تشير اوساط سياسية إلى أن علاقة باراك – بري المتينة والتي تحمل في طياتها صداقة قديمة، قد أدّت دورا اساسيا، خصوصا ان تواصلا غير علني حصل اكثر من مرة طوال الايام الماضية بينهما، مباشرة وبالواسطة، وهو ما دفع بباراك الى ابداء اعجابه وتقديره بإحاطة بري بالأوضاع الإقليمية، وليس فقط المحلية، وهو ما جعل براك متفهّمًا الى حد ما لملاحظات الثنائي الشفهية التي سمعها في عين التينة.

وتكشف الاوساط ان حزب الله «مرتاح بحذر»، اولا، لان واشنطن لن تفرط بلبنان، في ظل ما تعتبره انتصارا لها بعد «سحبه» من محور الممانعة، و«تركيب» سلطة موالية لها، وبالتالي لا مصلحة لها ، بعد السيطرة على سورية، بأن ينفلت الوضع اللبناني بما يُقوّي موقف حزب الله، وثانيا، لان تل ابيب بدورها عاجزة حاليا عن تنفيذ أي عملية اجتياح بري واسع، وعليه فان الأمور ستبقى في إطار التصعيد المستمر المضبوط السقف، رغم ان الحزب اتخذ كل الاجراءات العسكرية والميدانية لمواجهة أي مفاجآت.

فهل سيأتي ردّ مشترك “إسرائيلي” – أميركي على الرد اللبناني أو ما سُمّي بـ«الأفكار اللبنانية للحل»؟ وما هي السيناريوهات المحتملة لما بعد هذا الرد؟ الاجابات لن تكون متوافرة قبل اسبوعين، الموعد الذي حدده براك، كمهلة تفاوض بين بيروت وواشنطن، تتولى خلالها السفارة الاميركية في عوكر نقل الرسائل والتوضيحات.

الديار

وقع إشكال اليوم في السراي الحكومي في بيروت، خلال تغطية إعلامية لاجتماع الموفد الأميركي توماس باراك مع رئيس الحكومة نواف سلام، بين الصحافية الأجنبية كورتني بونو وأحد أعضاء المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء.

وبحسب المعلومات، حاولت بونو طرح سؤال حول الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في لبنان، إلا أن أحد الحاضرين،  تدخّل لمنعها، ليس فقط بالكلام، بل من خلال قرصة مؤلمة في معدتها، بحسب ما أكدت الصحافية نفسها.

الصحافي قدّم روايته في اتصال مع وسائل إعلام محلية، نافياً بشكل قاطع حصول أي احتكاك جسدي، ومشيراً إلى أن تدخله اقتصر على الطلب منها التزام الصمت أثناء التصوير الرسمي، وعدم مقاطعة الاجتماع.

في المقابل، تمسكت بونو بروايتها، مشيرة إلى أن ما جرى لم يكن سوء تفاهم بروتوكولي، بل محاولة جسدية مباشرة لإسكاتها أثناء محاولتها أداء واجبها الصحافي، معتبرة أن ما حدث يعكس طريقة التعامل مع الصحافة حين تُطرح أسئلة غير مُحبّذة.

الحادثة أثارت تفاعلاً واسعاً عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيح رسمي ومساءلة المعنيين، خاصة أن ما جرى وقع في واحدة من أعلى مؤسسات السلطة التنفيذية، وأمام الكاميرات.

لبنان٢٤

زيارة المبعوث الأميركي توماس برّاك الى بيروت وعودته المرتقبة إليها، هو عنوان لعاصفة أرادها الإعلام المعادي للمقاومة.

“براك”، والذي تطلب إدارته نزع سلاح المقاومة ووضع جدول زمني للتنفيذ، تناغمت معه منصات محلية ذهبت إلى ما هو أبعد من هذا المطلب؛ إلى تعميم أجواء من الترهيب واستخدام العصا الإسرائيلية بشنّ عدوان جديد على لبنان، في حال لم تلتزم المقاومة، والدولة اللبنانية على وجه الخصوص، بتنفيذ الأجندة الأميركية.

هكذا؛ في سحر ساحر عُمّمت هذه الأجواء إعلاميًا، والتي توحي بكثير من التهويل باستغلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة ونتائجها المدّمرة والوحشية على الجنوب اللبناني والبقاع والضاحية، للضغط على بيئة المقاومة التي تعتقد هذه الميديا المعادية أنها “الخاصرة الرخوة”، وتستطيع من خلالها تمرير أو فرض الأجندات الأميركية ومن خلفها الإسرائيلية.

“نداء الوطن” .. إعلام التهويل 

“الحرب راجعة؟”؛ بهذا العنوان طالعتنا صحيفة “نداء الوطن”، في عددها الصادر في الثالث من الشهر الحالي. هو عنوان تهويلي تحريضي مرفق بصورة أرشيفية عن العدوان الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية.

ربط مقصود يتوجه إلى بيئة المقاومة، على وجه التحديد، للقول لها : “إن لم تنفذ مقاومتكم الشروط الأميركية؛ فسيصار إلى شنّ عدوان إسرائيلي عليكم”. في المضمون؛ نقلت الصحيفة، عن ما أسمته “مصادر ديبلوماسية فاعلة في بيروت”؛ أن هذه المصادر: “لم تخفِ قلقها من احتمال أن تتطور الأمور ميدانيًا، في الأسابيع المقبلة، وسط ترجيحات متزايدة بشأن ضربة إسرائيلية تستهدف البنية التحتية العسكرية لـ”حزب الله” في شمال الليطاني، مع تركيز خاص على مناطق بعلبك والهرمل”.

وأضافت المصادر أن من شأن هذه “الخطوة المحتملة فرض توازن قوى جديد يُضعف نفوذ “الحزب”، ويقلّص الحضور الإيراني في لبنان، تمهيدًا لعودة الورقة التفاوضية، ولكن بشروط أكثر صرامة”.

وفي نهاية التقرير؛ تشير الصحيفة إلى أن: “أي انفجار ميداني لن يقتصر على حزب الله؛ سيطال كامل البيئة اللبنانية، سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا”، في ظل “الهشاشة الداخلية”. طبعًا، يقُصد، هنا، شمل جميع اللبنانيين للضغط أكثر على المقاومة، والإدعاء بأن “الاعتراض” بات أشمل وأوسع!.

تقاطعت هذه الأجواء مع ما نشرته صحيفة “الديار”، في اليوم عينه. إذ نقلت عن “مصدر وزاري سابق”- كما وصفته- مطلع على تفاصيل ملف المطلب الأميركي، بأن للأميركيين “وجهة نظر أخرى؛ تنصّ على أن السلطة التنفيذية هي في يدّ الحكومة، ويجب عليها وضع جدول زمني لحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، وبدء التنفيذ بحسب هذا الجدول”.

الصحيفة كشفت مستويين من التهديدات الأميركية للبنان، في حال لم ينفذ  هذا المطلب:

المستوى الأول عسكري: ويشمل اعتداءات إسرائيلية جوية؛ قد تستهدف “عمق بيروت” ‘لى جانب تهديد آخر آتٍ من الشرق، ويتمثل بوجود آلاف المقاتلين الشيشان والإيغور الذين “يصطفّون على الحدود اللبنانية من الجهة السورية”.

المستوى الثاني: يتمثل بالاقتصاد، إذ تقول الصحيفة إنه من المتوقع زيادة الضغط على لبنان؛ سيما من باب “اللائحة السوداء”، إضافة إلى منع أي مساعدات أو قروض أو هبات إن لم يلتزم لبنان بالطلب الأميركي.

لماذا السلاح.. انتفى دوره!:

يمكن العودة، هنا، إلى ما قبل بثّ هذه الأجواء، إلى تمهيد قامت به وسائل الإعلام اللبنانية في إدعاء أن سلاح المقاومة انتفى دوره، ومن هنا وجب تسليمه والخضوع للأجندة الأميركية . تمثل هذا الأمر بالاتكاء على مدى عدوانية الحرب الإسرائيلية الماضية وقساوتها على لبنان، والتهويل بأن الحرب القادمة ستكون أشدّ ضراوة!.

قناة lbci، وفي تقرير إخباري سابق بثّته في شهر حزيران المنصرم، تحت عنوان “تموز شهر حاسم في بث تسليم سلاح حزب الله”، يستعرض الورقة الأميركية وتشكيل الدولة اللبنانية للجنة مؤلفة من مستشاري الرؤوساء الثلاثة للرد على هذه الورقة. والملاحظ، في نهاية التقرير، قول المعدّ بأن: “حزب الله” فصل مساره عن المنطقة: “انسحب من حرب إسناد غزة”، و”لا يردّ على الاعتداءات الإسرائيلية”، و”لم ينخرط في الحرب الإسرائيلية، ضد إيران”، ليسأل بعدها :” فماذا بقي من دور للسلاح؟”.

الخدعة الإسرائيلية

إشاعة هذه الأجواء كانت مقصودة تحضيرًا لعودة المبعوث الأميركي إلى بيروت، والتي بالطبع ركزت على قضية السلاح لا على قضية حماية اللبنانيين وردع العدو.. وربما الأخطر ما ينتظر هؤلاء، بعد التغرير بهم إعلاميًا، بأن نزع السلاح سيؤدي إلى “السلام” والازدهار الاقتصادي!.

لكن يبدو أن في طيّات هذه الورقة ما هو أخطر. إذ كشفت صحيفة “الأخبار”، في عددها الصادر يوم الخميس الماضي، ما وصفته بـ”خدعة العدو”، ضمن تقرير معنوان :”خدعة العدو: الانسحاب الأول مقابل إخلاء المقاومة منطقة ما بين الليطاني والأولّي”.

يتضمن التقرير إقرارًا بالخداع الأميركي الذي يتمثل بطلب العدو “إخلاء منطقة واسعة ما بين الليطاني والأولّي، التي يراها الاحتلال :” القاعدة الخلفية لحزب الله”. إضافة إلى تسليم السلاح الثقيل والانسحاب من “بيروت الكبرى والضاحية وأقضية جبل لبنان”، حتى تصبح المقاومة “حالًا شبيهة بالأحزاب الأخرى؛ محصورة ضمن مناطقها”!.

زينب حاوي- العهد

تستمر الاجتماعات بين ممثلي الرؤساء الثلاثة لمناقشة الرد على الورقة الأميركية، حيث عُقد اليوم اجتماع في القصر الجمهوري.

ويتابع الممثلون التنقل بين الاجتماعات ورؤسائهم لإطلاعهم على النتائج، بينما يستمر التنسيق بين الثنائي الوطني.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ«المنار» أن الورقة الأميركية تُعتبر بمثابة اتفاق جديد، تشمل قضايا السلاح وترسيم الحدود البرية والإصلاحات المالية والإدارية، مشيرة إلى أن جميع هذه الملفات تتطلب نقاشًا معمقًا، قد تكون بعض بنودها سهلة التنفيذ، في حين تحتاج بنود أخرى إلى مزيد من التفصيل والجهد.

وأشارت المصادر إلى أن الهدف الأساسي هو توحيد الموقف اللبناني، بحيث يصدر موقف الدولة باتفاق الرؤساء الثلاثة، وهي نقطة قوة يتمسك الجميع بالحفاظ عليها كما جرت العادة في مختلف الاستحقاقات منذ انتخاب رئيس الجمهورية.

ومن المتوقع أن يُسلّم الرد اللبناني يوم الاثنين إلى السفير الأميركي توماس برّاك، مع اعتبار الساعات الـ72 المقبلة فترة فاصلة لإنجاز الرد.

ويرى بعض الأطراف أن الرد يجب أن يحافظ على سيادة لبنان وكرامته، وألا يتضمن تنازلات، وألا يكون لبنان هو من يقدم الخطوة الأولى، على غرار ما كان يطلبه الأميركيون بأن ينفذ لبنان المطلوب منه أولًا، ثم يلتزم الجانب الإسرائيلي بما عليه.

وهنا تثار تساؤلات حول مدى إمكانية الاعتماد على الضمانات، حتى وإن كانت أميركية، في ظل التجربة المستمرة لوقف إطلاق النار التي لا تزال حاضرة في أذهان اللبنانيين.

ويُذكر أن رئيس الجمهورية كان يؤكد دائمًا أن ملف السلاح يُناقش بين اللبنانيين وعلى طاولة الحوار، فيما شدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن الأمر شأن داخلي يخص اللبنانيين فقط.

وبناء عليه، يطرح السؤال: هل يمكن للبنان أن يقبل بأن يفرض الخارج جدولًا زمنيًا لسحب السلاح؟

المنار

كتبت صحيفة “البناء”: واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشريكه في الحرب على إيران رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو التباهي بما وصفاه بالنصر على إيران، حيث تحدّث ترامب لقناة فوكس نيوز عن انتصاراته، وأكّد ترامب في التصريحات ذاتها أن “العقوبات لا تزال سارية”.

قائلاً: “لكن إذا قاموا (إيران) بما عليهم القيام به، وإذا كانوا مسالمين وتعاونوا معنا ولم يُلحقوا مزيداً من الأذى، فسوف أرفع العقوبات عنهم”، وأشار ترامب إلى أن الجانبَين، إيران و”إسرائيل”، أصبحتا “مرهقتَين للغاية” جراء التصعيد العسكري الأخير، مؤكداً أن الضربات الجوية التي نفّذتها الولايات المتحدة ضد إيران “حققت نجاحاً”.

ونفى الرئيس الأميركي صحة الأنباء التي تحدثت عن قيام إيران بنقل اليورانيوم المخصّب إلى مكان آخر قبل الهجمات الأميركية، قائلاً: “لم ينقلوا أي شيء باستثناء أنفسهم من أجل البقاء على قيد الحياة.

لم يكونوا يتوقعون أن يكون بمقدورنا فعل ما فعلناه”، من جهته، تحدّث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو،عن أن “ثمّة فرصاً إقليمية واسعة تُفتح”، وأعلن نتنياهو، أمام مسؤولين وموظفين في جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، ما وصفه بـ”النصر” على إيران، وزعم أنه يوفر “فرصاً” للإفراج عن المحتجزين في غزة، وقال: “أريد أن أعلن لكم، كما تعلمون على الأرجح، أن فرصاً عديدة توفرت الآن إثر انتصارنا، قبل كل شيء، لتحرير الرهائن”، وأضاف: “علينا أيضاً معالجة قضية غزة، والتغلّب على حماس، لكنّني أرى أننا سننجز هاتَين المهمتين”، ورداً على كلام ترامب ونتنياهو قال مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران الإمام السيد علي الخامنئي، “استخدم الرئيس الأميركي مبالغة غير تقليدية في وصف ما حدث، وهو ما اتضح أنه ضروريّ”. كما تابع “كل مَن سمع تلك الكلمات أدرك أن هناك حقيقة أخرى خفيّة وراء هذه الكلمات. لم يكن بوسعهم فعل شيء، لم يحققوا أي إنجاز فبالغوا لإخفاء الحقيقة وإبقائها طي الكتمان”.

في غزة تتواصل مجازر جيش الاحتلال وتحصد المزيد من الشهداء والجرحى، بينما لم ينفع كلام نتنياهو عن فرضيّة تقدم في المفاوضات لتحقيق ذلك، حيث نقلت مصادر وسائل الإعلام الإسرائيلية بعد انتهاء اجتماع نتنياهو مع الكابينت، أن المفاوضات تراوح مكانها، بينما حملت أنباء غزة المزيد من عمليات المقاومة خصوصاً في منطقة خان يونس وقتل وجرح المزيد من الضباط والجنود.

بالتوازي حفلت وسائل الإعلام بكلام منسوب للمبعوث الأميركي إلى المنطقة ستيف ويتكوف وممثله في سورية ولبنان توماس باراك يشير إلى تقدم باتجاه انضمام سورية ولبنان إلى مسار التطبيع، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه لا يعلم موقف الحكومة السورية بشأن الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع “إسرائيل”، وقالت وسائل إعلام أميركية في مقالات تناولت الموضوع أن “إسرائيل” ليست بوارد التخلي عن الجولان ولا عن مزارع شبعا، وأن السلام مشروط بصيغة تضمن بقاء السيادة لكيان الاحتلال على هاتين المنطقتين الاستراتيجيتين وأن “إسرائيل” مستعدّة لتقبل فشل السلام والتطبيع إذا ظهر أن شرط ذلك الانسحاب من الجولان ومزارع شبعا، وبينما تحدّثت مصادر سورية قريبة من الحكم الجديد عن صيغة مؤقتة تضمن التسليم الإسرائيلي بالسيادة على المحافظات الثلاث القنيطرة ودرعا والسويداء التي حوّلتها “إسرائيل” إلى منطقة أمنية، يمكن معها القبول بتفاوض طويل الأمد حول الجولان في ظل اتفاقيات السلام والتطبيع. وقالت مصادر لبنانية إن الحملات التي تتناول نزع ملكيّة مزارع شبعا من لبنان بخلاف الوثائق القانونية والخرائط الموثقة التي تملكها وزارتا الخارجية والدفاع، إنما تهدف لتقديم المزارع لـ”إسرائيل” تحت عنوان أنها سورية ولبنان غير معنيّ بها، ولو اقتضى الأمر مفاوضات مسرحيّة تتمسك خلالها بملكيّة المزارع. ورأت المصادر صعوبة إيجاد مناخ كافٍ للتخلي عن المزارع، لكنّها نبهت الى ضرورة الوقوف بوجه هذه الحملات الترويجيّة المشبوهة.

يحمل الأسبوع الطالع جملة من الاستحقاقات التي ترسم طبيعة المرحلة المقبلة وملامحها، مع توجّه رئاسي إلى حسم الموقف اللبناني الموحد من الورقة التي طرحها المبعوث الأميركي توم براك في زيارته الأخيرة إلى لبنان، واحتمال طرحها على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار قبل الزيارة الثانية لتوم براك مع فريق عمله إلى بيروت بعد عاشوراء لمناقشة بنود الورقة وفق معلومات “البناء”، فيما تدخل مناقشات قانون الانتخاب مرحلة جديدة في ظل خلاف سياسي حاد حول اقتراحات قوانين الانتخاب وبعض الإصلاحات.

وحطّت هذه الاستحقاقات في عين التينة في لقاء مطوّل بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة “إسرائيل” خرقها اتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها على لبنان وآخرها العدوان الجوي الإسرائيلي الذي استهدف أمس، منطقة النبطية. وأطلع سلام رئيس المجلس على نتائج زيارته لدولة قطر.

وبحث سلام مع برّي الملفات كافة بما فيها الجلسة التشريعية التي ستعقد الاثنين والقوانين الإصلاحيّة والأهم ورقة الموفد الأميركي توماس براك والتنسيق لإصدار موقف موحّد. وأشارت المعلومات الى أن زيارة سلام جاءت بعد معلومات بأن ثمة اتّجاهاً إلى عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء للبحث في إقرار آلية عمليّة لحصر احتكار السلاح بيد الدولة، بعد ذكرى عاشوراء، وأن اللقاء هدفه، استكمال مناقشة الورقة التي باشر رئيس الجمهورية بحثها مع الرئيس سلام الجمعة الماضي في اجتماع عمل في القصر الجمهوري.

ووفق المعلومات فإنّه في حال تم الاتفاق على هذه الورقة بين الرؤساء الثلاثة، سيتمّ عرضها على مجلس الوزراء لإقرارها، وتتضمن 3 بنود أساسية: ملف سلاح “حزب الله” والسلاح غير الشرعي، ملف الإصلاحات، وملف العلاقات اللبنانية السورية. وإذا أقرّت الورقة، فستسلّم إلى الموفد الأميركي ليحملها إلى كل من “إسرائيل” وسورية بحسب الشق المتعلق بكلا البلدَين. كما أفيد بأن صيغة الرد الرسمي اللبناني على المقترح الأميركي لحصر السلاح لم تُحسَم نتيجة اجتماع بري – سلام وهي تحتاج إلى المزيد من البحث بين الرؤساء الثلاثة.

ولفتت مصادر مطلعة لــ”البناء” الى أن “الاجتماع بين الرئيس بري ورئيس الحكومة نواف سلام لم يحسم موقف لبنان الموحّد من الورقة التي طرحها المبعوث الأميركي توم براك الى لبنان، وتحتاج الى مزيد من المشاورات بين الرؤساء”، ولفتت الى أن الورقة غير محصورة بحصرية السلاح بل بالإصلاحات والعلاقات اللبنانية – السورية”، ونفت ما تم تداوله عن أجواء سلبية ظللت اللقاء، مؤكدة أن الأجواء إيجابية وتشاورية ومستمرة للتوصل الى توافق حول الملفات الخلافية.

وأوضحت مصادر رسميّة لقناة “الجديد”، أنّ “الردّ اللّبناني على ورقة المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس باراك يقوم على مبدأ “خطوة مقابل خطوة”، بخلاف ورقة الموفد الأميركي، الّتي دعت “الجانب اللّبناني إلى تسلّم سلاح “حزب الله” كمدخل لضغط الولايات المتّحدة الأميركيّة على “إسرائيل” للانسحاب من جنوب لبنان”.

وأشارت إلى أنّ “التّعديلات اللّبنانيّة تقترح تلازُم الخطوات، بدءًا بإعلان الحكومة قرار تسليم سلاح “حزب الله”، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب، ليبدأ الحزب عمليّة تسليم سلاحه من شمال اللّيطاني كخطوة ثالثة تتلازم مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل”.

واستعرض الرئيس برّي الوضع الأمني في الجنوب وأوضاع المؤسسة العسكرية خلال استقباله قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي زار أيضاً الرئيس سلام.

أمنياً، استهدفت مسيرة سيارة في بلدة كونين القريبة من بنت جبيل. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان أن غارة العدو الإسرائيليّ بمسيّرة على سيارة في بلدة كونين أدّت في حصيلة أوليّة إلى سقوط شهيد وجريح. وفي وقت لاحق، دوّى انفجار في بلدة دير قانون النهر تبيّن أنّه ناجم عن حريق تسبّبت به قنبلة من مخلفات الحرب.

ولفتت جهات مطلعة على موقف المقاومة لـ”البناء” إلى أن “قيادة المقاومة والثنائيّ الوطنيّ حزب الله وحركة أمل أحرص الأطراف على الوطن والمواطنين والأرض والعرض والسيادة وهم الذين قدّموا عشرات آلاف الشهداء منذ عقود في سبيل ردع العدوان وتحرير الأرض وحماية السيادة والحقوق وقضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وبالتالي نمدّ يدَنا للتعاون والحوار والنقاش حول كافة الملفات لا سيما ملف سلاح المقاومة ونحن الذين أبدينا كل تعاون وتسهيل لعمل الدولة اللبنانيّة والجيش اللبناني في جنوب الليطاني وفق القرار 1701 وتفاهم وقف إطلاق النار، في المقابل لم يلتزم العدو الإسرائيليّ بأيّ من التزاماته وفق القرار، ومضى في عدوانه على لبنان بشتّى أنواع الاعتداءات خارقاً القرارت الدوليّة من دون تحرّك الدول الراعية للاتفاق وصمت لجنة الإشراف”، ورغم كل ذلك تضيف الجهات “استمرينا بالتعاون مع الدولة ومع رئيس الجمهورية وقيادة الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل لسحب كل الذرائع من العدو، لكن لم يلتزم وبقيت بعض الأصوات الداخلية تحمّل المقاومة مسؤولية هذه الاعتداءات بذريعة احتفاظها بسلاحها، ولذلك أي حوار ونقاش في ورقة من هنا واقتراح للحل من هناك يجب أن يعتمد على طبيعة مقاربة مسألة سلاح المقاومة لجهة الاعتراف بالأطماع والأخطار الإسرائيلية على لبنان، وكيفية حماية لبنان وسيادته واستعادة حقوقه وأسراه، وتعزيز إمكانات جيشه والمجتمع اللبناني واقتصاده وإعادة الإعمار، وبعدها يُصار الى الحوار حول مسألة السلاح ضمن استراتيجية الأمن الوطني”. وشدّدت الجهات على أن “أي مقاربة لا تأخذ بعين الاعتبار هذه الثوابت والعناوين فلن تصل إلى نتيجة، والمقاومة ليست ضعيفة لكنها ستدافع عن لبنان عندما ترى ذلك مناسباً ولن تسمح للإسرائيلي والأميركي الاستفراد بلبنان والاستقواء على شعبه وفرض شروط سياسية وأمنية واقتصادية كالتوطين والتطبيع والسلام مع “إسرائيل” تصبّ في مصلحة “إسرائيل” على حساب مصالح لبنان ومصيره واستقراره.

وفي سياق ذلك، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب علي المقداد، أنّ “الصهاينة يسعون اليوم إلى فرض هيمنتهم على العالم، ويطالبون الجميع بالطاعة، عبر رسائل واضحة تدعو إلى الاستسلام والتطبيع مقابل تأمين الحماية”، قائلًا: “لكنّنا، كما قال الإمام الحسين (ع)، نردّد: هيهات منا الذلّة. نحن مستعدّون للشهادة، ولن نركع لا لأميركا ولا لـ”إسرائيل”، لا سياسيًا، ولا عسكريًا، ولا اقتصاديًا، ولا ثقافيًا”.

فقال: “نحن التزمنا باتفاق وقف إطلاق النار، لكنّ العدو يواصل اعتداءاته على الجنوب ويستهدف المدنيين، في ظل صمت دولي وتقاعُس رسمي”، مطالبًا الحكومة اللبنانية بـ”التحرّك الفوري للدفاع عن المواطنين والسيادة الوطنية”.

