ردّ مجلس شورى الدولة طلب وقف التنفيذ المقدّم من مفوض الحكومة في مجلس الإنماء والإعمار زياد نصر ضدّ القرار الرقم 30، الصادر عن رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قبّاني في 20 آب من عام 2025، والذي يقضي بـ”حصر تقديم المعلومات والمستندات التي تطلبها مفوضيّة الحكومة في المجلس بمكتب الرئاسة”. إذ لم يتبيّن لمجلس شورى الدولة في مراجعته للطلب أنّ “شروط وقف التنفيذ متوافرة”، فضلًا عن “عدم ارتكاز المراجعة على أسباب جديّة ومهمة”.
بمعنى آخر، لم يجد مجلس شورى الدولة في مراجعة مفوض الحكومة في مجلس الإنماء والإعمار زياد نصر أمرًا يستحق التوقف عنده، وبالتالي إبطال قرارات إدارية من أجله. بحسب نص قرار مجلس الشورى، تعود أسباب الخلاف بين كلّ من نصر، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني إلى القرار الرقم 30 الصادر عن قباني، والذي صدر نتيجة لتغيّر أسلوب نصر في التعاطي مع المجلس بعد تعيينه بالأصالة، وتحوّل قراراته الإدارية من الإيجابيّة إلى السلبيّة الدائمة، والازدواجيّة في المعايير، والاستنسابيّة.
في التفاصيل، ما إن أصدرت رئاسة مجلس الإنماء والإعمار قرارها في 20 آب من عام 2025 حتّى اعترض نصر، ووجه كتبًا إلى أكثر من جهة بغية الضغط على المجلس ودفعه للتراجع عن قراره. بعد 5 أيام من صدور القرار طلب نصر من رئاسة المجلس الرجوع عن قرارها. وفي اليوم التالي، أي في السادس والعشرين من آب، وجه نصر كتابًا إلى مجلس الخدمة المدنية طلب فيه إبداء الرأي حول “الرقابة التي يمارسها مفوّض الحكومة في معرض تنفيذ مهماته”. من جهته، وجد مجلس الخدمة المدنية أنّ قرار رئاسة مجلس الإنماء والإعمار رقم 30 من شأنه تقييد عمل مفوض الحكومة، ويؤدي إلى التأخير في حصوله على المعلومات والمستندات التي يحتاجها لممارسة مهماته. فأبلغ نصر رئاسة مجلس الإنماء والإعمار رأي مجلس الخدمة المدنية، ولكنّها أصرّت على قرارها. هنا، تقدّم نصر إلى مجلس شورى الدولة بطلب وقف التنفيذ، وعلّله بـ7 نقاط، أبرزها مخالفة عدد من المواد القانونية التي تنظم عمل مفوّض الحكومة لدى مجلس الإنماء والإعمار.
ولكن في رسالته الجوابية على دعوى نصر أوضح مجلس الإنماء والإعمار أنّ “مفوض الحكومة يتدخل في شؤون داخلية خارجة عن اختصاصه، ويعرقل القرارات التنظيمية والإدارية والمالية”. ثمّ عدد المجلس عددًا من العراقيل التي قام بها نصر، ولفت إلى تقديمه آراء متضاربة. مثلًا وافق عام 2024 على مباراة داخلية لترفيع مستخدمين لدى المجلس، ولكنه الآن يعترض على مباريات الترفيع الداخلية ويعتبرها من صلاحية مجلس الخدمة المدنية. ولاحقًا، رفض نصر التأشير على عمليات حجز النفقات العائدة لمشاريع موقعة من العاملين المرفعين، وفي الوقت ذاته يوافق على تأشيرات أخرى ممنوحة لعدد من المقاولين. كما أشارت رئاسة المجلس إلى شكواها من تصرّفات نصر إلى رئاسة مجلس الوزراء، والتي وجهت بدورها كتابًا إلى نصر لاستيضاحه حول الازدواجية والاستنسابية في التعاطي في الملفات المعروضة عليه.
المصدر : صحيفة الأخبار
أصدر المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي البيان الآتي: “انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اعتراضات حول المذكرة الصادرة عن وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، المتعلقة بتسجيل الطلاب السوريين الموجودين في لبنان في المدارس الرسمية ضمن دوام بعد الظهر، تنفيذا لقرار مجلس الوزراء. كما أطلقت دعوات إلى الوزيرة كرامي للتراجع عن هذا القرار المذكور”.
يهم المكتب الإعلامي لوزيرة التربية التأكيد أن “المذكرة التي صدرت عن الوزيرة كرامي هي ترجمة حرفية لقرار مجلس الوزراء المصوت عليه بالإجماع، من دون تسجيل أي تحفظ مي من الوزراء في الحكومة”.
كما تؤكد الوزيرة كرامي أن “اللجنة التي درست المشروع قبل رفعه إلى مجلس الوزراء كانت تضم وزراء من مختلف الطوائف، وقد استمعت إلى الآراء كافة”.
وتعتبر وزيرة التربية أن هذا القرار، وكما ورد في أسبابه الموجبة، يهدف إلى ضمان حق جميع الطلاب في التعليم، التزاما بتعهدات لبنان الوطنية والدولية، ويسهم في تسهيل عودة النازحين السوريين إلى بلدهم من خلال إنشاء قاعدة بيانات دقيقة عنهم، إضافة إلى الحدّ من المخاطر الاجتماعية والإنسانية، وتسهيل حصول العائدين على الإفادات الرسمية، فضلا عن تنظيم وضبط التعليم غير النظامي.
وختم البيان بالتأكيد أن “وزيرة التربية تأمل من جميع الجهات السياسية والاجتماعية التعامل بدقة ومسؤولية مع هذا الموضوع وعدم إدخاله في السجالات السياسية”، مشددة على أن “الجهة الوحيدة المخولة تعديل هذا القرار أو التراجع عنه هي مجلس الوزراء مجتمعا”.
الوكالة الوطنية
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم