أعلنت وزارة الزراعة في بيان، أنه “في لفتة تؤكد التزامها الشفافية واستمرارية العمل، أعادت التذكير بتقرير تقييم الأضرار والخسائر في القطاع الزراعي في لبنان، الذي كان قد صدر بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمجلس الوطني للبحوث العلمية، والخاص بتداعيات النزاع خلال الفترة الممتدة بين 8 تشرين الأول 2023 و27 تشرين الثاني 2024.”
وقالت: “يشكّل هذا التقرير مرجعاً علمياً وتقنياً أساسياً لفهم حجم الضربة التي تلقّاها القطاع الزراعي، حيث قُدّرت الخسائر والأضرار الإجمالية بنحو 704 ملايين دولار أميركي، توزّعت بين 118 مليون دولار كأضرار مباشرة لحقت بالممتلكات والبنى التحتية الزراعية، و586 مليون دولار كخسائر غير مباشرة ناجمة عن تراجع الإنتاج والدخل الزراعي، مع تركز التداعيات بصورة خاصة في جنوب لبنان ومنطقة البقاع”.
اضافت: “أظهر التقرير أنّ القطاع النباتي كان الأكثر تضرراً بخسائر قاربت 582 مليون دولار، تصدّرها قطاع الزيتون بخسائر تجاوزت 236 مليون دولار، بالإضافة إلى تدمير نحو 814 هكتاراً من الأراضي المزروعة، تلاه قطاع الحمضيات بخسائر قاربت 97 مليون دولار، إلى جانب تراجع إنتاج التبغ”.
تابعت: “كما تكبّد قطاع الثروة الحيوانية أضراراً مباشرة بنحو 48 مليون دولار وخسائر إنتاجية قاربت 41 مليون دولار، فيما تعرّض قطاع الغابات لدمار واسع طال حوالى 4946 هكتاراً مع خسائر تجاوزت 25 مليون دولار، في حين سجّل قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية أضراراً وخسائر تخطّت 6 ملايين دولار، مع تضرر نحو 837 زورق صيد وتراجع الإنتاج السمكي، ما أثّر مباشرة على سبل عيش الصيادين والمجتمعات الساحلية”.
وقدّر التقرير “احتياجات إعادة الإعمار والتعافي في القطاع الزراعي بنحو 263 مليون دولار، منها 32 مليون دولار مطلوبة بصورة عاجلة لإعادة تنشيط الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، بالإضافة إلى 135 مليون دولار لإعادة تأهيل البنى التحتية واستبدال الأشجار المثمرة وإعادة تكوين الثروة الحيوانية، فضلاً عن دعم سلاسل الإنتاج وتعزيز إدارة الموارد الطبيعية”.
متابعة يومية ومسار عمل مستمر
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الزراعة أنّ “إعادة التذكير بهذا التقرير تأتي في إطار إبقائه حيّاً على سلّم الأولويات الوطنية والدولية، مشددةً على أنّ العمل لم يتوقف عند حدود التقييم، بل انتقل إلى مرحلة المتابعة اليومية بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، وفي مقدّمهم منظمة “الفاو”، لمواكبة مسار التعافي وتوجيه التدخلات حيث تشتد الحاجة”.
وأشارت إلى أنّ “التقرير وُزّع على الجهات الرسمية المختصة، وأُبلغت به وزارة الخارجية والمغتربين تمهيداً لعرضه أمام مجلس الأمن الدولي، بهدف تسليط الضوء على انعكاسات النزاع على الأمن الغذائي والموارد الطبيعية في لبنان، وحشد الدعم الدولي اللازم لإعادة الإعمار”.
وجددت الوزارة “تأكيدها أنّ حماية القطاع الزراعي لم تعد خياراً بل أولوية وطنية ملحّة، نظراً لدوره المحوري في تثبيت صمود المجتمعات الريفية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والغذائي.
وشددت على مواصلة المتابعة الميدانية والتقنية بشكل يومي، والعمل مع الشركاء لتسريع وتيرة التعافي، بما يضمن إعادة بناء قطاع زراعي أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الثلاثاء 6/ كانون الثاني/يناير 2026، إن بكين على استعداد للعمل مع الدول الإقليمية للدفاع عن حالة السلام في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وذلك في أعقاب الهجوم الأميركي على فنزويلا واختطاف قوات خاصة أميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وعقيلته من مقر سكنه في العاصمة كاراكاس.
وأكدت الخارجية الصينية دعمها لمجلس الأمن الدولي في الاضطلاع بـ”مسؤوليته الأساسية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين”، مشددةً على استعداد بكين للتعاون مع المجتمع الدولي لحماية سلطة القانون الدولي.
وندّدت الصين، إلى جانب حلفاء آخرين لفنزويلا من بينهم روسيا وكولومبيا، بالعملية العسكرية الأميركية في كاراكاس، ووصفتها بأنها غير قانونية وتشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة الفنزويلية.
وكانت الخارجية الصينية قد وصفت في وقت سابق تصرفات الولايات المتحدة في فنزويلا بأنها ممارسات هيمنة، مشيرةً إلى أنّها انتهاك للقانون الدولي وتهديد مباشر للسلام والأمن في منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي.
وخلال جلسة طارئة لمجلس الأمن عُقدت مساء أمس الاثنين 5/ كانون الثاني/يناير 2026، قال مندوب الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ، إن الولايات المتحدة تنتهك سيادة فنزويلا عمدًا، وتتجاهل المخاوف الجدية التي يعبّر عنها المجتمع الدولي.
ودعا المندوب الصيني واشنطن إلى الإصغاء لصوت المجتمع الدولي، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ووقف محاولاتها الرامية إلى إسقاط الحكومة الفنزويلية، مؤكدًا أن الأزمات القائمة لا يمكن حلها إلا عبر المفاوضات.
وطالبت بكين بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، مشددةً على أنه لا يحق لأي دولة أن تكون شرطي العالم، ولا أن تدّعي لنفسها دور القاضي الدولي.
موقع العهد
أفادت المعلومات بأن واشنطن تنتظر اجوبة من الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني بما يتعلق بتطبيق خطة حصرية السلاح شمال الليطاني، وهي اذا استشعرت ترددا في الانتقال الى تطبيقها خشية اندلاع اقتتال داخلي، فلن تتردد في منح نتنياهو ضوءا أخضر لتصعيد عملياته العسكرية في لبنان. وهو ما ينسجم مع ما كانت قد أفادت به هيئة البث الإسرائيلية، بأنّ الكابينت الاسرائيلي سيجتمع الخميس لمناقشة عملية عسكرية في لبنان، لافتة الى أنّ «الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يعارض عملية إسرائيلية في لبنان، لكنّه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتظار حتى انتهاء الاتصالات مع الحكومة اللبنانية».
وبالتوازي مع جهود داخلية تُبذل، يقودها بشكل أساسي رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، لتجنيب البلد جولة حرب جديدة، هناك جهود أخرى اقليمية ودولية تصب في الاتجاه نفسه. اذ أفيد أمس الأحد بأن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، بدأت زيارةً إلى إسرائيل، للتشاور مع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
بولا مراد – “الديار”
ذكرت صحيفة “الأخبار” قوات “اليونيفيل” تعرّضت أمس، لإطلاق نار مرتين في كفرشوبا، محذرةً من أنّ هذه “الحوادث تقع بشكل متكرّر، ما يُنذر بظاهرة مقلقة”.
وقالت البعثة، في بيان، إن الجنود أفادوا “عن تعرّضهم في وقت سابق من اليوم لإطلاق خمسة عشر طلقة من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز خمسين مترًا، أثناء قيامهم بدورية قرب كفرشوبا”.
وبعد أقل من عشرين دقيقة، تعرضت دورية ثانية في المنطقة نفسها “لإطلاق نحو مئة طلقة من رشاشات على مسافة خمسين مترًا تقريبًا”، ولم تُسفر أي من الحالتين عن أضرار أو إصابات، وفقًا للبيان.
وقد رجّح الجنود أن “إطلاق النار جاء من موقع تابع للجيش “الإسرائيلي” جنوب الخط الأزرق في كلتا الحالتين”، في حين أرسلت البعثة طلبًا “لوقف الرمي بالنار” عبر قنوات الاتّصال الخاصة بها.
كما لفت البيان إلى أن “اليونيفيل” أبلغت “جيش العدوّ “الإسرائيلي” مسبقًا عن الأنشطة في تلك المناطق، وفقًا للإجراءات المعتادة للدوريات في المناطق الحساسة قرب الخط الأزرق”.
وأشار إلى أنّ “مثل هذه الحوادث تقع بشكل متكرّر، ما يُنذر بظاهرة مقلقة”، محذرًا من أن “الهجمات على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها تشكّل انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701”.
وكرّرت البعثة دعوة جيش الاحتلال “لوقف السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل السلام والاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه”.
المصدر : صحيفة الأخبار
أكدت صحيفة “البناء” أن “أجواء عين التينة ترفض بشدة توسّع المفاوضات المباشرة وإلى لجنة غير الميكانيزم وإلى ملفات أخرى غير الجوانب العسكرية والأمنية والتقنية، وتشير الأجواء لـ”البناء” إلى أنّ الرئيس نبيه بري أبلغ من يعنيهم الأمر بالثوابت الأساسية للمفاوضات وهي الانسحاب “الإسرائيلي” من الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات وتثبيت الحدود واستعادة الأسرى، وأيّ انحراف للمفاوضات عن مسارها المعروف فلكلّ حادث حديث، ولا نقبل بأيّ شكل من أشكال التطبيع مع «إسرائيل»”.
وعلمت “البناء” أنّ الرئيس بري شرح لوفد سفراء مجلس الأمن الدولي حقيقة ما يجري في الجنوب وأنّ لبنان طبق كلّ موجباته في اتفاق 27 تشرين فيما «إسرائيل» لم تلتزم بأيّ شيء ولا تنفع معها الضغوط الدولية أو أنها غير كافية للجم الاعتداءات “الإسرائيلية”، ولفت الرئيس بري خلال اللقاء بالسفراء إلى أنّ التفاوض تحت النار لن يحلّ الأزمة بل سيؤدي إلى زيادة التوتر واستئناف الحرب في أي لحظة والعودة إلى ما قبل اتفاق 27 تشرين.
وعلمت “البناء” أيضًا أنّ الرئيس بري لا يزال يرفض حتى الساعة استقبال السفير سيمون كرم، فيما استبعدت أوساط سياسية أن تؤدي المفاوضات بعد تعيين كرم إلى نتائج عملية، محذّرة عبر “البناء” من أنّ «إسرائيل» ستطلب شروطًا جديدة لن يستطيع لبنان تحملها.
المصدر : صحيفة البناء
كتبت صحيفة “الأنباء”:
على وقع الأجواء الايجابية التي سادت في اليومين الماضيين مع زيارة البابا لاوُن الرابع عشر الى لبنان، وحركة وفد سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، واجتماعاته مع الرؤساء الثلاثة، وما أعقبها من رسائل مطمئنة، قد تساهم في الضغط على اسرائيل لوقف أعمالها العدائية ضد لبنان، عاد التوتر السياسي الى الواجهة مع المواقف النارية التي أطلقها الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في مهرجان الحزب “تجمع ومداد” تكريماً للمعمّمين الشهداء.
قاسم الذي صوّب انتقاده الى رأس الدولة والحكومة، أكد في كلامه أن “كل السهام التي تصوّب على حزب الله ستتكسر وستزيدنا قوة وعزيمة”، وأن الحزب “يتعاون مع الجميع لبناء الدولة وتحرير الأرض ولا ينتظر شهادة من أحد”، وأنه “يواجه عدواناً اسرائيلياً خطيراً يجب مواجهته بكل الوسائل والسبل”.
وأشار الى أن “هناك اعتداءات دائمة، وهي ليست اعتداءات من أجل السلاح الموجود لدى حزب الله، بل من أجل التأسيس لاحتلال لبنان بشكل تدريجي، ورسم اسرائيل الكبرى من بوابة لبنان”. وقال: “الحدود التي يجب أن نقف عندها في كل علاقاتنا كدولة لبنانية مع العدو الاسرائيلي هي حدود الاتفاق، فهم يريدون الغاء وجودنا ولكن سيكون بأسنا أشد وأشد، وسنحفظ العهد ولن نتراجع، ولن نعير خدام اسرائيل أهمية، ولا يستطيع أحد في العالم أن يقف بوجه قدراتنا الدفاعية”. ودعا الحكومة الى القيام بواجباتها.
ووصف تعيين مدني في لجنة “الميكانيزم” بأنه “اجراء مخالف بوضوح لكل التصريحات والمواقف الرسمية التي صدرت، وكانت تقول إن إشراك أي مدني في الميكانيزم شرطه وقف الأعمال العدائية من جانب العدو”، متهماً الدولة بأنها “قدمت تنازلاً مجانياً وهذا التنازل لن يغيّر من موقف العدو ولا من عدوانه واحتلاله”. وشدد على تمسك “حزب الله” بسلاحه، وأن اتفاق سحب السلاح من جنوب الليطاني فقط وليس من شماله.
مصادر أمنية أشارت عبر “الأنباء الالكترونية” الى أن ما أعلنه الشيخ قاسم كان متوقعاً في ظل استمرار الأعمال العدائية ضد بيئة “حزب الله”. وكان الاعتقاد بأن تسمية السفير السابق سيمون كرم لترؤس الوفد اللبناني في مفاوضات “الميكانيزم” ستساعد في خفض العدوان الاسرائيلي ضد الحزب. وتوقعت المصادر أن يخفف الحزب من انتقاداته ضد الدولة والحكومة اذا ما خففت اسرائيل من أعمالها العدائية ضده. المصادر اعتبرت أن اطلاق النار الذي تعرضت له دورية “اليونيفيل” في بنت جبيل مؤشر خطير قد يزيد من حجم الضغط على “حزب الله” لتسليم سلاحه وهو ما قد يدفع اسرائيل الى الاعتقاد بوجود سلاح للحزب في هذه الأمكنة، ما قد يؤدي الى مزيد من الاعتداءات الاسرائيلية ضد بيئته.
وتوقعت المصادر استمرار الاعتداءات ضد “حزب الله” اذا لم تتوصل لجنة “الميكانيزم” الى تقدم في حل النقاط المختلف عليها ومنها موضوع حصرية السلاح، وهو ما ألمح اليه الموفد الأميركي توم براك في تصريحاته أمس الجمعة.
عون: التزام كامل بالقرارات الدولية
أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه وفد مجلس الأمن في بعبدا التزام لبنان الكامل بتطبيق القرارات الدولية، داعياً الى دعم الجيش اللبناني في استكمال عمله. وأشار الى التعاون مع “اليونيفيل” على المستويات كافة والتنسيق مع “الميكانيزم”، مشدداً في المقابل على ضرورة دفع الجانب الاسرائيلي الى تطبيق وقف النار والانسحاب من النقاط التي يحتلها.
بري: لا تفاوض تحت النار
من جهته أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لدى لقائه وفد مجلس الامن، أن “من غير المقبول التفاوض تحت النار”، في اشارة الى القصف الذي تعرض له عدد من القرى الجنوبية.
أورتاغوس: المشاركة المدنية ضرورية
الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس التي كانت من ضمن وفد مجلس الأمن، وصفت اللقاء مع بري بـ “الجيد والممتاز”، معتبرة أن تعيين السفير سيمون كرم خطوة مهمة. ورأت أن من الضروري ضم مدنيين الى اجتماعات لجنة “الميكانيزم”.
ومن المقرر أن ينتقل وفد مجلس الأمن الى الجنوب صباح اليوم للاطلاع على الاجراءات التي يقوم بها الجيش اللبناني لمصادرة السلاح في منطقة جنوب الليطاني.
سلام في الدوحة
رئيس الحكومة نواف سلام عرض لوفد مجلس الأمن خلال اجتماعه معه في السراي الحكومي مقاربة الحكومة القائمة على ثنائية الاصلاح والسيادة. وأكد المضي في تنفيذ الخطط الاصلاحية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بقدراتها الذاتية، داعياً المجتمع الدولي الى الضغط على اسرائيل لاحترام وقف الأعمال العدائية والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بالتوازي مع العمل على تحرير الأسرى اللبنانيين. ولفت الى حاجة لبنان الى قوة دولية مساندة بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل” منعاً لأي فراغ في الجنوب، مقترحاً أن تعمل القوة الجديدة ضمن اطار هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة تكون شبيهة بقوة حفظ السلام الموجودة في الجولان منذ العام 1973.
مصدر حكومي لفت في اتصال مع “الأنباء الالكترونية” الى أن رئيس الحكومة الذي توجه الى الدوحة، سيناقش مع المسؤولين القطريين موضوع عقد مؤتمر لدعم الجيش وتوفير الدعم المادي المطلوب لزيادة عديده في الجنوب ليصل الى عشرة آلاف جندي لسد حاجة لبنان بعد مغادرة “اليونيفيل” نهاية العام 2026. وتداول سلام في هذا الأمر مع السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وأورتاغوس خلال الاجتماع معهما من ضمن وفد مجلس الأمن، واستباقهما بعد مغادرة الوفد للبحث في الموضوع، وسمع منهما كلاماً مشجعاً بخصوص دعم الجيش واثارة هذه المسألة مع الرئيسين دونالد ترامب وايمانويل ماكرون.
المصدر: الوكالة الوطنية
كتبت صحيفة “الأخبار”:
جال وفد سفراء وممثّلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على الرؤساء الثلاثة أمس، كما التقى وزير الخارجية يوسف رجّي وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. وكان اللقاء الأبرز، هو الذي انعقد في عين التينة مع الرئيس بري.
حيث تحدّث نحو ثمانية من السفراء في الجلسة، وحرص رئيس الدورة الحالية للمجلس سفير سلوفينيا على القول بأن الوفد موجود لإجراء حوار ومعرفة ما هو الأفضل لأجل مساعدة لبنان من أجل تطبيق كامل للقرار 1701، وأن الوفد يريد الاستماع إلى الأفكار اللبنانية حول المرحلة المقبلة.
وعُلم أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس تحدّثت قليلاً في الاجتماع، وقالت، إن بلادها تنظر بإيجابية إلى الخطوات التي يقوم بها لبنان على صعيد تطبيق القرار 1701، خصوصاً قرار تسمية دبلوماسي لرئاسة وفد لبنان إلى المفاوضات.
واستمع بري إلى مواقف ممثّلي الدول في مجلس الأمن. وتحدّث مطوّلاً عن الوضع في الجنوب منذ الإعلان عن قرار وقف إطلاق النار، وقال، إنه منذ اليوم الأول، التزم لبنان بكل ما هو مطلوب منه، بينما واصلت إسرائيل الحرب من طرف واحد. وهي تواصل الاحتلال والقصف والاعتداءات واحتجاز أسرى لبنانيين، وهي تريد لنا أن نتفاوض معها تحت النار، وهذا أمر لا يمكن لنا القبول به.
وتوجّه إلى أعضاء مجلس الأمن: تقولون إنكم هنا لأجل ضمان حسن تنفيذ القرار 1701، فماذا تفعلون لإقناع إسرائيل بتطبيقه، ثم كيف تريدون تطبيقه وضمانه، وقد قرّرتم إنهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب، فكيف يستقيم الأمر مع هذا التوجه؟
وأكّد بري «أن الاستقرار يقوم عبر إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها اليومية والانسحاب، ولا سيما بعد تكثيف اللجنة الخماسية المنبثقة عن الاتفاق لاجتماعاتها يفرض على إسرائيل وبشكل فوري وقف إطلاق النار، وبالتالي حربها الأُحادية على لبنان». وقال للوفد، إنه ينقل عبرهم تحذيراً من «أن استمرار إسرائيل في الحرب والعدوان يجدّد هذه الحرب». وتابع: «لا يجوز ومن غير المقبول التفاوض تحت النار».
قاسم: القرار سقطة
من جهته، وصف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قرار إرسال مندوب سياسي إلى المفاوضات مع إسرائيل بأنه «تنازل مجاني»، قائلاً، إن «هذا الإجراء هو سقطة إضافية تضاف إلى سقطة 5 آب» عندما قرّرت الحكومة نزع سلاح المقاومة.
وقال قاسم في احتفال أقامه الحزب تكريماً للشهداء من رجال الدين وعائلاتهم الذين استشهدوا في الحرب الإسرائيلية على لبنان، إن في لبنان من يريد مواجهة المقاومة لأنها «تطرح مشروعاً فيه وطنية واستقلال»، مضيفاً أن حزب الله «استطاع أن يعطي تجربة مميّزة على الصعيد الوطني، كانت محط أنظار، وبالتالي أصبح العالم المُستكبِر يريد القضاء على حزب الله»، لافتاً إلى أن الحزب نجح «في بناء علاقة مع أهم تيار مسيحي في سنة 2006 (التيار الوطني الحر)، حيث استطاع أن يعطي نموذجاً لتحالف بين «حزب الله» وقوة مؤثّرة في الساحة المسيحية».
وتطرّق قاسم إلى رسالة «الحزب» إلى البابا لاوون الرابع عشر فقال: «هناك من واجه الرسالة لأنهم وجدوا أنها دخلت إلى القلب وأثّرت أثرها فأرادوا تشويه الصورة لكنهم لن يقدروا». وأكّد قاسم «أن كل هذه السهام ستتكسّر وستزيدنا عزيمة وقوة»، معلناً أن حزب الله ليس في وارد «منح شهادة في أحد»، ولكن أنصح البعض «بعدم إعطاء شهادات وطنية وهم بحاجة إلى تبرئتهم من تاريخهم السيّئ وجرائمهم والحرب الأهلية». وتحدّث قاسم عن الخلافات السياسية داخل لبنان وقال، إنه «يجب تنظيم هذا الخلاف بحسب الدستور والقوانين وفي إطار تحسين شروط الدولة». وأضاف: «الانتخابات النيابية تُبرِز الأمور بحقيقتها وهي حاكمة».
أميركا تُشيد بخطوة تعيين كرم وبرّاك يستبعد قيام الجيش بنزع سلاح قسم من اللبنانيين بالقوة والموت
وعن الوضع في الجنوب جدّد الشيخ قاسم تأكيده أن إسرائيل «عدو توسّعي ولم يلتزم بالاتفاق وهناك اعتداءات دائمة، وهدفها ليس سلاح حزب الله، بل من أجل التأسيس لاحتلال لبنان بشكل تدريجي ورسم إسرائيل الكبرى من بوابة لبنان». وقال: «الحدود التي يجب أن نقف عندها في كل علاقاتنا كدولة لبنانية مع العدو الإسرائيلي هي حدود الاتفاق». وكرّر موقف الحزب بأنه «لا علاقة لأميركا بالسلاح وباستراتيجية الدفاع وبخلافات اللبنانيين»، مجدّداً القول: «لا يوجد شيء اسمه بعد جنوب الليطاني وكل الأمور الأخرى لها علاقة باللبنانيين بين بعضهم البعض». وسأل: «هل تقنعوننا بأن القصة فقط نزع السلاح ويُحلّ الوضع في لبنان؟».
وقال قاسم، إنهم «يريدون إلغاء وجودنا… يريدون نزع السلاح وتجفيف المال ومنع الخدمات وإقفال المدارس والمستشفيات ويمارسون منع الإعمار والتبرّعات ويهدّمون البيوت»، معلناً أن الحزب «سيحفظ العهد وأمانة الشهداء، ولن يتراجع، وسيكون بأسنا أشدّ وأشدّ ولن نستسلم… سندافع عن أنفسنا وأهلنا وبلدنا ونحن مستعدّون للتضحية إلى الأقصى ولن نستسلم».
وعن تكليف موفد مدني للانخراط في لجنة «الميكانيزم»، قال قاسم: «هذا الإجراء هو سقطة إضافية تضاف إلى سقطة 5 آب. وإسرائيل تريد أن تقول إنها تريدكم تحت النار».
ورأى أنه «بذهاب الوفد المدني زاد الضغط والعدوان»، متوجّهاً إلى المسؤولين: «قدّمتم تنازلاً مجانياً ولن يغيّر من موقف العدو ولا من عدوانه»، وقال، إن «مشاركة وفد مدني في لجنة الميكانيزم هو مخالف لأن الشرط كان وقف الأعمال العدائية من جانب العدو». وحذّر من أن «التماهي مع إسرائيل يعني ثقب السفينة وعندها يغرق الجميع».
قوة أممية أو دولية؟
على الصعيد نفسه، نفت أوساط عين التينة أن يكون وفد مجلس الأمن قد تطرّق إلى مسألة بديل دولي جاهز لمعالجة الفراغ الذي سيتركه إنهاء عمل قوات اليونيفل في جنوب لبنان.
ويشار هنا إلى أن زوار الرئيس نواف سلام نقلوا عنه أنه ناقش الأمر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومع الأميركيين أيضاً، وأنه يستمع من الموفدين الخارجيين أسئلة حول ما يجب القيام به قبل الموعد المُفترض لإنهاء عمل القوات الدولية في لبنان. وأن هناك أفكاراً كثيرة، بينها ما يتطلّب العودة إلى الأمم المتحدة، وبعض الأفكار الأوروبية تتحدّث عن «قوة أممية» وليس بالضرورة «قوة دولية».
وأعربت مصادر سياسية عن مخاوفها من أن يكون موقف سلام يشكّل ترحيباً، وهو موقف لا يخصّه على الصعيد الشخصي، بل هو موقف يخصّ الحكومة اللبنانية.
وحذّرت المصادر من وضع لبنان من جديد أمام تجربة جديدة لقوات متعدّدة الجنسيات، معروفة المهام سلفاً. واستبعدت أن يسير هذا الموضوع بالطريقة التي يتحدّث بها سلام، لأنه قرار يعيد تذكير اللبنانيين بتجربتهم مع القوات المتعددة الجنسيات التي واكبت الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وقد تحوّلت خلال وقت سريع إلى قوات احتلال معادية، ما استدعى مقاومتها سياسياً وعسكرياً وإجبارها على الخروج من لبنان بصورة نهائية.
واشنطن تشيد بسوريا وتنتقد عون
في هذه الأثناء، يواصل الجانب الأميركي الضغط على لبنان من أجل القيام بخطوات أكبر في سياق نزع سلاح حزب الله. وكان اللافت أمس إعلان قائد القيادة المركزية الأميركية، أن «سوريا اعترضت أخيراً شحنات أسلحة متعدّدة كانت متّجهة إلى حزب الله». وأضاف أن «للولايات المتحدة وشركائها الإقليميين مصلحة مشتركة في ضمان نزع سلاح الحزب». وقد بدا الموقف الأميركي في سياق الدفاع عن حكومة الرئيس أحمد الشرع في سوريا، وأنها تقوم بما يتوجّب عليها في مواجهة تهريب السلاح إلى لبنان.
وهو كلام تزامن مع إعلان المبعوث الأميركي توم برّاك أن الاتفاق بين سوريا وإسرائيل هو جزء من الحل للمسألة السورية. وتطرّق إلى الوضع في لبنان، مُعرِباً عن اعتقاده بـ«أن سفيرنا الجديد في لبنان سيلعب دوراً في دفع حزب الله نحو حوار مدني». وأضاف أن «الجيش اللبناني لن ينزع سلاح شريحة كبيرة من الشعب اللبناني بالقوة والموت».
لكنّ موقف برّاك لم يمنع أعضاء في الكونغرس الأميركي يطالبون الرئيسيْن عون وسلام بالعمل «على نزع سلاح حزب الله الآن، بما في ذلك باستخدام القوة إذا لزم الأمر»، وأن «عدم حصول ذلك، مكّن حزب الله من إعادة تسليح وبناء مواقعه، حتى في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني». وحذّرت الرسالة من أن «الوضع يدفع لبنان إلى حرب متجدّدة، وأن أميركا ستجد صعوبة في استمرار دعمها لحكومة تسمح لمنظمة إرهابية بتحديد مستقبلها».
المصدر: الوكالة الوطنية
غداة زيارة البابا تترقب بيروت وصول بعثة مجلس الأمن الدولي الخميس المقبل قادمة من سوريا وتضم 14 سفيراً يمثّلون الدول الأعضاء في المجلس باستثناء السفيرة الأميركية دوروثي شيا التي ستحلّ محلها الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، والتي قد تصل إلى لبنان اليوم الثلاثاء أو صباح غد الأربعاء للمشاركة في اجتماع “الميكانيزم” في الناقورة.
ومن المقرر أن تلتقي البعثة الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش وستتوجه إلى منطقة جنوب الليطاني للاطلاع على مدى سيطرة الجيش على المنطقة المحررة هناك. ونقل عن أورتاغوس أنها أبلغت المسؤولين اللبنانيين بأن المهلة المعطاة لنزع سلاح “حزب الله” تنتهي نهاية العام الجاري.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير صحافية إسرائيلية الى سيناريوهات مختلفة حدّد البعض منها مواعيد للعملية العسكرية الإسرائيلية على لبنان بعد مغادرة قداسة الحبر الأعظم بيروت، بحيث اعتبر بعض التقارير أن “ما بعد زيارة البابا ليس كما قبله”، في إشارة الى حجم العملية العسكرية الإسرائيلية والمواقع التي قد تستهدفها.
كما يصل غداً الى بيروت وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لاستكمل المساعي المصرية – السعودية الهادفة الى سحب فتيل الانفجار والدفع باتجاه التهدئة.
المصدر: الجديد
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية : أيام البابا لاوُن الرابع عشر الثلاثة في لبنان أرادها الحبر الأعظم رسالة سلام من بلد الرسالة. فكانت كلمته في قصر بعبدا في اليوم الأول من زيارته أشبه بعظة لكل اللبنانيين، وعبرهم إلى العالم، بأن “عمل السّلام هو بداية متجدّدة ومستمرة”.
زيارة البابا جدّدت الأمل لدى اللبنانيين بإعادة النهوض ببلدهم من جديد، ووضعه على السكة السليمة. كما أظهرت تمسّك اللبنانيين بوحدتهم الإنسانية، وبالتالي الوطنية، من خلال التشارك في فرح الزيارة والمشاركة في الاستقبال الذي اختلط فيه اللبنانيون بكل مذاهبهم واتجاهاتهم السياسية.
الوصول
وصل البابا لاوُن الرابع عشر بعد ظهر أمس إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وكان في استقباله عند سُلّم الطائرة رئيس الجمهورية جوزاف عون وعقيلته نعمت، قبل أن تُقام مراسم الاستقبال الرسمية ويصافح مستقبليه. وفي قاعة كبار الزوار في المطار، عقد رئيس الكنيسة الكاثوليكية لقاءً مع الرئيس عون وعقيلته، ورئيس مجلس النواب نبيه بري وعقيلته، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعقيلته، قبل أن ينطلق موكبه بين آلاف المواطنين الذين اصطفّوا على طول الطريق إلى القصر الجمهوري.
بعبدا
وبعد استقبال حاشد على طريق القصر ومدخله، عقد البابا اجتماعًا ثنائيًا مع الرئيس عون انضم إليه لاحقًا أفراد العائلة. وقدّم الرئيس عون لقداسة البابا هدية عبارة عن لوحة خشبية من شجر الأرز نفّذها الفنان نبيل نحاس، فيما قدّم الأب الأقدس للرئيس عون ميدالية تخليدًا للزيارة.
ثم عقد البابا اجتماعًا مع الرئيس بري انضمت إليه عقيلته السيدة رندا وأفراد العائلة. قدّم الرئيس بري للبابا هدية مميّزة تمثّلت في كتاب بحثي باللغة الإنكليزية بعنوان: “In The Footsteps of Jesus, The Messiah, in Phoenicia / Lebanon – على خطى يسوع المسيح في فينيقيا/لبنان”، من تأليف الباحث الإيطالي مارتينيانو بيليغرينو رونكاليا.
يستعرض الكتاب المسار الذي يُعتقد أن يسوع المسيح سلكه في مناطق تقع ضمن لبنان الحالي، مثل قانا الجليل وصور وصيدا والصرفند، إلى جانب بانياس وجبل حرمون في سوريا، وذلك خلال الفترة بين عامي 28 و30 للميلاد.
ويرتكز المؤلّف على نصوص كتابية وأبحاث تاريخية وآثارية لإبراز الدور الفينيقي–اللبناني في سيرة المسيح، ولا سيما حضوره في جنوب لبنان.
ومن ثم اجتمع البابا مع الرئيس سلام وانضمت إليه لاحقًا عقيلته السيدة سحر بعاصيري وعائلتهما. بعدها انتقل قداسة البابا والرئيس عون إلى قاعة 25 أيار حيث عُقد لقاء مع ممثلي السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي.
عون
وألقى الرئيس عون كلمة خاطب فيها البابا قائلاً: “أبلغوا العالم عنا، بأننا لن نموت ولن نرحل ولن نيأس ولن نستسلم، بل سنظل هنا، نستنشق الحرية، ونخترع الفرح ونحترف المحبة، ونعشق الابتكار، وننشد الحداثة، ونجترح كل يوم حياة أوفر.
أبلغوا العالم عنا، بأننا باقون مساحة اللقاء الوحيدة، في كل منطقتنا، وأكاد أقول في العالم كله، حيث يمكن لهذا الجمع أن يلتقي حول خليفة بطرس، ممثّلين متّفقين لكل أبناء إبراهيم، بكل معتقداتهم ومقدساتهم ومشتركاتهم.
فما يجمعه لبنان، لا يسعه أي مكان في الأرض. وما يوحّده لبنان لا يفرّقه أحد. بهذه المعادلة يعيش لبنان في سلام مع منطقته، وفي سلام منطقته مع العالم”.
البابا لاوُن
وألقى بابا روما كلمة قال فيها: “اﺳﺄﻟﻮا ﺗﺎرﯾﺨﻜﻢ، واﺳﺄﻟﻮا أﻧﻔﺴﻜﻢ ﻣﻦ أﯾﻦ ﺗﺄﺗﻲ ھﺬه اﻟﻄّﺎﻗﺔ اﻟﮭﺎﺋﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﺮك ﺷﻌﺒﻜﻢ ﻗﻂّ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ وﻳﺒﻘﻰ ﻣُﻠﻘًﻰ ﻋﻠﻰ اﻷرض بلا رﺟﺎء. أﻧﺘﻢ ﺑﻠﺪ ﻣﺘﻨﻮّع، وﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻜﻮّﻧﺔ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺎت، ﻟﻜﻦْ ﻣﻮﺣّﺪﺓ ﺑﻠﻐﺔ واﺣﺪة. أﻧﺘﻢ ﺷﻌﺐ ﻻ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ، ﺑﻞ ﻳﻘﻒ أﻣﺎم اﻟﺼﻌﺎب وﻳﻌﺮف داﺋماً أن يُوﻟَﺪ ﻣﻦ ﺟﺪﯾﺪ ﺑﺸﺠﺎﻋﺔ”.
وأضاف: “ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﺼﺎﻟﺤﺔ داﺋﻤﺔ ﺑﺪون هدف ﻣﺸﺘﺮك، وﺑﺪون اﻧﻔﺘﺎح ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻳﺴﻮد ﻓﯿﻪ اﻟﺨﯿﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺮّ اﻟّﺬي ﻋﺎﻧـﺎه اﻟﻨّﺎس أو ﻓﺮﺿﻮه ﻋﻠﻰ ﻏﯿﺮﻫﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺿﻲ أو اﻟﺤﺎﺿﺮ. ﻟﺬﻟﻚ، ﻻ ﺗُوﻟَﺪ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻋﺪة ﻓﻘﻂ، وﻣﻦ اﺳﺘﻌﺪاد اﻟﺒﻌﺾ وﺷﺠﺎﻋﺘﻬﻢ، ﺑﻞ ﺗﺤﺘﺎج إﻟﻰ اﻟﺴّﻠُﻄﺎت واﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺮف ﺑﺄن اﻟﺨﯿﺮ اﻟﻌﺎم ﻓﻮق ﺧﯿﺮ اﻷطﺮاف”.
اليوم الثاني
أما اليوم، فسيكون للبابا برنامج حافل ومحطّات تكتسب معاني بالغة الأهمية، قد يكون أبرزها اللقاء المسكوني والحواري بين الأديان في ساحة الشهداء – بيروت، لما يشكله من رمزية في بلد متعدد الطوائف والثقافات الدينية، إضافة إلى المحطة الروحية عند ضريح القديس شربل في دير مار مارون – عنايا.
سفراء مجلس الأمن في بيروت
وبعد انتهاء زيارة البابا، تترقب بيروت وصول بعثة مجلس الأمن الدولي الخميس المقبل قادمة من سوريا، وهي تضم 14 سفيرًا يمثّلون الدول الأعضاء في المجلس، باستثناء السفيرة الأميركية دوروثي شيا التي ستحلّ محلها الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، والتي قد تصل إلى لبنان يوم الثلاثاء أو صباح الأربعاء للمشاركة في اجتماع “الميكانيزم” في الناقورة.
ومن المقرر أن تلتقي البعثة الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش، وبحسب مصادر متابعة تحدثت لـ”الأنباء” الإلكترونية، فإن البعثة ستتوجه إلى منطقة جنوب الليطاني للاطلاع على مدى سيطرة الجيش على المنطقة المحررة هناك واستيعابه للسلاح غير الشرعي، إذ لا تراجع لديهم عن تطبيق القرار 1701 قبل بدء “اليونيفيل” تقليص عديدها تمهيدًا لإنهاء مهامها أواخر العام 2026، وكيف سيكون الوضع بغياب المرجعية الدولية.
المصدر: الوكالة الوطنية
















