ظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرتديًا نظارة شمسية في اليوم التالي لظهوره علنًا بعين محتقنة بالدم.

وخلال اجتماع في قصر الإليزيه، علّق ماكرون قائلاً: “أعتذر عن هذه النظارة، إنها نتيجة مشكلة بسيطة”.

لكن مواقع التواصل لم تفوّت الفرصة، إذ تساءل بعض المستخدمين عمّا إذا كانت العين الأخرى تعاني من المشكلة نفسها أم أن هناك ما هو أكثر من ذلك .

ليبانون فايلز

كتبت صحيفة “البناء” تقول:

لم تكن الانتخابات النيابية العراقية حدثاً عادياً فهي أول اختبار لتداعيات حرب السنتين في ساحة من ساحات فعل قوى المقاومة وعلاقة الجمهورية الاسلامية الإيرانية بها، والحصيلة التي جاءت بتثبيت مكانة متقدمة لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني أظهرت غياباً تاماً لنواب التغيير الذي حملتهم الانتخابات السابقة في 2021 كثمرة لثورة تشرين، بما يشبه ما جرى في لبنان في انتخابات عام 2022، بينما حافظت القوى المساندة للمقاومة والحشد الشعبي على حضور لافت يمنحها دور بيضة القبان في تشكيل الكتلة الأكبر وتسمية رئيس الحكومة الجديد، المنصب العراقي الأهم والذي يبدو اسم السوداني أبرز المرشحين لتوليه على قاعدة تنفيذ وعوده السياسية بضمان الانسحاب الأميركي من العراق في خريف عام 2026 وعدم بحث مصير سلاح المقاومة قبل تحقيق هذا الانسحاب، وعلى قاعدة ان الترابط بين أمن العراق وأمن إيران وعدم السماح باستهداف إيران من الأراضي والأجواء العراقية، كما يقول السوداني.

في المنطقة يستمرّ التجاذب حول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة، بينما المرحلة الأولى تترنح تحت ضغط استمرار حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو بانتهاك وقف إطلاق النار ومنع المساعدات من الوصول إلى داخل قطاع غزة بالأعداد والشروط التي تضمنها الاتفاق، والتقى أمس وزير خارجية تركيا حاقان فيدان ووزير خارجية مصر بدر أحمد محمد عبد العاطي، وتركز النقاش بينهما حول اتفاق غزة كما قالا في مؤتمر صحافي مشترك أكدا خلاله العمل معاً ومع الدول العربية والإسلامية، لضمان ربط تشكيل القوة الدولية والقرار الأممي

لبنانياً، تأكيد من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، حيث اعتبر خلال حوار مع مجلس نقابة محرري الصحف اللبنانية برئاسة النقيب جوزف قصيفي أن الدعوة إلى حوار وطني قبل إجراء الانتخابات النيابية، هو بمثابة «حوار طرشان»، مشدداً على إصراره ورئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري ونواف سلام على حصول الانتخابات في موعدها، لافتاً إلى أنه على مجلس النواب أن يقوم بدوره في هذا الإطار، كاشفاً أن لبنان لم يتسلم بعد أي رد إسرائيلي على خيار التفاوض الذي كان قد طرحه لتحرير الأرض، مجدداً قناعته بخيار التفاوض كخيار وحيد من خلال قوله، إن «منطق القوة لم يعد ينفع، وعلينا أن نذهب إلى قوة المنطق».

وقال: «إذا لم نكن قادرين على الذهاب إلى حرب، والحرب قادتنا إلى الويلات، وهناك موجة من التسويات في المنطقة، ماذا نفعل»، بينما تتساءل مصادر متابعة لعجز المسار التفاوضي الذي كان اتفاق وقف إطلاق النار نتيجة له، عن تحرير الأرض ووقف الاعتداءات، وتقول هل أثبت خيار التفاوض فعاليته ونجاحه، وهل نجحت سورية في ظروف لصالحها لتنجح أكثر من لبنان وقد تجاوزت عقدة التفاوض السياسي المباشر وليس لديها مقاومة وسلاح مقاومة وما يشكله السلاح من عقدة بنظر اميركا و»إسرائيل»، وأبدت استعدادها لتأجيل النظر بمصير أرضها المحتلة في الجولان، وهل انتهت مفاوضاتها السياسية الحكومية العالية المستوى في تجنيبها استمرار الاعتداء واحتلال الأرض، وما دام خيار التفاوض لم ينجح فماذا نفعل؟

فيما بقيت مواقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في دائرة الاهتمام الداخلي والإقليمي والدولي لما حملته من رسائل أبرزها حسمه مسألة رفض تسليم سلاح المقاومة والخضوع للشروط الإسرائيلية وتجديده الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، كشف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان لم يتسلّم بعد أي رد إسرائيلي على خيار التفاوض الذي كان قد طرحه لتحرير الأرض.

وعلى وقع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، عقدت لجنة الميكانيزم اجتماعها الدوري الثالث عشر في الناقورة برئاسة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد وفي غياب الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس، تخلله عرض لبناني للخروقات الإسرائيلية خصوصاً الانتهاكات التي حصلت خلال الأيام الاخيرة وعودة الإنذارات لعدد من الأبنية في البلدات الجنوبية ومنها زوطر وطيردبا والطيبة ثم استهدافها ما يشكل خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف النار.

ووفق معلومات «البناء» فقد أثار ممثل الجيش اللبنانيّ في اللجنة الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية على لبنان وقدّم إحصاء لعدد الخروق البرية والجوية واستمرار الاحتلال لخمس نقاط واستحداث نقاط إضافية عدة في أكثر من منطقة حدودية، وأكد على ضرورة الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات، كما شرح ما أنجزته وحدات الجيش المنتشرة في جنوب الليطاني وفق اتفاق 27 تشرين والقرار 1701 فيما الجانب الإسرائيلي لم ينفذ أياً من بنود الاتفاق.

وفيما كان لافتاً غياب المبعوثة الأميركية مورغن أورتاغوس، لم يصدر عن السفارة الأميركية في بيروت أي بيان عن الاجتماع. فيما أفاد مصدر سياسي لـ»البناء» أن الملف اللبناني سينتقل إلى عهدة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الذي سيصل خلال الأسبوعين المقبلين إلى لبنان وتحت إشراف أورتاغوس، وانصراف المبعوث توم برّاك إلى الملف السوري فقط.

ووفق المعلومات فقد كذّب الجيش اللبناني المزاعم الإسرائيلية لجهة التغطية على حزب الله والتغاضي عن أنفاق ومراكز لتخزين السلاح الثقيل، كما رفض مطالب الممثل الإسرائيلي في اللجنة بمداهمة منازل في قرى يدّعي الاحتلال وجود سلاح لحزب الله بداخلها.

غير أن مصادر دبلوماسية أوروبية أوضحت لـ»البناء» أن اللجنة الخماسية لمراقبة وقف إطلاق النار ليست صاحبة قرار بالضغط على «إسرائيل» للانسحاب ووقف الأعمال العدائية وإن برئاسة جنرال أميركي وتحت الرعاية الأميركية، بل دورها يقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار والطلب من الطرف الذي خرق الاتفاق عدم تكراره، ولا تملك الصلاحية والقرار والأدوات للتدخل لضبط الخروق بل العمل على معالجتها بالطرق الدبلوماسية والتواصل مع ممثلي الطرفين اللبناني والإسرائيلي، ويرفع الضابط الأميركي تقريراً لبلاده في واشنطن وللأمم المتحدة. ولفتت المصادر الى أن الطرف الوحيد القادر على ممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية وقف خروقها هي الولايات المتحدة الأميركية فقط.

ودعا الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش «كلّ الأطراف إلى حماية المدنيين وتهيئة الظروف لحوار يؤدي لوقف دائم لإطلاق النار بين لبنان و»إسرائيل»»، مضيفاً أنّ «وجود القوات الإسرائيلية شمال الخط الأزرق وغاراتها على لبنان انتهاك لسيادة لبنان وللقرار 1701».

وجدّد غوتيريش مطالبته «لـ»إسرائيل» بالانسحاب من المناطق شمال الخط الأزرق ووقف التحليقات فوق الأراضي اللبنانية فوراً»، ولفت إلى أنّ «السلاح يجب أن يكون بيد الدولة اللبنانيّة وحدها وأن تمارس سيادتها الكاملة على أراضيها»، مؤكّداً أنّ «اليونيفيل ستدعم جهود انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني لضمان خلو المنطقة من أي سلاح غير شرعي». وندّد بـ»إطلاق القوات الإسرائيلية النار قرب مواقع اليونيفيل أو الاعتداء على جنود حفظ السلام»، واصفاً ذلك بـ»غير المقبول إطلاقاً».

في موازاة ذلك، أكد رئيس الجمهورية أن لبنان لم يتسلم بعد أي رد إسرائيلي على خيار التفاوض الذي كان قد طرحه لتحرير الأرض، مشيراً إلى أن «منطق القوة لم يعد ينفع، وعلينا أن نذهب إلى قوة المنطق». وقال: «إذا لم نكن قادرين على الذهاب إلى حرب، والحرب قادتنا إلى الويلات، وهناك موجة من التسويات في المنطقة، ماذا نفعل؟». وطمأن الرئيس عون إلى أن الكلام عن «تلزيم» لبنان إلى سورية غير مبرّر ولا داعي له، مشيراً إلى أن استقرار سورية ضروري لاستقرار لبنان.

واعتبر أن الدعوة إلى حوار وطني قبل إجراء الانتخابات النيابية، هو بمثابة «حوار طرشان»، مشدداً على إصراره ورئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري ونواف سلام على حصول الانتخابات في موعدها، لافتاً إلى أن على مجلس النواب أن يقوم بدوره في هذا الإطار. مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله في قصر بعبدا، وفد نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزف القصيفي.

من جانبه، جدّد رئيس المجلس النيابي «المطالبة بوجوب أن تضطلع لجنة الميكانيزم بدورها وكذلك الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار لجهة إلزام «إسرائيل» بوقف عدوانها على لبنان وانسحابها من الأراضي التي لا تزال تحتلها في الجنوب».

وقال أمام وفد موسع من اللقاء الروحي العكاري زاره في عين التينة: صدقوني بأن لبنان لن يكون لبنان من دون هذه الصيغة الفريدة في المنطقة والتي تمثل نقيضاً لعنصرية «إسرائيل»، وإن الجنوب اللبناني ومنذ نشأة الكيان الإسرائيلي دفع ثمن التاريخ والجغرافيا ليس لأن أبناءه من طائفة محدّدة، بل العكس فالجنوب بتعدّد طوائفه يشبه إلى حد كبير عكار وإقليم الخروب، وإن المخاطر الإسرائيلية التي هدّدته ولا تزال تهدده إنما هي مخاطر تهدد كل اللبنانيين الذين هم مطالبون بمقاربة هذه المخاطر والتحديات والتداعيات مقاربة وطنية وبأن يكونوا جميعاً جنوبيين في الجرح والهم والألم والأمل.

وواصل الإعلام الإسرائيلي وبعض الإعلام اللبناني والعربي، ضخ أخبار ومعلومات عن توسيع للحرب الإسرائيلية باتجاه شمال الليطاني والضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة البقاع، لتنفيذ القرار الدولي بنزع سلاح حزب الله بعد عجز الحكومة اللبنانية، وفق ما يقولون.

ووضعت جهات حزبية هذا الكلام في إطار الإشاعات لبث الذعر والخوف واليأس في نفوس اللبنانيين لدفعهم لمغادرة قراهم ومدنهم وعرقلة حياتهم اليومية، ما يصب بمصلحة المشروع الإسرائيلي بتدمير القرى الحدودية وتهجير السكان ومنع عودتهم وعرقلة عملية إعادة الإعمار لفرض المنطقة العازلة في الجنوب كأمر واقع. وإذ لفتت الجهات لـ»البناء» إلى أننا نتوقع كل شيء من هذا العدو لكن لا ظروف موضوعية لحرب جديدة على لبنان على غرار حرب الـ66 يوماً، وأصلاً الحرب لم تتوقف يوماً واحداً من 27 تشرين ومن جانب واحد، فيما الدولة اللبنانية لم تستطع بالطرق الدبلوماسية صد الاعتداءات وتحرير الأرض.

وفيما أفيد أن المبعوث السعودي يزيد بن فرحان سيصل بيروت خلال أيام قليلة على رأس وفد مالي واستثماري كبير، تزور آن كلير لوجاندر، مستشارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبنان، وفق ما كشف مصدر دبلوماسي لـ»الحدث».

وأوضح المصدر أن مستشارة الرئيس الفرنسي ستلتقي الرؤساء الثلاثة اليوم لبحث التهدئة في الجنوب وحث «إسرائيل» على وقف الاعتداءات. كما أكد أن «فرنسا تسعى لتثبيت التهدئة بلبنان وحض «إسرائيل» على وقف الاعتداءات». وأشار المصدر إلى أن «مستشارة ماكرون ستبحث في بيروت مساري حصر السلاح وإلاصلاحات».

ولا تزال أصداء زيارة الوفد المالي ـ الاستخباري الأميركي الكبير للبنان والمناقشات التي تخللته، مدار بحث بين المسؤولين، إذ علمت «البناء» أن الوفد لوّح للمسؤولين بفرض عقوبات أميركية قاسية على مقرّبين من مرجعيات ومسؤولين في لبنان إذا لم تقم الحكومة بتنفيذ قرارها بحصر السلاح بيد الدولة وإنجاز الإصلاحات لا سيما المالية المتعلقة بضبط التحويلات الخارجية واقتصاد الكاش وتبييض الأموال ومكافحة الإرهاب والفساد خلال ستين يوماً.

كما ألمح أكثر من مسؤول التقى الوفد الأميركي تهديد الأخير بتجميد الأصول المالية للدولة ووقف التعاملات البنكية معها بحال فشلت بتنفيذ المطلوب منها. فيما ندد مقرّبون من فريق المقاومة بما وصفوه «الاجتياح» الأميركي الدبلوماسي والأمني والمالي والاقتصادي والسياسي والإعلامي للبنان، مشيرين لـ»البناء» إلى أن أغلب الحكومة اللبنانية باتت خاضعة للإملاءات والإرادة الأميركية وآلة تنفيذية لقراراتها.

ميدانياً، مضى الاحتلال الإسرائيلي بعدوانه اليوميّ على لبنان، حيث قام جيش الاحتلال ببناء جدار إسمنتي على طول المساحة المقابلة لسهل يارون حتى موقع «الحدب» العسكري داخل الأراضي الإسرائيلية والذي غطته البلوكات الإسمنتية بالكامل. الجدار الجديد يبنيه الجيش الإسرائيلي على الحدود الدولية وخلف الخط الأزرق من دون خرق الجدار، لكنه خرق بآلياته الأراضي اللبنانية والخط الأزرق بتنفيذها عملية تجريف واسعة في محيط تشييد الجدار .

وعمدت قوات الجيش الإسرائيلي، إلى «إطلاق قذائف مدفعية في منطقة وادي الحولة، ما أسفر عن دوي انفجارات عنيفة تردّدت أصداؤها في المنطقة الحدودية اللبنانية». كذلك سُجل تحرّك لآليات إسرائيليّة من موقع بياض بليدا وذلك بعد إطلاق قذيفة سقطت بين ميس الجبل وبلدة محيبيب في القطاع الشرقي.

وأفادت «طباء بلا حدود»، في بيان، بأن «هجوماً بطائرة مُسيّرة، وقع الاثنين الماضي، على بعد أمتار قليلة من عيادة أطباء بلا حدود في الهرمل. وقد أدى الانفجار إلى تحطيم النوافذ وإثارة حالة من الذعر ولحسن الحظ لم يُصب أحد بأذى».

وعشية جلسة لمجلس الوزراء مقررة اليوم تتخللها سلة تعيينات، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، رئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب د. فريد البستاني الذي قال على الأثر «كان اللقاء مناسبة لنقاش الأوضاع الاقتصادية والمالية» ووضعت دولة الرئيس «بالتطورات المتعلقة بلجنة الاقتصاد النيابية، وكان تركيز من قبلي على موضوع الودائع وأبلغت دولته أنه قبل التعافي في الموضوع الاقتصادي يجب أن تكون هناك خطة معقولة تعطي حقوقاً للمودعين، وكان هناك تجاوب من رئيس الحكومة بأن الـ»Haircut»، يؤذي الاقتصاد، وأنا لن أسير بهذا الموضوع ولديّ خطة تقدّمت بها في شهر شباط الماضي وهو على علم بذلك، كما أنّ فريق رئيس الحكومة يعمل على تحضير خطة وعندما تصل الخطط إلى المجلس النيابي سيكون هناك نقاش بنّاء، ولكن أكّدت اليوم ما أبلغته لوفد البنك الدولي ووفد الخزانة الأميركية، بأنّ كل ركيزة للتعافي الاقتصادي هي تعافٍ للمصارف والحفاظ على حقوق المودعين كاملة».

على صعيد آخر، علمت «البناء» أن اتصالات حصلت بين المرجعيات الرئاسية ومع وزيري الداخلية والخارجية للتشاور لحل أزمة قانون الانتخاب قبل مرور المهل القانونية للانتخابات المقررة في أيار المقبل، ويجري البحث عن صيغ توافقية قبل وصول مشروع قانون الحكومة لتعديل قانون الانتخاب إلى مجلس النواب والذي سيحيله رئيس المجلس النيابي نبيه بري فوراً إلى اللجان النيابية لدرسه.

ومن المتوقع أن يوقع رئيس الجمهورية مشروع قانون تعديل قانون الانتخاب خلال أيام ويحيله إلى المجلس.

وأعلنت وزارتا الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين، أنه «في إطار متابعة التحضيرات الجارية للاستحقاق الانتخابي النيابي المقبل، تعلن وزارتا الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين أنه، ولغاية تاريخ 12/11/2025، تمّ تسجيل 51,685 طلباً عبر المنصة الإلكترونية التابعة لوزارة الخارجية والمغتربين».

ولفتت الى أنه «قد تسلّمت وزارة الداخلية والبلديات منها 41,957 طلباً، يجري حالياً العمل على تدقيقها ومطابقتها مع قوائم الناخبين».

وذكرت أنه «مع اقتراب موعد انتهاء مهلة التسجيل المحدّدة بتاريخ 20 تشرين الثاني الجاري»، ودعت غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، والراغبين في المشاركة في العملية الانتخابية، إلى «تسجيل طلباتهم قبل انتهاء المهلة، تأكيداً لحقهم الدستوري في الاقتراع».

الوكالة الوطنية للإعلام

 

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره السوري الانتقالي أحمد الشرع للانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش»، ورحّب بقرار مجلس الأمن الدولي شطب اسم الشرع عن قوائم العقوبات الأممية.

 

وفي تصريحات للصحافيين، عقب لقائهما على هامش أعمال «مؤتمر المناخ» في مدينة بيليم البرازيلية، قال ماكرون إن سوريا «مدعوة لأن تكون شريكاً كاملاً وفعّالاً في حربنا ضد الجماعات الإرهابية في المنطقة».

 

وأضاف أنّ «التعاون الأمني بين باريس ودمشق يمثل ضرورة لحماية الفرنسيين».

 

وتابع: «نحن على بعد أيام قليلة من إحياء ذكرى أحداث 13 نوفمبر. ولا ينسى أحد أن الهجمات الإرهابية التي استهدفت باريس عام 2015 قد دُبّرت في سوريا، وبالتالي فإن هذا الملف يمثل مسألة أمنية للفرنسيين أيضاً».

 

رفع العقوبات عن الشرع «رمزي»

ووصف ماكرون قرار رفع العقوبات عن الشرع من قبل مجلس الأمن الدولي بأنه «رمزي» وذلك قبل زيارة الشرع المقررة إلى البيت الأبيض يوم الإثنين المقبل.

 

واعتبر أن «اليوم شكّل مرحلة مهمة»، مؤكداً أن قرار الأمم المتحدة يُعد مصادقة على «الاستراتيجية التي كانت فرنسا قد بدأتها».

 

وأكد بالقول: «قررنا منذ البداية التعاون مع رئيس المرحلة الانتقالية من أجل محاولة استعادة وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية، ومكافحة إنتاج المخدرات والجماعات الإرهابية بفعالية أكبر، وتمكين عودة اللاجئين».

 

جريدة الأخبار

حذّرت الرئاسة الفرنسية من أن ضمّ الضفة الغربية المحتلة، وهو ما لوّح به مسؤولون إسرائيليون في الآونة الأخيرة، ردا على عزم أطراف غربية بينها باريس الاعتراف بدولة فلسطين، هو “خط أحمر واضح”.
وأشار مستشار للرئيس إيمانويل ماكرون الى أن “عشر دول قررت الاعتراف بدولة فلسطين” ستشارك في مؤتمر يعقد في نيويورك الاثنين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وهذه الدول هي فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا وبلجيكا ولوكسمبورغ والبرتغال ومالطا وأندورا وسان مارينو. (الوكالة الوطنية)

انطلقت في فرنسا احتجاجات هدفها إظهار الغضب الشعبي تجاه رئيس الجمهورية، في يوم يبدأ وزير الجيوش سيباستيان لوكورنو الذي كلّفه إيمانويل ماكرون تشكيل حكومة جديدة، مهامه.

وتشكّل الاحتجاجات التي دعي إليها تحت شعار “لنشلّ كل شيء” اختبارا حقيقيا للوكورنو (39 عاما) وهو حليف وثيق لماكرون وشغل منصب وزير الجيوش خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتجمّع متظاهرون في مختلف أنحاء البلاد منذ صباح الأربعاء، مع نشر 80 ألف شرطي للحفاظ على النظام.

واشارت وكالة “فرانس برس”، الى ان “مجموعات من المتظاهرين اقامت حواجز باستخدام حاويات نفايات ورشقوا الشرطة بالقمامة في ضواحي باريس”.

وفي مدينة ليون (جنوب شرق) أغلق متظاهرون طريقا سريعا يمر عبر المدينة وأشعلوا النار في حاويات قمامة، في حين استخدمت الشرطة في مدينة نانت (غرب) الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وكان وزير الداخلية برونو روتايو حذّر المتظاهرين من أنه لن يكون هناك “أي تسامح” مع الأعمال العنيفة أو عمليات إغلاق أماكن رئيسية.

النشرة

صوت البرلمان الفرنسي، اليوم الاثنين، لصالح إسقاط الحكومة التي يرأسها فرنسوا باير، مما يفاقم الأزمة السياسية ويمهد الطريق لإعلان استقالتها قريبا.

وشهدت فرنسا مساء الاثنين سقوط حكومة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو بعد فشلها في الحصول على تصويت الثقة من الجمعية الوطنية.

وأظهرت نتائج التصويت تفوق المعارضة، حيث صوت 364 نائبا لصالح سحب الثقة مقابل 194 صوتا داعما للحكومة، ليتم بذلك الإطاحة بالحكومة ذات الأغلبية الهشة، التي واجهت صعوبات في تمرير سياساتها المتعلقة بتقليص العجز المالي والإصلاحات الاقتصادية.

ويأتي هذا التطور في ظل حالة من الترقب السياسي والاقتصادي، حيث يتوقع أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة قادرة على الحصول على ثقة البرلمان ومواصلة إدارة شؤون البلاد.

وتولى فرانسوا بايرو، البالغ من العمر 74 عاما، منصب رئيس الوزراء قبل تسعة أشهر فقط، ويتعين عليه الآن تقديم استقالته، تاركا الرئيس ماكرون أمام خيارات محدودة، في ظل الأزمة السياسية والمالية في البلاد.

المصدر: RT + وسائل إعلام فرنسية

كتبت “البناء” تقول: فجأة بدأ النحيب في تل أبيب بدلاً من يسمع الصراخ من غزة، لأن أهل غزة الذين يتعرّضون للقتل والتدمير وتصبّ على رؤوسهم أطنان من المتفجرات ويعانون أهوال الجوع والحرمان من الدواء والمياه وكل مستلزمات الحياة أدمنوا على الصمود، ولن يبيعوا كرامتهم ووطنهم ولن يقبلوا بالتهجير، ولن يطلبوا من مقاومتهم إلقاء السلاح وهم يعلمون أن النتيجة الحتمية هي تكرار مجازر صبرا وشاتيلا بحقهم، على أيدي قطعان المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، وقد رأوا مقاومتهم تبدي كل مرونة ممكنة للتوصل الى اتفاق ينهي الحرب، ويقابلها الاحتلال بمزيد من التوحش والإجرام، فقبلوا أن قدرهم الصمود حتى النصر، وبالمقابل كيان الاحتلال أمام انشقاقات عميقة حول جدوى الحرب والجيش في حال ضعف وتراجع في روح القتال ونقص في العديد والعتاد، وقد تقابلت في شوارع حي الزيتون الإرادات وظهر تفوّق إرادة المقاوم الفلسطيني على جيش مدجّج بكل أنواع السلاح الأميركي يسير تحت طائراته الحربية، وتتدخّل الطوافات لإنقاذه من الكمائن، والحصيلة الأوليّة معارك في كل مكان، في حي الزيتون وحي الصبرة وخان يونس وشمال قطاع غزة، ونقل قتلى وجرحى من الجنود والضباط إلى المستشفيات، وآخر الأخبار تتحدّث عن فقدان أربعة جنود يمكن أن يكونوا أسرى لدى المقاومة، مع تأكيدات من مواقع عبريّة بأن حدثاً أمنياً هو الأخطر منذ طوفان الأقصى قبل 22 شهراً وقع في حي الزيتون ولا يزال قيد المتابعة.

في المنطقة تجاذب على وتيرة مرتفعة بين تركيا وكيان الاحتلال، وبعد الغارات والإنزالات الإسرائيلية قرب دمشق والتهديدات بمزيد من الضربات في سورية لمنع تركيا من بناء أي قدرة عسكرية أو أمنية في منطقة دمشق ووسط سورية، إعلان تركيا عن قرارات بقطع العلاقات الاقتصادية ومنع السفن الإسرائيلية من استخدام الموانئ التركية وحرمان الطائرات الحكومية والتي تحمل الأسلحة من العبور في الأجواء التركية، وتقارير إسرائيلية عن توتر في العلاقات لم يُعرف من قبل، بينما بالتوازي تصعيد أوروبي إيراني حول الملف النووي الإيراني، محوره القرار الأوروبي بتفعيل ما يُعرف بآلية الزناد التي تخوّل أي شريك في الاتفاق مع إيران أن يدعو لعودة العقوبات الأممية اذا توصل لقناعة بأن إيران لا تفي بالتزاماتها، بينما تطعن إيران ومعها روسيا بحق الترويكا الأوروبية بممارسة صلاحيّة شريك في الاتفاق بعدما عجزت عن الوفاء بالتزاماتها تجاه إيران عندما انسحبت أميركا من الاتفاق، فيما ترتفع في طهران الدعوات للانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإلغاء الموافقة على عودة المفتشين إلى مفاعل بوشهر.

لبنانياً، صورة ضبابية مع اقتراب موعد بحث الحكومة لخطة الجيش اللبناني المرتقبة لترجمة قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، فيما قال رئيس مجلس النواب إن ما حمله المبعوث الأميركي إلى لبنان يحمل مخاطر أسوأ من تلك التي مثلها اتفاق 17 أيار، بينما قال رئيس الحكومة نواف سلام، إن أي تقدم لم يتحقق مع زيارة المبعوث الأميركي توماس برّاك إلى لبنان، مع رفض الإسرائيلي معادلة الخطوة مقابل خطوة وإصراره على عدم الانسحاب ووقف الاعتداءات.

وفيما سقطت الورقة الأميركية بضربة إسرائيلية رافضة لتقديم خطوة واحدة مقابل الخطوات اللبنانية التي قدّمتها بالجملة، قبل نزع سلاح حزب الله وفق ما أشار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتبعه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش برفض الانسحاب من التلال المحتلة والبقاء في الجنوب ومنع عودة السكان وإقامة منطقة عازلة وبناء مستوطنات عليها، تتجه الأنظار الى الى مجلس الوزراء وما سيقرّره في جلسته المرتقبة يوم الجمعة المقبل بعد المواقف الأميركية والتصعيد الإسرائيلي، حيث نشطت الاتصالات منذ ظهر الأمس وتستكمل اليوم وفق معلومات «البناء» لمحاولة التوصل الى مخرج للأزمة تحتوي الضغوط الخارجية من جهة ولا تدفع الدولة اللبنانية الى خطوة إضافية باتجاه تطبيق الورقة الأميركية من جانب واحد وزجّ الجيش في مواجهة داخلية ونقل الصراع مع «إسرائيل» الى الداخل اللبناني، فيما وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري العرض الأميركي الأخير للبنان بالأسوأ من اتفاق 17 أيار. فيما تتجه الأنظار بالتوازي الى الجيش اللبناني الذي يعدّ الخطة ويعمل على حلّ يراعي الالتزام بتطبيق قرارات الحكومة من جهة وبحفظ السلم الأهلي من جهة ثانية وفق معلومات «البناء»، كما علمت «البناء» أنّ قائد الجيش أبلغ المعنيين بأنّ الجيش لن يدخل في مواجهة داخلية مع أيّ مكون لبناني.

ووفق المعلومات فإنّ المبعوث الأميركي توم برّاك توجه الى الرئيس بري خلال لقائهما، بأنّ لبنان من سينزع سلاح حزب الله وليس نحن وقبل أن تنسحب «إسرائيل» من لبنان، فردّ رئيس المجلس بأنّ هذا الأمر «ألعن»، ولا تعتقد أنني سأمشي بهذا العرض، والمطلوب انسحاب «إسرائيل» الكامل من الجنوب ووقف الخروقات وبعدها نتحدّث مع حزب الله في مصير سلاحه وهذا شأن داخلي لبناني.

ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الجمعة 5 أيلول 2025، جلسة في القصر الجمهوري في بعبدا لعرض ومناقشة الخطة التطبيقية لحصر السلاح التي كلّف الجيش بوضعها، وفقاً لما جاء في البند ثانياً من قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5 آب 2025.

وعقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس في اليرزة اجتماعاً استثنائيّاً، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، وتناول فيه آخر التطورات التي يمرّ بها لبنان والجيش في ظلّ المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط انتهاكات العدو الإسرائيلي واعتداءاته.

وأكد العماد هيكل، أنّ «الجيش يتحمّل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذاً في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي».

وأضاف «لقد بذلنا تضحيات جساماً وقدّمنا الشهداء في سبيل واجبنا الوطني، ولن يثنينا شيء عن المضيّ في تحمُّل مسؤوليتنا في مختلف المناطق وعلى امتداد الحدود». وتابع «نُجري التواصل اللازم مع السلطات السورية في ما خص ضبط الحدود الشمالية والشرقية، لما فيه من مصلحة مشتركة». وشدّد على أنّ «قيادة الجيش تُواصل جهودها لتعزيز قدرات المؤسسة وتحسين أوضاع العسكريين بالاعتماد على القدرات الذاتية ودعم الدول الشقيقة والصديقة».

وكانت قيادة الجيش ردّت على ما تناولته وسائل الإعلام من معلومات حول موقف قيادة الجيش من المهمات التي تتولاها المؤسسة العسكرية في المرحلة الحالية، بأنّ «الواجب الوطني الذي يتشرّف الجيش بأدائه هو التزام ثابت لا تراجع عنه، وقد بذل العسكريون من مختلف الرتب تضحيات كبيرة في هذا السياق خلال مختلف المراحل، خصوصاً مع استمرار العدو الإسرائيلي في اعتداءاته على وطننا. تدعو القيادة وسائل الإعلام إلى عدم تناول شؤون المؤسسة العسكرية وإطلاق التكهنات حيال قراراتها، والعودة إلى بياناتها الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة».

وشدّد الرئيس السابق العماد إميل لحود في بيان على «أننا على ثقة بأنّ الجيش، بقيادة العماد رودولف هيكل، سيبقى على أهبة الاستعداد في مواجهة المخاطر التي يمرّ بها لبنان في هذه اللحظة الدقيقة من تاريخه، إذ إنّ نظرته الوطنيّة وحكمته تساهمان في تثبيت اللحمة بين اللبنانيّين، في حين تسعى دولٌ أخرى تدّعي صداقتها للبنان إلى الاقتتال بين اللبنانيّين».

وقال الرئيس لحود: «حسناً فعل قائد الجيش ومعه قيادة المؤسّسة حين رفضوا أن يكونوا طرفاً ضدّ وطنهم وشعبهم، برفضهم الانجرار إلى مواجهة داخليّة، وهم يدركون أنّ الخطر الأوّل للبنان هو «الإسرائيلي» الذي لن يترك مناسبةً إلا وسيحاول أن ينال من وحدة وتضامن اللبنانيّين، وهذا ما لن يحصل في ظلّ هذه القيادة».

وفي موقف يرمي الكرة الى الملعب الأميركي والإسرائيلي وربما تمهيد لفرملة اندفاعة الحكومة باتجاه تطبيق قراراتها وخطة الجيش في ظلّ الموقف الإسرائيلي التصعيدي والأجواء السلبية التي رافقت مواقف ولقاءات الوفد الأميركي في لبنان، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، في تصريح صحافي أنّ «الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية – الأميركية حول الورقة التي أعدّها الوسيط الأميركي توم برّاك، لم تسجل أيّ تقدم». وأوضح أنّ المفاوضات ما زالت تراوح مكانها برفض «إسرائيل» الالتزام بتلازم الخطوات؛ أيّ خطوة مقابل خطوة، كما تعهّد برّاك في ورقته المشتركة التي وافقت عليها الحكومة، وإصرارها على الخطوة قبل الأخرى، في إشارة لاشتراطها أولاً نزع سلاح «حزب الله» على أن تبحث لاحقاً الخطوة المطلوبة منها.

وكان سلام أشار في حديث لصحيفة «فايننشال تايمز» الى أننا «فعلنا ما كان علينا القيام به للمضيّ قدُماً ونحن بحاجة لدعم عربي ودولي. نحتاج إلى دعم مالي ولوجستي للجيش، ودعم مالي واضح لإعادة الإعمار والتعافي، ونحتاجه الآن. هذا هو الوقت المناسب لهم للتدخل».

وذكر سلام أنّ الحكومة طلبت من المبعوث الأميركي توم برّاك أن تبدأ «إسرائيل» بسحب جزئي من الأراضي اللبنانية، أو وقف الغارات، أو إطلاق سراح الأسرى، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث.

وأطلق الرئيس السابق للحزب التقدّمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، سلسلة مواقف لافتة وهامة لجهة الحفاظ على السلم الأهلي وإبعاد الجيش عن المواجهة الداخلية وعدم الإستسلام للإملاءات الاسرائيلة، وقال: «إنّ ما طُرِح علينا هو الإملاء «الإسرائيلي» ولا يمكن أنْ يُفرَض علينا الاستسلام».

وأوضح جنبلاط، في حديث إلى صحيفة «لوريان لو جور»، أنّ «ما طُرِح علينا هو الإملاء «الإسرائيلي»: «انزعوا سلاح حزب الله وبعدها سنرى كيف نُقنِع «الإسرائيليين» بالانسحاب». لكنّ الواقع أنّ «إسرائيل» عزَّزت مواقعها في الجنوب. ومع ذلك، أكرّر أنّ مقاتلي حزب الله هم جزء من النسيج اللبناني». وأضاف «لا يمكن أن يُفرض علينا الاستسلام. أطرح أفكاري من أجل عودة طبيعية بظروف تحفظ الكرامة. نريد تحرير الأراضي المحتلة وتطبيق القرارات الدولية. لا أفهم هذا الإصرار الذي لا يأخذ بعين الاعتبار الحساسيات السياسية للطائفة الشيعية». كما نبّه إلى أنّ «التركيز على السلاح لن يُقبَل من جزء كبير من هذه الطائفة»، وأشار إلى أنّ «الأمين العام (لحزب الله الشيخ) نعيم قاسم محقّ حين يعتبر أنّ سلاح الحزب هو روح أنصاره».

وإذ حذَّر من أنّ «الأسلوب العنيف والمواجهة العسكرية لن يؤدّيا إلى شيء»، قال: «أمّا عن الجيش، فلن يشهد انقساماً داخلياً، لكن يجب أنْ نتجنّب تكرار تجربة استخدام المؤسسة ضدّ الناس»، مضيفاً: «خلال اللقاء مع الوفد الأميركي، أشرتُ أيضاً إلى أنّ جزءاً كبيراً من عملية نزع السلاح قد تحقق جنوب الليطاني. لكنْ لا بدَّ من تعزيز الجيش اللبناني على مستوى عديده وتجهيزاته ورواتب أفراده».

من جهته، قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب: «لقد جرّبت الحكومة اللبنانية ذلك ونصحناها بعدم الخضوع ولكنها أصرّت على ارتكاب هذه الخطيئة بمزيد من الأخطاء، حيث تخلت عن الإجماع الوطني فماذا كانت النتيجة؟ لقد وعدها المبعوث الاميركي بانه سيضغط على العدو المحتل، وقال أمام الاعلام انّ الخطوة التالية يجب ان تكون من قبل الكيان، والذي حصل ان عاد بخفي حنين، وفوق ذلك يطلب المزيد من الإذعان ودفع الجيش اللبناني الى الصدام مع المقاومة، فهل ستستجيب الحكومة الى هذا المطلب القاتل وتستسلم لإرادة الذي يعتبرونه صديقاً وهو يهين لبنان حين يتلفظ بألفاظ مهينة من موقع يمثل رمز السيادة الوطنية، وقد فعلتها قبله زميلته، ويظهر انّ هذا هو السلوك الأميركي الطبيعي مع من يخضع له ويستجيب لضغوطه، فهل ستتعلم الحكومة من هذه التجربة ام ستصرّ على سلوك هذا النهج الخاطئ؟»

وأكّد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «لبنان مهدّد بشدّة ممن يلعب بنار الفتنة»، محذّراً من «قرارات حكومية تنتهك السيادة الوطنية بالعلن وتؤدي فروض الطاعة والاستسلام للخارج، ما يضع البلد بقاع الخراب الوطني». ودعا إلى حماية لبنان وعيشه المشترك ومصالحه السيادية من لعبة الانكشاف والاستسلام، معتبراً أنّ «اللحظة الآن لحظة السيادة الوطنية بكلّ ما تحتاجه من ضرورات الدفاع الوطني الذي يتكوّن من شراكة الجيش والشعب والمقاومة».

أمنياً، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أنّ «غارة العدو الإسرائيلي بمسيرة استهدفت سيارة في بلدة صير الغربية قضاء النبطية أدّت إلى ارتقاء شهيد». وألقت مُسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية في إتجاه منطقة هورا بين ديرميماس وكفركلا. فيما ألقت أخرى بعد الظهر أيضاً 3 قنابل على كفركلا. وحلق الطيران المُسيّر الاسرائيلي على علو منخفض فوق الزرارية، بريقع والجوار.

في المواقف الدولية، كتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة «اكس»: تحدثتُ مع رئيس لبنان جوزاف عون، وكذلك مع رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام. لقد تمّ تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تشارك فيها فرنسا بشكل فاعل، بالإجماع. إنّها رسالة مهمة، وقد رحبنا بها»، أضاف في منشوره الذي وزعته السفارة الفرنسية سيتوجّه مبعوثي الشخصي، جان إيف لو دريان، إلى لبنان للعمل يداً بيد مع السلطات على أولوياتنا فور اعتماد هذه الخطة».

وأكد انّ «الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ووضع حدّ لجميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية يُشكّلان شرطين أساسيين لتنفيذ هذه الخطة. وقد أكّدت فرنسا دائماً استعدادها للاضطلاع بدور في تسليم النقاط التي ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي»، مشدّداً على وجوب» أن يكون أمن لبنان وسيادته في أيدي السلطات اللبنانية وحدها».

وتابع: «جدّدتُ للرئيس ورئيس الوزراء تأكيد عزمنا على تنظيم مؤتمرين بحلول نهاية هذا العام: الأول لدعم القوات المسلحة اللبنانية، الركيزة الأساسية لسيادة البلاد، والثاني من أجل نهوض لبنان وإعادة إعماره». وختم مؤكداً: «أمنٌ مُستعاد، سيادةٌ مُعزَّزة، وازدهارٌ مستدام: هذا هو المستقبل الذي نريده للبنان، على صورة قوة أرزه الراسخة ابداً».

على صعيد آخر، أعلنت قيادة الجيش أنّه «استكمالاً لعمليّة تسلُّم السّلاح من المخيمات الفلسطينية، تسلَّمَ الجيش كميّةً من السّلاح الفلسطيني من مخيم برج البراجنة، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينيّة المعنيّة». وأوضحت في بيان، أنّ «عمليّة التسلُّم شملت أنواعاً مختلفةً من الأسلحة والقذائف والذّخائر الحربيّة، وقد تسلّمتها الوحدات العسكريّة المختصّة للكشف عليها وإجراء اللّازم بشأنها».

وبقيَ قرار مجلس الامن الدولي التجديد ولاية قوات الطوارئ العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» لمدة عام وأربعة أشهر، محلّ متابعة محلية ودبلوماسية، في ظلّ فخ دبلوماسي تعرّض له لبنان وفق ما يقول مصدر أوروبي لـ «البناء»، سيترك تداعياته على لبنان والجنوب تحديداً. ويرى المصدر أنّ الخطر الأكبر من قرار إنهاء دور اليونفيل ومهامها بعد عام، هو إنهاء العمل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 27 العام الماضي والقرار 1701 العام 2006، وبالتالي تصبح كامل المنطقة الحدودية خاضعة لما يسمّى بالترتيبات الأمنية الإسرائيلية وحرية الحركة الأمنية وربما العسكرية ولخطوط حمر ترسمها إسرائيل للدولة اللبنانية كما حصل في جنوب سورية.

كما يحذر المصدر من عمل أمني إسرائيلي على طول الشريط الحدودي، عبر إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح والمسلحين والسكان وربما حتى من الجيش اللبناني، ويجري إنهاء مهام اليونفيل لأنّ المخطط الإسرائيلي لا يتناسب مع وجود قوى شرعية وأممية وفق قرار مجلس الأمن الدولي تحمي السلام والإستقرار في المنطقة، وبالتالي تريد «إسرائيل» الإستفراد بكامل المنطقة الحدودية بعمق 5 كلم بالحد الأدنى وعلى طول الحدود على غرار ما تفعله في سورية وفي قطاع غزة.

وتقدّمت «اليونيفيل» بـ»أحرّ التعازي للقوّات المسلّحة اللّبنانيّة، ولعائلات الأفراد الّذين سقطوا في الانفجار الّذي وقع في الناقورة»، ولفتت في بيان، إلى أنّ «هذه الخسارة المأساويّة تسلّط الضّوء على المخاطر الّتي تواجهها القوات المسلحة اللبنانية، في ظلّ تحمّلها مسؤوليّات أكبر في تأمين جنوب لبنان»، مشدّدة على أنّه «كما أكّد مجلس الأمن في القرار 2790، على الأطراف ضمان الاحترام الكامل للخطّ الأزرق، ووقف الأعمال العدائيّة بشكلٍ كامل». وشدّدت «اليونيفيل» على أنّ «الانتشار الكامل للقوّات المسلّحة اللّبنانيّة في جميع أنحاء الجنوب يُعَدّ محوريّاً للقرار 1701، حيث تُنسّق اليونيفيل بشكلٍ وثيق مع السّلطات اللّبنانيّة لدعمها».

المصدر: الوكالة الوطنية 

كتب اللواء جميل السيّد عبر منصة “إكس”:

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقرار الحكومة اللبنانية حول خطة حصرية السلاح، مشدداً على أن “الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ووضع حدّ لجميع انتهاكات السيادة اللبنانية، يُشكّلان شرطين أساسيّين لتنفيذ هذه الخطة”.

وعلّق السيّد قائلاً: “ألم يكن بإمكان أركان دولتنا وحكومتنا ‘السياديّين’ التمسّك بمثل هذه الشروط الواقعية والوطنية التي أثارها ماكرون، بدلاً من القبول بالتعري المُخزي والمُعيب تحت أعين إسرائيل وجَزمتها على أرضنا في الجنوب؟!”.

ليبانون ديبايت

جدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تضامنه مع لبنان في الذكرى الخامسة لانفجار مرفأ بيروت، معتبرًا أن “هذا الحدث المأساوي مزّق قلب لبنان وصدَمَ العالم بأسره، ولا يزال محفورًا في ذاكرتنا”.

وأكد ماكرون في تصريح أنّ فرنسا لن تنسى الضحايا ولا معاناة الشعب اللبناني، مضيفًا: “سأبقى أتذكّر إلى الأبد ما تبادلناه في 6 آب 2020”.

وشدّد على أن فرنسا ستبقى دائمًا إلى جانب لبنان، وفيّةً لالتزامها بإعادة الإعمار، وتعزيز الأمن، والحفاظ على السيادة الكاملة للبلاد.

الجديد

بينما ينتظر لبنان الرد الاميركي على ملاحظاته عاد المبعوث الاميركي توم باراك وبعد مغادرته لبنان ليقول إن سلاح حزب الله قضية يعالجها اللبنانيون بأنفسهم مشترطا أن تلتزم الحكومة وتطبق احتكار الدولة الكامل للسلاح للحصول على دعم بلاده.

واللافت ان رئيس الجمهورية جوزاف عون كشف عن قيامه شخصيا باتصالات مع حزب الله لحل مسألة السلاح، وقال إن المفاوضات تتقدم ولو ببطء، وإن هناك تجاوبا حول الأفكار المطروحة في هذا المجال.

مصادر دبلوماسية للجديد قالت إن الطرح الذي عرضه بري امام باراك بالعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار بوقف الغارات وانسحاب مقابل بدء لبنان بحصر السلاح، اصطدم بمعارضة دولية مضيفة ان لبنان لا يملك أوراق قوة ليشترط المهل وما قاله باراك على موقع x يعبر عن حقيقة الموقف الدولي من لبنان.

واشارت الى ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون دعا الرئيس نواف سلام إلى التزام الحكومة بكل الإصلاحات المطلوبة من لبنان وعبر عن دعم فرنسا له كرئيس للسلطة التنفيذية ليواكب المطالب الإصلاحية ولاسيما ان فرنسا تحضر لمؤتمر دعم للبنان لا يمكن إنجازه من دون تقدم لبناني ملموس.

وكان المبعوث الأميركي توم باراك قال، إن “حزب الله”، هو قضية يجب أن يحلها اللبنانيون بأنفسهم، مضيفا أن واشنطن تنظر إلى القوات المسلحة اللبنانية على أنها المؤسسة العسكرية الوطنية الشرعية الوحيدة، وقال باراك في سلسلة منشورات على منصة “إكس”، إن حزب الله “يمثل تحديا لا يمكن معالجته إلا من قبل الحكومة اللبنانية. وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة لدعم لبنان، شريطة أن تلتزم الحكومة وتطبق احتكار الدولة الكامل للسلاح، وأن تكون القوات المسلحة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة دستوريا بالعمل داخل حدود البلاد.

وفيما يعد لبنان العدة لمعركة ديبلوماسية الشهر المقبل في مجلس الامن للتجديد لقوات اليونيفيل اكدت مصادر حكومية للجديد ان الرئيس ماكرون وعد الرئيس سلام بانه سيعمل جاهدا لتأمين تجديد سلس للقوات الدولية في مجلس الامن وقدم تطمينات في هذا الاطارالا ان الموقف الفرنسي يصطدم بالضغط الاميركي الذي يصر ، بحسب المعلومات ، على ضمان حرية عمل وتحرك اليونيفيل في جنوب لبنان للقيام بالمهام المطلوبة منها، وخصوصا بعد الحوادث التي تعرض لها الجنود الدوليون في الفترة الاخيرة في القرى الجنوبية

واضافت المصادر ان الاميركيين وفي حال قبلوا بالتجديد فهم يصرون على ادخال تعديلات على القرار وعلى النص المتعلق بحرية الحركة مع تشدد اكثر في هذه النقطة.

اما المؤتمر الاقتصادي الذي تسعى باريس الى عقده فلا يزال حتى الساعة بلا موعد ولكن العمل جار من قبل الفرنسيين لانجاحه وان كان يصطدم بالعقبتين الاساسيتين والشرطين اللذين تصر الدول على تحقيقهما: الاصلاحات الاقتصادية وحصرية السلاح.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24