في أعقاب أحداث 7 أكتوبر، انكشف زيف القوة المزعومة للكيان، الذي انهارت منظومته أمام إرادة شعبية وعسكرية حقيقية. بينما يحاول سلاح الجو الإسرائيلي ترقيع هشاشته عبر تدريبات وهمية ومروحيات محدثة، يثبت حزب الله ومجاهديه كل يوم أن القوة ليست بالأسماء ولا بالمعدات، بل بالالتزام والوعي والجاهزية الكاملة لمواجهة أي تهديد. هذا الواقع يجعل من أي حديث عن “حماية الحدود” مجرد قناع يخفي خوف العدو المتصاعد.
حسب صحيفة معاريف العبرية يقوم سلاح الجو في جيش العدو في الأيام الأخيرة بإحداث تغيير جذري في مفهوم حماية الحدود، وذلك كأحد الدروس المستخلصة من أحداث 7 أكتوبر 2023.
وقالت الصحيفة “خلال التدريبات الأخيرة التي أجراها الجيش الإسرائيلي، تم تطوير وتطبيق قدرات جديدة – بعضها أعيد تفعيله – في إطار السعي إلى تطبيق كامل لاستنتاجات التحقيقات التي أجريت بعد تلك الأحداث”.
أكملت، في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر، يعمل سلاح الجو على تحسين قدراته الدفاعية ضد عمليات توغل أو تسلل محتملة إلى داخل الكيان، ومنع تكرار سيناريوهات مشابهة لما حدث في منطقة “غلاف غزة”. وتجري في سلاح الجو دراسة لطرق تقليص زمن استجابة المروحيات الهجومية المتمركزة في شمال البلاد، من أجل تمكينها من الرد السريع في حال اندلاع معركة دفاعية في تلك الجبهة.
وتابعت “ضمن قيادة “المشاركة والحدود” في سلاح الجو، تُنفَّذ هذه الأيام “ثورة” في تصور حماية الحدود، وهي ثمرة مباشرة للتحقيقات الداخلية التي أجريت بعد أحداث 7 أكتوبر.”
وفي ظل الجدل الدائر مع وزارة المالية حول ميزانية الدفاع، ومع بدء رئيس الأركان الجديد، أيال زامير، بتفعيل الخطة متعددة السنوات للجيش، ينوي سلاح الجو المطالبة باستبدال جميع مروحيات الأباتشي القديمة ومضاعفة عددها، انطلاقًا من قناعة بأنها تشكل عنصرًا حاسمًا في مواجهة مختلف التهديدات المحتملة ضد الكيان، وفي دعم قدرات الجيش على المناورة في أغلب الجبهات حسبنا نقلت الصحيفة.
وفي هذا الإطار تقول معاريف “خلال التدريبات الأخيرة – سواء في الشمال أو في المناورة ذات الإطار المزدوج التي أجراها الجيش – قام سلاح الجو بتطوير قدرات على خوض معارك دفاعية نشطة حتى في حال فقدان القيادة والسيطرة الميدانية، كما حدث في 7 أكتوبر عندما انهارت قيادة فرقة غزة أمام هجوم حماس. وحدد سلاح الجو مواقع داخل الأراضي المحتلة في الشمال والشرق والضفة الغربية وخط التماس، حيث ستُنفذ طائرات مقاتلة غارات لتدمير طرق ومحاور قد يستخدمها العدو في التقدم، إضافة إلى مناطق أخرى، بهدف إرباك العدو وإجباره على التراجع.”
وأوضحت “أحد الدروس المركزية التي يعمل سلاح الجو على تطبيقها – وقد تم تدريب الطيارين عليها هذا الأسبوع – هو الصعوبة في التمييز بين مركبات العدو والمركبات الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة أثناء القتال، وخاصة في الحالات التي يتحرك فيها مدنيون أو قوات احتياط محلية. وخلال الحرب الأخيرة، تواصل بعض المدنيين مباشرة مع طياري المروحيات عبر رسائل نصية لهواتفهم الشخصية لتوجيههم نحو أهداف على الأرض.”
وقال ضابط رفيع في سلاح الجو للصحيفة: “لدينا أرقام هواتف جميع مسؤولي الأمن المحليين (رؤساء فرق الطوارئ) لكل مروحية هجومية، يجب أن نكون قادرين على التعامل مع أي تحدٍ من هذا النوع. نحن نعمل على تطوير حلول تكنولوجية أذكى. بعض هذه الحلول يتحقق عبر بناء القوة وبعضها عبر أسلوب تشغيلها. اليوم، أنظمة تشغيل الطائرات المسيرة تدخل الميدان فعليًا، ولديها قنوات اتصال مباشرة مع جميع الجهات الميدانية. لأن قائد الفرقة لا يمكنه معرفة كل تفصيل في اللحظة ذاتها، نريد أن نكون على اتصال مباشر مع جميع الأطراف”.
وحسب الصحيفة قرر سلاح الجو إجراء تغيير شامل في أسلوب نقل القوات الخاصة إلى ساحات القتال خلال معارك دفاعية، تطبيقًا لشعار رئيس الأركان أيل زامير القائل:
“يجب أن يكون الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية دائمة، وكأن الحرب المفاجئة قد تندلع صباح الغد”.
