مبعوث الإمبراطورية المجرّية إلى بلادنا. نظر حوله، شمّ الهواء، ثم تقيّأ صفاً سلوكيّاً: لا تكونوا فوضويّين… بلا حيونة. وزّع مذكّرات ضبط على الصحافيين: ممنوع العواء في حضرة الإمبراطورية.

فتح فمه فخرج منه قاموسٌ عمره قرون: أنتم مادّة للتأديب، ونحن معيار الحضارة.


في عقل المستعمر، العالم يشبه حديقة حيوانات.

هناك الأقفاص مرتّبة ولامعة ومكيّفة، حيث يجلس «المتحضّرون». وهناك البقيّة: كائنات تثير الضجيج وتحتاج إلى عصا المروّض.

لذلك يطلب من الصحافي أن يكون «حضارياً».

الترجمة: اجلس بهدوء، لا ترفع صوتك، ابتسم للكاميرا، وصفّق عند اللزوم. الحيوانية هي أن تتجرّأ وتخرج عن الطابور. والطابور مزدحم بالمناسبة.

في خياله، هو ليس رجل أعمال عادياً.

هو كائن فضائي يهبط من سفينة إمبراطورية تدور فوق الكوكب، يوزّع على الشعوب تعليمات النجاة: لا ضجيج، لا سؤال، لا حياة خارج النظام الشمسي للإمبراطورية.

اللون لا يغيّر شيئاً.

يمكن أن يكون رجل الإمبراطورية أبيض أو أسود. الذهنية واحدة.

الاستعمار عدوى عقليّة تصيب من يتذوّق طعم السلطة المطلقة، فيظن نفسه وصيّاً على البشريّة.

فشكراً لتوم برّاك على خدمة جليلة ذكّرت بعضهم أنّ الاستعمار لا يصدأ.

يغيّر الزيّ، يبدّل الممثّلين، يلوّن الخطاب، ويظل يرانا كما رآنا أجداده: فوضى… وحيوانات.

علي عواد- الاخبار

تعليقًا على الإهانة التي وجهها المبعوث الأميركي توم براك للإعلاميين من على منبر قصر بعبدا، أصدر رئيس لجنة ‏الإعلام والاتصالات في البرلمان اللبناني النائب الدكتور إبراهيم الموسوي البيان التالي:‏.
لم نُفاجأ أبدًا بمنطق السفاهة والاستعلاء الأميركي الذي عبّر عنه موفد الوصاية الأميركية توم باراك بحق الإعلاميين ‏اللبنانيين في القصر الجمهوري في بعبدا *والإهانة الفادحة التي وجهها إليهم*، فهذا الموفد يجسّد بأمانة مطلقة حقيقة الولايات ‏المتحدة الأميركية وجوهر الفلسفة العدوانية المتوحشة التي تأسست عليها، وهي باختصار فلسفة الإبادة الجماعية وغياب أي ‏منطق قيمي أخلاقي يمكن الاحتكام إليه أو التمثل به والامتثال له.‏
إن دولة قامت بأسسها على المغالاة في تقديس المادة وعبادة رأس المال، وتأليه منطق القوة واعتباره معيار الحق لا يمكن ‏لمبعوثيها إلا أن يقدموا أداءً مشابهًا لما رأيناه وسمعناه، ولكن المفاجأة الحقيقية والصدمة الكبرى كانت في أداء القيّمين على ‏الإعلام في القصر الذين لم يبادروا إلى طرد هذا المندوب حفظًا لما تبقى من إحترام للمكان والمكانة والقيمة الإنسانية ‏والكرامة الوطنية، كما لقيمة الإعلاميين والإعلام كمهنة ترسخ مفاهيم الحرية والديمقراطية.‏
إن من أولى واجبات السلطة اللبنانية بأركانها كافة ووزاراتها المعنية خصوصًا *وزارتي الإعلام والخارجية* أن تبادر فورًا ‏إلى *استدعاء السفيرة الأميركية* وتوبيخها والاحتجاج على ما ألحقه ممثل بلادها بلبنان واللبنانيين من إهانة موصوفة، وأن ‏على دعاة السيادة والحرية والاستقلال من قوى وأحزاب وشخصيات الذين طالما أتحفونا ببياناتهم ومواقفهم أن ينتفضوا ‏لكرامة بلدهم ومواطنيهم وأن *لا يبتلعوا ألسنتهم* أمام سفاهات ممثلي الوصاية الأميركية.‏
إننا إذ ندين بشدة منطق الغطرسة الأميركية وتعاليه على إعلاميينا، فإننا لا يمكن إلا أن نسجل أن مسلسل التفريط بالسيادة ‏الوطنية وكرامة اللبنانيين يستمر ويستفحل على كل المستويات في ظل زمن الوصاية، والمطلوب الآن أن تستدرك هذه ‏السلطة الموقف فورًا، وتبادر لاتخاذ الإجراءات المناسبة لحفظ ما تبقى من كرامة ووطن.‏

أدانت شبكة الجزيرة الإعلامية بأشد العبارات الجريمة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الاثنين- عبر استهدافها المباشر للصحفيين واغتيال مصورها محمد سلامة، إلى جانب آخرين، في قصف مباشر استهدف مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وأكدت الشبكة في بيان أن استهداف الصحفيين وقتلهم على هذا النحو يعد جزءًا من حملة ممنهجة لإسكات صوت الحقيقة، مشددة على أن هذه الجرائم ترقى إلى جرائم حرب وفقًا للقوانين والأعراف الدولية، بما في ذلك نظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف.

وأضاف البيان أن الجريمة التي أودت بحياة الزميل محمد سلامة رفعت عدد شهداء الجزيرة إلى 10 صحفيين منذ بدء الحرب الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2023 ضمن حصيلة إجمالية تجاوزت 240 صحفيًا ارتقوا في القطاع.

وتابع البيان أن حرب غزة سجلت أرقاما غير مسبوقة في استهداف الصحفيين، وهي الأكثر دموية بحقهم في التاريخ الحديث. وأسفر القصف الإسرائيلي الذي استهدف مجمع ناصر الطبي عن 14 شهيدًا، بينهم المرضى والمدنيون إلى جانب الصحفيين الأربعة: مصور الجزيرة محمد سلامة، وحسام المصري المصور في وكالة رويترز، ومريم أبو دقة المصورة في وكالة أسوشيتد برس، ومعاذ أبو طه.

وقالت الجزيرة إن مواصلة الاحتلال استهداف الصحفيين بدم بارد تعكس “اطمئنان إسرائيل إلى إفلاتها من العقاب”، وإصرارها على إسكات الصحفيين، يكشفان عن نية واضحة لطمس الحقيقة، مؤكدة مواصلة تغطيتها الحية للإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة منذ 23 شهرًا، رغم استهدافها المباشر، مع عدم سماح سلطات الاحتلال لوسائل الإعلام الدولية من الدخول لتغطية ما يجري هناك.

كما شددت الشبكة على أن إصرار الاحتلال على منع وسائل الإعلام الدولية من دخول غزة طوال أكثر من 23 شهرًا، يضاعف من خطورة استهداف الطواقم الصحفية المحلية التي باتت تتحمل عبء تغطية المأساة وحدها.

كما أكد بيان الجزيرة أن الجرائم الممنهجة بحق الصحفيين تحتم اتخاذ إجراءات فعالة لحماية الإعلاميين، داعيا إلى ممارسة الضغط الدولي، والتحرك لمنع تكميم صوت غزة عبر الاستهداف الممنهج لصحفييها.

ويأتي هذا الاستهداف بعد أيام من موجة إدانات واسعة لجريمة قتل الصحفي أنس الشريف مراسل الجزيرة في غزة وزملائه يوم 10 أغسطس/آب الجاري، حيث عبر صحفيون ومؤسسات وقادة عالميون عن رفضهم المتصاعد لسياسة الاحتلال القائمة على تكميم صوت غزة عبر إسكات كاميراتها.

شهاب

جاء في أسرار جريدة اللواء:

يتردَّد أن الموفدة الأميركية السابقة مورغان أورتاغوس لا تتواصل كثيراً مع سياسيين لبنانيين، لكن مع صحافيين لتسريب أجواء ومعلومات تثير بلبلة داخلية.

عمد الاحتلال الإسرائيلي منذ تأسيسه على استهداف المؤسسات التعليمية والثقافية الفلسطينية، أسوة بسياسة الانتداب البريطاني القائمة على التجهيل، بخلاف سياسة الفرنسيين التي عمدت إلى فرنسة المجتمعات المحتلة كما جرى مع المغرب العربي؛ إذ يعلم الاحتلال جيداً أهمية المعرفة على أبناء شعبنا الذي يسعى إلى التحرّر من براثن الاحتلال، ولم يبدأ الأمر عند اعتقال الطلبة إبان الانتفاضة الأولى أو منع إدخال الكتب قبل ذلك أو حتى  تدمير المدارس لاحقًا، فالأمر يمرّ عبر خطط استراتيجية ممنهجة نحو تعطيل العقل الفلسطيني وإشغاله بسفاسف الأمور والقضايا الفرعية ثم التحكّم بطبيعة الموظفين والمناهج التعليمية والأنشطة اللامنهجية أو المنهجية اللاصفية.

ورغم أنّ الفلسطيني كان ولا يزال ساعياً نحو تجاوز تلك المعضلات العظيمة من خلال تحويل السجون إلى مراكز تعليم مثلاً؛ وإنشاء مدارس وفصول دراسية بين الركام؛ وبين خيام النازحين، وصولاً إلى الدراسة عند بعد، وإتمام رسائل الماجستير والدكتوراة عبر الزووم داخل البيوت المدمّرة أو الخيام الملتهبة؛ فالحرب بيننا وبين الاحتلال مستمرة في مواجهة التجهيل بالتعليم، وتجاوز تعطيل الأولويات بإعادة توجيه البوصلة نحو المعرفة، لأنّ نجاح الاحتلال في تجهيل الأمة سيقود نحو صناعة مجتمعات عاجزة عن اتخاذ أيّ قرار أو الدفاع عن حقوقها أمام غول الاستيطان والتهويد، ثمّ القبول بالظلم كأمر طبيعي يعني تفشّي الاستسلام والخنوع وغياب المشروع الجماعي.

وذلك وصولاً إلى إنتاج جيل لا يعرف تاريخه ولا يؤمن بمستقبله، ولذلك عمد الاحتلال في الحروب السابقة إلى استهداف المكتبة الوطنية في مدينة غزة ثمّ المراكز الثقافية كالمسحال والمعالم الأثرية الهامّة مثل بيت الغصين وكذلك الدينية مثل المسجد العمري. كما عمد خلال هذه الإبادة إلى استهداف الأكاديميين والجامعات، وركّز على المباني العلمية والمختبرات، حيث طالت الصواريخ رؤساء الجامعات والأكاديميين والمفكّرين والأدباء، في محاولة لقتل الكلمة وإغراق التاريخ بالأكاذيب من خلال الرواية الصهيونية (البروبوغندا) التي بات ينظر لها عرب وفلسطينيون من أبناء جلدتنا، ممن استمرأ الخيانة.