وفي ما دعا المقداد إلى “الوحدة الوطنية”، أكّد أنّ “حماية لبنان لا تكون إلّا بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”، مضيفًا: “لدينا قوة حقيقية، ومن غير المنطقي التفريط بها، بل يجب أنْ نبقى متمسّكين بها، لأنّ التضامن هو ما يصنع الحصانة ويحفظ البلاد”.

بدوره، سأل عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب إبراهيم الموسوي: “هل “إسرائيل” تريد السلام بوجودها العدوانيّ والمؤقّت؟”، مضيفًا: “سوف نردّد هذه العبارة بشكل مطلق، فالشرّ لا يرضى بالسلام والأمان ولن تَسْلم “إسرائيل” في المنطقة طالما أنّ هناك أجيالًا تربّت على حب عاشوراء وحب الإمام الخميني (قده)”.

وتوجّه الموسوي بالقول إلى “كلّ الذين يراهنون هذه الأيام على مراهنات ومتغيّرات كثيرة”: “مهما حاولوا، لن يصبح الباطل حقًّا، وسيبقى الحق حقاً والباطل باطلًا، وسنبقى على نهج الحق وستبقى الرسالة تتردّد منذ واقعة كربلاء”.

من جهته، أشار المفتي الجعفري الممتاز الشّيخ أحمد قبلان أنّ “اللّحظة للبنان وسيادته بعيدًا عن لعبة الكواليس ومشاريع الخرائط، ولبنان وأهل الجنوب ليسوا هديّةً لأحد.

والمقاومة الّتي استعادت لبنان طيلة عقود، لن تقبل ببيعه”، لافتًا إلى أنّ “حيثيّة الشّرعيّة اللّبنانيّة تبدأ من سلاح المقاومة الّذي حرّر لبنان، ومن انتفاضة 6 شباط، والقدرة الوطنيّة الّتي قادها رئيس مجلس النّواب نبيه بري لإنقاذ الدّولة اللّبنانيّة من أخطر صهينة طالتها بالصّميم، وليس ممّن لا يعرف ماذا يجري بالجنوب وسماء لبنان وصولًا للضّاحية والبقاع؛ إلّا إذا كان يعرف ولا يهمّه الأمر”.

ورأى أنّ “اللّعبة الإعلاميّة بالبلد أشبه بموساد عميق يريد رأس المقاومة وناسها، وعينه على نحر الجنوب والبقاع والضّاحية، والتّسريبات السّياسيّة والإعلاميّة أشبه بحرب”.

ووجّه نصيحةً قائلًا: “لا تجرّبوا إطفاء نار الفشل السّيادي بالبنزين، والحرب على طائفة بأكملها تعني خراب لبنان.

ولمن يهمّه الأمر أقول: لن نسلّم رقبة لبنان لأحد، ومَن يهمّه أمر الأمن والسّيادة لا يضع عنقه بيد واشنطن ومن خلفها “إسرائيل””.

  المصدر: الوكالة الوطنية 

كتبت صحيفة “الديار”: انشغل لبنان في عطلة نهاية الاسبوع بالحراك الناشط على خط الرئاسات الثلاث، لصياغة رد موحد على الورقة التي لحظت مقترحات وافكارا مرتبطة بملف حصرية السلاح، تقدم بها المبعوث الاميركي توم باراك.

حتى الساعة، وبحسب معلومات “الديار” فان الاجوبة لم تُحسم بعد، والكل ينتظر ما سيكون عليه موقف حزب الله ليُبنى على الشيء مقتضاه، وان كان البعض اعتبر ان الكلام الاخير لامين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، لا يوحي بتجاوب الحزب مع ما يتم تداوله بخصوص وضع مهل زمنية لتسليم سلاحه شمالي الليطاني.

وقالت مصادر وزارية لـ”الديار” ان “النقاشات لا تزال مفتوحة بين المقرات الرئاسية الـ3″، لافتة الى ان “الحديث عن ان الجلسة الحكومية المقبلة ستكون مخصصة لهذا الملف غير دقيق، فطالما لم يتم التوصل لرد موحد، فان احتمال انعقاد جلسة ببنود اخرى يبقى متاحا”.

واضافت المصادر:”عندما يصبح هناك رد موحد ، سيتم احالته الى مجلس الوزراء لاقراره بشكل رسمي”.

موقف حزب الله

وبعد المواقف الاخيرة للشيخ نعيم قاسم، والتي اعتبر كثيرون انها تصعيدية وتأتي جوابا على الضغوط الممارسة على لبنان لتسليم سلاح الحزب، أتت تصريحات الوزير السابق وعضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي، لتؤكد ان الحزب ليس بوارد الخضوع للضغوط.

وخلال كلمته في المجلس العاشورائي الذي أُقيم في بلدة عنقون، شدد قماطي على ان “الأولويات التي أُعلنت سابقا يجب أن تنفذ قبل أي حوار داخلي أو نقاش حول الاستراتيجية الدفاعية”، سائلاً “كيف يمكن الحديث عن الحوار بينما الأرض ما زالت محتلة، والأسرى لا يزالون في السجون، والعدوان اليومي مستمر على سمائنا ومياهنا وأرضنا؟”.

ورأى أن “ما يجري اليوم هو محاولة مكشوفة لقلب الأولويات”.

وتابع “يريدون من اللبنانيين أن ينسوا الاحتلال، وحقوق الأسرى، وإعادة الإعمار، ليركزوا فقط على مطلب واحد هو نزع سلاح المقاومة”.

وأضاف: “لقد تعاونا وشاركنا في كل الاستحقاقات الوطنية، من انتخاب رئيس الجمهورية، إلى تشكيل الحكومة، إلى منحها الثقة، وقدمنا كل التسهيلات بالتعاون مع دولة الرئيس نبيه بري في إطار الثنائي الوطني، من أجل بناء الدولة وإخراج لبنان من أزماته”.

وختم قماطي مؤكدا أن “المقاومة ليست الجهة التي تُعطى مهلة محددة، بل على العكس، الذي عليه الالتزام بمهلة هو العدو الإسرائيلي والراعي الأميركي، فليعودوا إلى تنفيذ القرار 1701، وليحترموا التزاماتهم الدولية، فالمقاومة والجيش اللبناني قد نفذوا ما عليهم، والكرة الآن في ملعب العدو ومن يدعمه”.

اتفاقات سلام مع “اسرائيل” 

وبالتوازي مع الضغوط السياسية والديبلوماسية والعسكرية التي تمارس على لبنان، لوضع مهل زمنية لتسليم السلاح، بدا لافتا ما اعلنه يوم امس باراك عن ان “الحرب بين إيران و”إسرائيل” تمهد لطريق جديد في الشرق الأوسط”، معتبرا ان “اتفاقات السلام بالنسبة لسوريا ولبنان مع “إسرائيل” باتت ضرورة”. وقال ان “الرئيس أحمد الشرع أشار إلى أنه لا يكره “إسرائيل” وأنه يريد السلام على تلك الحدود”.

وتزامنت تصريحات باراك مع تصريحات للرئيس الاميركي دونالد ترامب قال فيها يوم امس، ان “دولا عدة تريد الانضمام إلى اتفاقات أبراهام”، مضيفا:”لا أعرف إن كانت سوريا ستوقع اتفاق تطبيع مع “إسرائيل”، لكنني رفعت العقوبات عنها وقد نرفع العقوبات عن إيران إذا أبدت حسن النية”. 

وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع ان “توقيع الشرع اتفاق سلام مع “اسرائيل” بات محسوما، وهو مسألة اسابيع او اشهر معدودة”، لافتة في حديث لـ “الديار” الى “ضغوط كبرى تمارس على لبنان كي يسير مع سوريا او بعدها بفترة قصيرة باتفاق مماثل.. وقد تم وضع مطلع العام الجاري سقف زمني لمحاولة توقيع هذين الاتفاقين، لذلك من غير المستبعد ان تتكثف الضغوط على لبنان وتتخذ اشكالا شتى، لضمان تنفيذ الخطة الاميركية وفق المهل الزمنية الموضوعة”. 

اقفال الادارات العامة

اما داخليا فيسير العمل على الملفات المتراكمة ببطء شديد، باعتبار ان معظمها مرتبط بتمويل ومساعدات واستثمارات خارجية لن تأتي قبل “اخضاع لبنان”.

وفي سياق الازمات الاقتصادية والاجتماعية، أعلنت “رابطة موظفي الادارة العامة” يوم أمس في بيان عن “توقف تحذيري عن العمل داخل الإدارات العامة عبر الحضور إلى المكاتب، والتوقف التام عن المهام أيام الأربعاء والخميس والجمعة (2، 3، 4 تموز)”، مهددة بـ”توسيع التحرك تدريجيا وبثبات نحو توقف مفتوح عن العمل حتى تحقيق كامل الحقوق، وذلك في ظل الإهمال الممنهج وعدم المبالاة لمطالبنا المحقة. فبعد أكثر من مئة يوم على ولادة الحكومة، لم نرَ إلا استكمالا لنهج التهميش وتجاهل الإدارة العامة، وكأنها عبء يجب التخلص منه لا عماد الدولة وأساسها”.

وكان مجلس الوزراء قد أقر الاسبوع الماضي رفع الحدّ الأدنى الرسمي للأجور للمستخدمين والعمال في القطاع الخاص، ليصبح 28 مليون ليرة لبنانية بدءاً من الشهر المقبل، علما انه كان قد أقر في شباط 2024 رفع الحد الأدنى لرواتب موظفي القطاع العام من 150 دولاراً إلى 400 دولار شهرياً، على أن يكون الحد الأقصى 1200 دولار.

المصدر: الوكالة الوطنية 

كتبت صحيفة “الأخبار”: انشغل لبنان في اليومين الماضيين بـ”الورقة” التي تركها المبعوث الأميركي توماس باراك في عهدة الرؤساء الثلاثة، خلال زيارته الأخيرة لبيروت الأسبوع الماضي، والتي تتمحور حولَ نقل ملف سلاح حزب الله إلى مجلس الوزراء ليتخذ كسلطة تنفيذية قراراً بنزعه، واعتماد آلية “الخطوة مقابل خطوة” لتنفيذ القرار، أي أن يقوم العدو مثلاً بالانسحاب من نقطة معيّنة من النقاط الخمس المحتلة مقابل كل خطوة يقوم بها الحزب لتسليم سلاحه.

اللجنة الرئاسية ضمّت مستشارين للرؤساء الثلاثة هم، أندريه رحال وجان عزيز وطوني منصور وربيع الشاعر عن رئيس الجمهورية، وعلي حمدان عن رئيس مجلس النواب وفرح الخطيب عن رئيس الحكومة، وقد عقدت اجتماعات متواصلة لصياغة الموقف اللبناني من الورقة، وتردّد أنها أنجزت الخطوط العريضة للردّ، لكنّ “الأخبار” علمت من مصادر مطّلعة على موقف أمل وحزب الله أن الثنائي لا يتعامل مع “ورقة باراك” باعتبارها مُنزَلة، وأن هناك أفكاراً يجري إعدادها لتقديمها كورقة مقابلة، وليس كتعديلات على الورقة الأميركية.

وبحسب المصادر فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري حريص على التوصّل إلى تفاهم، ولكن ليس كيفما اتُّفق. وهو يرى أن السقف المطروح حالياً مرتفع جداً، ومن غير المنطقي التصرّف على قاعدة أن المقاومة هُزمت، خصوصاً أن الإسرائيلي لم يحسم أياً من الحروب التي خاضها أخيراً بما فيها في غزة، وبالتالي لماذا يُفرض على لبنان تقديم تنازلات كبرى دوناً عن باقي الساحات.

وتعليقاً على مهلة الأشهر الثلاثة كجدول زمني لتسليم السلاح، لفت بري أمام زوار إلى أنه كان مقرّراً البدء بتسليم السلاح الفلسطيني في مخيمات بيروت بدءاً من منتصف حزيران الجاري، وهو ما لم تتمكّن الدولة من القيام به، فكيف يُطلب تسليم سلاح المقاومة خلال ثلاثة أشهر، ووضع تواريخ مُلزمة؟

واستبعدت مصادر مطّلعة على سير الاتصالات أن يتم السير في عملية تسليم السلاح كما يُروّج لها، خصوصاً أن السلاح الفلسطيني لم يُجمع بعد، وأن هناك خطراً من تجدّد الإرهاب على الحدود الشرقية، ناهيك عن أن العدو يمنع إعادة الإعمار ويرفض الانسحاب من المناطق التي يحتلها.

وبالتالي فإن ما يُطرح، ويسوّق له بعض الداخل، هو الطلب من المقاومة التوقيع على استسلام كامل، وهذا ما لن ترضى به كما كان واضحاً من خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أول أمس.

غير أن المصادر أبدت خشيتها من أن يكون هذا الضغط، الخارجي والداخلي، يخفي سوء نية ويكون مبرّراً لاستئناف العدو أعماله العسكرية.

وفيما تنفي الأوساط أن يكون باراك قد حدّد مهلة زمنية حتى منتصف تموز ليقرّ مجلس الوزراء خطة تسليم السلاح تحت طائلة التلويح بجولة حرب جديدة، أشارت إلى أن كل الجهات في لبنان تترقّب ما سيحمله هذان الأسبوعان، وما إذا كان العدو سيكثّف هجماته للضغط على الدولة وحزب الله.

ولفتت إلى معلومات تؤكد وجود تنسيق أميركي – عربي في شأن كل ما يرتبط بالحزب ومؤسساته، ولا سيما الجانب المالي منه أي القرض الحسن واقتصاد الكاش، وهما على رأس قائمة ما يدّعي الخارج بأنها “إصلاحات مطلوبة من لبنان”.

وأحد مؤشرات هذه النوايا هو الاستهداف الإسرائيلي لصرافين لبنانيين والتصعيد الأخير في النبطية.

ومما يدلّل على خطورة المرحلة المقبلة، بحسب المصادر، أن ما تتضمّنه الورقة أيضاً مرتبط بتحسين العلاقات مع سوريا، بدءاً من ضبط الحدود ومنع التهريب، وصولاً إلى ترسيم الحدود بين البلدين، وخطورته تكمن في تزامنه مع التسريبات الإسرائيلية عن قرب التوصل إلى تفاهم إسرائيلي – سوري، ما قد يجعل الضغط أكبر، حيث يُراد للبنان أن يكون ضمن هذا المسار، وفقَ ما أعلنه المبعوث الأميركي أمس بقوله إنه “كما في سوريا كذلك في لبنان سيتم التوصل إلى اتفاق، وأعتقد بأنه سيكون هناك سلام مع لبنان”، مع ما يعنيه ذلك من محاولات لاستخدام سوريا في عملية تطويق حزب الله بالكامل.

من هنا، أتى الموقف العالي السقف على لسان الشيخ قاسم، لملاقاة الضغط الأميركي والتهديد بالتصعيد الإسرائيلي.

ففي مقابل الجو الداخلي التحريضي الذي يتبنّى المطالب الأميركية – الإسرائيلية، ويذهب أبعد منها أحياناً، رسمَ قاسم خطوطاً للمرحلة المقبلة كما يراها حزب الله، وهو حين تحدّث عن الخيارات وعن قدرة المقاومة على ردع العدو الصهيوني، كان يعني دعم الدولة اللبنانية ووضع أوراق قوة بيدها في مرحلة التفاوض حتى لا يجد لبنان نفسه في موقع الضعيف وغير القادر على مواجهة التحديات والضغوط، علماً أن الحزب الذي وصلته الورقة واطّلع عليها، لم يقدّم أي جواب حتى الآن، ولم يكن كلام الأمين العام رداً عليها بقدر ما كانَ دعماً لموقف الدولة اللبنانية.

وفي ما يتعلق باجتماع عين التينة، أول أمس، بين الرئيسين بري ونواف سلام، علمت “الأخبار” أن اللقاء كان إيجابياً على عكس ما أشيع، ونوقشت فيه “أهمية أن يخرج لبنان بموقف موحّد”.

وكشفت مصادر مطّلعة أن “سلام لم يكُن متشنّجاً، وأكّد للرئيس برّي أن بند السلاح لن يكون موجوداً على جدول الحكومة إلا بعدَ الاتفاق عليه بينَ الرؤساء والوصول إلى صيغة موحّدة”.

وأبلغَ بري سلام ضرورة أن تسرِع الحكومة بالقوانين وترسلها إلى مجلس النواب لإنجازها ضمن الورشة التشريعية القائمة.

 المصدر: الوكالة الوطنية 

ما ان اعلن عن انتهاء عملية الاسد الصاعد، حتى قفز همّ الامن الجنوبي الى واجهة الحدث مجدداً، مع موجة غارات، هي الاعنف على الاطلاق منذ حرب الـ66 يوماً، تزامنا مع درس الجانب اللبناني للورقة الاميركية واعداد رده الموحد عليها.

وسط هذا المشهد يستعد لبنان الرسمي لزيارة المكلف بالملف اللبناني مؤقتا، توماس باراك، الذي سيزور لبنان في النصف الاول من شهر تموز، حاملا معه رد بيروت على “رؤية” واشنطن للحل في لبنان، في ورقة اعدتها النائبة السابقة للمبعوث الاميركي الخاص الى المنطقة، مورغان اورتاغوس بالتعاون مع فريق وزارة الخارجية، والبيت الابيض، والتي تضمنت وفقا للمصادر، خمس نقاط اساسية، شملت العناوين التالية: حصر السلاح بالدولة اللبنانية من خلال تنفيذ القرارات الدولية، ترسيم الحدود مع لبنان جنوبا ومع سوريا، ملف النزوح السوري، إعادة تعزيز العلاقة اللبنانية – الخليجية، التزام لبنان بإجراء الاصلاحات المطلوبة وإنشاء هيئة رقابة مالية مستقلة بإشراف دولي.

ووفقا للمعلومات فان باراك زار المملكة العربية السعودية مطلع الاسبوع حيث اجتمع الى الامير يزيد بن فرحان، الذي كلف بالملف السوري من قبل الامير محمد بن سلمان، حيث بحثا النقاط المشتركة بين الملفين اللبناني والسوري، في ظل تماهي المواقف بين الجانبين، وسط المخاوف من عودة تنظيم داعش، وعشية الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية السوري الى بيروت.

واذا كان بيك المختارة ينفى بشكل قاطع، ان يكون قد سمع من المبعوث الاميركي، الذي زاره في منزله، أي كلام حول ورقة رسمية سلمت للبنان، كشفت مصادر وزارية ان لجنة من مستشاري الرؤساء الثلاثة، كلفت بدرس الورقة واعداد الرد اللبناني عليها، بالتنسيق مع حزب الله، على ان يطرح على مجلس الوزراء، وفقا للطلب الاميركي.

وتتابع المصادر بان، اللجنة التي عقدت اجتماعا لها بالامس، خلصت الى وضع النقاط التالية: اولا، التأكيد على ان لبنان نفذ الكثير من المطلوب منه وفقا لاتفاق وقف النار، خصوصا جنوب الليطاني، ثانيا، التاكيد على ان عملية تسليم السلاح مستمرة، الا ان المطلوب اليوم اجبار اسرائيل على تنفيذ ما التزمت به، من هنا الاقتراح اللبناني باعتماد سياسة “الخطوة الخطوة”، معتبرة ان لبنان استطاع من خلال الورقة الاميركية تثبيت مطالبه من اسرائيل لاول مرة.

اوساط دبلوماسية متابعة كشفت، ان الدولة اللبنانية من خلال وضعها ملاحظات على الطرح الاميركي تحاول كسب المزيد من الوقت، رغم ان براك، خلال زيارته الاولى، كان جازما في مناقشته للبنود الواردة في الورقة، وتحديدا في تفاصيل عملية تسليم السلاح. 

وختمت الاوساط بان ثمة خشية اسرائيلية كبيرة من أي ترتيبات جديدة، لا تضمن شروطها تجاه لبنان، من هنا كان رفض تل ابيب في الاجتماع الثلاثي الاخير في رأس الناقورة الانسحاب من التلال الخمس قبل ما اعتبرته “نزع سلاح حزب الله” من كل لبنان، رغم جهود الرئيس ترامب في الحصول على موافقة نتنياهو على مقترحاته لانهاء ملف لبنان خلال زيارة الاخير المتوقعة الى واشنطن، ففي تل ابيب يعتقدون ان انهاء الملف لبنان يختلف عن الوضع في ايران، حيث الحرب على الجبهة الشمالية برية وتحدياتها كثيرة.

ميشال نصر- الديار

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك في مقابلة مع “قناة الجزيرة”، إن الإدارة السورية الحالية “تجري محادثات بهدوء مع “إسرائيل” حول كل القضايا”، حسب تعبيره.

وبينما اعتبر باراك أن حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع لا تريد الحرب مع كيان العدو، دعا إلى إعطاء فرصة للإدارة السورية الجديدة، حسب قوله.

كما زعم باراك في منشور سابق على حسابه بمنصة إكس، أن “ولادة سوريا الجديدة تبدأ بالحقيقة والمساءلة والتعاون مع المنطقة، وأن سقوط نظام بشار الأسد فتح باب السلام، وأن رفع العقوبات سيمكّن الشعب السوري من فتح الباب واستكشاف الطريق نحو الازدهار والأمن”.

وأكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، في وقت سابق، أن “رؤية الرئيس دونالد ترامب إزاء سوريا مُفعمة بالأمل وقابلة للتحقيق”، حسب قوله.

المصدر: موقع قناة الجزيرة

صحيفة البناء

خفايا

توقف خبراء عسكريون وأمنيون أمام الضربة المدروسة والناجحة لإيران لمجمع التكنولوجيا العسكرية “الإسرائيلي” في منطقة بئر السبع ضمن المدينة التكنولوجية المسمّاة “سيليكون فالي إسرائيل”.

ويستغرب الخبراء كيف استطاعت إيران إيصال صاروخ واحد دقيق لتحدّي الدفاعات الجويّة “الإسرائيلية” التي يعتبر الموقع المستهدف في سلّم أولويات الحماية لنظام عملها وكيف نجح في التملّص منها جميعًا وبلوغ هدفه بدقة.

والمجمع المستهدف هو أحد أكبر ركائز العقل الاستخباري المعلوماتي والتحليلي والعملياتي، حيث تُدار من هناك عمليّات التنصّت وتحليل نتائجها وعمليات القرصنة السيبرانيّة وتتبع الطائرات المسيّرة وأهدافها وتلقي نتائج عمليات الاستطلاع والتنفيذ.

وفي المجمع نفسه وحدة الذكاء الصناعيّ التي أدارت أجزاء هامة من الحرب على غزّة ولبنان وعلى إيران أيضًا.

والمجمع قادر في لحظات الذروة على احتضان أكثر من ثمانية آلاف عسكريّ هندسيّ بين ضابط وعامل تقنيّ والخسائر في المجمع تبدو كبيرة جدًا.

كواليس

تؤكد مصادر دبلوماسية رافقت مفاوضات جنيف الأوروبيّة الإيرانيّة أن المسافات متباعدة جدًا على طاولة التفاوض وأن المنصة التفاوضيّة كانت مجرد نقطة بداية لتبادل الآراء وجسّ النبض المتبادل لحدود ما تمكّنت الحرب من تغييره في المواقف وهو ما ظهر أنه لم يحدث بعد على طرفي الصراع، حيث هناك قراءتان متعاكستان واحدة عبر عنها الوزراء الأوروبيون تعتقد أن إيران تلقت ضربات كافية تدفعها لقبول شروط وتقديم تنازلات، وأن إيران تخشى المزيد ويفترض أنها جاهزة لدفع ثمن تفادي ذلك، لكنّهم فوجئوا بقراءة إيرانيّة تقول إن إيران استوعبت الضربة وبدأت تُمسك زمام المبادرة وأن ردودها لا تزال موضعيّة وبأقلّ ما تستطيع من قدرة وأن تصعيد الحرب سوف يدفعها لإظهار المزيد وأنّها واثقة من أن لديها ما يكفي من الدعم الشعبي ومن القدرات الصاروخيّة لتحمّل مواصلة الحرب لشهور، بينما تعتقد إيران أن “إسرائيل” لم تملك على الصعيدين ما يكفي لمواصلة الحرب أسابيع ما لم تتدخّل أميركا مباشرة وأن حدوث ذلك سوف يزيد الأمر تعقيدًا ويدفع إيران إلى استخدام أوراق قوة لا ترغب باستخدامها، لكنّها سوف تكون مضطرة للتعامل مع الانخراط الأميركي المباشر في الحرب بكلّ ما يلزم لإحباط الأهداف وإثبات سوء الحسابات والتقديرات.

صحيفة اللواء

 – همس:

كشف مصدر مطَّلع أنّ مهمّة باراك الأخيرة في بيروت، تنطلق من وحدة الترتيبات للمجموعات في كلّ من لبنان وسورية، على خلفية وحدة المسار!

 – غمز:

ربطت مصادر بين موقف أمين عام حزب، مناقض لما نقل عن مرجع كبير في ما خص عدم المشاركة في الحرب.

 – لغز:

تخوفت مصادر نيابية من تفاقم الاشتباك الداخلي حول قانون الانتخاب الجديد، بما سيؤثر على مستقبل الاستحقاق نفسه بعد 11 شهرًا!

صحيفة الجمهورية

 – تسبّب نائب بازدياد الشرخ بين حزبين مسيحيين حليفين سابقًا عندما رفض حضور وزير من الحزب الثاني إلى جلسة لمناقشة ملف يعنى به الوزير.

 – أبدى أكثر من مرجع قضائي – حقوقي ريبتهم من محاولات حثيثة لنائب بارز تشويه قانون إصلاحي ضروري.

 – برزت قطيعة بين نائب شمالي وحزب مسيحيى بارز نتيجة ما اعتبره الأخير أنّه محاولة لاستمالة ناخبيه إلى الحزب تمهيدًا للانتخابات النيابية.

 

المصدر : الصحف اللبنانية

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24