يواجه الكيان الصهيوني مفترق طرق اقتصاديا حاسما في ظل استمرار حرب غزة، إذ تشير تحليلات اقتصادية إسرائيلية إلى 3 سيناريوهات محتملة ترسم ملامح مستقبله المالي إذا فشلت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.
في أسوأ السيناريوهات، والذي يتمثل في احتلال قطاع غزة، يحذّر الخبراء من تداعيات كارثية تشمل عزلة دولية خانقة، واتساع العجز في الميزانية، وانهيار مستوى المعيشة، وصولا إلى احتمال فقدان الاقتصاد الإسرائيلي توازنه بالكامل.
هذا الخيار، وفقا للتقديرات، سيضع تل أبيب أمام تحديات غير مسبوقة في علاقاتها مع حلفائها الغربيين، وسينعكس سلبا على مكانتها الاقتصادية العالمية.
أما في حال استمرار الوضع القائم من دون تسوية سياسية، فسيبقى الكيان عالقًا في دوامة الاستنزاف المالي والأمني، مما سيؤدي إلى تباطؤ التعافي الاقتصادي، وتراجع ثقة المستثمرين، واستمرار الأزمات التي تضرب القطاعات الإنتاجية الحيوية، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والصناعة والسياحة.
ويجمع الاقتصاديون على أن تنفيذ مبادرة ترامب يمثل الخيار الوحيد القادر على إنقاذ الاقتصاد الإسرائيلي وإعادته تدريجيا إلى مسار النمو والاستقرار.
ومع ذلك، حتى في حال قبول الخطة، سيحتاج الاقتصاد الإسرائيلي إلى سنوات طويلة ليستعيد عافيته، بعد عامين من الحرب التي خلّفت خسائر مالية هائلة وأضعفت البنية الإنتاجية والمالية للمؤسسة الإسرائيلية، حسب محللين.
يرى محللون إسرائيليون أن مأزق الاقتصاد لا يمكن فصله عن الأزمة السياسية الداخلية التي تعصف بالكيان منذ اندلاع الحرب، إذ تقوّض الخلافات داخل الحكومة والجيش ثقة الأسواق وتعرقل اتخاذ قرارات إستراتيجية ضرورية للإنقاذ الاقتصادي.
ويؤكد هؤلاء المحللون أن استمرار التعنت السياسي ورفض المبادرات الدولية، وعلى رأسها خطة ترامب، سيجعل الكيان يدفع ثمنا اقتصاديا وسياسيا باهظا، بينما يمثل الانخراط في تسوية شاملة الفرصة الأخيرة لاستعادة التوازن الداخلي وإعادة الثقة إلى النظامين الاقتصادي والمالي.
تشير التقديرات إلى أن العامين المقبلين سيكونان مرحلة حاسمة للاقتصاد الإسرائيلي، بين مسار الانكماش العميق أو بداية التعافي البطيء. فإذا استمرت الحكومة في تجاهل الحلول السياسية، فإن الكيان سيواجه تراجعا حادا في النمو وارتفاعا في الدين العام إلى مستويات غير مسبوقة.
أما إذا تم التوصل إلى تسوية سياسية بدعم أميركي ودولي، فقد يتمكن الاقتصاد الإسرائيلي من استعادة جزء من قوته بحلول عام 2027، مع تحسن تدريجي في مؤشرات الاستثمار وسوق العمل، شريطة أن ترافق التسوية إصلاحات هيكلية جريئة تنهي حالة الاستنزاف وتعيد الثقة بين الدولة والمجتمع والقطاع الخاص.
يشير محلل الشؤون الاقتصادية في صحيفة “كالكاليست”، أدريان بيلوت، إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي دخل في دوامة أزمة غزة بعد عامين من الحرب التي أعقبت “أكبر خطأ أمني منذ تأسيس الدولة”.
وأوضح أن الواقع السياسي الإسرائيلي بقيادة حكومة نتنياهو – التي تضم وزير المالية بتسلئيل سموترتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير – لم يتخلَّ عن فكرة الحرب المستمرة، مما يجعل استمرار الاحتلال في غزة دون تسوية محفوفا بمخاطر اقتصادية جسيمة، تشمل ارتفاع العجز والديون وإعادة فتح الميزانية، وهو ما يضر بثقة الأسواق.
المصدر: الجزيرة
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: بين حقيقة ما يجري داخل حكومة العدو من خلافات، أو أنها عملية توزيع أدوار، حول المفاوضات التمهيدية بشأن المقترح الأميركي لهدنة وتبادل أسرى بين اسرائيل وحركة حماس، فإن إسرائيل ماضية في سياسة إطالة أمد الحرب على قطاع غزة، وارتكاب الجرائم الوحشية، حيث ارتكبت أمس مجزرة جديدة في مدرسة تأوي نازحين.
الواضح أن بنيامين نتنياهو يحاول إستغلال الإنشغال الأميركي بانتخابات الرئاسة وبمسألة حسم بقاء الرئيس جو بايدن في السباق إلى البيت الأبيض، وكذلك بنتائج الإنتخابات الفرنسية والبريطانية والتغييرات التي قد تطرأ على سياسات هذه الدول في ضوء تلك النتائج، وفي غضون ذلك يمضي في التصعيد بما في ذلك على الجبهة الشمالية.
هذا الواقع أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط أنه بالغ الدقة والحساسية، واحتمالات تصاعد مخاطره قائمة طالما لم يتم التوصل إلى تسوية توقف الحرب، مشدداً على الموقف المبدأي والتاريخي إلى جانب القضية الفلسطينية، وعلى احترام القرار 1701 وإعادة الاعتبار لاتفاقية الهدنة.
أما في الملف الرئاسي، فشدد جنبلاط على متابعة كتلة اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الإشتراكي حركة التواصل مع جميع الفرقاء سعياً للوصول لقواسم مشتركة وصيغة مقبولة من الجميع تؤدي لانتخاب رئيس جمهورية، والوصول إلى ذلك يتطلب تجاوز أساليب التعطيل.
النائب السابق شامل روكز، وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، رأى أن هناك مجهودًا تقوم به الولايات المتحدة الأميركية وقطر لوقف إطلاق النار بين اسرائيل وحماس بعدما عجز العدو عن تحقيق الأهداف، متوقعًا التوصل الى وقف لإطلاق النار في وقت ليس ببعيد لأن أميركا وإيران على وجه الخصوص لا تريدان الحرب، معتبرًا أن الانتخابات الايرانية وفوز المرشح الاصلاحي بزشكيان أمر يؤشر إلى أن المنطقة مقبلة على تطورات إيجابية، خاصة وأن الرئيس الايراني المنتخب دعا الى الانفتاح.
ورأى روكز أن هناك نوعاً من تفاهم إقليمي – دولي، وبالتالي من المتوقع أن ينسحب وقف إطلاق النار في غزة على الوضع في الجنوب وعودة المفاوضات بشأن ترسيم الحدود، وهذا واضح من خلال زيارة الموفد الاميركي اموس هوكشتاين الى باريس، ما يعكس اهتماما أميركيا فرنسيا بلبنان.
وفي الموضوع الرئاسي، اعتبر روكز أن الأزمة داخلية بنسبة كبيرة، لكن في حال التوصل لوقف إطلاق النار قد يتحرك هذا الملف وتحصل مفاوضات بشأنه.
بكل الأحوال فإن سير المفاوضات بين حماس واسرائيل ستتحدد بضوء نتائجها المعطوفة على تغييرات دولية مرتقبة، المسارات الإقليمية في العديد من ملفات المنطقة.
فهل يقرأ البعض في لبنان المرحلة ويتجاوزوا التعقيدات اللبنانية نحو ترتيب البيت الداخلي.
(الوكالة الوطنية)
كتبت صحيفة الديار تقول: مع الحسم المبكر للانتخابات الاميركية وميل الدفة للمرشح دونالد ترامب ليكون على الارجح الرئيس المقبل للولايات المتحدة الاميركية، اصبحت كل دولة تقوم بحساباتها وكل فريق سياسي يجري الامر ذاته اما «اسرائيل» بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فقد ابدت ارتياحا للصورة الكبرى على مستوى المنطقة كما اصبح «الاسرائيلي» متفلتا من ضوابط الادارة الاميركية الحالية.
وعليه، ستبذل ادارة بايدن كل الجهود لتنفيذ خططها من بينها العمل على حل لوقف الحرب في غزة.
