفة مدنية مع الجيش اللبناني في مجال الغذاء».

أمّا عن عدم معرفته المسبقة بالتعيين، رغم أنه الوزير المتخصّص، فقال إنّ ذلك كلّه «تفاصيل»، معتبراً أنّ «الآلية يمكن تخطّيها عبر اللجوء إلى الأنظمة الخاصة». فالأهم، بالنسبة إلى هاني، أن يكون «الشخص مناسباً لموقعه»، وأن يتمّ «تسيير العمل».

والآن بعد تعيين شعيا في هذا الموقع، وخوري لإدارة «المشروع الأخضر» بالأصالة، «اكتملت مجالس الإدارة واللجان في الوزارة، وبات العمل أسهل».

رلى ابراهيم – الاخبار

ردّ مجلس شورى الدولة طلب وقف التنفيذ المقدّم من مفوض الحكومة في مجلس الإنماء والإعمار زياد نصر ضدّ القرار الرقم 30، الصادر عن رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قبّاني في 20 آب من عام 2025، والذي يقضي بـ”حصر تقديم المعلومات والمستندات التي تطلبها مفوضيّة الحكومة في المجلس بمكتب الرئاسة”. إذ لم يتبيّن لمجلس شورى الدولة في مراجعته للطلب أنّ “شروط وقف التنفيذ متوافرة”، فضلًا عن “عدم ارتكاز المراجعة على أسباب جديّة ومهمة”.

بمعنى آخر، لم يجد مجلس شورى الدولة في مراجعة مفوض الحكومة في مجلس الإنماء والإعمار زياد نصر أمرًا يستحق التوقف عنده، وبالتالي إبطال قرارات إدارية من أجله. بحسب نص قرار مجلس الشورى، تعود أسباب الخلاف بين كلّ من نصر، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني إلى القرار الرقم 30 الصادر عن قباني، والذي صدر نتيجة لتغيّر أسلوب نصر في التعاطي مع المجلس بعد تعيينه بالأصالة، وتحوّل قراراته الإدارية من الإيجابيّة إلى السلبيّة الدائمة، والازدواجيّة في المعايير، والاستنسابيّة.

في التفاصيل، ما إن أصدرت رئاسة مجلس الإنماء والإعمار قرارها في 20 آب من عام 2025 حتّى اعترض نصر، ووجه كتبًا إلى أكثر من جهة بغية الضغط على المجلس ودفعه للتراجع عن قراره. بعد 5 أيام من صدور القرار طلب نصر من رئاسة المجلس الرجوع عن قرارها. وفي اليوم التالي، أي في السادس والعشرين من آب، وجه نصر كتابًا إلى مجلس الخدمة المدنية طلب فيه إبداء الرأي حول “الرقابة التي يمارسها مفوّض الحكومة في معرض تنفيذ مهماته”. من جهته، وجد مجلس الخدمة المدنية أنّ قرار رئاسة مجلس الإنماء والإعمار رقم 30 من شأنه تقييد عمل مفوض الحكومة، ويؤدي إلى التأخير في حصوله على المعلومات والمستندات التي يحتاجها لممارسة مهماته. فأبلغ نصر رئاسة مجلس الإنماء والإعمار رأي مجلس الخدمة المدنية، ولكنّها أصرّت على قرارها. هنا، تقدّم نصر إلى مجلس شورى الدولة بطلب وقف التنفيذ، وعلّله بـ7 نقاط، أبرزها مخالفة عدد من المواد القانونية التي تنظم عمل مفوّض الحكومة لدى مجلس الإنماء والإعمار.

ولكن في رسالته الجوابية على دعوى نصر أوضح مجلس الإنماء والإعمار أنّ “مفوض الحكومة يتدخل في شؤون داخلية خارجة عن اختصاصه، ويعرقل القرارات التنظيمية والإدارية والمالية”. ثمّ عدد المجلس عددًا من العراقيل التي قام بها نصر، ولفت إلى تقديمه آراء متضاربة. مثلًا وافق عام 2024 على مباراة داخلية لترفيع مستخدمين لدى المجلس، ولكنه الآن يعترض على مباريات الترفيع الداخلية ويعتبرها من صلاحية مجلس الخدمة المدنية. ولاحقًا، رفض نصر التأشير على عمليات حجز النفقات العائدة لمشاريع موقعة من العاملين المرفعين، وفي الوقت ذاته يوافق على تأشيرات أخرى ممنوحة لعدد من المقاولين. كما أشارت رئاسة المجلس إلى شكواها من تصرّفات نصر إلى رئاسة مجلس الوزراء، والتي وجهت بدورها كتابًا إلى نصر لاستيضاحه حول الازدواجية والاستنسابية في التعاطي في الملفات المعروضة عليه.

 

المصدر : صحيفة الأخبار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...