وصناعة الهزيمة لا تبدأ من ميدان المعركة بل من الوعي، وحين سئل فولتير عمن سيقود العالم، قال: “الذين يعرفون كيف يقرأون”، و”قارئ اليوم هو قائد الغد”، لذلك قام الاحتلال منذ عقود كما أسلف المقال في بثّ سموم داخل المجتمع الفلسطيني لأجل تحقيق مبدأ “فرّق تسد”، حتى داخل المناهج التعليمية التي صنعتها السلطة الفلسطينية، تحت إشراف الاتحاد الأوروبي والذي ضغط باتجاه أن تكون تلك المناهج متماهية مع متطلّبات المانحين الذين يرفضون فكرة الحديث عن فلسطين كدولة محتلة، أو الدعوة نحو الحرية وشرعنة المقاومة بأشكالها كافة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة.

وقد أخبرني صديق عمل كوزير للتربية والتعليم مؤخّراً، كيف طلب منه الاتحاد الأوروبي تغيير بعض الفصول أو المواضيع داخل بعض المواد التعليمية، فرفض الوزير معلّلاً: لماذا لا يذهب الاتحاد الأوروبي للضغط على “دولة” الاحتلال أيضاً لتعديل وتغيير بعض المواد التي تدعو إلى قتل العرب أو انتهاك الحقّ الفلسطيني، فردّ رئيس البعثة الأوروبية آنذاك بصلافة: إنهم -ويقصد “إسرائيل”- لا يطلبون أيّ دعم مالي منا كي نطالبهم بأيّ شيء، بينما أنتم من يطلب ذلك، وعندما تقدرون على طباعة مناهجكم وتمويل مؤسساتكم التعليمية بأنفسكم، فإننا لن نطلب منكم شيئاً.

في الجانب الآخر، ما زلت أذكر كيف كان يقوم الاحتلال باعتقال طلبة الثانوية العامة ومحاصرة المدارس إبان الامتحانات النهائية ثم منعهم من السفر لمواصلة تعليمهم واعتقالهم مرة أخرى عبر المعابر إبان الانتفاضة الأولى. بينما يحاول ذلك الاحتلال الاستعماري والإحلالي اليوم إقناع الضحية أنه لا يستحقّ الانتصار، حيث تجد الفلسطيني بعد هذه السياسات يدين نفسه، ويحمّل أخيه المسؤولية عن الدم النازف، كترسيخ لفكرة أنّ الهزيمة جاءت بسبب المقاومة، وأنّ التحرّر من براثن الصهاينة أمر مستحيل.

بل وزيادة على ذلك يحاول الاحتلال إحلال نفسه بصورة أو بأخرى على أنه الصديق وتقديم نفسه كمنقذ وملاذ آمن، بطرق كثيرة، ليس آخرها إلقاء المناشير على المواطنين في المخيمات، تدعوهم للتعاون مع ضباط المخابرات من أجل القضاء على المقاومة أو معرفة أعضاء وحدة سهم التي تسعى لضبط الميدان، والمعضلة الأكبر أنّ بعض أدعياء الثقافة والنخب السياسية المرتزقة، التي كانت في سدّة الحكم يوماً، ولم تحقّق لفلسطين سوى الخيبات المتراكمة، تجدهم عبر أقلامهم يزايدون على مشروعية المقاومة المسلحة، وتنبري ألسنتهم بالهجوم السافر على فكرة التحرير في ظلّ تهالك رسمي وخذلان شعبي عربي، بينما لا تسمع لأحد منهم أيّ صوت عندما تبدع المقاومة في حرب العصابات ضدّ جنود الاحتلال.

لقد روّج الإعلام العربي مؤخّراً أنّ المقاومة عبث، وتجاهل الدم الذي لا يتوقّف، بينما كانت المؤسسات الإعلامية الفلسطينية والصحافيون والكتّاب تحت مرمى النيران، سعياً نحو إنتاج أمة مهزومة من الداخل، مواصلاً حرب الإبادة ضد المدارس، بالقصف أو الحرق، لأنّ الخطة المركزية والاستراتيجية لهذا الاحتلال تقوم على التجهيل كسلاح استراتيجي.

وإزاء ذلك مطلوب من الشارع الفلسطيني، في غزة تحديداً أن يعيد الاعتبار للمعرفة، من خلال تعزيز فكرة المقاومة، وإنشاء فصول دراسية داخل الخيام، وتنوير الجيل بقراءة التاريخ، والأخذ بيد الأطفال نحو النهضة رغم كلّ عوامل الإبادة الحاصلة.

الميادين

اعربت “نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع” في لبنان، في بيان، اليوم، عن “استنكارها الشديد لما تعرّض له الزميل علي حنقير من اعتداء جسدي ولفظي من قبل عناصر من شرطة بلدية صيدا، أثناء قيامه بمهامه الإعلامية”.

ودانت “هذا التصرف غير المقبول، الذي طال حرية العمل الإعلامي ومستلزماته”، مشددة على “ضرورة احترام دور الإعلاميين وعدم التعرض لهم خلال أدائهم لواجبهم المهني”.

ودعت “وزير الداخلية والبلديات إلى متابعة هذا الاعتداء واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المرتكبين، بما يضمن محاسبتهم وحماية الكادر الإعلامي من أي تجاوزات مستقبلية”، مؤكدة “دعمها الكامل للزميل حنقير”، ومحتفظة “بحقها في اتخاذ الخطوات القانونية المناسبة”.

الوكالة الوطنية للإعلام

قال المستشار القانوني أسامة سعد إن اغتيال الصحفي الفلسطيني حسن اصليح على سرير المرض داخل مستشفى ناصر الطبي يُعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي يتعامل بثأرٍ واضح تجاه الصحفيين الذين ينقلون مشاهد الدمار والجرائم إلى العالم، في محاولة منه لطمس الحقيقة ومنعها من الوصول إلى الرأي العام العالمي.

وأضاف سعد في تصريح صحفي خاص لوكالة “شهاب” أن “ملاحقة الصحفيين أصبحت نهجًا ثابتًا لدى الاحتلال”.

مشيرًا إلى أن اغتيال صحفي أثناء تلقيه العلاج يُعد جريمة مركّبة، حيث جرى استهدافه ليس فقط بصفته إعلاميًا، بل أيضًا كمريض، ما يشكّل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين الدولية والإنسانية.

وطالب سعد النقابات والمؤسسات الصحفية حول العالم باتخاذ مواقف حازمة، تبدأ بمقاطعة الاحتلال بشكل شامل، وحرمانه من العضوية في أي مؤسسات صحفية دولية، ووقف بثه عبر الأقمار الصناعية. وقال: “لا يجوز لمن يقتل الصحفيين أن يدّعي حرية الصحافة، فالقاتل لا يمكن أن يمثل دور الضحية.

وأشار إلى أن حرية الصحافة مكفولة في ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية، ومن واجب المؤسسات الصحفية العالمية أن تتحرك فورًا لفضح جرائم الاحتلال، والعمل على استصدار قرارات من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لإدانة هذه الجرائم المتواصلة بحق الصحفيين والمدنيين في غزة.

وختم سعد بالقول: “ما جرى للصحفي حسن أصليح وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، فالاحتلال لا يخاف من هذا المجتمع، ويمضي في جرائمه لأنه لم يجد من يردعه، في ظل صمت دولي متواطئ يُسمّي نفسه زورًا ‘العالم الحر.

المصدر : شهاب

كشف الصحافي الزميل محمد نمر أنّ مجهولين حاولوا سرقة سيارته خلال الليل، عند أحد مفارق منطقة تلة الخياط.

وحضرت القوى الأمنيّة وفرع المعلومات والأدلة الجنائيّة إلى المكان، وباشرت تحقيقاتها بالحادثة.

لبنان٢٤

أصدرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية، بيانا، دعت فيه “الزميلات والزملاء الصحافيين والاعلاميين الى إحياء ذكرى السادس من أيار – ذكرى شهداء الصحافة، وتكريم الذين تولوا تغطية وقائع الحرب على لبنان وذلك يوم الثلثاء 6 ايار 2025 ، عند الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر في ساحة الشهداء الوسط التجاري.

ويتضمن برنامج الاحتفال كلمات لوزير الاعلام الدكتور بول مرقص، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقابة المصورين ونقيب المحررين جوزف قصيفي.

يسبق الكلمات وضع إكليل من الغار على قاعدة تمثال الشهداء، ويليها توزيع شهادات التقدير على المكرمين.

كذلك وتكريما لشهداء الصحافة، دعت رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى- الكونسرفتوار المؤلفة الموسيقية هبة القواص ونقابة محرري الصحافة اللبنانية الى حضور الامسية الموسيقية: “نغني للحرية” التي تحييها اوركسترا الشباب للموسقى شرق – عربية وكورال القسم الشرقي في الكونسرفتوار بقيادة المايسترو فادي يعقوب، وذلك يوم الثلاثاء 6 ايار 2025 الساعة الثامنة والنصف مساء في الكنيسة الارمنية الانجيلية الاولى في بيروت القنطاري شارع المكسيك – قرب جامعة هايكازيان.

لبنان٢٤

في الثالث من أيار من كل عام يحتفل العالم بحرية الصحافة، لكن في فلسطين ولبنان لا مجال للاحتفال هذا العام، ففي ظل الحرب التي اندلعت في 7 من أكتوبر تحولت الكاميرا من أداة توثيق إلى هدف عسكري، وسقط الصحفيون بالعشرات في واحدة من أكبر المجازر الإعلامية في العصر الحديث.

وفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استشهد حتى الأول من مايو 2025 ما لا يقل عن 211 صحفيا غالبيتهم جراء استهدافات جوية مباشرة ومتعمدة، نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلية.

وبموازاة اغتيال الأرصاد دمرت أكثر من 48 مؤسسة إعلامية بفعل القصف، من بينها مقرات إذاعات وتلفزيونات ومراكز إنتاج مثل مكتب قناة العالم في غزة.

ومع استمرار منع دخول الصحافة الأجنبية وانقطاع الاتصالات المتكرر تحول الصحفي الفلسطيني إلى العدسة الأخيرة في توثيق المجازر، لكن العدسة نفسها باتت تستهدف عمداً، في سياسة واضحة لإسكات الصوت وكسر الصورة.

في الضفة الغربية والقدس لم تكن الحرب أقل ضراوة على الصحفيين، لكنها اتخذت طابعا قمعياً ممنهجاً، فقد رصد اعتقال أكثر من 85 صحفيا منذ بداية الحرب.

وتوثقت عشرات الإصابات بالرصاص وقنابل الغاز، كما سجلت اعتداءات مباشرة، ومنع تغطيات وتكسير معدات إعلامية، إلى جانب هجمات متكررة شنها مستوطنون وجنود الاحتلال ضد الصحفيين في ساحات المسجد الاقصى والبلدة القديمة.

أما في جنوب لبنان فقد وثقت نقابة المحررين ومؤسسات دولية استشهاد 12 صحفياً منذ اندلاع الحرب، بينهم ستة سقطوا أثناء تغطيتهم الميدانية رغم ارتدائهم سترات الصحافة المميزة.

تقارير أممية ومنظمات مثل مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين وصفت الهجمات بأنها متعمدة وتشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني الذي يحرم استهداف الصحفيين بصفتهم مدنيين محميين بموجب اتفاقية جنيف.

في اليوم العالمي لحرية الصحافة لا يطلب الصحفي الفلسطيني أو اللبناني جائزة أو درعا بل يطلب فقط أن لا يستهدف وألا يقتل، لأنه ينقل الحقيقة.. يرفع الميكروفون في وجه الرصاص، ويدفن أحيانا بلا صورة، لأنه كان من يصنعها.

قناة العالم

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24