وانطلاقا من المعطيات المذكورة اعلاه، تقول مصادر ديبلوماسية ان نتنياهو لن يقدم اوراقا جدية حول غزة لادارة اميركية سترحل في غضون اشهر كما ان الجمهورية الايرانية الاسلامية والمملكة العربية السعودية لن تتعاملا او تتفاوضا مع ادارة بايدن التي ستخرج من الحكم على الارجح في تشرين الثاني المقبل.
وبالتالي، تمر المنطقة حاليا في اجواء ضبابية يصعب تقدير المسارات التي ستذهب اليها.
فهل الامور تذهب باتجاه تسوية في المنطقة في هذا الوضع ام ان المواجهة ستكون سيدة الموقف؟ وفي ظل هذه الاجواء، لبنان يرزخ في جو سياسي دون افق في ظل المعادلة التي ارستها الحرب الناشبة بين حزب الله والعدو الاسرائيلي.
اما الاكيد اليوم ان المشهد اصبح مرتبطا بالانتخابات الاميركية فضلا عن ان الانظار شاخصة على ما سيقوله رئيس الوزراء «الاسرائيلي» في الكونغرس الاميركي في 24 تموز اي الشهر الحالي.
باختصار، تكثر الاسئلة في ظل الظروف الراهنة ولكن لا اجوبة شافية لكل التساؤلات حول مصير منطقة الشرق الاوسط وتحديدا قطاع غزة وجنوب لبنان.
المفاوضات في الدوحة تتراوح بين تفاؤل حذر وبين انفراجة لوقف اطلاق النار في غزة
الى ذلك، تتراوح الاجواء بين تفاؤل حذر وميل الى انفراجة على صعيد الحرب في غزة بعد استئناف المفاوضات في الدوحة وتكثيف الجهود الديبلوماسية للوصول الى اتفاق من خلال المفاوضات بين حماس واميركا و»اسرائيل» والوسطاء القطريين والمصريين.
وهذا الامر يعني الدخول في المرحلة الثالثة اي وقف اطلاق النار في غزة ذلك ان المؤسسة الامنية «الاسرائيلية» تدرك ان مكاسب مواصلة القتال ضئيلة للغاية وقد تكون سلبية وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال اضافة الى اعلان مسؤول في الجيش «الاسرائيلي» ان قيادة الجيش تعرب عن استعدادها لقبول اي صفقة مع حماس بأي ثمن.
علاوة على ذلك، هدد مسؤول ملف الرهائن بالجيش «الاسرائيلي» بالاستقالة اذا افسد نتنياهو الجهود الحالية حسب مصادر امنية «اسرائيلية».
وفي هذا السياق، يقول مصدر عسكري مطلع ان الجيش يمارس ضغوطا على حكومة نتنياهو لقبول الصفقة ووقف اطلاق النار في غزة لان الجيش غير حساباته واضحى مرهقا ومنهكا بعد قتال دام لمدة تسعة اشهر حتى هذا التاريخ.
من جهة اخرى، ابلغ رئيس الموساد الوسطاء في الدوحة رفض طلب حماس الزاما خطيا باستمرار مفاوضات المرحلة الثانية بلا قيد زمني. وبدوره، يرى رئيس الوزراء «الاسرائيلي» بنيامين نتنياهو ان حماس وضعت الغاما في بنود الاتفاق لا يمكن تخطيها كما انه اكد للرئيس الاميركي جو بايدن خلال المباحثة الهاتفية التزام بلاده بانهاء الحرب فقط بعد تحقيق جميع اهدافها وابرزها القضاء على حماس.
ويعتبر نتنياهو ان الضغط العسكري الذي مارسه في رفح ضد مقاتلي حماس واغتيال عدد كبير منهم هو السبب الذي دفع بالحركة الى تقديم اقتراح ذات شروط اكثر ليونة من الماضي وفقا له وعليه يؤمن نتنياهو انه لا يجب مهادنة حماس لان هذا الامر يتعارض مع مصلحة «اسرائيل».
وامام هذه المعادلة الداخلية الاسرائيلية بين الجيش والحكومة الى جانب الضغط الذي يمارسه اهالي الاسرى الاسرائيليين، هل ترضخ حكومة نتياهو لمطالب الجيش «الاسرائيلي» واهالي الاسرى وتقبل بالاقتراح المعدل الذي قدمته حماس؟
رفض اسرائيلي
وقد ذكرت القناة 13 «الإسرائيلية» ليلا: بان إسرائيل» ترفض شرط حماس أن تختار الحركة أسماء الأسرى الفلسطينيين الكبار الذين سيفرج عنهم. وانها تريد التأكد من قدرتها على استئناف الحرب إن لم تنفذ حماس التزاماتها.
ما هي التعديلات التي قدمتها حماس في اقتراحها الاخير؟
خلال اللقاء الذي جمع امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله مع وفد قيادي من حركة حماس برئاسة الدكتور خليل الحية، جرى استعراض اخر التطورات الامنية والسياسية في فلسطين عموما وغزة خصوصا كما تم التداول في الاقتراح المعدل من حماس والذي ينص على عدة مراحل. المرحلة الاولى تدعو حماس لوقف اطلاق للنار في غزة لمدة ستة اسابيع مع تبادل محدود للاسرى من جانب كتائب القسام والجانب «الاسرائيلي». وفي المرحلة الثانية، يتم مواصلة المفاوضات برعاية اميركية وبالتالي يجب ان يترافق ذلك مع استمرار الهدنة الى حين الوصول الى اتفاق ينهي الحرب على غزة وتحرير الاسرى من الجانب الفلسطيني و»الاسرائيلي».
وكان جواب حزب الله بعد لقائه الدكتور خليل الحية بان المقاومة تقبل بما تقبله حماس وترفض ما ترفضه حماس.
مسؤول في حزب الله: ننتظر نتائج المفاوضات في الدوحة وامكانية دخول غزة في المرحلة الثالثة
اما على صعيد جبهة الجنوب اللبناني، نفى مسؤول رفيع المستوى في حزب الله في اتصال مع «الديار» المعلومات التي تكلمت عنها صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية عن ان الموفد الاميركي اموس هوكشتاين طلب من المقاومة تراجع قوة الرضوان الى مسافة 10كلم من الحدود الجنوبية اللبنانية-»الاسرائيلية» اضافة الى دعوته لنزع سلاح الحزب في هذه المسافة مؤكدا ان هذه المعلومات عارية كليا من الصحة ولا اساس لها. وكشف المسؤول في حزب الله ان هوكشتاين قال للرئيس نبيه بري انه عند حصول وقف اطلاق النار في غزة ويليه وقف العمليات القتالية في جنوب لبنان، سيزور هوكشتاين بيروت لبحث اوضاع الجنوب اللبناني.
ولفت المسؤول الى ان وزير الدفاع «الاسرائيلي» يؤاف غالانت صرح انه يسعى للحل الديبلوماسي في ما يتعلق بالحرب الدائرة في جنوب لبنان وشمال «اسرائيل» اي فلسطين المحتلة الا ان بعض القادة الاسرائيليين وهم اصوات باهتة يحبذون التهويل من حين الى اخر بان «اسرائيل» ستشن حربا شاملة على لبنان ولكن الواقع على الارض لا يتماشى مع هذه التهويلات.
وشدد المسؤول الرفيع المستوى في المقاومة ان الاخيرة تترقب المفاوضات الحاصلة في الدوحة وما سينتج عنها من الدخول الى المرحلة الثالثة في قطاع غزة.
(الوكالة الوطنية)
وسائل إعلام إسرائيلية: متظاهرون يغلقون شوارع في “تل أبيب” للمطالبة بعقد صفقة تبادل للأسرى وإسقاط حكومة نتنياهو
ليبانون فايلز
عرضت كتائب القسام فيديو لأسرى يطالبون حكومة نتنياهو بالإفراج عنهم ويحذرون من تداعيات القصف على حياتهم.
ويقول الأسير ضمن الفيديو “نعيش أوضاعًا صعبة تحت القصف العنيف، ونشعر أحيانًا أنكم تخليتم عنا”.
وطالب الأسير “الإسرائيلي” نتنياهو وجميع الوزراء بالمرونة في المفاوضات من أجل التوصل إلى صفقة قريبة، مضيفًا “نشعر بالمماطلة وصفقة التبادل استغرقت وقتًا طويلاً، وآن الأوان للتوصل إلى صفقة تخرجنا ونحن على قيد الحياة وبصحة جيدة”.
وتوجه إلى عائلات الأسرى بالقول “أريدكم أن تبذلوا كل ما في وسعكم للضغط على الحكومة بكل الطرق الممكنة، وآمل أن تستمروا في المظاهرات من أجل أن تكون هناك مفاوضات تفضي لصفقة”.
المصدر :العهد