يحاول زامير إعادة ترسيخ المفهوم الذي كان سائدًا في الجيش بعد حرب أكتوبر 1973 والمعروف باسم “السوريون على الأسوار” – أي البقاء في حالة تأهب قصوى دائمًا.
وأضاف ضابط كبير في سلاح الجو: “لقد ضاعفنا تقريبًا بمقدار 2.5 عدد الأطقم والكميات المتوفرة لدينا. خلال وقت محدود، يمكنني نقل عشرات الجنود من الوحدات الخاصة إلى المواقع التي تدربنا عليها هذا الأسبوع. وبالنسبة للمرحلة الثانية، نقوم بتنسيقات إضافية مع هيئة العمليات في الأركان العامة كي تكون كل الأمور جاهزة مسبقًا. لقد رفعنا بشكل كبير من جاهزية سلاح الجو كأحد دروس السابع من أكتوبر، وهناك الآن عدد أكبر من مروحيات النقل في حالة تأهب”.
وختم الضابط بالقول إن سلاح الجو يعمل على تحويل خلاصات التحقيقات إلى أوامر تشغيل فعليّة في جميع وحدات السلاح:
“ما نقوم به في العام الأخير هو إعطاء القوة الكاملة لتطبيق نتائج التحقيقات. هذه مهمتي، وهذا التدريب هو تجسيد لذلك. ننظر إلى كل الجبهات، نُدخل القوات في التشكيلات الميدانية، نطور منصات جوية مستقلة قادرة على التنسيق مع القوات البرية بنفسها. نحن نغير ذهنية العمل – نكون أكثر فاعلية واستباقية. وندرك أنه حتى لو أدى ذلك إلى إصابة غير متورطين، فإننا نستهدف خلايا قد تُحدث ضررًا كبيرًا ونمنع بذلك خطرًا أعظم”.
إذن كل تحركات الكيان اليوم — من إعادة تجهيز المروحيات إلى تعديل طرق الانتشار والربط بين الطائرات والقوات البرية — تكشف عن حالة من التوتر والخوف لا تخفى على المراقبين. في المقابل، يواصل حزب الله ومجاهديه تعزيز قدراتهم، وإعداد أنفسهم لكل مواجهة، ليؤكدوا أن التوازن الحقيقي لا يُصنع بالأرقام أو الأجهزة، بل بالثبات، والإرادة، والقدرة على الدفاع عن الأرض والشعب. وهكذا يظل العدو متراجعًا أمام منظومة متماسكة، تواجه التحديات بروح قتالية لا تُقهر.
وسائل إعلام إسرائيلية تشير إلى النقص الكبير في سلاح الجو الإسرائيلي، ومصدر أمني إسرائيلي يكشف أن المشكلة الأكبر من مشكلة النقص هي أن الميزانية الإسرائيلية لشراء الأسلحة باتت محدودة.
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأنّ “إسرائيل” تواجه تحدياً كبيراً في سلاح الجوي، وفي توافر قنابل “جو-أرض”.
وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إنّ سلاح الجو الإسرائيلي في خطر، ولا سيما أنّ أسطوله من الطائرات بات يعاني من “شيخوخة” مع آلاف ساعات الطيران لكل طائرة خلال الحرب الأمر الذي يتجاوز نمط التشغيل الطبيعي، ويؤكد أنّ “حالة أحد أسراب طائرات أباتشي سيئة للغاية”.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ نمط التشغيل الذي اتبعته “إسرائيل” خلال الحرب سيُجبرها على المضي قدماً في شراء أسراب جديدة من الطائرات مع التركيز على شراء طائرات من طراز “أف 15″، و”أف 35”.
وخلال الأشهر الأخيرة، زادت الإدارة الأميركية القيود على المساعدات المقدمة لـ”إسرائيل” وأخّرت شراء قنابل أرض-جو ثقيلة بالإضافة إلى صواريخ جو-أرض لطائرات الهليكوبتر، ولكنّها منعت أيضاً تسليم مروحيات أباتشي مستعملة لمساعدة “إسرائيل” بشكلٍ موقت في منظومة الدفاع التابعة لسلاح الجو.
كما لفتت “معاريف” إلى أنّ هذه القيوم من الإدارة الأميركية لا تمثل الحل كما أنها لا تمثل النهاية، فالعالم حالياً في سباق تسليح، فالأزمة في أوكرانيا قائمة، والتوترات موجودة بين بكين وتايوان، وكل أوروبا تسعى للحصول على أسلحة.
طابور التزويد يطول أكثر فأكثر
بدوره، قال مسؤول في إحدى أكبر الشركات الموردة للأسلحة في العالم للصحيفة الإسرائيلية إن “ما يحدث الآن ضربٌ من الجنون، هذا العالم ليس العالم الذي عرفناه قبل عامين أو ثلاثة أعوام، فالعالم كله بات يشتري الأسلحة المتنوعة”.
وأضاف: “نحن اليوم أمام واقع يؤكد أنّ شركات الأسلحة لا تواكب الطلبيات، وأنّ طابور التزويد يطول أكثر فأكثر”.
ميزانيتنا محدودة
ويُقدّر مصدر أمني أنّ سلاح الجو الإسرائيلي سيعزز بالفعل عملية تجهيز سريعة سيتم من خلالها بناء سلاح الجو الإسرائيلي وسيشمل نحو 100 طائرة من طراز “أف 35″، و100 طائرة من طراز “أف 15″، وخمسين طائرة أخرى من طراز “أف 16”.
وفي حال قرر “الجيش” الإسرائيلي شراء هذا العدد من الطائرات فإنّه يكون ملزم على شراء ما لا يقل عن 6 طائرات هليكوبتر نقل ثقيلة إضافية، بالإضافة إلى 12 طائرة هليكوبتر جرى طلبها لتحل محل أسطول المروحيات الهجومية المتهالكة والموجودة في الخدمة.
وفي ظل النقص الكبير في سلاح الجو،صرّح مصدر أمني إسرائيلي بأنّ المشكلة الأكبر من مشكلة النقص في سلاح الجو، هي أن الميزانية الإسرائيلية محدودة، ويجب أن تكون ساحراً لتلبية الاحتياجات”، مضيفاً أن المشكلة الثانية هي “جداول خطوط الإنتاج التي تمتلئ بقائمة المشترين”.
وقد صرح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، أنّ السبب الثاني لقرار وقف إطلاق النار هو “الحاجة إلى تجديد مخزون الأسلحة والمعدات”.
“ننتظر ترامب علّه يفرج عن شحنات الأسلحة”
كذلك، كشفت الصحيفة أنّ “إسرائيل” حاولت تفادي النقص من خلال أخذ عدّة مروحيات من طراز “بلاك هوك” والتي تستخدم لنقل ونقل الجرحى، وتركيب منظومات الأسلحة فيها مثل صواريخ جو–أرض والمدفع وغيرها من الأنظمة، وسيتم استخدامها، وذلك، للتقليل من الحاجة إلى مروحيات “أباتشي”.
وأوضحت “معاريف” الإسرائيلية أنّ شحنات الأسلحة عالقة اليوم في مستودعات شركة “بوينغ” في الولايات المتحدة بسبب قرار الرئيس جو بايدن بحظر بعض شحنات الأسلحة، وكذلك صاروخ “هل فاير” الذي صنعته شركة “لوكهيد مارتن” الأميركية، مع العلم أنّ هذه الأسلحة كانت مفقودة في بداية الحرب على قطاع غزّة، ولكن الولايات المتحدة مدّت “إسرائيل” بالأسلحة عبر قطار جوي، ومع استمرار القتال حدث انخفاض في المخزونات، وفي “إسرائيل” يعتمدون على الرئيس ترامب من أجل الإفراج عن شحنات الأسلحة الأميركية.
وقبل أيام، فشل أعضاء يساريون في مجلس الشيوخ الأميركي، يتّهمون إدارة الرئيس جو بايدن بـ”التواطؤ” في ارتكاب “فظائع” في قطاع غزة، خلال جلسة تصويت الأربعاء، في تعطيل صفقة بيع أسلحة لـ”إسرائيل”.
وبدعم أميركي، ترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادةً جماعية في قطاع غزّة خلّفت أكثر من 146 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
الميادين
قناة كان العبرية: هبطت طائرة من نوع “أف 15” تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بشكل اضطراري في قاعدة تل توف الجوية وأثناء الهبوط لم تفتح عجلات الطائرة وسقطت الذخيرة على المدرج، حيث هبطت الطائرة على جزء من بدنها والجيش يفتح تحقيقًا بالحادث.
المصدر:الإعلام الحربي
قُتل أحد أبرز الضباط في وحدة “شلداغ” (قوات النخبة في سلاح الجو) في “الجيش” الإسرائيلي، امس الأربعاء، وذلك خلال الاشتباكات العنيفة التي تخوضها المقاومة الفلسطينية شمالي غزة مع الجيش الاسرائيلي المتوغلة، وفق ما كشفه الإعلام الإسرائيلي.
هي وحدة كوماندوس تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، ومختصة بتنفيذ مهام قتالية خلف خطوط “اسرائيل”، وهي الوحدة 5101، والمعروفة باسم “شالداغ” (صياد الملك أو طائر الرفراف)، ومقرها في قاعدة “بالماخيم” الجوية، ويقودها ضابط برتبة مقدّم.
وبحسب ما نشر في الإعلام الإسرئيلي بشأنها، فهي إحدى الوحدات ذات التدريب والمهمات الخاصة، من بين 4 وحدات خاصة في “الجيش” الاسرائيلي، إلى جانب وحدات “شييطت 13” لعمليات الكومندوس البحرية، والوحدة 669 الخاصة بالإجلاء الطبي والإنقاذ والإخلاء الجوي من مناطق “معادية”، ووحدة استطلاع هيئة الأركان العامة “سييريت ماتكال” وهي وحدة القوات الخاصة الرئيسية في “جيش” الإسرائيلي.
