يشهد لبنان بحسب بيان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المُتّحدة حاليًّا، واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصاديّة فى تاريخه، مما ترتّب بارتفاع أسعار المواد الغذائيّة بنسبة 1000% فيما أصبحت المواد الأساسية هي أشدّ صعوبةً من ناحية تأمينها.
وفي ظلّ الأزمة الإقتصادية الخانقة التي تعصف البلاد، تأثرت عملية البيع والشراء بطريقةٍ واضحةٍ، لاسيّما على القطاع الغذائي بما في ذلك في عملية شراء اللحوم والخضار والفاكهة والخبز وغيرها من المنتجات. ومع دولرة الأسعار، بات الوضع أصعب سيّما على الطبقة الفقيرة وكل من يتقاضى راتبه بالعملة الوطنية.
فماذا يأكل اللبنانيون من لحوم؟ وماذا يستوردون من لحوم من الخارج؟ وماذا عن انتشار اللحوم الفاسدة في الأسواق؟
ضبط الغش
في الماضي القريب، شكر أمين سر نقابة القصابين وتجار المواشي الحية ماجد عيد في بيان، مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة محمد بو حيدر ومديرية حماية المستهلك في الوزارة على الجهود التي يقومان بها على صعيد ضبط مستودعات اللحوم المبرّدة والمثلجة وبيع المواطنين لحومًا مغشوشة .
واعتبر أنّ الغش المستشري في موضوع بيع اللحوم المستوردة هو من أخطر الأمور على صحة المواطنين فضلاً عن الخسائر المالية التي يتكبدونها، مشيرًا إلى أنّ هذا الموضوع يحتاج الى المزيد من الملاحقة. فمن هم المخالفون؟
أمين سر نقابة تجار اللحوم، خليل نعمة لفت في حديثه للدّيار إلى أنّ الوضع المعيشي أثّر بشكلٍ كبيرٍ على عملية بيع وشراء اللحمة خصوصًا منذ بداية الأزمة الإقتصادية عام 2019.
ولكن، في منتصف عام حتّى 2023 حتّى عام 2024، لمسنا تحسنًا بعد أن سُعّرت الأسعار جميعها بالدّولار وازداد الإقبال على شراء اللحمة مقارنةً ببدايات الأزمة. وصحيح أنّ القطاع العام عانى، لكنّ رواتب من يعمل في القطاع الخاص تحسّنت وتعدّلت رواتبهم، وهذا ما نلاحظه بعد أن عادت حوالى الـ80 إلى 90% من الرواتب كما كانت عليه في السابق، أي ما قبل الأزمة. لذلك تحسّن مبيع اللحم إلى حوالي الـ80%.
نعمة أكّد في سياق الحديث أنّ اللحوم جميعها مستوردة إلى لبنان وهي منقسمة ما بين لحمة مستوردة مبرّدة ولحمة مفرّزة. أمّا اللحمة البلدية فنقصد بها لحمة حيّة مذبوحة في لبنان.
ومعظم هذه اللحوم نستوردها من البرازيل وأوروبا. وأيضًا يستورد إلى لبنان لحوم من أستراليا، الأرجنتين، وكولمبيا ولكن بكميات قليلة.
على أيّ نوع من اللحوم نشهد إقبالًا أكثر؟
لفت نعمة إلى أنّ الأسعار لا تتغيّر ما بين اللحمة المستوردة المبرّدة واللحمة المستوردة الحية، فالنسبة تبقى واحدة. والكيلو الواحد يُباع بحوالي الـ10 إلى الـ12 دولار أميركيّ. ولكن دائمًا يتمّ مهاجمة اللحم الهندي رغم أنّ هذا الموضوع يمكن أن يطال الطبقة الفقيرة.
وأكّد أنّ اللحمة الهندية لو لم تكن صحّية لما دخلت البلاد. وليس هنالك من غشّ خاصة في موضوع اللحوم. وأنا أؤكد وأجزم أنّ اللحمة التي تدخل الأراضي اللبنانية هي صحية 100% لأنّه يتم فحص 8 عيّنات منها وخاصةً اللحوم الهندية التي تدخل بطريقة شرعية وليس عن طريق التهريب.
ولكن، الغش الذي يحصل في الملاحم والمطاعم ليس من ضمن صلاحياتنا. خصوصًا لأولئك الذين يدمجون اللحوم الهندية باللحوم غير الهندية ويبيعوها في السوق، بل هذا من صلاحيات الوزارات المعنيّة.
ماذا عن التسمم الذي يحصل في المطاعم؟
صحيح أنّنا نقابة لكننا لسنا سلطة على الأرض وما يحصل في المطعم أو في الملحمة من غش ليس من واجباتنا.
المصدر: الديار
أفادت صحيفة “الأخبار” أن آلاف الأطنان من اللحوم الهندية المجمّدة تدخل لبنان سنوياً و”تختفي” في سوق اللحم. لا أحد يعرف عنها شيئاً، إذ لا تباع كمنتجٍ مجمّد له تاريخ صلاحية، بل تُخلط مع اللحم الطازج وتباع كلحوم بلدية “طازجة”.
وبحسب الصحيفة، فإن الأزمة الاقتصادية وانعدام الرقابة والفساد عزّزت هذه السوق، فارتفعت نسبة اللحوم الهندية المجمّدة المستوردة من 1558 طناً عام 2019 إلى 10100 طن عام 2022 و7559 طناً في الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي
المصدر:رصد
أعلن أمين سر نقابة القصابين ومستوردي وتجار المواشي الحية ماجد عيد، في بيان اليوم الإثنين، أن “اللحوم الهندية تغزو السوق اللبنانية وتستحوذ على حصة كبيرة من اللحوم المثلجة والمبردة والحية، وهي تتراوح بين 25% و 35% من سوق اللحوم في لبنان حالياً”.
وأكّد، أن “الغش مستمر في أكثر من مكان في السوق وعلى أعلى مستوياته، خصوصاً وان المواطن لا يعرف نوع اللحوم التي يأكلها”، مبدياً استغرابه “من عدم قيام أي جهة بالإعتراف أو الإعلان أن لديها لحوم هندية خصوصاً بالنسبة للحامين أو مراكز البيع، في حين أن قانون حماية المستهلك يوجب على البائع الإعلان عن نوعية السلعة المباعة وسعرها”.
وتوقّع عيد،”حصول عمليات غش كبيرة، لا سيما أن المستهلك لا يمكنه تمييز أو إكتشاف هذا النوع من الغش”.
وإذ أشار، إلى أن “التدابير والإجراءات التي يجب أن تعتمدها الدولة للحفاظ على سلامة المواطن غائبة”، شدّد عيد على “ضرورة قيام وزارة الإقتصاد والتجارة، عن طريق مديرية حماية المستهلك، بإجراءات إستثنائية وزيادة دورياتها التي تعتبر خجولة نسبة لحجم الغش الموجود في السوق”.
المصدر: Lebanon Debate
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم