صحيفة الأخبار

ـ بايدن – نتنياهو: قمّة حاسمة

ـ اتهامات بالتحرّش والفساد وفرض خوّات تنتهي في الأدراج: «قراقوش» يحكم بلدية بيروت: أنا… أو تغرقكم النفايات!

ـ تعدد أبعاد الفقر يوسّع رقعة الفقراء: ثلاثة أرباع اللبنانيين يعانون الحرمان

ـ واشنطن: فصل كامل للرئاسة عن الجنوب

ـ 300 مليون دولار لوزارة يديرها موظفو الـ NGO: الدولة تتخلّى عن «السيادة الرقمية» للبنك الدولي والألمان!

صحيفة البناء

ـ نتنياهو يوزّع أجواء تفاؤلية حول اتفاق غزة خلال لقائه المطول مع بايدن 

ـ اليمن يستعد لرد نوعيّ على استهداف الحديدة… والحوثي يذكر بالرد الإيراني

ـ صواريخ المقاومة العراقية على «عين الأسد» وضربات للمقاومة في غزة والشمال

صحيفة الجمهورية

ـ بايدن لنتنياهو: لوقف النار

ـ بوتين: للأسف هناك ميل نحو التصعيد 

ـ تعالوا إلى كلمة حوار..

صحيفة اللواء

– الصواريخ وخفض التصعيد في محادثات نتنياهو بالبيت الأبيض

– ثلاثية برّي الرئاسية تفرمل تحركات المعارضة.. والتقدمي للحوار بدل التراشق

– ترويج إسرائيلي للتقدم في مفاوضات الصفقة بالتزامن مع لقاءات نتنياهو مع بايدن وترامب

صحيفة الديار

ـ احتمالات التهدئة والحرب متساوية وواشنطن تضغط لهدنة مؤقتة!

ـ «مسوّدة» رسمية حول «اليوم التالي».. والجيش يتحضر لوجستيا

ـ ردود اسرائيلية «يائسة» على «الهدد 3» وتهويل بمواجهة وشيكة

صحيفة النهار

ـ “الجبهة الشمالية” في البيت األبيض حرب أم تسوية؟

ـ الألعاب الأولمبية في باريس اليوم

ـ القمة الروسية – السورية في موسكو: لماذا غاب التطبيع بين أنقرة ودمشق؟

المصدر:مواقع الصحف اللبنانية

كتبت صحيفة “الديار”: في محاولة يائسة لرفع معنويات جنود وضباط سلاح الطيران ومستوطني الشمال، زار قائد سلاح الجو الاسرائيلي الجنرال تومر بار قاعدة «رامات دافيد» بعد يوم واحد على نشر حزب الله الفيديو الثالث لـ «الهدهد» والذي عرض لقطات جوية للقاعدة.

بار التقى عدداً من القادة الإسرائيليين والقوات المنتشرة هناك وعرض النقاط الرئيسية لتقييم الوضع العملياتي، واعلن الجهوزية للحرب الشاملة وتوعد «بمفاجآت»!

هذه الزيارة البائسة بمدلولاتها لن تعيد الثقة للاسرائيليين الذين باتوا على قناعة بان ثمة خللا كبيرا في منظومة الدفاع الجوي غير القادرة على حمايتهم وحماية المنشآت الحساسة والاستراتيجية، تصريحات خاوية تشبه الكلمات الفارغة التي نطق بها قبل ساعات نتانياهو امام الكونغرس، وسط تسريبات اسرائيلية تهويلية بانه حصل على «ضوء اخضر» للحرب على لبنان.

الاجواء «ضبابية»

في هذا الوقت، لا تزال الاجواء ضبابية على الجبهة الجنوبية وفي غزة، ولا شيء واضح حتى الان حيال احتمالات الوصول الى وقف للحرب على غزة، كمقدمة للتهدئة على جميع جبهات المساندة، او عدمه.

من استمع الى رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو امام الكونغرس الاميركي يخلص الى انه لا امل في الوصول الى «الصفقة» الآن، وهو امر عبرت عنه «كتلة الوفاء للمقاومة» بالامس عندما دعت الى عدم الغرق كثيرا في التفاؤل، وقالت انه «ينبغي أن تبقى واقعية من دون مبالغات».

وفي السياق نفسه، من تابع تصريحات الرئيس السوري بشار الاسد من موسكو وتوقعه حصول تصعيد في المنطقة، يدرك ان الامور معقدة ولا تتجه الى الحل.

وعلى وقع استكمال بعض الدول الغربية خططا لوجستية لاجلاء رعاياها من لبنان في حال اندلاع حرب واسعة، تبقى محسومة برأي الكثير من المراقبين، لكن توقيتها لم يحدد بعد!…

احتمالات التهدئة والتصعيد متساوية!

علمت «الديار» ان دبلوماسي غربي ابلغ مسؤولين لبنانيين بان الاحتمالات لا تزال متساوية بين التصعيد والتهدئة، وانه يجب عدم الاستعجال في الاستنتاج، والانتظار ريثما تنتهي زيارة نتانياهو الى واشنطن، حيث تحاول الادارة الاميركية فرض نوع من «الستاتيكو» المنخفض الوتيرة في المنطقة، ريثما تحصل الانتخابات الرئاسية، وبعدها يمكن الحسم النهائي للملفات، وتشمل «خارطة الطريق» لتنفيذ المرحلة الاولى من الاتفاق حول غزة وتمديد التفاوض على المرحلة الثانية حتى تشرين الثاني، وهذا يضمن وقفا للنار، يشمل الجبهة في جنوب لبنان، والحفاظ على الاسرى الاسرائيليين احياء، وبعدها يمكن التفرغ «لليوم التالي» في غزة وجميع الجبهات.

ترامب «والضوء الاخضر»

وقد كشفت مصادر اسرائيلية عبر صحيفة «يديعوت احرنوت» ان هذه الخطة ترضي نتانياهو الذي يراهن اصلا على عودة المرشح الجمهوري دونالد ترامب الى البيت الابيض، ويأمل بان يمنحه «الضوء الاخضر» حينئذ لشن حرب على حزب الله الذي بات يشكل خطرا «وجوديا» على اسرائيل، علما ان ثمة من طلب منه الحذر ازاء ترامب الذي يميل الى عقد الصفقات لا الحروب، وقد يجد على «الطاولة» صفقة مربحة مع طهران!

«الصفقة» في شهر آب؟

وفيما بحث نتنياهو مع بايدن امس التطورات على الجبهة الشمالية، اشارت صحيفة «معاريف» الى ان البيت الابيض يضغط بشدة على نتانياهو للمضي بالصفقة مع حركة حماس.

في المقابل نقلت صحيفة «يديعوت احرنوت» عن مصادر مطلعة تاكيدها ان تفاصيل الصفقة بين إسرائيل ودول الوساطة وحماس باتت جاهزة ومتفقا عليها، بما في ذلك حل العقبات الأمنية التي قد تظهر عند الانسحاب من محور فيلادلفيا وإعادة سكان القطاع إلى الشمال، اما إعلان نتانياهو عن الصفقة والبدء بتنفيذها فمرتبط بالتوقيت السياسي المناسب له.

ولفتت الى ان المستوى السياسي، الائتلاف والمعارضة، على قناعة بأن وجهة نتنياهو تتجه الى عقد الصفقة، التي ستبدأ في آب وستمتد حتى بداية ولاية ترامب، وعندئذ بحسب احد نواب الكنيست من «الليكود»سيكون من الأسهل البدء في المهمة في الشمال ضد حزب الله وأمام إيران.

ووفقا للمصدر نفسه، فان عطلة الكنيست الصيفية قد تساعد نتنياهو على البدء في الصفقة، وحينئذ سيتمكن من تجاوز تهديدات سموتريتش وبن غفير، بإسقاط الحكومة في حالة عقد الصفقة. فنتنياهو يتهيأ لدخول ترامب إلى البيت الأبيض ، ويمكن القول إن أحد أهداف زيارته للولايات المتحدة هو عقد مصالحة مع المرشح للرئاسة.

الحذر من ترامب

في المقابل، حذرت «اسرائيل اليوم» من المبالغة في الرهان على ترامب ونائبه، ولفتت الى انه وفانس سيدعمان «اسرائيل» بقلب كامل رغم الازمة في العلاقات. لكن إذا ما أضعف ترامب الصلة بالناتو وبتايوان ولم يسعَ إلى إقامة الحلف الإسرائيلي – السعودي – الأميركي لميله الى تقليص وجود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، فسيكون لهذا تأثير سيئ في قدرة الجيش الإسرائيلي على ردع دول «معادية» وشن الحروب.

الحرب قريبة ؟!

وفي سياق، التهويل الاسرائيلي المستمر، اشار ضابط مخابرات في احتياط حرس الحدود ان خطاب نتنياهو في الولايات المتحدة منح «اسرائيل» الضوء الأخضر لعمليّة أمنية في الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان، وفي مقابلة للقناة 12 قال: على حدّ علمي، نتنياهو اكتسب الشرعية الكاملة في الولايات المتحدة للحرب في لبنان.

ويوم هبوطه في «إسرائيل» سيذهب إلى مقرّ قيادة عمليات الجيش ومن هناك سيبدأ الحرب على لبنان.

من جهتها، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو يريد الحصول على ضوء أخضر من بايدن للتحرك في لبنان إذا لم تنجح الاتصالات الدبلوماسية.

تحذيرات «اليونيفيل»

في هذا الوقت، يقبع لبنان في حال من الشلل مترقبا نتائج ما يحصل في العالم والمنطقة، حيث يتضائل الامل في حصول انفراجة رئاسية، وتستمر المقاومة في رفع مستوى الردع جنوبا حيث تستمر «المسيرات» في ضرب منظومة الدفاع الجوي الاسرائيلي، وقد حذر الناطق الرسمي باسم اليونيفيل أندريا تيننتي من ان التصعيد مستمر جنوبا وتبادل إطلاق النار لم يتوقف والناس يقتلون والدمار ممتد على كلا الجانبين وحذر من خطر حدوث خطأ في التقدير لكنه اكد انه لا يزال هناك مجال للحل السياسي.

«خارطة طريق» لبنانية؟

وفي هذا السياق، تتحضر الحكومة «لليوم التالي» للحرب من خلال اعداد مسودة متفق عليها مع حزب الله لتامين استقرار طويل الامد جنوبا، ويجري العمل حاليا للتوصل الى صياغات نهائية وتفصيلية لوجهة النظر اللبنانية التي ستكون على «الطاولة» للنقاش مع الاميركيين حين تتوقف الحرب في غزة.

وتحضيرا لهذه المرحلة، بدات قيادة الجيش العمل على التحضير لوجستيا لتعزيز الانتشارجنوب الليطاني.

ووفقا للمعلومات، تحصل نقاشات مع جنرالات فرنسيين وايطاليين حيال عملية تطويع 6 الاف عسكري يفترض ان ينتشروا في المنطقة، والبحث جار عن تمويل يبلغ نحو مليون دولار.

تهديدات ومحاولات يائسة

وفيما اعلن جيش العدو القيادة السياسية اكتمال الاستعدادات لمناورة برية كبيرة في لبنان تزامنا مع تنفيذ عمليات جوية قوية، وبعد يوم على نشر المقاومة الفيديو الثالث لـ «الهدهد» والذي عرض لقطات جوية لقاعدة «رامات دافيد» في شمال فلسطين المحتلة، حاول قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الجنرال تومر بار، امس رفع معنويات العاملين في القاعدة، حيث التقى عدداً من القادة الإسرائيليين ، وتم عرض النقاط الرئيسية لتقييم الوضع العملياتي، وتقديم لمحة عامة عن أنشطة القوات الجوية في الحرب، وزيارة سرب مقاتلات حربية.

وشدّد قائد سلاح الجو الإسرائيلي على «حجم المسؤولية التي تقع على عاتق القوات الجوية في مهمة الدفاع عن الشمال، وقال إنّ «الهجوم في اليمن كان موجّهاً لكل الشرق الأوسط»، معتبراً أنّ «المسؤولية الملقاة على عاتق سلاح الجو لتنفيذ جميع الخطط العملياتية كاملة، وستكون هنا قبضة قاضية وساحقة، وفي تهديد لرفع المعنويات قال «نحن مستعدون للحرب، وإذا اندلعت حرب في الشمال ومع إيران يمكننا التعامل معها، وقادرون على توجيه ضربة ساحقة للعدو ولدينا مفاجآت؟!.

تداعيات «الهدهد3»

في هذا الوقت، استمرت تداعيات «الهدهد 3» واثارت عاصفةً في «إسرائيل»، بعد ان وثق حزب الله للمرّة الثالثة اختراقه الدفاعات الجويّة لجيش الاحتلال التي بدت عاجزة عن رصد المُسيّرات التي يقوم الحزب بإرسالها إلى الداخل والعمق في الكيان.

وقد اكد مصدر امني اسرائيلي لمجلة «تايمز اوف اسرائيل» ان مشاهد «رمات دايفد» تؤكد ان أنظمة الدفاع الجويّ لم تكتشفها، والامر الخطر لان القاعدة الجوية تضم ثلاثة أسراب من الطائرات المقاتلة من طراز (إف16) وسربًا من المسيّرات، وسربا من طائرات الهليكوبتر S565 Panther المستخدمة في المهام البحرية.

ويبدو أنّ سلاح الجو الإسرائيلي لم ينجح في تغيير الواقع بعد ان نشر أنظمة دفاع جوي جديدة للدفاع عن نقاط محددة، وهي ليست فعالة في تغطية مناطق واسعة.

وقال مسؤولون في سلاح الجوّ الإسرائيليّ إنّ الجزء الأكثر تحديًا في مواجهة مسيّرات حزب الله هو التعرف إليها في المقام الأول.

فشل المنظومة الإسرائيلي

بدوره اشار موقع»بلومبرغ» الاميركي، إلى أن أفضل الدفاعات الجوية في العالم التي تفخر «اسرائيل» بامتلاكها، والتي تتضمّن أنظمةً تبلغ قيمتها مليار دولار، فشلت في الاختبار امام حزب الله والقوات المسلحة اليمنية

. وقد اثبتت المسيرات فعّاليتها في التهرّب من دفاعات جوية عالية التقنية، من الصواريخ والقذائف.

الاضرار كبيرة

وقد تمكن حزب الله بالفعل من إلحاق اضرار كبيرة في المستوطنات وإيقاع عشرات القتلى في الشمال باستخدام طائرات متفجرة من دون طيار.

كما سلّط هجوم القوات المسلحة اليمنية على تل أبيب، بطائرة من دون طيار، والذي لم يطلق على أثره أي إنذارات تحذيرية، الضوء على ضعف «إسرائيل» في مواجهة هذه الطائرات.

واكدت «بلومبرغ» ان الجيش الاسرائيلي اقر بان دفاعاته الجوية، بما في ذلك القبة الحديدية، يمكن التغلّب عليها إذا تمّ إطلاق عدد كبير من القذائف في وقت واحد، في ظل توقعات أن يتمكّن حزب الله من إطلاق نحو 3000 صاروخ وقذيفة يومياً خلال الحرب، وهو ما يتجاوز بكثير قدرة الأنظمة المصمّمة لاعتراضها.

هجمات المسيرات تتواصل

ميدانيا، شن حزب الله هجمات بمسيرات انقضاضية على مربض المدفعية التابع للكتيبة 411 في «نافيه زيف» التابع للواء النار 288مستهدفة نقاط تموضع واستقرار ضباطه ردا على استهداف بلدة رب ثلاثين.

ورداً على ‏‏‌‌‌‏‌‌‏اعتداءات العدو على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة وخصوصاً الاعتداء الذي استهدف بلدة ‏كفرحمام، استهدفت المقاومة مبنًى يستخدمه جنود ‏العدو الإسرائيلي في مستعمرة المنارة بالأسلحة المناسبة وأصابه إصابة مباشرة.‏

ايضا، استهدفت المقاومة «مباني يستخدمها جنود العدو في شتولا».

كما جرى استهداف التجهيزات التجسسية في موقع بركة ريشا بالأسلحة المناسبة وأصابتها إصابةً مباشرة ما أدى الى تدميرها، وموقع حانيتا بقذائف المدفعية وأصابوه إصابةً مباشرة.

وأطلق مجاهدو ‏‏‌‏المقاومة الإسلامية في وحدات الدفاع الجوي صواريخ مضادة للطائرات على طائرات العدو الحربية داخل الاجواء اللبنانية في منطقة الجنوب، مما أجبرها على التراجع والانسحاب الى خلف الحدود‏ اللبنانية مع فلسطين المحتلة.

وأشارت المقاومة الى انه بعد ‏مراقبة ومتابعة لحركة العدو في موقع المالكية، وعند رصد دخول آليات عسكرية الى الموقع، ‏تم استهدافها بالأسلحة الصاروخية وقذائف المدفعية واصيبت ‏إصابة مباشرة.

الاعتداءات الاسرائيلية

في هذا الوقت شن الطيران المعادي غارتين على بلدة عيترون.

وقد دوت صفارات الإنذار خمس مرات متتالية خلال دقائق في مستوطنات واسعة في شمال «إسرائيل» خشية هجوم بمسيّرات.

كما تعرضت بلدتا حانين وعيتا الشعب لقصف مدفعي، كما قصفت مدفعية العدو أطراف بلدة كفرشوبا مانعة عناصر الدفاع المدني من اهماد الحريق الذي أشعله القصف على المنطقة فجر امس.

ونفذت مسيرة اسرائيلية قرابة العاشرة والنصف صباحا غارة بصاروخ موجه مستهدفة اطراف بلدة كفرشوبا.

وتعرضت منطقة النقعة عند أطراف بلدة عيترون لقصف مدفعي، مما أدى إلى اندلاع حرائق في المنطقة. واغار الطـيران الاسرائيلي المسير على محيط جبانة بلدة رب ثلاثين، متسببا بسقوط شهيد وعدد من الجرحى.

واستهدف القصف المدفعي والفوسفوري المتقطع الأطراف الشمالية لبلدة ميس الجبل وتحديداً احياء (الدباكة، الجديدة، باب الشقاع)، وسجل اندلاع حرائق عديدة بفعل الاستهدافات المعادية، فيما كانت االنيران مشتعلة في الاحراج والمنازل في مستعمرة المنارة قبالة البلدة.

كذلك خرق الطيران الحربي الاسرائيلي جدار الصوت في أجواء البلدات الجنوبية كافة ملقيا عددا من البالونات الحرارية.

‏تصنيفات اقتصادية سيئة!

اقتصاديا، تبين المؤشرات الاقتصادية انها لا تزال سيئة، بعدما ابقت وكالة التصنيف العالمية «فيتش» على تصنيف لبنان عند درجة» ار دي»، والذي أطلقته منذ إعلان حكومة الرئيس حسان دياب تعثّر لبنان عن تسديد ديونه لحَملة سندات الـ «يوروبوندز»، لكن الاكثر خطورة براي اوساط اقتصادية، قرار الوكالة وقف إصدار تصنيفات للاقتصاد اللبناني نتيجة غياب الأرقام والمعلومات المالية المطلوبة التي توقفت وزارة المال عن إصدارها في الفترة الأخيرة؟! هذا التطوّر يعكس فقدان لبنان الشفافية المالية المطلوبة في نظر المؤسسات المالية الدولية، بما يمنع عليه الاستدانة من الخارج أكان من الحكومات أو المؤسسات والصناديق المالية العالمية، الأمر الذي يطرح في الموازاة، مصير اتفاق لبنان المأمول مع صندوق النقد الدولي… والإصلاحات في قائمة الأسباب التي لا تزال تعرقل الاتفاق مع صندوق النقد، كونها الشرط الأول الذي طرحه الأخير للمضي في الإقراض.

وحتى الآن لم تنطلق الحكومة اللبنانية في إجراء الإصلاحات المطلوبة في الإدارات والمؤسسات العامة.

علماً أن السلطتين التشريعية والتنفيذية لم تتوصّلا ، إلى إقرار القوانين المطلوبة من الصندوق، كقانون الـ «كابيتال كونترول» والسريّة المصرفية، وإعادة هيكلة المصارف؟!

كتبت صحيفة “البناء”: دخل بنيامين نتنياهو إلى اجتماعه مع الرئيس الأميركي جو بايدن الذي لم يعد مرشحاً رئاسياً معنياً بألاعيب نتنياهو الانتخابية، وبدا أن نتنياهو بخلاف خطابه أمام الكونغرس قد نزل عن شجرة الخطابة الحماسية حول النصر المطلق في غزة بعدما أسماه بالنصر الكامل تمهيداً لاعادة توصيف النصر الكامل بما يتناسب مع تعريف جيش الاحتلال، أي عدم وجود خطر قريب لعملية مشابهة لطوفان الأقصى، وهو ما يدعو إليه الأميركيون في تعريفهم للنصر بعدما تأكدت استحالة القضاء على المقاومة وفي طليعتها حركة حماس، كما قال جون كيربي الناطق بلسان مجلس الأمن القومي، وفعل مثله الناطق بلسان جيش الاحتلال الجنرال دانيال هاغاري عندما قال إن القضاء على حماس مستحيل وذر للرماد في العيون، لأن حماس فكرة والحروب لا يمكن أن تقضي على فكرة، مستعيراً كلاماً سابقاً لجون كيربي.

لم يصدر عن نتنياهو كلام يمكن البناء عليه لمعرفة ما جرى في الاجتماع الذي دام لساعة ونصف، ولم يصدر أي بيان او تعقيب لمكتب بايدن، لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية التي جميعها يملك مراسلين مرافقين لنتنياهو يمكن أن تمثل في تسريباتها المرجع المثالي لمعرفة أجواء الاجتماع.

من جهتها، أشارت أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى ان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخبر أعضاء المجلس الوزاري المصغر بوجود تقدم في مفاوضات صفقة التبادل مع حركة حماس.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن «هناك توقعات بحدوث تطور في مفاوضات الأسرى بعد لقاء بايدن ونتنياهو».

وكانت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية قالت إنه «من المتوقع أن يؤدي لقاء بايدن ونتنياهو إلى تطور في محادثات صفقة تبادل الأسرى» المتعثرة بين «إسرائيل» وحركة حماس.

ولفتت الهيئة إلى أن نتنياهو يريد «أخذ التزام من بايدن بشأن مواصلة القتال في غزة وتزويد «إسرائيل» بأسلحة خاصة لمنع احتمال حل حكومته»، عن طريق انسحاب وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير، والمالية بتسلئيل سموتريتش.

أما صحيفة «معاريف» فقالت إن البيت الأبيض يمارس «ضغوطاً كبيرة» على نتنياهو، خلال زيارته الحالية، للموافقة على شروط وقف إطلاق النار في غزة.

في ملفات الحرب أيضاً تبدو المنطقة على موعد مع الرد اليمني النوعي على استهداف جيش الاحتلال لمدينة الحديدة اليمنية ومينائها ومحطة الكهرباء وخزانات النفط فيها.

وقال زعيم حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي في كلمة دعا خلالها اليمنيين لخروج واسع اليوم الجمعة تنديداً بالعدوان على الحديدة، فيما وصفه المتابعون للوضع اليمني بمثابة التفويض الشعبي للرد النوعي المقرّر والحتميّ، كما قال السيد الحوثي، وكان لافتاً أنه استعاد تفاصيل الرد الإيراني على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق، لدى قوله بأن نتنياهو تحدّث عن العرب بطريقة ساخرة وكلام سخيف، وكأنهم لا قضية لهم ولا لوجود لفلسطين والأقصى، ويطلب من العرب أن يتحالفوا مع العدو الإسرائيلي ضد إيران، ونحن نتساءل ما ذنب إيران ولماذا هذا العداء لها؟».

وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أن إيران دولة إسلامية متحررة من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، تدعم فلسطين وتساند العرب ضد عدو الأمة، ولا تحاول أن تتمترس بالعرب في مواجهة العدو الإسرائيلي لأنها في موقع القوة.

وقال «عندما استهدف العدو قنصلية إيران في دمشق، أمطرت إيران هذا العدو بالمئات من الصواريخ والطائرات المسيرة»، لافتاً إلى أن إيران تساند وتدعم العرب لأن العدو الإسرائيلي احتل فلسطين وبلاداً عربية إسلامية واستهدف لبنان وسورية والأردن ومصر، مشيراً إلى أن التعاون مع المقاومة العراقية سوف يشهد تقدماً نوعياً في المرحلة المقبلة.

وفي المنطقة، حيث تصاعدت ضربات المقاومة في لبنان وغزة، سجلت المقاومة العراقية عمليتها الثانية ضد القوات الأميركية بعد إطلاق طائرتين مسيرتين نحو قاعدة عين الأسد قبل أسبوع، فاستهدفت القاعدة نفسها أمس بأربعة صواريخ.

توزّع الاهتمام الداخلي على خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي ألقاه أمام الكونغرس الأميركي وبين «الهدهد» 3 والرسائل التي حملها الى الكيان الإسرائيلي، فيما بقيت الجبهة الجنوبية على سخونتها في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية الأمامية مقابل ردّ المقاومة في لبنان بضربات نوعيّة تطال أهدافاً عسكريّة واستخبارية وتكنولوجية في عمق شمال الكيان المحتل.

وأشار خبراء في الشؤون الإسرائيلية لـ»البناء» الى أن «نتنياهو مفصوم على الواقع وخطابه أشبه بخطاب «المهزوم»، لكنه يحاول تصوير نفسه على أنه الضحية وحركة حماس والفلسطينيين هم الجلاد لاستدراج عطف الأميركيين ومنحه المزيد من الدعم والسلاح والتغطية لعدم ملاحقته في المحاكم الجنائية الدولية، كما يحاول التغطية على فشله وإخفاقاته في الحرب على غزة ورفح وتآكل قوة ردعه في جنوب لبنان وعجزه عن تغيير الواقع الميداني في الجبهات الثلاث إضافة الى جبهة اليمن بعد مسيّرة يافا التي أحدثت زلزالاً أمنياً وسياسياً واجتماعياً في الكيان الإسرائيلي، ولكي يتهرّب من المسؤولية عن الهزيمة في هذه الحرب صبّ جام غضبه على إيران وألقى عليها اللوم بأنها تدعم هذه الجبهات ما أعاق «انتصار» «إسرائيل»، ويهدف لتعمية الرأي العام الأميركي عن عجز الكيان في غزة والتداعيات الكارثية عليه منذ طوفان الأقصى حتى الآن وتحريض الولايات المتحدة والغرب على إيران».

ولاحظ الخبراء «تراجع نبرة خطابه وتهديداته ضد لبنان باتجاه أكثر واقعية ومعرفة بحجم الكارثة التي تنتظره بحال شنّه عدواناً واسعاً على لبنان، واكتفى بالإشارة الى الوسائل الدبلوماسية لاستعادة المستوطنين مع حق «إسرائيل» باستخدام كافة الوسائل الأخرى لكن لم يذكر كلمة الحرب».

ووفق ما يقول خبراء في الشؤون العسكرية لـ»البناء» فإن «الكيان الإسرائيلي اليوم أعجز وأضعف من أي وقت مضى من شنّ حرب كبيرة أو شاملة على لبنان نظراً لتداعياتها الاستراتيجية على «إسرائيل»، والعامل الأول والحاسم في قرار الحرب هو معادلة الردع التي تفرضها المقاومة في الميدان وتثبتها يومياً من خلال العمليات النوعية التي تنفذها ضد مواقع أساسية واستراتيجية في شمال فلسطين المحتلة، أو من خلال رسائل التحذير التي ترسلها المقاومة لقادة العدو لا سيما «الهدهد» 3 الذي انشغلت المستويات الأمنية والإستخبارية في كيان الاحتلال بفك رموزه وتحليل أبعاده وأهميّته في قرار الحرب على لبنان أولاً ومسارها ونتائجها الكارثيّة على «إسرائيل» بحال حصلت من جهة ثانية».

ويستبعد الخبراء «اندلاع حرب واسعة بين حزب الله و»إسرائيل» في الوقت الراهن، مع احتمال حصول جولات أخرى من التصعيد على مختلف الجبهات بالتزامن مع حصول جولات من المفاوضات على أكثر من صعيد وملف، لكن من غير الواضح إذا كانت ستؤدي الى نتائج عملية لا سيما مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة».

ميدانياً، استهدفت المقاومة مواقع بركة ريشا، وحانيتا، والرمثا في ‏تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة، محققة إصابات مباشرة.

كما أطلقت صواريخ مضادّة للطائرات على طائرات العدوّ الحربية ‏داخل الأجواء اللبنانية في منطقة الجنوب، مما أجبرها على التراجع والانسحاب إلى خلف الحدود‏ ‏اللبنانيّة مع فلسطين المحتلة.

واستهدفت المقاومة مبانيَ يستخدمها جنود ‏العدو «الإسرائيلي» في مستعمرتي المنارة وشتولا، كما استهدفت انتشارًا لجنود ‏العدو «الإسرائيلي» في حرج «برعام» بالأسلحة الصاروخية محققة إصابة مباشرة.‏

ورداً على ‌‌‌‏‌‌‏محاولة العدو «الإسرائيلي» إحراق حرج الراهب باستخدام المَنجَنيق، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية انتشارًا لجنود العدو في حرج عداثر بالأسلحة الصاروخية وأصابوه إصابة مباشرة.

ورداً على ‏الاعتداء والاغتيال الذي نفذّه العدو «الإسرائيلي» في بلدة رب ثلاثين، شنّت المقاومة الإسلامية ‏هجومًا جويًا بسرب من المسيّرات الانقضاضية على مربض المدفعية ‏التابع للكتيبة 411 في «نافيه زيف» التابع للواء النار 288 مستهدفة نقاط تموضع ضباطه ‏وجنوده واستقرارهم وأصابت أهدافها بدقة وأوقعت فيهم إصابات مؤكدة.

وكان العدو الإسرائيلي، واصل عدوانه على الجنوب، فقصفت المدفعية بلدتي رميش وبيت ليف.

كذلك خرق الطيران الحربيّ الإسرائيلي جدار الصوت في أجواء البلدات الجنوبية كافة ملقياً عدداً من البالونات الحرارية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، عن سقوط شهيد، وجرح شخصين بالغارة الإسرائيلية على بلدة رب ثلاثين.

وزعمت «هيئة البث الإسرائيلية» بأن «الجيش أبلغ القيادة السياسية اكتمال الاستعدادات لمناورة برية كبيرة في لبنان».

وتابعت: «الجيش يعدّ قبل المناورة البرية في لبنان لتنفيذ عمليات جوية قوية.

من جانبه، ادعى قائد سلاح الجو الإسرائيلي من الحدود مع لبنان: «مستعدون للحرب، سنواجه «العدو» وستكون هناك مفاجآت».

ووضعت جهات مطلعة على موقف المقاومة هذه التصريحات في سياق التهديدات وإقامة نوع من «التوازن النفسي» في الحرب النفسية والمعنوية القاسية الدائرة بين المقاومة والعدو، لا سيما بعد فيلم «الهدهد» 3 الذي بثّ الرعب والإرباك في مختلف أركان القيادة الإسرائيلية وفي الجبهة الداخلية.

ولفتت المصادر لـ»البناء» الى أن «التهديدات لم تتوقف منذ تشرين الأول الماضي غداة فتح حزب الله جبهة إسناد غزة من الجنوب، ولم ولن تتأثر المقاومة بها ولذلك هي مستمرّة بعملياتها حتى توقف العدوان على غزة، ومستعدّة للحرب الشاملة والمفتوحة متى قرّر العدو ذلك وستكون بداية زوال الكيان الصهيوني»، مذكرة بكلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأنه «لن تبقى لكم دبابات».

في المواقف، رأت كتلة الوفاء للمقاومة في بيان بعد اجتماعها الدولي، أن «لبنان بما يتهدّده من مخاطر وأضرار جراء استمرار العدوان على غزّة والضفّة وبقية الأراضي الفلسطينية معنيّ بمواصلة جهوزيته وتضامنه مع المعتدى عليهم من شعبنا في فلسطين، وذلك بهدف الضغط من أجل وقف العدوان، وحماية السيادة الوطنية التي هي في عين استهداف العدوّ الصهيوني».

وأدانت الكتلة استخدام منبر الكونغرس الأميركي كمنصة لرعاية ودعم الإرهاب الصهيوني والدعاية لسياساته الإجرامية والعدوانية ضدّ الشعب الفلسطيني من أجل ترحيله واحتلال أرضه في غزّة والعمل على استيطانها عنوة وبالقوّة من قبل الصهاينة المستوطنين.

معتبرة أن «الأكاذيب الأميركية والصهيونية المتلبّسة لم تخدع ولن تخدع شعوبنا المناهضة للاحتلال والهيمنة، والطامحة للتحرّر والاستقرار، بل ستشكّل دومًا محفّز مواجهة ومقاومة لا تهدأ ضد المحتلين والطغاة»، مشيرة الى أن «الرهانات المعقودة على التوصل إلى صيغة مقبولة لوقف الحرب وإنهاء العدوان على غزّة، ينبغي أن تبقى واقعية من دون مبالغات.»

رسمياً، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بوحبيب، حيث جرى عرض لتطوّرات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية.

إلى ذلك، أقامت سفارة الصين حفل استقبال لمناسبة العيد الـ 97 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، في النادي العسكري المركزي – المنارة، بحضور سفير الصين شيان مينجيان وحشد سياسي ودبلوماسي وعسكري وأمني وإعلامي لافت.

وبعد النشيدين الوطني اللبناني والصيني، ألقى الملحق العسكري الصيني العقيد شينغ يو شونغكانت كلمة شدد خلالها على أن «الصين دولة بانية للسلام العالمي، ومساهمة في التنمية العالمية، ومحافظة على النظام الدولي.

وينفذ الجيش الصيني باجتهاد مبادرة الأمن العالمي التي اقترحها الرئيس الصيني شي جين بينغ من خلال الإجراءات العملية، ويفي بحزم بالمسؤوليات والالتزامات الدولية كجيش القوى الكبرى، ويقدم بنشاط خدمات حفظ السلام الدولي والمرافقة البحرية والإنقاذ الإنساني وغيرها من الأعمال التي تخدم السلامة العامة.

كما يواصل الجيش الصينيّ تقديم مساهمات إيجابية للحفاظ على السلام العالمي، من أجل العمل على بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية».

وأضاف: «يولي الجيش الصيني أهمية كبيرة لتطوير علاقات الصداقة مع الجيش اللبناني، واستمر الجانبان بتعميق التبادلات الودية والتعاون العملي في مجال تدريب الأفراد والزيارات الجماعية والاستجابة للكوارث وعمليات الإنقاذ.

كما عقدت وزارة الدفاع الوطني الصينية في الفترة الأخيرة في الصين ندوة لكبار الضباط العسكريين من الصين والدول العربية، شارك فيها كبار ضباط الجيوش من الدول العربية، من بينها لبنان، وناقشوا بعمق العلاقات الصينية العربية في العصر الجديد، ومبادرة الأمن العالمي، والمسارات المحددة لتعميق التعاون الأمني الصيني العربي.

والآن، يشارك الجيش الصيني بنشاط في عمليات حفظ السلام في لبنان، فأكمل عناصر قوات حفظ السلام الصينية تنظيف ما يزيد على مليوني متر مربع من حقول الألغام المشبوهة والمناطق التي يشتبه بوجود قنابل غير متفجرة، وقاموا بدوريات أمنية على مساحة 84 ألف متر مربع من الطرقات، وأزالوا أكثر من 20 ألف لغم أرضي وأنواع مختلفة من الذخائر غير المنفجرة».

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في سلاح الجو في “جيش” الاحتلال، قولهم، بعد نشر حزب الله فيديو “ما عاد به الهدهد 3″، وضمّه صوراً لقاعدة جوية إسرائيلية، إنّ الجزء الأكثر تحدياً في مواجهة مسيّرات حزب الله هو التعرّف عليها في المقام الأول.

واعتبر موقع قناة “مكان” الإسرائيلية أن نشر حزب الله شريط فيديو التقطته طائرة مسيّرة حلقت مرتين، في وضح النهار وخلال ساعات الليل، فوق قاعدة سلاح الجو “رامات ديفيد” في مرج بني عامر، مظهراً هنغارات مقاتلات ومخازن ذخائر ووقود ومقرات قيادة ومساكن الطيارين، هو “تطور خطير”.

وإذ زعم الناطق بلسان “جيش” الاحتلال أنّ “الحديث يدور عن مسيّرة لأغراض التصوير فقط، وأنّ نشاطات القاعدة الجوية لم تتأثر”، أكدت رئيسة المجلس الإقليمي “عيمك يزرعئيل” (مرج بني عامر)، شلوميت شيحور رايخْمان، أنّ “هذا التوثيق مقلق للغاية”.

وكالعادة، ادّعى مصدر عسكري إسرائيلي أنّ القرار بعدم إسقاط المسيّرة قد اتخذ لمنع إصابة المناطق المأهولة بشظاياها، في محاولة للتقليل من حجم الاختراق وخطورته، ولكن مراسل قناة “كان” الإسرائيلي أقرّ بأن تحليق المسيرة فوق القاعدة الجوية ليس إنجازاً إعلامياً فحسب، بل دلالة على القدرة على جمع المعلومات الدقيقة حول مواقع استراتيجية في “إسرائيل” واستهدافها.

واستعرضت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” تفاصيل الفيديو، وما تضمّنه من معلومات حسّاسة، متوقعةً أن ينشر حزب الله لقطات تظهر مدينتي صفد وطبريا في فيديو مستقبلي.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ حزب الله أطلق أكثر من 300 مسيّرة باتجاه “إسرائيل” منذ بداية الحرب، العديد منها مفخخة ولكن بعضها يستخدم أيضا للمراقبة، ولم يتمكن “الجيش” من اعتراض غالبيتها، وتسبب انفجار نحو 30 من المسيّرات المفخخة في وقوع أضرار أو إصابات.

واستعرضت الصحيفة الوسائل التي استخدمها “جيش” الاحتلال في مهمات الاعتراض الجوي سابقاً وهي طائرة “فولكان” التي خرجت من الخدمة عام 2006، والقبة الحديدية والطائرات المقاتلة في الحرب الحالية، مؤكدةً أنه من غير الواضح ما هو النظام الذي يخطط سلاح الجو الإسرائيلي لاستخدامه الآن.

وقالت الصحيفة إن سلاح الجو يستعد لإعادة نشر أنظمة دفاع جوي تعتمد على الأسلحة لمواجهة مسيّرات حزب الله، مقرةً بعدم فعالية هذا النوع من الأنظمة في تغطية مناطق واسعة، حيث يُحتمل أن يتم نشرها للدفاع عن نقاط محددة، مثل القواعد العسكرية أو البنية التحتية الحسّاسة.

ولكن مسؤولين في سلاح الجو أقرّوا ضمناً أنّ المشكلة أكبر من إيجاد الوسيلة التي يمكنها التعامل مع هذا التهديد، حين أكدوا للصحيفة أنّ “الجزء الأكثر تحدياً في مواجهة مسيّرات حزب الله هو التعرف عليها في المقام الأول”.

المصدر: الميادين

كتبت صحيفة “الشرق”: للشهر التاسع تواليا، استمر النشاط العسكري بين العدو الاسرائيلي ورجال المقاومة الاسلامية، على سخونته جنوبا ،وجديده امس نشر المقاومة الاسلامية فيديو يُظهر خرق «الهدهد» مجددا للعمق الإسرائيلي اول أمس، وهذه المرة في عمق قاعدة «رامات دافيد» الجوية الإسرائيلية شمال الاراضي الفلسطينية المحتلة، والتقاط الفيديوهات والصور الدقيقة لاصغر التفاصيل العسكرية للمكان على الرغم من اتخاذ العدو اقصى درجات الاستنفار برا وبحر وجوا.

في الميدان، تعرضت كفرشوبا، وحولا – حي المرج وبئر المصلبيات لقصف مدفعي اسرائيلي. كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة استهدفت منزلاً في بلدة كفرحمام ما ادى الى تدميره بشكل كامل. واغار الطيران المسير على بلدتي كفركلا وحولا دون تسجيل اصابات. وشن الطيران الحربي غارة على بلدة طيرحرفا في قضاء صور استهدفت منزلاً في البلدة بصاروخين ودمرته تدميراً كلياً.

في المقابل، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن حزب الله يواصل زيادة مدى نيرانه إلى مناطق لم يتم إخلاؤها.

الى ذلك، نشر الاعلام الحربي في «المقاومة الاسلامية» امس فيديو جديدا لـ»الهدهد 3» وبعض مما رجع به، وتضمن مشاهد حديثة لمواقع صهيونية حساسة.

وأشار الى ان الفيلم المعروض تم تصويره كليا اول أمس أي في الـ23 من تموز.
وتوقيت الفيديو مرتبط بزيارة بنيامين نتنياهو الى واشنطن، وهو رسالة واضحة الدلالات،والرسالة من «الهدهد 3» امس هي التشديد على وحدة جبهات الإسناد للشعب الفلسطيني.

ولفت الاعلام الحربي الى ان «هذه المرة الأولى في تاريخ الكيان التي يجري فيها إختراق المجال الجوي لقاعدة جوية صهيونية، وانه على الرغم من الاستنفار العالي داخل الكيان الصهيوني وتوقعه هجمات من اليمن تمكنت المقاومة من إرسال الطائرة»، وأكد «ان المقاومة من خلال «الهدهد 3، تمكنت من تضليل الدفاعات الجوية وأجهزة الرصد والاستطلاع والعودة بالصور المطلوبة للقاعدة الجوية».
كمائن لـ”القسّام” في رفح والاحتلال يعترف بخسائر جديدة

معارك ضارية بين المقاومة والاحتلال في خان يونس
وعشرات الشهداء في مجازر عدة والاف المدنيين يواصلون النزوح

في اليوم الـ292 من العدوان على غزة، تواصلت المعارك الضارية بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال، خصوصا في خان يونس، بالتزامن مع قصف عنيف على مختلف مناطق القطاع خلّف عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين وأجبر مئات العائلات على النزوح مجددا.

وفي الضفة الغربية المحتلة، استشهد 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال في قلنديا وطوباس وطولكرم.

وبثت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- مشاهد لكمائن نفذتها ضد جنود الاحتلال داخل مخيم يبنا في مدينة رفح جنوبي القطاع.كذلك أعلنت كتائب القسام أن مقاتليها استهدفوا جرافة إسرائيلية من نوع “دي 9” بقذيفة “الياسين 105” قرب مسجد الظلال شرقي مدينة خان يونس.
وقالت كتائب القسام إنها دكّت القوات الإسرائيلية المتوغلة في منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة بقذائف الهاون.

وكشفت القسام أنها دمرت ناقلة جند إسرائيلية بعبوة شواظ ما أدى لاشتعال النيران فيها وسط بني سهيلا شرق خان يونس.
من جانبها، أعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– أنها قصفت بالاشتراك مع قوات الشهيد عمر القاسم تجمعات لجيش الاحتلال على خط الإمداد في محور “نتساريم” بوابل من قذائف الهاون من العيار الثقيل.

في المقابل، قال جيش الاحتلال إن قواته بقيادة الفرقة 98 شنت بإسناد مدفعي وبالطائرات هجوما على منطقة خان يونس جنوبي القطاع.

وأضاف أن طائراته الحربية هاجمت أكثر من 50 هدفا قال إنها تابعة للبنية التحتية لحركة حماس، وتشمل مستودعات ذخيرة ونقاط مراقبة ومباني ومسارا من الأنفاق في المنطقة.
كما أعلن جيش الاحتلال أن الفرقة 162 تواصل القتال في رفح، وقال إنها قضت على عشرات المسلحين خلال مواجهات مباشرة وعبر الضربات الجوية.

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ١٦عسكريا في غزة والضفة الغربية والحدود مع لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية.

من جهة ثانية، واصل الاحتلال، لليوم الثالث على التوالي، عملياته في خان يونس جنوبي القطاع، وشن قصفا بالدبابات، ونسف مباني سكنية شرقي المدينة.

وفرّ سكان في الأحياء الشرقية لخان يونس من منازلهم مع توغل الدبابات الإسرائيلية في عمق المنطقة بعد أن أصدرت إسرائيل أوامر للسكان بإخلاء منازلهم.

وتوغلت الدبابات في بلدة بني سهيلا بمنطقة خان يونس، كما تعرضت مناطق أخرى قريبة للقصف لليوم الثاني، مما أجبر عشرات الآلاف من المدنيين على البحث عن ملاذ آمن في مناطق أخرى. وقالت إسرائيل إن عمليتها تهدف إلى منع مقاتلي حماس من إعادة تجميع صفوفهم.
عشرات الشهداء والجرحى

وفي بلدة القرارة شرقي خان يونس، أفاد مراسلون بسقوط شهيدين وعدد من المصابين بنيران قوات الاحتلال داخل مدرسة عيلبون.
وشيع المواطنون في خان يونس جثامين 28 فلسطينيا استشهدوا في مناطق عدة في رفح وخان يونس جنوب القطاع.

وفي وقت سابق استشهد فلسطينييان وإصيب عدد آخر بجروح في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف حي قيزان رشوان جنوبي خان يونس. وقد نقل المصابون إلى مجمع ناصر الطبي في المدينة.

وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء بلغ 54 شهيدا خلال يوم أمس الاول، كما ذكرت مصادر طبية في خان يونس أن 21 شهيدا نقلوا إلى مجمع ناصر الطبي منذ صباح الثلاثاء.

وكانت وزارة الصحة بغزة أكدت استشهاد 73 فلسطينيا بينهم نساء وأطفال في مجزرة ارتكبها الاحتلال في خان يونس .

أما وسط القطاع، فواصلت قوات الاحتلال قصفها للمناطق الشمالية لمخيم النصيرات و نسفت منازل في بلدة المغراقة.

وشنت قوات الاحتلال غارة شمالي مدينة رفح كما قصفت طائرات حربية إسرائيلية منزلا لعائلة الداية ودمرته من دون سابق إنذار. وقد أدى القصف إلى استشهاد طفلة وإصابة آخرين بالمنزل الواقع في شارع الثلاثيني في حي الصبرة.

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط”: نشر «حزب الله» مقاطع مصوّرة، قال إنها لأهم قاعدة جوية عسكرية إسرائيلية في الشمال، التقطتها مسيرة «هدهد 3»، في رسالة تهديد جديدة إلى تل أبيب.

وعلى وقع هذه التهديدات المتبادلة، وجّهت السفارة الكندية في لبنان رسالة إلى الكنديين والمقيمين الدائمين وأفراد أسرهم المباشرين في لبنان، متحدثة عن «وضع متقلب في لبنان وغير قابل للتنبؤ بسبب الأحداث الأخيرة والمستمرة في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة»، داعية إياهم إلى «المغادرة حيث الرحلات الجوية التجارية متاحة».

خسائر حرب الجنوب تقدّر بملياري دولار حتى اللحظة

أتى ذلك، في وقت أكد فيه عضو كتلة الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وائل أبو فاعور، بعد اجتماع لجنة الشؤون الخارجية النيابية مع سفراء الدول الأوروبية لعرض نتائج الاعتداءات الإسرائيلية، «أن الخسائر البشرية والصحية والعمرانية والزراعية والبيئية نتيجة للاعتداءات الإسرائيلية باتت هائلة»، معلناً أن «التقديرات الأولية للمؤسسات اللبنانية المعنية تشير إلى تكلفة تقريبية تبلغ ملياري دولار أميركي حتى اللحظة، عدا الأضرار والخسائر الأخرى». وقال أبو فاعور: «هذا تحدّ جديد للدولة اللبنانية ينبغي التعامل معه في علاقات لبنان العربية والدولية، فالدولة مفلسة وعاجزة عن القيام بمسؤولية أعباء كهذه، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع أن تتخلّى عن مسؤولياتها تجاه مواطنيها بصرف النظر عن أي اعتبارات سياسية خلافية محلية حول جدوى الحرب أو مبرراتها لدى بعض الأطراف». وأضاف: «نحتاج إلى خطة واضحة وجهد دبلوماسي وسياسي منظم للتعامل مع نتائج الاعتداءات الإسرائيلية في أسرع وقت ممكن، وتبقى مصلحة لبنان العليا في تطبيق القرار 1701 لمصلحة لبنان، وليس لمصلحة أي طرف آخر بموازاة الاستمرار في الدعم السياسي للشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة للاحتلال».

«هدهد 3»… يصل للمرة الأولى إلى قاعدة «رامات ديفيد» الجوية

بثّ الإعلام الحربي في «حزب الله»، الأربعاء، فيديو جديداً لطائرته الاستطلاعية «الهدهد 3» لبعض ما رجعت به، حيث قال إنه استطاع «إدخال المسيرة دون أن يلحظها العدو الإسرائيلي، وهو في ذروة الاستنفار بعد قصف ميناء الحديدة». وتضمن الفيديو مشاهد، قال إنها «حديثة التقطتها طائرة مسيرة لمواقع إسرائيلية يوم الثلاثاء 23 يوليو (تموز) الحالي، وقاعدة (رامات ديفيد) الجوية التي تبعد 46 كيلومتراً من الحدود اللبنانية».

وقال الإعلام الحربي إن «القاعدة الجوية المستهدفة تُعدّ من أهم القواعد الجوية في إسرائيل، وهي القاعدة العسكرية الجوية الوحيدة في الشمال، وتشمل كلّ الاختصاصات الجوية: الاعتراض، الإنزال، الهجوم»، مشيراً إلى أنه ربما هي المرة الوحيدة في تاريخ إسرائيل «التي تقوم بها طائرات معادية باختراق المجال الجوي لقاعدة جوية أساسية».

وحمل الفيديو الجديد، الذي وصلت مدته إلى 8 دقائق، عنوان «حلقة خاصة – قاعدة رامات ديفيد الجوية»، ويصور خزانات وقود للطائرات، ومقر السرب 109، ومنصة القبة الحديدية، ومستودعات الذخيرة، ومقر السرب 157، ومقر السرب 10.

ولفت الإعلام الحربي إلى أن نشر الشريط المصور مرتبط بتوقيت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن وإلقائه خطاباً أمام الكونغرس، مشيراً إلى أنه «على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي في أعلى درجات ‏الجاهزيّة والاستنفار، استطاعت محلّقة المقاومة أن تذهب وتعود بسلام…».

وأكد الإعلام الحربي أن الرسالة التي أراد «حزب الله» إيصالها من خلال نشر «بعض مما التقطه الهدهد» هي «أنّ ‏المقاومة ماضية في جمع المعلومات التي تحتاجها ‏في مواجهة الإرهاب (الإسرائيلي)، وقد أظهرت قدرتها على الوصول إلى ‏أيّ نقطة تريدها»، مؤكدة أن ما تصوّره قادرة على ضربه، ولافتة إلى أنها «كشفت الهوية الحقيقية لقائد قاعدة (رامات ديفيد) العقيد أساف إيشيد، وهو من الأسرار العسكرية الكبيرة في كيان العدو».

والمقطع هو الثالث في سلسلة من مقاطع الفيديو، التي نشرها «حزب الله»، والتي قال إنها تهدف إلى إظهار المدى الذي وصلت إليه قدراته على مراقبة إسرائيل. وأظهر الفيديو الأول مدينة حيفا الواقعة على ساحل البحر، وأظهر الفيديو الثاني مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على منصة «إكس»، إن الفيديو تم تصويره من قبل طائرة مسيرة تصويرية فقط، وإن نشاط القاعدة الجوية لم يتعرض لأذى.

هذا، واستمر القصف الإسرائيلي تجاه بلدات عدة في الجنوب، حيث سجّل قصف على كفر شوبا وحولا وكفركلا وطير حرفا وشنّ الطيران الإسرائيلي غارة على منزل في البلدة بصاروخين، ودمرته تدميراً كلياً.

الجيش الإسرائيلي يرفع الجاهزية للقتال في لبنان

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي على لسان المتحدث باسمه، أفيخاي أدرعي، رفع مستوى الجاهزية للقتال في لبنان.

وكتب على منصة «إكس» أن «قوات لواء الاحتياط التابع لقيادة المنطقة الشمالية (228) استكملت هذا الأسبوع تمريناً قتالياً تدربت من خلاله على سيناريوهات القتال في لبنان، ولا سيما التنقل في منطقة وعرة، والتقدم على محاور جبلية، وتفعيل النيران. كما تدربت على سيناريوهات إخلاء مصابين من ميدان لمعركة تحت النار، بالإضافة إلى المساعي اللوجستية، وفي مجال الاتصالات بمقرات القيادة».

واشار أدرعي إلى أنه للمرة الأولى يتم استدعاء «قوات لواء الناحال الشمالي إلى العمل العسكري على الحدود الشمالية لتلعب دوراً مهماً في القتال الدفاعي والهجوم على الحدود الغربية مع لبنان».

كتبت صحيفة “البناء”: انتحل بنيامين نتنياهو شخصية ديفيد بن غوريون عندما وقف يسرد أمام الكونغرس قضية المحرقة وحكاية الخرافة الصهيونية عن دولة عمرها 4000 سنة، وعن المعركة الواحدة لأميركا وكيان الاحتلال دفاعاً عن التحضّر بوجه التوحّش، دون أن ينتبه أن 76 سنة مرّت على مثل هذا الكلام تلقى خلالها كيانه كل ما يلزم ليكون لديه جيش لا يُقهر وجيش الكيان قُهر في يوم الطوفان ولم يسجل بطولة واحدة، كما زعمه، وفشل بعد الطوفان في تحقيق نصر واحد وهو يزعم الحديث عن انتصارات، ويعد بمثلها، بينما يعرف سامعوه أن مثلها هو المزيد من الفشل. ومثلما نال نتنياهو فرصة إشعال الحماسة الجمهورية لخطابه وحصد تصفيق النواب الجمهوريين بحرارة، كلما زاد المنسوب العنصري في خطابه، كانت المرة الأولى التي يقاطع خطابه رموز الحزب الديمقراطي وفي المقدّمة نائبة الرئيس المرشحة الرئاسية كمالا هاريس التي كان يفترض أن تترأس الجلسة، وفعل مثلها ‏من مجلس النواب: 112 عضواً من أصل 212 و‏من مجلس الشيوخ 24 من أصل 51، أي أكثر من النصف، بينما كان شباب أميركيون ومعهم محتجون بالآلاف يطوقون مبنى الكونغرس ويهتفون باسم نتنياهو كمجرم حرب، بينما كان يصف طلاب الجامعات الأميركية الذين انتفضوا لنصرة غزة بوجه جرائم الاحتلال ومعهم إدارات جامعاتهم، بأنهم مجرد أدوات إيرانية.

النائب الديمقراطي بوبي ساندز قال إن نتنياهو كذاب ومجرم حرب، بينما قال زعيم المعارضة في الكيان إن خطاب نتنياهو مشين لأنه لم يتطرق للقضية الأهم وهي قضية الأسرى والمفاوضات، ولا قال كيف سيقوم بإعادتهم، وتحدث رئيس الحكومة السابق ايهود باراك لقناة “سي ان ان” فتوجه للأميركيين قائلا لا تصدقوه إنه يضللكم، متسائلاً عن كيف سوف يخرج نتنياهو بالكيان من النفق المظلم الذي أدخله فيه.

في الوقت ذاته الذي كان يقف فيه نتنياهو أمام الكونغرس يختبر مواهبه الخطابية، كان داخل الكيان على موعد مع تظاهرات صاخبة تطلب الإسراع بالتوصل لاتفاق ينهي قضية الأسرى ويوقف الحرب، بينما انشغل الوسط العسكريّ والأمنيّ بما نشرته المقاومة عن حصاد طائرة الهدهد 3 حول قاعدة رامات ديفيد الجوية، وقد قامت بتصوير مفصل للقاعدة واقتراب من مواقعه السرية والقبب الحديدية والرادارات، ما أثار فضيحة حول شروط الأمان في قاعدة من أهم القواعد الجوية في الكيان، وتحدّث الخبراء والضباط السابقون في جيش الاحتلال لقنوات التلفزة العبرية عن رسائل الهدهد فأجمعوا أن الرسالة الأهم هي أن الكيان بات مكشوفاً دون حماية، وان حزب الله قادر على الوصول بأسلحته وطائراته وصواريخه إلى أي نقطة في الكيان، وأنه يعلم عن داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية الحساسة ما لا يعلمه كثير من المسؤولين في الكيان.

قبل ساعات قليلة من إلقاء رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته أمام الكونغرس الأميركي وإعلانه نيته «عودة مواطنيه إلى الشمال بالطرق الدبلوماسية، وأن «إسرائيل» ستفعل ما يتعين عليها فعله لإعادة الأمن إلى الحدود الشمالية»، نشر حزب الله فيديو يُظهر خرق «الهدهد» مجدداً للعمق الإسرائيلي يوم أول أمس، وهذه المرّة في عمق قاعدة «رامات دافيد» الجويّة الإسرائيلية، والتقاط الفيديوهات والصور للمكان. ولفت الإعلام الحربي الى ان «هذه المرة الأولى في تاريخ الكيان التي يجري فيها اختراق المجال الجوي لقاعدة جوية صهيونية، وأنه على الرغم من الاستنفار العالي داخل الكيان الصهيوني وتوقعه هجمات من اليمن تمكنت المقاومة من إرسال الطائرة».

وأكد “أن المقاومة من خلال “الهدهد 3”، تمكنت من تضليل الدفاعات الجوية وأجهزة الرصد والاستطلاع والعودة بالصور المطلوبة للقاعدة الجوية”.

في الميدان، تعرضت كفرشوبا، وحولا – حي المرج وبئر المصلبيات لقصف مدفعي إسرائيلي. كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة استهدفت منزلاً في بلدة كفرحمام ما أدّى إلى تدميره بشكل كامل. وأغار الطيران المسيّر على بلدتي كفركلا وحولا دون تسجيل إصابات. وشن الطيران الحربي غارة على بلدة طيرحرفا في قضاء صور استهدفت منزلاً في البلدة بصاروخين ودمرته تدميراً كلياً.

وأشارت وسائل إعلام العدو إلى أن حزب الله يواصل زيادة مدى نيرانه إلى مناطق لم يتم إخلاؤها. وأعلن جيش العدو أن قوات لواء الاحتياط استكملت هذا الأسبوع تمريناً يحاكي سيناريوهات الحرب في لبنان. وأشار أيضاً إلى إصابة 14 عسكرياً في غزة والضفة الغربية والحدود مع لبنان خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وقدّمت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس – بلاسخارت ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا إحاطة إلى مجلس الأمن، وذلك أثناء جلسة المشاورات التي تلت نشر التقرير الأخير (S/2024/548) للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول تنفيذ القرار 1701 (2006).

وأحاطت هينيس – بلاسخارت مجلس الأمن بأنّ لبنان والمنطقة برمّتها لا يزالان على حافة خطر محدق. ولكنّها أكدت، رغم ذلك، أن الحلّ الدبلوماسي للخروج من الأزمة لا يزال ممكناً، رافضة القبول بأن الصراع الشامل لا مفرّ منه. وأشارت إلى أن كلًّا من لبنان و”إسرائيل” يعلنان أنّهما لا يسعيان إلى الحرب، معربة عن أملها في أن يؤدي التوصل الى “اتفاق بشأن غزة” إلى العودة الفورية لوقف الأعمال العدائية عبر الخط الأزرق.

وإذ أبدت المسؤولة الأممية مخاوفها من أن يؤدي أي خطأ في التقدير من قبل أي طرف إلى اندلاع صراع أوسع يطال المنطقة بأكملها، حثّت على بذل كل جهدٍ ممكن لإبعاد الطرفين عن حافة المزيد من التصعيد.

وأكدت أنّ تنفيذ القرار 1701 هو الطريق نحو الأمن المستدام.

واستقبل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عبد الله بو حبيب السفيرة الأميركية ليزا جونسون، وبحث معها في تطوّرات الوضع في الجنوب ونتائج لقاءاته التي أجراها خلال زيارته لواشنطن ونيويورك مع مسؤولين أميركيين وأمميين في شأن تجديد ولاية “اليونيفيل” والتطبيق الكامل للقرار ١٧٠١ (٢٠٠٦) ودعم الجيش اللبناني.

وليس بعيداً، اشارت السفارة الكندية في لبنان في رسالة وجّهتها الى الكنديين والمقيمين الدائمين وأفراد أسرهم المباشرين في لبنان، إلى أن “الوضع في لبنان متقلب وغير قابل للتنبؤ بسبب الأحداث الأخيرة والمستمرّة في “إسرائيل” والضفة الغربية وقطاع غزة”، ولفتت إلى أن “على الكنديين والمقيمين الدائمين وزوجاتهم وأطفالهم المعالين اتباع نصائح السفر إلى لبنان والمغادرة حيث الرحلات الجوية التجارية متاحة”.

وختم البيان: “تركيزنا ينصبّ على مساعدة الكنديين والمقيمين الدائمين في الحصول على الوثائق التي يحتاجون إليها للسفر وإبقاء العائلات معًا، نواصل مراقبة الوضع بالتعاون مع شركائنا”.

وعقدت لجنة الشؤون الخارجية جلسة برئاسة النائب فادي علامة، مع عدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي وسويسرا والنروج وبريطانيا وكندا.

ثم عقدت اللجنة جلسة مع ممثلين من عدد من وكالات الأمم المتحدة عرضت خلالها الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية للاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

وقال علامة: “نحن نعتبر أن هذه اللقاءات هي عامل مساعد للحكومة، وأن تستفيد وتحضر لطبيعة عملها في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار ومن الامور التي سئلنا عنها ان يكون هناك مركزية قرار في الدولة اللبنانية، اضافة ان يكون هناك تعاون بناء بين المؤسسات الحكومية وإلحاح على أن تضع الحكومة خطة وخارطة طريق في أسرع وقت وكذلك تمنٍّ أن يكون هناك تنسيق وتواصل دائم حتى يستطعيوا القيام بما هو مطلوب منهم”.

وأشار عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور في تصريح بعد اجتماع لجنة الشؤون الخارجية النيابية “هذا تحدّ جديد للدولة اللبنانية ينبغي التعامل معه في علاقات لبنان العربية والدولية. فالدولة مفلسة وعاجزة عن القيام بمسؤولية أعباء كهذه، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع أن تتخلّى عن مسؤولياتها تجاه مواطنيها بصرف النظر عن أي اعتبارات سياسية خلافية محلية حول جدوى الحرب أو مبرّراتها لدى بعض الأطراف”.

وأضاف: “إننا نحتاج إلى خطة واضحة وجهد دبلوماسي وسياسي منظم للتعامل مع نتائج الاعتداءات الإسرائيلية في أسرع وقت ممكن وتبقى مصلحة لبنان العليا في تطبيق القرار 1701 لمصلحة لبنان وليس لمصلحة أي طرف آخر بموازاة الاستمرار في الدعم السياسي للشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة للاحتلال”.

ورأى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في عشاء منطقة المتن أن “الاغتيال المعنوي الذي تعرضنا له بأموال وقرار من الخارج أصعب من الاغتيال الجسدي وسامحنا وصفحنا ولم نحاسب، لا أحد “ينمّر” علينا بالشهداء ونحن ننحني لجميع الشهداء، وننحي إجلالاً لشهدائنا في الجنوب ولو كنا غير موافقين على الاستراتيجية الهجومية، وخصوصاً أننا نتفق على الاستراتيجية الدفاعية وليس الهجومية، لكنهم يستشهدون ولو لم يقوموا بذلك لكانت اجتاحتنا “إسرائيل””.

وأكد أن “التيار باعتراف الجميع لا ارتباطات خارجية تؤيد قراره”، لافتاً إلى أننا “دفعنا ثمن استقلاليتنا فلا مال أغرانا ولا عقوبات أرهبتنا وبقينا عاصين على كل ما يحدّ من استقلاليتنا”. أيضاً، لفت الى أن “الانفتاح نصرّ عليه وطنياً ومتنياً”، مؤكداً أننا “نتحدث مع الناس أينما كنا، ولم نرفض في أي يوم أن نتحدث مع أحد ومن يرفض التحدث يكون ضعيفا وليس لديه أي حجة”.

واستقبل باسيل في دارته في البياضة، سفير مصر في لبنان علاء موسى، بحضور النائب سليم عون. وتم البحث، في “الحرب في الجنوب وآفاقها في ظل التطورات الإقليمية والدولية، وكذلك سبل حل أزمة رئاسة الجمهورية والأفكار العملية المطروحة”.

وقال السفير المصري في حديث تلفزيوني إنّ “اللجنة الخماسيّة مقتنعة بضرورة الحفاظ على زخم الملفّ الرئاسي، والحركة أفضل من السكون”، مضيفًا “الحديث مع النائب باسيل بالنسبة لي مفيد”، وشدّد على أنّ “اللحظة الرئاسيّة المناسبة لن تأتي قبل توضّح الأمر في غزة”.

استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، رئيس “مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان” American Task Force for Lebanon ادوارد غبريال، حيث تمّ التداول في التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية، لا سيما في موضوعي تعطيل الانتخابات الرئاسية من قبل فريق الممانعة، والحرب الدائرة في غزة والجنوب اللبناني وانعكاساتها السلبيّة على لبنان.

وفي مكتبه في اليرزة، استقبل قائد الجيش العماد جوزف عون سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري، ثم النائب أكرم شهيّب وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

كتبت صحيفة “الجمهورية”: اسبوع بالتمام والكمال، ويدخل الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية شهره الثاني والعشرين، وعلى ما يبدو انّه سيشكّل في أحسن أحواله امتداداً لأشهر العبث السابقة، المضبوطة على إيقاع تموضعات مفلسة أو بالأحرى هلوسات سياسية ميؤوس من شعبوياتها وحساباتها ورهاناتها واوهامها، ومملّة في تكرار ذاتها، تحزّم نفسها بحبل التعطيل، ولا تبدو مستعدة لمواكبة أيّ اندفاعة لإنهاء أزمة الرئاسة، سواء من الخارج عبر مبادرات ووساطات الاصدقاء، أو من الداخل عبر الباب المؤدي الى التوافق وانتخاب رئيس للجمهورية.

من السذاجة، في هذا المشهد المستمر بعرض متواصل لـ”فيلم عبثي طويل”، منذ اول تشرين الثاني من العام 2022، افتراض انّ ثمّة تغييراً سيحدث في مواقف اطراف صرّحت علناً بأنّ الانتخابات الرئاسية معركة وجودية بالنسبة اليها، بل إنّ هذا الواقع يرسّخ المقولة القائلة بأنّ التسوية الرئاسية أبعد بأميال طويلة عن بلوغها في المدى المنظور.

لا حراكات ولا مبادرات

على أرض الواقع السياسي، شلل تام يسود أروقة الحراك الجدّي حول الملف الرئاسي، ولا مؤشرات تشي بإعادة تحريك عجلته لا على شكل حراكات او مبادرات، والقناعة الراسخة لدى الكثير من أهل السياسة بأنّ الخارج قال كلمته ومشى، وطوى صفحة الرئاسة حتى إشعار آخر. وهذا هو حال اللجنة الخماسية.
ثلاثية بري

رئيس مجلس النواب نبيه بري، يعتبر أنّ أساس المشكلة الرئاسية داخلي، وحلّها جاهز عبر ثلاثية “تشاور فتوافق فانتخاب”، ودون هذه الثلاثية لا مجال لانتخاب رئيس للجمهورية.

جنبلاط: لملاقاة مبادرته

مصادر قريبة من الرئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، تؤكّد لـ”الجمهورية”، أنّه لا يماشي افكاراً اياً كان مصدرها، أو طروحات تحت أي مسميات خرائط او غير ذلك، لا جديد فيها، ولا تمتلك قوة دفع بالملف الرئاسي إلى برّ الانتخاب، بل هو يعتبر انّ مبادرة رئيس المجلس تشكّل مخرج الطوارئ من النفق الرئاسي المسدود، ويؤكّد على ملاقاتها.

وفي السياق ذاته، أكّدت مصادر “اشتراكية” لـ”الجمهورية”، انّ “ضرورات البلد باتت تستوجب إنهاء الأزمة الرئاسية في اسرع وقت ممكن، وآن للجميع أن يدركوا أنّ رصيد التعطيل قد نفد”.

ورداً على سؤال قالت المصادر: “إنقاذ البلد مسؤولية مشتركة، خصوصاً في هذا الظرف، حيث أنّ مخزون الأزمة بات طافحاً بالتعقيدات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المتفاقمة، والملامسة لحافة الانفجار، ناهيك عن السيناريوهات الكارثية الاخرى التي تلوح في الأفق من بوابة التطوّرات المتسارعة في المنطقة.
المعارضة: الدستور

“القوات اللبنانية” وكما يبدو جلياً، تقود حملة إطلاق السهام على رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وتحمّله مسؤولية إقفال المجلس وخلق عرف جديد يمأسس الحوار كمعبر الزامي للاستحقاق الرئاسي. ويشاركها في ذلك حزب “الكتائب”، وسائر حلفائهما المعارضين من اللونين التغييري والسيادي.

وقال مصدر في المعارضة لـ”الجمهورية”: “اننا لن نكون شركاء في ضرب الدستور، وماضون في مواجهة كل محاولات فريق السلاح والاستقواء على اللبنانيين لحرف الانتخابات الرئاسية عن مسارها الدستوري. ومن هنا نعتبر انّ عدم استجابة رئيس المجلس لدعوته من قبل المعارضة الى فتح مجلس النواب وعقد جلسة مفتوحة لانتخاب رئيس الجمهورية، يؤكّد مسؤوليته عن تعطيل الاستحقاق الرئاسي وإطالة أمد الازمة. وبقدر ما ندعو الرئيس بري الى عقد الجلسة الانتخابية، ندعوه في الوقت ذاته الى التجاوب مع العريضة المقدّمة من نواب المعارضة، ودعوة مجلس النواب الى عقد جلسة خاصة لبحث الوضع في الجنوب”.

وعندما يُقال للمصدر انّ الدعوة الى جلسة خاصة حول الجنوب، تبدو وكأنّها ضدّ “حزب الله”، يجيب: “أليس “حزب الله” من أشعل المواجهات وورّط لبنان”؟

اسمع وطنّش

اللافت للانتباه في هذا السياق، أنّ عين التينة وبحسب مطّلعين على اجوائها، “تتعاطى مع هجومات “القوات” ومن معها، على الرئيس بري على طريقة “إسمع .. وطنّش”.

ورئيس المجلس يدرك انّهم من خلال هذه الهجومات يتوسلون جرّه الى سجالات لن ينزل اليها”.

وأدرجت مصادر “كتلة التنمية والتحرير” الحملة على رئيس المجلس، في سياق “محاولة معطّلي الاستحقاق الرئاسي لتصدير ما هم فيه لغيرهم”.

وقالت لـ”الجمهورية”: “الفرز يبدو جلياً امام الجميع، بين نهج عنوانه وجوهره تقديم المصالح والشهوات الذاتية على المصير الوجودي للبلد، أدخل لبنان في ما يشبه كوميديا سوداء، فرّغت السياسة من معناها، وأمّا أبطالها فأطراف أجازوا لأنفسهم “النطنطة” على المنابر، وإلقاء قنابل صوتية بشكل يومي، على مبادرات التوافق والتفاهم. وبين خط يقوده الرئيس بري، من خلال المبادرة التي اطلقها للجلوس على طاولة التشاور والتوافق يليها انتخاب رئيس للجمهورية ضمن فترة لا تتعدى العشرة ايام، بما يؤمّن عوامل تحصين لبنان امام الرياح العاتية التي تتكون في أفق المنطقة. بدءاً بانتخاب رئيس للجمهورية كمقدمة لإعادة انتظام مؤسساته الدستورية والسياسية والادارية”.

وتسخر المصادر من اتهام بري بمخالفة الدستور وقالت: “لم يحصل لرئيس المجلس أن خالف الدستور يوماً، وموقفه المبدئي والثابت أنّه لن يسجّل عليه أنّه خالف الدستور، وثمة العديد من المحطات التي تؤكّد ذلك، ولعلّ المتباكين على هذا الدستور اليوم، يتذكّرون يوم كانوا هم أنفسهم، اول الداعين الى تجاوز الدستور بعد انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود، وانتخاب رئيس للجمهورية بنصاب النصف زائداً واحداً، وحتى التداعي الى عقد جلسة لمجلس النواب في احد فنادق بيروت بمعزل عن رئيس المجلس”.

وتخلص مصادر “كتلة التنمية والتحرير” الى القول: “في أي حال، حبل الاتهامات والحملات والتفسيرات السياسية الفارغة للدستور قصير، ومبادرة الرئيس بري قائمة وتشكّل معبراً الحل، ولم يحصل، ولن يحصل انتخاب رئيس للجمهورية الّا بالتفاهم”.

إشاعات

على صعيد داخلي آخر، حذّر مصدر مالي مسؤول عبر “الجمهورية” من غرف وصفها بـ”الخبيثة” تضخ إشاعات لا أساس لها حول الوضع المالي، تسعى الى إحداث فوضى ومضاربات في السوق المالي وضغط على الليرة عبر الترويج لشحّ في الدولار.

وطمأن المصدر، أنّ الوضع المالي بخير، ومصرف لبنان يعتمد إجراءات صارمة للحفاظ على الاستقرار النقدي وعدم تفلّته على غرار ما كان سائداً قبل تسلّم حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري مهامه في الحاكمية.

واستدرك المصدر وقال: “ليس في الإمكان الآن القول انّ الوضع المالي معافى، ذلك انّ نهوضه مرتبط بالقوانين الاصلاحية التي لا بدّ من إقرارها لعودة الانتظام المالي بشكل سليم. ولكن في الوقت الراهن، الوضع تحت السيطرة، وموجودات مصرف لبنان شهدت في الاشهر الاخيرة ارتفاعاً زاد على المليار دولار، فيما حجم الكتلة النقدية من الدولار الفريش في السوق، شهد في الآونة الاخيرة ارتفاعاً ملحوظاً زاد عن الـ10%. ما يعني انّ الدولار موجود، ومضبوط، وليس ما يدعو الى القلق”.

الوضع الميداني

اما على المقلب الجنوبي، فمراوحة في دائرة التوتر والتصعيد، حيث واصل الجيش الاسرائيلي اعتداءاته على المناطق والبلدات الجنوبية المحاذية لخط الحدود من الناقورة الى جبل الشيخ. وافيد أمس عن غارات جوية نفّذها الطيران الحربي والمسيّر الاسرائيلي، طالت وسط طير حرفا، كفر حمام، حولا، كفر كلا. وترافق ذلك مع قصف مدفعي طال اطراف كفر شوبا، حولا، والمنطقة الواقعة بين حولا وميس الجبل وشقرا.

سباق بين الحل والتصعيد
وعلى الخط الموازي، يبدو الواقع الميداني في سباق مع الجهود الرامية الى حل سياسي. ووفق معلومات موثوقة لـ”الجمهورية”، فإنّ الوتيرة التصعيدية التي يشهدها ميدان المواجهات في الجنوب في الفترة الاخيرة، ما زالت تحت السيطرة، وفق ما تنقله القنوات الديبلوماسية، سواء الاميركية التي كرّرت رفض الولايات المتحدة لتوسّع نطاق المواجهات، وتأكيدها انّ كل الاطراف ليست راغبة في ذلك، وانّ مصلحة كل الاطراف في وقف اطلاق النار والحل السياسي.

ويبرز في هذا السياق ايضاً، مضمون تقرير أممي يفيد بأنّ الامم المتحدة تلمس إشارات جدّية من اسرائيل ومنظمة “حزب الله” بأنّهما لا ينويان التصعيد وتوسيع الحرب، ويتشاركان الرغبة في بلوغ حل سياسي، كل من منظوره، حيث انّ لكل منهما وجهة نظره من هذا الحل، ما يؤشر الى انّ المفاوضات في شأن الحل السياسي لمنطقة الحدود الفاصلة بين لبنان واسرائيل لن تكون سهلة.

على انّ ما يلفت الانتباه في التقرير الأممي، هو عدم نفي احتمالات الخطر وتصاعدها اكثر، مع استمرار المواجهات، ذلك أنّ تطورها الى مستوى صعب جراء أي اجراء خاطئ من كلا الجانبين.

لا مفاوضات حالياً

إلى ذلك، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” انّ محاولات جس النبض ما زالت مستمرّة حيال إمكانية بلورة حلّ سياسي للمنطقة الجنوبية.

وتتبدّى في معلنة وغير معلنة لمستويات أممية وديبلوماسيين وأمنيين غربيين مع مسؤولين لبنانيين رسميين وسياسيين.
ولفتت المصادر الى أنّ الموفدين قاربوا الحل السياسي من زاوية ضرورته لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المواجهات القائمة الى حرب واسعة، ومن زاوية حاجة كل الاطراف اليه كونه يشكّل مصلحة لبنان واسرائيل، ويعيد الامن والاستقرار وعودة السكان في وضع آمن على جانبي الحدود”.

ولاحظت المصادر “أنّ محادثات الموفدين وتركيزهم على الحل السياسي منطلق من فرضية ان اختراقاً مهمّاً قد يطرأ في المدى القريب على صعيد المفاوضات الرامية الى بلوغ صفقة تبادل بين إسرائيل وحركة “حماس”، وبعض الموفدين رجحوا ان يحصل تقدّم جوهري في هذه المفاوضات خلال الشهر المقبل”.

الهدهد 3

الى ذلك، وفي خطوة مرتبطة بالمواجهات على طول الحدود الجنوبية، نشر “حزب الله” الحلقة الثالثة من إنجازات “هدهد حزب الله”، خلال جولة تصويرية له امس الاول الثلاثاء في أجواء فلسطين المحتلة، مخترقاً منظومات الرصد والاعتراض الاسرائيلية.

قاعدة “رامات دافيد” الجوية التي تبعد 46 كيلومتراً عن الحدود مع لبنان، كانت عنوان الحلقة التي نشرها الاعلام الحربي، حيث أظهر شريط الفيديو (8 دقائق) صوراً جويّة واضحة للقاعدة. مقرونة بمعلومات تفصيلية قدّمها الحزب عن القاعدة، اشار فيها الى انّ “قاعدة “رامات دافيد” الجوية، أو “عيزر وايزمان” هي القاعدة الجوية الوحيدة في شمال فلسطين المحتلة، وتضمّ مجموعة من الإختصاصات الجوية تتوزع بين مقاتلات حربية، مروحيات قتالية، مروحيات النقل والإنقاذ، مروحيات استطلاع بحري، منظومات حرب الكترونية هجومية.

وفي ما خصّ التشكيلات العضوية الشاغلة فتحتوي على ثلاثة أسراب قتالية: الوادي 109 / “المعركة الأولى 101” / “العقرب 105″، وسرب الإستخبارات “صيادو الليل “160”، وسرب الإستطلاع البحري “حماة الغرب 193″، وسرب الحرب الإلكترونية 157، و4 أسراب أركانية لمهام خدمات الدعم والصيانة والإدارة.

كما أظهرت المشاهد مبنى قيادة القاعدة، قائد القاعدة الحالي هو: العقيد أساف إيشد الذي تسلّم منصبه بتاريخ 26-07-2022، وشغل سابقاً عدة مواقع قيادية من بينها قائد السرب 101. كما اظهرت مساكن الضباط، ومبنى القيادة المحصّن، ومركز القيادة والسيطرة.
ومن بين أبرز ما كشفته مشاهد “الهدهد”، تحديد مواقع منصّات القبة الحديدية داخل القاعدة، مخازن الذخيرة، مراكز قيادة ومرآب الأسراب ومراكز تجهيزها وأقسامها التقنية، مواقع رادارات الملاحة الجوية، أقسام الصيانة وكبسولات الوقود.

إرباك اسرائيلي

ويأتي نشر الفيديو بالتزامن مع وجود رئيس الوزراء الاسرائيلي في الولايات المتحدة الاميركية، وكذلك مع اعلان الجيش الاسرائيل امس، إنهاء قوات لواء جنود الاحتياط في قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي (لواء “ألون”) تدريب يحاكي حرباً ضدّ “حزب الله” في الأراضي اللبنانية.

وقد أحدث الفيديو ارباكاً في الداخل الاسرائيلي، حيث اعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، “انّ الفيديو الذي وزعه “حزب الله” تمّ التقاطه بواسطة طائرة بدون طيار مخصصة للتصوير فقط، ولم يتأثر عمل القاعدة الجوية”. فيما عبّرت وسائل اعلام اسرائيلية عن غضبها من بيان الجيش الاسرائيلي ووصفته بالردّ المخزي وغير المقنع.

فيما سخرت منه وسائل اخرى، وقالت انّه اذا كان الأمر يتعلق فقط بالتصوير الفوتوغرافي، فلا يوجد ما يدعو الى الاثارة، من المؤكّد أنّ “حزب الله” يريد الصور فقط ليحتفظ بها في البوم القواعد السرّية”.

وذكرت منصة اعلامية اسرائيلية انّ “حزب الله” يرسل اليوم مسيّرة تصوير، وغداً مسيّرة انتحارية تستهدف منطقة القاعدة التي صورها. وقالت صحيفة “معاريف” العبرية “اذا كانت التفاصيل الواردة في فيديو “حزب الله صحيحة”، فمن الصعب أن نبقى غير مبالين”. فيما قال رئيس مجلس “وادي يزرعيل” الإقليمي والذي تقع فيه قاعدة “رامات دافيد”: “الوثائق التي نشرها “حزب الله” مزعجة للغاية”.

ووفق ما ورد في المنصات الاعلامية الاسرائيلية فإنّ “حزب الله” يهدّد سلاح الجو الاسرائيلي وينشر فيديو حول مساكن الطيارين في قاعدة “رامات دافيد”.

والاكثر قلقاً هو معرفة “حزب الله” منظومة عمل القاعدة. والسؤال هو كيف يعرف معلومات حساسة لا يعرفها الّا قلة. وتوثيق “حزب الله” مقلق جداً ليس لأنّ الطائرة افلتت من كل منظومات الدفاع الجوي بل لأنّها ليست المرّة الاولى التي يحدث فيها ذلك”.

كتبت صحيفة “الديار”: الحديث عن عودة الاتصالات الداخلية المتعلقة بالشان الرئاسي “كلام بكلام” والحكومة تدير الملفات الحياتية على القطعة “كل يوم بيوم” حتى اشعار اخر، والقرار العربي والدولي حاسم “ممنوع الانهيار وفي نفس الوقت ممنوع الخروج من الازمة” “لا معلق ولا مطلق” وهذا يفرض استمرار الدعم المحدود عبر ” ابر المور فين ” بانتظار انقشاع مسار التطورات الكبرى في المنطقة التي لن تنتهي إلا “بغالب او مغلوب” بين اسرائيل ومحور المقاومة من خلال مواجهات طويلة لسنوات وسنوات، ومن يفكر عكس ذلك ساذج وبسيط، وما على المعارضة الا العمل على تحصين البلد بدلا من التحريض وإثارة الشائعات حول من فتح الحرب في الجنوب؟ واطلاق الدعوات لاعتصامات ومواقف سياسية لن تقدم او تؤخر، فيما الوعود الاخرى عن حلول رئاسية ومالية ومصرفية وعودة أموال المودعين ومحاسبة مهربي الأموال وتحقيقات المرفأ واجتثاث الفساد وعودة النازحين، كلها “احلام ليلة صيف”، لان لبنان وضع على سكة الانتظار الطويل حتى انقشاع الصورة الكبرى .

وحسب مصادر سياسية عليمة، فان لبنان ساحة وليس دولة، والمنطقة ما بعد 7تشرين الاول 2023 ليست كما قبله، ومحور المقاومة يتعامل مع الأحداث كلحظة تاريخية لفرض معادلات جديدة وليس لفرض حلول انية، لكن ذلك لا يمنع التوقيع على هدن طويلة او قصيرة، وهذا ما يؤكد على ان الحرب القادمة قادمة بعد الانتخابات الاميركية مهما كان اسم الرئيس الاميركي، ترامب او هاريس، فالدولة العميقة داخل الولايات المتحدة لن تقبل بالصعود المتزايد لمحور المقاومة في أهم المناطق الاستراتيجية في العالم ،وهذا ما قاله مسؤول فلسطيني بارز متابع لملف الاتصالات في لقاء مع عدد من الصحافيين بعد زيارته الى بيروت مؤخرا بعيداعن الاضواء.

وحسب المصادر العليمة، العالم كله يترقب الانتخابات الاميركية من روسيا الى الصين وفرنسا وايران والسعودية، فمجيء ترامب يحدد مسارات جديدة وعودة الديموقراطيين له تبعات ايضا، لذلك حرصت السفيرة الاميركية في بيروت على حض جميع الأطراف مباشرة وبالواسطة، الى ضرورة التقاط الفرصة الحالية من الانشغالات الكبرى وانتخاب رئيس للجمهورية بين15 تموز و15 ايلول وعدم انتظار الانتخابات الاميركية والا فان الرئاسة قد تطول، علما ان سقف المطالب الاميركية لتمرير الاستحقاق كان منخفضا جدا عن السقوف الفرنسية والسعودية والعربية.

وحسب المصادر المتابعة العليمة، فان زيارة نتنياهو الى واشنطن لن تقدم شيئا رغم انه تصرف كرئيس للولايات المتحدة بعد ان حدد مواعيد لقاءاته مع القادة الاميركيين كيفما يريد، وتؤكد المصادر العليمة، ان الهدف من زيارة نتنياهو التفتيش عن مخرج للمازق الذي يعانيه وليس لاخذ الضوء الاخضر من بايدن لشن الحرب الكبرى والشاملة على غزة وجنوب لبنان، ولو كان نتنياهو واثقا من الانتصار على حماس وحزب الله لاعلن الحرب الشاملة فورا دون انتظار الاذن من بايدن او غيره، ولذلك فان الحرب القادمة اميركية بامتياز بدعم اسرائيلي واوروبي في مواجهة روسيا والصين وايران وكوريا الشمالية ومحور المقاومة، ومن يصرخ اولا سيدفع الثمن، ولذلك الامور مؤجلة الى ما بعد الانتخابات الاميركية لان نتنياهو لايستطيع بعد اليوم خوض اي حرب بمفرده، وهو يعرف جهوزية محور المقاومة في كل المنطقة وقرارهم “ممنوع هزيمة حماس” وعندما تطلب حماس العون فان اسرائيل لن تعرف من أين ستنهمر عليها الصواريخ؟ وهي التي رصدت جيدا حشود الاف المقاتلين على جبهة الجولان من كل الساحات.
“الهدهد 3”

نشر حزب الله “الهدهد 3” بعد ان صال وجال في سماء فلسطين المحتلة، وتضمن مشاهد استطلاع لقاعدة رامات دافيد الجوية لمدة 9 دقائق ونصف، وتمكنت المسيرة من العودة الى لبنان وهذا ما شكل اكبر حرب نفسية على سكان الكيان، بعد ان عطلت كل اجهزة الرصد والمراقبة في القاعدة الجوية .

وكشف حزب الله، ان المشاهد تم تصويرها امس الاول في 23 / 7/ 2024، في اوج الاستنفار العسكري الاسرائيلي، مما شكل ارباكا جديدا للعدو وتفوقا استراتيجيا جديدا لحزب الله في المواجهة، وهذا الإنجاز شكل ضربة جديدة لقادة العدو وجنرالاته .

وبعد أن كشف فيلمي الهدهد 1ـ 2، من قدرات عالية للمقاومة على التصوير والاستطلاع، وفشل أنظمة العدو في الكشف عن الطائرات المسيرة ودقة المعلومات التي عادا بها عن المواقع الحساسة والقدرة على الهجوم على هذه المواقع، وقصور نظام القبة الحديدية ومقلاع داوود، وقدرة التكيف مع تكتيكات العدو والتأثير النفسي والاستراتيجي عليه فضلا عن الاعلان عن الجاهزية التامة للحرب والرد على التهديدات الخارجية، جاء الهدهد 3 ليكشف عن الدلالات التالية:

الوصول الى القاعدة الجوية رامات ديفيد التي تعتبر من أهم القواعد الجوية في كيان العدو، وهي القاعدة العسكرية الجوية الوحيدة في الشمال، وتشمل “رفوف” من كل الاختصاصات العسكرية، الاعتراض، الإنزال، الهجوم، وربما تكون المرة الوحيدة في تاريخ كيان العدو، تقوم طائرات باختراق المجال الجوي لقاعدة جوية اساسية .

وأهمية توقيت نشر “هدهد 3″، انه ارتبط بشكل وثيق بزيارة نتنياهو الى واشنطن وما يمكن ان يقوله عن بطولاته وأطلاق مواقف حول غزة وسائر جبهات الاسناد .
ان ظروف نشر هذا الشريط بعد قيام العدو بقصف ميناء الحديدة وفي ذروة الاستنفار الاسرائيلي مرتبط بالواقع الميداني على مستوى جبهات الاسناد كافة، لا سيما الجبهة اليمنية حيث انه في ذروة الاستنفار الاسرائيلي وتوقعه قيام اليمنيون بقصف مواقع هامة وتشغيله منصات الاعتراض واجهزة الرصد، استطاعت المقاومة إدخال الطائرة دون ان يلحظها العدو فضلا عن انه لم يتمكن من اسقاطها.

وتكمن اهمية هدهد 3، انها اذلت العدو واظهرت فشله الكبير، وعلى الرغم من انه في أعلى درجات الجهوزية والاستنفار، استطاعت هدد 3 ان تذهب وتعود بسلام وهذا سيكون موضع نقاشات وتساؤلات داخل المؤسسة العسكرية وفي المجتمع الاسرائيلي .

خلاصة القول: ان الرسالة التي أرادت ان توصلها المشاهد التي تم التقاطها نهار الثلاثاء الماضي أظهرت، ان المقاومة لا تخشى العدو وهي ماضية في جمع المعلومات التي تحتاجها في مواجهته، واظهرت قدرتها على الوصول الى اي نقطة تريدها، مؤكدة ان ما تصوره قادرة على ضربه معتمدة في هذه الرسالة إذلال العدو وتمريغ أنفه في التراب في توقيت منه.
وادت العملية الجوية “هدهد 3” الى كشف الهوية الحقيقية لقائد القاعدة العقيد اسافر ايشيد، وهذا الامر يعتبر من الأسرار العسكرية الكبرى في اسرائيل .

واعترفت اسرائيل بالعملية وقيام المسيرة بتصوير القاعدة الجوية وهذا ما اثار اجواء من السخرية في صفوف الاسرائيليين.
الاوضاع الداخلية

سيبصر موضوع رئاسة الأركان النور عبر تخريجة دستورية عن مجلس الوزراء تؤدي الى قوننة التعيين وإصدار ه في الجريدة الرسمية، اذا بقي وزير الدفاع مصرا على عدم التوقيع على تعيين اللواء حسان عودة، وكان هذا الملف موضع نقاش بين الرئيسين بري وميقاتي اللذين “اتكلا على الله” في قوننة تعيين رئيس الاركان بعد انزعاج جنبلاط الشديد من تسوية طلاب الحربية وعدم شمولها رئاسة الأركان، حيث هدد عباس الحلبي بمقاطعة جلسات الحكومة وتم “النزول” عند خاطر جنبلاط، لكن الساعات الماضية حملت تطورا بارزا تمثل بعودة الاتصالات الموسعة لانجاح المقايضة الشاملة في ملف التعينات العسكرية عبر توقيع الوزير سليم على تعيين اللواء عودة وتوقيع قائد الجيش على التمديد لعضوي المجلس العسكري.

اما بشان التمديد من عدمه لقائد الجيش العماد عون في 10 كانون الثاني 2025، فتسال المصادر المتابعة عن الهدف من اثارة هذا الملف الان وقبل 6 اشهر من انتهاء ولاية القائد، وفتح السجالات والمناكفات حوله وهز صورة الجيش، رغم ان التعيين او التمديد تتحكم به ظروف داخلية وخارجية لا يمكن تجاوزها مطلقا، ويبقى السؤال، هل يفتح موضوع المقايضة في التعينات العسكرية ملف التعينات الإدارية وتقدم الحكومة على اصدار دفعة من التعينات في المراكز الشاغرة وتحديدا في الفئة الأولى والاسماء باتت جاهزة، والاعلان ينتظر موافقة بعض القوى المسيحية وتحديدا التيار الوطني، وفي المعلومات ان القوات اللبنانية رفضت البحث في الملف ولن تسمح بتمريره قبل اجراء الاستحقاق الرئاسي.

زيارة ابو حبيب الى سوريا

ذكرت معلومات مؤكدة، ان رئيس الحكومة العراقية محمد الشياع السوداني فتح ملف العلاقات اللبنانية السورية مع الرئيس نجيب ميقاتي أثناء زيارته الاخيرة الى العراق من مختلف جوانبها وضرورة تحسين العلاقات ومعالجة ملف النزوح بعيدا عن الاتهامات، وافيد ان ميقاتي ابلغ نظيره العراقي عن زيارة قريبة لوزير الخارجية عبدالله ابو حبيب الى دمشق للبحث في كافة الملفات وفي مقدمها النزوح والسجناء وغيرها من الملفات.

كتبت صحيفة “النهار”: بدا من الواضح أمس أن مجمل المعطيات الدولية والخارجية لم تكن تبدي أي تفاؤل استباقي في تبديل مرتقب لواقع الحرب في غزة أو المواجهات المتصاعدة في جنوب لبنان، يمكن أن يظهر في خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي، بما يعكس استبعاد التوصل الى تسوية قريبة عبر وقف النار في غزة وانسحابه التلقائي على الجنوب في لبنان. إذ أنه إلى جانب استمرار تصعيد المواجهات المتبادلة بين إسرائيل و”حزب الله”، عادت دول بارزة مثل كندا لدعوة مواطنيها لعدم التوجه إلى لبنان.

ولكن الأهم والأشد إثارة للاهتمام برز في ما يمكن اعتباره التحذير الأشدّ الحاحًا الذي اطلقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حيال خطر اتساع حرب مدمرة على جانبي الخط الأزرق، حتى أنه عبر في هذا الإطار عن “الجزع الشديد” وحضّ الجميع على العودة إلى إلتزام القرار 1701 لتجنب المواجهة المدمرة.
واكتسبت تحذيرات غوتيريش دلالات دقيقة ومثيرة للاهتمام، إذ أنه في خلاصاته وملاحظاته حول تقريره عن تنفيذ القرار 1701 خلال الفترة من 21 شباط (فبراير) إلى 20 حزيران (يونيو) 2024 الذي يعرض تفصيلياً وقائع المواجهات الجارية في الجنوب، أعرب عن “القلق البالغ الذي يساوره إزاء الخروقات المتكررة لوقف الأعمال العدائية عبر الخط الأزرق منذ 8 تشرين الأول (أكتوبر)”، ولفت إلى “أن دورة التصعيد بين “حزب الله” والجماعات المسلحة الأخرى غير التابعة للدولة في لبنان من جهة وجيش الدفاع الإسرائيلي من جهة أخرى تؤثر بشدة على السكان المدنيين على جانبي الخط الأزرق وتشكل تهديداً خطيراً لاستقرار لبنان وإسرائيل والمنطقة”.

وأضاف: “ما يثير الجزع الشديد تكثيف عمليات تبادل إطلاق النار وتوسيع نطاقها الجغرافي مصحوبة بخطابات تزداد عدائية وبتهديدات بحرب شاملة. وإني أناشد الطرفين أن يجددا بشكل عاجل الالتزام بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 ويعودا فوراً إلى وقف الأعمال العدائية ويستفيدا من كل السبل الديبلوماسية بما فيها المساعي الحميدة للأمم المتحدة لتجنب مزيد من المعاناة وخطر اندلاع مواجهة مدمرة أوسع نطاقا”.

وإذ لفت إلى ما حمله تكثيف عمليات تبادل اطلاق النار من موت ودمار وخسائر فادحة من قتلى مدنيين ونزوح داخلي لعشرات آلاف المدنيين، جدّد دعوته إلى جميع الأطراف للامتثال التام لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، كما عبر عن قلقه البالغ إزاء الإصابات التي لحقت بحفظة السلام والآثار التي طاولت مواقع القوة الموقتة.

وإذ أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن عمليات تبادل اطلاق النار تبرهن على حيازة “حزب الله” وغيره من الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة لأسلحة خارج نطاق سلطة الدولة في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق في انتهاك للقرار 1701، أهاب مرة أخرى بحكومة لبنان أن تتخذ كل الإجراءات اللازمة حتى لا تكون هناك أي أسلحة في لبنان غير أسلحة الدولة أو سلطة غير سلطتها بما في ذلك من خلال التنفيذ التام للأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف ومن القرارين 1559 و1680 التي تطالب بنزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان. كما كرّر ادانته لكل انتهاكات السيادة اللبنانية انطلاقاً من إسرائيل، ودعا الحكومة الإسرائيلية مجدداً إلى وقف جميع عمليات التحليق فوق الأراضي اللبنانية.

واعتبر أن “من الملح أن تكون للبنان سلطة تنفيذية مخولة برعاية البلد عبر الأزمات المتعددة التي تواجهه حالياً، وحضّ القادة السياسيين في لبنان على اتخاذ خطوات حازمة نحو انتخاب رئيس لمعالجة المتطلبات السياسية والاقتصادية والأمنية الملحة التي تواجه البلد والنهوض بإحراز تقدم عاجل في الإصلاحات التي من شأنها تحقيق الاستقرار في الاقتصاد وتحفيز تعافيه. ولفت إلى أن قدرة القوة الموقتة على تنفيذ أنشطتها العملياتية هي أكثر أهمية من أي وقت مضى ولا تزال القيود على حرية تنقلها تثير قلقاً بالغاً، وكرر التأكيد على ضرورة أن تتصدى حكومة لبنان لأي حوادث من هذا القبيل.

وعلى اثر تلاوة تقرير الأمين العام في جلسة مشاورات لمجلس الأمن، قدّمت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس- بلاسخارت ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا إحاطة إلى مجلس الأمن، فأوضحت هينيس-بلاسخارت “أنّ لبنان والمنطقة برمتها لا يزالان على حافة خطر محدق”، ولكنّها أكدت، رغم ذلك، “أن الحلّ الديبلوماسي للخروج من الأزمة لا يزال ممكنًا، رافضة القبول بأن الصراع الشامل لا مفر منه”، وأشارت إلى أن “كلاًّ من لبنان وإسرائيل يعلنان أنّهما لا يسعيان إلى الحرب”، معربة عن أملها في أن يؤدي التوصل إلى “اتفاق بشأن غزة” إلى العودة الفورية لوقف الأعمال العدائية عبر الخط الأزرق.

وإذ أبدت “مخاوفها من أن يؤدي أيّ خطأ في التقدير من قبل أي طرف إلى اندلاع صراع أوسع يطال المنطقة بأكملها” حضّت على “بذل كلّ جهدٍ ممكن لإبعاد الطرفين عن حافة المزيد من التصعيد، مؤكّدةً أنّ تنفيذ القرار 1701 هو الطريق نحو الأمن المستدام”. كما تناولت الأزمات الأخرى التي يعاني منها لبنان منذ ما قبل اندلاع المواجهات الحالية، موضحة أنّه “في ظلّ الجمود في ملف الفراغ الرئاسي المستمرّ أصبح تحلّل الدولة وتراجع قدرة مؤسساتها واقعاً ملموساً على الأرض. وأعربت عن أسفها لأن يضطر أبناء الشعب اللّبناني إلى الاعتماد على التحويلات المالية للعاملين بالخارج أو العمل في وظائف عدة لمواصلة حياتهم، مؤكّدةً ضرورة إحياء مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
“الهدهد” تكراراً

أما على الصعيد الميداني وتزامناً مع زيارة بنيامين نتنياهو لواشنطن نشر “حزب الله” أمس شريط فيديو جديداً يُظهر خرق “الهدهد” مجدداً للعمق الإسرائيلي، وهذه المرة في عمق قاعدة “رامات دافيد” الجوية الإسرائيلية، والتقاط الفيديوات والصور للمكان. وتعرّضت كفرشوبا، وحولا – حي المرج وبئر المصلبيات لقصف مدفعي إسرائيلي.

كما شنّت الطائرات الإسرائيلية غارة استهدفت منزلاً في بلدة كفرحمام ما أدى إلى تدميره بشكل كامل. وأغار الطيران المسيّر على بلدتي كفركلا وحولا من دون تسجيل اصابات. وشنّ الطيران الحربي غارة على بلدة طيرحرفا في قضاء صور استهدفت منزلاً في البلدة بصاروخين ودمرته تدميراً كلياً.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن “حزب الله” يواصل زيادة مدى نيرانه إلى مناطق لم يتم إخلاؤها. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات لواء الاحتياط استكملت هذا الأسبوع تمريناً يحاكي سيناريوات الحرب في لبنان. وأشار أيضاً إلى إصابة 14 عسكرياً في غزة والضفة الغربية والحدود مع لبنان خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وأفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أن “حزب الله” وسّع نطاق رمايته إلى أكثر من 5 كيلومترات ما يزيد احتمالات التصعيد.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24