اتفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعهما في البيت الأبيض على تصعيد “الضغط الأقصى” الاقتصادي على إيران.

وبحسب ما أفاد به مسؤولون أمريكيون اطلعوا على تفاصيل اللقاء، سيكون التركيز بشكل خاص على استهداف مبيعات النفط الإيراني إلى الصين.

وأشارت وكالة “أكسيوس” إلى أن أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية يذهب إلى الصين، ما يجعل خفض بكين لمشترياتها من الخام الإيراني هدفا رئيسيا لحملة الضغط الجديدة. ويرى مسؤولون أمريكيون أن هذا الإجراء قد يغير حسابات طهران بشكل جذري ويدفعها لتقديم تنازلات أكبر بشأن برنامجها النووي.

يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استمرار المحادثات النووية مع إيران والتحشيد العسكري الأمريكي المكثف في الشرق الأوسط، والذي يتضمن حاملتي طائرات، استعدادا لخيارات عسكرية محتملة في حال فشل الدبلوماسية.

وقال مسؤول أمريكي كبير: “اتفقنا على أننا سنمضي قدماً بكامل قوتنا مع الضغط الأقصى ضد إيران، على سبيل المثال، في ما يتعلق بمبيعات النفط الإيراني إلى الصين”.

ويمنح أمر تنفيذي، وقعه ترامب قبل 10 أيام، وزير الخارجية ووزير التجارة صلاحية التوصية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على أي دولة تتعامل مع إيران. إلا أن هذه الخطوة قد تشكل نقطة احتكاك مع الصين، حيث تحاول واشنطن الحفاظ على تدفق المعادن الأرضية النادرة الحيوية وحماية قمة أبريل المقررة في بكين.

وكشف مسؤولون أمريكيون عن خلاف جوهري بين ترامب ونتنياهو حول جدوى الاتفاق مع إيران. فبينما يتفق الطرفان على الهدف النهائي المتمثل في “إيران بدون قدرة نووية”، اختلفا حول الوسيلة.

وقال مسؤول أمريكي إن نتنياهو أخبر ترامب أن “من المستحيل عقد صفقة جيدة مع إيران”، مدعيا أنه “حتى لو تم توقيع اتفاق، فإن إيران لن تلتزم به”. في المقابل، أعرب ترامب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق، قائلا: “سنرى ما إذا كان ذلك ممكنا. دعونا نجرب ذلك”.

يوم الثلاثاء المقبل، سيلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الإيرانيين في جنيف لعقد جولة ثانية من المفاوضات، بعد أن نقل ويتكوف رسائل إلى طهران عبر وزير خارجية عمان. وتتوقع واشنطن تلقي رد إيراني خلال الاجتماع.

وقال مسؤول أمريكي: “نحن واقعيون وجديون بشأن الإيرانيين. الكرة في ملعبهم. إذا لم تكن صفقة حقيقية، فلن نقبل بها”. لكن مسؤولا أمريكيا ثانيا عبر عن تشاؤمه، معتبرا أن هناك “فرصة صفرية” لموافقة إيران على أي شيء تقترحه الولايات المتحدة أو العكس.

وتضاربت الأنباء حول فحوى الرسائل الأمريكية. فبينما زعم الصحفي الإيراني علي غلحكي على منصة “إكس” أن المقترح الأمريكي يتضمن تعليق إيران تخصيب اليورانيوم لمدة ثلاث إلى خمس سنوات، ونقل 450 كيلوغراما من اليورانيوم العالي التخصيب إلى خارج البلاد، نفى مسؤول أمريكي صحة هذه المعلومات، مؤكدا أن الولايات المتحدة لم تقدم مثل هذا الاقتراح.

المصدر: RT + أكسيوس

قال علي لاريجاني سكرتير الأمن القومي الإيراني الأعلى، إنه يجب على واشنطن توخي الحذر تجاه نصائح إسرائيل حول المفاوضات مع طهران، ويجب أن تضع في اعتبارها “دور تل أبيب التخريبي”.

وكتب لاريجاني على منصة التواصل الاجتماعي X يوم الثلاثاء: “يتجه نتنياهو الآن إلى الولايات المتحدة. يجب على الأمريكيين توخي الحذر وعدم السماح له بالتصريح قبل مغادرته قائلا: “أريد أن أذهب لتعليم الأمريكيين كيفية التفاوض مع إيران بشأن البرنامج النووي”.

وأضاف لاريجاني منبها الأمريكيين: “ينبغي عليهم أن يظلوا حذرين وأن يتذكروا الدور التخريبي لإسرائيل”.

وفي يوم الثلاثاء قبل سفره إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه سيعرض موقف” إسرائيل” بشأن المفاوضات مع إيران إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

عقد وفدان أمريكي وإيراني، يوم الجمعة الماضي، محادثات حول البرنامج النووي الإيراني في العاصمة العمانية مسقط. وصرح ترامب بأن المحادثات سارت على ما يرام وستُستكمل هذا الأسبوع. في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأحد، إن طهران تُصر على حقها في تخصيب اليورانيوم، حتى لو أدى ذلك إلى حرب.

قبل المحادثات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين في عُمان، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن هذه المحادثات يجب أن تتناول ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً مدى صواريخها الباليستية، ودعمها لحلفائها الإقليميين، وسياستها الداخلية. وأضاف أن واشنطن غير متأكدة من إمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنها تعتزم تحديد مدى إمكانية ذلك، إذ يُفضّل ترامب الحل السلمي للنزاعات.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 28 يناير أن “أسطولا” من السفن الأمريكية يتجه نحو إيران، معربا عن أمله في أن توافق طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى “اتفاق” يتضمن التخلي الكامل عن الأسلحة النووية.

المصدر: RT

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنّ إيران تصّر على حقها في البرنامج النووي “حتى لو أدى ذلك إلى نشوب حرب”.

وأضاف: “نصر على تخصيب اليورانيوم لأنه ليس لأي جهة أن تملي علينا ما يجب أن نقوم به”، مؤكّدًا أنّه “لا يحق لأي جهة مطالبتنا بتصفير تخصيب اليورانيوم”.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنّه “استهدفوا منشآتنا النووية لكنهم لم يصلوا إلى نتيجة ولا مجال أمامهم إلا التفاوض”.

وأردف: “لا نقبل الإملاءات والتسلط من أي جهة كانت ومستعدون للإجابة على أي أسئلة ونؤكد على الدبلوماسية والتفاوض”.

ولفت عراقجي إلى أنّه “أثبتنا قدرتنا على الصمود واستقلال القرار في حرب الـ12 يومًا”، مشدّدًا على أنّه “إذا اختار الطرف الآخر المسار الدبلوماسي فسنختار المسار ذاته”.

المصدر: العهد 

إسرائيل تعبر عن قلق عميق من مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتدعو إلى اجتماع طارئ للكابينت

أعربت أوساط رسمية وإعلامية إسرائيلية عن قلق بالغ إزاء تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من تراجع واشنطن عن “التفاهمات الثنائية” والخطوط الحمراء “الإسرائيلية.”

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” بأن المجلس الوزاري المصغر للأمن القومي “الكابينت” سيعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر غد الأحد، لمناقشة التطورات المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية.

ويأتي الاجتماع بعد لقاء مطول استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة خلف الأبواب المغلقة عقد في 3 فبراير بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في القدس.

وشدد نتنياهو خلال الاجتماع السابق، بحسب بيان مكتبه، على ضرورة أن تشمل أي اتفاقية مع إيران “وقفا كاملا لتخصيب اليورانيوم، وإزالة المخزون المخصب البالغ حوالي 450 كيلوغراما، ووقف برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع الدعم عن الوكلاء الإقليميين”. وأكد أن إيران “أثبتت مراراً أنه لا يمكن الوثوق بوعودها”.

وفي الوقت الذي تُصر فيه إيران على عدم التفاوض على برنامجها الصاروخي، الذي تصفه بالدفاعي البحت، يسود قلق في تل أبيب من أن تسفر المفاوضات عن “اتفاق محدود” يركز فقط على الملف النووي، متجاهلا الصواريخ الباليستية والنشاط الإقليمي الإيراني. وتحذر “إسرائيل” من أن مثل هذا الاتفاق قد يمنح طهران “شرعية سياسية ومكاسب اقتصادية، دون تقليص التهديد الاستراتيجي”.

وتنظر الأوساط الإسرائيلية إلى مشاركة جاريد كوشنر في المفاوضات كمؤشر إيجابي، فيما تعتقد أن شخصية ستيف ويتكوف “أكثر ميلا للتوافق”، مما يزيد المخاوف الإسرائيلية من إمكانية تقديم واشنطن تنازلات.

وترى “إسرائيل” أن زيارة ويتكوف الأخيرة للقدس كانت محاولة أمريكية “لسد فجوات في الوقت الحقيقي”، وفهم الحدود الإسرائيلية التي قد تقبلها أو تعارضها بقوة.

يأتي هذا في وقت تستمر فيه الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية وسط تصعيد عسكري رمزي شمل زيارة مبعوثي البيت الأبيض لحاملة طائرات أمريكية في الخليج، وإصدار تحذيرات متبادلة بين طهران وواشنطن.

المصدر: RT

كشف دبلوماسي إقليمي لـ “رويترز”، أن طهران تمسكت بحقها في تخصيب “اليورانيوم” خلال المحادثات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنها لم تناقش وقف التخصيب، لكنها أبدت استعدادها لمناقشة مستوى ونقاء التخصيب أو تشكيل اتحاد إقليمي.

وأضاف أن إيران رأت المفاوضين الأميركيين متفهمين لموقفها، واعتبرت أن واشنطن أظهرت بعض المرونة تجاه مطالبها.

وأشار إلى أن “المحادثات لم تتطرق إلى قدرات إيران الصاروخية”.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد أعلن أن المباحثات التي أُجريت مع الولايات المتحدة في مسقط “جيدة”، مؤكداً وجود اتفاق بين الجانبين على مواصلة المفاوضات.

علق الباحث اللبناني بالشأن الإبراني من بيروت مرتضى سماوي، عن ما سُرِّب حول طلب الرئيس الإيراني إجراء محادثات بشأن البرنامج النووي مع الولايات المتحدة، لافتا إلى أن “هذا الخبر قد تم نفيه، ولكن مسار المفاوضات قد يتم في الأيام المقبلة بوساطة تركية”.

 وقال سماوي، “هناك الكثير من الأمور التي يجب أن تنجز بداية ليتم بعدها البدء بالمفاوضات سواء المباشرة أو غير المباشرة”، لافتا الى انه “بالتوازي مع التهديدات المستمرة من الطرفين، هناك مسار دبلوماسي تقوده دول المنطقة بالدرجة الأولى دول الخليج وتركيا ومصر لأن هذه الدول جميعا والتي هي مجاورة لإيران تعلم جيدا أن نيران الحرب إذا اشتعلت لن تبقى في إيران”.

وعن تحول عقيدة الجيش في ايران من دفاعية إلى هجومية، أشار الى ان “هذا التحول لا يعتبر تحولا جذريا أو انقلابا في العقيدة العسكرية في إيران ولكن هناك تغير طفيف من التموضع العسكري الإيراني والمناورات وقرارات تغيرت بوجود المجلس الأعلى للدفاع في إيران، وبالتالي ايران تريد أن تقول انه إذا أرادت أمريكا انها ستعتبر أي عمل عدائي هو بمثابة بدء الحرب”، قائلا ان “هذا الامر على ما يبدو أعطى نتيجة إيجابية، بعد التراجع الأمريكي البسيط”.

وتابع سماوي “الولايات المتحدة تعتقد بأن الحشد العسكري المتواجد على الحدود الإيرانية والضربة الإسرائيلية في حزيران العام الماضي ستؤثران على القرار الإيراني وسيجبرها على تقديم تنازلات عن خطوطها الحمراء، ولكن هذا التصور غير وارد، لان إيران فعلا قد تغير خطوطها الحمراء بشكل كبير، وقد تقبل بأن تأخذ روسيا اليورانيوم العالي التخصيب الموجود في إيران، وتطلب بالمقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها”.

سماوي استبعد أن “تبدأ إيران هذه الحرب، اما الولايات المتحدة تخاف من تداعياتها على المنطقة، لهذا كانت مصممة على ضرب إيران ولكنها اليوم تشتري بعض الوقت لتقوم بتقوية حلفائها في المنطقة ومعرفة كيف ستتصدى لأي رد إيراني وأن تحتويه وتقلل من تبعاته”.

وعن دور الوسيط الذي تلعبه مصر وقبولها من الطرفين، أوضح أن “الولايات المتحدة الأمريكية تريد دولة عربية وسيطة وليست خليجية لأن الدول خليجية الآن معنية في الصراع، لذلك مصر هي وسيط مقبول”، متوقعا ان يكون “دورها فقط في نقل الرسائل”، معربا عن عدم “تفاؤله بهذه المفاوضات لأن الأرضية ليست موجودة”، مشيرا الى ان “الإدارة الأمريكية شروطها قاسية جدا، وخطوطها الحمراء عريضة جدا وهذا ما لا تقبل به إيران وهذا يمس بسيادتها بشكل مباشر، وبالتالي ما يحدث الآن هو مناورة سياسية طويلة قد تؤجِّل الحرب ولكنها لن تمنعها”.

المصدر: سبوتنيك

نقلت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الأربعاء عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي قوله إن على إيران أن “تحسّن بشكل جدي” تعاونها مع مفتشي الأمم المتحدة لتجنب زيادة التوتر مع الغرب.

وقال جروسي للصحيفة إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أجرت أكثر من 10 عمليات تفتيش في إيران منذ حربها مع الكيان في حزيران، إلا أنه لم يُسمح لها بالوصول إلى منشآت نووية مثل فوردو ونطنز وأصفهان، التي قصفتها الولايات المتحدة.

وصرح جروسي في تشرين الأول بأنه تم رصد حركة بالقرب من مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني، لكن ذلك “لا يعني وجود نشاط تخصيب”.

وبعد هذه التصريحات، قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن جروسي “يدرك تماماً الطبيعة السلمية” للبرنامج النووي الإيراني ويجب ألا يعبر عن “آراء لا أساس لها” بشأنه.

واتهم المسؤولون الإيرانيون الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتبرير القصف الإسرائيلي، الذي بدأ في اليوم التالي لتصويت مجلس محافظي الوكالة على إعلان إيران منتهكة لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وصرح جروسي لصحيفة فاينانشال تايمز بأنه في حين تحاول الوكالة التعامل مع العلاقات “المتوترة” مع إيران بتفهُّم، فإن طهران لا تزال بحاجة إلى الامتثال.

وقال جروسي “لا يمكن لأحد القول ’أنا ملتزم بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية’، ثم لا يفي بالتزامه”.

وأضاف “لا يمكن لأحد أن يتوقع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تقول ’حسنًا، بما أن هناك حرباً، فإنكم في فئة مختلفة’… وإلا فإن ما سأضطر إلى فعله هو إعلان أنني فقدت كل إمكانية للاطلاع على هذه المواد”.

رويترز

أثارت تصريحات وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم حول المفاوضات النووية مع السعودية تفاعلاً واسعًا، خاصة أنها تزامنت مع الاستعدادات لزيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن.

وأوضح بورغوم في مقطع فيديو متداول خلال مشاركته في جلسة حوار المنامة 2025 بالبحرين أن النقاش مع الرياض لا يزال مستمرًا، معربًا عن توقعه بحدوث “الكثير من النشاط” حتى موعد الزيارة المقررة في الثامن عشر من نوفمبر.

كما أعرب عن تفاؤله بإعلانات كبيرة واحتمال توقيع اتفاقية خلال لقاء ولي العهد السعودي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد تلك الجولة من المحادثات.

ويأتي هذا التفاعل في أعقاب الإعلان السابق عن توقيع المملكة العربية السعودية وباكستان اتفاقية للدفاع المشترك، والتي أثارت تكهنات حول احتمالات نقل التكنولوجيا النووية من إسلام آباد إلى الرياض.

ووفقا لما نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، فإن الاتفاقية تهدف إلى تطوير التعاون الدفاعي بين البلدين وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، حيث تنص على اعتبار أي اعتداء على أحد البلدين اعتداء على كليهما.

واستندت في ذلك إلى الشراكة التاريخية الممتدة عبر ثمانية عقود وروابط الأخوة والتضامن الإسلامي والمصالح الاستراتيجية المشتركة بين الجانبين.

رغم الطابع السلمي المعلن للاتفاق النووي بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن هذا المشروع يواجه جملة من التحديات السياسية والتقنية والأمنية التي قد تعرقل تنفيذه أو تؤثر في مساره المستقبلي.

أول هذه التحديات يتمثل في قضية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، إذ لم تحسم بعد مسألة السماح للسعودية بممارسة هذه الأنشطة داخل أراضيها. وترى واشنطن أن التخصيب المحلي قد يفتح الباب أمام استخدامات غير سلمية للتقنية النووية، في حين تعتبره الرياض حقا سياديا ينسجم مع أهدافها في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة النووية.

أما التحدي الثاني فيتعلق بالضمانات والرقابة الدولية. فالتعاون النووي بين الجانبين يتطلب التزاما صارما بمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتوقيع بروتوكولات إضافية تتيح عمليات تفتيش شاملة تضمن الشفافية الكاملة في جميع مراحل المشروع. وتخشى بعض الأطراف أن يؤدي أي تراخ في تطبيق هذه الضوابط إلى إثارة شكوك حول نوايا البرنامج النووي مستقبلا.

من جهة أخرى، تبرز المخاوف الإقليمية والدولية من أن يؤدي التعاون النووي السعودي-الأمريكي إلى إشعال سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التوترات المستمرة مع إيران ومساعي بعض دول المنطقة لتطوير برامج نووية مشابهة. وهذه الهواجس تجعل الملف النووي السعودي موضوعا حساسا في الحسابات الأمنية للولايات المتحدة وحلفائها.

RT

أكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، السبت، أنه لا يمكن لإيران وقف تخصيب اليورانيوم، مضيفًا أنّ “ما لم يتحقق بالحرب لا يمكن تحقيقه بالسياسة”.

وأشار عراقجي إلى أنّه “لن نتفاوض بشأن برنامجنا الصاروخي، ولا يمكن لأي عاقل أن يقبل بنزع سلاحه”، لافتًا إلى أنّه “لسنا مهتمين بالمفاوضات المباشرة مع واشنطن، ويمكننا التوصل إلى اتفاق من خلال المفاوضات غير المباشرة”.

في السياق، بيّن وزير الخارجية الايراني أن “هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق عادل، لكن واشنطن وضعت شروطًا غير مقبولة”.

هذا، وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة للتفاوض “لتهدئة المخاوف” بشأن برنامجها النووي، مؤكدًا أنّه “برنامج سلمي”.

وقال عراقجي: “نحن مستعدون لأي طارئ ونتوقع أي سلوك عدائي من الكيان الصهيوني، لم يكن بإمكان الكيان الإسرائيلي مهاجمة إيران لولا الضوء الأخضر من الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن “نتنياهو مجرم حرب، وقد أثبت أن “إسرائيل” هي العدو الحقيقي للمنطقة”.

إذاعة النور

أكد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران كمال خرازي، أن إيران لن تتخلى عن حقها المشروع في تخصيب اليورانيوم، لافتاً إلى أن فتوى الامام السيد علي الخامنئي “بتحريم إنتاج أو استخدام أسلحة الدمار الشامل تمثل التزاماً شرعياً وسياسياً”.

وأوضح، في مقابلة مع موقع «Khamenei.ir»، أنّ هذا الحق يرتبط بسياسة الاعتماد على الذات التي تنتهجها إيران في مختلف المجالات، من الصناعات الدفاعية إلى إنتاج الطاقة، قائلاً إن “الطاقة النووية ضرورة استراتيجية لمستقبل البلاد، والنفط سينضب يوماً ما، لذا يجب أن نمتلك القدرة على إنتاج الوقود النووي بأنفسنا”.

وذكّر خرازي بأن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية نفسها تؤكد أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، ومع ذلك “.تواصل واشنطن والغرب استخدام الملف النووي كأداة ضغط سياسي”.

وعن مستقبل المفاوضات مع واشنطن، شدد خرازي على أن إيران لا تقبل أي تفاوض يقوم على الإملاء أو فرض الشروط، مؤكداً أن التجارب أظهرت أنّ أميركا لا تحترم مبادئ التفاوض المنطقي والعادل، بل تسعى إلى فرض قيود تتجاوز الملف النووي الإيراني. كما أوضح أن الديبلوماسية تمثّل ركناً من أركان القوة الوطنية إلى جانب القدرات الدفاعية، والوضع الاقتصادي، ودعم الشعب.

وأوضح أنّ كل المراحل المتعلقة ببدء المفاوضات تُقَرّ أولاً في المجلس الأعلى للأمن القومي ثم تُعرض على قائد الثورة للمصادقة، مضيفاً أنّ الولايات المتحدة وأوروبا لم تحترما مبادئ المساواة، واحترام سيادة الطرف الآخر، والشفافية، والمساءلة، والمرونة المتبادلة في التفاوض مع إيران، حيث وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربات عسكرية أثناء المحادثات، فيما لم تلتزم أوروبا بتعهداتها في الاتفاق النووي ولجأت إلى “آلية الزناد”

وفي حديثه عن حرب الـ12 يوماً على إيران، قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية إنّها كشفت عن تحول في طبيعة الصراعات من الحروب الصناعية إلى الحروب المعلوماتية القائمة على الذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة أن تواكب إيران هذا التحول لتعزيز جاهزيتها الدفاعية. وأشار إلى أنّ إسرائيل تكبدت خسائر اقتصادية وعسكرية فادحة، بلغت وفق التقديرات نحو 2.4 مليار دولار، بينما لم تتحمل إيران كلفة كبيرة لكونها تعتمد على إنتاجها المحلي من السلاح.

إلى ذلك، حذّر خرازي من سعي كيان العدو إلى تنفيذ مشروع “اسرائيل الكبرى” الممتد من النيل إلى الفرات، معتبراً أنّ ما يجري اليوم جزء من خطة طويلة الأمد تستند إلى عقيدة “العنف المقدّس” التي تبرر التوسع والهيمنة.

المصدر قناة المنار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...