ذكر موقع “سكاي نيوز”، أنّ مراقبين، يرون أن إسرائيل نجحت في اختراق مناطق النفوذ الإيراني في المنطقة، في سوريا والعراق ولبنان، بعد تنفيذ أكثر من عملية اغتيال لقيادات كبيرة في الحرس الثوري والجماعات الموالية لإيران.

ويأتي الهجوم الجديد على أعضاء الحرس الثوري الإيراني في سوريا، بعد أربعة أسابيع من مقتل راضي موسوي، وهو مسؤول رفيع المستوى في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، في هجوم مماثل في حيّ الزينبية في دمشق.

ويقول المدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إنّ “الضربة الإسرائيلية ضربة قوية لإيران وهي رسالة إسرائيلية لإيران بأنه لا يوجد خطوط حمراء، وكل الأهداف الإيرانية في سوريا باتت مستباحة لإسرائيل”.

ويُضيف: “هناك اختراق أمني واضح وفشل من قبل الحرس الثوري في تأمين هذه المنظومة، وهو ما يشير إلى أن الوجود الإيراني في سوريا مكشوف ومعروف لإسرائيل”.

ويقول: “المنطقة التي تم استهدافها هي منطقة أمنية إيرانية وتشكل تجمعا لقادة الحرس الثوري وأيضا الجماعات الموالية لها كحزب الله والجهاد الإسلامي وغيرها من الجماعات المسلحة”.

ويقول الباحث المتخصص في شؤون الأمن القومي الإيراني فراس إلياس، إنّ “إسرائيل تمكنت من تنفيذ عدة عمليات اغتيال ناجحة في إيران، سوريا، لبنان، غزة، والضفة، في حين فشلت إيران وحلفاؤها في تنفيذ عمليات مماثلة ضد قيادات إسرائيلية بنفس الأهمية، نتيجة الفارق الكبير في التقنيات الاستخبارية”.

ويُضيف: “تتمحور العمليات الإسرائيلية حول استهداف النوع، خاصة قادة المستوى، بينما تركز العمليات الإيرانية على الكم، وهذا يعكس الفارق في الثقافة الاستخبارية بين الجانبين”.

ويقول: “نجحت إسرائيل في تكوين بنية تحتية استخبارية في إيران وباقي بلدان ما يعرف بـ”محور المقاومة”، وبالشكل الذي منحها أفضلية تنفيذ عمليات اغتيال بالوقت والمكان الذي تريد”.

ويُتابع: “هذه البنية جاءت نتيجة عمل متراكم، وجود بيئة مهيئة للعمل، تجنيد للعملاء، مصادر دقيقة للمعلومات، والأهم جواسيس من المستوى الأول، وهذا ما مكنها من إغتيال قيادات مؤثرة، بدأ من عماد مغنية وانتهاء بعملية المزة”.

ويقول: “في الوقت الحالي، أرسلت إسرائيل رسالتين مهمتين من خلال اغتيال قادة الحرس الثوري في سوريا ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري وقائد قوات النخبة في حزب الله وسام الطويل في لبنان، مما يشير إلى امتداد القائمة المحتملة للاستهداف في المستقبل”.

ويرى محلل السياسي نضال السبع إنّ “ما حدث في ضاحية “المزة” وهو مربع أمني شديد التعقيد يشكل اختراقا إسرائيليا لهذه المنظومة الأمنية، بعد مقتل رضا موسوي في دمشق، قبل أقل من شهر”.

ويقول: “الاختراق يشير إلى وجود العنصر البشري التابع للموساد في دمشق، ونجاحه في تحديد الأهداف التي تسعى لتنفيذها إسرائيل وفقا، لما وضعته من خطة اغتيالات بعد 7 تشرين الاول الماضي”.

ويُضيف: “سوريا تعاني منذ 2011 من وضع أمني صعب وخروقات أمنية، وهو ما انعكس في موجة الاغتيالات الأخيرة في دمشق”.

ويقول: “كذلك العمليات تشير إلى محاولة إسرائيل، إعادة سمعتها بعد الإخفاق الأمني في عملية 7 تشرين الاول”.

(سكاي نيوز)

اعتبر “تجمع العلماء المسلمين”، في بيان تعليقاً على الهجوم الصهيوني على مبنى سكني في حي المزة في دمشق، أن “العدو الصهيوني يظن أنه بقيامه بأعمال عسكرية تستهدف قوى أساسية في المنطقة كالجمهورية الإسلامية الإيرانية، يستطيع بذلك أن يسترد بعض الهيبة التي فقدها نتيجة الهزيمة المنكرة في عدوانه على غزة، التي استطاعت أن تكسر هيبته وتجعله أضحوكة لدى جيوش العالم، إلا أن ذلك لن يحصل أبداً”.

ورأى أن “هذا العمل الجبان الذي حصل في سوريا والذي أدى إلى استشهاد أربعة من كبار المستشارين الإيرانيين على رأسهم العميد الحاج صادق أوميدزاده والحاج محرم، لن ينفع في استعادة الهيبة للعدو الصهيوني، ولن ينفع في إعطائه نصراً يعوض عن الهزيمة التي ألمت به، إن هذا يعبر عن حالة ضعف ومحاولة من قِبله لجر قوى أخرى لمساندته في عدوانه على غزة وعلى فلسطين”.

وأكد أن “العدو الصهيوني يعيش اليوم مأزقاً كبيراً لم يستطع معه أن يحقق أي إنجاز، وبالتالي فإنه يهرب إلى الأمام من خلال العدوان على قوى أخرى يريد استدراجها لكي يكون العالم كله مشتركاً في معركة معه ضد الشعب الفلسطيني المظلوم والمقهور، ولكن الذي يحصل سيدل وبشكل واضح على أن العالم غير مستعد للتضحية والمخاطرة من أجل الكيان الصهيوني ونصرة للكيان الصهيوني، كل ما يمكن أن يحصل هو مجرد مساعدة، لن تنفع في إنقاذه من المأزق الذي يقع فيه، وعليه فإن الطريق الوحيد المتاح أمامه اليوم هو أن يعود إلى رشده وصوابه، وأن يقر بالهزيمة، ويُعلن وقف إطلاق النار، ويتراجع عن كل مخططاته الفاشلة، ويذهب للتفاوض غير المباشر مع الدول التي هي مستعدة لهذه المفاوضات، من أجل أن يُعمل على إطلاق جميع الأسرى لدى حماس مقابل إطلاق جميع الأسرى من السجون الصهيونية”.

وختم التجمع بيانه: “إننا إذ نعلن استنكارنا لهذا الاغتيال الآثم، نؤكد أن النصر حليف الفلسطينيين، وأن النصر حليف أهل غزة، وأن النصر قد تحقق وانتهى، ولن ينفع أي عمل في استرداد الهيبة واسترداد القوة واسترداد السمعة للعدو الصهيوني التي فقدها جميعاً. ونتقدم باسم تجمع العلماء المسلمين لسماحة ولي أمر المسلمين الإمام القائد السيد علي الخامنائي ولقيادة حرس الثورة الإسلامية الإيرانية وعوائل الشهداء بأسمى آيات التبريك، داعين الله عز وجل أن يدخلهم الفسيح من جناته ويلهم أهلهم الصبر والسلوان”.

المصدر:الوكالة الوطنية

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...