تنفذ “شلداغ” العمليات السرية، وعمليات البحث والإنقاذ القتالي، وإنقاذ الأسرى، والعمل ضمن الحرب غير النظامية، والاختراق بعيد المدى، وعمليات الاستخبارات العسكرية والأمنية في “ظروف صعبة ومعقّدة”، والاستطلاع الخاص داخل أراضي “اسرائيل”، إضافة إلى تنفيذ عمليات هجومية “تخريبية” ضد “الأعداء”.
وتتمثّل مهمة الـ”شلداغ” في “الانتشار من دون أن يتم اكتشافها في البيئات القتالية والمعادية لإجراء استطلاع خاص، وإنشاء مناطق هجوم أو مطارات، مع إجراء مراقبة الحركة الجوية وإجراءات الكوماندوس في الوقت نفسه”.
ويمكن تمييز ضباط الوحدة من خلال تجهيزاتهم المختلفة عن بقية جنود الوحدات الأخرى في “الجيش” الاسرائيلي، ويحمل جنودها بنادق هجومية من طراز “M16” أو “M4A1” مزوّدة بقاذفة قنابل يدوية من طراز “M203”.
وفي حين تنفيذهم مهمات خاصة، فإنّ “الجنود يحملون مسدسات من سلسلة “Glock 17″ و”19 9×19” ملم وبنادق قنص من طراز “Mauser SR”.
وكانت هذه الوحدة قد تأسست في عام 1974، في أعقاب حرب تشرين الاول 1973، كجزء من “سييرت متكال”، ثم تمّ نقلها في النهاية إلى سلاح الجو في “الجيش” الاسرائيلي.
وخلال شهر تشرين الثاني الماضي، قتل عدد من الجنود الإسرائيليين الذين يخدمون في “شلداغ” من جراء المعارك مع المقاومة الفلسطينية في غزة.
وكانت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، قد أعلنت قنص ضابط إسرائيلي في تل الهوى غربي مدينة غزة.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، بأنّ كفاءة سلاح الجو الإسرائيلي تنخفض في كل يوم يمر، وأنّ هذا الأمر يظهر في الأسراب العملانية وفي مقر عمليات سلاح الجو.
وقال محلل الشؤون العسكرية في “القناة 13” الإسرائيلية، ألون بن دافيد، إنّ “إعلان المسؤولية عن الهجمات على سوريا عبر تلميح وزير الأمن، يوآف غالانت، يهدف إلى “محاولة إظهار أنّ سلاح الجو لا يزال يعمل”.
وأشار إلى أنّ “الهجمات على سوريا هي تماماً ضمن قدرات سلاح الجو حتى مع القيود الموجودة، ولكن هناك الكثير من الأسراب في مقر القيادة لسلاح الجو لم تحلّق منذ 7 أسابيع، وأصبحت خارج الكفاءة”.
واعتبر دافيد أنّ الاعتداءات على سوريا “ليست جهداً خاصاً بالنسبة لسلاح الجو”، لأنّ “إسرائيل هاجمتها بحسب تقارير أجنبية 25 مرة منذ بداية السنة”.
وسبق أن أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ “القادة في سلاح الجو، بدأوا بفهم أنّ في نهاية تشرين الأوّل/أكتوبر تقريباً، يجب عليهم سريعاً القيام بإحصاء الرؤوس وبدء تعيين بدلاء للطيارين، الذين خرجوا عن الكفاءة، ومن ثمّ التقدير مجدداً أين هم من ناحية الكفاءة”.
كذلك، حذّرت من تضرّر كفاءة سلاح الجو الإسرائيلي، مشيرةً إلى أنّه “ليس من الأكيد أنّ إسرائيل قادرة على الخروج إلى خطوة مبادر إليها في لبنان”.
وتسبّبت خطة التعديلات القضائية التي اقترحتها حكومة نتنياهو، في كانون الثاني/يناير الماضي، بانقسامٍ حادّ في كيان الاحتلال، وبواحدةٍ من أكبر حركات التظاهر والاحتجاج في تاريخه، والتي امتدّت بشكل واسع إلى المؤسسة الأمنية والعسكرية، وخصوصاً “جيش الاحتياط”، الذي أعلن عدد كبير من أفراده رفض الخدمة العسكرية احتجاجاً، الأمر الذي فكّك “الجيش”، وأدّى إلى “ضرر عميق بكفاءته”، بحسب الإعلام الإسرائيلي.
قناة الميادين
صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية نقلت، مساء اليوم السبت، عن قائد سلاح الجو قوله خلال لقاء مع عدد من الضباط بأنّ “الضرر داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية يزداد عمقاً، ويزيد من ضعف كفاءة الجيش نفسه والتي لن تعود كما كانت”.
حذّر قائد سلاح الجو في “جيش” الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال الإسرائيلي تومير بار، مجدداً اليوم السبت، من أنّ “كفاءة جيش بلاده لن تعود كما كانت”، متخوفاً من أنها “ستشهد ضرراً أكبر بمرور الوقت”.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، كلمة له خلال لقاء مع 60 ضابطاً وطياراً في قاعدة عسكرية، بأنّ “الضرر داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية يزداد عمقاً، ويزيد من ضعف كفاءة الجيش نفسه والتي لن تعود كما كانت”.
كما أكّد الجنرال الإسرائيلي أنّ “الكفاءة لن تعود إلى سالف عهدها”، على خلفية احتجاج ضباط الاحتياط، والذي يأتي نتيجة لاعتراضهم على التعديلات القضائية التي تحاول حكومة بنيامين نتنياهو تمريرها.
ودعا قائد سلاح الجو الإسرائيلي إلى “زيادة جرعة التدريبات العسكرية”، موضحاً أنّ “هناك ضرراً حقيقياً في الجيش الإسرائيلي، وخاصة سلاح الجو، لكن لا يمكن معرفة ما إذا كان سيكون هناك ضرر أكبر في غضون شهر أم لا”.
وأضاف أنّ “الجيش الإسرائيلي مستعدّ للحرب في الوقت الحالي، ولكن الضرر الذي يلحق باللياقة البدنية يزداد عمقاً مع مرور الوقت”.
وأشار قائد سلاح الجو الإسرائيلي إلى أنه “يُجري محادثات شخصية مع الضباط والطيارين، الذين أعلنوا إنهاء أو تعليق خدمتهم في سلاح الجو الإسرائيلي”، لافتاً إلى أنه “حتى مع عودة كل هؤلاء الطيارين والضباط فإنّ القوات الجوية في بلاده لن تكون هي نفسها”.
وجاء ذلك فيما قرّر نتنياهو، اعتماد الخط الذي يقوده رئيس الأركان ووزير الأمن، في محاولة لتهدئة الأوضاع وإعادة جنود الاحتياط إلى صفوف “الجيش”، وفقاً للإعلام الإسرائيلي.
وكانت صحيفة “هآرتس” قد وصفت ما يمرّ الآن فيه سلاح الجوّ، نتيجة إصرار نتنياهو على مواصلة التعديل القضائي، بـ”عملية غير مسبوقة من التأكّل الداخلي”، مضيفةً أنّ الحكومة، المسؤولة المركزية عن ذلك، “تشاهد ما يجري وتتثاءب”.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ كفاءة “جيش” الاحتلال تتبدّد، في ظل توسّع الاحتجاج ضد خطة التعديلات القضائية وسط عناصر الاحتياط.
وقال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئِل، إنه “بحسب رئيس الأركان، هرتسي هليفي، إنّ المشكلات في “جيش الاحتياط” هي “ذات مدى أبعد من مشكلة الكفاءة”.
وأكد هرئل أنّ نتنياهو، “يعرف الحقيقة، حتى إنّه أُفيد بها في تقرير خاص، وضعه هليفي أمامه قبل التصويت في الكنيست، بينما أخّر رئيس الحكومة، متعمداً، لقاءه وجهاً لوجه مع رئيس الأركان”.
وفي تموز/يوليو الماضي، تحدّث الإعلام الإسرائيلي عن زلزال يضرب سلاح الجو في “جيش” الاحتلال، إذ أعلن 1142 جندياً، بينهم 513 طياراً في الخدمة، نيّتهم تعليق تطوعهم في حال إقرار التعديلات القضائية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد دعا، في 18 يوليو/تموز الماضي، جنود الاحتياط الذين قرروا رفض الخدمة العسكرية، احتجاجاً على خطة التعديلات في القضاء، إلى “العدول عن قرارهم”، مشدداً على أنه بحاجة إليهم “لحماية إسرائيل”.
وجاء ذلك بعدما صادق الائتلاف الحاكم (64 نائباً من أصل 120 في الكنيست)، في 24 من الشهر نفسه، على قانون “الحدّ من المعقولية” الذي يهدف إلى الحد من صلاحيات المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية في كيان الاحتلال الإسرائيلي)، والتي تمكنها من إلغاء قرارات حكومية بدعوى “عدم المعقولية”.
وتشهد “إسرائيل” سلسلة من الاحتجاجات المستمرة منذ 30 أسبوعاً في جميع أنحاء الكيان، احتجاجاً على الخطة الحكومية التي يصفها المعارضون بـ “الانقلاب” على النظام السياسي، ويقولون إنها “ستقضي على إسرائيل”.
قناة الميادين
اعترف قائد سلاح الجوي في جيش العدو، تومر بار، في حديث مع الطيارين المحتجين ضد خطة القضاء، بأن الضرر الذي يلحق بالكفاءة العملياتية لجيش الكيان يتعمق ويتوسع، ونقل وقع والا عنه أنه قال “لدينا مسؤولية أمنية على عاتقنا، ونتوقع منكم أن تستمروا في التجنيد”.
المصدر:إعلام العدو
“الجيش” الإسرائيلي يعلن، للمرة الأولى وبشكل رسمي، بدء تضرر كفاءته. وجنود من وحدة النخبة “الشييطت 13” يبلغون بتوقفهم عن الخدمة، بسبب إقرار تقليص “حجة المعقولية”.
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ “جيش” الاحتلال، أعلن للمرة الأولى وبشكل رسمي، في أعقاب جلسة عقدها لتقدير الوضع، “أنّ الضرر في كفاءته في حال الحرب قد بدأ”.
وأشار المعلق العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، يوآف زيتون، إلى أنّ عشرات الأطباء العسكريين أعلنوا وقف خدماتهم، لينضموا بذلك إلى مئات الطيارين والضباط الذين أعلنوا توقفهم عن أداء الخدمة أيضاً.
وأضاف المعلق الإسرائيلي أنّ “جيش” الاحتلال يستعدّ لانخفاض في تجنيد دفعة آب/أغسطس المقبل.
ومع إقرار “الجيش” ببداية تآكل الكفاءة، قال رئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هليفي، إنّ الأمس كان يوم “ذروة الجدل” في “إسرائيل”، داعياً جنود الاحتياط إلى العودة إلى الخدمة.
وتوجّه هليفي إلى الذين رفضوا الالتحاق بالخدمة قائلاً: “الجيش الإسرائيلي بحاجة إليكم”.
من جهته، قال مراسل موقع “القناة ـ12” الإسرائيلية، نير دفوري، إنّ “الجيش الإسرائيلي يشعر بالفعل ببداية الإرهاق”، مشيراً إلى “الجيش يواجه ضرراً في التماسك”.
ووفقاً للموقع، بدأ “جيش” الاحتلال صياغة خطة خاصة “للتعامل مع الحفاظ على التماسك والكفاءة، على المدى الطويل، بالإضافة إلى المدى القصير”.
وأضاف موقع القناة الإسرائيلية أنّ “القادة سيجرون محادثات مع الجنود”، مشيراً إلى “وجود جهود داخلية لإعادة العجلة إلى الوراء، قدر الإمكان”.
جنود من نخبة “الشييطت 13” لم يمتثلوا لخدمة الاحتياط
وفي نفسي السياق، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ جنود الاحتياط في عدّة وحداتٍ خاصة في “الجيش” الإسرائيلي، بينها وحدة النخبة “الشييطت 13″، لم يمتثلوا اليوم لخدمة الاحتياط. وأبلغوا قادتهم أنّهم “لن يتطوعوا بعد اليوم”، بسبب تقليص “حجة المعقولية”.
وبحسب الإعلام الإسرائيلي، فإنّ ضباطاً آخرين قاموا بالمهام مكان هؤلاء الجنود، فيما دعا قائد وحدة “الشييط 13” إلى “حوار”، يوم الأحد المقبل.
وأمس الإثنين، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأنّ الأزمة في “الجيش الإسرائيلي، بعد التصويت على إلغاء حجة المعقولية، “ستتصاعد، وتكبر خلال الأيام المقبلة”.
وأشار مراسل الشؤون العسكرية في “القناة الـ13” الإسرائيلية، أور هيلر، إلى أنّ جنود الاحتياط “يبلغون قادتهم أنّهم لن يلتحقوا بالاحتياط، في شهر آب/أغسطس”.
بدورها، ذكرت قناة “كان” الإسرائيلية، أنّ “جيش” الاحتلال يخشى استقالات “صامتة لضباط ممتازين”، في شعبة الاستخبارات وسلاح الجو.
وجاء ذلك بعد أن أقرّ كنيست الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس، تقليص “حجة المعقولية”، ضمن إطار التعديلات القضائية، في القراءة الثالثة، حيث تم التصويت بأغلبية 64 نائباً، بعد انسحاب المعارضة من الجلسة.
وحاول آلاف المتظاهرين عرقلة وصول أعضاء “الكنيست” إلى مبناهم، وأغلقوا مداخله، كما أغلقوا الطرق المؤدية إليه.
من جهته، أعلن رئيس المعارضة، يائير لابيد، أنّه “سيتم تقديم التماس إلى المحكمة العليا اليوم الثلاثاء، ضد بند “حجة المعقولية”، الذي أقرّه “الكنيست”.
وبعد إقرار أول مشروع قانون من التعديل القضائي للحكومة، يوم أمس، حذّر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، من أن “إسرائيل” الآن في “حرب أهلية”.
و”حجة المعقولية” هي “حجة تبنّاها القانون الإسرائيلي لمراقبة السلطة التنفيذية، وهي تتيح لمحكمة العدل العليا التدخل، عندما يكون عمل السلطة التنفيذية غير معقول بصورة متطرفة، وبالتالي، يحق لها إلغاء قوانين وقرارات إدارية بذريعة أنّها غير معقولة”، بحسب قناة “كان” الإسرائيلية.
وأوضحت القناة أنّ “القانون الحالي، موضوع الخلاف، ينصّ على تقليص صلاحية المحكمة في استخدام هذه الصلاحية (حجة المعقولية)، وبالتالي إطلاق يد الائتلاف الحكومي في تنفيذ سياساته لاعتبارات غير مهنية”.
وكان الإعلام الإسرائيلي، قد نقل، قبل أيام، عن رئيس الأركان في “الجيش” تحذيره من أنّ “الضرر في كفاءة الجيش سيبدأ خلال 48 ساعة”، في حين زعم المتحدث باسم “جيش” الاحتلال أنّ ما تداوله الإعلام “غير صحيح”، وقال إنّ “الجيش يبحث في الكفاءة مع المستوى السياسي حصراً”.
وأفادت قناة “كان”، أنّ 10 آلاف عنصر احتياط من 40 وحدة أعلنوا ترك الخدمة، بينما ذكرت “القناة ـ13” أنّ أعداد رافضي الخدمة في سلاح الجو سوف يزداد.
وقال محلل الشؤون العسكرية في “القناة 13″، ألون بن ديفيد، إنّه إذا نفّذ 70% من الطيارين في سلاح الجو الإسرائيلي، البالغ عددهم 500، تهديدهم، فسيشكلون ضرراً كبيراً بكفاءة سلاح الجو في الحرب”.
قناة الميادين
آلاف المستوطنين يتظاهرون في فلسطين المحتلة رفضاً للتعديلات القضائية، ورئيس “الشاباك” السابق، نداف أرغمان، يحذّر من حرب داخلية في “إسرائيل”.
تظاهر الآلاف من المستوطنين، اليوم الخميس، في عدة مناطق ضد خطّة التعديلات القضائية في حكومة بنيامين نتنياهو.
وتوجّه المستوطنون إلى القدس المجتلة، فيما سُمي “ليلة المواجهة”. وأغلق المتظاهرون عدّة شوارع مركزية في “تل أبيب” وحيفا ورعنانا، تعبيراً عن رفضهم مواصلة التعديل الرامي إلى إلغاء ذريعة “عدم المعقولية”، والتي تسمح للمحكمة العليا بإلغاء قرارات حكومية.
ويشهد كيان الاحتلال، منذ نحو 28 أسبوعاً، احتجاجات غير مسبوقة ضدّ التعديلات القضائية، التي تصرّ حكومة نتنياهو على إقرارها، مع استمرار التحذيرات من أنّها تسفر عن “شرخ خطير في الداخل الإسرائيلي”.
وجاءت التظاهرات بالتزامن مع مؤتمرٍ صحافي عقده نتنياهو، دافع خلاله عن خطّة التعديلات القضائية، وشنّ هجوماً على المُعارضة الإسرائيلية والمتظاهرين، الذين اتهمهم بـ “الإخلال بالنظام العام”.
وقال نتنياهو إنّ هناك من يحاول الانقلاب على الحكومة بعيداً عن التعديل القضائي، متهماً رئيس الأركان ووزير الأمن الأسبق بالتحريض الأساسي على العصيان.
وادّعى أنّ الائتلاف سعى للحوار وإجراء مفاوضات مع المعارضة، “لكنّه قُوبل بالرفض”، الأمر الذي سارع إلى نفيه حزب “المعسكر الوطني” بقيادة بيني غانتس.
بدوره، ردّ رئيس المعارضة، يائير لابيد، على تصريحات نتنياهو، قائلاً: “ما رأيناه هذا المساء هو رئيس حكومة يُفكك إسرائيل بدلاً من أن يوحّدها”، مُضيفاً أنّ “نتنياهو يكذب بدلاً من أن يقول للمواطنين الحقيقة”.
وتتجدد الاحتجاجات في كيان الاحتلال ضد التعديلات، إذ بدأ المحتجون إغلاق عدد من الطرق الرئيسة في “تل أبيب”، فيما سمّوه “يوم المواجهة”، كما أغلقوا الطريق إلى مبنى وزارة الأمن.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ شرطة الاحتلال اعتقلت 29 متظاهراً ضد التعديلات القضائية، قبل يومين.
قائد سلاح الجو الإسرائيلي على وشك البكاء
وقال المراسل العسكري في “القناة الـ13” الإسرائيلية، أور هيلر، إنّ من اجتمع بقائد سلاح الجو الإسرائيلي يؤكد اليوم بأنّه كان “على وشك البكاء”.
وشدّد المراسل على أنّ التقدير والفهم في المؤسستين الأمنية والعسكرية، هما أننا سنرى “المئات من الطيارين ينضمون إلى الـ200، الذين أعلنوا أنّهم سيتوقفون عن التطوّع، وهذا يعني إلحاق ضرر مُهم بقدرة “الجيش”، في مقابل التحذيرات التي تأتي من الشمال”، وخصوصاً من الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، وفق المراسل العسكري.
وتتسع ظاهرة رفض أداء خدمة الاحتياط بسبب خطة التعديلات القضائية، إذ أعلن عدد من طياري سلاح الجو، وغيرهم من أفراد الطواقم الجوية، قبل أيام، أنّهم لن يؤدوا الخدمة، متهمين نتنياهو بـ”قيادة إسرائيل نحو الدكتاتورية”، بينما قال بعض الطيارين: “ما لم يتمّ وقف تمرير الخطة، فلن ينفَّذ أيّ هجوم على المنشآت النووية في إيران”.
وتحدّث الإعلام الإسرائيلي كثيراً عن تفاقم أزمة جنود الاحتياط رافضي الخدمة، احتجاجاً على مشروع التعديلات القضائية، وتناول مخاطر ذلك على جاهزية “الجيش”.
رئيس الشاباك السابق: نحن في بداية حرب داخلية
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، أنّ كلام رئيس “الشاباك” السابق، نداف أرغمان، أثار عاصفة، بعد أن وصف خطّة التعديلات القضائية بأنّها “تسمح بوقف التطوع في الخدمة”.
وقال إنّني “أخشى جداً حرباً داخلية طاحنة تضرب إسرائيل”.
وأضاف أنّه في حال تمّ تمرير التعديلات القضائية، فسيكون هناك من يقول: “نحن لن نشارك في قوّة أمنية لدولة ديكتاتورية، وسنرى مغادرة، وسنرى فوضى”.
وقبل أيام، نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية استطلاعاً للرأي، أجراه معهد “المركز الإسرائيلي للديمقراطية”، بشأن الاحتجاجات وتمهيداً لاستكمال التشريع، المتعلق بتقليص بند المعقولية (مشروع قانون يحدّ بعض سلطات المحكمة العليا للاحتلال).
ووفقاً للصحيفة، فإنّ الاستطلاع أظهر أنّ 45% من المستوطينين يعتقدون أنّ هناك احتمالاً كبيراً في المستقبل المنظور يُنذر باندلاع حرب داخلية عنيفة في “إسرائيل”.
وكشف الاستطلاع أنّ 43% من ناخبي الليكود يعتقدون أنّه يجب التخلي عن التعديلات القضائية “من أجل تعزيز الوحدة الوطنية”، بينما رأى 70% من المستطلعين أنّ التظاهرات أمام منازل المسؤولين المنتخبين مشروعة.
قناة الميادين
أعلن 161 من جنود وضباط سلاح الجو الإسرائيلي التوقف عن الخدمة، وذلك احتجاجا على مشروع الإصلاح القضائي الذي تدعمه الحكومة، حسبما أفادت “سكاي نيوز عربية”.
ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن الضباط من القوات الجوية، دعوتهم إلى “التوقف عن التطوع للاحتياط”.
يأتي ذلك بالتزامن مع نزول آلاف المتظاهرين إلى الشوارع اليوم الثلاثاء، احتجاجا على الإصلاحات القضائية، والتي يرون أنها تهدف إلى “القضاء على الديمقراطية”، قبل التصويت على مشروع القانون في الكنيست.
وتسبب طرح مشروع الإصلاح القضائي مطلع كانون الثاني من جانب الائتلاف الحكومي الذي شكله بنيامين نتنياهو مع اليمين المتطرف والأحزاب الدينية المتشددة، إلى انقسام البلاد، وأثار واحدة من أكبر حركات الاحتجاج في إسرائيل على الإطلاق.
منذ ذلك الحين، نظم عشرات الآلاف من المتظاهرين مسيرات أسبوعية في جميع أنحاء إسرائيل.
ومنذ صباح اليوم خرجت حشود من المتظاهرين يحملون أعلاما إسرائيلية ويهتفون “ديمقراطية.. ديمقراطية” إلى الشوارع في تل أبيب، بعدما دعا المنظمون إلى “يوم وطني للمقاومة”، وحثوا أنصارهم على التجمع في محطات القطارات وساحات المدينة وحولها.
وشكل مسلحون من مجموعة قدامى المحاربين في الجيش “أخيم لانشيك” (إخوة في السلاح) سلسلة بشرية عند المدخل الرئيسي لمقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب وغلقوه، حسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وقال المتحدث باسم الحركة الاحتجاجية، جوش دريل: “من خلال أعمال العصيان المدني غير العنيفة، سنواصل التظاهر في الشوارع حتى الإلغاء الكامل للإصلاح القضائي”.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان، إنها أوقفت 19 شخصا بتهمة “الإخلال بالنظام العام”، مضيفة أنها “اعتقلت سائق دراجة حاول مهاجمة المحتجين”.
ويأتي هذا الاحتجاج بعد أن وافق الكنيست في قراءة أولى الأسبوع الماضي، على تعديل ما يُعرف باسم بند “المعقولية”. ومن المقرر أن يعقد البرلمان الإسرائيلي جلسات تصويت في قراءة ثانية وثالثة في وقت لاحق من يوليو الجاري. وإذا تمت الموافقة عليه يصبح قانونا.
و”بند المعقولية” هو من الأدوات الإجرائية الموجودة بمتناول الجهاز القضائي في إسرائيل، وتحديدا لدى القضاة، وعلى الأخص قضاة المحكمة العليا. من خلاله تمارس المحكمة العليا رقابة قضائية على عمل الأذرع المختلفة للسلطة التنفيذية، الممثلة بالحكومة ووزاراتها والهيئات الرسمية التابعة لها.
وسيعطي التعديل الحكومة صلاحية أوسع في تعيين القضاة، ويؤثر خصوصا على تعيين الوزراء. ففي يناير أجبر قرار من المحكمة العليا نتنياهو على إقالة الرجل الثاني في الحكومة، أرييه درعي، المدان بتهمة التهرّب الضريبي.
وتقول حكومة نتنياهو التي تشكّلت في نهاية كانون الاول، إن التعديل يهدف إلى “إحداث توازن بين السلطات، من خلال تقليص صلاحيات المحكمة العليا”، التي تعتبرها السلطة التنفيذية “مسيسة”.
أما معارضو الإصلاح، فيرون على العكس أنه “قد يفتح الباب أمام سلوك درب غير ليبرالية، بل استبدادية”.
Lebanon debate
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم