كشف تقرير نقلته قناة “SHOT” الروسية على منصة “تلغرام”، أن المتاجر الغذائية الكبري في أوروبا تستقبل منذ عامين شحنات من لحوم الدجاج الأوكرانية الملوثة ببكتيريا “السالمونيلا”.
وأفاد التقرير بأن هيئة التفتيش الزراعية والغذائية التشيكية أدرجت لحوم الدجاج المستوردة من أوكرانيا ضمن “سجل المنتجات غير الآمنة”.
وأوضحت الهيئة أن العينات التي تم سحبها على مدار عدة سنوات من فروع سلسلة متاجر “تيسكو” (Tesco) الكبرى أظهرت نتائج مخبرية “كارثية” في كل مرة، حيث أكدت التحاليل وجود بكتيريا خطيرة تسبب داء السالمونيلا.
وأشار المصدر إلى أن الهيئة التشيكية كانت قد فرضت غرامات سابقة على الشركة المصنعة الأوكرانية بسبب اكتشاف السالمونيلا في منتجاتها، إلا أن هذه الإجراءات العقابية لم تنجح في إيقاف تدفق اللحوم غير الآمنة إلى الأسواق الأوروبية.
وفي تطور دراماتيكي متزامن، شهدت العاصمة كييف موجة تسمم جماعي بين أعضاء البرلمان الأوكراني، مما أدى إلى تعليق الجلسات حتى 24 فبراير الجاري.
وأشارت مصادر برلمانية إلى أن العشرات من النواب أصيبوا بأعراض حادة بعد تناول وجبات في مقصف البرلمان، وسط اتهامات مباشرة لجودة الأغذية الموردة للمؤسسات الحكومية. ويربط مراقبون بين هذه الحادثة وبين تراجع معايير الرقابة الصحية على المنتجات الغذائية المحلية التي يتم تصديرها أيضا إلى الخارج.
وحذر خبراء من أن المنتجات التابعة لآخر شحنة ملوثة والتي تنتهي صلاحيتها في مايو المقبل، وفقا للتقرير، قد لا تزال موجودة في ثلاجات المستهلكين داخل أوكرانيا وفي دول الاتحاد الأوروبي.
يُذكر أن داء السالمونيلا هو عدوى معوية تسببها بكتيريا السالمونيلا، وعادة ما تؤدي إلى التهاب المعدة والأمعاء. وتشمل الأعراض المصاحبة لها القيء والحمى والصداع، والتي تظهر غالباً بعد يوم إلى ثلاثة أيام من الإصابة، وتستمر عادة ما بين أربعة إلى سبعة أيام.
وفي وسياق متصل، كشف تقرير نشرته صحيفة “Berliner Zeitung” الألمانية عن أزمة متصاعدة في الأسواق الأوروبية جراء تدفق كميات ضخمة من بيض المائدة الأوكراني المنتج في ظروف لا تتوافق مع المعايير الصحية والبيئية المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.
وأشار التقرير إلى أن المستفيد الأول من هذه التجارة هو الملياردير الأوكراني يوري كوسيوك، أحد المستشارين المقربين من فلاديمير زيلينسكي.
واستنادا إلى بيانات المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي “يوروستات”، أوضح التقرير أن صادرات أوكرانيا من بيض المائدة إلى الاتحاد الأوروبي شهدت قفزة هائلة؛ حيث بلغت أكثر من 85 ألف طن بقيمة تقارب 148 مليون يورو خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2023، مقارنة بنحو 13 ألف طن فقط بقيمة 18 مليون يورو في عام 2022.
ويعود هذا الارتفاع الحاد إلى قرار الاتحاد الأوروبي في عام 2022 بفتح أسواقه الزراعية وتعليق الرسوم الجمركية وحصص الاستيراد كبادرة تضامن مع أوكرانيا في ظل ظروف الحرب.
وألقت الصحيفة الضوء على ثغرة قانونية تمنع المستهلك من معرفة مصدر المنتج؛ حيث لا يشترط القانون الأوروبي وضع ملصقات توضح بلد المنشأ أو طريقة تربية الدجاج على “منتجات البيض المصنعة”. ونتيجة لذلك، يدخل البيض الأوكراني – المنتج غالبا في أقفاص ضيقة تفتقر لمعايير الرفق بالحيوان – في صناعة المعكرونة، المخبوزات، الحلويات، المايونيز، والوجبات الجاهزة في قطاع المطاعم دون علم المستهلك.
وفي هذا السياق، صرحت نورا إيرغانغ، الخبيرة في منظمة “Vier Pfoten” لحماية الحيوان، قائلة: “لقد أعرب المستهلك الألماني بوضوح منذ سنوات عن رفضه لبيض الدجاج المربى في أقفاص، ومع ذلك، فإن هذا النوع من البيض يتسلل إلى السوق عبر طرق ملتوية تفتقر إلى الشفافية”.
وحدد التقرير شركة “MHP” (Mironovsky Hleboproduct) كأكبر مستفيد من هذا الوضع، وهي شركة زراعية عملاقة يمتلك الملياردير يوري كوسيوك حصة مسيطرة فيها تتراوح بين 50% إلى 65%.
وأشارت “Berliner Zeitung” إلى أن كوسيوك ليس مجرد رجل أعمال، بل هو جزء من الدائرة الضيقة للمستشارين المحيطين بزيلينسكي، مما يثير تساؤلات حول تداخل المصالح السياسية والاقتصادية في ظل التسهيلات التجارية الممنوحة لأوكرانيا.
وتأتي هذه الفضائح الصحية لتزيد من تعقيد الموقف الأوكراني أمام شركاء كييف، الأوروبيين، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بفرض رقابة صارمة على الواردات الغذائية من أوكرانيا، وسط مخاوف من أن يؤدي “التضامن السياسي والعسكري” مع كييف إلى التغاضي عن معايير السلامة العامة التي تمس صحة المواطن الأوروبي بشكل مباشر، وخاصة في ظل احتجاجات متزايدة من المزارعين الأوروبيين الذين يشتكون من “المنافسة غير العادلة” وتدني معايير الجودة للمنتجات المستوردة.
المصدر: RT
ذكرت المجلة الأوكرانية المتخصصة Defense Express أن كييف تعتزم شراء 150 طائرة مقاتلة سويدية من طراز Gripen و100 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز Rafale بقيمة 50 مليار يورو.
وجاء في المادة المنشورة على موقع المجلة: “تنوي أوكرانيا تسليح نفسها بـ 150 طائرة Gripen و100 طائرة Rafale، الحديث يدور تحديدا عن “و” وليس “أو”.
ولحساب التكلفة الإجمالية المتوقعة للعقد، استعان صحفيو المجلة الأوكرانية ببيانات من مصادر متاحة.
تشير تقديراتهم إلى أن سعر الطائرة المقاتلة السويدية Gripen يمكن استقراؤه من تقرير مراجعة حكومي كولومبي صدر عام 2025، حيث بلغ سعر الطائرة الواحدة 184.4 مليون يورو.
وبالتالي، تبلغ التكلفة الإجمالية للدفعة المعلن عنها من كييف والمكونة من 150 طائرة نحو 27.66 مليار يورو.
أما سعر الطائرة المقاتلة الفرنسية Rafale، فقد حصلت المجلة عليه من عقد بيع وقعته الشركة المصنعة مع صربيا في العام نفسه (2025)، حيث اشترت بلغراد 12 طائرة بسعر 225 مليون يورو للطائرة الواحدة.
بناء على ذلك، فإن تكلفة الدفعة المخطط لها والمكونة من 100 طائرة تُقدر بنحو 22.5 مليار يورو، وهو مبلغ ضخم يضاف إلى ميزانية أوكرانيا التي تعاني أصلا من عجز.
ويؤكد صحفيو Defense Express، أن السعر النهائي لكلا الدفعتين من الطائرات قد يكون أعلى بسبب فترة التسليم التي تمتد لعقد من الزمن والتضخم.
بالإضافة إلى ذلك، بعد شراء الطائرات، سيتعين على أوكرانيا إنفاق حوالي 2.5 مليار يورو سنويا على صيانة وتحديث الأسطول.
في أكتوبر 2025، وقع رئيس الوزراء السويدي أولف كريستيرسون وفلاديمير زيلينسكي مذكرة تفتح الطريق لبيع أحدث الطائرات المقاتلة السويدية Gripen E لأوكرانيا.ووفقا لرئيس الوزراء السويدي، الحديث يدور حول 100-150 طائرة.
وفي نوفمبر 2025، وقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزيلينسكي مذكرة تنص على شراء كييف 100 طائرة مقاتلة Rafale من فرنسا، حيث أعرب السياسي الفرنسي اليميني فلوريان فيليبو ونيكولا دوبون-إينيان عن اعتقادهما بأن هذه التوريدات سيتم تمويلها على جيوب المواطنين الفرنسيين.
المصدر: نوفوستي
صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بأن فلاديمير زيلينسكي كان “يتلوى كالمهرج” خلال حضوره المؤتمر الصحفي في باريس عام 2019 بعد محادثات مع قادة روسيا وفرنسا وألمانيا.
جاء ذلك في مقابلة للافروف مع القناة الروسية “إن تي في”، حيث قال: “كان هناك فلاديمير زيلينسكي الذي كان يجلس في المؤتمر الصحفي ويتلوى كالمهرج”.
وأشار لافروف إلى أن القمة التي جمعت قادة روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا آنذاك، أسفرت عن اعتماد وثائق تنص على “إدخال تعديلات على دستور أوكرانيا تتعلق بالوضع الخاص الدائم لإقليم دونباس”، لكنه لفت إلى أن هذه الأحكام “لم تنفذ قط”.
كما تطرق وزير الخارجية الروسي إلى تصريحات سابقة للرئيس فلاديمير بوتين، الذي أكد أن جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، ومقاطعتي خيرسون وزابوروجيه الأوكرانيتين، “أصبحت جزءا من روسيا”، وأن هذه المسألة “مغلقة إلى الأبد ولم تعد قيد المناقشة”.
يذكر أن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف كان قد أكد في نهاية يناير 2025 أن انسحاب القوات الأوكرانية من إقليم دونباس يبقى “شرطا مهما” لموسكو في مسار تسوية الأزمة.
المصدر: RT
صرح النائب في مجلس الدوما أداليبي شخاغوشيف أن فلاديمير زيلينسكي يخدع الولايات المتحدة من خلال إطالة أمد الصراع المسلح من جانب واحد بتصريحاته حول عدم الاستعداد للتنازلات.
وقال شخاغوشيف تعليقا على تصريح نائب رئيس مجلس الدوما فيتشيسلاف فولودين حول استخدام أسلحة أكثر قوة هي “أسلحة الردع” وتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة: “تصريح فولودين حول تشديد الإجراءات ضد نظام كييف يحمل معنى أكبر بكثير من المعنى التقني فقط للعملية العسكرية الخاصة. إن إطالة أمد الصراع الأوكراني من جانب واحد في ظل الواقع الحالي هي خداع كامل من جديد تقترفه كييف حيال الولايات المتحدة”.
وأشار إلى أن أسلوب “أوروبا-كييف” هو إيصال الاتفاقيات الجادة المدروسة إلى طريق مسدود، بدءا من اتفاقيات مينسك، مؤكدا أن هذا المسار لم يتغير لسنوات عديدة.
ويرى النائب أنه “حان الوقت لتغيير ذلك. الجبهة الفعلية تدفع بشكل أسرع نحو التنازلات التي لا يجرؤ نظام كييف على اتخاذها، بينما يدمر مواطنيه يوميا”.
وفي وقت سابق، شدد فولودين على ضرورة استخدام أسلحة أكثر قوة تكون بمثابة “أسلحة الردع” وتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة. ووفقا لكلامه، فإن الطريق الوحيد لزيلينسكي هو الالتزام بالاتفاقيات التي توصل إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الأمريكي دونالد ترامب في أنكوريج خلال قمة ألاسكا.
المصدر: نوفوستي
حذّر الكرملين أوكرانيا اليوم من أن نافذة التفاوض مع روسيا بشأن إنهاء الحرب المتواصلة منذ نحو أربعة أعوام تضيق، داعياً الرئيس فولوديمير زيلينسكي الى “حسم موقفه بشأن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة”، بحسب وكالة “فرانس برس”.
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين :”إنّ الوضع يتدهور يوماً بعد يوم بالنسبة إلى نظام كييف، والنافذة المتاحة لاتخاذ قراراته تضيق، حان الوقت لأن يتحمل زيلينسكي مسؤولياته ويتخذ القرار المناسب”.
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة “البناء”: رغم نبرة التفاؤل التي تحدث بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد اجتماع مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي وبعد اتصالين هاتفيين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بقيت القضايا العالقة عالقة، فلم يستطع ترامب الحصول من زيلينسكي على التخلي عن مقاطعات شرق أوكرانيا لصالح روسيا إضافة لشبه جزيرة القرم، ولا نجح ترامب في إقناع الرئيس الروسي بقبول ضمانات أمنية أوروبية وأميركية لأوكرانيا تترجم بوجود قوات أوروبية داخل أوكرانيا، ولذلك تحفظ ترامب في الحديث عن حل قريب مؤكداً أن هناك تقدماً، لكن الأمر يحتاج للمزيد من الجهد والوقت، بينما روسيا تواصل تحقيق التقدم براً وتصعّد هجماتها على العمق الأوكراني، بما يضع المسعى الأميركي في دائرة جس النبض حول مدى نضج الجانب الأوكراني نحو التسليم بالهزيمة وتقبل تقديم التنازلات لضمان وقف الحرب، وهو ما يقوم به ترامب بين جولة روسية وجولة أخرى منذ قمة ألاسكا التي جمعته بالرئيس الروسي ورفض الأوروبيون مخرجاتها ودعموا موقف اوكرانيا بمواصلة الحرب.
من المفترض أن يستقبل ترامب اليوم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وسط وضوح تضارب التوجهات، بين كلام إسرائيلي عن نوايا تصعيد الحروب في المنطقة، ووثيقة الأمن القومي الأميركي التي تعلن الانكفاء إلى القارة الأميركية وعدم التورط بحروب لا نهاية لها، ووفقاً لتوازن القوى الذي يقول إنه لم يعد بمستطاع «إسرائيل» خوض الحروب دون مشاركة أميركية، خصوصاً ما يتعلق بإيران، وفي ظل تساؤلات حول الجديد الذي يسمح بوضع آمال على جدوى العودة للحرب في غزة أو على لبنان، يمكن وضع الكلام الإسرائيلي عن الحرب كورقة تفاوضية لنيل مكاسب أخرى ليس في مزيد من المال والسلاح فقط، بل على الأرجح في ملف العفو عن نتنياهو الذي اقترحه ترامب ويريد منه نتنياهو بذل مزيد من الجهود فيه، وبصورة خاصة في ملف ضم أجزاء من الضفة الغربية بما يضمن وحدة الحكومة الحالية وإقناع مكوناتها بصرف النظر عن العودة للحروب وقبول السير بالأجندة الأميركية في غزة بما فيها مشاركة تركيا في القوة الدولية، ووفق مؤيدي نتنياهو يمكن لهذا المسار أن يضمن الفوز بالانتخابات القادمة.
في سورية شهدت مدن وبلدات الساحل تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف، وانتهت بمواجهات وإطلاق نار ودماء، قالت الحكومة إنها مؤامرة عليها، واتهمت من تسميهم بفلول النظام السابق بتدبير المؤامرة، بينما توقف الكثير من المتابعين أمام حجم الحشود كتعبير عن الطابع الشعبي للتحرك، بمعزل عن الشعارات المرفوعة، لأن المشاركة الشعبية الواسعة في تظاهرات احتجاجية تعني نهاية مرحلة الرهان على السلطة ومعالجتها الذاتية للضغط الأمني المفروض على الساحل، وكذلك نهاية مرحلة الخوف من الخروج إلى الشارع، ما يعني أن سياقاً جديداً قد بدأ في منطقة الساحل، بينما شرق الفرات يعيش تعقيداً واضحاً، وكذلك منطقة السويداء، ومع الفوارق بين منطقة وأخرى، يبقى الجامع المشترك هو فشل النظام الجديد في امتلاك أرضية شعبية عابرة للطوائف والمكونات، بما يعني وجود مخاطر حروب أهلية متعددة مرشحة للتحول إلى منصة لتدخلات ذات امتدادات إقليمية.
في لبنان حسم حزب الله على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الموقف مما روجت له دوائر حكومية وتحدث عنه صراحة رئيس الحكومة نواف سلام، بالإعلان عن الاستعداد لبدء تنفيذ مرحلة ثانية من حصر السلاح في جنوب الأولي بعد الانتهاء من جنوب الليطاني، من دون اشتراط تنفيذ «إسرائيل» للانسحاب ووقف الاعتداءات، وجاء كلام قاسم حاسماً بالقول إن أي بحث في شأن السلاح غير وارد قبل تنفيذ «إسرائيل» موجباتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، قائلاً للحكومة كفى تنازلات مجانية، ولا تطلبوا منا شيئاً قبل اكتمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وقد نفذنا ما علينا والاحتلال لم ينفذ شيئاً.
بانتظار انطلاق العام الجديد، تتجه الأنظار نحو مسار وقف إطلاق النار في البلاد، حيث من المقرّر أن يُعقد الاجتماع المقبل للجنة مراقبة وقف إطلاق النار «الميكانيزم» في 7 كانون الثاني المقبل، ضمن الجلسة الثالثة للوفدين المدنيين. ويأتي هذا الاجتماع بالتوازي مع تقديم التقرير الشهريّ للجيش إلى مجلس الوزراء في الخامس من الشهر نفسه، والذي يُتوقع أن يعلن فيه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، انتهاء المرحلة الأولى، ما يسلّط الضوء على انعكاسات هذا التطوّر المحتملة على مسار المفاوضات المستقبلية.
وتفيد تقارير إسرائيلية بأن واشنطن تضغط على «إسرائيل» لبدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة، بما يشمل انسحابات من غزة ولبنان دون نزع سلاح حماس وحزب الله. ويرى محلّلون إسرائيليون أن مهمة بنيامين نتنياهو في لقائه مع ترامب هي منع التوصل إلى تفاهمات من هذا النوع، حيث سيعرض على ترامب خمسة مبادئ أساسية، أبرزها: نزع سلاح حماس وحزب الله، تدمير البنى التحتية العسكرية، منع إعادة بناء القدرات القتالية، إنشاء آليات إنفاذ دوليّة، ومنح «إسرائيل» حرية التحرك العسكري دون تنسيق مسبق مع واشنطن.
في الشأن اللبناني، سيطالب نتنياهو بمنع أيّ وجود مسلح لحزب الله جنوب الليطاني وتفكيك قدراته الصاروخيّة، مع تحميل الحكومة اللبنانيّة مسؤولية السعي للسلام وحصر السلاح بيد الجيش. كما سيطلب ضوءًا أخضر أميركيًا لتكثيف الهجمات في لبنان، مع اعتبار أن تأثير ترامب حاسم بسبب سيطرته على ملف تمويل وإعادة إعمار لبنان.
في المقابل، نبّه الأمين العام لحزب الله الشيخ قاسم إلى خطورة الوضع الراهن على لبنان، فقال: «نحن اليوم أمام مفصل تاريخي. فإمّا أن نعطي أميركا و«إسرائيل» ما تريدان أي الوصاية الكاملة على لبنان وإمّا أن ننهض وطنيًا فنستعيد سيادتنا وأرضنا ونبني وطننا ودولتنا». قاسم حذّر من أن «نزع السلاح هو مشروع إسرائيلي أميركي حتى لو سمّوه في هذه المرحلة حصريّة السلاح»، وتوّجّه إلى أركان السلطة بالقول: «أنْ تطلبوا حصرية السلاح في الوقت الذي تعتدي «إسرائيل» عليه فهذا يعني أنّكم لا تعملون من أجل لبنان، بل من أجل «إسرائيل»».
وقال قاسم: «سنناقش استراتيجية الأمن الوطنيّ بتعاون كامل بعد انسحاب «إسرائيل» من الأراضي اللبنانيّة، والمركب في لبنان واحد، فمن يعتقد بأنه سيرمينا في البحر أقول له «أنظر أين تضع قدميك». وأكّد أنّه «مع عدم تنفيذ العدو أيّ خطوة من الاتفاق فلم يَعُدْ مطلوبًا من لبنان أيّ إجراء على أيّ صعيد قبل أنْ يلتزم العدو الإسرائيلي بكل ما عليه»، منبهًا إلى أنّ «التبرّع للعدو بإجراءات إضافية سواء من الدولة اللبنانية أو غير ذلك فهو تنازل غير مسؤول وخطير ويتهدّد المصالح الوطنية الكبرى».
وخاطب الشيخ قاسم أركان السلطة بالقول: «لا تطلبوا منّا شيئًا بعد الآن».
إلى ذلك قام الجيش اللبناني بتفقد عدد من المنازل في بنت جبيل بناءً على طلب من «الميكانزيم». وبحسب المعلومات الأولية بلغ عدد المنازل ثمانية، معظمها كان قد كُشف عليها في وقت سابق أو تهدّمت في الحرب. وتمّ الكشف على منزلين في حي الدورة في بنت جبيل، ومنازل أخرى في عيناتا ونفّذت دورية مشتركة من قوات «اليونيفيل» والجيش كشفًا ميدانيًّا في بلدة بيت ياحون، شمل تفتيش منزل جرى الاشتباه باقتنائه سلاحًا.
إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية القطرية عن اجتماع عُقد بين وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، مع الأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني، الذي يزور البلاد حالياً وجرى خلال الاجتماع، «استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، وتطوّرات الأوضاع في لبنان، وجهود التنسيق المشترك بين البلدين بشأن الملف اللبناني».
وجدّد وزير الدولة بوزارة الخارجية، خلال الاجتماع، موقف دولة قطر الداعم للبنان، ووقوفها باستمرار إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق.
المصدر: الوكالة الوطنية
كتبت صحيفة “البناء”: رغم اللغة الواثقة التي يتحدث بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تقدم خطته لإنهاء الحرب في أوكرانيا وخطته الموازية لإنهاء حرب غزة، لا تبدو الأمور كذلك، حيث لم تتوصل الاجتماعات التي عقدها الدبلوماسيون والخبراء العسكريون الأميركيون مع الجانب الأوكراني بمشاركة أوروبية داعمة لموقف الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، ومثلها اجتماعات الأميركيين مع الوفود الروسية، إلى أي تقدم يمكن البناء عليه للسير نحو مفاوضات ثلاثية أميركية روسية أوكرانية قال الكرملين إنها لا تبدو ناضجة، بينما يجد الرئيس ترامب نفسه مضطرا للتلويح بعدم تحديد موعد للقاء رئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو بسبب الخلافات على مستقبل المرحلة الثانية في غزة، ومحورها تشكيل ونشر القوة الدولية وموقع المشاركة التركية فيها، بغياب فرص التوصل لفرض الموافقة على نزع السلاح على المقاومة، ووسط تصاعد مأزق كل من زيلينسكي ونتنياهو بما يجعل قبول شروط التسوية الأميركية التي تتقدّم تحت عنوان زوال التهديد، يعرف نتنياهو كما يعرف زيلينسكي ومعه قادة أوروبا أن لا إمكانية لتحمل استمرار الحرب بالنسبة لأوكرانيا، أو مواصلتها وتصعيدها بالنسبة لنتنياهو من دون انخراط أميركي مباشر أبعد من مجرد التمويل والتسليح والدعم الاستخباري.
في لبنان تصاعد التوتر السياسي بعد كلام رئيس الحكومة نواف سلام عن الانتقال إلى شمال الليطاني بخطة حصر السلاح بيد الدولة، قبل أن تنجز المراحل المتبقية من انتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، حيث لم ينفذ الجانب الإسرائيلي أياً من التزاماته، سواء وقف الاعتداءات أو الانسحاب إلى وراء الخط الأزرق أو وقف انتهاك المياه والأجواء اللبنانية، وقد كان الموقف الرسمي اللبناني بما فيه موقف سلام أن عدم انسحاب الاحتلال ووقف اعتداءاتها يحول دون إكمال الجيش اللبناني لمهمته جنوب نهر الليطاني، وبالتالي تجميد خطة حصر السلاح والمهل الزمنية المرتبطة بها، وعادت البلاد إلى المناخات التي عاشتها بعد قرارات الحكومة في 5 و7 آب المنصرم، عندما قررت الحكومة الموافقة على ورقة المبعوث الرئاسي الأميركي توماس برّاك، دون ما يظهر أن هناك ما يمنع المزيد من التصعيد خلال الأيام القادمة.
في لبنان ايضاً تناقش الحكومة اليوم خطة «الفجوة المالية» التي ترتبط بها آلية الحكومة للإيفاء بحقوق المودعين الذين تبخرت مدخراتهم، وفيما أعلن كل من جمعيات المودعين وجمعية المصارف اللبنانية رفضها للخطة، ينتظر أن تشهد مناقشة الخطة في مجلس النواب عودة حزب المصارف للظهور مجدداً، بينما تتيح المناقشات النيابية لجمهور الناخبين أن يقوموا بفحص الهوية الاجتماعية للكتل والأحزاب التي يدعمونها.
بينما لا يُتوقّع أيّ أحداث ومستجدات بارزة في ما تبقى من أيام للعام الحالي، رُحِّلت الملفات العسكرية والأمنية والسياسية إلى العام الجديد، وسط تضارب في التوقعات والتحليلات بين ترجيح كفة التفاوض والتهدئة والهدنة بين لبنان و»إسرائيل» وبين تصعيد عسكري كبير ستُقدم عليه «إسرائيل» مطلع العام الجديد بحال لم تستطع الحكومة اللبنانية إنجاز مهمة نزع سلاح حزب الله.
ووفق مصادر مطلعة على نقاشات اجتماعات ولقاءات باريس فإنّ أجواء اجتماعَي باريس ولجنة الإشراف على وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، أشرت إلى أنّ المناخ الإيجابي يغلّب المناخ السلبي التصعيدي بعكس ما تبثه بعض وسائل الإعلام المحلية والخارجية من تهويل وحرب نفسية وإعلامية للضغط التفاوضي لفرض تنازلات على لبنان لتجنب الحرب، مشيرة لـ»البناء» إلى أن الأجواء غير سلبية وأقرب إلى الإيجابية ومناخ التهدئة يغلب احتمالات الحرب إلا من التصعيد الإسرائيلي المتقطع ومغامرة عسكرية قد يقدم عليها رئيس حكومة «إسرائيل» بنيامين نتنياهو لأسباب داخلية إسرائيلية، لكن ذلك لا يحصل من دون تغطية أميركية وضوء أخضر ودعم مالي وعسكري وسياسي ودبلوماسي، كما حصل في الحرب على غزة وحرب الـ66 يوماً على لبنان، حيث أظهرت الولايات المتحدة الأميركية مرونة بالتعامل مع سلاح حزب الله والملف اللبناني عموماً، وكذلك الأمر نجحت فرنسا بإقناع السعودية بعقد مؤتمر دعم لإعادة الإعمار في لبنان، وترجمت هذه المرونة الأميركية – السعودية في بيان وزارة الخارجية الفرنسية الذي أعقب اجتماع باريس، بالإعلان عن مؤتمر دعم للجيش اللبناني في باريس ومؤتمر لدعم إعادة الإعمار في السعودية، وإدانة العدوان الإسرائيلي على لبنان، ودرس احتمال تمديد مهلة حصرية السلاح بيد الدولة لشهرين أو ثلاثة، ما يُسقط المهلة المعطاة للحكومة اللبنانية حتى نهاية العام الحالي.
وباعتقاد المصادر فإنّ تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأخيرة عن سلاح حزب الله معطوفة على كلام المبعوث الأميركي توم برّاك والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والتي حملت جميعها تبدّلاً في المقاربة الأميركية تجاه سلاح حزب الله والوضع في لبنان والمنطقة بشكل أكثر براغماتية وواقعية كترجمة لوثيقة الأمن القومي الأميركية، ما يفتح مرحلة جديدة في التعاطي الغربي – العربي في لبنان قد يحتاج إلى وقت ليتظهّر أكثر لا سيما بعد لقاء ترامب نتنياهو المرتقب المتوقع أن يعقد في نهاية الشهر الحالي أو مطلع العام الجديد.
ونفت مصادر رسمية لـ»البناء» ما يتناقله ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي عن محادثات حول المفاوضات السياسية والتعاون الاقتصادي بين العضوين اللبناني والإسرائيلي في لجنة الميكانيزم، مشيرة إلى أنّ المفاوضات كما كرّر رئيسا الجمهورية والحكومة محصورة في إطار الميكانيزم وأهداف وقف الأعمال العدائية والانسحاب من الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى وتسوية النقاط المتنازع عليه وتثبيت الحدود البرية. ولاحظت المصادر تعديلات في آليات عمل اللجنة حيال الاعتداءات الإسرائيلية والواقع الميداني.
واستقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في منزله في قريطم رئيس الوفد المفاوض في لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم، الذي أطلعه على تفاصيل ونتائج الاجتماع الأخير لهذه اللجنة.
وأكد الرئيس سلام أنّ المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح المتعلقة بجنوب نهر الليطاني باتت على بُعد أيام من الانتهاء، وأن الدولة جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية، أي إلى شمال نهر الليطاني، استناداً إلى الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني بناءً على تكليف من الحكومة. كما شدّد سلام على ضرورة توفير كل الدعم اللازم للجيش اللبناني، لتمكينه من الاضطلاع الكامل بمسؤولياته الوطنية.
لكن معلومات «البناء» لفتت إلى أنّ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أبلغ المسؤولين في الحكومة والدولة اللبنانية وأعضاء لقاء باريس أنّ الجيش أنجز مهمته في جنوب الليطاني وعرض بالأرقام والخرائط والتواريخ إنجاز المهام بالتعاون مع اليونيفيل وبتسهيل من حزب الله، لكنه شدّد على أنّ الجيش لم ينتشر على كل منطقة جنوب الليطاني بسبب سيطرة الاحتلال لشريط حدودي يضمّ عشرات القرى ويستمرّ في اعتداءاته وتسلله وتوغله داخل الأراضي اللبنانية، كما شدّد هيكل على أنه لا يمكن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش وفق قرار مجلس الوزراء أيّ من جنوب الليطاني إلى نهر الأولي قبل انسحاب «إسرائيل» من كامل الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات، لا سيما أنّ قرار الحكومة في 5 أيلول يربط بين إنجاز خطة الجيش بكامل مراحلها بالانسحاب من الأرض المحتلة ووقف الاعتداءات مع منح الجيش حق التقدير العملياتي، إلى جانب تأكيد مجلس الوزراء أنّ لبنان نفذ كل موجباته والتزاماته في اتفاق 27 تشرين فيما الجانب الإسرائيلي لم يطبّق أياً من البنود.
ما يعني وفق ما ترجح أوساط سياسية لـ»البناء» أنّ الجيش اللبناني سيعلن إنجاز المرحلة الأولى ويربط البدء بالمرحلة الثانية بما طلبته الحكومة في قرار 5 أيلول، وبالتالي جمود الوضع الحالي بالتوازي مع استمرار المفاوضات في لجنة الميكانيزم الذي سيترافق مع تصعيد عسكري إسرائيلي مضبوط تحت سقف عدم إشعال حرب شاملة لا تريدها واشنطن ولا تستطيع خوضها «إسرائيل». وأضافت المصادر أن من الضروي أن توقف الدولة تنازلاتها عند هذا الحدّ وتحصن الموقف الوطني وتدعم خطوات الجيش ومواقف قائده، وتفعّل دبلوماسيتها في الخارج للضغط على القوى الفاعلة دولياً للضغط على «إسرائيل» لوقف عدوانها.
في المواقف، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أنّ لبنان يقف اليوم عند مفترق مصيري خطير في ظل منطقة ملتهبة بالأزمات، محذّراً من مسار سياسي يضع البلاد في قلب شروط خارجية مالية وأمنية ودبلوماسية، لا تنفصل عن التدويل المتصاعد وما يحمله من تهديد مباشر للسيادة الوطنية. وفي بيان له، شدّد على أنّ المشكلة الأساسية في لبنان ليست الأزمة المالية أو الضغط الاجتماعي، بل الخيار السياسي وأولوياته الاستسلامية، مشيراً إلى أنّ العجز السياسي والفشل السيادي والإصرار على تنفيذ مشروع خارجي يتعارض مع مفهوم سيادة الدولة ومصالحها الوطنية هو جوهر الأزمة الحالية.
وأضاف أنّ هذا النهج ينقل البلد من كارثة إلى كارثة، ويزيد من تهميشه وتحويله إلى ورقة إقليمية وساحة صراعات ضدّ مصالحه التكوينية، محذّراً من أنّ الخطورة تكمن في المسار الداخلي المعتمد، لا في العوامل الخارجية وحدها، ومؤكداً أن اللحظة الراهنة هي لحظة إنقاذ الوجهة والمسار لا تسليم أوراق لبنان.
وانتقد الشيخ قبلان أداء الحكومة، معتبراً أنها بدل أن تواجه الاعتداءات «الإسرائيلية» تهاجم لبنان، وبدل تعزيز القوّة السيادية والأمن الوطني تفكك القدرات الوطنية وتكشف البلد بالكامل. ورأى أن الحكومة تعيش عقدة الفشل وسط أزمة مالية واجتماعية وسيادية تضرب عمق البنية الوطنية.
وبعدما اتهم الرؤساء الثلاثة بالتواطؤ، توجّه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالقول: «شيخ نعيم، ليست هذه المرّة الأولى التي تدّعي فيها أنّ اتفاق وقف إطلاق النار يحصر مسألة جمع السلاح بجنوب الليطاني فقط، فيما تترك مسألة السلاح شمال الليطاني للبنانيين. وللأمانة العلمية، فإنّ هذا الادّعاء يناقض تماماً ما ينصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار»، مذكراً بأنّ البند الثالث من القرار 1701 على «بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية»، وفق أحكام القرار 1559، الذي يدعو إلى حلّ جميع التنظيمات المسلحة على كامل الأراضي اللبنانية، والقرار 1680، والأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف. وأن الفقرة الثانية من البند السابع، نصّت بوضوح على «تفكيك ـ بدءاً من منطقة جنوب الليطاني، وليس حصر التفكيك في جنوب الليطاني فقط، بل بدءاً منه ـ تفكيك جميع المنشآت غير المصرّح بها المستخدمة لإنتاج الأسلحة أو المواد ذات الصلة، ومنع إنشاء مثل هذه المنشآت مستقبلاً». لكن جعجع وفق مصادر سياسية نسي أو تناسى وتجاهل أن القرار 1701 ينص على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني عند انسحاب قوات الاحتلال من كامل الجنوب إلى الحدود الدولية وهذا ما لم يحصل، كما تناسى بنود اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 الذي ألزم «إسرائيل» ولبنان بوقف الأعمال القتالية والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية، فلبنان طبق ذلك لكن «إسرائيل» لم تطبقه، وتساءلت المصادر: لماذا يدعم جعجع دائماً وجهة النظر والسردية الإسرائيلية فيما لا يدعم موقف الدولة اللبناني على الأقل لا حزب الله ولا ينطق ببنت شفا حيال الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ عام بل يجد المبررات والذرائع لها، ولا سيما أن لبنان طبق ما عليه من اتفاق 27 تشرين الثاني أما «إسرائيل» فلم تطبق شيئاً؟ فعن أي منطق سيادي ووطني يتحدث جعجع؟
وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فيّاض أنّه ومع انزلاق لبنان إلى التفاوض مع «الإسرائيلي» برئاسة مدني، فإنّ هذا المسار بات مفتوحاً على مخاطر ومحاذير تثير القلق.
وأضاف أنّ الموقفين الأميركي و»الإسرائيلي» اللذين صدرا، تعليقاً على الاجتماع الأخير في الناقورة، يتحدثان عن بحث جرى في التعاون الاقتصادي والعسكري بين لبنان والعدو «الإسرائيلي»، والبحث في سبل دفع مبادرات اقتصادية، وعن ربط المسار الأمني بالمسار السياسي والتقدم بينهما على نحو متكامل.
وأشار إلى أنّ تحوّل لجنة الميكانيزم إلى إطار لبحث هذه القضايا، إنما يشكّل انحرافاً خطيراً عن القرار الدولي 1701 وإعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ويجرّ لبنان إلى منحدر خطير لا يمكن تلافي نتائجه الكارثية، ويموضع الإطار التفاوضي في سياق الشروط والمطالب «الإسرائيلية» التي سيكون متعذّراً الخروج منها.
ورأى فيّاض أن تسليم لبنان بالتفاوض في ظل الإمعان «الإسرائيلي» اليومي بالاغتيالات والغارات الجوية التي تدمّر أرزاق اللبنانيين، يشكّل نقطة ضعف قاتلة في الموقف التفاوضي اللبناني ويكشف فداحة التنازلات المجانية أمام العدو.
أمنياً، أعلن مركز عمليّات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أنّ غارتي العدو الإسرائيلي أمس، على سيارة ودراجة نارية في بلدة ياطر قضاء بنت جبيل أدتّا على التوالي إلى ارتقاء شهيد وإصابة مواطن آخر بجروح.
وأعلنت قيادة الجيش في بيان، بأنه ضمن إطار متابعة عمليات المسح الهندسي في المناطق الجنوبية في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، عثرت وحدة عسكرية مختصة على جهاز تجسّس إسرائيلي مموّه ومزود بآلة تصوير في بلدة يارون – بنت جبيل، وقامت بتفكيكه. ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى الابتعاد عن الأجسام المشبوهة وعدم لمسها، والتبليغ عنها لدى أقرب مركز عسكري، حفاظاً على سلامتهم.
على صعيد آخر، أبدت جمعية مصارف لبنان «تحفظها الجوهري واعتراضها الشديد على مشروع القانون المعروض على مجلس الوزراء والمتعلق بالانتظام المالي ومعالجة الودائع، لما ينطوي عليه من أحكام وإجراءات تشكل، في مجملها، مساساً غير مبرّر وغير مقبول بحقوق المصارف والمودعين، وتفتقر إلى المعايير القانونية والمالية العلمية وعلى السوابق المعتمدة لمعالجة الأزمات المصرفية في دول أخرى».
ورأت المصارف أن التدابير والحلول المقترحة في المشروع لا تراعي القدرات الفعلية للمصارف على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المودعين، ولا تقبل أن توضع في مواجهة معهم، في ظل تهرب الدولة من الوفاء بديونها المستحقة تجاه مصرف لبنان، وامتناعها عن تغطية العجز في ميزانيته، كما لا تأخذ بعين الاعتبار موجودات مصرف لبنان التي تتجاوز السبعين مليار دولار أميركي وضرورة تسييل جزء قليل منها لا تتجاوز عشرة مليارات دولار أميركي ما يسمح بتسديد فوري لكامل ودائع صغار المودعين، عوض تحميل الخسائر التي تسبّب بها مصرف لبنان والدولة إلى المصارف والمودعين، خلافاً لمبادئ العدالة والمسؤولية القانونية.
المصدر: الوكالة الوطنية
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عزمه المشاركة في محادثات تُعقد في العاصمة الألمانية برلين، تتناول سبل إنهاء الحرب الروسية على بلاده، بحسب ما أفادت سكاي نيوز عربية.
وقال زيلينسكي، في رسالة مصوّرة بثّها من كييف، إن أوكرانيا تستعد خلال الأيام المقبلة لعقد اجتماعات مع الجانب الأميركي وشركائها الأوروبيين، لافتًا إلى أن برلين ستشهد سلسلة لقاءات وفعاليات في هذا الإطار.
ومن المرتقب أن يشارك الرئيس الأوكراني في اجتماع اقتصادي أوكراني–ألماني مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، على أن يُعقد اللقاء في موعد أقصاه يوم الإثنين.
وأوضح زيلينسكي أن خبراء أوكرانيين يعملون حاليًا على وضع التفاصيل المرتبطة بالضمانات الأمنية التي تطالب بها كييف ضمن أي تسوية سلمية مع موسكو، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في التوصل إلى «سلام عادل لأوكرانيا» يضمن عدم تكرار أي غزو روسي مستقبلي.
وأضاف أن الموقف التفاوضي الأوكراني «قوي»، مستندًا إلى الحفاظ على المواقع الميدانية، وتماسك الصناعة العسكرية، والاستقرار الداخلي للبلاد.
أشار تقرير صحفي إلى أن الولايات المتحدة تخطط للإطاحة بفلاديمير زيلينسكي بسبب رفضه تبني الموقف الأمريكي الكامل بشأن التسوية، وتسعى لتنصيب قائد يقبل سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وصرح الصحفي بول ستايغان في مدونته “ستايغان”: “تريد الولايات المتحدة التخلص من زيلينسكي وتنصيب قائد في كييف يقبل سياسة ترامب.
نحن ندرك أن مكتب التحقيقات الفيدرالي لعب دورا في فضائح الفساد الأخيرة التي وصلت إلى القمة”.
موضحا أن السياسيين الأوكرانيين يستعدون بالفعل للصراع على السلطة في مرحلة ما بعد زيلينسكي.
وكان من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية الأوكرانية في 31 مارس 2024، لكنها ألغيت بسبب الأحكام العرفية والتعبئة العامة. وانتهت ولاية زيلينسكي الدستورية في 20 مايو 2023، إلا أن السلطات الأوكرانية تصر على شرعيته حتى إجراء انتخابات جديدة.
وفي 28 نوفمبر، أعلن زيلينسكي أن رئيس مكتبه أندريه يرماك قدم استقالته. وقد سبق ذلك عمليات تفتيش أجراها المكتب الوطني لمكافحة الفساد والنيابة العامة الخاصة لمكافحة الفساد في منزل يرماك وسط فضيحة فساد في قطاع الطاقة.
وأفادت مصادر إعلامية أوكرانية لاحقا بأن المكتب لم يتهم أي شخص بعد بتلك القضية.
يأتي هذا التقرير في سياق مفاوضات مكثفة بين ممثلي الولايات المتحدة وأوكرانيا حول تسوية الأزمة، وتصاعد الحديث عن ضرورة قبول كييف لشروط قد تكون صعبة سياسياً بالنسبة لقيادتها الحالية.
المصدر: وكالات
تزايدت التساؤلات حول مستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ظل تصاعد فضائح الفساد الداخلية، والتي تعتبرها صحيفة Rebelion الإسبانية مؤشراً على احتمال اقتراب نهاية حكمه.
وترى الصحيفة أن استمرار الحرب لما يقارب أربع سنوات، مع اعتبار أوكرانيا خاسرة في هذا الصراع، جعل شرعية القيادة الأوكرانية موضع تهديد.
وأشار التقرير إلى أن زيلينسكي تعهّد بإجراء تغيير واسع في فريقه بعد استقالة رئيس مكتبه أندريه يرماك، معتبراً أن الخطوة جاءت في توقيت حساس بالنسبة لأوكرانيا. لكن الكاتب تساءل عما إذا كانت عملية “إعادة الضبط” هذه قادرة فعلاً على إنقاذ الرئيس، مرجحاً أن تؤدي إلى تسريع انهياره السياسي.
ورأى المقال أن الأيام المقبلة ستكون مفصلية، وقد تشهد استقالات إضافية من شأنها الإطاحة بزيلينسكي.
وكان زيلينسكي قد أعلن في 28 نوفمبر استقالة يرماك ووقّع مرسوم إقالته، واصفاً الخطوة بأنها تمهيد لإعادة هيكلة شاملة، وذلك على خلفية تحقيقات يجريها مكتب مكافحة الفساد والنيابة المختصة بفضيحة فساد في قطاع الطاقة.
وذكرت تقارير إعلامية أوكرانية أن يرماك أبدى غضباً شديداً عند مطالبته بالاستقالة، في تعبير عن التوتر المتصاعد داخل الحلقة المقربة من الرئيس.
RT