البناء: استطلاعات الرأي: نتنياهو ينال 17% في الكيان.. وحماس 75% من الفلسطينيين

سجال بين وزارتي الخارجية والحرب في الكيان حول الشراكة الفرنسية في التهدئة

هيئة البث: نتجه نحو اتفاق مع غزة باعتباره الطريق الوحيد لتهدئة جبهة الشمال

 كتبت صحيفة “البناء” تقول:

كشفت استطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفة معاريف حول اتجاهات الرأي العام في كيان الاحتلال، وتلك التي أجراها المركز الفلسطيني للدراسات والبحوث السياسية والمسحية، النتائج التي خلّفتها ثمانية شهور من الحرب الضارية التي أعقبت طوفان الأقصى، على كل من الرأي العام في الكيان والرأي العام الفلسطيني، حيث نال بنيامين نتنياهو في استطلاع معاريف 21 مقعداً من 120 مقعداً في الكنيست، أي ما يقارب 17% من الأصوات، تعبيراً عن قناعة غالبية المستطلعة آراؤهم بأن الكيان فشل في الحرب وأن نتنياهو يجب أن يتحمّل مسؤولية هذا الفشل، وتوزّعت خيارات المستطلعين في التصويت للحزب المرشح لقيادة تشكيل الحكومة الجديدة، على كل من حزب بني غانتس بـ 20% من الأصوات و 24 مقعداً، وتحالف افتراضي بين افيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت وجدعون ساعر بـ 22.5% و27 مقعداً، والحصيلة التي تؤكد تراجعاً كبيراً في حالة نتنياهو لا تشير إلى سهولة تشكيل حكومة جديدة في ظل ارتباك وتشتت الاتجاهات في الرأي العام كنتيجة للحرب، التي شهدت أشد أنواع جرائم الحرب قسوة، دون أن يكون لذلك تأثير على اتجاهات الرأي العام في الكيان، ودون أن تظهر دعوات للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني والبحث عن حل سياسي جذري للصراع، وسقف ما يجري الحديث عنه هو وقف الحرب لإنجاز صفقة تبادل للأسرى.

فلسطينياً، قالت نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه المركز الفلسطيني للدراسات والبحوث السياسية والمسحية، في الجواب على سؤال ما هي الجهة التي تنال رضاك، إن 75% منحوا تصويتهم لحركة حماس، مقابل 10% فقط لمحمود عباس، بينما جدّد 67% من الفلسطينيين تأييدهم لما جرى في طوفان الأقصى، مؤيدين خيار المقاومة باعتباره الطريق الوحيد الذي أعاد القضية الفلسطينية الى الواجهة ومنع تصفيتها.

في داخل الكيان، الهمّ الأول هو رعب الشمال، في ظل اعتراف بفشل جيش الاحتلال في حل معضلة التهديد الذي فرضته المقاومة على جيش الاحتلال والمستوطنين وبدأت آثاره تصيب الاقتصاد وترسم إيقاع السياسة. وفي ظل استمرار الردود الإسرائيلية على عمليات المقاومة التي تستهدف المنشآت والمواقع العسكرية، باستهداف المدنيين، كما حدث في الغارة على بلدة جناتا، تسليم بتراجع فرضية الذهاب الى عمل عسكري كبير يفوق قدرة جيش الاحتلال، ولا يحظى بالرضا الأميركي، انطلاقاً من معادلة أميركية عبر عنها بيان وزارة الخارجية بالقول إن أي حرب على لبنان تمثل تهديداً لأمن “إسرائيل” ومستقبلها، وإن السير بوقف إطلاق النار في غزة سيؤدي حكماً الى التهدئة على جبهة لبنان، ومع استمرار التهديد بالتصعيد غابت العنتريات ولغة التهديد بإحراق لبنان وتدمير بيروت وسحق حزب الله، واستبدلت بالكلام عن رد قوي ورد مؤلم، وسط سجال شغل وسائل الإعلام في الكيان بين وزارتي الخارجية والحرب في حكومة نتنياهو، حيث وزير الحرب يوآف غالانت لا يرغب بشراكة فرنسا في لجنة مشتركة مع الكيان وأميركا لمعالجة التصعيد على الحدود مع لبنان، بعدما منعت فرنسا مشاركة إسرائيلية في معرض الدفاع والأمن في باريس الذي يبدأ يوم الإثنين، بينما رأت وزارة الخارجية أن كلام غالانت غير مناسب. وعن كيفية الخروج من هذا المأزق قالت هيئة البث الإسرائيلية إنه يبدو أن الذهاب لاتفاق في غزة طريقاً وحيدة لمعالجة الوضع الذي يزداد سوءاً في الشمال.

وفيما بقيت الأنظار منشدّة إلى الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة التي شهدت أعنف المواجهات العسكرية منذ بداية الحرب في غزة وسجلت أكبر نسبة لعمليات المقاومة مشعلة شمال فلسطين المحتلة بمئات الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية المتفجرة، نشطت الاتصالات الدبلوماسية الدولية لاحتواء التصعيد ومنع تدحرج الوضع الى حرب واسعة النطاق، في ظل تعمّد العدو الإسرائيلي إشاعة مناخ التحضير لحرب واسعة على لبنان في إطار الحرب النفسية على حزب الله تشارك فيها وسائل إعلام وشخصيات سياسية وإعلامية لبنانية. غير أن أوساطاً دبلوماسية تشير لـ”البناء” الى “ممانعة دولية وتحديداً أميركية – فرنسية على حرب إسرائيلية شاملة على لبنان لأن تداعياتها ستكون خطيرة وكارثية ولن تبقى في إطار محدد”، مرجّحة نجاح الجهود الدبلوماسية باحتواء التصعيد ومنع الانزلاق الى حرب موسعة. ولفتت مصادر مطلعة لـ”البناء” إلى أن مسؤولين لبنانيين تلقوا سلسلة اتصالات من مسؤولين أميركيين وأوروبيين يدعوهم الى بذل الجهود مع حزب الله لتهدئة الجبهة، كما أجرى مسؤولين أميركيين إتصالات بمسؤولين إسرائيليين لهذه الغاية.

من جهة ثانية، أفادت هيئة البثّ الإسرائيلية، بأن الولايات المتحدة الاميركية حذّرت “إسرائيل” من أنّ أي خطوة عسكرية في لبنان قد تخرج عن السيطرة. فيما استبعد وزير الحرب الإسرائيلي، يوآف غالانت، الانضمام إلى مجموعة اتصال للعمل على نزع فتيل التوتر على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، والتي دعا إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تضم فرنسا والولايات المتحدة و”إسرائيل”. وكان ماكرون أعلن، خلال قمة مجموعة السبع أن “فرنسا والولايات المتحدة و”إسرائيل” ستعمل ضمن إطار “ثلاثي” على خريطة طريق فرنسية هدفها احتواء التوترات على الحدود بين “إسرائيل” ولبنان”.

وأوضح إعلام العدو أن “الجيش أوصى القيادة السياسية بإنهاء عملية رفح في أقرب وقت ممكن والتقدم بالهجوم على لبنان”.

واستبعد خبراء في الشؤون العسكرية والاستراتيجية عبر “البناء” “إقدام حكومة الاحتلال على اتخاذ قرار الحرب الشاملة على لبنان لأسباب عدة منها يتعلق بقدرة الجيش الإسرائيلي وأخرى تتعلق بالبيئة الإستراتيجية المحيطة بــ”إسرائيل” في ظل طوق الجبهات الذي يلفها من كل الجهات ووجود القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة”، موضحين أن “فشل الجيش الإسرائيلي في غزة ورفح سيحول دون خوض جبهة جديدة أكثر خطراً بأضعاف المرات مع حزب الله لا قدرة للانتصار فيها”، وتوقع الخبراء أن “تشهد الحدود الجنوبيّة مع فلسطين المحتلة جولات تصعيد متعدّدة، لكن ضمن سقف عدم الذهاب إلى المواجهة الشاملة لأن الطرفين لا يريدان ذلك”.

في غضون ذلك، يتحدّث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الأربعاء المقبل، خلال احتفال تأبيني يقام تكريمًا للشهيد القائد السعيد على طريق القدس طالب سامي عبد الله (أبو طالب) في قاعة مجمع الإمام المجتبى (ع) – الضاحية الجنوبية.

وأشار رئيس الهيئة الشرعية في “حزب الله” الشيخ محمد يزبك، خلال خطبة الجمعة في مدينة بعلبك، الى أنه “بعد دخول الشهر التاسع من مجازر وتجويع وحرب إبادة لم يحقق العدو شيئاً إلا ما حاول أن يزعمه نتنياهو من نصر وابتسامة بايدن وماكرون في مؤتمرهما لتحرير أربعة من الأسرى بمجزرة وحشية أصيب فيها ألف بين شهيد وجريح والنسبة الأعلى من الأطفال والنساء”.

