كتبت صحيفة “البناء”: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، ملوحاً بالنتائج الوخيمة على إيران ما لم تفعل ذلك، مضيفاً أنها يجب أن تكون تعلّمت الدرس من حرب حزيران، وكلام ترامب الذي يتضمن الإشارة إلى أن الاتفاق المقصود سوف يكون نووياً فقط، ترافقه لهجة قاسية بحق إيران لا تشجّع على الاستنتاج بأن أجواء ترامب إيجابية في مسار المفاوضات، كما أن القبول باتفاق نووي ليس أكيداً مع تلميحات ترامب بين تصريح وصريح بأن البرنامج الصاروخي جزء من أي اتفاق، لكن بعض المصادر المتابعة لطريقة ترامب في المفاوضات، تعتقد أن ترامب يسعى إلى اتفاق نووي حصرياً على أن يحيل القضايا الباقية العالقة إلى إطار إقليميّ يعقد في تركيا وتشارك فيه دول المنطقة باستثناء “إسرائيل”، وهو ما يزعح نتنياهو، بينما تقول مصادر أخرى إن ترامب يعتقد بأن هناك فرصة للحصول على جائزة إيرانية في الملف النووي إذا قبل تحييد الملفات الأخرى، وإن عليه أن يغتنم الفرصة لأن البديل هو الحرب التي بات يعلم جيداً حجم المخاطر التي تترتب عليها مع عدم ثقة بالقدرة على تحقيق مكاسب أكيدة، خصوصاً أن المنطقة سوف تكون عرضة لزلازل وبراكين يصعب الحدّ من تداعياتها ومحاصرة آثارها، ولغة التهديد التي يستخدمها ترامب هي لقطف ثمار اتفاق سوف يتّهم ترامب بتقديم تنازلات لبلوغه، وهو يستعدّ للقول إنه لولا التهديد لما تمّ الاتفاق.

من جهته يبدو رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو راضياً عن نتائج زيارة واشنطن ولقاء ترامب، خصوصاً بعد السجال الساخن الذي دار بين ترامب ورئيس الكيان اسحق هرتزوغ، على خلفية مطالبة ترامب هرتزوغ بالعفو عن نتنياهو، وفي اليوم التالي للقاء نتنياهو بادر ترامب إلى توبيخ هرتزوغ قائلاً إن عليه أن يشعر بالخجل لعدم القيام بعد بإصدار العفو عن نتنياهو، بينما ردّ هرتزوغ بأن “إسرائيل” لا تتلقى من الخارج تدخلات في شؤون القضاء وهي “دولة قانون ذات سيادة”.

في سورية، كان إعلان القوات الأميركية عن سحب قواتها من قاعدة التنف جنوب سورية نحو الأردن إعلان بدء مسار أمنيّ مختلف يغيب فيه الطرف المحوريّ القادر على إدارة التوازنات وهندسة الاتفاقات، وسط قلق من افتتاح مرحلة من الاضطرابات الأمنية، سواء على مستوى التنافس والتجاذب التركي الإسرائيلي، أو على مستوى العلاقة بين حكومة دمشق وقوات سورية الديمقراطية، ولكن بصورة خاصة لجهة استفادة تنظيم داعش من هذا التغيير لصالح مزيد من التمدّد.

وفيما هدأت عاصفة التهديدات الأميركية – الإيرانية، وحصلت العودة إلى طاولة المفاوضات، عاد الملف اللبناني إلى الواجهة وتتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر الاثنين المقبل في قصر بعبدا والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجّهة إلى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس في 5 آذار المقبل.

ووفق تقييم مصادر مطلعة على الوضعين الإقليمي والدولي لـ»البناء» فإنّ الوضع اللبناني وضِع على رف الانتظار حتى جلاء الوضع الإقليمي لا سيّما في ملفي سورية والمفاوضات الأميركية – الإيرانية، فإنّ ملف سلاح حزب الله والمفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» والانتخابات النيابية، لن يشهد أيّ تطورات بارزة خلال الأشهر القليلة المقبلة بل سيبقى كله في دائرة التجاذبات والأخذ والرد واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، حتى ظهور نتائج المفاوضات باتجاه عقد اتفاق أميركي ـ إيراني جديد، أو ضربة أميركية ـ إسرائيلية عسكريّة على إيران تفرز موازين قوى جديدة تنعكس على كافة ملفات المنطقة.

ولفتت أوساط سياسية لـ»البناء» إلى أنّ مجلس الوزراء سيطرح ملف السلاح في جلسته الاثنين من منطلق واقعي ووطني وسيطلع من قائد الجيش على قراءته وتقييمه لحصر السلاح في المرحلة الثانية، والإمكانات المتوافرة والمعوقات التي تعترض استكمال بسط سيطرة الجيش على كافة الأراضي اللبنانية، لا سيّما أنّ «إسرائيل» لا تزال تحتل جزءاً كبيراً من الأراضي الحدودية فضلاً عن تكثيف الاعتداءات على المواطنين والقرى الحدودية في ظل صمت الراعي الأميركي ولجنة الميكانيزم، فيما الدولة اللبنانيّة قدّمت كلّ الخطوات الإيجابية وفق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701، لكن «إسرائيل» لم تطبق أيّاً من التزاماتها. وأوضحت المعلومات أنّ التوجّه الحكومي هو لاستخدام مصطلح «احتواء السلاح» بدلاً من إزالته أو حصره. وعلمت «البناء» أنّ قائد الجيش سيتحدّث في تقريره أمام مجلس الوزراء عن تجربة المرحلة الأولى من حصر السلاح والمعوقات التي اعترضته، كما سيعرض خطته للمرحلة الثانية من احتواء السلاح وما يحتاجه من إمكانات يحول عدم امتلاكها من تطبيق المرحلة الثانية، كما أنّ التقرير وفق المعلومات لن يتضمّن أيّ مهلة زمنيّة للمرحلة الثانية، حيث إنّ الجيش يرسم خطوطاً حمراً لعمله أهمّها السلم الأهلي وعدم الاصطدام مع الأهالي، حيث يوازن في عمله بين تطبيق قرارات مجلس الوزراء وبين الاستقرار والسلم الأهلي.

وقال رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن: «لدينا حضور سياسيّ في الحكومة والمجلس النيابي، ونحن جزء من الدولة، وسنبقى جزءاً منها، وإذا اختلفنا نقول رأينا ونعبّر عنه بوضوح، فلا نخفي أيّ شي، وننتقد، ونعبّر عن موقفنا بثبات، ولكن نحن لا نقاطع أحداً، وليس من مصلحتنا ومصلحة المقاومة وبيئتها وشعبها وحتى الثنائي الوطني القطيعة مع المسؤولين، بل على العكس، فمصلحتنا أن نبقى ونثبت داخل الدولة، ونعبّر عن موقفنا الذي نريد من داخل المؤسسات وخارجها».

إلى ذلك، غادر رئيس الحكومة نواف سلام أمس، بيروت متوجهاً إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمر للأمن، الذي سيشارك فيه أيضاً قائد الجيش العماد هيكل، على أن يعود الأحد قبل جلسة مجلس الوزراء الاثنين. وبدا لافتاً أنّ مغادرة سلام كانت من مبنى المسافرين وليس من صالون الشرف، معايناً حسن سير العمل والإجراءات المتخذة.

ومن ألمانيا يصل بيروت ليل الأحد المقبل الرئيس الاتحادي الألماني فرانك ـ فالتر شتاينماير في زيارة تستمرّ ثلاثة أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وعدداً من المسؤولين اللبنانيين. كما يزور القوة الألمانية البحرية العاملة ضمن «اليونيفيل». وترافق الرئيس الألماني زوجته السيدة الكه بودنبندر مع وفد دبلوماسي. وفي البرنامج زيارات إلى مرفأ بيروت والمتحف الوطني وكلية جونية البحرية.

ويجري الرئيس الألماني محادثات يوم الاثنين المقبل مع الرئيس عون، يليها مؤتمر صحافي في قصر بعبدا. وأعلن الديوان الرئاسي الألماني نبأ الزيارة إلى بيروت، مشيراً إلى «أنها الثانية للرئيس شتاينماير الذي سبق أن زار لبنان في العام 2018. وأشار إلى انّ التركيز سينصبّ على دعم لبنان في مساره نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الزيارة في ظل تداعيات الانفجار المدمّر الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020، والذي ألحق أضراراً جسيمة وأدخل البلاد في أزمة حادة. كما سيشيد الرئيس الاتحادي بالجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وتعزيز التماسك داخل المجتمع اللبناني. وتؤكد زيارة فرقاطة ألمانية مشاركة في مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على التزام ألمانيا في المجال الأمني ودعمها لاستقرار لبنان.»

ولفتت جهات دبلوماسيّة لـ»البناء» إلى أنّ زيارة الرئيس الألماني تأتي استكمالاً للحراك الدبلوماسي الخارجي باتجاه لبنان للحديث في ملفات ثلاثة: السلاح والمفاوضات مع «إسرائيل» والإصلاحات إلى جانب تأكيد ألمانيا استعدادها لإبقاء قواتها في الجنوب في إطار القوات الدولية للحفاظ على استقرار لبنان وإرساء الأمن على الحدود ومنع الحرب، إلى جانب الإطلاع عن كثب حول آخر ما توصلت إليه التحقيقات في ملف تفجير مرفأ بيروت.

وفي سياق ذلك، أشارت قوات «اليونيفيل»، في بيان، إلى أنّ «اليونيفيل تدعم الاستقرار في جنوب لبنان». وقالت: «نقوم يومياً بدوريات ونراقب ونبلغ مجلس الأمن عن انتهاكات القرار 1701. منذ 27 شهر تشرين الثاني 2024، سجّلنا آلاف الانتهاكات الجوية والبرية وأحلنا مئات مخابئ الأسلحة إلى الجيش اللبناني».

أمنياً، استهدف الطيران المُسيّر الإسرائيلي سيارة في بلدة الطيري، ما أدّى إلى استشهاد مواطن لبناني.

وتلقّى نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» العلّامة الشّيخ علي الخطيب، رسالةً من البابا لاوون الرابع عشر، شكره فيها على مشاركته في اللّقاء المسكوني واجتماع السّفارة البابويّة والرّسالة الّتي سلّمه إيّاها خلال زيارته للبنان. وقال البابا: إنّ لبنان، بدياناته المختلفة، يذكّرنا دائماً بأنّ العيش معاً ممكن، بالرّغم من كلّ التحدّيات والصّعاب. لذلك، أرى، كما ترون، أنّنا نحمل مسؤوليّةً كبيرةً أمام الله والنّاس، وهي أن نستمرّ في تشجيع جميع أبناء هذا الوطن على الحوار الصّادق، والمحبّة المتبادلة، والسّعي الدّؤوب نحو السّلام؛ لكي ينعم شعب لبنان بمستقبل أفضل.

على صعيد آخر، تزيد المخاوف وتتسع دائرة الشكوك حيال إنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده في ظل تقاذف كرة المسؤولية بين الحكومة ومجلس النواب حول حل الأزمة القانونية والتقنية التي تواجه الانتخابات لا سيما الدائرة 16 ما يضع مصير الانتخابات في مهبّ التطيير، فيما حذرت أوساط نيابية عبر «البناء» من ثغرة قانونية كبيرة في إجراء الانتخابات ومن خطر حقيقي قد يفتح الباب أمام الطعن في مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ومرسوم تحديد مواعيد الترشيح، وفي نتائج الانتخابات لاحقاً لكون المراسيم التي أصدرها وزير الداخلية لا تشمل الدائرة 16 والترشيح في دول الانتشار اللبناني. وأضافت الأوساط أنّ الحكومة لا تريد تطبيق القانون الحالي عبر إصدار المراسيم التطبيقية للدائرة 16 لأسباب سياسية، وهناك قانون حالي ساري المفعول والحكومة ولا تريد تطبيق القانون، وتعديل مادة في قانون الانتخاب الحالي بما يجيز انتخاب الـ 128 نائباً في الخارج مجمّداً في مجلس النواب، لافتة إلى أنه كي لا يتحمّل وزير الداخلية مسؤولية تعطيل الاستحقاق بادر إلى دعوة الهيئات الناخبة وتحديد مواعيد الترشيح، ووضع الاستحقاق الانتخابي في عهدة القضاء، بعد استشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل ومجلس شورى الدولة. وبرأي الأوساط أنه طالما الانتخابات لن تغيّر في المشهد الانتخابي على المستوى النيابي والسياسي فلا رغبة خارجية بإجرائها إلى جانب أنّ ظروف استمرار الرئيس نواف سلام على رأس الحكومة لا تزال سارية المفعول.

ورجّحت مصادر عليمة لـ»البناء» أن يدعو الرئيس بري إلى جلسة للمجلس النيابي الشهر المقبل للبتّ بقوانين الانتخاب الـموجودة في المجلس.

‏وكشف نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بو صعب أن هناك ثغرة في قانون الانتخابات، وعلينا أن نصارح الشعب اللبناني وكلّ ما يحدث هو عراقيل والحلّ هو في أن نجتمع ونتفاهم.

‏ولفت بو صعب في حديث تلفزيوني إلى ان «الانتخابات لا يمكن أن تكمل بالعراقيل الموجودة ولا أحد من القوى السياسيّة «عم يتجرّأ ويقول تعوا نمدّد»، والمخرج هو في التفاهم السياسي وقانون الانتخابات يعني جميع اللبنانيّين وعلينا تطبيق دستور الطائف كاملاً».

وفي وقت يرصد لبنان ما سيعلنه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري عن مشاركة التيار في الانتخابات المرتقبة في كلمته في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري غداً السبت، زار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس الحريري، في وسط بيروت، وشدد دريان على أن «لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّراً، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً»، مضيفاً: لن ينسى اللبنانيون هذا الزمن الجميل الذي كنَّا فيه، والذي يحضر دائماً في ذاكرتهم، سنبقى أيها الرئيس الشهيد أوفياء لنهجك ورسالتك».

وكان الحريري وصل بيروت أمس، للمشاركة في إحياء ذكرى اغتيال والده في 14 شباط.

على مقلب آخر، أفاد مكتب رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في بيان بأنه «تنفيذاً لمقررات دولة رئيس مجلس الوزراء الصادرة نهار الانيين 09 شباط 2026، تتواصل الإجراءات الميدانية والإدارية وفق الخطة المتكاملة التي ترتكز على حماية السلامة العامة وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهندسية اللازمة».

أعلن أنّه تمّ حتى تاريخه إخلاء 16 مبنًى متصدعاً وإخلاء 161 عائلة من هذه المباني المتصدعة.

كما تم تأمين مراكز إيواء مؤقتة لكافة العائلات التي طالبت بذلك وعددها 46 عائلة وبدء أعمال تدعيم 7 أبنية قابلة للتدعيم وفق التقارير الفنية. كما وتم إدراج واستفادة كافة العائلات من برنامج «أمان» لدى وزارة الشؤون الاجتماعية بما يضمن استمرارية الدعم الاجتماعي لهذه العائلات، وبرنامج التغطية الصحية لدى وزارة الصحة العامة، مع التأكيد على كافة الجهات المعنية المتابعة اليومية المستمرة لضمان التنفيذ السريع والدقيق لهذه المقررات.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

زار رئيس الحكومة نواف سلام مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى أمس، حيث عُقدت خلوة جرى خلالها البحث في الأوضاع العامة.

وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى، ان الرئيس سلام اكد خلال اللقاء الثوابت الوطنية وتحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر على أراضيه والتصدي له دبلوماسيا بالتزامه القرارات الدولية واحترام الدستور المدخل الأساس للإصلاح والإنقاذ.

وشدد على ان “فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي، وتصحيح صورة لبنان لا يكون إلا باستعادة الدولة سيادتها على أراضيها أمنياً وسياسياً”، واعرب عن ارتياحه لمسار العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب وأصدقائه من حسن الى احسن ، ولفت الى ان حكومته ملتزمة بيانها الوزاري وحريصة على استكمال إنجازاتها والمحافظة عليها ليتعافى لبنان ويعود الى سابق عهده آمنا سالما ناعما برغد العيش.

المصدر: النهار

كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية : إسرائيل التي لا تحمي أحداً، بل تمضي في مشروعها القائم على تفتيت المنطقة وتقسيمها إلى دويلات قومية تشبهها، تتبنّى سياسات متقلّبة تجاه لبنان، إلا أنّه تحافظ على سياسة التشكيك بالجيش اللبناني الذي يقوم بدوره بناءً على توجيهات الحكومة وخطة نزع السلاح التي وضعها، لينجح في بسط سلطته وحده على كافة مناطق جنوبي الليطاني إلا تلك التي يحتلها العدو منذ تشرين الثاني عام ٢٠٢٤. 

وبعد أن هدّدت تل أبيب بشنّ حرب موسّعة على لبنان، وقال إعلامها إنّ رئيس حكومة العدو أخذ ضوءًا أخضر أميركياً خلال الاجتماع الأخير الذي جمع دونالد ترامب ببنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا، عادت اليوم لتربط الملف اللبناني بتطوّرات المشهد في إيران، الذي باتت مراقبته في صدارة أولوياتها.

وفي هذا السياق، تواصل إسرائيل نفي أي دور لها في الاحتجاجات المستمرة هناك، معتبرةً أنّ لبنان لم يعد يشكّل خطّ الدفاع الأوّل عن إيران

حركة دبلوماسية جديدة

وفيما تنشط المساعي لإبعاد الحرب الشاملة عن لبنان، يزور الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان لبنان الأسبوع المقبل، على أن يفتتح الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان جدول الزيارات المرتقبة آتياً الى بيروت، بعد الترحيب الرئاسي الفرنسي بالخطوات الصادرة عن السلطات اللبنانية والتي تهدف إلى حصر السلاح على حدّ تعبير الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي كشف عن قرب عقد مؤتمرٍ دولي في باريس لدعم الجيش.

ووفق معلومات “الأنباء الإلكترونية”، فإنّ موعداً مبدئياً حدد للمؤتمر إذ من المتوقع عقده في أواخر شهر شباط أو في الأيام الأولى من شهر آذار كحد أقصى، في إطار تثبيت الدعم الفرنسي للمؤسسة العسكرية ولبنان على حد سواء. 

في الإطار، أفادت المعلومات بأن لودريان الذي يصل إلى بيروت الأربعاء المُقبل سيطلق ورشة عمل مع سفراء الدول المعنية بالملف اللبناني للتحضير لمؤتمر الدعم، كما سيبحث مع المسؤولين مرحلة ما بعد “اليونيفيل” ورغبة فرنسا بأن تكون لها قوات في جنوب لبنان.

لودريان يتغيّب عن الميكانيزم؟ 

إلى ذلك، تداولت معلومات حول عزوف لودريان عن المشاركة في الاجتماعات المرتقبة للجنة الميكانيزم، خصوصًا بعد غياب الحضور الفرنسي في الاجتماع الأخير، إذ سيتم تعيين مدني لحضورها على أن تقتصر المشاركة الفرنسية على ترتيبات تقنية لا سياسية في الآليات التنفيذية المقبلة للجنة.

سلام وهيبة الدولة

توازياً، أعاد رئيسُ الحكومة نواف سلام الذي حضر أمس السبت إلى طاولة المجلس الشرعي، التأكيد أن “فرضَ هيبة الدولة هو السبيلُ الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطِه العربي والدولي”.

وخلال لقائه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، أكد سلام الثوابت الوطنية وتحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان.

أبو الحسن في الكويت

وفي وقت يسعى فيه لبنان إلى إعادة الثقة مع الخارج، بعد الأزمات المتتالية التي عصفت بالعلاقات اللبنانية – الخليجية على وجه الخصوص، قبل انطلاقة العهد الجديد، شدّد أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن، خلال لقاء جامع مع أبناء الجالية اللبنانية في الكويت، على ضرورة تمتين العلاقات اللبنانية – الكويتية، موجّهًا تحية شكر وتقدير إلى دولة الكويت، على احتضانها اللبنانيين ووقوفها إلى جانب لبنان، شاكراً كذلك الاغتراب اللبناني على دعم لبنان دائماً. 

وفي السياق، يُجدّد “اللقاء الديمقراطي” تأكيده ضرورة ضمان حقّ المغتربين في التصويت للنواب الـ١٢٨ تماماً مثل المُقيمين. ويؤكد “اللقاء الديمقراطي ” ومعه الحزب التقدمي الاشتراكي الحاجة إلى تسوية واضحة المعالم في ملف الانتخابات، تضمن حصولها في موعدها، ففي ذلك ضرورة، لاسيّما وأنّ البلد دخل حقبة جديدة عنوانها انتظام عمل مؤسسات الدولة اللبنانية.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

كتبت صحيفة الديار : في لحظة شديدة الحساسية والدقة، خرج قرار الحكومة بشأن حصر السلاح شمال الليطاني من كونه بندا داخليا خلافيا، ليتحول إلى تقاطع سياسي مكشوف بين ضغوط الخارج وحسابات الداخل. قرار قرأته واشنطن كاختبار جدي لالتزامات الدولة اللبنانية، وتعاملت معه تل أبيب كإشارة أمنية قابلة للبناء عليها أو الانقلاب ضدها، فيما كان لبنان يستقبل في التوقيت نفسه رسائل ديبلوماسية مختلفة: إيرانية حملها عباس عراقجي، وأوروبية أتت بوفد يسعى إلى تثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق الكبير، استعدادا لوصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، خلال ايام، مع تراجع حظوظ اللقاء الثلاثي، الاميركي-الفرنسي-السعودي، في بيروت.

هكذا فتح المسرح اللبناني على جولات تفاوض جديدة، يتقدم فيها ملف السلاح من شمال الليطاني الى صدارة لعبة شد الحبال بين العواصم المؤثرة، فيما القرار الرسمي المعلق بين اختبار النيات وحدود القدرة على التنفيذ، لا يلغي ضجيجه الصخب السياسي والديبلوماسي الذي ملأ بيروت، قبل ان يهدأ فجأة نهاية الاسبوع حتى حدود الانعدام، فيما استمرت وتيرة التهديدات الاسرائيلية بشن عملية على لبنان على حالها.

واشنطن وتل ابيب

لا احد ينكر ان قرارات الحكومة، المدعومة ببيانات الرؤساء الثلاثة وقيادة الجيش، شكلت محطة مفصلية في مقاربة الداخل اللبناني للأمن والسيادة، لكنها في الوقت نفسه وضعت هذه المقاربة تحت مجهر دقيق أميركي – إسرائيلي، لكل منهما حساباته وأولوياته المختلفة، حيث لم تتضح صورة المواقف في كل من واشنطن وتل ابيب بعد، في ظل تضارب المواقف المعلنة والتسريبات، التي وضعها الكثيرون في اطار الضغوط الاعلامية.

مصادر اميركية – لبنانية، نظرت «بإيجابية حذرة» الى ما اعلنته الحكومة، باعتباره «يلبي» مطالب واشنطن بتعزيز دور الدولة والجيش اللبناني وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، في حال اكتمل المشهد في شباط كما وعد المعنيون، معتبرة أن أي خطوة رسمية في هذا الاتجاه وان كانت لن تؤدي الى الاستقرار الكامل، الا انها تدعم الجيش على فرض سلطته على الارض، ومنع استخدام الساحة اللبنانية كورقة ضغط إقليمية، لذلك، توازن المقاربة الأميركية بين التشجيع السياسي، وبين إبقاء الضغط قائما على الحكومة اللبنانية لمنع أي تمييع أو التفاف على القرار، في الوقت الراهن.

في المقابل، تقول المصادر، ان المعطيات في واشنطن تتقاطع على ان الموقف الإسرائيلي لم يتغير، اذ تنظر تل ابيب إلى البيانات والقرارات بوصفها ضمانة أمنية غير كافية بحد ذاتها، معتبرة ان المقياس هو «النتائج على الأرض»، فمن وجهة نظرها، حصر السلاح بين شمال الليطاني وجنوب الاولي، قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يبدل جذريا في معادلة التهديد ما دامت البنية العسكرية والتنظيمية لحزب الله باقية، لذلك، تتعامل تل أبيب مع هذه القرارات كعامل تهدئة مؤقتة، لا كتحول استراتيجي نهائي، مبقية خياراتها العسكرية مفتوحة.

وختمت المصادر بانه على الصعيد الاستراتيجي، يتقاطع الموقفان الأميركي والإسرائيلي عند نقطة عنوانها اختبار الدولة اللبنانية، لفترة لن تمتد إلى اكثر من اسبوعين، لتحديد ما إذا كانت الحكومة قادرة على الانتقال من منطق الإعلان السياسي إلى منطق الفعل التنفيذي في منطقة شمال الليطاني، ما قد يفتح نافذة لخفض التوتر وتوسيع الدعم الدولي، أما إذا بقي القرار في إطار البيانات، فسيعاد إدراج لبنان سريعا في خانة الساحات المعرضة للضغط والتصعيد في أي لحظة.

اوروبا

اما على صعيد الاتحاد الاوروبي، فقد جاءت زيارة وفد الاتحاد إلى بيروت، لتشكل محطة سياسية اساسية ذات أبعاد تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، عاكسة انتقال الاهتمام الأوروبي إلى محاولة التأثير المباشر في مسار الاحداث اللبنانية، وفقا لتوصيف اوساط وزارية، خصوصا في ظل الوعود المالية التي سمعها رئيس الجمهورية من نظيره القبرصي، الذي ستتولى بلاده رئاسة الاتحاد للاشهر الستة المقبلة.

وفي هذا الاطار عكست التصاريح الأوروبية، بشكل واضح، بعد تصريحات الرئيس ماكرون وتغريدة السفير البريطاني في لبنان، ترحيبا واضحا بالموقف الرسمي اللبناني، وخصوصا بالتقاطع بين الرئاسات الثلاث والمؤسسة العسكرية، الذي لا يمكن فصله عن رغبة أوروبية في تثبيت مرجعية الدولة والجيش كعنوان وحيد للأمن، وهو ما ينسجم مع مطالب الاتحاد التقليدية القائمة على الاستقرار المؤسسي، في ظل التحضيرات الجارية لتقديم «جرعة دعم» للاجهزة الامنية، تتابع الاوساط.

غير ان الاوساط تستدرك، مشيرة، الى ان الدعم المالي والسياسي والامني، الذي يجري الحديث عنه يبقى مشروطا، بالترجمة العملية للبيانات إلى خطوات تنفيذية قابلة للقياس، خصوصا ان الجانب اللبناني سمع تلميحات واضحة إلى أن أي تلكؤ في فرض سلطة الدولة شمال الليطاني سيضعف الزخم الدولي المستجد، ويعيد لبنان إلى دائرة الشك بدل الثقة، خاتمة، بان اعضاء الوفد اكدوا ان حضورهم نابع من الرغبة بمنع انزلاق لبنان مجددا إلى أي تصعيد مهما كانت درجته، تحديدا في حال استهداف ايران من جديد، معتبرة ان الأسابيع المقبلة تشكل مرحلة مفصلية ستحدد ما إذا كانت نافذة الاستقرار قد فُتحت فعلًا، أم أنها مجرد هدنة سياسية مؤقتة.

عراقجي

في المقابل، جاءت زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت لتشكّل محطة سياسية ـ استراتيجية عالية الدلالة، لا يمكن فصلها عن لحظة إعادة التموضع التي يعيشها لبنان داخليًا، ولا عن احتدام التنافس الإقليمي على ساحته. فبحسب مصادر مطّلعة، عكست الأجواء التي رشحت عن الزيارة مقاربة متوازنة تجمع بين الثبات على المبادئ والمرونة في الأسلوب، إذ حملت في طياتها رسالة دعم هادئة ومدروسة للبنان. فقد أكّد الوزير الإيراني احترام سيادة لبنان وقرارات دولته، بالتوازي مع التشديد الواضح على حقه المشروع في المقاومة والدفاع عن نفسه في وجه الاعتداءات والتهديدات المستمرة.

ويعكس هذا الخطاب جوهر الاستراتيجية الإيرانية القائمة على مساندة الدولة اللبنانية، مع الإبقاء على الغطاء السياسي لحق لبنان في حماية أرضه وشعبه، بصيغة أكثر حكمة وهدوءًا في هذه المرحلة الحساسة. ومن هنا، تضيف المصادر، يمكن اعتبار الزيارة جزءًا في اطار تأكيد طهران حرصها على مواكبة المسار الجديد بما يضمن ألا يكون على حساب سيادة لبنان أو حقه في الدفاع عن نفسه، وعلى أن يرتبط أي تقدم فيه بتفاهمات أوسع توازن بين المتغيّرات الإقليمية وثوابت الدعم للبنان.

الاعلام الاسرائيلي

في غضون ذلك، استمر التصعيد الاسرائيلي مع كشف وسائل اعلامية عن تحركات عسكرية متسارعة على الحدود مع لبنان شملت نشر وحدات نخبة وفرق تدخل سريع تحسبا لتنفيذ ضربات استباقية او للتعامل مع أي تطور امني محتمل على الجبهة الشمالية، تزامنا مع توتير على طول الحدود، حيث ألقت مسيرة اسرائيلية مناشير تتضمن تهديدات للاهالي، فوق بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل تدعو الى منع حزب الله من تجديد مواقعه القريبة من السكان، كذلك أفيد عن سقوط مسيّرة إسرائيلية قرب وادي الحجير، فيما استهدفت مسيرة إسرائيلية حفارة متوقفة في حي الطراش جنوب غرب بلدة ميس الجبل كما ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة بالقرب من حفارة في بلدة محيبيب وعلى حي كروم ابو العلا في ميس الجبل ، واحترقت حفارة في مارون الرأس بعد استهدافها بقنبلة متفجرة. وعمدت القوات الاسرائيلية في مركز رمتا الى تمشيط محيط بلدة كفرشوبا بالأسلحة الرشاشة.

وول ستريت جورنال

وامس، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن «عملية جديدة» قد تكون مطلوبة في لبنان، بهدف «مساعدة» الجيش اللبناني على نزع سلاح «حزب الله»، في طرحٍ يعكس، توجّهًا إسرائيليًّا لربط مسار السلاح بإمكان التصعيد الميداني إذا اعتُبر أن الخطوات القائمة لا تكفي.

هدنة هشة

بناء على ما تقدم ابقت مصادر ديبلوماسية على الحذر الشديد من اكتفاء نتنياهو بتوجيه الإنذار مع مواصلة الغارات، من دون التوسع في ما تسميه المصادر «تقييم إسرائيل للمرحلة الأولى من عملية حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني”.، مؤكدة ان الإعداد لأي عملية إسرائيلية، هو شأن محسوم ولكن يبقى أي سيناريو عدواني ضد لبنان، ضربًا في الغيب، علماً أن إسرائيل تصعّد اعتداءاتها ثم تخفف وتيرتها، وفقا لمعايير غير مفهومة، مشيرة الى انه من غير الواضح، ما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة، تحديداً في إيران، حيث يفضل نتانياهو سيناريو الحرب، بينما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يكتفي بتوجيه الرسائل إلى طهران، على الأقل في الوقت الحالي، وهو ما يجعل لبنان في موقع المتلقي من واقع التصعيد أو التسوية على خطّ هذا المحور الثلاثي إسرائيل وأميركا وإيران، لأن سيناريو أي حرب أو أي تسوية أميركية مع إيران، سينعكس بقوة على الساحة اللبنانية حيث إن حزب الله يمثل جزءا أساسيا في هذا المشهد.

سلام في دار الفتوى

على صعيد السياسي، وفي طل الازمة التي اثارتها قضية «الامير المزعوم»، والتي بلغت شظاياها دار الفتوى، زار رئيس الحكومة نواف سلام مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، حيث عُقدت خلوة جرى خلالها البحث في الأوضاع العامة، وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى، ان الرئيس سلام اكد خلال اللقاء الثوابت الوطنية وتحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر على أراضيه والتصدي له ديبلوماسيا بالتزامه القرارات الدولية واحترام الدستور المدخل الأساس للإصلاح والإنقاذ.

في السياق، عقد المجلس الشرعي الأعلى اجتماعه الدوري في دار الفتوى برئاسة المفتي دريان، في حضور العضو الطبيعي للمجلس رئيس مجلس الوزراء، الذي أطلع أعضاء المجلس على الأعمال التي تقوم بها حكومته في شتّى الميادين، وجدد في بيان «دعمه وتأييده ووقوفه إلى جانب الرئيس نواف سلام وحكومته، التي وضعت خريطة طريق في بيانها الوزاري يُبنى عليها للخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان»، ودعا «إلى الإسراع في تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتعلّقة بوجوب حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وبسط الدولة سلطتها بقواها الشرعية على أراضيها كافة».

حاكم المركزي

والى الهم المالي والاقتصادي، وعلى وقع التحضيرات النقابية والقطاعية، والحديث عن موجة غضب في الشارع، قاب قوسين او ادنى من الانفجار، على خلفية الاجراءات الحكومية الاقتصادية، استمر المؤتمر الصحافي لحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، مدار حديث الصالونات المالية، والخبراء، حيث قرأ الخبراء في كلام سعيد محطة مفصلية في مسار إدارة الأزمة النقدية والمالية، لما حمله من رسائل مباشرة وغير مباشرة تمس جوهر العلاقة بين المصرف المركزي والدولة والقطاعين السياسي والمالي معا.

ويشير الخبراء الى ان تركيز سعيد على «مسارات قانونية وقضائية» لاسترداد أموال مصرف لبنان ومحاسبة المتورطين في هدرها أو تهريبها، هو محاولة واضحة لإعادة ترميم الثقة بالمصرف المركزي، ولطمانة الداخل والخارج بأن المصرف لم يعد في موقع الدفاع أو إدارة الخسائر فقط، بل انتقل إلى موقع الهجوم القانوني، علما ان الأثر الفعلي لهذه الرسائل يبقى مرهونا بقدرة الحاكم على تحويلها إلى نتائج ملموسة، إذ إن الأسواق والمودعين لم يعودوا يكتفون بالوعود، بل ينتظرون خطوات قابلة للقياس، سواء على مستوى الشفافية أو ضبط السيولة وسعر الصرف.

وتوقف الخبراء عند وضع الحاكم الكرة في ملعب السلطة السياسية، ملوحا ضمنيا بأن المصرف المركزي لن يستمر في تأدية دور «الاطفائي» في ظل غياب الإصلاحات الحكومية، راسما حدودا جديدة للعلاقة بين مصرف لبنان والحكومة، وهو ما المح اليه رئيس الحكومة في اطلالته التلفزيونية، خاتمين بان رسالته للخارج لا سيما المؤسسات المالية والدول المانحة، كانت واضحة :» مصرف لبنان مستعد للتعاون، لكنه يرفض الاستمرار في إدارة الانهيار من دون شرْكة إصلاحية حقيقية».

المصدر :  الوكالة الوطنية 

 ان قرار رئيس الحكومة نواف سلام المشاركة في جلسة المجلس الشرعي الاعلى التي يترأسها مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، جزء من حراك سياسي مكثف سيقوم به سلام على مستوى الطائفة السنية كجزء من تداعيات ملف “ابو عمر” الذي فضح هشاشة الواقع السياسي السني.

وعلم في هذا السياق ان السفير السعودي الوليد البخاري ابلغ سلام في اللقاء الاخير بينهما ان مهمة لملمة التداعيات تقع على عاتقه بصفته رئيس حكومة.

في المقابل، بدأ احد النواب المتورطين بفضيحة “الامير الوهمي”، حملة تشكيك بقدرة سلام على القيام بالمهمة، باعتباره يفتقد “الكاريزما”، والشعبية.

الديار

استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى حاكم مصرف لبنان كريم سعيد ورئيس لجنة الرقابة على المصارف الدكتور مازن سويد ، وجرى البحث في الشؤون المالية والاقتصادية والأوضاع العامة.

الوكالة الوطنية

تفاعلت الساحة اللبنانية بقوة مع أحداث السويداء بحكم الترابط الجيو سياسي وتشابه التكوين الطائفي. وكادت شرارة الحريق السوري تنتقل إلى «البراري» اللبنانية، لولا صوت بعض الحكماء والتدابير الوقائية للجيش.

يمكن القول انّ لبنان مرّ خلال الأيام الماضية في «قطوع» حقيقي كاد يهدّد سلمه الأهلي، بعدما تحرك «فالق» الاحتقان الطائفي تحت تأثير المواجهات التي وقعت في السويداء بين الدروز من جهة والعشائر العربية وقوات النظام من جهة أخرى.

وقد انعكس هذا الاحتقان تصعيداً في الخطاب الطائفي وتشنجاً على الأرض في أكثر من مكان، الأمر الذي أشاع مخاوف من احتمال حصول فتنة، لو لم يتمّ تدارك الموقف من مرجعيات دينية وسياسية، استشعرت بالخطر الداهم، إلى جانب الدور الحازم للجيش.

وعُلم انّ قيادة الجيش دقّت ناقوس الخطر، بعدما رصدت إشارات مقلقة، وأبلغت إلى أصحاب الرؤوس الحامية رسالة مفادها: «السلم الاهلي والاستقرار الداخلي خط أحمر ممنوع تجاوزه، ومن يحاول خرقه سيُضرب بيد من حديد، فلا يلومن أحد الجيش اذا لم يؤخذ هذا التنبيه على محمل الجد».

وتفيد المعلومات في هذا الإطار ان مديرية المخابرات تواصلت مع بعض المشايخ والموالين المتحمسين لنظام احمد الشرع في عدد من أحياء الشمال، وطلبت منهم ضبط النفس وتخفيف حدّة الخطاب الإنفعالي، موجّهة إليهم «نصيحة» بعدم توتير الشارع وجرّه إلى اي فتنة. كذلك تواصلت المديرية مع فعاليات درزية وحضّتها على التهدئة وعدم تصعيد التحركات الميدانية على الارض.

وشدّد الجيش في اتصالاته مع أصحاب التأثير، على أنّ لا مصلحة لأحد في نقل المواجهة الدامية في سوريا إلى لبنان، لأنّ من شأن ذلك أن يؤدي إلى خسارة عبثية وأثمان مجانية، لافتاً إلى انّ العدو الإسرائيلي سيكون المستفيد الوحيد من أي فتنة.

وكان لافتاً انّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل دخل شخصياً على خط احتواء مؤشرات التوتر الداخلي، في دلالة على دقّة الموقف وحساسيته، فزار شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى، واتصل بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، واضعاً إياهما في صورة التحدّيات الراهنة ومتطلبات التصدّي لها.

وبهذا المعنى، لم يكتف الجيش باستنفار قواه لتطويق أي خلل أمني قبل تفاقمه، بل اعتمد أيضاً استراتيجية «الأمن السياسي» لتبريد الصفيح الساخن، على قاعدة حضّ القيادات الأساسية على تحمّل مسؤولياتها والمساهمة في نزع فتائل التوتر من خلال اعتماد لغة عاقلة بعيداً من الخطاب التحريضي.

وانطلق الجيش في هذه المقاربة من معادلة أن نزع الغطاء السياسي او الديني مسبقاً عن كل من يمكن أن ينخرط في أعمال تهدّد الاستقرار، سيُسهّل ضبط الشارع والسيطرة عليه، في اعتبار أنّ العابثين بالأمن سيكونون عندها معزولين وبلا مظلة تحميهم.

ويتابع الجيش في الوقت نفسه مراقبة نواة الخلايا الكامنة وملاحقة خيوطها، لإبقائها تحت الضغط ومنعها من أخذ المبادرة الهجومية.

عماد مرمل – صحيفة الجمهورية

عاد ملفّ السجناء السوريين في لبنان إلى الواجهة مجدداً، إثر تسريب معلومات تتحدّث عن «استياء الإدارة السورية حيال مماطلة لبنان في تسليمهم إلى بلادهم، والتلويح بإجراءات سياسية واقتصادية ضدّ لبنان».

وخلقت هذه المعلومات إرباكاً في الأوساط السياسية اللبنانية، قبل أن يسارع الجانب السوري إلى نفيها.

وكشف مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أن «اتصالات سريعة أجرتها الحكومة اللبنانية مع المسؤولين السوريين، الذين نفوا صحّة هذه المعلومات».

وشدد المصدر على أن «ملفّ السجناء السوريين لا يزال في صلب اهتمام المراجع السياسية والقضائية والأمنية، وتجري مقاربته بالطرق القانونية»، مؤكداً «استعداد لبنان للتعاون في تسليم السجناء السوريين الذين تنطبق عليهم شروط التسليم من دون مخالفة القوانين والأنظمة المرعية الإجراء».

ونقل «تلفزيون سوريا»، في تقرير له، معلومات عن الإدارة السورية الجديدة، تفيد بأن الرئيس أحمد الشرع «عبّر خلال استقباله وفداً من دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية برئاسة مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان عن استيائه الشديد من تلكؤ السلطات اللبنانية في معالجة قضية السجناء السوريين، وأشار إلى أن هذا التجاهل المتكرر من بيروت لهذا الملف الإنساني لم يعد مقبولاً». وأعلن التقرير أن الرئيس الشرع «لوّح بإجراءات سياسية واقتصادية قاسية ضدّ لبنان، بينها فرض قيود على حركة الشاحنات اللبنانية العابرة للأراضي السورية وإقفال بعض المعابر البرية».

وسارعت مصادر مطلعة على نتائج زيارة مفتي الجمهورية اللبنانية إلى دمشق، إلى نفي هذه المعلومات جملة وتفصيلاً، وأكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الشرع «لم يناقش مع المفتي دريان والوفد المرافق ملف السجناء السوريين لا من قريب ولا من بعيد، بدليل أن البيان الذي صدر عن دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية لم يتحدث عن هذا الأمر».

ويوجد في السجون اللبنانية أكثر من 2000 موقوف سوري، بينهم نحو 800 يحاكمون بقضايا أمنية، ويتهمهم القضاء العسكري اللبناني بـ«ارتكاب جرائم إرهابية»، ما دفع هؤلاء إلى مناشدة الرئيس أحمد الشرع مرات عدّة للعمل على نقلهم إلى بلادهم وإكمال محاكمتهم هناك. وكشف مصدر في إدارة السجون التابعة لوزارة العدل اللبنانية أن «اللجنة القضائية – الأمنية التي شكلتها وزارتا الداخلية والعدل أنجزت ملفات عائدة لمئات السجناء السوريين من أجل تسليمهم إلى بلادهم، إلّا أنها اصطدمت بعقبات قانونية حالت دون إتمام هذه المهمّة». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن تسليم أي سجين إلى بلاده ما لم يكن محكوماً»، مشيراً إلى أن قرار التسليم «لا يسري بأي حال على الموقوفين الذين لم تصدر أحكامٌ بحقهم، خصوصاً إذا كان الشخص ارتكب جريمته في لبنان وضحيته مواطن لبناني». وقال: «توجد عدد من الاتفاقيات القضائية الموقعة ما بين لبنان وسوريا، بينها اتفاقية استرداد المطلوبين، أي إذا ارتكب مواطن سوري جرماً في لبنان يمكن تسليمه للسلطات اللبنانية لمحاكمته والعكس صحيح». وشدد على أنه «لا توجد اتفاقيةٌ لتسليم المحكومين، ويمكن لوزارتي العدل في البلدين أن توقعا هذه الاتفاقية قريباً، وبعدها تُحال على المجلس النيابي لإقرار قانون بشأنها»، لافتاً إلى أنه «إذا تحقق هذا الأمر يمكن أن يستفيد منها 370 سورياً محكوماً عليه ويقضي عقوبته بالسجون اللبنانية».

وينتظر أن يزور وزير العدل السوري مظهر الويس، بيروت، قريباً ليبحث مع المسؤولين اللبنانيين عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا يستبعد المصدر اللبناني «إمكانية توقيع اتفاقية تتعلق بنقل المحكومين»، معتبراً أن لبنان «صاحب مصلحة في نقل مئات السجناء السوريين إلى بلادهم، شرط أن تتوفر الشروط القانونية لذلك»، وأن الأمر «لا يعالج بطريقة عشوائية، أو بإرسال حافلات إلى السجون وترحيل السجناء عبرها».

وشهد سجن روميه المركزي في الأشهر الماضية حالات شغب وفوضى، خصوصاً في «المبنى ب» الذي يضم الموقوفين الإسلاميين، بينهم السوريون المتهمون بجرائم أمنية.

وطالب مثيرو الشغب بـ«إقرار قانون العفو العام وتحسين ظروفهم داخل السجن».

كما أعلن أكثر من 100 موقوف سوري إضراباً عن الطعام في 12 شباط الماضي، واستمروا لمدة أسبوعين، لكنهم علقوا الإضراب بعد زيارة وفد من السفارة السورية سجن روميه ولقائه عدداً من المضربين عن الطعام، وإبلاغهم بأن الحكومة السورية ستولي ملفهم الاهتمام اللازم.

وأكد مصدر في وزارة العدل اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك اتصالات قائمة ما بين وزارتي العدل في لبنان وسوريا».

وقال: «أبدينا استعدادنا الكامل للتعاون بملفّ السجناء السوريين، ونحن جاهزون للبدء بتنفيذ عمليات تسليم المحكومين السوريين إلى بلادهم، عندما تستكمل كل الإجراءات القانونية».

يوسف دياب ـ الشرق الأوسط 

صحيفة الأخبار

 – رئيس الحكومة غير آبه بنقص القاعدة الشعبية أو امتعاض القيادات السنية: هل دخل نواف سلام في معركة مع المارونية السياسية؟

 – خدعة العدو: الانسحاب الأول مقابل إخلاء المقاومة منطقة ما بين الليطاني والأوّلي

 – مافيا مكاتب الاستقدام: هكذا “تُباع” العاملات المنزليات

 – إيران تبني “الردع بالتراكم”: في انتظار الجولة التالية

 – تساؤلات حول مصير اليورانيوم: طهران تدخل “الغموض النووي”

 – أكثر من 22 عملية في 4 أسابيع: هجمات غامضة بالمسيّرات تَشغل العراق

صحيفة البناء

 – نقاش لبنانيّ للرد على الطلبات الأميركيّة وتحذير من تجاهل الغجر ومزارع شبعا

 – واشنطن لتسريع اتفاق غزّة وحماس تفاوض وفق معيار إنهاء الحرب بانتظار الردّ

 – قلق غربيّ من خروج إيران من الرقابة النوويّة بعد قانون تعليق التعاون مع الوكالة

صحيفة اللواء

 – جابر: إقرار قانون القطاع المصرفي قبل نهاية الشهر

 – اللجنة الرئاسية تصطدم بـ”لاءات” حزب الله.. وموفد سعودي في بيروت ليلًا

 – سلام لإنهاء الاحتلال كمدخل للاستقرار والمنامة تعيد العلاقات.. وملاحقات قضائية في الكازينو والبيئة

 – الاحتلال لمرحلة جديدة من العدوان.. وحماس ترفض الصيغة المقترحة لوقف النار

 – دمشق: اتفاق السلام سابق لأوانه

 – بزشكيان يوقف التفاوض مع الوكالة الذرية.. وواشنطن لمعاودة التعاون دون تأخر

صحيفة الديار

 – المبعوث الأميركي آتٍ.. والبلاد على الحافة

 – معركة قانون الانتخاب تُهدّد بتعطيل المجلس

 – حملة أمنية على الحدود بعد التوقيفات الداعشية

 – العدالة تتحرّك: قضاة وأمن يُطيحون إمبراطوريّة “BetArabia”

 – وجه آخر رديف للعنف: شركات سورية لـ”اغتصاب” الأراضي وتهجير السكان

صحيفة الجمهورية

 – مسؤول إيراني رفيع ينجو من ضربة “إسرائيلية”

 – الاثنين يتوضح “مسار الملفين”

 – تقاطع الرؤساء الثلاثة للرّد

 – استئناف الحرب أقوى من التسويات

صحيفة النهار

 – الرد اللبناني يواجه استحقاق “تصلّب” الحزب؟

 – مقاتلو الإيغور: ماذا يعني استحضارهم؟

 – ضجيج بيروت: كيف يهدّد الصحة النفسية؟

صحيفة الشرق

 – صياغة الردّ اللبناني على ورقة باراك في مرحلة متقدمة

 – قضايا الصحافيين تخضع لمحكمة المطبوعات فقط

 – قبلان: أوضاع المنطقة معقّدة ونعوّل على حكمة رئيس الجمهورية

 – المفتي عبد اللطيف دريان في الشام

المصدر : الصحف اللبنانية

بناءً على توجيهات مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وجّه أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي كتاباً إلى النيابة العامة التمييزية تضمّن إخبارًا رسميًا بجرائم الإساءة إلى القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية، والمسّ بالدين الإسلامي الحنيف وشعائره، إضافة إلى إثارة النعرات الدينية والطائفية، والنيل من الوحدة الوطنية وتعكير الصفاء بين مكونات المجتمع اللبناني، وذلك استنادًا إلى أحكام المواد 317 و391 و474 من قانون العقوبات اللبناني.

وجاء في نص الإخبار: “حرصاً على السلم الأهلي، نعلمكم أن حلقات مسلسل ‘مرحبا دولة 2’ الذي يُعرض عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناشيونال (LBCI)، تتضمن إساءات واضحة للقرآن الكريم والمقدسات الإسلامية، وتمس بالدين الإسلامي الحنيف وشعائره، وتثير النعرات الدينية والطائفية، ما يهدد الوحدة الوطنية ويعكّر الصفاء بين عناصر الأمة.”

وأضاف الكردي في رسالته:“دفعاً للضرر والإساءة وحرصاً على الانتظام العام، نتقدم بهذا الإخبار إلى مرجعكم الكريم، راجين اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في هذا الشأن. شاكرين لكم حسن تعاونكم.”

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف من توتر الأجواء الطائفية في لبنان، وسط دعوات متعددة لضبط الخطاب الإعلامي والفني بما يراعي التنوع الديني والحساسية المجتمعية، تجنباً لأي توتر قد ينعكس سلباً على الاستقرار الداخلي.

المصدر : ليبانون ديبايت

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...