ولفت يزبك، الى أن “العملية أميركية بريطانية بامتياز وإن كانت الأدوات صهيونية ومستعربة ومرتزقة ذلك عار وخيبة وهزيمة للعدو الإسرائيلي وللقوى الداعمة بشتى أنواع الدعم، والمقاومة تتصدى له، تغرقه في أوحال غزة وتقلقه في الضفة وتصيبه في قلبه من جهات إسناد أقسمت أن تكمل الطريق حتى إيقاف الحرب على غزة، وها هو العدو يتخبّط بخلافات داخلية”. وأضاف “ليعلم هذا العدو أن النصر آت لأصحاب الحق ولا يحصد الباطل وشياطينه إلا العار والهزيمة”.

ولفتت جهات ميدانية لـ”البناء” الى أن العمليات النوعية التي نفذها حزب الله خلال اليومين الماضيين كانت ضربة قاسية لجيش الاحتلال وزادت الضغط على مستوطنات الشمال وعمّقت مأزق الحكومة الإسرائيلية التي فشلت في استعادة الأمن لمستوطنات الشمال وإعادة المهجّرين اليها”، لافتة الى أن العدو يعلن بأن الهدف من الاغتيالات التي ينفذها هو لجم حزب الله وإبعاده عن الحدود وقف عملياته العسكرية، لكن المقاومة أفشلت هذا الهدف وأثبتت خلال الأيام القليلة الماضية بأن اغتيال القادة لا يؤثر على قدرات واستمرارية المقاومة في إسناد غزة والدفاع عن الجنوب”، موضحة أن “حساب المقاومة لم ينته مع العدو الذي عليه أن ينتظر الكثير من المفاجآت والصدمات”.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، أن “تقديراتنا تشير إلى أننا بحاجة لصفقة مع حماس حتى يوقف حزب الله الهجوم شمالاً”، ما يعكس حجم أهمية وجدوى جبهة الإسناد الجنوبية وتأثيرها على العدو ومسار الحرب في غزة والمفاوضات بين العدو والمقاومة الفلسطينية.

وواصلت المقاومة تسديد الضربات المؤلمة لجيش العدو ومستوطنيه واقتصاده، وأعلنت أن مجاهديها استهدفوا تجمعات لجنود العدو الصهيوني في خلة ‏وردة، وحرش برعام، وفي ‏حرش الكرنتينا بالإضافة إلى موقع المطلة وثكنة “راميم”، وموقعي الرمثا والسماقة في تلال كفرشوبا اللبنانية ‏المحتلة بالأسلحة الصاروخيّة.

كما استهدفت المقاومة المنظومات التجسسية في موقعي “جل ‏الدير” و”مسكاف عام” بالأسلحة المناسبة ما أدّى إلى تدميرها، ومنظومة فنية في موقع المطلة بمحلقة ‏انقضاضية مما أدّى إلى تدميرها.‏

وردًا على الاعتداءات “‏الإسرائيلية” على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة وآخرها الاعتداء على بلدة جناتا، قصفت المقاومة مستعمرتي “كريات ‏شمونة” و”كفرسولد” بعشرات صواريخ الكاتيوشا والفلق، فضلًا عن مبانٍ ‌‏يستخدمها جنود العدو في مستعمرة المطلة. ‏

اعنف هجوم للمقاومة على مواقع حساسة… هل ارتكبت «اسرائيل» خطأً استراتيجيا؟

كتبت صحيفة “الديار”: لليوم الثاني على التوالي تحولت مستوطنات شمال فلسطين المحتلة الى «جحيم» بعد هجوم هو الاقسى منذ اندلاع المواجهات في الثامن من تشرين الاول الماضي حيث شن حزب الله هجوما مركبا بالمسيرات والصواريخ استمر لنحو 40 دقيقة متواصلة على 9 مراكز امنية وعسكرية في اطار الحساب المفتوح على غارة جويا، وكانت كـ «بروفة» لما يمكن ان تكون عليه الامور في حال اندلعت حرب شاملة.

وانعقد مجلس الحرب الاسرائيلي على وقع انعدام الخيارات، وتكررت التهديدات بالرد «بقوة» على هجمات المقاومة. وفيما تحدث وسائل اعلام اسرائيلية عن ردود حزب الله القاسية، ولكن المنتقاة بذكاء شديد لعدم خروج الامور عن السيطرة، الا انها شككت في صحة حسابات القيادة السياسية في «اسرائيل» التي اتخذت قرار اغتيال الشهيد «ابو طالب»، مشبهة الامر بما حصل عندما اخطات في حساباتها عندما تم استهداف القنصلية الايرانية في دمشق، ما قد يدفع الامور الى «الهاوية»، وهو امر يثير قلقا جديا في واشنطن التي عبرت بالامس عن قلقها من تدهور خطر لا تريده، ولهذا استنفرت مسؤوليها العسكريين والسياسيين لكبح التصعيد الاسرائيلي ومحاولة خفض التوتر الى حدود مقبولة ريثما تتبلور «الصفقة» الموعودة في غزة والتي تشهد المزيد من التعقيد.

وقد كانت»اللا» الاميركية واضحة خلال الساعات القليلة الماضية بعدما طلبت واشنطن من «اسرائيل» عدم توسيع الحرب على لبنان، لانها لا تريد المغامرة بحرب اقليمية قبل الانتخابات الرئاسية، ولا تريد توسيع المواجهة ضد الدولة اللبنانية.

في هذا الوقت، يدخل الحراك السياسي «العقيم» رئاسيا، في غيبوبة عطلة عيد الاضحى بدءا من اليوم، بخلاصة غير منتجة على الصعيد العملاني. وحده رئيس مجلس النواب نبيه بري يمكنه الحديث عن تحقيق مكاسب سياسية في مصلحته، بعدما عادت «عين التينة» محجا لكافة القوى السياسية، باستثناء القوات اللبنانية التي باتت وحيدة ومعزولة تغرد خارج سرب الحوار او التشاور، بعدما التحقت «الكتائب» امس بركب التواصل مع رئيس المجلس.

اما رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي عرض بالامس نتائج حراكه السياسي دون ان يشرح كيفية ترجمته عمليا، فقد طغى عليه «الغزل» الواضح تجاه بري، وهو خطوة يعتبرها «التيار» صفحة جديدة في العلاقة لا بد منها لكسر الحلقة المفرغة، وتراها مصادر مطلعة انتهازية سياسية وبداية عملية «بيع وشراء» لالغاء ترشيح سليمان فرنجية، فيما تراها مصادر معارضة محاولة واضحة لعزل القوات اللبنانية، واختصرت المشهد بالقول «الله يستر»!

القلق الاميركي

وامام تدهور الاوضاع جنوبا، اكد مسؤول أميركي كبير لوكالة «رويترز» إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق الشديد حيال التصعيد على «الحدود الفلسطينية اللبنانية». وشدّد على السعي إلى منع الوضع على الحدود اللبنانية من التحوّل إلى حرب شاملة، لافتاً إلى أن وقف إطلاق النار في غزة ليس كافياً بل نحتاج إلى ترتيبات محددة للأمن في الشمال. ووفقا لمصادر دبلوماسية، تشعر إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بقلق بالغ من أن العنف المتصاعد في الأيام الأخيرة سيتدهور إلى حرب شاملة. وهي تسعى جاهدة لمنع ذلك، في خضم الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

«الخطوط الحمراء» الاميركية؟

ووفقا لموقع «اكسيوس»، فان حرباً شاملة مع حزب الله من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإقليمية بشكل كبير وتجر الولايات المتحدة إلى عمق الصراع. وبرايه بات البيت الأبيض على قناعة بان وقف إطلاق النار في غزة هو الشيء الوحيد الذي من شأنه أن يخفف بشكل كبير من تصعيد التوترات على الحدود «الفلسطينية ـ اللبنانية».

لكن ما يخشاه الاميركيون هو ان تتفلت الاوضاع من ضوابطها وتنزلق الى الحرب الشاملة التي لن تنحصر مفاعيلها بالساحة اللبنانية فحسب، بل ستشعل المنطقة برمتها ولن تتمكن حينئذ ادارة الرئيس جو بايدن من احتواء الصراع العسكري ، لا سيما مع ايران. ولهذا اتصل وزير الدفاع لويد أوستن بنظيره الإسرائيلي يوآف غالانت وناقشا الوضع مع لبنان، وطلب منه بوضوح عدم توسيع الحرب راهنا، وعدم استهداف الدولة اللبنانية. وقد بات واضحا ان ادارة بايدن وضعت «خطوطا حمراء» وهي لا تريد حربا قبل الانتخابات في تشرين الثاني المقبل وتعمل جاهدة «لصفقة» في غزة توقف المواجهة على الجبهة الشمالية.

ماذا يريد حزب الله؟

وفيما اكدت القناة 12 الإسرائيلية ان الجيش الإسرائيلي اوصى المستوى السياسي بإنهاء عملية رفح في أسرع وقت ممكن والتقدم بالهجوم ضد لبنان، توقعت صحيفة «هآرتس» الا يكون الهجوم امس الأخير ردا على عملية الاغتيال في جويا.

ولفتت الى ان ما يحصل تجاوز لمقاربة معادلة الرد التي يتبعها الامين العام لجزب الله السيد حسن نصر الله منذ سنوات، لكنه حتى الآن لا يظهر انه يريد تحطيم مطلق لقواعد الاشتباك، لكن الخشية في اسرائيل هي اصرار حزب الله على محاولة المس بشخصية إسرائيلية رفيعة المستوى في عملية ثأر ردا على اغتيال «ابو طالب».

هل اخطات «اسرائيل» استراتيجيا؟

ولفتت الصحيفة الى ان استراتيجية «إسرائيل» أمام حزب الله عالقة منذ فترة طويلة، حيث الإنجازات التكتيكية الكثيرة لن تصل إلى موقف تفوق حقيقي في القتال. واشارت الى ان اغتيال «ابو طالب» يعكس نموذج عمل معروف: خلق فرصة عملياتية واستخبارية، ويتم اتخاذ قرار التصفية، لكن لا يتم بالضرورة فحص كل الجوانب الاستراتيجية. ولفتت الصحيفة الى انه في بداية نيسان الماضي، كان اغتيال الجنرال الإيراني حسن مهداوي في دمشق قد جر «إسرائيل» إلى مواجهة غير مسبوقة مع إيران، التي أطلقت فيها الأخيرة على «إسرائيل» حوالى 330 صاروخاً ومسيرة. في هذه المرة، إيران ليست في الصورة، وانما حزب الله الذي رفع نسق المواجهة ولهذا من المهم معرفة إذا ما تم اتخاذ الابعاد الاستراتيجية قبل الموافقة على عملية الاغتيال، والا سنكون امام حالة «ذيل كلب» مهتز مرة أخرى.

الجيش الاسرائيلي «محبط»

ولفتت «هآرتس» الى ان الجيش الاسرائيلي محبط ويتعرض للانتقاد، وبعد ذلك يقوم بعملية – ناجحة بحد ذاتها من ناحية عملية، لكنها قد تقربه من شفا الحرب، دون أن يناقش المستوى السياسي نتائجها بجدية خصوصا ان الاوضاع الميدانية قد تدفع الطرفين نحو حرب شاملة.

اختيار اماكن استراتيجية

بدورها أكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أنّ ما يفعله حزب الله لا يظهر فقط قوة الأسلحة الدقيقة التي كدّسها منذ حرب عام 2006، بل أظهر أيضاً ترتيب أولوياته المدروس في اختيار الأهداف العسكرية الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ حزب الله يهاجم من وقت إلى آخر مصانع أمنية مهمة في الشمال، مثل معهد «ديفيد» في «هكريوت» التابع لرفاييل، والمنشآت التي تنتج الأسلحة في جميع أنحاء الجليل. ولفتت الصحيفة إلى أن مصانع ومجمعات إنتاجية وتطويرية كبيرة جداَ تنتشر في جميع أنحاء الشمال، كجزء من الصناعات الأمنية الإسرائيلية، وبالتوازي مع أهميتها وضرورة استمرارها في العمل أثناء الحرب، فإنّ إن بيانات مواقعها وحجمها، بما في ذلك الاستراتيجية منها مثل «إلبيت» و «رفائيل»، معروفة ومنشورة على الإنترنت، وبالتالي فهي في هذه النواحي أهداف سهلة للضرب.

الصواريخ الذكية

وأكدت الصحيفة أنّ إنتاج وتطوير الصواريخ بجميع أنواعها لسلاح الجو والقوات البرية، والقنابل الذكية، والطائرات المسيّرة التجسسية والهجومية، وأنظمة الدفاع النشطة، تنتشر في جميع أنحاء الشمال. وتوقعت «يديعوت أحرونوت» أن يوجه حزب الله السلاح الأكثر أهمية الذي خزنه في العقد الماضي، والذي لم يستخدمه بعد، ضد هذه المصانع، وهو مئات الصواريخ الدقيقة، ذات الرؤوس الحربية التي يمكن أن تحمل ما يصل إلى طن من المتفجرات.

صواريخ «ياخونت»؟

ووفقاً لتقديرات جيش الاحتلال، يمتلك حزب الله أيضاً صواريخ «ياخونت» الروسية، المخصصة أكثر لمهاجمة أهداف على الساحل أو في البحر، مثل منصات الغاز الإسرائيلية والقاعدة البحرية في حيفا، وهي فعّالة على مدى مئات الكيلومترات، لذا فإن نطاق هجومها يمكن أن يصل أيضًا إلى ميناء «أشدود» والقاعدة البحرية القريبة.

خطر «المسيرات»

وأكدت الصحيفة ايضا أنّ الجيش الإسرائيلي يستعدّ لمواجهة تهديدات الصواريخ الدقيقة والثقيلة، وأسراب الطائرات المسيّرة الانتحارية، التي يحتوي كل سرب منها على عشرات الطائرات المسيّرة، وهي أيضاً خطوة لم يستخدمها حزب الله بعد، وذكّرت الصحيفة بفعالية هذا النوع من الأسلحة في هجوم «حرفيش» الذي أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.

الهجوم الاوسع

ميدانيا، اعلن حزب الله امس أنه شنّ هجوماً مشتركاً بالصواريخ والمسيّرات على تسعة مواقع عسكرية على الأقل في شمال إسرائيل وهضبة الجولان المحتلة، في عملية متزامنة جاءت رداً على اغتيال الشهيد طالب عبدالله.

كما اعلن الحزب انه شن هجوماً مشتركاً بالصواريخ والمسيّرات حيث استهدف بصواريخ الكاتيوشا والفلق ست ثكنات ومواقع عسكرية.وأضاف انه بالتزامن شنّ مجاهدو القوة الجوية بعدة أسراب من المسيّرات الانقضاضية هجوماً جوياً على ثلاث قواعد أخرى، بينها قاعدة تضم مقراً استخباراتياً مسؤولاً عن الاغتيالات.

اهم المواقع المستهدفة «مرابض الزاعورة، ثكنة كيلع، ثكنة يوأف، قاعدة كاتسافيا، قاعدة نفح وكتيبة السهل في بيت هلل، قاعدة دادو (مقر قيادة المنطقة الشمالية)، وقاعدة ميشار (مقر الاستخبارات الرئيسيّة للمنطقة الشمالية المسؤولة عن الاغتيالات) وثكنة كاتسافيا (مقر قيادة اللواء المدرع النظامي السابع التابع لفرقة الجولان 210).

اضرار في المستوطنات

وافادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن هجوماً مشتركاً تضمن 150 صاروخاً وطائرة مسيّرة وصواريخ مضادة للدروع، استمر لمدة نصف ساعة من جنوب لبنان باتجاه شمالي فلسطين المحتلة. واقرت بوقوع أضرار مباشرة في أحد المباني في كيبوتس «يرؤون» في الشمال، بالإضافة إلى اندلاع 15 حريقاً في الجولان والجليل في أعقاب صليات الصواريخ.

واشارت ايضا الى سقوط صواريخ في مستوطنات «روش بينا»، و «شمير»، وتسجيل إصابة مباشرة في صفد، حيث تلقت المدارس توجيهات بإنهاء العام الدراسي. كما أشارت إلى تقارير حول وجود عدة إصابات في مستوطنة «كتسرين» في الجولان..

واعلن حزب الله انه استهدف موقع الراهب بالرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية واصابه إصابة مباشرة. في المقابل، شن الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات استهدفت اطراف مرجعيون لجهة دبين وجبل الريحان، والمحمودية في اطراف العيشية. وشن الطيران المعادي غارة استهدفت ايضا اطراف بلدة حاريص واخرى على حرش بركات، واطرف جديدة مرجعيون الشمالي، وكذلك عيتا الشعب .

قتلى وجرحى اسرائيليون

واعلنت المقاومة ايضا استهداف آلية «همر» عند مثلث «قدس يفتاح يوشع» بصاروخ موجه واكد إيقاع من فيها بين قتيل وجريح، واكدت المعلومات الاسرائيلية سقوط 4 إصابات جراء استهداف المركبة بصاروخ موجه اثنان في حالة خطرة.

مراوحة رئاسية

داخليا، مراوحة رئاسية على الرغم من كثرة المبادرات، ووفقا لمصادر مطلعة لا تزال المقاربات مختلفة بين القوى المؤثرة، والجميع يحاول تلميع مواقفه للايحاء بانه منفتح على الحلول، فيما لا تزال الامور عند المربع الاول في غياب النيات الحقيقية لانتخاب رئيس في وقت تشهد المنطقة اعادة ترتيب لموازين القوى في ظل حرب مفتوحة في غزة والمنطقة. اما ما يمكن ان تحمله فترة ما بعد العيد فمحاولات لتوحيد المبادرات لمحاولة احداث الخرق، و «جسر الهوة» بين معارضي الحوار والمروجين له، فيما اهم نقطة عالقة حتى الان هي البحث عن التزام كامل الكتل عدم خروج 86 نائبا من جلسات الانتخاب المتكرر بعد الحوار.

المزيد من العمل!

في هذا الوقت، اختتم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل جولته التشاورية الرئاسية باجتماعٍ مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في حضور النائب سيزار ابي خليل.

وتم عرض مواقف الأطراف من الدعوة للتشاور على قاعدة الاتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية أو الذهاب إلى الانتخاب الرئاسي، ووفقا لمصادر مطلعة، كرر رعد مواقف السيد نصرالله بعدم ربط انتخاب الرئيس بحرب غزة ونتائج المواجهة في الجنوب، اما باقي الملفات بين التيار وحزب الله فتحتاج الى الكثير من العمل لاعادة وصل ما انقطع.

نتائج جولة باسيل؟

من جهته، عرض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في مؤتمر صحافي نتائج تحركه باتجاه القيادات السياسية في الموضوع الرئاسي»، وقال ان الضمانة تكون بأن من يحضر الحوار يلتزم عدم مقاطعة جلسات الانتخاب، وأن تكون فترة التشاور محدودة والجلسات متتالية بدورات متتالية للوصول الى نتيجة». واشار باسيل الى انه من الطبيعي أن يترأس بري جلسات التشاور الذي لن يكون عرفاً بل تفرضه الظروف.

وقال «ان الجلسات ستكون متتالية لثلاثة أيام والدورات 4 في كل جلسة كما طرحنا حصر الترشيح بشخصين اذا لم نصل بعد 12 دورة الى نتيجة. ورأى أن «البديل عن المسار المطروح مواجهة شاملة لإنهاء الفراغ»، وقال نحن أمام خيارين: إما التوافق وإما عدم التكيف مع الفراغ وعدم التسليم به.

الكتائب عند بري

وفي زيارة لافتة، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري وفدا من حزب الكتائب اللبنانية ضم نائب رئيس الحزب النائب سليم الصايغ والنائب نديم الجميل في عين التينة. واعلن الصايغ انه اراد ان يسمع مباشرة منه ولاول مرة أفكاره التي يطرحها بشكل مبادرة لانتاج رئيس للجمهورية.

واضاف: فهمنا اليوم ان لا يمكن ان يأتي رئيس فريق في لبنان ولا يمكن لفريق ان يقول انا أتيت بهذا الرئيس وفريقي الذي انتصر، وشعرنا ان هذا المنطق غير سالك عند الرئيس بري، ما يعني ارادة للذهاب الى رئيس توافقي يبقى التفتيش عن المخارج.

مقاربة جعجع

من جهته، أصدر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بيانا ذكّر من خلاله بمبادرة عرضها على موفد الرئاسة الفرنسية السيد جان إيف لودريان في زيارته الأخيرة للبنان تحمل ثلاث مقاربات تشاورية وما زالت حتى اللحظة بانتظار الأجوبة عليها. وهي مقاربات توفِّر متطلبات الحوار الجدي والفعلي من دون المساس بالدستور والثوابت.

 كتبت صحيفة “اللواء”: قبل 72 ساعة من حلول عيد الأضحى المبارك، وعلى وقع عجقة اللبنانيين الآتين من الخارج لقضاء فرصة العيد في ربوع بلدهم، كان عبق الحرب يملأ الأجواء من نقاط بعيدة في شمال اسرائيل الى مسافات تتعدى الـ30 كلم عن الحدود الجنوبية باتجاه المناطق البعيدة في ضوء الردّ، الذي وصف بأنه الأكثر إيلاماً ضد جنود وقواعد ومواقع الاحتلال في شمال فلسطين منذ 8 ت1 (2023)، وذلك في معرض الرد على اغتيال القيادي الرفيع في حزب الله طالب عبد الله مع عدد من رفاقه في بلدة جويا الجنوبية (قضاء صور).

ولليوم الثاني على التوالي، بقيت جبهة الجنوب من الناقورة الى مزارع شبعا امتداداً الى الجولان السوري في أوج المواجهة عبر هجمات اعلن عنها حزب الله، بالمسيَّرات الانقضاضية والصواريخ المتطورة، والدقيقة والتي استهدفت في معرض الرد الذي ما يزال مفتوحاً على اغتيال القيادي الرفيع في الحزب في جويا، وبالقرب من منزل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الجشي.

واعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون موافقة بلاده على تأليف لجنة مع كل من اسرائيل والولايات المتحدة لمتابعة الوضع في جنوب لبنان وشمال فلسطين.

وكشف مسؤول اميركي ان بلاده معنية لمنع التصعيد في الحرب سواء في غزة او جنوب لبنان، في وقت كان فيه مجلس الحرب في اسرائيل (الكابينت) يبحث الخيارات سواء عبر ضربة واسعة او الاكتفاء بما يجري، نظراً للتصاريح التي تلقاها، من ان انفلات الحرب سيودي باسرائيل على نحو خطير.. فضلا عن التأثير سلباً على الدول الداعمة لها.

واليوم، تعقد الحكومة جلسة لها في السراي الكبير، وعلى جدول اعمالها تقرير البنك الدولي حول وضع النازحين السوريين، على وقع تهديدات بالعودة الى الاضراب من قبل موظفي الادارة.

واستكمالاً، لما تم بحثه بين الرئيس ميقاتي والرئيس الفلسطيني اوفد عباس عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الاحمد الى بيروت، فالتقى رئيس الحكومة في السراي الكبير، وتم التطرق الى مؤتمر الاغاثة في الاردن وطريقة انهاء الحرب في غزة.

على صعيد التحركات النيابية لتحريك الركود الرئاسي، اكد نائب كتلة الاعتدال الوطني سجيع عطية لـ«اللواء» أن التكتل يدعم أي مبادرة تصب في خانة تذليل المشاكل، وهناك تكامل مع المبادرات إنما المهم النيات الصافية،ويقول أن لبنان يستأهل أن تصب المواقف المنسجمة في سياق إتمام الانتخابات الرئاسية، موضحا أن من المهم وجود رئيس للبلاد كي يشارك في طاولة المفاوضات مستقبلا لاسيما بعد حرب غزة. وتوجه بالشكر إلى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بعدما اكد الالتقاء على مبادرة التكتل.

وبعد زيارة الرئيس نبيه بري، اعلن النائب الكتائبي سليم الصايغ، ان ما هو مطروح فقط مبادرة الرئيس بري، وما تقوم به كتل «الاعتدال» و«اللقاء الديمقراطي» و«التيار الوطني الحر» هو شرح او تعامل مع المبادرة، كاشفا ان لا ضمانات بأن العملية الانتخابية ستُنتج رئيساً، ولا بدّ من التشاور مع قوى المعارضة من جديد.

باسيل: الضمانة من يحضر الحوار لا يقاطع جلسات الانتخاب

ورد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ان «الضّمانة تكون بأن من يحضر الحوار يلتزم بعدم مقاطعة جلسات الانتخاب، وأن تكون فترة التّشاور محدودة، وأن تكون الجلسات متتالية بدورات متتالية للوصول إلى نتيجة»، كاشفًا أنّه «بالنّسبة لتحويل الحوار عُرفًا قبل انتخاب أيّ رئيس، فهناك استعداد عند برّي والجميع بأن نعلن جميعًا أنّه ليس عرفًا بل استثناءً، تبرّره الظّروف الاستثنائيّة الّتي نمرّ بها والّتي تقتضي انتخاب رئيس».

وقال بعد الاعياد سنتواصل مع اللجنة الخماسية، واصفاً كل ضغط ايجابي او مفيد للبحث ولعدم الاستمرار في الفراغ..

ونقل عن باسيل ان التشاور للتوافق والانتخاب، والإنسحاب بجلسات متتالية على مدى ثلاثة ايام، على ان تتخلل كل جلسة اربع دورات انتخاب للتوصل الى نتيجة.

وكان باسيل اختتم جولته التشاورية الرئاسية باجتماعٍ مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بحضور النائب سيزار ابي خليل. وتم عرض مواقف الأطراف من الدعوة للتشاور على قاعدة الاتفاق على مرشح لرئاسة الجمهورية أو الذهاب إلى الانتخاب الرئاسي.

جعجع عند موقفه

وبقي رئيس حزب «القوات اللبنانية| سمير جعجع على موقفه بأن الموضوع ليس موضوع حوار، بل تعطيل انتخابات حتى تستجمع الممانعة كل اوراقها التي تمكّنها من انتخاب مرشحها الرئاسي.

كنعان وأموال المودعين

وعشية جلسة اللجنة المشتركة ذات الصلة باقتراحات قوانين، من بينها اقتراح قانون بضمان الحفاظ على اموال المودعين، معتبرا ان الانتظام المالي يجب ان يبنى على وقائع، داعياً لاعتبار ما يسمى بالخسائر، بالتزامات على مصرف لبنان والمصارف والدولة، وليس هناك من افلاس، حتى يجري الكلام عن توزيع الخسائر.

تهديد موظفي الادارة

وظيفياً، هدد تجمع موظفي القطاع العام بالعودة الى الاضراب وتعطيل العمل في الادارة العامة، «إذ لا يمكن ان نسمح بأن تقوم هذه الحكومة بتدمير الادارة العامة بهذا الشكل المستمر».

وطالب تجمع الادارة بادخال كافة المساعدات في صلب الراتب وتكريس مبدأ العدالة، وعدم التمييز بين ادارة واخرى، وطالب بالجهوزية للتصدي بانتظار ما سيصدر عن جلسة مجلس الوزراء.

الوضع الميداني

ميدانياً، وفي ضربات هي الاقوى والاعنف من نوعها منذ 8 ت1 الماضي، استهدف حزب الله بهجمات مركبة (صواريخ ومسيَّرات) 6 ثكنات ومواقع للجيش الاسرائيلي في شمال فلسطين المحتلة والجولان..

كما استهدف الحزب ثلاث قواعد، بينها قاعدة، قال انها تضم مقراً استخباراتياً وظيفته ادارة الاغتيالات.

كما اعلن حزب الله عن قصف انتشار لجنود العدو في تلال كفرشوبا، كما قصف انتشاراً في حرش عداثر.

وكان الطيران الحربي الاسرائيلي المعادي شن عصر امس عدوانا جويا بـ3 غارات مستهدفا نهر يحمر الشقيف لجهة دير سريان.

كما نفذ الطيران المعادي بعيد منتصف ليل الاربعاء -الخميس عدوانا جويا حيث شن غارتين متتاليتين مستهدفا بلدة عيتا الشعب، واتبعهما بغارة مستهدفا بلدة عيناتا، ثم بغارة على المنطقة الواقعة بين بلدة عيترون و مدينة بنت جبيل.

وتزامن ذلك مع غارة معادية نفذتها مسيَّرة بصاروخ موجَّه مستهدفة منزلا في محيط جبانة بلدة عيناتا، مما ادى الى تدميره، وافيد عن وقوع اصابة.

كتبت صحيفة “الأخبار”: مع تصاعد التطورات الميدانية على جبهة جنوب لبنان بعد اغتيال العدو القائد طالب سامي عبدالله (أبو طالب)، و«الردّ الردعي» العنيف للمقاومة بهدف إفشال محاولة العدو تكريس استراتيجية الاغتيالات، بعدما فشل في فرض خيارات سياسية وميدانية لفصل جبهة جنوب لبنان عن غزة، تكثّفت الاتصالات الدولية لمنع تدحرج الوضع إلى حرب شاملة يدعو إليها أصحاب الرؤوس الحامية في كيان العدو.

وأكّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من الدوحة أن الاتفاق حول غزة «سيكون تأثيراً هائلاً في خفض التوتر بين إسرائيل ولبنان»، مؤكداً أنه «ليس لديّ شك بأن أفضل طريقة للتوصل إلى حل دبلوماسي للشمال (مع لبنان) هو حل الصراع في غزة والتوصل إلى وقف لإطلاق النار».

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس، الاتفاق على عقد قمة ثلاثية فرنسية – أميركية – إسرائيلية لـ«بحث خارطة طريق لنزع فتيل التوترات بين حزب الله وإسرائيل»، بعد تأكيد الرئيسين الأميركي والفرنسي، في قمة النورماندي، على ضرورة «منع التصعيد وتطبيق القرار 1701.

فيما كُشف أن مسوّدة البيان الختامي الذي سيصدر عقب قمة مجموعة السبع هذا الأسبوع، ستتضمن «تعبير قادة المجموعة عن قلقهم البالغ إزاء الوضع على الحدود اللبنانية – الفلسطينية، وتأييدهم للجهود الأميركية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة».

وفي هذا السياق، يتوجّه رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر إلى واشنطن في اليومين المقبلين لعقد «لقاءات هامة» حول الوضع في لبنان وإيران.

وتأتي هذه التطورات، بالتزامن مع أوسع مواجهات تشهدها الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة وأكثرها اختباراً للضوابط التي حكمت المواجهة منذ 8 تشرين الأول الماضي، على خلفية اغتيال الحاج «أبو طالب» في بلدة جويا الجنوبية.

ولليوم الثاني على التوالي واصل حزب الله الردّ على الاغتيال بقوة وكثافة نيران غير مسبوقة، طاولت ثكنات ومواقع وقواعد عسكرية واستخباراتية إسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة.

وفي إطار الرد الذي قالت التقديرات الإسرائيلية إنه «لم ينتهِ بعد»، نفّذ حزب الله هجوماً مركّباً وُصف بالأوسع والأعنف منذ بداية المعركة، استخدم فيه الصواريخ والطائرات المُسيّرة الانقضاضية. فاستهدف بصواريخ «كاتيوشا» و«فلق» 6 ثكنات ومواقع عسكرية للعدو (الزاعورة، ثكنة كيلع، ثكنة يوآف، ‏قاعدة كاتسافيا، قاعدة نفح وكتيبة السهل في بيت هلل)، فيما استهدفت القوّة الجوية في الحزب بأسراب من ‏المُسيّرات الانقضاضية قاعدتَي دادو وميشار وثكنة كاتسافيا.

وهذه المرة الأولى التي ينفذ فيها الحزب هجوماً بهذا المستوى في وقت واحد، طاول 8 قواعد عسكرية من الجولان إلى صفد، تزامناً مع سلسلة غارات جوية كانت تنفذها الطائرات الحربية المعادية على مناطق في جنوب لبنان.

وفي ذلك جملة من الرسائل، أبرزها أن الاغتيال لن يُضعف الحركة الميدانية للعمليات أو الهرمية الميدانية، خصوصاً أن الرقعة الجغرافية المستهدفة بضربات رد حزب الله تركّزت في القطاع الشرقي من المالكية إلى شبعا بما فيها الجولان، وهي منطقة نطاق عمليات الشهيد أبو طالب، الذي بحسب الإعلام الحربي «قاد العمليّات العسكريّة ضد مواقع ومنشآت وتموضع العدو الإسرائيلي في الجزء الشرقي من الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة وصولاً إلى الجولان السوري المُحتلّ».

كذلك نفّذ حزب الله سلسلة عمليات إسناد للمقاومة في غزة، فاستهدف مواقع الراهب والرمثا (تلال كفرشوبا) ورويسة القرن (مزارع شبعا)، وقصف نقطة تموضع لجنود العدو في وادي يرؤون بالصواريخ الموجّهة و«أوقعهم ‏بين قتيل وجريح»، إضافة إلى استهداف انتشارات لجنود العدو في ‏حرج دوفيف وفي ‌‏محيط موقعَي الرمثا والسماقة (تلال كفرشوبا) وأحراج ‏نطوعا و‏عداثر وأدميت.

ولدى وصول آلية عسكرية من نوع «هامر» إلى مثلّث قدس (يفتاح) يوشع، استهدفها حزب الله بصاروخ موجّه فأصابها ‏إصابة مباشرة، ما أدّى إلى تدميرها وإيقاع من فيها بين قتيل وجريح.‏

ولم تخلُ عمليات الإسناد من رسائل، إذ نشر الإعلام الحربي في حزب الله، للمرة الأولى منذ فتح جبهة الإسناد، مشاهد لراجمات تخرج من منشأة تحت الأرض لترمي أهدافاً للعدو، ما أثار التساؤلات عن نوعية الصواريخ التي تطلقها، والهدف من إظهار المنشآت للمرة الأولى بعدما كانت المشاهد تقتصر على الرمايات من قواعد متحرّكة.

ورأى المحلل العسكري في «يديعوت أحرونوت» يوآف زيتون أن «الأشهر الأخيرة، ولا سيّما الأسبوع الأخير، لم تُظهر فقط قوة الذخائر الدقيقة التي أطلقها حزب الله منذ حرب لبنان الثانية في عام 2006، بل أظهرت بالدرجة الأولى سلّم أولوياته الذكي في اختيار أهداف الهجوم في إسرائيل».

وأوضح أنه «ردّاً على اغتيال مسؤول رفيع، هاجم الحزب بشكل مركّز مصنع بلسان في كيبوتس سعسع.

والمصنع، كما هو معروف، ينتج تحصينات لمركبات للجيش الإسرائيلي ولجيوش أجنبية أيضاً. وحزب الله يحاول من وقت لآخر استهداف مصانع أمنية مهمّة في الشمال. ويمكن الافتراض أنّه

سيوجّه ضدّ هذه المصانع السلاح الأهم الذي خزّنه في العقد الأخير، ولم يستخدمه بعد: مئات الصواريخ الدقيقة، مع رؤوس حربية قادرة على حمل ما يصل إلى طن من المواد الناسفة». وأشار إلى أن الحزب «يمتلك، بحسب تقديرات في الجيش الإسرائيلي، صواريخ جوّالة روسية من نوع ياخونت مخصّصة لمهاجمة أهداف في الساحل أو البحر، مثل منصات الغاز الإسرائيلية وقاعدة سلاح البحر في حيفا».

كتبت صحيفة “الديار”: وصف رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين “الشهيد القائد طالب سامي عبدالله «ابو طالب» بأنه بطل من أبطال حرب تموز، ومن الطبيعي ان يكون هدفا دائما للعدو، وجوابنا على استشهاد القائد ابو طالب ورفاقه ّ زيادة عملياتنا شدة وباسا وكما ونوعا، ولينتظرنا في الميدان” وتابع «اذا كان العدو يصرخ ويئن مما اصابه في شمال فلسطين فليجهز نفسه للبكاء والعويل وأضاف: «العدو ما زال على حماقته ولم يتعلم من التجارب الماضية حين يعتقد ان اغتيال القادة يضعف المقاومة» وتابع : «اذا كانت رسالة العدو النيل من عزيمتا في اسناد غزة فعليه ان يعلم أن جوابنا الحتمي هو زيادة عملياتنا كما ونوعا “.

كلام صفي الدين جاء خلال تشييع القائد الشهيد طالب عبدالله «ابو طالب” في باحة عاشوراء في الضاحية الجنوبية بحضور حشود شعبية، وكان الشهيد سقط مع ٣ من المقاومين بغارة جوية اسرائيلية على احد المنازل في بلدة جويا ليل امس الاول، والشهداء هم: علي سليم صوفان، محمد حسين صبرا، حسين قاسم حميد.

وردت المقاومة على عملية الاغتيال بمئات الصواريخ التي وصلت إلى حدود صفد وبحيرة طبريا في الجولان السوري المحتل، بالإضافة إلى اشتعال النيران في عشرات المستوطنات ومحاصرة عشرات المستوطنين، وشملت عمليات المقاومة، قصف مقر وحدة المراقبة الجوية وادارة العمليات الجوية على الاتجاه الشمالي في قاعدة ميرون بعشرات صوايخ الكاتيوشا والقذائف المدفعية، كما تم قصف المقر الاحتياطي للفيلق الشمالي في قاعدة تمركز احتياط فرقة الجليل ومخارجها في عميعاد بعشرات صواريخ الكاتيوشا، كما تم قصف الفيلق الشمالي في قاعدة عين رنيم بعشرات صواريخ الكاتيوشا، ومصنع بلاسات للصناعات العسكرية المتخصصة في تدريع وحماية الآليات والمراكز لصالح جيش العدو في مستوطنة سعسع بالصواريخ الموجهة، بالإضافة إلى مواقع الرمثا في تلال كفرشوبا المحتلة، ورويسات القرن في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، والتجهيزات التجسسية في موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة وثكنة زرعيت ومواقع الراهب ورامية والسماقة.

وفي المعلومات، ان الرد الكبير والنوعي لم يات بعد وسيكون بحجم عملية الاغتيال، واشار اعلام العدو، ان حزب الله يهدد بتوسيع النار، والساعات الـ ٢٤ القادمة حاسمة.

بلينكن : وقف النار في غزة يخفف التوترات في الشمال

اما وزير الخارجية الاميركي طوني بلينكن، فاتهم حماس بافشال وقف النار بعد ان طلبت تعديلات وضمانات، وجدد دعوته الى حل دبلوماسي بين لبنان واسرائيل.

وقال : ان اتفاقا لوقف النار في غزة سيكون له تاثير على تخفيف التوترات في الشمال، وليس هناك شك لدي، بان افضل طريقة ايضا لتمكين التوصل الى حل دبلوماسي للشمال، هو حل الصراع في غزة والتوصل الى وقف لاطلاق النار.

الوضع الداخلي والانتخابات الرئاسية

كل المبادرات الجنبلاطية والعونية والاعتدال، والموشحات الخطابية من مختلف العيارات، لن تبدل المعادلة الداخلية : الرئاسة بعيدة والاسم يحدده شكل التسوية الكبرى في المنطقة، شرط ان يكون جامعا بين القدرة على ضمانة الاتفاقات في الجنوب مع حزب الله وهذا هو الأساس والمعبر الاساسي للرئاسة، بالاضافة الى تثبيت الاوضاع الداخلية ورعاية التوافق بين الاطراف ومعالجة الازمة الاقتصادية والنازحين وغيرها من الملفات، هذه المواصفات للرئيس المقبل لم تتوافر حتى الان بالمرشحين الحاليين مما جعل علاماتهم دون العشرة عند تقييم سفراء الخماسية لجولاتهم على القوى السياسية، هذا الاستنتاج لسفراء الخماسية جعل الذهاب للخيار الثالث امرا حتميا وصولا الى التوافق على اسم ربما كان من غير المتداول حاليا.

وفي المعلومات، ان ادارة بعض المرشحين الحاليين والبارزين للمعركة الرئاسية شابها اخطاء قاتلة وتصرفات افقدتهم غطاء التوافق الداخلي والدعم الدولي في معركة السباق الى بعبدا، فيما البعض الاخر يفتقدون الى التمثيل المسيحي، والبعض الاخر ناجحون في الاقتصاد لكنهم لايملكون الحنكة السياسية ويحتاجون الى رؤساءحكومات قادرين على تعبئة الفراغ السياسي، وهناك مرشحون يعرفون اللعبة السياسية دون اي معرفة بالأمور الاقتصادية والتوازنات.

لوحة الاتصالات الحالية

اما لوحة الاتصالات الحالية فيمكن تلخيصها حسب مرجع رفيع متابع للاستحقاق على الشكل الاتي : التنافس الرئاسي ما زال محصورا بين قائد الجيش العماد جوزف عون ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، لكن لا جبران باسيل والاعتدال وجنبلاط استطاعوا سحب فرنجية من الثنائي الشيعي والقبول بالخيار الثالث، ولا الاخير استطاع ازالة الاعتراضات من امام سليمان فرنجية للوصول الى بعبدا، وبالتالي استمرار المازق الذي لايمكن الخروج منه الا بتسوية خارجية وتوافق داخلي عبر الحوار في المجلس النيابي برئاسة بري، وربما تفضي هذه التسوية الى استبعاد اسمي قائد الجيش ورئيس تيار المردة، وعندها تصبح حظوظ كل المرشحين الاخرين متساوية من اللواء الياس البيسري الى زياد بارود وناجي البستاني الى غيرهم من الأسماء غير المتداولة.

هوكشتاين ولقاء الفاعليات اللبنانية في ميشغان

ويكشف المرجع المتابع، ان هوكشتاين التقى منذ ايام فاعليات لبنانية واقتصادية واعلامية في ميشغان للمرةالثالثة لدواع انتخابية رئاسية اميركية، ولم يتطرق معهم من قريب او بعيد الى الرئاسة، وكشف لهم انه ليس مكلفا في هذا الملف وهو محط متابعة السفيرة الاميركية في بيروت حتى الان، لكنه اوحى لهم، انه ليس في سلم الاولويات الاميركية والاهتمامات الحالية، والتركيز الاول من قبل الإدارة الأميركية على غزة وجنوب لبنان، وانه بمجرد وقف النار في غزة فان ذلك يشمل جنوب لبنان فورا، وساعة الصفر في غزة تسري على الجنوب وتعود الامور الى ما كانت عليه قبل ٧ تشرين الاول فورا، يتبعها استئناف المفاوضات حول النقاط الخلافية ال ٦، وصولا الى البحث في تعديل قواعد الاشتباك واعادة الاعمار في اسرائيل ولبنان، والاتصالات ستجري عبر لجنة الناقورة بين لبنان وإسرائيل واليونيفيل بعد انضمام اميركا اليها، وانه سيعود الى لبنان قريبا، ويتابع الوضع عن كثب عبر السفارة وبعض الاصدقاء، كاشفا على التواصل الدائم مع الرئيس بري عبر الاصدقاء، ويضيف المرجع البارز، ان الاجتماعات بين هوكشتاين وممثلون عن المغتربين اللبنانيين والجاليات العربية والمسلمة في ميشغان لم تصل الى نتيجة في حسم خياراتهم الانتخابية بعد بسبب دعم بايدن لاسرائيل ويلمحون الى دعم الخيار الثالث،

وفي المعلومات ان العديد من الفاعليات الجنوبية يضعون الرئيس بري في اجواء الاتصالات وكل ما يدور في ميشغان، مع العلم ان اغلبية المغتربين من جنوب لبنان.

التعثر الرئاسي ليس داخليا

ويضيف المرجع البارز، انه لايمكن حصر التعثر الرئاسي بالخلافات الداخلية فقط، بل يعود في قسم كبير واساسي منه الى التباينات بين دول الخماسية، ولودريان في زيارته الاخيرة طلب من سليمان فرنجية الانسحاب من معركة رئاسة الجمهورية بشكل مباشر “وفض» وهذا ما اثار رئيس تيار المردة الذي رد بالرفض المطلق والاستمرار بالترشيح، مخاطبا المندوب الفرنسي «ماكرون كان الداعم الاول لترشيحي”، وانتهى الاجتماع بشكل متوتر.

انتقل لودريان الى الاجتماع بحزب الله وسالهم : هل ما زلتم على دعمكم لسليمان فرنجية ؟ فرد محمد رعد» اكثر من اي وقت مضى «وانتقل الى عين التينة وسمع الموقف ذاته من بري لكن بشكل دبلوماسي، فيما سمع لودريان من جعجع رفضا لفرنجية ودعوات بري الحوارية والتشاورية وهذا ما اطفى على الاجتماع نوعا من التوتر، اما باسيل الذي يعرف ان طريق بعبدا مستحيلة امامه، هدفه ان يكون صانع الرؤساء، لذلك أبدى ليونة بقبول الحوار في المجلس النيابي برئاسة بري والسعي لتشكيل حلف ثلاثي مع رئيس المجلس وجنبلاط ومعظم الكتل بهدف ابعاد فرنجية وعزل جعجع والتوافق على الخيار الثالث الذي يعتبره باسيل من دون لون ورائحة وبالتالي التحكم بالحصة المسيحية في العهد الجديد، من هنا، تجاوز باسيل كل الملاحظات والاتهامات على رئيس المجلس وانتقاداته لحزب الله من باب حماية بري والتحالف معه على حساب عهد ميشال عون ومحاربة الفساد، لكن محاولات باسيل لسحب فرنجية من الثنائي مستحيلة لابل من رابع المستحيلات “وسلة باسيل ستخرج من المولد بلا حمص”.

رد جعجع

هذا التوجه لباسيل والغزل مع عين التينة والمختارة والعديد من الكتل، ادخل النقزة الى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي وجه كلاما تهكميا لرئيس المجلس وخاطبه قائلا: “نحن مبسوطين فيك انك ما بتخفش من التهديدات، وعلى هذا الأساس، وبما انك ما بتخفش من التهديدات، وما بتخفش من شي، فيك تدعي لجلسة انتخابات رئاسية جديدة بدورات متتالية لننتخب رئيس للجمهورية» واللافت ان هجمات مسؤولي القوات اللبنانية ضد الرئيس بري لم تصل الى هذا المستوى من الحدة حتى في اوج الخلافات السابقة بينهما.

جنبلاط

اما الوحيد الذي غرد خارج السرب حسب المرجع البارز، كان وليد جنبلاط الذي قدم كل التسهيلات لانتخاب رئيس للجمهورية باسرع وقت وبشكل توافقي، واستقبل تيمور جنبلاط امس باسيل في كليمنصو، وقال النائب الاشتراكي هادي ابو الحسن كلاما لافتا بعد اللقاء ردا على سؤال عن رفض البعض للحوار : بقي في هذا الشرق، هذا الموقع المسيحي الوحيد رئاسة الجمهورية، ومدعوون جميعا للمحافظة عليه والتمسك فيه «ودعا الى الحفاظ على اتفاق الطائف”، وحسب مصادر الطرفين، فان اللقاء بين الاشتراكي والتيار كان جيدا جدا ويؤسس لمرحلة جديدة من التفاهمات.

مواقف الخماسية

وبالنسبة لمواقف الخماسية، يشير المرجع البارز، ان الرياض تقف وراءالرفض القاطع لفرنجية، والفيتو على رئيس المردة تقوده الرياض، والبخاري قاطع زيارة الخماسية الى فرنجية بقرار من دولته وليس بسبب الوضع الصحي، وفي المعلومات، ان سعد الحريري عندما عاد الى بيروت في ١٤ شباط بموافقة من الرياض التي تجاوزت كل «فولاته» في بيروت، الا دعوته سليمان فرنجية الى العشاء في بيت الوسط، لكن المرجع البارز يقول: للامانة لم يسمع فرنجية بشكل مباشر من اي مسؤول سعودي اي رفض لشخصه لرئاسة الجمهورية، وما وصله بقي في اطار نقل كلام “الصالونات السياسية”، الذي كشفت عن استمرار دعم الرياض لقائد الجيش العماد جوزف عون حتى هذه اللحظة، والرياض ابلغت موقفها للفاتيكان.

ويضيف المتابع البارز على اجواء الاتصالات، ان الاميركيين رغم اعلاناتهم الخجولة بدعم قائد الجيش لكنهم لم يحسموا خياراتهم النهائية بعد، لان الاولوية للجنوب، ويبقى التطور البارز المستجد، اعجاب السفيرة الاميركية جونسون برئيس تيار المردة سليمان فرنجية بعد اجتماعهمــا في بنشعي، وترجمت هذا الاعجاب امام زوار السفارة بكتاب الى الدوائر المعنية بلبنان في وزارة الخارجية الاميركية، وعندما خاطبها احد قادة ١٤ اذار، بان فرنجية حليف لحزب الله وسوريا كان ردها «ميشال عون كان ايضا حليفا لحزب الله وسوريا” وتم التوافق عليه في معراب، اما قطر ما زالت على دعمها لمديرعام الأمن العام بالوكالة الياس البيسري واعتباره المخرج التوافقي الذي يرضي الجميع في النهاية، وتبقى مصر الوحيدة خارج التداول بالاسماء مع الحرص على انتخاب الرئيس باسرع وقت.

هذه هي اللوحة الرئاسية والســياسية المعلقــة حتى الان، والخرق يبدو مستحيلا ، والحسم فقط على ســاعة غزة.

كتبت صحيفة “الأخبار”: ليس امراً عادياً ان يبقى اسم قائد كبير عرفه عشرات الآلاف من المقاتلين غير معروف لغالبيتهم حتى لحظة استشهاده. طالب عبد الله (ابو طالب) واحد من ابناء الجيل الاول، بدأ مسيرته مقاتلاً بخبرات محدودة، وتلقّى «أصول الميدان» مع مجموعة تعلّمت الكثير في مسيرة أمضى فيها كل حياته (من السادسة عشرة حتى استشهاده)، مقاتلاً ومخططاً ومدرباً ومعلماً وقائداً. لم يكن في حياته حدث خارج عالم المقاومة وميادينها. هو واحد من حفنة حفظت ذاكرة اربعة عقود من العمل المقاوم بكل اشكاله، من استخدام مسدس فردي، الى ادارة شبكة من احدث الاسلحة والصواريخ، وتعلمت الجمع بين التفكير الامني والعمل العسكري، وتمكنت من قراءة العدو وحفظه عن ظهر قلب.

ابو طالب الذي قاد نصف الجبهة اللبنانية المفتوحة مع العدو منذ عملية طوفان الاقصى، لم يكن لحظة بعيداً عن الميدان، وكان ممن يعرفون بأن كل مهمة في هذه المعركة هي عملية استشهادية، ولم يغب عن باله لحظة احتمال القتل على يد العدو ، اغتيالاً او قصفاً او قتلاً في نزال. وهو واحد ممن فرضت ظروف المقاومة عليهم الانتقال بين ميادين كثيرة في مسيرة بدأها منتصف ثمانينات القرن الماضي، قادته من بيروت المدينة الى قرى الجنوب المهملة، ثم الى اوروبا نصيرا للمقهورين في البوسنة قبل العودة الى مطاردة العدو حتى طرده من لبنان، وقيادة معركة منعه من العودة عام 2006، ومدافعا عن ظهر المقاومة وعمقها في الحرب ضد التكفيريين على حدود سوريا، ثم العودة الى المكان الاقرب الى قلبه وعقله، حيث تابع مسيرةً قادته الى استشهاد يحسده عليه جلّ رفاقه الاحياء

بعد دقائق من إسقاط المقاومة مُسيّرة «هيرميس 900»، أوّل من أمس، كان الحاج أبو طالب أوّل المتصلين بالمسؤولين عن عملية الإسقاط للتهنئة والسؤال عن طبيعة العمل. ورغم أن العملية تقع خارج نطاق مسؤوليته، إلا أنه «مجبول بالدقة والاستفسار عن التفاصيل»، كما يقول رفاق درب القائد الشهيد طالب سامي عبدالله .

منذ حضر إلى «محور صدّيقين» في جنوب لبنان عام 1987، برزت استثنائيّته. كان المحور قد تعرّض لضربة قاسية بعد فقدان المقاومة عدداً من قادتها على رأسهم القائد رضا حريري.
لكن «أبو طالب» ورفاقه سرعان ما أعادوا للمحور زخمه، ففُعّلت الدوريات والكمائن وزرع العبوات، وتحوّل محور صدّيقين من «مصدر قلق» على قشرة الحزام الأمني إلى مصدر خطر تنطلق منه العمليات إلى داخل الشريط.

بعد اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد عباس الموسوي، عام 1992، وانتخاب السيد حسن نصرالله أميناً عاماً للحزب، دخلت المقاومة ورشة هيكلة، شكّلت المحاور فيها عصب العمل المقاوم. تسلم أبو طالب محور صدّيقين. وخلال أيام قليلة، قرّر ورفاقه رفع مستوى التحدّي، وزادوا من جرعة «الإبداع» وصولاً إلى داخل فلسطين المحتلة، فخطّط لـ«عملية بحرية»، بقيت طيّ أسرار المقاومة.

انتدبته قيادة المقاومة مع عدد من رفاقه لمهمّة في البوسنة. ومع أن أفراد المجموعة كانوا قد خضعوا لدورة «القوة الخاصة» التي لم يكن قد خضع لها، إلا أن القرار كان أن يكون معهم نظراً إلى مهاراته، وشخصيّته التي تجعله يتكيّف مع المهمة قبل غيره. وهو، بالفعل، جذب في الأيام الأولى انتباه المتدرّبين في مهارات استخدام المسدس والأسلحة الخفيفة، فضلاً عن قدرته على الاندماج مع المجموعات التي كانت في طور التشكّل. بعد العودة إلى لبنان، أصبح أساسياً في «القوة الخاصة» التي أصبحت تشكيلاً رسمياً، وأوكلت إليها مهام اقتحام المواقع، ولا تكاد تخلو عملية اقتحام من مشاركته فيها بشكل أو بآخر.

جندي التحرير

مع دخول عام 2000، بدأت تلوح في الأفق بشائر اندحار إسرائيلي. كانت العمليات قد تكثّفت، وقُتل قائد قوات الاحتلال في الجنوب إيرز غيرزشتاين. قرّر «المعاون الجهادي» آنذاك، الحاج عماد مغنية، تسليم أبو طالب محور بنت جبيل. وبعد أسابيع، قُتل العميل عقل هاشم، الرجل الأول في «جيش لحد».. بعد أسابيع، أخلى الاحتلال موقع بيت ياحون، وأمرت قيادة المقاومة بنسفه، فتولّى هو المهمّة. كانت تلك مقدّمةً لما سيحصل في أيار من ذلك العام. وعندما وُضعت الخطط للقادم من الأيام، وكيف ستندحر إسرائيل تحت النار، حفظ أبو طالب المهمة، ولم يكن ينتظر سوى لحظة التنفيذ.

مع المسير العفوي للأهالي في 21 أيار 2000 عند بعض بوابات القرى المحتلة، لم تفاجأ المقاومة، ووضعت سريعاً الخطط موضع التنفيذ. كان محور بنت جبيل في قلب ما يحصل نظراً إلى حساسية المواقع فيه، ولا سيما «مركز الـ17»، عند مدخل المدينة. ركّز أبو طالب، حينها، على تنظيم حركة دخول الأهالي الى القرى، ورفع الجهوزية للردّ على أي اعتداء،، وعدم وقوع عمليات ثأر من العملاء، ومواكبة التحضيرات لاحتفال النصر الذي سيقام بعد أيام في المدينة ويلقي فيه الأمين العام لحزب الله خطاب «بيت العنكبوت».

أيام بعد التحرير، دخلت المقاومة ورشة جديدة، مع قناعة قيادة المقاومة بأن إسرائيل لن تسكت عن الهزيمة وستعود لشن حرب جديدة. كان حزب الله قد أصبح على الشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة مباشرة، واندلعت «انتفاضة الأقصى». طرح الحاج عماد مغنية سؤاله المركزي حينها: كيف سنواجه إسرائيل وندافع عن لبنان؟

بدأ الجسم العسكري لحزب الله التحضير دفاعياً، وكانت بنت جبيل في قلب هذا الدفاع، ما ألقى عبئاً كبيراً على كاهل المحور الذي أدخله أبو طالب في ورشة من نوع آخر: عزّز التموضع على الحافة الأمامية، وتابع كل تفاصيل الهيكلة والتنظيم، وانتقى كوادره، وبقي كل الوقت في الميدان، درس تفاصيله، وحفظ الجغرافيا بدقة، وبدفتر لم يفارقه، كان يدوّن الأفكار بعد كل جولة، ويجيب كل من يسأله: «بدنا نشدّ الهمة جاي الحرب».

صبيحة 12 تموز 2006، بعد دقائق من عملية الأسر قام بجولة اتصالات لتفقد الجهوزية، وعاين ميدانياً كل ما تم تجهيزه خلال السنوات الماضية، سائلاً عن أدق التفاصيل بما فيها عدد الطلقات في أسلحة المقاومين. في نهاية ذلك النهار، أسرّ إلى من كان معه بأن العدو سيرتكب حماقة يندم عليها.

في الأيام الأولى للعدوان، بقي في بنت جبيل يدير مواجهات قرى الحافة مع فلسطين، ومع اشتداد المعارك في مربع التحرير (مارون الرأس، بنت جبيل، عيناثا، عيترون) تعهّد بأن العدو لن يدخل المدينة. ورغم سقوط عدد من رفاق دربه المقربين إلا أنه لم ينصرف عن المهمة، كان يعلم أن رفع الراية في الملعب سيشكل نصراً معنوياً للاحتلال، وكان همه الأكبر «ما رح تنزل كلمة السيد حسن عالأرض».

نقل غرفة العمليات إلى بلدة أخرى في القضاء، لكن العدو لاحقه بغارات عنيفة، لكنه لم يخل الموقع ولم يتوقف عن جولاته الميدانية لتفقد نقاط الاشتباك. في خضمّ المواجهات، اتصل به الحاج عماد مطمئناً فلخّص له المشهد، واقترح عليه أفكاراً تتعلق ببعض التكتيكات التي يستحيل نظرياً تنفيذها. ولثقة الحاج عماد به ترك القرار له، فكانت هذه التكتيكات هي الأساس في إنزال خسائر في القوات التي حاولت التقدم إلى الملعب، ما أدى الى انسحابها بعد قتل وجرح عدد كبير من ضباطها وجنودها.

من المحور إلى «نصر»

مع انتهاء العدوان في 14 آب 2006، بدأت الورشة الكبرى التي نقلت حزب الله إلى مستوى مختلف. أُعيدت هيكلة الجسم العسكري بشكل جذري، وانتقلت عملية البناء والتطوير والهيكلة من بناء محور إلى بناء منطقة عمليات، وأصبحت لدى المقاومة مناطق عسكرية تقسّمت بين منطقة نصر، ومنطقة بدر، ومنطقة عزيز، وتولّى هو مهام نائب مسؤول منطقة نصر، قبل أن يتولى مسؤوليتها منتصف عام 2016.

رغم كل التحديات التي عصفت بالمنطقة بعد عام 2011، بقي أبو طالب ينظر تجاه فلسطين المحتلة، ضاعف الجهد وكثّف من تطوير القدرات البشرية والعسكرية، وعند كل استحقاق كانت منطقة نصر هي التي تهدد الاحتلال وتوقفه على «إجر ونص»، إذ تولت عمليات الردود على كل عدوان من اغتيال مجموعة القنيطرة عام 2015 إلى عملية أفيفيم 2019 وصولاً إلى عملية شويا عام 2021 وليس انتهاء برفع الجهوزية عند تهديد حزب الله بالحرب في حال لم يحصل الترسيم البحري عام 2022.

بين كل ذلك تضاعف الحضور الميداني للحاج أبو طالب أكثر من كل سنوات خدمته السابقة، وربما لم يمر يوم من دون أن يتفقد الشريط الحدودي ويعمّق معرفته بكل تفاصيل الاحتلال من التشكيلات إلى القدرات إلى المواقع وتجهيزاتها.

صبيحة الثامن من تشرين الأول 2023 جاء أمر الأمين العام لحزب الله بفتح الجبهة، فتولى أبو طالب المهمة شخصياً. كان واضحاً لديه بأن الأمور لن تقف عند هذا النسق، فقسّم ساعات يومه بين جولات تفقدية على امتداد نطاقه الجغرافي، واتصالات مكثّفة يتابع فيها تفاصيل كل العمليات ويتفقد كل من شارك من التخطيط إلى التنفيذ ويحدّد أعمال اليوم التالي.

سكنت فلسطين وجدانه، وحضرت على امتداد عمله، ولا سيما في ذروة التنسيق بين حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية إبان انتفاضة الأقصى. وكان حاضراً في زيارات الكوادر والوفود التي نظّم لها الحاج عماد مغنية جولات ميدانية، مساعداً وناقلاً للتجربة. ومع حلول عام 2022، كان شريكاً في برنامج عمل مشترك بين المقاومة في لبنان ومجموعات تابعة لكتائب عز الدين القسام وسرايا القدس، وقد عملت بعض هذه المجموعات ضمن نطاق مسؤوليته في الأسابيع التالية، بعدما افتتحت مجموعة من الجهاد الإسلامي في الثامن من تشرين الأول العمليات بتسلل مجموعة منها إلى داخل فلسطين المحتلة. ومع انطلاقة الطوفان وفتح جبهة الإسناد بلغ التنسيق والعمل الذروة وكان يتابع شخصياً الوضع مع قادة المقاومة الفلسطينية.

تقدم الأمين العام لكتائب سيد الشهداء (ع) أبو آلاء الولائي، من الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله وقيادة المقاومة الإسلامية بالتعازي والتبريكات بارتقاء الشهيد السعيد طالب سامي عبد الله “الحاج أبي طالب”، على طريق القدس، لافتًا إلى المسيرة الجهادية الطويلة للشهيد “أبي طالب”.

وأصدر الولائي بيان نعي جاء فيه: ”
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
صَدَقَ الله العَليّ العَظِيم
ببالغ الأسى والفخر تلقينا نبأ ارتقاء الحاج أبي طالب شهيدًا على طريق القدس.
لقد أفنى الحاج الشهيد حياته في مقارعة الغزاة والمحتلين، وخاض الانتصارات، واشترك في جميع المعارك منذ 1982 إلى يومنا هذا، وكان رفيقًا للقادة الشهداء سليماني ومغنية، فكان نعم القائد الذي لم يدر ظهره للعدو يومًا مخلصًا شجاعًا متخلقًا بأخلاق أهل البيت (عليهم السلام).

عزاؤنا للشجعان في المقاومة الإسلامية ولسيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله (دامت توفيقاته)

وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ”

العهد الاخباري

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} – صَدَقَ الله العَليّ العَظِيم

بمزيد من الفخر والإعتزاز، تزف المقاومة الإسلامية الشهيد المجاهد القائد طالب سامي عبدالله “الحاج أبو طالب” مواليد عام 1969من بلدة عدشيت في جنوب لبنان، والذي ارتقى شهيداً على طريق القدس.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...